6/28/2019

Terjemah Ilmu Ushul Fiqih Wahab Kholaf

Terjemah Ilmu Ushul Fiqih Khalaf
Nama buku: Terjemah Ushul Fiqih Abdul Wahab Khallaf
Judul kitab asal: Ilm Ushul Al-Fiqh
Penulis: Abdul Wahab Khalaf
Wafat: 1375 H
Penerbit: Maktabah Ad-Da'wah Syabab Al-Azhar
Penerjemah: Lina Fatimah, UIN SGD Bandung

Daftar Isi

DOWNLOAD TERJEMAH USHUL FIQIH

- Download terjemah Ushul Fiqih Abdul Wahab Khalaf
- Download Ilmu Ushul Al-Fiqih (Arab)


MUKADDIMAH


مقدمة

(الفرق بين الفقه وعلم أصول الفقه)
في موازنة عامة بين علم الفقه وعلم أصول الفقه من حيث التعريف بكل منهما، وبيان موضوعه، وغايته، ونشأته، وتطوره.

التعريف:
من المتفق عليه بين علماء المسلمين على اختلاف مذاهبهم أن كل ما يصدر عن الإنسان من أقوال وأفعال سواء أكان من العبادات أم المعاملات أم الجرائم أم الأحوال الشخصية أم من أي نوع من أنواع العقود أو التصرفات له في الشريعة الإسلامية حكم، وهذه الأحكام بعضها بينتها نصوص وَرَدت في القرآن والسنة، وبعضها لم تبينها نصوص في القرآن أو السنة، ولكن أقامت الشريعة دلائل عليها ونصبت أمارات لها بحيث يستطيع المجتهد بواسطة تلك الدلائل والأمارات أن يصل إليها ويتبينها.

ومن مجموعة الأحكام الشرعية المتعلقة بما يصدر عن الإنسان من أقوال وأفعال، المستفادة من النصوص فيما وردت فيه نصوص، والمستنبطة من الدلائل الشرعية الأخرى فيما لم ترد فيه نصوص تكون الفقه.
فعلم الفقه في الاصطلاح الشرعي:
هو العلم بالأحكام الشرعية العلمية المكتسب من أدلتها التفصيلية، أو هو مجموعة الأحكام الشرعية العملية المستفادة من أدلتها التفصيلية.

وقد ثبت للعلماء بالاستقراء أن الأدلة التي تستفاد منها الأحكام الشرعية للعملية ترجع إلى أربعة: القرآن والسنة والإجماع والقياس وأن أساس هذه الأدلة والمصدر الأول منها هو القرآن، ثم السنَّة التي فسّرت مجمله، وخصصت عامه، وقيدت مطلقه، وكانت تبياناً له وتماماً.
ولهذا بحثوا في كل دليل من هذه الأدلة وفي البرهان على أنه حجة على الناس ومصدر تشريعي يلزمهم اتباع أحكامه، وفي شروط الاستدلال به وفي أنواعه الكلية، وفيما يدل على كل نوع منها من الأحكام الشرعية الكلية.

وبحثوا أيضاً في الأحكام الشرعية الكلية التي تستفاد من تلك الأدلة وفيما يتوصل به إلى فهمها من النصوص، وإلى استنباطها من غير النصوص من قواعد لغوية وتشريعية.

وبحثوا أيضاً فيمن يتوصل إلى استمداد الأحكام من أدلتها وهو المجتهد، فبينوا الاجتهاد وشروطه والتقليد وحكمه.
ومن مجموعة هذه القواعد والبحوث المتعلقة بالأدلة الشرعية من حيث دلالتها على الأحكام، وبالأحكام من حيث استفادتها من أدلتها ومما يتعلق بهذين من اللواحق والمتممات تكونت أصول الفقه.

فعلم أصول الفقه في الاصطلاح الشرعي:
هو العلم بالقواعد والبحوث التي يتوصل بها إلى استفادة الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية، أوهي مجموعة القواعد والبحوث التي يتوصل بها إلى استفادة الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.

الموضوع:
موضوع البحث في علم الفقه: هو فعل المكلف من حيث ما يثبت له من الأحكام الشرعية، فالفقيه يبحث في بيع المكلف وإجارته ورهنه وتوكيله وصلاته وصومه وحجّه وقتله وقذفه وسرقته وإقراره ووقفه لمعرفة الحكم الشرعي في كل فعل من هذه الأفعال.
وأما موضوع البحث في علم أصول الفقه:
فهو الدليل الشرعي الكلي من حيث ما يثبت به من الأحكام الكلية، فالأصولي يبحث في القياس وحجيته، والعام وما يقيده، والأمر وما يدل عليه وهكذا..

وإيضاحاً لهذا أضرب المثل الآتي:
القرآن هو الدليل الشرعي الأول على الأحكام، ونصوصه التشريعية لم ترد على حال واحدة، بل منها ما ورد بصيغة الأمر، ومنها ما ورد بصيغة النهي، ومنها ما ورد بصيغة العموم أو بصيغة الإطلاق، فصيغة الأمر، وصيغة النهي، وصيغة العموم، وصيغة الإطلاق، أنواع كلية من أنواع الدليل الشرعي العام، وهو القرآن.

فالأصولي يبحث في كل نوع من هذه الأنواع ليتوصل إلى نوع الحكم الكلي الذي يدل عليه مستعيناً في بحثه باستقراء الأساليب العربية والاستعمالات الشرعية، فإذا وصل ببحثه إلى أن صيغة الأمر تدل على الإيجاب وصيغة النهي تدل على التحريم وصيغة العموم تدل على شمول جميع أفراد العام قطعاً، وصيغة الإطلاق تدل على ثبوت الحكم مطلقاً، وضع القواعد الآتية: الأمر للإيجاب، النهي للتحريم، العام ينتظم جميع أفراده قطعاً المطلق يدل على الفرد الشائع بغير قيد.

وهذه القواعد الكلية وغيرها مما يتوصل الأصولي ببحثه إلى وضعها يأخذها الفقيه قواعد مُسَلَّمَة ويطبقها على جزيئات الدليل الكلي ليتوصّل بها إلى الحكم الشرعي العملي التفصيلي، فيطبق قاعدة: الأمر للإيجاب على قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} (المائدة:1) ويحكم على الإيفاء بالعقود بأنه واجب. ويطبق قاعدة: النهي للتحريم، على قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم} (الحجرات:11) . ويحكم بأن سخرية قوم من قوم محرمة. ويطبق قاعدة: العام ينتظم جميع أفراده قطعاً: على قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} (النساء: 23) ويحكم بأن كل أمّ مُحرّمة. ويطبق قاعدة: المطلق يدل على أي فرد على قوله تعالى في كفارة الظهار: {فتحرير رقبة} (المجادلة:3) ، ويحكم بأنه يجزئ في التفكير تحرير أية رقبة مسلمة أو غير مسلمة.

ومن هذا يتبين الفرق بين الدليل الكلي والدليل الجزئي، وبين الحكم الكلي والحكم الجزئي.

فالدليل الكلي هو النوع العام من الأدلة الذي تندرج فيه عدة جزيئات مثل الأمر والنهي والعام والمطلق والإجماع الصريح والإجماع السكوتي، والقياس المنصوص على علته والقياس المستنبطة علته، فالأمر كلي يندرج تحته جميع الصيغ التي وردت بصيغة النهي وهكذا، فالأمر دليل كلي، والنص الذي ورد على صيغة الأمر دليل جزئي، والنهي دليل كلي، والنص الذي ورد على صيغة النهي دليل جزئي.

وأما الحكم الكلي فهو النوع العام من الأحكام الذي تندرج فيه عدة جزيئات مثل الإيجاب والتحريم والصحة والبطلان، فالإيجاب حكم كلي يندرج فيه إيجاب الوفاء بالعقود وإيجاب الشهود في الزواج وإيجاب أي واجب، والتحريم حكم كلي يندرج فيه تحريم الزنى والسرقة وتحريم أي محرم، وهكذا الصحة والبطلان، فالإيجاب حكم كلي، وإيجاب فعل معين حكم جزئي.

والأصولي لا يبحث في الأدلة الجزئية، ولا فيما تدل عليه الأحكام الجزئية، وإنما يبحث في الدليل الكلي وما يدل عليه من حكم كلي ليضع قواعد كلية لدلالة الأدلة كي يطبقها الفقيه على جزيئات الأدلة لاستثمار الحكم التفصيلي منها.
والفقيه لا يبحث في الأدلة الكلية ولا فيما تدل عليه من أحكام كلية وإنما يبحث في الدليل الجزئي وما يدل عليه من حكم جزئي.

الغاية المقصودة بهما:

الغاية المقصودة من علم الفقه:
هي تطبيق الأحكام الشرعية على أفعال الناس وأقوالهم، فالفقه هو المرجع القاضي في قضائه، والمفتي في فتواه، ومرجع كل مكلف لمعرفة الحكم الشرعي فيما يصدر عنه من أقوال وأفعال، وهذه هي الغاية المقصودة من كل القوانين في أيّة أمّة، فإنها لا يقصد منها إلا تطبيق موادها وأحكامها على أفعال الناس وأقوالهم وتعريف كل مكلف بما يجب عليه وما يحرم عليه.

وأما الغاية المقصودة من علم أصول الفقه:
فهي تطبيق قواعده ونظرياته على الأدلة التفصيلية للتوصل إلى الأحكام الشرعية التي تدل عليها. فبقواعده وبحوثه تفهم النصوص الشرعية ويعرف ما تدل عليه من الأحكام ويعرف ما يزال به من خفاء الخَفي منها، وما يرجح منها عند تعارض بعضها ببعض. وبقواعده وبحوثه يستنبط الحكم بالقياس أو الاستحسان أو الاستصحاب أو غيرها في الواقعة التي لم يرد نص بحكمها. وبقواعده وبحوثه يفهم ما استنبطه الأئمة المجتهدون حق فهمه، ويوازن بين مذاهبهم المختلفة في حكم الواقعة الواحدة، لأن فهم الحكم على وجهه والموازنة بين حكمين مختلفين لا يكون إلا بالوقوف على دليل الحكم ووجه استمداد الحكم من دليله، ولا يكون هذا إلا بعلم أصول الفقه فهو عماد الفقه المقارن.
نشأة كل منها وتطوّره:

نشأت أحكام الفقه مع نشأة الإسلام، لأن الإسلام هو مجموعة من العقائد والأخلاق والأحكام العملية، وقد كانت هذه الأحكام العملية في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - مكونة من الأحكام التي وردت في القرآن، ومن الأحكام التي صدرت من الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتوى في واقعة، أو قضاء في خصومة، أو جواباً عن سؤال. فكانت مجموعة الأحكام الفقهية في طورها الأول مكونة من أحكام الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ومصدرها القرآن والسنة.

وفي عهد الصحابة واجهتهم وقائع وطرأت لهم طوارئ لم تواجه المسلمين ولم تطرأ لهم في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فاجتهد فيها أهل الاجتهاد منهم وقضوا وأفتوا وشرعوا وأضافوا إلى المجموعة الأولى عدة أحكام استنبطوها باجتهادهم. فكانت مجموعة الأحكام الفقهية في طورها الثاني مكونة من أحكام الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وفتاوى الصحابة وأقضيتهم، ومصادرها القرآن والسنة واجتهاد الصحابة. وفي هذين الطورين لم تدوّن هذه الأحكام ولم تشرع أحكام لوقائع فرضية بل كان التشريع فيهما لما حدث فعلاً من الواقع وما وقع من الحوادث، ولم تأخذ هذه الأحكام صبغة علمية بل كانت مجرد حلول جزئية لوقائع فعلية ولم تُسَم هذه المجموعة علم الفقه ولم يسم رجالها من الصحابة الفقهاء.

وفي عهد التابعين وتابعي التابعين والأئمة المجتهدين وهو بالتقريب القرنان الهجريان الثاني والثالث اتسعت الدولة الإسلامية ودخل في الإسلام كثيرون من غير العرب، وواجهت المسلمين طوارئ ومشاكل وبحوث ونظريات وحركة عمرانية وعقلية حملت المجتهدين على السعة في الاجتهاد والتشريع لكثير من الوقائع، وفتحت لهم أبواباً من البحث والنظر، فاتسع ميدان التشريع للأحكام الفقهية

وشرعت أحكام كثيرة لوقائع فرضية، وأضيفت إلى المجموعتين السابقتين أحكام كثيرة، فكانت مجموعة الأحكام الفقهية في طورها الثالث مكونة من أحكام الله ورسوله، وفتاوى الصحابة وأقضيتهم، وفتاوى المجتهدين واستنباطهم، ومصادرها القرآن والسنة واجتهاد الصحابة والأئمة المجتهدين.

وفي هذا العهد بُدئ بتدوين هذه الأحكام مع البدء بتدوين السنة، واصطبغت الأحكام بالصبغة العلمية لأنها ذكرت معها أدلتها وعللها والأصول العامة التي تتفرغ عنها، وسمي رجالها الفقهاء وسمي العلم علم الفقه، ومن أول ما دون فيها فيما وصل إلينا موطأ مالك بن أنس - رضي الله عنه -، فإنه جمع فيه بناء على طلب الخليفة المنصور ما صح عنده من السنة ومن فتاوى للصحابة والتابعين وتابعيهم، فكان كتاب حديث وفقه وهو أساس فقه الحجازيين، ثم دون الإمام أبو يوسف صاحب أبي حنيفة عدة كتب في الفقه هي أساس فقه العراقيين، ودون الإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة كتب ظاهر الرواية الستة التي جمعها الحاكم الشهيد في كتابه الكافي وشرحه السرخسي في كتابه المبسوط وهي مرجع فقه المذهب الحنفي، وأملى الإمام محمد بن إدريس الشافعي بمصر كتابه (الأم) وهو عماد فقه المذهب الشافعي.

أما علم أصول الفقه فلم ينشأ إلا في القرن الثاني الهجري، لأنه في القرن الهجري الأول لم تدع حاجة إليه، فالرسول كان يفتي ويقضي بما يوحى به إليه ربه من القرآن، ولما يلهم به من السنن، وبما يؤديه إليه اجتهاده الفطري من غير حاجة إلى أصول وقواعد يتوصل بها إلى الاستنباط والاجتهاد. وأصحابه كانوا يفتون ويقضون بالنصوص التي يفهمونها بملكتهم العربية السليمة من غير حاجة إلى قواعد لغوية يهتدون بها على فهم النصوص، ويستنبطون فيما لا نص فيه بملكتهم التشريعية التي ركزت في نفوسهم من صحبتهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ووقوفهم على أسباب نزول الآيات وورود الأحاديث، وفهمهم مقاصد الشارع ومبادئ التشريع. ولكن لما اتسعت الفتوح الإسلامية واختلط العرب بغيرهم وتشافهوا وتكاتبوا ودخل في العربية كثير من المفردات والأساليب غير العربية، ولم تبق المَلَكَة اللّسانية على سلامتها، وكثرت الاشتباهات والاحتمالات في فهم النصوص دعت الحاجة إلى وضع ضوابط وقواعد لغوية يقتدر بها على فهم النصوص كما يفهمها العربي الذي وردت النصوص بلغته، كما دعت إلى وضع قواعد نحوية يقتدر بها على صحة النطق.

وكذلك لما بعد العهد بفجر التشريع، واحتدم الجدال بين أهل الحديث وأهل الرأي، واجترأ بعض ذوي الأهواء على الاحتجاج بما لا يحتج به، وإنكار بعض ما يحتج به، دعا كل هذا إلى وضع ضوابط وبحوث في الأدلة الشرعية وشروط الاستدلال بها وكيفية الاستدلال بها، ومن مجموعة هذه البحوث الاستدلالية وتلك الضوابط اللغوية تَكوّن علم أصول الفقه.

ولكنه بدأ صغيرا كما يوجد كل مولود أول نشأته ثم تدرج في النمو حتى بلغت أسفاره المئتين. بدأ منثورا مفرقا في خلال أحكام الفقه لأن كل مجتهد من الأئمة الأربعة وغيرهم كان يشير إلى دليل حكمه ووجه استدلاله به، وكل مخالف كان يحتج على مخالفة بوجوه من الحجج، وكل هذه الاستدلالات والاحتجاجات تنطوي على ضوابط أصولية.

وأول من جمع هذه المتفرقات مجموعة مستقلة في سِفْر على حدة، الإمام أبو يوسف صاحب أبي حنيفة كما ذكر ابن النديم في الفهرست ولكن لم يصل إلينا ما كتبه.

وأول من دون من قواعد هذا العلم وبحوثه مجموعة مستقلة مرتبة مؤيدا كل ضابط منها بالبرهان ووجهة النظر فيه الإمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة 204 للهجرة، فقد كتب فيه رسالته الأصولية التي رواها عند عنه صاحبه الربيع المرادي، وهي أول مدوّن في العلم وصل إلينا فيما نعلم، ولهذا اشتهر على ألسنة العلماء أنّ واضع أصول علم الفقه الإمام الشافعي - رضي الله عنه -.
وتتابع العلماء على التأليف في هذا العلم بين إسهاب وإيجاز.
ال
وقد سلك علماء الكلام طريقا في التأليف في هذا العلم، وسلك علماء الحنفية طريقا آخر في التأليف فيه.
فأما علماء الكلام فتمتاز طريقتهم بأنهم حققوا قواعد هذا العلم وبحوثه تحقيقا منطقيا نظريا وأثبتوا ما أيده البرهان، ولم يجعلوا وجهتهم انطباق هذه القواعد على ما استنبطه الأئمة المجتهدون من الأحكام ولا ربطها بتلك الفروع، فما أيده العقل وقام عليه البرهان فهو الأصل الشرعي سواء أوافق الفروع المذهبية أم خالفها، ومن هؤلاء أكثر الأصوليين من الشافعية والمالكية.

ومن أشهر الكتب الأصولية التي ألفت على هذه الطريقة كتاب "المستصفى" لأبي حامد الغزالي الشافعي المتوفى سنة 505هـ، وكتاب "الأحكام" لأبي حسن الآمدي الشافعي سنة 631هـ، وكتاب "المنهاج" للبيضاوي الشافعي المتوفى سنة 685هـ، وأحسن شروحه شرح الإسنوي.

وأما علماء الحنفية فتمتاز طريقتهم بأنهم وضعوا القواعد والبحوث الأصولية التي رأوا أن أئمتهم بنوا عليها اجتهادهم، فهم لا يثبتون قواعد وبحوثا نظرية، وإنما يثبتون قواعد عملية عنها أحكام أئمتهم، ورائدهم في تحقيق هذه القواعد والأحكام التي استنبطها أئمتهم بناء عليها لا مجرد البرهان النظري، ولهذا أكثروا في كتبهم من ذكر الفروع، وصاغوا في بعض الأحيان القواعد الأصولية على ما يتفق وهذه الفروع، فكانت وجهتهم استمداد أصول فقه أئمتهم من فروعهم.

ومن أشهر الكتب الأصولية التي ألفت على هذه الطريق أصول أبي زيد الدبوسي المتوفى سنة 430 هـ، وأصول فخر الإسلام البزدوي المتوفى سنة 483هـ، وكتاب المنار للحفاظ النسفي المتوفى سنة 790هـ، وأحسن شروحه: "مشكاة الأنوار".

وقد سلك بعض العلماء في التأليف في هذا العلم طريقا جامعا بين الطريقتين السابقتين فعنى بتحقيق القواعد الأصولية وإقامة البراهين عليها، وعني كذلك بتطبيقها على الفروع الفقهية وربطها بها. ومن أشهر الكتب الأصولية التي ألفت على الطريقة المزدوجة كتاب "بديع النظام" الجامع بين البزدوي والأحكام لمظفر الدين البغدادي الحنفي المتوفى سنة 694هـ، وكتاب "التوضيح " لصدر الشريعة، و"التحرير" للكمال بن الهمام، "وجمع الجوامع" لابن السبكي.

ومن المؤلفات الحديثة الموجزة المفيدة في هذا العلم:

كتاب " إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول" للإمام الشوكاني المتوفى سنة 1250هـ.

وكتاب "أصول الفقه" للمرحوم الشيخ محمد الخضري بك، المتوفى سنة 1927م.

وكتاب "تسهيل الوصول إلى علم الأصول" للمرحوم الشيخ محمد عبد الرحمن عيد المحلاوي المتوفى سنة 1920م.
ونحمد الله الذي وفقنا إلى الإطلاع على الكثير من هذه الكتب وهدانا إلى هذه الخلاصة الوافية التي بينّا فيها مصادر التشريع الإسلامي أجلى بيان وكشفنا عن مرونتها وخصوبتها وسعتها، وبينّا فيها مباحث الأحكام بيانا قرب فهمها وجلى حكمة الشارع فيما شرعه، وصِغنا فيها البحوث اللغوية والتشريعية بصيغة القواعد ليسهل فهمها وتطبيقها، وراعينا في الأمثلة التطبيقية أن تكون من النصوص الشرعية ومن قوانيننا الوضعية ليعرف كيف ينتفع عملاً بهذا العلم، وأشرنا في كثير من المواضيع إلى المقارنة بين أصول الأحكام الشرعية وأصول القوانين الوضعية ليتبين أن مقصد الاثنين واحد وهو الوصول إلى فهم الأحكام من نصوصها فهما صحيحا، وتحقيق مقاصد الشارع مما شرعه، وتأمين نصوص القوانين من العبث بها.

وأهم ما ألفت النظر إليه أن بحوث علم أصول الفقه وقواعده ليست بحوثا وقواعد تعبدية وإنما هي أدوات ووسائل يستعين بها المشرع على مراعاة المصلحة العامة والوقوف عند الحد الإلهي في تشريعه، ويستعين بها القاضي في تحري العدل في قضائه وتطبيق القانون على وجهه، فهي ليست خاصة بالنصوص الشرعية والأحكام الشرعية.

تنبيه: تعريف العلم، وموضوعه، وغايته، ومنشؤه، ونسبته إلى سائر العلوم، وواضعه وحكم الشرع فيه، ومسائله، هذه كلها تسمى مبادئ العلم.

وهي تكون للعلم صورة إجمالية تجعل من يشرع في دراسته ملمّاً به، ولهذا اعتاد المؤلفون أن يقدموا مؤلفهم في العلم بمقدمة في بيان مبادئه.

وقد ألف كثير من العلماء رسائل خاصة في مبادئ العلوم ومنها رسالة مطبوعة صغيرة الحجم كبيرة الفائدة للمرحوم الشيخ على رجب الصالحي اسمها "تحقيق مبادئ العلوم الإحدى عشر".

وابن خلدون في المقدمة كتب في القسم الأخير منها فصولا ممتعة في العلوم الشرعية واللغوية والعقلية، بين فيها تعريف كل علم ونشأته وتطوره.
PENDAHULUAN

Ilmu fiqih menurut istilah syar’i yaitu ilmu dengan hukum-hukum syar’i amaliah yang dipraktekan dan dikemukakan secara mendetail atau himpunan hukum syar’i amaliah diuraikan secara terperinci. Para ulama telah membuat suatu ketetapan bahwa dalil-dalil yang dipergunakan terhadap hukum-hukum syar’i yang bersangkut dengan amal perbuatan itu dikembalikan kepada empat hal, yaitu Al-Quran, sunnah, ijma dan kias. Sumber pertama yaitu Al-Quran, kemudian sunnah menafsirkan apa yang belum jelas, mengkhususkan yang umum, mengaitkan yang muthlak, untuk menjelaskan persoalan dan menyempurnakannya.

Ushul fikih menurut istilah syari’at ialah ilmu, peraturan-peraturan dan pembahasan-pembahasan yag mana dengan itulah orang sampai mempergunakan hukum-hukum syar’i amaliah (yang bersangkut dengan amal perbuatan) yang menunjukkan secara terperinci atau himpunan undang-undang dan pembahasan yang menyampaikan orang untuk mempergunakan hukum-hukum syari’at amaliah yang menunjukkannya secara terperici.

Maudhu’ yaitu judul pembahasan dalam ilmu fiqih, yaitu perbuatan mukallaf (orang yang sudah mampu memikul tanggung jawab hukum) agar dapat memikul apa yang ditetapkan syari’at terhadapnya.

Maudhu’ pembahasan dalam ilmu ushul fikhi yaitu dalil syar’i kulli agar dapat ditetapkan dengannya hukum kulli. Orang melakukan pembahasan dalam masalah kias yang bersangkut dengan hujah. Masalah a’m dan apa-apa yang disangkutkan kepadanya dan masalah amat dan apa yang ditunjukkan kepadanya. Untuk ini dapat dikemukakan contoh-contoh yang jelas.
Dalil itu berbentuk umum, yang dalam pelaksanaannya secara berangsur-angsur mengarah kepada juz-iyat. Umpamanya, amar (perintah), nahi (larangan), a’m (berbentuk umum), ijma’ sharih (terang-terangan), ijma’ sukuti (secara diam-diam). Kias itu ada yang dinashkan kepada sebabnya dan ada pula kias itu yang mengambil kesimpulan dari sebabnya. Amar kulli itu meliputi seluruh sighat yang terdapat pada sighat amar. Sighat nahi itu dibawahnya melingkupi seluruh sighat yang terdapat pada sighat nahi. Amar itu adalah dalil kulli. Nash yang terdapat pada sighat nahi itu adalah dalil juz-i.

Dalil kulli itu adalah semacam a’m dari dalil, melingkupi beberapa bagian seperti : wajib, haram, syah, dan batal. Wajib itu adalah hukum kulli yang padanya itu meliputi wajib menepati janji, wajib menjadi saksi dalam pernikahan, dan sebagainya. Haram itu adalah hukum kulli yang meliputi haram berzina, haram mencuru dan haram apa saja yang diharamkan.

Tujuan dan maksud ilmu fikih yaitu menerapkan hukum-hukum syar’i terhadap perbuatan-perbuatan orang. Fikih yaitu tempat kembali hakim dalam mengadili perkara dan mufti dalam berfatwa, tempat kembali bagi mukallaf untuk mengetahui hukum syar’i dan apa yang bersumber daripadanya, perkataan dan perbuatan.

Tujuan maksud dari ushul fikih yaitu mempraktekkan undang-undang dan melakukan penyelidikan-penyelidikan untuk menunjukkan terperinci supaya sampai kepada hukum syar’i yang menunjukkan kepadanya. Maka dengan qawa’id dan pembahasan itulah orang memahami nash-nash syar’i.

Dengan undang-undang dan pembahasan itulah orang memahami apa-apa yang disimpulkan oleh imam mujtahid, dan menimbang antara jalan pemikiran yang berbeda-beda dalam segi hukum tentang suatu peristiwa. Memahami hukum terhadap bentuknya dan menimbang diantara hukum yang berbeda-beda itu. Hal ini tidak mungkin kecuali dengan berdiri di atas dalil hukum dan minta bantuan hukum dari segi dalilnya. Hal ini tidak mungkin kecuali dengan ilmu ushul fikih. Inilah yang menjadi dasar fikih dari segi membanding-bandingkan.

Timbul hukum fikih itu bersamaan dengan timbulnya islam. Islam itu adalah himpunan dari akidah, ibadat dan hukum-hukum yang bersangkut dengan perbuatan. Sebenarnya hukum ini telah ada di zaman Rasulullah SAW. Hukum itu terambil dari apa yang terdapat dalam Al-quran dan juga hukum bersumber dari Rasul berupa fatwa dalam suatu peristiwa atau hukum yang dijatuhkan dalam suatu sengketa atau jawaban dari pertanyaan. Himpunan hukum fikih itu dalam perkembangannya pertama kali dibentuk dari hukum-hukum Allah dan Rasul, bersumber dari Al-Quran dan Sunnah.

Ilmu usul fikih ini baru muncul yaitu pada abad kedua Hijrah. Karena pada abad pertama, orang belum membutuhkannya. Rasul berfatwa dan menjatuhkan hukuman yaitu dengan wahyu yag diterimanya dari Allah yaitu Al-Quran dan dengan yang mengikutinya yaitu As-sunnah dan dengan ijtihadnya sendiri. Jadi, ketika itu Rasul belum membutuhkan ushul dan belum membutuhkan undang-undang dan belum mengambil kesimpulan-kesimpulan. Para sahabat berfatwa dan menjatuhkan hukuman yaitu dengan nash-nash yang mereka pelajari dengan bahasa Arab tanpa membutuhkan tata bahasa. Dengan inilah mereka memahami nash-nash itu.
Orang yang mula-mula membukukan undang-undang ilmu ini dan pembahasannya itu dikumpulkan tersendiri menjadi susunan yang kuat, tiap dalil-dalil yang dikemukakanya itu dilengkapi dengan bukti-bukti yang lengkap dalam bentuk penyelidikan ialah Imam Muhammadabi Idris As Syafi’i, meninggal pada tahun 204 Hijrah. Dia menulis risalah yang bersangkut dengan ilmu ushul ini. Diriwayatkan oleh teman-temannya sendiri, Ar Rabi’al Muradi. Kemudian ulama menyusun ilmu ini. Sedangkan jalan yang ditempuh oleh ulama Hanafi adalah jalan lain.

Adapun ulama-ulama kalam, jalannya lain. Karena mereka itu menguatkan peraturan ilmu ini. Mereka membahas, meneliti, menyelidiki dan menetapkan apa-apa yang mereka kuatkan dengan bukti-bukti tersebut. Hujah yang mereka kemukakan tentang peraturan ini tidak dibicarakan penjang lebar terhadap apa yang disimpulkan oleh imam-imam mujtahid dalam segi hukum dan tidak diikatkan dengan furu’ (cabangnya). Terhadap apa yang dikuatkan oleh akal maka di sanalah berdirinya bukti-bukti. Itulah dia usul syar’i.

Kebanyakan dari mereka ini adalah ahli-ahli yang termasyhur mazhab syafi’i dan maliki. Kitab ushul yang masyhur yang disusun orang berdasarkan metode ini ialah kitab Al-mushafa oleh Abu Hamid Al-Ghozali As Syafi’i, meninggal pada ahun 635 Hijrah. Kitab Al-Ahkam oleh Abu Hasan Al Amadi As Syafi’i, meninggal pada tahun 631 Hijrah. Kitab Al Minhaj oleh Baidhawi As Syafi’i, meninggal pada tahun 675 hijrah, dan yang paling bagus syarah (tafsir) Al Azanawi.

Ulama Hanafi juga jalannya berbeda. Karena mereka menepatkan peraturan itu. Pembahasan-pembahasan yang bersangkut dengan ushul (pokok atau yang menjadi dasar dalam ushul fiqih) menurut pendapat mereka, imam-imam mereka lah yang membina ilmu ini berasarkan ijtihad mereka.

Hukum Syariat dalam Ushul Fiqih

Hukum Syariat dalam Ushul Fiqih

Nama buku: Terjemah Ushul Fiqih Abdul Wahab Khallaf
Judul kitab asal: Ilmu Ushul Al-Fiqh
Penulis: Abdul Wahab Khalaf
Wafat: 1375 H
Penerbit: Maktabah Ad-Da'wah Syabab Al-Azhar
Penerjemah: Lina Fatimah, UIN SGD Bandung

Daftar Isi

BAB II: HUKUM SYARIAT

.القسم الثاني: في الأحكام الشرعية:
مباحث الأحكام في علم أصول الفقه أربعة:

1- الحاكم: وهو من صدر عنه الحكم.
2- والحكم: وهو ما صدر من الحاكم دالا على إرادته في فعل المكلف.
3- والمحكوم فيه: وهو فعل المكلف الذي تعلق الحكم به.
4- والمحكوم عليه: وهو المكلف الذي تعلق الحكم بفعله.

Pembahasan hukum dalam ilmu ushul fikih ada empat, yaitu:

1. Hakim yaitu orang yang menjadi sumber hukum.
2. Hukum
3. Mahkum fih yaitu pekerjaan mukallaf
4. Mahkum alaih yaitu orang mukalaf.

1. HAKIM

.1- الحاكم:
1- من هو؟
2- بم يعرف حكمه؟
لا خلاف بين علماء المسلمين، في أن مصدر الأحكام الشرعية لجميع أفعال المكلفين هو الله سبحانه، سواء أظهر حكمه في فعل المكلف مباشرة من النصوص التي أوحي بها إلى رسوله، أم اهتدى المجتهدون إلى حكمه في فعل المكلف، بواسطة الدلائل والأمارات التي شرعها لاستنباط أحكامه، ولهذا اتفقت كلمتهم على تعريف الحكم الشرعي بأنه: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين طلبا أو تخييرا أو وضعا، واشتهر من أصولهم لا حكم إلا لله، وهذا مصداق قوله سبحانه: {إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين} [الأنعام: 57].
وإنما اختلف علماء المسلمين في أن أحكام الله في أفعال المكلفين، هل يمكن للعقل أن يعرفها بنفسه من غير وساطة رسل الله وكتبه، بحيث أن من لم تبلغه دعوة رسول يستطيع أن يعرف حكم الله في أفعاله بعقله أم لا يمكن للعقل أن يعرف حكم الله في أفعال المكلفين بنفسه من غير وساطة رسل الله وكتبه؟

فلا خلاف في أن الحاكم هو الله، وإنما الخلاف فيما يعرف به حكم الله.

ولعلماء المسلمين في هذا الخلاف مذاهب ثلاثة:

1- مذهب الأشاعرة:

أتباع أبي الحسن الأشعري: وهو أنه: لا يمكن للعقل أن يعرف حكم الله في أفعال المكلفين إلا بواسطة رسله وكتبه؛ لأن العقول تختلف اختلافا بيّنا في الأفعال، فبعض العقول يستحسن بعض الأفعال، وبعضها يستقبحها، بل عقل الشخص الواحد يختلف في الفعل الواحد، وكثيرا ما يغلب الهوى على العقل فيكون التحسين أو التقبيح بناء على الهوى، فعلى هذا لا يمكن أن يقال ما رآه العقل حسنا فهو حسن عند الله، ومطلوب لله فعله، ويثاب عليه من الله فاعله، وما رآه العقل قبيحا فهو عند الله، ومطلوب لله تركه، ويعاقب من الله فاعله.
وأساس هذا المذهب: أن الحسن من أفعال المكلفين هو ما دل الشارع على أنه حسن بإباحته أو طلب فعله، والقبح هو ما دل الشارع على أنه قبيح يطلبه تركه، وليس الحسن ما رآه العقل حسنا ولا القبيح ما رآه العقل قبيحا، فمقياس الحسن والقبح في هذا المذهب هو الشرع لا العقل، وهذا يتفق وما ذهب إليه بعض علماء الأخلاق من أن مقياس الخير والشر هو القانون، فما أوجبه القانون أو أباحه فهو خير، وما حظره فهو شر.
وعلى هذا المذهب لا يكون الإنسان مكلفا من الله بفعل شيء، أو ترك شيء إلا إذا بلغته دعوة الرسول وما شرعه الله، ولا يثاب أحد على فعل شيء ولا يعاقب على ترك أو فعل، إلا إذا علم من طريق رسل الله ما يجب عليه فعله وما يجب عليه تركه. فمن عاش في عزلة تامة بحيث لم تبلغه دعوة رسول ولا شرعه فه غير مكلف من الله بشيء ولا يستحق ثوابا ولا عقابا. وأهل الفترة- وهم من عاشوا من بعد موت رسول وقبل مبعث رسول- غير مكلفين بشيء ولا يستحقون ثوابا ولا عقابا. ويؤيد هذا المذهب قوله سبحانه: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15].

2- مذهب المعتزلة:

أتباع واصل بن عطاء: وهو أنه يمكن أن يعرف حكم الله في أفعال المكلفين بنفسه من غير وساطة رسله وكتبه، لأن كل فعل من أفعال المكلفين فيه صفات وله آثار تجعله ضارا أو نافعا، فيستطيع العقل بناء على صفات الفعل، وما يترتب عليه من نفع أو ضرر أن يحكم بأنه حسن أو قبيح، وحكم الله سبحانه على الأفعال هو على حسب ما تدركه العقول بمن نفعها أو ضررها، فهو سبحانه يطالب المكلفين بفعل ما فيه نفعهم حسب إدراك عقولهم؛ وبترك ما فيه ضررهم حسب إدراك عقولهم، فما رآه العقل حسنا فهو مطلوب لله ويثاب من الله فاعله، وما رآه العقل قبيحا فهو مطلوب لله تركه ويعاقب من الله فاعله.

وأساس هذا المذهب: أن الحسن من الأفعال ما رآه العقل حسنا لما فيه من نفع، والقبيح من الأفعال ما رآه العقل قبيحا لما فيه من ضرر، وأن أحكام الله في أفعال المكلفين هي على وفق ما تدركه عقولهم فيها من حسن أو قبح. وهذا المذهب يتفق وما ذهب إليه أكثر علماء الأخلاق من أن مقياس الخير والشر هو ما يدرك في الفعل من نفع أو ضرر لأكبر مجموعة من الناس يصل إليهم أثر الفعل.

وعلى هذا المذهب؛ فمن لم تبلغهم دعوة الرسل ولا شرائعهم فهم مكلفون من الله بفعل ما يهديهم عقلهم إلى أنه حسن ويثابون من الله على فعله، وبترك ما يهديهم عقلهم إلى أنه قبيح ويعاقبون من الله على فعله. وأصحاب هذا المذهب يؤيدونه بأنه لا يستطيع عاقل أن ينكر أن كل فعل فيه خواص وله آثار تجعله حسنا أو قبيحا، ومن الذي لا يدرك بعقله أن الشرك على النعمة والصدق والوفاء والأمانة كل منها حسن، وأن ضد كل منها قبيح. ولا يستطيع عاقل أن ينكر أن الله ما شرع أحكامه في أفعال المكلفين إلا بناء على ما فيها من نفع أو ضرر، ويقولون: إن من بلغتهم شرائع الله مكلفون من الله بما تقضي به هذه الشرائع ومن لم تبلغهم شرائع الله مكلفون من الله بما تهديهم إليه عقولهم، فعليهم أن يفعلوا ما تستحسنه عقولهم، وأن يتركوا ما تستقبحه عقولهم.

3- مذهب الماتريدية:

أتباع أبي منصور الماتريدي، وهذا المذهب وسط معتدل، وهو الراجح في رأيي؛ وخلاصته أن أفعال المكلفين فيها خواص ولها آثار تقتضي حسنها أو قبحها، وأن العقل بناء على هذه الخواص والآثار يستطيع الحكم بأن هذا الفعل حسن وهذا الفعل قبيح، وما رآه العقل السليم حسنا فهو حسن، وما رآه العقل السليم قبيحا فهو قبيح. ولكن لا يلزم أن تكون أحكام الله في أفعال المكلفين على وفق ما تدركه عقولنا فيها من حسن أو قبح، لأن العقول مهما نضجت قد تخطئ، ولأن بعض الأفعال مما تشتبه فيه العقول، فلا تلازم بين أحكام الله وما تدركه العقول، وعلى هذا لا سبيل إلى معرفة حكم الله إلا بواسطة رسله.

فهؤلاء وافقوا المعتزلة في أن حسن الأفعال وقبحها مما تدركه العقول بناء على ما تدركه من نفعها أو ضررها، وخالفوهم في أن حكم الله لابد أن يكون على وفق حكم العقل، وفي أن ما أدرك العقل حسنة فهو مطلوب لله فعله، وما أدرك العقل قبحه فهو مطلوب لله تركه.

ووافقوا الأشاعرة في أنه لا يعرف حكم الله إلا بواسطة رسله وكتبه، وخالفوهم في أن الحسن والقبح للأفعال شرعيان لا عقليان، وفي أن الفعل لا يكون حسنا إلا بطلب الله فعله، ولا يكون قبيحا إلا بطلب الله تركه. لأن هذا ظاهر البطلان، فإن أمهات الفضائل يدرك العقل حسنها لما فيها من نفع، وأمهات الرذائل يدرك العقل قبحها لما فيها من ضرر ولو لم يرد بهذا شرع.

وهذا الخلاف لا يترتب عليه اثر إلا بالنسبة لمن لم تبلغهم شرائع الرسل، وأما من بلغتهم شرائع الرسل فمقياس الحسن والقبح للأفعال بالنسبة لهم ما ورد في شريعتهم لا ما تدركه عقولهم بالاتفاق، فما أمر به الشارع فهو حسن ومطلوب فعله ويثاب فاعله، وما نهى عنه الشارع فهو قبيح ومطلوب تركه ويعاقب فاعله.

1. HAKIM

Hakim yaitu orang yang merupakan sumber dari hukum. Tidak ada perbedaan pendapat yang mengatakan bahwa hakim itu Allah. Yang diperbedakan hanya tentang mengetahui hukum Allah SWT. Tentang perbedaan ini maka Ulama itu dapat dibagi tiga, yaitu :

a. Mazhab Al-Asy’ariyah, pengikut Abu Hasan Al-Asy’ary mengatakan bahwa tidak mungkin akal mengetahui hukum Allah dalam perbuatan mukallaf, kecuali dengan perantaraan Rasul dan Kitab. Asas mazhab ini ialah: yang dianggap baik dari perbuatan mukallaf itu yaitu apa yang ditunjukkan oleh syar’i.

b. Mazhab Mu’tazilah, yaitu pengikut Washil bin Atha’. Mazhab ini beranggapan bahwa ada kemungkinan orang mengetahui hukum Allah dalam perbuatan mukallaf itu dengan sendirinya, tanpa perantaraan Rasul dan Kitabnya. Asas mazhab ini ialah yang baik dikerjakan menurut pertimbangan akal, maka itulah yang baik. Begitupun dengan yang buruk.

c. Mazhab Maturidiah, yaitu pengikut Abu Mansur Maturidi. Inilah mazhab pertengahan dan sederhana, yakni menguatkan ra’i (kemampuan berfikir).

6/04/2019

Hukum Syariah dalam Ushul Fikih

Hukum Syariah dalam Ushul Fikih
Nama buku: Terjemah Ushul Fiqih Abdul Wahab Khallaf
Judul kitab asal: Ilmu Ushul Al-Fiqh
Penulis: Abdul Wahab Khalaf
Wafat: 1375 H
Penerbit: Maktabah Ad-Da'wah Syabab Al-Azhar
Penerjemah: Lina Fatimah, UIN SGD Bandung

Daftar Isi

2. HUKUM SYAR'I

Hukum syar’i dalam istilah ushul yaitu pembicaraan syar’i bersangkut dengan perbuatan mukallaf. Adapun syar’i menurut istilah fuqaha yaitu berita yang melakukan pembicaraan syar’i dalam perbuatan, seperti wajib, haram, dan mubah.

Hukum Taklifi

Hukum syar’i terbagi dua, hukum taklify dan hukum wadh’i. hukum taklify yaitu apa yang berkehendak minta perbuatan mukallafat atau memberhentikan dari membuat atau memilih antara memperbuat dan memberhentikan.

Hukum Wadh'i

Adapun hukum wadh’i yaitu apa yang berlaku menempatkan suatu sebab bagi sesuatu atau syarat untuknya, atau yang melarang daripadanya.

Pembagian hukum taklify: Wajib

a. Wajib, yaitu apa yang diminta syar’i membuatnya dari mukallaf. Permintaan itu secara pasti. Wajib dibagi atas empat bagian.

Pertama, wajib itu ditinjau dari pihak yang melakukannya, yaitu wajib mutlak dan wajib muakad.

Kedua, wajib itu dibagi dari pihak yang meminta untuk membayarkan, yaitu wajib ‘aini dan wajib kifa’i.

Ketiga, ditinjau dari pihak banyaknya permintaan, yaitu wajib terbatas dan wajib tidak terbatas.

Keempat, wajib mu’ayyan dan wajib mukhayar.

2. HUKUM

.2- الحكم:
1- تعريفه.
2- أنواعه.
3- أقسام كل نوع.

.1- تعريفه:

الحكم الشرعي في اصطلاح الأصوليين: هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين، طلباً أو تخييراً، أو وضعاً.
فقوله تعالى: {أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، هذا خطاب من الشارع متعلق بالإيفاء بالعقود طلبا لفعله. وقوله تعالى: {لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ} [الحجرات: 11]، هذا خطاب من الشارع متعلق بالسخرية طلبا لتركها. وقوله سبحانه: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]، هذا خطاب من الشارع متعلق بأخذ الزوج بدلا من زوجته نظير تطليقها تخييرا فيه. وقول الرسول: «لا يرث القاتل» هذا خطاب من الشارع متعلق بالقتل وضعا له مانعا من الإرث.

فنفس النص الصادر من الشارع الدال على طلب أو تخيير أو وضع هو الحكم الشرعي في اصطلاح الأصوليين، وهذا يوافق اصطلاح القضائيين الآن؛ فهم يريدون بالحكم نفس النص الذي يصدر من القاضي؛ ولهذا يقولون: منطق الحكم كذا يقولون: أجلت القضية للنطق بالحكم.

وأما الحكم الشرعي في اصطلاح الفقهاء: فهو الأثر الذي يقتضيه خطاب الشارع في الفعل، كالوجوب والحرمة والإباحة.

فقوله تعالى: {أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، يقتضى وجوب الإيفاء بالعقود.

فالنص نفسه هو الحكم في اصطلاح الأصوليين، ووجوب الإيفاء هو الحكم في اصطلاح الفقهاء. وقوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى} [الإسراء: 32]، هو الحكم في اصطلاح الأصوليين، وحرمة قربان الزنا هو الحكم في اصطلاح الفقهاء.

ولا يتوهّم متوهّم من تعريف الحكم الشرعي في اصطلاح الأصوليين، بأنه خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين، بأن الحكم الشرعي خاص بالنصوص لأنها هي الخطاب من الشارع وأنه لا يشمل الأدلة الشرعية الأخرى من إجماع أو قياس أو غيرها لأن سائر الأدلة الشرعية غير النصوص عند التحقيق تعود إلى النصوص، فهو في الحقيقة خطاب من الشارع ولكنه غير مباشر، فكل دليل شرعي تعلق بفعل من أفعال المكلفين، طلبا أو تخييرا أو وضعا فهو حكم شرعي في اصطلاح الأصوليين.

2- أنواعه:
من تعريف الحكم الشرعي في اصطلاح الأصوليين يؤخذ أنه ليس نوعا واحدا، لأنه إما أن يتعلق بفعل المكلف على جهة الطلب، أو على جهة التخيير أو على جهة الوضع. وقد اصطلح علماء الأصول على تسمية الحكم المتعلق بفعل المكلف على جهة الطلب أو التخيير بالحكم التكليفي، وعلى تسمية الحكم المتعلق بفعل المكلف على جهة الوضع بالحكم الوضعي، ولهذا قرروا أن الحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين: حكم تكليفي، حكم وضعي.
فالحكم التكليفي: هو ما اقتضى طلب فعل من المكلف، أو كفّه عن فعله أو تخييره بين فعل والكف عنه.
فمثال ما اقتضى طلب فعل من المكلف قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103]، وقوله: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران 97] وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُود} [المائدة: 1]، وغير ذلك من النصوص التي تطلب من المكلف أفعالا.
ومثال ما اقتضى طلب الكف عن فعل، قوله تعالى: {لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ} [الحجرات: 11]، وقوله: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى} [الإسراء: 32]، وقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3]، وغير ذلك من النصوص التي تطلب من المكلف الكف عن أفعال.
ومثال ما اقتضى تخيير المكلف بين فعل والكف عنه، قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ} [المائدة: 3]،. وقوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10]، وقوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ} [النساء: 101]، وغير ذلك من النصوص التي تقتضي تخيير المكلف بين فعل الشيء والكف عنه.
وإنما سمي هذا النوع الحكم التكليفي لأنه يتضمن تكليف المكلف بفعل أو كف عن فعل أو تخييره بين فعل والكف عنه. ووجه التسمية ظاهر فيما طلب به من المكلف فعل أو الكف عنه. وأما ما خير به المكلف بين فعل والكف عنه فوجه تسميته تكليفياً غير ظاهر، لأنه لا تكليف فيه ولهذا قالوا: إن إطلاق الحكم التكليفي عليه من باب التغليب.
وأما الحكم الوضعي: فهو ما اقتضى وضع شيء سببا لشيء، أو شرطا له، أو مانعا منه.
فمثال ما اقتضى وضع شيء سببا لشيء قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6]، اقتضى وضع إرادة إقامة الصلاة سببا في إيجاب الوضوء. وقوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38]، اقتضى وضع السرقة سببا في إيجاب قطع يد السارق. وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا فله سلبه»، اقتضى وضع قتل القتيل سببا في استحقاق سلبه، وغير ذلك من النصوص التي اقتضت وضع أسباب لمسببات.
ومثال ما اقتضى وضع شيء شرطا لشيء، قوله تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97]، اقتضى أن استطاعة السبيل إلى البيت شرط لإيجاب حجه. وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بشاهدين»، اقتضى أن حضور الشاهدين شرط لصحة الزواج. وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا مهر أقل من عشرة دراهم»، اقتضى أن شرط تقدير المهر تقديرا صحيحا شرعا أن لا يقل عن عشرة دراهم. وغير ذلك من النصوص التي دلت على اشتراط شروط لإيجاب الفعل، أو لصحة العقد أو لأي مشروط.
ومثال ما اقتضى جعل شيء مانعا من شيء، قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس للقاتل ميراث» اقتضى جعل قتل الوارث مورثه مانعا من إرثه.
وإنما سمي الحكم الوضعي، لأن مقتضاه وضع أسباب لمسببات، أو شروط لمشروطات، أو موانع من أحكام.
ويؤخذ مما تقدم أن الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي من وجهين:
أحدهما: أن الحكم التكليفي مقصود به طلب فعل من المكلف أو كفه عن فعل، أو تخييره بين فعل شيء والكف عنه، وأما الحكم الوضعي فليس مقصودا به تكليف أو تخييراً، وإنما المقصود به بيان أن هذا الشيء سبب لهذا المسبب، أو أن هذا شرط لهذا المشروط، أو أن هذا مانع من هذا الحكم.
وثانيهما: أن ما طلب فعله أو الكف عنه، أو خير بين فعله وتركه بمقتضى الحكم التكليفي لابد أن يكون مقدورا للمكلف، وفي استطاعته أن يفعله وأن يكف عنه لا تكليف إلا بمقدور، ولا تخيير إلا بين مقدور ومقدور.
وأما ما جعل سببا أو شرطا أو مانعا، فقد يكون أمراً في مقدور المكلف بحيث إذا باشره ترتب عليه أثر، وقد يكون أمراً ليس في مقدور المكلف بحيث إذا وجد ترتب عليه أثره.
فمما جعل سبباً وهو مقدور المكلف: صيغ العقود والتصرفات، وجميع الجرائم من جنايات وجنح ومخالفات، بحيث إذا باشر المكلف عقدا أو تصرفا ترتب عليه حكمه، وإذا ارتكب جريمة استحق عقوبتها.
ومما جعل شرطا وهو مقدور المكلف: إحضار شاهدين في عقد الزواج لصحة العقد، وإبلاغ القدر المسمى مهرا إلى عشرة دراهم لصحة تسمية المهر، وتعيين الثمن والأجل في البيع لصحة العقد.
ومما جعل شرطا وهو غير مقدور للمكلف، بلوغ الحلم لانتهاء الولاية النفسية، وبلوغ الرشد لنفاذ عقود المفاوضات المالية.
وكذلك المانع منه ما هو مقدور للمكلف كقتل الوارث موروثه، ومنه ما هو مقدور ككون الموصى له وارثاً.
وأحكام القوانين الوضعية كالأحكام الشرعية في أن منها ما هو أحكام تكليفية تقتضي تكليف المكلف بفعل أو كفه عن فعل، أو تخييره بين فعل والكف عنه، ومنها ما هو أحكام وضعية تقتضي جعل شيء سببا لشيء، أو شرطا أو مانعا.
ونظرة في مواد القانون المدني والتجاري أو قانون العقوبات أو الإجراءات الجنائية ترينا عدة أمثلة من النوعين، وهذه بعض أمثلة من القانون المدني في باب الإيجار:
المادة 586- يجب على المستأجر أن يقوم بوفاء الأجرة في المواعد المتفق عليها.
حكم تكليفي اقتضى فعلا.
المادة 571- على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة.
حكم تكليفي اقتضى كفا.
المادة 593- للمستأجر حق التنازل عن الإيجار أو الإيجار من الباطن، وذلك عن كل ما استأجره أو بعضه ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك.
حكم تكليفي اقتضى تخييراً.
ومن اليسير التمثيل لأنواع الحكم الوضعي، لآن أكثر النصوص القانونية الوضعية تقتضي وضع أسباب لمسببات، أو شروط لمشروطات، أو موانع من آثار.

.أقسام الحكم التكليفي:
ينقسم الحكم التكليفي إلى خمسة أقسام:
الإيجاب، والندب، والتحريم، والكراهة، والإباحة.
وذلك لأنه إذا اقتضى طلب فعل، فإن كل اقتضاؤه له على وجه التحتيم والإلزام فهو الإيجاب، وأثر الوجوب، والمطلوب فعله هو الواجب.
وإن كان اقتضاؤه له ليس على وجه التحتيم والإلزام فهو الندب؛ وأثره الندب، والمطلوب فعله هو المندوب.
وإذا اقتضى طلب كف عن فعل فإن كان اقتضاؤه على وجه التحتيم والإلزام فهو التحريم وأثر الحرمة، والمطلوب الكف عن فعله هو المحرم.
وإن كان اقتضاؤه له ليس على وجه التحتيم والإلزام فهو الكراهة، وأثره الكراهة، والمطلوب الكف عن فعله فهو المكروه.
وإذا اقتضى تخيير المكلف بين فعل شيء وتركه فهو الإباحة، وأثره الإباحة، والفعل الذي خير بين فعله وتركه هو المباح.
فالمطلوب فعله قسمان: الواجب والمكروه.
والمطلوب الكف عن فعله قسمان: المحرم والمكروه.
والمخير بين فعله قسمان: المحرم والمكروه.
والمخير بين فعله وتركه هو القسم الخامس وهو المباح.
وسنفرد كل قسم من هذه الأقسام الخمسة ببيان.

.1- الواجب:

.تعريفه:
الواجب شرعا: هو ما طلب الشارع فعله من المكلف طلبا حتما بأن اقتران طلبه بما يدل على تحتيم فعله، كما إذا كانت صيغة الطلب نفسها تدل على التحتيم، أو دل على تحتيم فعله ترتيب العقوبة على تركه، أو آية قرينة شرعية أخرى.
فالصيام واجب لأن الصيغة التي طلب بها دلت تحتيمه، إذ قال سبحانه: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183]، وإيتاء الزوجات مهورهن واجب، إذ قال سبحانه: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء: 24] وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة وحج البيت، وبر الوالدين، وغير ذلك من المأمورات التي وردت صيغة الأمر بها مطلقة، ودل على تحتيم فعلها ما ورد في عدة نصوص من استحقاق المكلف العقاب بتركها. فمتى طلب الشارع الفعل ودلت القرينة على أن طلبة على وجه التحتيم كان الفعل واجباً، سواء أكانت القرينة صيغة الطلب نفسها أم أمرا خارجيا.

.أقسامه:
ينقسم الواجب إلى أربع تقسيمات باعتبارات مختلفة:
التقسيم الأول: الواجب من جهة وقت أدائه؛ إما مؤقت وإما مطلق عن التوقيت: فالواجب المؤقت هو ما طلب الشارع فعله حتما في وقت معين كالصلوات الخمس؛ حدد لأداء كل صلاة منها وقتاً معيناً بحيث لا تجب قبله، ويأثم المكلف إن أخّ رها عنه بغير عذر. وكصوم رمضان لا يجب قبل الشهر ولا يؤدي بعده. وكذلك كل واجب عين الشارع وقتا لفعله.
والواجب المطلق عن التوقيت: هو ما طلب الشارع فعله حتما ولم يعين وقتا لأدائه، كالكفارة الواجبة على من حلف يميناً وحنث، فليس لفعل هذا وقت معين، فإن شاء الحانث كفر بعد الحنث مباشرة وإن شاء كفّر بعد ذلك. وكالحج: واجب على من استطاع، وليس لأداء هذا الواجب عام معين.
والواجب المؤقت إذا فعله في وقته كاملا مستوفيا أركانه وشرائطه سمي فعله أداء، وإذا فعله في وقته غير كامل ثم أعاده في الوقت كاملا سمي فعله إعادة، ومن صلاة بعد وقته كانت صلاته قضاء.
والواجب المؤقت إذا كان وقته الذي وقته الشارع به يسعه وحده ويسع غيره من جنسه سمي هذا الوقت موسَّعاً وظرفاً. وإن كان وقته الذي وقته الشارع به يسعه ولا يسع غيره من جنسه سمي هذا الوقت مضيَّقاً ومعياراً. فالأول كوقت صلاة الظهر مثلا، فهو وقت موسع يسع أداء الظهر وأداء أي صلاة أخرى، وللمكلف أن يؤدي الظهر في أي جزء منه، والثاني كشهر رمضان فهو مضيق لا يسع إلا صوم رمضان.
وإذا كان وقته لا يسع غيره من جهة ويسعه من جهة أخرى سمي الوقت ذا الشبهين كالحج، لا يسع وقته وهو أشهر الحج غيره من جهة أن المكلف لا يؤدي في العام إلا حجا واحدا، ويسع غيره من جهة أن مناسك الحج لا تستغرق كل أشهره.
ومما يتفرع على تقسيم الواجب المؤقت إلى واجب موسع وقته، وواجب مضيق وقته، وواجب وقته ذو شبهين:
أن الواجب الموسع وقته يجب على المكلف أن يعينه بالنية حين أدائه في وقته، لأنه إذا لم ينوه بالتعيين لا يتعين أنه أدى الواجب المعين إذا الوقت يسعه وغيره، فإذا صلى في وقت الظهر أربع ركعات فإنه نوى بها أداء واجب الظهر كان أداء له، وإذا لم ينو بها أداء واجب الظهر لم تكن صلاته أداء له، ولو نوى التطوع كانت صلاته تطوعا.
وأما الواجب المضيق وقته فلا يجب على المكلف أن يعيّنه بالنية حين أدائه في وقته، لآن الوقت معيار له لا يسع غيره من جنسه فبمجرد النية ينصرف ما نواه إلى الواجب، فإذا نوى في شهر رمضان الصيام مطلقا ولم يعين بالنية الصيام المفروض انصرف صيامه إلى الصيام المفروض، ولو نوى التطوع لم يكن صومه تطوعا بل كان المفروض، لأن الشهر لا يسع صوما غيره.
وأما الواجب المؤقت بوقت ذي شبهين، فإذا أطلق المكلف النية انصرف إلى الواجب، لأن الظاهر من حال المكلف أنه يبدأ بما يجب عليه قبل أن يتطوع، فهو في هذا كالمضيق، وإذا نوى التطوع كان تطوعا لأنه صرح بنية ما يسعه الوقت، وبما يخالف الظاهر من حاله وهو في هذا كالموسع.
ومما يتفرع عن تقسيم الواجب إلى موقت ومطلق عن التوقيت، أن الواجب المعين وقته يأثم المكلف بتأخيره عن وقته بغير عذر لأن الواجب المؤقت في الحقيقة واجبان فعل الواجب وفعله في وقته. فمن فعل الواجب بعد وقته فقد فعل أحد الواجبين وهو الفعل المطلوب، وترك الواجب الآخر وهو فعله في وقته، فيأثم بترك هذا الواجب بغير عذر.
وأما الواجب المطلق عن التوقيت فليس له وقت معين لفعله، وللمكلف أن يفعله في أي وقت شاء ولا إثم عليه في أي وقت.
التقسيم الثاني: ينقسم الواجب من جهة المطالب بأدائه إلى واجب عيني وواجب كفائي.
فالواجب العيني: هو ما طلب الشارع فعله من كل فرد من أفراد المكلفين، ولا يجزئ قيام مكلف به عن آخر كالصلاة والزكاة والحج والوفاء بالعقود واجتناب الخمر والميسر.
والواجب الكفائي: هو ما طلب الشارع فعله من مجموع المكلفين، لا من كل فرد منهم، بحيث إذا قام به بعض المكلفين فقد أدى الواجب وسقط الإثم والحرج عن الباقين وإذا لم يقم به أي فرد من أفراد المكلفين أثموا جميعا بإهمال هذا الواجب، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصلاة على الموتى، وبناء المستشفيات، وإنقاذ الغريق، وإطفاء الحريق، والطب، والصناعات التي يحتاج إليها الناس، والقضاء والإفتاء، ورد السلام، وأداء الشهادة.
فهذه الواجبات مطلوب للشارع أن توجد في الأمة أيّاً كان من يفعلها، وليس المطلوب للشارع أن يقوم كل فرد أو فرد معين بفعلها؛ لأن المصلحة تتحقق بوجودها في بعض المكلفين ولا تتوقف على قيام كل مكلف بها.
فالواجبات الكفائية المطالب بها مجموع أفراد الأمة، بحيث إن الأمة بمجموعها عليها أن تعمل على أن يؤدي الواجب الكفائي فيها، فالقادر بنفسه وماله على أداء الواجب الكفائي؛ عليه أن يقوم به، وغير القادر على أدائه بنفسه عليه أن يحث القادر ويحمله على القيام به؛ فإذا أدى الواجب سقط الإثم عنهم جميعا، وإذا أهمل أثموا جميعاً: أثم القادر لإهماله واجباً قدر على أدائه، وأثم غيره لإهماله حيث القادر وحمله على فعل الواجب المقدور له، وهذا مقتضى التضامن في أداء الواجب، فلو رأى جماعة غريقا يستغيث، وفيهم من يحسنون السباحة ويقدرون على إنقاذه، وفيهم من لا يحسنون السباحة ولا يقدرون على إنقاذه، فالواجب على من يحسنون السباحة أن يبذل بعضهم جهده في إنقاذه، وإذا لم يبادر من تلقاء نفسه إلى القيام بالواجب، فعلى الآخرين حثه وحمله على أداء واجبه، فإذا أدى الواجب فلا إثم على أحد، وإذا لم يؤد الواجب أثموا جميعا.
وإذا تعيّن فرد لأداء الواجب الكفائي كان واجبا عينيا عليه، فلو شهد الغريق الذي يستغيث شخص واحد يحسن السباحة، ولو لم يرد الحادثة إلا واحد ودعي للشهادة، ولو لم يوجد في البلد إلا طبيب واحد وتعين للإسعاف؛ فهؤلاء الذين تعينوا لأداء الواجب الكفائي، يكون الواجب بالنسبة إليهم عينا.
التقسيم الثالث: ينقسم الواجب من جهة المقدار المطلوب منه إلى محدد وغير محدد.
فالواجب المحدد: هو ما عين له الشارع مقدارا معلوما، بحيث لا تبرأ ذمة المكلف من هذا الواجب إلا إذا أداه على ما عين الشارع؛ كالصلوات الخمس والزكاة والديون المالية، فكل فريضة من الصلوات الخمس مشغولة بها ذمة المكلف حتى تؤدي بعدد ركعاتها وأركانها وشروطها، وزكاة كل مال واجبة فيه الزكاة مشغولة بها ذمة المكلف حتى تؤدي بمقدارها في مصرفها. وكذلك ثمن المشترى وأجر المستأجر وكل واجب يجب مقدارا معلوما بحدود معينة، ومن نذر أن يتبرع بمبلغ معين لمشروع خيري فالواجب عليه بالنذر واجب محدد.
والواجب غير المحدد: هو ما لم يعين الشارع مقداره بل طلبه من المكلف بغير تحديد، كالإنفاق في سبيل الله، والتعاون على البر، والتصدق على الفقراء إذا وجب بالنذر، وإطعام الجائع وإغاثة الملهوف وغير ذلك من الواجبات التي لم يحددها الشارع، لأن المقصود بها سد الحاجة، ومقدار ما تسد به الحاجة يختلف باختلاف الحاجات والمحتاجين والأحوال.
ومما يتفرع على هذا التقسيم: أن الواجب المحدد يجب ديناً في الذمة، وتجوز المقاضاة به، وأن الواجب غير المحدد لا يجب ديناً في الذمة ولا تجوز المقاضاة به، لأن الذمة لا تشغل غلا بمعين والمقاضاة لا تكون إلا بمعين.
ولهذا من رأى أن نفقة الزوجة الواجبة على زوجها، ونفقة القريب الواجبة على قريبه واجب غير محدد، لأنه لا يعرف مقداره، قال: إن ذمة الزوج أو القريب غير مشغولة به قبل القضاء أو الرضاء، وليس للزوجة أو القريب أن يطالب به إلا بعد القضاء أو الرضاء، وليس للزوجة أو القريب أن يطالب به إلا بعد القضاء أو الرضاء، وصحت المطالبة به.
ومن رأى أنها من الواجب المحدد المقدر بحال الزوج أو بما يكفي للقريب، قال إنهما واجب محدد في الذمة فتصح المطالب به عن مدة قبل القضاء أو الرضاء لأن القضاء أظهر مقدار الواجب ولم يحدده.
التقسيم الرابع: ينقسم الواجب إلى واجب معين، وواجب مخير.
فالواجب المعين: ما طلبه الشارع بعينه كالصلاة والصيام، وثمن المشتري، وأجر المستأجر، ورد المغصوب، ولا تبرأ ذمة المكلف إلا بأدائه بعينه.
والواجب المخير: ما طلبه الشارع واحدا من أمور معينة، كأحد خصال الكفارة فإن الله أوجب على من حنث في يمينه أن يطعم عشرة مساكين، أو يكسوهم، أو يعتق رقبة فالواجب أي واحد من هذه الأمور الثلاثة، والخيار للمكلف في تخصيص واحد بالفعل، وتبرأ ذمته من الواجب بأداء أي واحد.

5/28/2019

Terjemah Ta'lim Muta'allim

Terjemah Ta'lim Muta'allim
Nama kitab: Terjemah Ta'lim Muta'alim (Taklim Al-Muta'allim)
Judul kitab asal: Ta'limul Muta'allim Tariq Al-Ta'allum ( تعليم المتعلم طريق التعلم)
Pengarang: Burhanul Islam Al-Zarnuji
Penerjemah:
Bidang studi: Akhlak, tasawuf dan budi pekerti
Download:
- Versi Terjemah (pdf)
- Versi Arab (pdf)

Daftar Isi



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذى فضل على بنى آدم بالعلم والعمل على جميع العالم، والصلاة والسلام على محمد سيد العرب والعجم، وعلى آله وأصحابه ينابيع العلوم والحكم.

وبعد…فلما رأيت كثيرا من طلاب العلم فى زماننا يجدون إلى العلم ولايصلون [ومن منافعه وثمراته ـ وهى العمل به والنشر ـ يحرمون] لما أنهم أخطأوا طريقه وتركوا شرائطه، وكل من أخطأ الطريق ضل، ولاينال المقصود قل أو جل، فأردت وأحببت أن أبين لهم طريق التعلم على ما رأيت فى الكتب وسمعت من أساتيذى أولى العلم والحكم، رجاء الدعاء لى من الراغبين فيه، المخلصين، بالفوز والخلاص فى يوم الدين، بعد ما استخرت الله تعالى فيه،

وسميته: تعليم المتعلم طريق التعلم

وجعلته فصولا:

فصل : فى ماهية العلم، والفقه، وفضله.
فصل : فى النية فى حال التعلم.
فصل : فى اختيار العلم، والأساتذ، والشريك، والثبات.
فصل : فى تعظيم العلم وأهله.
فصل : فى الجد والمواظبة والهمة.
فصل : فى بداية السبق وقدره وترتيبه.
فصل : فى التوكل.
فصل : فى وقت التحصيل.
فصل : فى الشفقة والنصيحة.
فصل : فى الإستفادة واقتباس الأدب.
فصل : فى الورع.
فصل : فيما يورث الحفظ، وفيما يورث النسيان.
فصل : فـيمـا يجـلب الـرزق، وفيـما يمـنع، وما يزيـد فى العـمـر، وما ينقص.

وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

Mukaddimah

Dengan menyebut asma Allah Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang.

Segala puji bagi Allah yang telah mengangkat harkat derajat manusia dengan ilmu dan amal, atas seluruh alam. Salawat dan Salam semoga terlimpah atas Nabi Muhammad, pemimpin seluruh umat manusia, dan semoga pula tercurah atas keluarga dan para sahabatnya yang menjadi sumber ilmu dan hikmah.

Kalau saya memperhatikan para pelajar (santri), sebenarnya mereka telah bersungguh-sungguh dalam mencari ilmu, tapi banyak dari mereka tidak mendapat manfaat dari ilmunya, yakni berupa pengalaman dari ilmu tersebut dan menyebarkannya. Hal itu terjadi karena cara mereka menuntut ilmu salah, dan syarat-syaratnya mereka tinggalkan. karena, barangsiapa salah jalan, tentu tersesat tidak dapat mencapai tujuan. Oleh karena itu saya ingin menjelaskan kepada santri cara mencari ilmu, menurut kitab-kitab yang saya baca dan menurut nasihat para guru saya yang ahli ilmu dan hikmah. Dengan harapan semoga orang-orang yang tulus ikhlas mendo’akan saya sehingga saya mendapatkan keuntungan dan keselamatan di akherat. Begitu do’a saya dalam istikharah ketika akan menulis kitab ini.

Kitab ini saya beri nama Ta’limul Muta’alim Thariqatta’allum.Yang terdiri dari tiga belas pasal.

Pertama, menerangkan hakekat ilmu, hukum mencari ilmu, dan keutamaannya.
Kedua, niat dalam mencari ilmu.
Ketiga, cara memilih ilmu, guru, teman, dan ketekunan.
Keempat, cara menghormati ilmu dan guru
Kelima, kesungguhan dalam mencari ilmu, beristiqamah dan cita-cita yang luhur.
Keenam, ukuran dan urutannya
Ketujuh, tawakal
Kedelapan, waktu belajar ilmu
Kesembilan, saling mengasihi dan saling menasehati
Kesepuluh, mencari tambahan ilmu pengetahuan
Kesebelas, bersikap wara’ ketika menuntut ilmu
Kedua belas, hal-hal yang dapat menguatkan hapalan dan yang melemahkannya.
Ketiga belas, hal-hal yang mempermudah datangnya rijki, hal-hal yang dapat memperpanjang, dan mengurangi umur.

Tidak ada penolong kecuali Allah, hanya kepada-Nya saya berserah diri, dan kehadirat-Nya aku kembali.


فصل

فى ماهية العلم، والفقه، وفضله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة

اعلم, بأنه لايفترض على كل مسلم، طلب كل علم وإنما يفترض عليه طلب علم الحال كما قال: وأفضل العلم علم الحال، وأفضل العمل حفظ الحال

ويفترض على المسلم طلب ما يقع له فى حاله، فى أى حال كان، فإنه لابد له من الصلاة فيفترض عليه علم ما يقع له فى صلاته بقدر ما يؤدى به فرض الصلاة

ويجب عليه بقدر ما يؤدى به الواجب، لأن ما يتوسل به إلى إقامة الفرض يكون فرضا، وما يتوسل به إلى إقامة الواجب يكون واجبا وكذا فى الصوم، والزكاة، إن كان له مال، والحج إن وجب عليه. وكذا فى البيوع إن كان يتجر.،

قيل لمحمد بن الحسن، رحمة الله عليه: لما لاتصنف كتابا فى الزهد؟ قال: قد صنفت كتابا فى البيوع، يعنى: الزاهد من يحترز عن الشبهات والمكروهات فى التجارات

وكذلك فى سائر المعاملات والحرف، وكل من اشتغل بشيئ منها يفترض عليه علم التحرز عن الحرام فيه. وكذلك يفترض عليه علم أحوال القلب من التوكل والإنابة والخشية والرضى، فإنه واقع فى جميع الأحوال.

FASAL 1 PENGERTIAN ILMU DAN FIQIH SERTA KEUTAMAANNYA

A. Kewajiban Belajar.

Rasulullah saw bersabda : “Menuntut ilmu wajib bagi muslim laki-laki dan muslim perempuan”.

Perlu diketahui bahwa, kewajiban menuntut ilmu bagi muslim laki-laki dan perempuan ini tidak untuk sembarang ilmu, tapi terbatas pada ilmu agama, dan ilmu yang menerangkan cara bertingkah laku atau bermuamalah dengan sesama manusia. Sehingga ada yang berkata,“Ilmu yang paling utama ialah ilmu Hal. Dan perbuatan yang paling mulia adalah menjaga perilaku.” Yang dimaksud ilmu hal ialah ilmu agama islam, shalat misalnya.

Oleh karena setiap orang islam wajib mengerjakan shalat, maka mereka wajib mengetahui rukun-rukun dan sarat-sarat sahnya shalat, supaya dapat melaksanakan shalat dengan sempurna.

Setiap orang islam wajib mempelajari/mengetahui rukun maupun shalat amalan ibadah yang akan dikerjakannya untuk memenuhi kewajiban tersebut. Karena sesuatu yang menjadi perantara untuk melakukan kewajiban, maka mempelajari wasilah/perantara tersebut hukumnya wajib. Ilmu agama adalah sebagian wasilah untuk mengerjakan kewajiban agama. Maka, mempelajari ilmu agama hukumnya wajib. Misalnya ilmu tentang puasa, zakat bila berharta, haji jika sudah mampu, dan ilmu tentang jual beli jika berdagang.

Muhammad bin Al-Hasan pernah ditanya mengapa beliau tidak menyusun kitab tentang zuhud, beliau menjawab, “aku telah mengarang sebuah kitab tentang jual beli.” Maksud beliau adalah yang dikatakan zuhud ialah menjaga diri dari hal-hal yang subhat (tidak jelas halal haramnya) dalam berdagang.

Setiap orang yang berkecimpung di dunia perdagangan, wajib mengetahui cara berdagang dalam islam supaya dapat menjaga diri dari hal-hal yang diharamkan. Setiap orang juga harus mengetahui ilmu-ilmu yang berkaitan dengan batin atau hati, misalnya tawakal, tobat, takut kepada Allah, dan ridha. Sebab, semua itu terjadi pada segala keadaan.[alkhoirot.org]

5/03/2019

Mazhab Sahabat Sumber Syariat Kesepuluh

Mazhab Sahabat Sumber Syariat Kesepuluh
Setelah Rasul wafat, yang memberikan fatwa kepada orang banyak pada waktu itu ialah jemaah sahabat. Mereka itu mengetahui fiqih, ilmu pengetahuan dan apa-apa yang biasa disampaikan oleh Rasul, memahami Al-quran dan hukum-hukumnya.

Nama buku: Terjemah Ushul Fiqih Abdul Wahab Khallaf
Judul kitab asal: Ilmu Ushul Al-Fiqh
Penulis: Abdul Wahab Khalaf
Wafat: 1375 H
Penerbit: Maktabah Ad-Da'wah Syabab Al-Azhar
Penerjemah: Lina Fatimah, UIN SGD Bandung

Daftar Isi

MAZHAB SAHABAT SUMBER SYARIAT KESEPULUH

الدليل العاشر
مذهب الصحابي

بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، تصدى لإفتاء المسلمين والتشريع لهم جماعة من الصحابة، عرفوا بالفقه والعلم طول ملازمة الرسول وفهم القرآن وأحكامه، وقد صدرت عنهم عدة فتاوى في وقائع مختلفة، وعني بعض الرواة من التابعين وتابعي التابعين بروايتها وتدوينها، حتى أن منهم من كان يدونها من سنن الرسول،

فهل هذه الفتاوى من المصادر التشريعية الملحقة بالنصوص بحيث أن المجتهد يجب عليه أن يرجع إليها قبل أن يلجأ إلى القياس؟ أو هي مجرد آراء إفرادية اجتهادية ليست حجة على المسلمين؟

وخلاصة القول في هذا الموضوع: أنه لا خلاف في أن قول الصحابي فيما لا يدرك بالرأي والعقد يكون حجة على المسلمين، لأنه لابد أن يكون قاله عن سماع من الرسول، كقول عائشة رضي الله عنها: "لا يمكث الحمل في بطن أمه أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظل المغزل"، فمثل هذا ليس مجالا للاجتهاد والرأي، فإذا صح فمصدره السماع من الرسول، وهو من السنة وإن كان في ظاهر الأمر من قول الصحابي.

ولا خلاف أيضا في أن قول الصحابي، الذي لم يعرف له مخالف من الصحابة يكون حجة على المسلمين، لأن اتفاقهم على حكم واقعة مع قرب عهدهم بالرسول، وعلمهم بأسرار التشريع واختلافهم في وقائع كثيرة غيرها دليل على استنادهم إلى دليل قاطع، وهذا لما اتفقوا على توريث الجدات السدس كان حكما واجبا اتّباعه، ولم يعرف فيه خلاف بين المسلمين.

وإنما الخلاف في قول الصحابي الصادر عن رأيه واجتهاده، ولم تتفق عليه كلمة الصحابة.

فقال أبو حنيفة ومن وافقوه: إذا لم أجد في كتاب الله ولا سنة رسوله، أخذت بقول أصحابه من شئت وأدع قول من شئت، ثم لا أخرج عن قولهم إلى غيره. فالإمام أبو حنيفة لا يرى رأي واحد معين منهم حجة، فله أن يأخذ برأي من شاء منهم، ولكنه لا يسوغ مخالفة آرائهم جميعا، فهو لا يسوغ في القياس في الواقعة ما دام للصحابة في حكم الواقعة فيها بأي قول من أقوالهم. ولعل من وجهته أن اختلاف الصحابة في حكم الواقعة إلى قولين إجماع منهم على أنه لا ثالث، واختلافهم إلى ثلاثة أقوال إجماع منهم على أنه لا رابع، فالخروج من أقوالهم جميعا خروج عن إجماعهم.

وظاهر كلام الإمام الشافعي أنه لا يرى رأي واحد معين منهم حجة، ويسوغ مخالفة آرائهم جميعا، والاجتهاد في الاستنباط رأى آخر، لأنها مجموعة آراء اجتهادية فردية لغير معصومين، وكما جاز للصحابي أن يخالف الصحابي يجوز لمن بعدهما من المجتهدين أن يخالفهما، ولهذا قال الشافعي " لا يجوز الحكم أو الإفتاء إلا من جهة خبر لازم، وذلك الكتاب أو السنة، أو ما قاله أهل العلم لا يختلفون فيه، أو قياس على بعض هذا ".
10. MAZHAB SAHABAT

Setelah Rasul wafat, yang memberikan fatwa kepada orang banyak pada waktu itu ialah jemaah sahabat. Mereka itu mengetahui fiqih, ilmu pengetahuan dan apa-apa yang biasa disampaikan oleh Rasul, memahami Al-quran dan hukum-hukumnya. Inilah yang menjadi sumber dari fatwa-fatwa dalam bermacam-macam masalah yang terjadi. Beberapa perawi dari para tabi’in merawikan dan membukukan hadits, sehingga ada diantaranya yang menulis riwayat, di samping sunah Rasulullah SAW.

Tidak ada perbedaan pendapat mengenai perkataan para sahabat. Apa-apa yang tidak terfikir oleh rai dan akal dapat dijadikan hujah. Karena, perkataan mereka-mereka tidak disampaikan kecuali mereka sendiri mendengarnya dari Rasulullah SAW.[]

Syariah Umat Terdahulu Sumber Syariat Kesembilan

Syariah Umat Terdahulu Sumber Syariat Kesembilan
Syar'u man qablana atau syariah umat terdahulu itu bisa digunakan sebagai landasan pengambilan syariat Islam. Kapan itu terjadi? Menurut mazhab Hanafi begitu juga ada beberapa orang dari mazhab maliki dan syafi’i mengatakan syari’at yang kita punyai itu harus kita ikuti dan kita praktekkan seperti apa yang dikisahkan kepada kita.

Nama buku: Terjemah Ushul Fiqih Abdul Wahab Khallaf
Judul kitab asal: Ilmu Ushul Al-Fiqh
Penulis: Abdul Wahab Khalaf
Wafat: 1375 H
Penerbit: Maktabah Ad-Da'wah Syabab Al-Azhar
Penerjemah: Lina Fatimah, UIN SGD Bandung

Daftar Isi

SYARIAT UMAT TERDAHULU SUMBER SYARIAT KE-9

الدليل التاسع: شرع من قبلنا

إذا قص القرآن أو السنة الصحيحة حكما من الأحكام الشرعية، التي شرعها الله لمن سبقنا من الأمم، على ألسنة رسلهم ونص على أنها مكتوبة علينا، كما كانت مكتوبة عليهم، فلا خلاف في أنها شرع لنا وقانون واجب اتّباعه، بتقرير شرعنا لها، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183] .

وإذا قص القرآن الكريم أو السنة الصحيحة حكما من هذه الأحكام، وقام الدليل الشرعي على نسخة ورفعه عنّا، فلا خلاف في أنه ليس شرعا لنا بالدليل الناسخ من شرعنا، مثل ما كان في شريعة موسى من أن العاصي لا يكفّر ذنبه إلا أن يقتل نفسه، ومن أن الثوب إذا أصابته نجاسة لا يطره إلا قطع ما أصيب منه، وغير ذلك من الأحكام التي كانت إصراً حمله الذين من قبلنا ورفعه الله عنا.

وموضع الخلاف هو ما قصه علينا الله أو رسوله من أحكام الشرائع السابقة، ولم يرد في شرعنا ما يدل على أنه مكتوب علينا كما كتب عليهم، أو أنه مرفوع عنا ومنسوخ، كقوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً} [المائدة:32] وقوله: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة:45] .

فقال جمهور الحنفية وبعض المالكية والشافعية: أن يكون شرعاً لنا وعلينا اتّباعه وتطبيقه، مادام قد قص علينا ولم يرد في شرعنا ما ينسخه، لأنه من الأحكام الإلهية التي شرعها الله على ألسنة رسله، وقصه علينا ولم يدل الدليل على نسخها، فيجب على المكلفين اتّباعها. ولهذا استدل الحنفية على قتل المسلم بالذمي وقتل الرجل بالمرأة بإطلاق قوله تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة:45] .

وقال بعض العلماء: إنه لا يكون شرعاً لنا لأن شريعتنا ناسخة للشرائع السابقة، إلا إذا ورد في شرعنا ما يقرره.

والحق هو المذهب الأول، لأن شريعتنا إنما نسخت من الشرائع السابقة ما يخالفها فقط، ولأن قص القرآن علينا حكماً شرعيا سابقا بدون نص على نسخه هو تشريع لنا ضمناً، لأنه حكم إلهي بلغه الرسول إلينا ولم يدل دليل على رفعه عنا، ولأن القرآن مصدق لما بين يديه من التوراة والإنجيل، فما لم ينسخ حكما في أحدهما فهو مقرر له.
9. SYAR’I MAN QABLANA

Al-Quran dan sunnah sahih itu telah mengisahkan tentang salah satu dari hukum syar’i, yang disyari’atkan Allah kepada umat yang telah dahulu dari kita. Ada hal-hal dan nash-nash yang disampaikan kepada Nabi SAW juga oleh Tuhan telah disampaikan kepada umat-umat dahulu kala. Ada hal-hal yang tidak berbeda menurut apa yang disyari’atkan kepada kita berupa peraturan-peraturan yang wajib kita ikuti.

Menurut mazhab Hanafi begitu juga ada beberapa orang dari mazhab maliki dan syafi’i mengatakan syari’at yang kita punyai itu harus kita ikuti dan kita praktekkan seperti apa yang dikisahkan kepada kita.

Menurut sebagian ulama, sebenarnya tidak ada syari’at yang kita punyai, karena syari’at kita ini mencabut syari’at yang terdahulu. Kecuali bila terdapat dalam syari’at kita apa-apa yang ditetapkannya. Karena syari’at kita menasikhkan syari’at yang dahulu, yaitu apa saja yang berlainan daripadanya.[]

Istishab Sumber Syariat Kedelapan

Istishab Sumber Syariat Kedelapan
Ishtish-hab menurut bahasa yaitu pelajaran yang terambil dari sahabat Nabi SAW. Sedangkan menurut istilah ushul yaitu hukum terhadap sesuatu dengan keadaan yang ada sebelumnya, sampai adanya dalil untuk mengubah keadaan itu.

Nama buku: Terjemah Ushul Fiqih Abdul Wahab Khallaf
Judul kitab asal: Ilmu Ushul Al-Fiqh
Penulis: Abdul Wahab Khalaf
Wafat: 1375 H
Penerbit: Maktabah Ad-Da'wah Syabab Al-Azhar
Penerjemah: Lina Fatimah, UIN SGD Bandung

Daftar Isi

ISTISHAB SUMBER SYARIAT KEDELAPAN

الدليل الثامن الاستصحاب

1- تعريفه

2- حجيته

تعريفه:

الاستصحاب في اللغة: اعتبار المصاحبة، وفي اصطلاح الأصوليين: وهو الحكم على الشيء بالحال التي كان عليها من قبل، حتى يقوم دليل على تغير تلك الحال، أو هو جعل الحكم الذي كان ثابتا في الماضي باقيا في الحال حتى يقوم دليل على تغيره.
فإذا سئل المجتهد عن حكم عقد أو تصرف، ولم يجد نصا في القرآن أو السنة ولا دليلا شرعيا يطلق على حكمه، حكم بإباحة هذا العقد أو التصرف بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة، وهي الحال التي خلق الله عليها ما في الأرض جميعه، فما لم يقم دليل على تغيرها فالشيء على إباحته الأصلية.

وإذا سئل المجتهد عن حكم حيوان أو جماد أو نبات أو أي طعام أو أي شراب أو عمل من الأعمال ولم يجد دليلا شرعيا على حكمه، حكم بإباحته، لأن الإباحة هي الأصل ولم يقم دليل على تغيره.

وإنما كان الأصل في الأشياء الإباحة، لأن الله قال في كتابه الكريم:

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} [البقرة: 29] ، وصرّح في عدة آيات بأنه سخر للناس ما في السموات وما في الأرض، ولا يكون ما في الأرض مخلوقا للناس ومسخراً لهم إلا إذا كان مباحا لهم، لأنه لو كان محظورا عليهم ما كان لهم.

حجيته:

الاستصحاب آخر دليل شرعي يلجأ إليه المجتهد لمعرفة حكم ما عرض له ولهذا قال الأصوليون: إنه آخر مدار الفتوى وهو الحكم على الشيء بما كان ثابتا له مادام لم يقم دليل يغيره. وهذا طريق في الاستدلال قد فطر عليه الناس وساروا عليه في جميع تصرفاتهم وأحكامهم. فمن عرف إنساناً حياً حكم بحياته وبني تصرفاته على هذه الحياة، حتى يقوم الدليل على وفاته، ومن عرف فلانة زوجة فلان شهد بالزوجية ما دام لم يقم له دليل على انتهائها. وهكذا كل من علم وجود أمر حكم بوجوده حتى يقوم الدليل على عدمه، ومن علم عدم أمر حكم بعدمه حتى يقوم الدليل على وجوده.

وقد درج على هذا القضاء، فالملك الثابت لأي إنسان بسبب من أسباب الملك يعتبر قائما حتى يثبت ما يزيله. والحل الثابت للزوجية بعقد الزواج يعتبر قائما حتى يثبت ما يزيله. والذمة المشغولة بدين أو بأي التزام تعتبر مشغولة به حتى يثبت ما يخليها منه. والذمة البريئة من شغلها بدين أو التزام تعتبر بريئة حتى يثبت ما يشغلها. والأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت ما يغيره.

وعلى هذا الاستصحاب بنيت المادة (180) من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ونصها: "تكفي الشهادة بالدين وإن لم يصرح ببقائه في ذمة المدين، وكذا الشهادة بالعين"، والمادة (181) منها ونصها: "تكفي الشهادة بالوصية أو الإيصاء وإن لم يصرح بإصرار الموصي إلى وقت الوفاة"

وعلى الاستصحاب بنيت المبادئ الشرعية الآتية:

- الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت ما يغيره.

- الأصل في الأشياء الإباحة.

- ما ثبت باليقين لا يزول بالشك.

- الأصل في الإنسان البراءة.

والحق أن عد الاستصحاب نفسه دليلا على الحكم فيه تجوز، لأن الدليل في الحقيقة هو الدليل الذي ثبت به الحكم السابق، وما الاستصحاب إلا استبقاء دلالة هذا الدليل على حكمه.

وقد قرر علماء الحنفية أن الاستصحاب حجة للدفع لا للإثبات، مرادهم بهذا أنه حجة على بقاء ما كان على ما كان، ودفع ما يخالفه حتى يقوم دليل يثبت هذا الذي يخالفه، وليس حجة لإثبات أمر غير ثابت، ويوضح هذا ما قرروه في المفقود وهو الغائب الذي لا يدري مكانه ولا تعلم حياته ولا وفاته، فهذا المفقود يحكم بأنه باستصحاب الحال التي عرف بها حتى يقوم دليل على وفاته، وهذا الاستصحاب الذي دل على حياته حجة تدفع بها دعوى وفاته والإرث منه وفسخ إجارته، وطلاق زوجته، ولكنه ليس حجة لإثبات إرثه من غيره لأن حياته الثابتة بالاستصحاب حياة اعتبارية لا حقيقة.

8. ISHTISH-HAB

Ishtish-hab menurut bahasa yaitu pelajaran yang terambil dari sahabat Nabi SAW. Sedangkan menurut istilah ushul yaitu hukum terhadap sesuatu dengan keadaan yang ada sebelumnya, sampai adanya dalil untuk mengubah keadaan itu.

Istish-hab itu lain dari dalil syar’i yang menjadi dasar bagi mujtahid untuk mengetahui hukum, tentang apa yang dikemukakan kepadanya. Ahli ushul mengatakan selain dari lingkungan fatwa dan hukum terhadap sesuatu itu maka tetap demikian adanya sebelum ada dalil yang mengubahnya.

Uruf: Sumber Syariat Ketujuh

Uruf: Sumber Syariat Ketujuh
Al- urfu yaitu apa yang saling diketahui dan yang saling dijalani orang, berupa perkataan, perbuatan, atau meninggalkan. Al-arfu dinamakan juga adat. Al-urfu terdiri dari dua macam. urfu yang shahih dan Urfu yang fasid. Urfu yang shahih yaitu apa yang saling diketahui orang, tidak menyalahi dalil syariat, tidak menghalalkan hal yang haram dan tidak membatalkan yang wajib.

Nama buku: Terjemah Ushul Fiqih Abdul Wahab Khallaf
Judul kitab asal: Ilmu Ushul Al-Fiqh
Penulis: Abdul Wahab Khalaf
Wafat: 1375 H
Penerbit: Maktabah Ad-Da'wah Syabab Al-Azhar
Penerjemah: Lina Fatimah, UIN SGD Bandung

Daftar Isi

URUF: SUMBER SYARIAT KETUJUH

الدليل السابع العُرف

1- تعريفه
2- أنواعه
3- حكمه

تعريفه:

العُرف هو ما تعارفه الناس وساروا عليه، من قول، أو فعل، أو ترك، ويسمى العادة. وفي لسان الشرعيين: لا فرق بين العرف والعادة، فالعرف العملي: مثل تعارف الناس البيع بالتعاطي من غير صيغة لفظية. والعرف القولي: مثل تعارفهم إطلاق الولد على الذكر دون الأنثى، وتعارفهم على أن لا يطلقوا لفظ اللحم على السمك. والعرف يتكون من تعارف الناس على اختلاف طبقاتهم عامتهم وخاصتهم بخلاف الإجماع فإنه يتكون من اتفاق المجتهدين خاصة، ولا دخل للعامة في تكوينه.

2- أنواعه:

العرف نوعان: عرف صحيح، وعرف فاسد.

فالعرف الصحيح: هو ما تعارفه الناس، ولا يخالف دليل شرعيا ولا يحل محرماً ولا يبطل واجباً، كتعارف الناس عقد الاستصناع، وتعارفهم تقسيم المهر إلى مقدم ومؤخر، وتعارفهم أن الزوجة لا تزف إلى زوجها إلا إذا قبضت جزءا من مهرها، وتعارفهم أن ما يقدمه الخاطب إلى خطيبته من حلي وثياب هو هدية لا من المهر.

وأما العرف الفاسد: هو ما تعارفه الناس ولكنه يخالف الشرع أو يحل المحرم أو يبطل الواجب، مثل تعارف الناس كثيرا من المنكرات في الموالد والمآتم، وتعارفهم أكل الربا وعقود المقامرة.

3- حكمه:

أما العرف الصحيح فيجب مراعاته في التشريع وفي القضاء، وعلى المجتهد مراعاة في تشريعه؛ وعلى القاضي مراعاته في قضائه؛ لأن ما تعارفه الناس وما ساروا عليه صار من حاجاتهم ومتفقا ومصالحهم، فما دام لا يخالف الشرع وجبت مراعاته، والشارع راعي الصحيح من عرف العرب في التشريع، ففرض الدية على العاقلة، وشرط الكفاءة في الزواج واعتبر العصبية في الولاية والإرث.

ولهذا قال العلماء: العادة شريعة محكمة، والعرف في الشرع له اعتبار، والإمام مالك بنى كثيرا من أحكامه على عمل أهل المدينة، وأبو حنيفة وأصحابه اختلفوا في أحكام بناء على اختلاف أعرافهم، والشافعي لما هبط إلى مصر غير بعض الأحكام التي كان قد ذهب إليها وهو في بغداد، لتغير العرف، ولهذا له مذهبان قديم وجديد.

وفي فقه الحنفية أحكام كثيرة مبنية على العرف، منها إذا اختلف المتداعيان ولا بينة لأحدهما فالقول لمن يشهد له العرف، وإذا لم يتفق الزوجان على المقدم والمؤخر من المهر فالحكم هو العرف، زمن حلف لا يأكل لحما فأكل سمكا لا يحنث بناء على العرف، والمنقول يصح وقفه إذا جرى به العرف، والشرط في العقد يكون صحيحا إذا ورد به الشرع أو اقتضاه العقد أو جرى به العرف.

وقد ألَّف العلامة المرحوم ابن عابدين رسالة سماها: "نشر العرف فيما بني من الأحكام على العرف"، ومن العبارات المشهورة: " المعروف عرفا كالمشروط شرطا، والثابت بالعرف كالثابت بالنص"

وأما العرف الفاسد فلا تجب مراعاته لأن في مراعاته معارضة دليل شرعي أو إبطال حكم شرعي، فإذا تعارف الناس عقدا من العقود الفاسدة كعقد ربوي، أو عقد فيه غرر وخطر، فلا يكون لهذا العرف أثر في إباحة هذا العقد، ولهذا لا يعتبر في القوانين الوضعية عرف يخالف الدستور أو النظام العام، وإنما ينظر في مثل هذا العقد من جهة أخرى، وهي أن هذا العقد هل يعد من ضرورات الناس أو حاجياتهم، بحيث إذا أبطل يختل نظام حياتهم أو ينالهم حرج أو ضيق أولا؟ فإن كان من ضرورياتهم أو حاجياتهم يباح لأن الضرورات تبيح المحظورات، والحاجات تنزل منزلتها في هذا، وإن لم يكن من ضرورياتهم ولا من حاجياتهم يحكم ببطلانه ولا عبرة لجريان العرف به.

والأحكام المبنية على العرف تتغير بتغيره زمانا ومكانا، لأن الفرع يتغير بتغير أصله، ولهذا يقول الفقهاء في مثل هذا الاختلاف: إنه اختلاف عصر وزمان، لا اختلاف حجة وبرهان.

والعرف عند التحقيق ليس دليلا شرعيا مستقلا: وهو في الغالب من مراعاة المصلحة المرسلة، وهو كما يراعي في تشريع الأحكام يراعي في تفسير النصوص، فيخصص به العام، ويقيد به المطلق. وقد يترك القياس بالعرف ولهذا صح عقد الاستصناع، لجريان العرف به وإن كان قياس لا يصح لأنه عقد على معدوم.
7. AL-URFU

Al- urfu yaitu apa yang saling diketahui dan yang saling dijalani orang, berupa perkataan, perbuatan, atau meninggalkan. Al-arfu dinamakan juga adat.

Macam-macam Al-urfu

Al-urfu terdiri dari dua macam. Arfu yang shahih dan arfu yang fasid. Arfu yang shahih yaitu apa yang saling diketahui orang, tidak menyalahi dalil syariat, tidak menghalalkan hal yang haram dan tidak membatalkan yang wajib.

Adapun urfu fasid yaitu apa yang saling dikenal orang, tapi berlainan dari syari’at, atau menghalalkan yang haram, atau membatalkan yang wajib.

Maslahat Mursalah: Sumber Syariat Keenam

Maslahat Mursalah: Sumber Syariat Keenam
Mashlahat / masolih mursalah artinya kemaslahatan yang mutlak. Dalam istilah ushul yaitu kemaslahatan yang tidak disyari’atkan oleh syar’i hukum untuk ditetapkan dan tidak ditunjukkan oleh dalil syar’i untuk mengi’tibarkannya atau membatalkannya. Dinamakan mutlak karena tidak dikaitkan dengan dalil yang menerangkan atau dalil yang membatalkannya.

Nama buku: Terjemah Ushul Fiqih Abdul Wahab Khallaf
Judul kitab asal: Ilmu Ushul Al-Fiqh
Penulis: Abdul Wahab Khalaf
Wafat: 1375 H
Penerbit: Maktabah Ad-Da'wah Syabab Al-Azhar
Penerjemah: Lina Fatimah, UIN SGD Bandung

Daftar Isi

MASLAHAT / MASOLIH MURSALAH: SUMBER SYARIAT KEENAM

الدليل السادس
المصلحة المرسلة
1- تعريفها
2- أدلة من يحتجون بها.
3- شروط الاحتجاج بها
4- أظهر شبه من لا يحتجون بها

تعريفها:

المصلحة المرسلة أي المطلقة، في اصطلاح الأصوليين: المصلحة التي لم يشرع الشارع حكما لتحقيقها، ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها. وسميت مطلقة لأنها لم تقيد بدليل اعتبار أو دليل إلغاء. ومثالها المصلحة التي شرّع لأجلها الصحابة اتخاذ السجون، أو ضرب النقود، أو إبقاء الأرض الزراعية التي فتحوها في أيدي أهليها ووضع الخراج عليها، أو غير ذلك من المصالح التي اقتضتها الضرورات، أو الحاجات أو التحسينات ولم تشرع أحكام لها، ولم يشهد شاهد شرعي باعتبارها أو إلغائها.

وتوضيح هذا التعريف: أن تشريع الأحكام ما قصد به إلا تحقيق مصالح الناس، أي جلب نفع لهم أو دفع ضرر أو رفع حرج عنهم، وأن مصالح الناس لا تنحصر جزئياتها، ولا تتناهى أفرادها وأنها تتجدد بتجدد أحوال الناس وتتطور باختلاف البيئات. وتشريع الحكم قد يجلب نفعا في زمن وضررا في آخر، وفي الزمن الواحد قد يجلب الحكم نفعا في بيئة ويجلب ضررا في بيئة أخرى.

فالمصالح التي شرع الشارع أحكاما لتحقيقها، ودل على اعتبارها عللا لما شرعه، وتسمى في اصطلاح الأصوليين: المصالح المعتبرة من الشارع، مثل حفظ حياة الناس، شرع الشارع له إيجاب القصاص من القاتل العامد، وحفظ مالهم الذي شرع له حد السارق والسارقة، وحفظ عرضهم الذي شرع له حد القذف للزاني والزانية، فكل من القتل العمد، والسرقة، والقذف، والزنا، وصف مناسب، أي أن تشريع الحكم بناء عليه يحقق مصلحة، وهو معتبر من الشارع لأن الشارع بني الحكم عليه، وهذا المناسب المعتبر من الشارع إما مناسب مؤثر، وإما مناسب ملائم على حسب نوع اعتبار الشارع له، ولا خلاف في التشريع بناء عليه كما قدمنا.

وأما المصالح التي اقتضتها البيئات والطوارئ بعد انقطاع الوحي، ولم يشرع الشارع أحكاما لتحقيقها، ولم يقم دليل منه على اعتبارها أو إلغائها، فهذه تسمى المناسب المرسل أو بعبارة أخرى المصلحة المرسلة. مثل المصلحة التي اقتضت أن الزواج الذي لا يثبت بوثيقة رسمية لا تسمع الدعوى به عند الإنكار، ومثل المصلحة التي اقتضت أن عقد البيع الذي لا يسجل لا ينقل الملكية، فهذه كلها مصالح لم يشرع الشارع أحكاما لها، ولم يدل دليل منه على اعتبارها أو إلغاءها، فهي مصالح مرسلة.

أدلة من يحتجون بها:

ذهب جمهور علماء المسلمين إلى أن المصلحة المرسلة حجة شرعية يبني عليها تشريع الأحكام، وأن الواقعة التي لا حكم فيها بنص أو إجماع قياس أو استحسان، يشرع فيها الحكم الذي تقتضيه المصلحة المطلقة، ولا يتوقف تشريع الحكم بناء على هذه المصلحة على وجود شاهد من الشرع باعتبارها.

ودليلهم على هذا أمران:

أولهما: أن مصالح الناس تتجدد ولا تتناهى، فلو لم تشرع الأحكام لما يتجدد من مصالح الناس، ولما يقتضيه تطورهم واقتصر التشريع على المصالح التي اعتبرها الشارع فقط، لعطلت كثير من مصالح الناس في مختلف الأزمنة والأمكنة، ووقف التشريع عن مسايرة تطورات الناس ومصالحهم، وهذا لا يتفق وما قصد بالتشريع من تحقيق مصالح الناس.

وثانيهما: أن من استقرأ تشريع الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين؛ يتبين أنهم شرعوا أحكاما كثيرة لتحقيق مطلق المصلحة، لا لقيام شاهد باعتبارها.

- فأبو بكر جمع الصحف المفرقة التي كان مدونا فيها القرآن، وحارب مانعي الزكاة، واستخلف عمر بن الخطاب.

- وعمر أمضى الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة، ومنع سهم المؤلفة قلوبهم من الصدقات، ووضع الخراج، ودون الدواوين، واتخذ السجون، ووقف تنفيذ حد السرقة في عام المجاعة.

- وعثمان جمع المسلمين على مصحف واحد ونشره وحرق ما عداه، وورّث زوجة من طلق زوجته للفرار من إرثها.

- وعلي حرق الغلاة من الشيعة الروافض.

- والحنفية حجروا على المفتي الماجن، والطبيب الجاهر، والمكاري المفلس.

- والمالكية أباحوا حبس المتهم وتعزيره توصلا إلى إقراره.

- والشافعية أوجبوا القصاص من الجماعة إذا قتلوا الواحد.

وجميع هذه المصالح التي قصدوها بما شرعوه من الأحكام هي مصالح مرسلة، وقد شرعوا بناء عليها لأنها مصلحة، ولأنها دليل من الشارع على إلغائها، وما وقفوا عن التشريع لمصلحة حتى يشهد شاهد شرعي باعتبارها، ولهذا قال القرافي: "إن الصحابة عملوا أمورا لمطلق المصلحة لا لتقدم شاهد بالاعتبار". وقال ابن عقيل: "السياسة كل فعل تكون معه الناس أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول، ولا نزل به وحي، ومن قال: لا سياسة إلا بما نطق به الشرع، فقد غلط وغلّط الصحابة في شريعتهم"

شروط الاحتجاج بها:

من يحتجون بالمصلحة المرسلة احتاطوا للاحتجاج بها حتى لا تكون باب للتشريع بالهوى والتشهي، ولهذا اشترطوا في المصلحة المرسلة التي يبني عليه التشريع شروطا ثلاثة:

أولها: أن تكون مصلحة حقيقة وليست مصلحة وهمية، والمراد بها أن يتحقق من أن تشريع الحكم في الواقعة يجلب نفعا أو يدفع ضررا، وأما مجرد توهم أن التشريع يجلب نفعا، من غير موازنة بين ما يجلبه من ضرر فهذا بناء على مصلحة وهمية، ومثال هذه المصلحة التي تتوهم في سلب الزوج حق تطليق زوجته، وجعل حق التطليق للقاضي فقط في جميع الحالات.

ثانيها: أن تكون مصلحة عامة وليست مصلحة شخصية، والمراد بهذا أن يتحقق من أن تشريع الحكم في الواقعة يجلب نفعا لأكبر عدد من الناس، أو يدفع ضررا عنهم وليس لمصلحة فرد أو أفراد قلائل منهم، فلا يشرع الحكم لأنه يحقق مصلحة خاصة بأمير أو عظيم، بصرف النظر عن جمهور الناس ومصالحهم، فلابد أن تكون لمنفعة جمهور الناس.

ثالثها: أن لا يعارض التشريع لهذه المصلحة حكما أو مبدأ ثبت بالنص أو الإجماع: فلا يصح اعتبار المصلحة التي تقتضي مساواة الابن والبنت في الإرث، لأن هذه مصلحة ملغاة لمعارضتها نص القرآن، ولهذا كانت فتوى يحيى بن يحيى الليثي المالكي فقيه الأندلس، وتلميذ الإمام مالك بن أنس خاطئة؛ وذلك أن أحد ملوك الأندلس أفطر عمدا في رمضان، فأفتاه الإمام يحيى بأنه لا كفّارة لإفطاره إلا أن يصوم شهرين متتابعين، وبنى فتواه على أن المصلحة تقتضي هذا إذ إن المقصود من الكفارة زجر المذنب وردعه حتى لا يعود إلى مثل ذنبه، ولا يردع هذا الملك إلا هذا، فأما إعتاقه رقبة فهذا يسير عليه ولا ردع فيه، فهذه الفتوى بينت على مصلحة ولكنها تعارض نصا، لأن النص صريح في أن كفارة من أفطر في رمضان عمدا إعتاق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، بلا تفريق بين ملك يفطر وفقير يفطر، فالمصلحة التي اعتبرها المفتي لإلزام الملك بالتكفير بصيام شهرين مصلحة خاصة ليست مرسلة بل هي ملغاة.

ومن هذا يتبين أن المصلحة، وبعبارة أخرى الوصف المناسب إذا دل شاهد شرعي على اعتباره بنوع من أنواع الاعتبار، فهو المناسب المعتبر من الشارع، وهو إما المناسب المؤثر أو المناسب الملائم، وإذا دل شاهد شرعي على إلغاء اعتباره فهو المناسب الملغي، وإذا لم يدل شاهد شرعي على اعتباره ولا على إلغائه فهو المناسب المرسل وبعبارة أخرى المصلحة المرسلة.

أظهر شبه من لا يحتجون بها:
ذهب بعض علماء المسلمين إلى أن المصلحة المرسلة التي لم يشهد شاهد شرعي باعتبارها ولا بإلغائها لا يبني عليها تشريع.

ودليلهم أمران:

الأول: أن الشريعة راعت كل مصالح الناس بنصوصها وبما أرشدت إليه من القياس، والشارع لم يترك الناس سدى، ولم يهمل أية مصلحة من غير إرشاد إلى التشريع لها، فلا مصلحة إلا ولها شاهد من الشارع باعتبارها، والمصلحة التي لا شاهد من الشارع باعتبارها ليست في الحقيقة مصلحة، وما هي إلا مصلحة وهمية ولا يصح بناء التشريع عليها.

والثاني: أن التشريع بناء على مطلق المصلحة فيه فتح باب لأهواء ذوي الأهواء، من الولاة والأمراء ورجال الإفتاء، فبعض هؤلاء قد يغلب عليهم الهوى والغرض فيتخيلون المفاسد مصالح، والمصالح أمور تقديرية تختلف باختلاف الآراء والبيئات ففتح باب التشريع لمطلق المصلحة فتح باب الشر.

والظاهر لي: هو ترجيح بناء التشريع على المصلحة المرسلة، لأنه إذا لم يفتح هذا الباب جمد التشريع الإسلامي، ووقف عن مسايرة الأزمان والبيئات. ومن قال: إن كل جزئية من جزئيات مصالح الناس، في أي زمن وفي أي بيئة قد راعاها الشارع، وشرع بنصوصه ومبادئه العامة ما يشهد لها ويلائمها، فقوله لا يؤيده الواقع، فإنه مما لا ريب فيه أن بعض المصالح التي تجد لا يظهرM شاهد شرعي على اعتبارها ذاتها.
ومن خاف من العبث والظلم واتباع الهوى باسم المصلحة المطلقة، يدفع خوفه بأن المصلحة المطلقة لا يبني عليها تشريع إلاّ إذا توافرت فيها الشروط الثلاثة التي بينّاها، وهي أن تكون مصلحة عامة حقيقة لا تخالف نصا شرعياً ولا مبدأ شرعياً.

قال ابن القيم: "من المسلمين من فرطوا في رعاية المصلحة المرسلة، فجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد محتاجة إلى غيرها، وسدوا على أنفسهم طرقا صحيحة من طرق الحق والعدل، ومنهم من أفرطوا فسوغوا من ينافي شرع الله وأحدثوا شراً طويلاً وفساداً عريضا".

6. MASHLAHAT / MASOLIH MURSALAH

Mashlahat mursalah artinya kemaslahatan yang mutlak. Dalam istilah ushul yaitu kemaslahatan yang tidak disyari’atkan oleh syar’i hukum untuk ditetapkan dan tidak ditunjukkan oleh dalil syar’i untuk mengi’tibarkannya atau membatalkannya. Dinamakan mutlak karena tidak dikaitkan dengan dalil yang menerangkan atau dalil yang membatalkannya.

Menurut ulama-ulama terkemuka, mashlahat mursilah itu merupakan hujah syari’ah, di atasnya itu dibina syari’at hukum.
Dalil-dalil yang dikemukakan orang dalam masalah ini ada dua.

Pertama: memperbaharui kemashlahatan masyarakat dan tidak mengadakan larangan-larangan.

Kedua: ketetapan tasyri’ sahabatdan tabi’in, begitu juga imam-imam mujtahid. Nyatanya mereka mensyari’atkan hukum untuk menetapkan secara mutlak kemashlahatan masyarakat.

Syarat-syarat untuk dijadikan hujjah :

1. Mashlahah hakikat, bukan masalah wahamiah (angan-angan).

2. Kemaslahatan umum, bukan kemashlahatan perorangan.

3. Tasyri itu tidak boleh bertentangan bagi kemaslahatan hukum ini atau prinsip-prinsip yang ditetapkan dengan nash atau ijma.

Sebagian ulama mengatakan bahwa mashlahah mursilah yang tidak memakai syar’i dengan penjelasannya dan tidak pula dengan membatalkannya maka di sini tidak dibina syar’i padanya.

Ada dua dalil yang dikemukakan orang.

Pertama, syar’i itu memelihara setiap kemashlahatan orang berdasarkan nash dan apa yang dikemukakan oleh kias.

Kedua, tasyri’ itu dibina di atas mashlahah mutlak.