Bagian Pertama Sirah Ibnu Ishaq
Nama kitab: Terjemah Sirah Ibnu Ishaq
Judul lengkap: Sirah Ibnu Ishaq (Kitab as-Siyar wa al-Maghazi) (سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي)
Penulis: Ibnu Ishaq (ابن إسحاق)
Nama lengkap: Muhammad bin Ishaq al-Muthallibi ( محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي بالولاء، المدني)
Lahir: Madinah, 85 H (704 M)
Wafat: Baghdad, Irak, 150 H (767 M)
Penerjemah:
Era: khilafah Abbasiyah
Bidang studi: Sejarah Nabi Muhammad, sirah Rasulullah, induk kisah hidup Nabi dan sejarah Islam
Tahqiq (penelitian dan penyuntingan): Suhail Zakkar
Penerbit: Dar al-Fikr, Beirut - Lebanon
Edisi: Cetakan pertama, 1398 H - 1978 M
Jumlah halaman: 381
Daftar Isi
- Teks Arab
- Bagian Pertama
- Penggalian Zamzam oleh ‘Abd al-Muṭṭalib bin Hāsyim
- Anak laki-laki dari Bakr berlindung di Ka‘bah
- Kisah ash-Shiddīq dengan seorang pria yang digigit ular
- Kisah ‘Umar bin al-Khaṭṭāb dengan seorang syaikh tua buta
- Pernikahan ‘Abdullāh bin ‘Abd al-Muṭṭalib
- Kelahiran Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam
- Pembelahan perut Rasul
- Hadis Gajah
- Perjalanan ibu Rasul dengannya ke Madinah dan wafatnya
- Wafat ‘Abd al-Muṭṭalib bin Hāsyim
- Penggalian jenazah Dāniyāl nabi
- Kepemimpinan Mekkah setelah wafat ‘Abd al-Muṭṭalib
- Kembali ke: Terjemah Sirah Ibnu Ishaq
الجزء الأول من كتاب المغازي رواية يونس بن بكير عن محمد بن إسحق
«1»
حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: نا يونس بن بكير قال: كل شيء من حديث ابن إسحق
مسند، فهو أملاه علي، أو قرأه علي، أو حدثني به، وما لم يكن مسنداً، فهو قراءة؛
قرىء على ابن إسحق.
حفر زمزم من قبل عبد المطلب ابن هاشم.
حدثنا
أحمد قال: نا يونس، عن محمد بن إسحق، قال: بينا عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف
نائماً في الحجر، عند الكعبة، أتى، فأمر بحفر زمزم.
ويقال إنها لم تزل
دفيناً بعد ولاية بني إسماعيل الأكبر وجرهم «2» ، حتى أمر بها عبد المطلب، فخرج
عبد المطلب إلى قريش، فقال: يا معشر قريش، إني قد أمرت أن أحفر زمزم، فقالوا له:
أبين لك أين هي؟ فقال: لا، قالوا:
فارجع إلى مضجعك الذي أريت فيه ما
أريت، فإن كان حقاً من الله عز وجل بين لك، وإن كان من الشيطان لم يعد إليك، فرجع
فنام في مضجعه، فأتى فقيل له: احفر زمزم، إنك إن حفرتها لم تندم، هي تراث من أبيك
الأقدم، لا تنزف الدهر ولا تذم، تسقي الحجيج الأعظم مثل نعام حافل لم يقسم، ينذر
فيها ناذر لمنعم «3» ، فهي ميراث وعقد محكم، ليست كبعض ما قد يعلم، وهي بين الفرث
والدم.
فقال حين قيل له ذلك: أين هي؟ فقيل له: عند قرية النمل، حيث
ينقر الغراب غداً، فغدا عبد المطلب ومعه الحارث ابنه، ليس له ولد غيره، فوجد
(1)
من المؤكد إن هذا ليس أول الجزء بل فقد منه ما لا ندري كميته، ذلك أن تقسيم كل
كتاب الى أجزاء مسألة ارتبطت أحيانا برغبة النساخ وسواهم أكثر منها برغبة المؤلف
وصنيعه.
(2) أي منذ سيطرة خزاعة على مكة.
(3) وقع طمس في
الأصل استعين على توضيحه بما ورد عند ابن هشام.
قرية النمل، ووجد
الغراب ينقر عندها، بين الوثنين: إساف ونائلة، اللذين كانت قريش تنحر عندهما «1»
.
حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير، عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله
ابن أبي بكر بن حزم، عن عمرة ابنة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن عائشة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ما زلنا نسمع أن إسافا ونائلة رجل وامرأة من
جرهم زنيا في الكعبة، فمسخا حجرين.
حدثنا أحمد، نا يونس عن ابن إسحق
قال: فجاء عبد المطلب بالمعول، فقام ليحفر، فقالت له قريش حين رأوا جده: والله لا
ندعك تحفر بين صنمينا هذين اللذين ننحر عندهما، فقال عبد المطلب لابنه الحارث:
دعني- أو: ذد عني- حتى أحفر، فو الله لأمضين لما أمرت به، فلما رأوا منه الجد،
خلوا بينه وبين الحفر، فكفوا عنه، فلم يمكث إلا قليلاً حتى بدا له الطوي، فكبر
«2» ، فعرفت قريش أنه قد صدق وأدرك حاجته، فقاموا إليه، فقالوا: إنها بئر أبينا
إسماعيل، وإن لنا فيها حقاً، فأشركنا معك فيها.
قال: ما أنا بفاعل،
وإن هذا لأمر قد خصصت به دونكم، وأعطيته من بينكم، قالوا: فأنصفنا، فإنا غير
تاركيك حتى نخاصمك فيها، قال: فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أخاصمكم إليه، فقالوا:
كاهنة بني سعد بن هذيم، قال:
نعم، وكانت بأشراف الشام.
حدثنا
أحمد بن عبد الجبار، قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب
المصري عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الله بن زرير الغافقي قال: سمعت علي بن
أبي طالب، وهو يحدث حديث زمزم فقال: بينا عبد المطلب نائم في الحجر، أتى، فقيل
له: احفر برة، فقال: وما برّة؟
(1) يروى أنهما كانا رجلا وامرأة فسقا
في الكعبة فمسخا، فأقامهما أهل مكة للعبرة ثم مع مرور الأيام غدوا من أوثان أهل
مكة المقدسة.
(2) كذا، والتكبير من محدثات الاسلام.
ثم ذهب
عنه، حتى إذا كان الغد نام في مضجعه ذلك، فأتى، فقيل له:
احفر
المضنونة، فقال: وما المضنونة؟ ثم ذهب عنه، حتى إذا كان الغد عاد فنام في مضجعه،
فأتى، فقيل له: احفر طيبة، فقال: وما طيبة؟ ثم ذهب عنه، فلما كان الغد عاد لمضجعه
فنام فيه، فأتى فقيل له: احفر زمزم، فقال:
وما زمزم؟ فقال: لا تنزف
ولا تذم، ثم نعت له موضعها.
فقام فحفر حيث نعت له، فقالت له قريش: ما
هذا يا عبد المطلب؟ فقال:
أمرت بحفر زمزم، فلما كشف عنه، وأبصروا
الطوي، قالوا: يا عبد المطلب إن لنا لحقاً فيها معك، إنها لبئر أبينا إسماعيل،
فقال: ما هي لكم، لقد خصصت بها دونكم، قالوا: فحاكمنا، فقال: نعم، فقالوا: بيننا
وبينك كاهنة بني سعد بن هذيم، وكانت بأشراف الشام.
فركب عبد المطلب في
نفر من بني أبيه، وركب من كل بطن من أفناء قريش نفر، وكانت الأرض إذ ذاك مفاوز
فيما بين الشام والحجاز، حتى إذا كانوا بمفازة من تلك البلاد، فنى ماء عبد المطلب
وأصحابه حتى أيقنوا الهلكة، فاستسقوا القوم، قالوا ما نستطيع أن نسقيكم، وإنا
لنخاف مثل الذي أصابكم، فقال عبد المطلب لأصحابه: ماذا ترون؟ قالوا: ما رأينا إلا
تبع لرأيك، قال: فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته بما بقي من قوته، فكلما مات
رجل منكم، دفعه أصحابه في حفرته، حتى يكون آخركم يدفعه صاحبه، فضيعه رجل أهون من
ضيعة جميعكم، ففعلوا.
ثم قال: والله إن إلقاءنا بأيدينا للموت، لا
نضرب في الأرض ونبتغي، عجز. فقال لأصحابه: ارتحلوا، فارتحلوا، وارتحل، فلما جلس
على ناقته، وانبعثت به، انفجرت عين من تحت خفها بماء عذب، فأناخ وأناخ أصحابه،
فشربوا، واستقوا وسقوا، ثم دعوا أصحابهم: هلموا إلى الماء، فقد سقانا الله عز
وجل، فجاؤوا فاستقوا وسقوا، ثم قالوا: يا عبد المطلب، قد والله قضى لك، إن الذي
سقاك هذا الماء بهذه الفلاة، لهو الذي سقاك زمزم، انطلق، فهي لك، فما نحن
بمخاصميك.
حدثنا أحمد بن عبد الجبار: نا يونس بن بكير عن ابن إسحق،
قال:
فانصرفوا ومضى عبد المطلب فحفر، فلما تمادى به الحفر، وجد غزالين
من ذهب، وهما الغزالان اللذان كانت جرهم دفنت فيها حين أخرجت من مكة «1» ، وهي
بئر إسماعيل بن إبراهيم، التي سقاه الله عز وجل حين ظمىء، وهو صغير.
حدثنا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق، قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ما
زلنا نسمع أن زمزم همزة جبريل بعقبه لإسماعيل حين ظمىء.
حدثنا أحمد:
نا يونس، عن سعيد بن ميسرة البكري، قال: حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: لما طردت هاجر أم إسماعيل القبطية سارة، ووضعها إبراهيم بمكة،
عطشت هاجر، فنزل عليها جبريل، فقال لها:
من أنت؟ فقالت: هذا ولد
إبراهيم، فقال: أعطشانة أنت؟ قالت: نعم، فبحث بجناحه الأرض، فخرج الماء، فأكبت
عليه هاجر تشربه، فلولا ذلك لكانت أنهاراً جارية.
نا أحمد: حدثنا
يونس، عن ابن إسحق، قال: فلما حفر عبد المطلب زمزم، ودله الله عز وجل عليها، وخصه
بها، زاده الله عز وجل شرفاً وخطراً في قومه، وعطلت كل سقاية كانت بمكة حين ظهرت،
فأقبل الناس عليها التماس بركتها ومعرفة فضلها، لمكانها من البيت، وأنها سقيا
الله عز وجل اسماعيل.
حدثنا أحمد، قال: ثنا يونس عن طلحة بن يحيى، عن
عائشة بنت
(1) تبعا للروايات كانت جرهم، وهي من قبائل العرب البائدة،
أول من سكن مكة أيام إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وظلت فيها حتى حدث سيل
العرم، وقامت هجرة الأزد الكبرى من اليمن نحو الشمال، واستولت فئة من المهاجرين
عرفت باسم خزاعة على مكة وأخرجت جرهم منها، وظلت خزاعة في مكة حتى أخرجها قصي بن
كلاب وأسكن قومه من قريش فيها.
طلحة، عن عائشة زوج النبي صلى الله
عليه وسلم إنها قالت: ماء زمزم طعام طعم، وشفاء سقم.
حدثنا أحمد قال:
ثنا يونس، عن ابن إسحق قال: ووجد عبد المطلب أسيافاً مع الغزالين، فقالت قريش:
لنا معك يا عبد المطلب في هذا شرك وحق، فقال: لا، ولكن هلموا إلى أمر نصف بيني
وبينكم، نضرب عليها بالقداح «1» ، فقالوا: فكيف تصنع؟ قال: أجعل للكعبة قدحين،
ولكم قدحين، ولي قدحين، فمن خرج له شيء كان له، فقالوا: قد أنصفت، وقد رضينا،
فجعل قدحين أصفرين للكعبة، وقدحين أسودين لعبد المطلب، وقدحين أبيضين لقريش، ثم
أعطوها الذي يضرب بالقداح، وقام عبد المطلب يدعو الله ويقول:
اللهم
أنت الملك المحمود ... ربي وأنت المبدىء المعيد
وممسك الراسية الجلمود
... من عندك الطارف والتليد
إن شئت ألهمت ما تريد ... لموضع الحلية
والحديد
فبين اليوم لما تريد ... إني نذرت عاهد العهود
أجعله
ربي فلا أعود
وضرب صاحب القداح، فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة،
فضربهما عبد المطلب في باب الكعبة، فكانا أول ذهب حليته، وخرج الأسودان على
السيوف والأدراع «2» لعبد المطلب فأخذها.
(1) القداح أسهم خشبية كان
يكتب على بعضها، أو يتم تلوينها وتطمر في الرمل ثم تستخرج واحدا تلو الآخر فما
جاء فيها أخذ به، ومن أجل مزيد من الشرح أنظر سيرة ابن هشام: 1/ 345.
(2)
لم يرد ذكر الأدراع في مطلع الخبر.
وكانت قريش ومن سواهم من العرب إذا
اجتهدوا في الدعاء، سجعوا وألفوا الكلام، وكانت فيما يزعمون قلما ترد إذا دعا بها
داع.
استعاذة الغلام البكري بالكعبة.
حدثنا أحمد قال: نا يونس عن
ابن إسحق، قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عبد
الله بن خريت- وكان قد أدرك الجاهلية- قال: لم يكن من قريش فخذ إلا ولهم ناد
معلوم في المسجد الحرام يجلسونه، فكان لبني بكر مجلس تجلسه، فبينا نحن جلوس في
المسجد، إذ أقبل غلام، فدخل من باب المسجد مسرعاً حتى تعلق بأستار الكعبة، فجاء
بعده شيخ يريده، حتى انتهى إليه، فلما ذهب ليتناوله يبست يداه، فقلنا ما أخلق هذا
أن يكون من بني بكر، فتحقبناه العرب مع ما تحدث به عنا، فقمنا إليه، فقلنا: ممن
أنت؟ فقال: من بني بكر، فقلنا: لا مرحبا بك، ما لك ولهذا الغلام؟ فقال الغلام: لا
والله «1» ، إلا أن أبي مات ونحن صبيان صغار، وأمنا مؤتمة لا أحد لها، فعاذت بهذا
البيت، فنقلتنا إليه وأوصت فقالت: إن ذهبت وبقيتم بعدي فظلم أحد منكم، أو ركب بكم
أمر، فمن رأى هذا البيت فليأته فيتعوذ به فإنه سيمنعه، وإن هذا أخذني واستخدمني
سنين، واسترعاني إبله، فجلب من إبله قطيعاً، فجاء بي معه، فلما رأيت البيت ذكرت
وصاة أمي، فقلنا: قد والله أرى منعك، فانطلقنا بالرجل، وإن يديه لمثل العصوين قد
يبستا، فأحقبناه على بعير من إبله، وشددناه بالحبال، ووجهنا إبله، وقلنا: انطلق
لعنك الله.
خبر الصديق مع رجل أنيبته حية.
حدثنا أحمد قال: نا
يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه القاسم بن محمد عن أبي
بكر أنه قال: كنت امرءاً تاجراً، فسلكت ثنيه في سفر لي، فإذا رجل منها يقول:
أتؤمني أؤمنك؟ فقلت: نعم، فقال:
أدنه، فأتيته، فإذا هو نهيش قد أنيبته
حيه أصابته، فقال: يا عبد الله هل
(1) كذا في الأصل، ويبدو أن جواب
الشيخ البكري سقط كما سقط بعض من جواب الغلام.
أنت مبلغي إلي أهلي ها
هنا، تحت هذه الثنية؟ فقلت: نعم، فاحتملته على بعيري، فأتيت به على أهله، فقال لي
رجل من القوم: يا عبد الله ممن أنت؟
فقلت: رجل من قريش، فقال: والله
إني لأظنك مصنوعاً لك، والله ما كان لص أعدى منه.
قال: وأضلتني ناقة
لي قد كنت أعلفها العجين، فلما أيست منها، اضطجعت عند رحلي، وتقنعت بثوبي، فو
الله ما أهبني إلا حس مشفرها تحرك به قدمي، فقمت إليها، فركبتها.
خبر عمر بن
الخطاب مع شيخ كبير أعمى.
حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق، قال:
حدثني من سمع عكرمة يذكر عن ابن عباس قال: بينا أنا جالس عند عمر بن الخطاب، وهو
يعرض الناس على ديوانهم، إذ مر شيخ كبير أعمى يجبذ قائده جبذاً شديداً، فقال
عمر:
ما رأيت كاليوم منظراً أسوأ.
قال: فقال له رجل: يا
أمير المؤمنين هذا ابن صبغاء البهزي، ثم السلمي، بهيك بريق، فقال عمر: قد أعلم أن
بريقاً لقب، فما اسم الرجل «1» ؟ قالوا:
عياض، قال عمر: ادعوا لي
عياضاً، فدعى، فقال: أخبرني خبرك وخبر بني صبغاء- وكانوا عشرة نفر-.
فقال
عياض: شيء كان في الجاهلية قد جا الله بالإسلام، فقال عمر: اللهم غفرا، ما كنا
أحرانا نتحدث عن أمر الجاهلية منا حين هدانا الله عز وجل للإسلام، وأنعم علينا
به! فقال: يا أمير المؤمنين كنت امرءاً قد نفاني أهلي، وكان بنو صبغاء عشرة،
وكانت بيني وبينهم قرابة وجوار، فتنقصوني ما بي وتذللوني، فسألتهم بالله والرحم
والجوار إلا ما كفوا عني، فلم يفعلوا، ولم يمنعني ذلك منهم، فأمهلتهم حتى دخل
الشهر الحرام، ثم رفعت يدي إلى الله عز وجل فقلت:
اللهم أدعوك دعاء
جاهداً ... اقتل بني الصبغاء إلا واحدا
ثم اضرب الرجل فذره قاعداً ...
أعمى إذا ما قيد عنّى القائدا
(1) أي اسم القائد.
فتتابع
منهم تسعة في عام واحد، وضرب الله عز وجل هذا، وأعمى بصره، فقائده يلقي منه ما
رأيت، فقال عمر: إن هذا لعجب.
أبو تقاصف الخناعي وأخوته.
فقال
رجل من القوم: يا أمير المؤمنين شأن أبي تقاصف الخناعي، ثم الهذلي، وأخوته أعجب
من هذا، فقال عمر: وكيف كان شأن أبي تقاصف وإخوته؟
فقال: كان لهم جار
هو منهم بمنزلة عياض من بني صبغاء، فتنقصوه وتذللوه، فذكرهم الله والرحم والجوار،
فلم يعطفهم ذلك عليه، فأمهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام، رفع يديه ثم قال:
اللهم
رب كل آمن وخائف ... وسامع هتاف كل هاتف
ان الخناعي أبا تقاصف ... لم
يعطني الحق ولم يناصف
فاجمع له الأحبة الألاطف ... بين قران ثم
والتواصف
قال فنزلوا في قليب لهم يحفرونه حيث وصف، فتهور عليهم، فإنه
لقبرهم إلى يومهم هذا.
بنو مؤمل وابن عمهم.
فقال رجل من القوم:
شأن بني مؤمل من بني نصر أعجب من هذا، كان بطن من بني مؤمل، وكان لهم ابن عم قد
استولى على أموال بطن منهم وراثة «1» فألجأ نفسه وماله إلى ذلك البطن، فتنقصوا
ماله وتذللوه وتضعفوه، فقال: يا بني مؤمل، إني قد ألجأت نفسي ومالي إليكم
لتمنعوني وتكفوا عني، فقطعتم رحمي، وأكلتم مالي وتذللتموني، فقام رجل منهم يقال
له رياح، فقال:
يا بني مؤمل صدق، فاتقوا الله فيه وكفوا عنه، فلم
يمنعهم ذلك منه، ولم يكفوا عنه، فأمهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام وخرجوا عمارا
«2» ، رفع يديه فقال:
اللهم زلهم عن بني مؤمل ... وارم على أقفائهم
بمنكل
بصخرة أو بعض جيش جحفل ... إلا رياحاً إنه لم يفعل
(1)
كذا في الأصل، وفي النفس من ذلك شيء!
(2) أي لأداء العمرة.
فخرجوا
حتى إذا كانوا ببعض الطريق نزلوا إلى جبل فأرسل الله عز وجل من رأس الجبل صخرة
تجر ما مرت به من حجر أو شجر، حتى دكتهم به دكة واحدة، إلا رياحاً وأهل خبائه،
لأنه لم يفعل.
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن هذا للعجب، لم
ترون هذا كان؟
فقالوا: يا أمير المؤمنين أنت أعلم، فقال: أما إني قد
علمت ذاك، كان الناس أهل الجاهلية لا يعرفون رباً ولا بعثاً، ولا قيامة ولا جنة
ولا ناراً، فكان الله عز وجل يستجيب لبعضهم على بعض، للمظلوم على الظالم، ليكف
بذلك بعضهم عن بعض، فلما بعث الله عز وجل هذا الرسول، وعرفوا الله عز وجل والبعث
والقيامة، والجنة والنار، وقال الله عز وجل: «بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ
وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ «1» » فكانت المدد والاملاء.
(1) سورة
القمر: 46.
نذر عبد المطلب
حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال:
نا يونس بن بكير عن ابن إسحق قال:
وكان عبد المطلب بن هاشم فيما
يذكرون، قد نذر حين لقي من قريش- عند حفر زمزم- ما لقي: لئن ولد له عشرة نفر، ثم
بلغوا معه حتى يمنعوه، لينحرن أحدهم لله عز وجل عند الكعبة.
الاستقسام
بالقداح عند الكعبة.
فلما توافى بنوه عشرة: الحارث، والزبير، وحجل،
وضرار، والمقوم، وأبو لهب، والعباس، وحمزة، وأبو طالب، وعبد الله، وعرف أنهم
سيمنعونه، جمعهم ثم أخبرهم بنذره الذي نذر، ودعاهم إلى الوفاء لله بذلك، فأطاعوا
له، وقالوا له: كيف تصنع؟ فقال: يأخذ كل رجل منكم قدحاً، فيكتب فيه اسمه، ثم
تأتوني، ففعلوا، ثم أتوه، فدخل بهم على هبل في جوف الكعبة، وكان هبل عظيم أصنام
قريش بمكة، وكان على بئر في جوف الكعبة، وكانت تلك البئر التي يجمع فيها ما يهدي
للكعبة، وكان عند هبل سبعة أقداح، في كل قدح منها كتاب، قدح فيه «العقل» «1» ،
إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم ضربوا بالقداح السبعة، فعلى من خرج حمله،
وفيها قدح «الغفل» «2» ، وقدح فيه «نعم» للأمر إذا أرادوه ضرب به في القداح، فإن
خرج قدح «نعم» ، عملوا به، وقدح فيه «لا» فإذا أرادوا أمراً ضربوا به في القداح،
فإذا خرج ذلك القدح، لم يفعلوا ذلك الأمر، وقدح فيه «منكم» وقدح فيه «من غيركم»
وقدح فيه «ملصق» وقدح فيه «المياه» فإذا ارادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح،
وفيها ذلك، فحيثما خرج عملوا به،
(1) أي الدية.
(2) أي
بدون كتابة.
وكانوا إذا ارادوا أن يختنوا غلاما، أو ينكحوا منكحاً، أو
يدفنوا ميتاً، أو شكوا في نسب أحد منهم، ذهبوا به إلى هبل، وذهبوا معهم يحزور
ومائة درهم إلى صاحبه (صاحب القداح) التي يضرب بها، فأعطوها إياه، ثم قربوا
صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، وقالوا: اضرب، اللهم أخرج على يديه اليوم الحق،
ثم استقبلوا هبل، فقالوا: يا إلهنا، هذا فلان بن فلان كما زعم أهله، يريدون كذا
وكذا، فإن كان كذلك فأخرج فيه «الغفل» ، أو «نعم» أو «منكم» واقبل هديته فإن خرج
من هؤلاء الثلاثة كتب في قومه وسيطاً، وإن خرج عليه «من غيركم» كان حليفاً، وإن
خرج عليه «ملصق» كانت منزلته فيهم لا نسب ولا حلف، وإن خرج فيه شيء مما سوى هذا
مما يعملون به «نعم» عملوا به، وإن خرج «لا» أخروه عامه ذلك حتى يأتوا به مرة
أخرى، ينتهون من أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القداح.
فقال عبد المطلب:
اضرب على بني هؤلاء بقداحهم هذه، وأخبره بنذره، وأعطاه كل رجل منهم قدحه الذي فيه
اسمه، وكان عبد الله بن عبد المطلب، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم أصغر بني
أبيه «1» ، كان هو والزبير «2» وأبو طالب لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد الله بن
عمران بن مخزوم، وكان- فيما يزعمون- أحب ولد عبد المطلب إليه، وكان عبد المطلب
يرى أن السهم إذا أخطأه فقد أشوى، فلما أخذ صاحب القداح القداح ليضرب بها، قام
عبد المطلب عند هبل يدعو ويقول:
اللهم لا يخرج عليه القدح ... إني
أخاف أن يكون فدح
إن كان صاحبي للذبح ... إني اراه اليوم خير قدح
(1)
كذا، ولعل المقصود آنئذ، وبعده ولد لعبد المطلب العباس وحمزة، أو «أصغر بني أبيه
لأمه» ، ذلك أن سياق الحديث يلي بذكر أمه واخوته منها.
(2) المشهور
بضبط اسم الزبير هو بضم الزاي المعجمة، لكن هناك من يروي ضبطها بفتح الزاي
المعجمة بعدها باء مجرورة.
حتى يكون صاحبي للمنح ... يغني عني اليوم
كل سرح
فخرج القدح على عبد الله، فاخذ عبد المطلب بيده، وأخذ الشفرة،
ثم أقبل به إلى إساف ونائلة، الوثنين اللذين تنحر عندهما قريش ذبائحها، ليذبحه،
فقامت إليه قريش من أنديتها، فقالوا: ماذا تريد يا عبد المطلب؟ فقال:
أذبحه،
وأنشأ يقول:
عاهدت ربي وأنا موف عهده ... أيام أحفر وبني وحده
والله
لا أحمد شيئاً حمده ... كيف أعاديه وأنا عبده
إني أخاف أن أخرت وعده
... أن أضل إن تركت عهده
ما كنت أخشي أن يكون وحده ... مثل الذي لا
قيت يوماً عنده
أوجع قلبي عند حفري رده ... والله ربي لا أعيش بعده
حدثنا
أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: ذكروا أن العباس بن عبد المطلب اجتره من تحت
رجل أبيه حتى خدش وجه عبد الله خدشاً، لم يزل في وجهه حتى مات.
قال
ابن إسحق: فقالت قريش وبنوه: والله لا تذبحه أبداً ونحن أحياء حتى نعذر فيه، لئن
فعلت هذا لا يزال رجل يأتي بابنه حتى يذبحه، فما بقاء الناس على ذلك.
قال
ابن إسحق: وقال المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم- وكان عبد الله ابن عبد
المطلب ابن أخت القوم-: والله لا تذبحه أبداً حتى نعذر فيه، فإن كان فداء، فديناه
بأموالنا، وقال فيما يزعمون في ذلك شعراً حين أجمع عبد المطلب في ذبح عبد الله
بما أجمع:
واعجبي من قتل عبد المطلب ... وذبحه خرقاً كتمثال الذهب
يا
شيب لا تعجل علينا بالعجب ... فما ابننا بشرط القوم النجب
ولا ابنكم
بالمستذل المغتصب ... نفاديه «1» بالمال حتى نحترب
فسوف أفديه بمالي
والسلب ... وسوف ألقى دونه من الغضب
أشوس آباء قبيحات الحطب ... ما
ذبح عبد الله فينا باللعب
ذبحا كما يذبح معتور النصب ... كلا ورب
البيت مستور الحجب
لا يعجل المذبوح حتى نضطرب ... ضرباً يزيل الهام من
بعد الغضب
بكل مصقول رقيق ذي شطب ... كالبرق أو كالنار في الثوب
العطب
قال أبو عمرو: ويقال: القطب والعطب، القطن.
قال ابن
إسحق: وقد قال أبو طالب حين أراد عبد المطلب ذبح عبد الله- وكان ابن أمه- وحين
قال المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ما قال:
كلا ورب البيت ذي
الأنصاب ... ورب ما أنضى من الركاب
كل قريب الدار أو منتاب ... يزور
بيت الله ذا الحجاب
ما قتل عبد الله باللعاب ... من بين رهط عصبة
شباب
ابن نساء سطة «2» الأنساب ... أغر بين البيض من كلاب
وبين
مخزوم ذوي الأحساب ... أهل الجياد القب والقباب
لستم على ذلك بالأذناب
... حتى تذوقوا حمس الضراب
بكل عضب ذائب اللعاب ... ذي رونق في الكف
كالشهاب
تلقاه في الأقران ذا أنداب ... إن لم يعجل أجل الكتاب
قلت
وما قولي بالمعاب ... يا شيب إن الجور ذو عقاب
إن لنا إن جرت في
الخطاب ... أخوال صدق كأسود الغاب
لن يسلموه الدهر للعذاب ... حتى يمص
القاع ذو التراب
دماء قوم حرم الأسلاب
(1) جاء في حاشية
الأصل: كذا قال، إنما هو: نفديه بالأموال، صح.
(2) أي عوالي
الأنساب.
فقال عبد المطلب عند ذلك:
الله ربي وأنا موف نذره
... أخاف ربي إن عصيت أمره
والله لا يقدر شيء قدره ... فهو وليي وإليه
عمره
هذا بني قد أردت نحره ... فإن تؤخره وتقبل عذره
وتصرف
الموت له وحذره ... وتصرف الموت فلا يضره
من جهد إنسان ولا تعره ...
سواك ربي ويكون قره
لكل عين ناظر تسره ... أعطيته رب فلا تعره
لحزن
يوجعني مسره
فقالت له قريش وبنوه لا تفعل وانطلق إلى الحجاز فإن به
عرافة يقال لها نجاح، لها تابع فسلها، ثم أنت على رأس أمرك، فإن أمرتك بذبحه،
ذبحته، وإن أمرتك بغير ذاك مما لك وله فيه فرج قبلته، فقال: نعم.
فانطلقوا
حتى قدموا المدينة، فوجدوها فيما يزعمون بخيبر، فركبوا حتى جاءوها، فسألوها، وقص
عليها عبد المطلب شأنه وشأن ابنه وما كان نذر فيه، فقالت لهم: ارجعوا عني اليوم
حتى يأتيني تابعي، فأسأله، فخرجوا من عندها، وقام عبد المطلب يدعو الله عز وجل
ويقول:
يا رب لا تحقق حذري ... واصرف عنه شر هذا القدر
فإني
أرجو لما قد أذر ... لأن يكون سيداً للبشر
ثم غدوا إليها، فقالت: نعم،
قد جاءني الخبر، فكم الدية فيكم؟ فقالوا:
عشرة من الإبل، وكانت كذلك،
فقالت: فارجعوا إلى بلادكم، فقدموا صاحبكم، وقدموا عشراً من الإبل، ثم اضربوا
عليها بالقداح، فإن خرجت القداح على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم عز
وجل، فإذا خرجت القداح على الإبل، فقد رضي ربكم، فانحروها عنه، ونجي صاحبكم.
فخرجوا
حتى قدموا مكة، فلما أجمعوا لذلك الأمر، قام عبد المطلب يدعو الله عز وجل،
ويقول:
اللهم إنك «1» فاعل لما ترد ... إن شئت ألهمت الصواب والرشد
إني
مواليك على رغم معد ... وساقي حجيجك الأبد «2»
أورثني سقياهم أبي وجد
... فإن وجدي فاعلمن وجد وجد
أنت الذي تعلم كل صمد ... فلا تحقق حذري
بولد
واجعل فداه في الجلاه الجعد
حدثنا أحمد بن عبد الجبار
قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: فلما قربوا عبد الله وعشراً من الإبل، وعبد المطلب
في جوف الكعبة يدعو ويقول:
اللهم رب العشر بعد العشر ... ورب من يأتي
بكل نذر
أنج عبد الله عند النحر ... ونجه من شفعها والوتر
ثم
ضربوا، فخرج السهم على عبد الله، فزادوا عشراً، فبلغت الإبل عشرين، وقام عبد
المطلب يدعو ويقول:
يا رب عشرين ورب الشفع ... أنج عبد الله رب
النفع
من ضربة القدح التي في الجذع ... وأعطه الرفع الذي في الرفع
ولا
يكون ضربه كاللذع ... كلذعة النار التي في السفع
ثم ضربوا، فخرج السهم
على عبد الله، فزادوا عشراً، فبلغت الإبل ثلاثين، وقام عبد المطلب يدعو الله
ويقول:
رب الثلاثين ولي النعم ... أمنن علينا أن نصاب بالدم
هذا
الغلام جنة لم يعلم ... فطار قلبي فهو مثل المغرم
لذكر عبد الله حتى
يسلم ... وتنحر الذود التي لم تقسم
ونجه من ضربة لم تكلم
ثم
ضربوا، فخرج السهم على عبد الله، فزادوا عشراً، فبلغت الإبل أربعين،
(1)
كتب فوقها بالأصل: أنت.
(2) جاء في حاشية الاصل: كذا قال، وانما هو:
وإنني ساقي.
فقام عبد المطلب يدعو الله ويقول:
اللهم رب
الأربعين إذ بلغت ... أنج بني من قداح كتبت
وانحر الذود التي هملت ...
وجللت في قتله وذيخت
بلغ رضاك ربنا إذ جعلت ... عدل بني عبد مناف
وقعت
ثم ضربوا فخرج السهم على عبد الله، فزادوا عشراً، فبلغت الإبل
خمسين، وقام عبد المطلب يدعو الله عز وجل ويقول:
يا رب خمسين سمان بدن
... من كل كوماء له لم تعطن
إلا لرب ماجد ممكن ... أنج عبد الله رب
الأركن
وانحر الذود التي لم تسكن
ثم ضربوا، فخرج السهم على
عبد الله، فزادوا عشراً، فبلغت الإبل ستين.
وقام عبد المطلب يدعو
ويقول:
اللهم رب الستين ورب المشعر ... ورب من حج له وكبر
يسعى
لرب قادر ليغفر ... أنج عبد الله عند المنحر
وعافه من ضربة لا تجبر
... لتبلغ العظم بها فيكسر
ثم ضربوا، فخرج السهم على عبد الله، فزادوا
عشراً، فبلغ الإبل سبعين، وقام عبد المطلب يدعو ويقول:
يا رب سبعين له
قد جمعت ... فاذبح الذود التي قد عطلت
وحبست في قتله وخيست ... وأخرج
السهم لها إذ بذلت
حتى تكون دية قد كملت ... عن كل مقتول له إذ
قبلت
ثم ضربوا، فخرج السهم على عبد الله، فزادوا عشراً، فبلغت الإبل
ثمانين، وقام عبد المطلب يدعو ويقول:
يا رب الثمانين ورب الإهلال ...
ورب من يأتيك للاجلال
اجعل فداء ولدي ذود أبال ... سوف ترى شكري عند
الإحلال
كشكر من يسعى بغير أنعال ... أمنن به علي رب الافضال
ثم
ضربوا، فخرج السهم على عبد الله، فزادوا عشراً، فبلغت الإبل تسعين، وقام عبد
المطلب يدعو ويقول:
يا رب تسعين ورب المشرع ... ورب من يدفع عند
المدفع
حتى يجيزوا معشراً للمجمع ... أنج لي عبد الله عند الأذرع
ونجه
من ضربة لا ترجع
ثم ضربوا، فخرج السهم على عبد الله، فزادوا عشراً،
فبلغت الإبل مائة، وقام عبد المطلب يدعو ويقول:
اللهم رب مائة لم تقسم
... ورب من يهوى بكل معلم
ورب من أهدى لكل محرم ... قد بلغت مائة لم
تقسم
أرغم أعدائي بها ليرغموا
ثم ضربوا، فخرج السهم على
الإبل، فقالت قريش ومن حضرة: قد رضي ربك، وخلص لك ابنك.
حدثنا أحمد بن
عبد الجبار قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: فذكروا أن عبد المطلب قال: لا والله
حتى أضرب عليها ثلاث مرات، فضربوا على الإبل وعلى عبد الله، وقام عبد المطلب يدعو
ويقول:
اللهم أنت هديتني لزمزم ... إن بني أحب من تكلم
فلا
ترينيه الغداة في الدم ... فإن حزني يدخل في الأعظم
فاجعل فداه مائة
لم تقسم ... حتى نفاديه بكل أعجم
أمنن علي ذا الجلال المنعم ... وأوقع
الموت لذود عتم
وثم رب فاجعلن ماتم ... ثم اصرف الموت إليها يسلم
بحولك
اللهم عيش خرم ... وأنت إن سلمته لم يكلم
فبلغ العيش به فيهرم ... حتى
أراه عند كل مقدم
يبين الخير لمن توسم
ثم ضربوا، فخرج
السهم على الإبل، ثم أعادوا الثانية، وعبد المطلب مكانه عند هبل، فلما أرادوا أن
يضربوا، قال:
يا رب لا تشمت بي الأعادي ... إن بني ثمرة فؤادي
فلا
تسيل دمه في الوادي ... واجعل فداه اليوم من تلادي
ذود لقاح بدنا
أندادي ... حتى تكون فدية الأولاد
ولا ترثنيه الأذواد ... إن بني رب
لم يفادي
لكن يمين قسم الجواد ... فقد تراني رب لم أضادي
ثم
ضربوا، فخرج السهم على الإبل، ثم أعادوا الثالثة، وقام عبد المطلب يدعو ويقول:
يا
رب قد أعطيتني سؤالي ... أكثرت بعد قلة عيالي
فاجعل فداه اليوم جل
مالي ... معقلات تسحب الاجلال
ولا ترينه بشر حال ... فإنه يدخلني
سلالي
بأن يكون النحر للهلال ... أو تصرف الموت فلا أبالي
عن
ابني الأصغر ذا الجلال ... أنت الولي المنعم المفضال
فأنعم اليوم لذاك
بالي ... فإنه قد نزل الموالي
كلهم يبكي من السؤال ... كل فتى أبيض
كالهلال
وقالت آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم:
يا رب
بارك في الغلام الأزهر ... في الهاشمي والكريم العنصر
ثم ضربوا
بالقداح على الإبل، فنحرت، ثم تركت لا يصد عنها أحد «1» .
(1) أثر
الاختراع على هذه القصة شديد الوضوح، وهي كما يبدو اخترعت من قبل أكثر من انسان
وعبر فترة طويلة، ويبدو أيضا أن فكرتها مستوحاة من القرآن حيث تم ذكر النبي
ابراهيم مع قصة ذبحه ابنه ومسألة الفداء، ولا شك أن هذه الرواية استهدفت رفع
مكانة النبي محمد صلى الله عليه وسلّم والعناية الخاصة التي أحيط بها والده، ومن
الأدلة على اختراعها انعدام الأضاحي البشرية في مجتمع مكة لما قبل الاسلام، ذلك
أن القرآن لم يشر لوجود مثل هذه العادة كما لم يشر من جهة ثانية الى حادثة من هذا
القبيل وقعت لأبي النبي، والمشكلة العويصة في هذه الرواية هي الشعر، فهو منظوم
ركيك محال ضبطه وبالتالي من العبث شرح كلماته، وسبق لابن هشام أن واجه هذه
المسألة حين أورد هذه القصة فحذف الشعر وقال: وبين أضعاف هذا الحديث رجز لم يصح
عندنا عن أحد من أهل العلم بالشعر.
تزويج عبد الله بن عبد المطلب
حدثنا
أحمد بن عبد الجبار قال: نا يونس، عن ابن إسحق قال: ثم انصرف عبد المطلب آخذاً
بيد عبد الله، فمر به- فيما يزعمون- على امرأة من بني أسد ابن عبد العزى بن قصي،
وهي عند الكعبة، فقالت له حين نظرت إلى وجهه- فيما يذكرون-: أين تذهب يا عبد
الله؟ قال: مع أبي؛ قالت: لك عندي مثل الإبل التي نحرت عنك، وقع علي الآن، فقال:
إن معي أبي الآن، ولا أستطيع خلافه ولا فراقه، ولا أريد أن أعصيه شيئاً، فخرج به
عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة- ووهب يومئذ سيد بني زهرة نسباً
وشرفاً- فزوجه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش
نسباً وموضعاً، وهي لبرة «1» بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، وأم
برة: أم حبيب بنت أسد بن عبد العزى بن قصي، وأم حبيب بنت أسد لبرة بنت عوف بن
عبيد بن كعب بن لؤي «2» .
قال ابن إسحق: فذكروا أنه دخل عليها حين
ملكها مكانه، فوقع عليها عبد الله، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج من
عندها حتى أتى المرأة التي قالت له ما قالت، وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد
العزى، وهي في مجلسها، فجلس إليها، وقال: ما لك لا تعرضين علي اليوم مثل الذي
عرضت عليّ
(1) أي اسم أمها برة.
(2) هناك خلاف بين سياق
هذا النسب هنا من حيث الطول والاختصار وبين ما جاء عند ابن هشام وسواه.
أمس؟
قالت: فارقك النور الذي كان فيك، فليس لي بك اليوم حاجة «1» .
حدثنا
أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكانت- فيما ذكروا، تسمع من أخيها ورقة بن
نوفل، وكان قد تنصر واتبع الكتب- يقول: أنه لكائن في هذه الأمة نبي من بني
إسماعيل، فقالت في ذلك شعراً، واسمها أم قبال ابنة نوفل بن أسد- كذا قال: «أم
قبال» :
الآن وقد ضيعت ما كنت قادراً ... عليه وفارقك الذي كان
جابكاً
غدوت علي حافلاً قد بذلته ... هناك لغيري فالحقن بشأنكا
ولا
تحسبني اليوم جلوا وليتني ... أصبت حبيباً منك يا عبد داركا
ولكن ذا
كم صار في آل زهرة ... به يدعم الله البرية ناسكاً
فأجابها عبد الله
فقال:
تقولين قولاً لست أعلم ما الذي ... يكون وما هو كائن قبل ذلك
فإن
كنت ضيعت الذي كان بيننا ... من العهد والميثاق في ظل دارك
فمثلك قد
أصبت عند كل حله ... ومثلي لا يستام عند الفوارك
فقالت له أيضاً أم
قبال:
عليك بآل زهرة حيث كانوا ... وآمنة التي حملت غلاما
يرى
المهدي حين يرى ... عليه نور قد تقدمه أماما
فيمنع كل محصنة خريد ...
إذا ما كان مرتدياً حساما
وتخفره الشمال وبان منها ... رياح الجدب
تحسبه قتاما
فأنجبه ابن هاشم غير شك ... وأدته كريمته هماما
فكل
الخلق يرجوه جميعاً ... يسود الناس مهتديا إماما
(1) روايات المتقدمين
حول مسألة النور كثيرة فيها كيف انتقل نور النبوة من صلب آدم الى كبار الانبياء
من بعده حتى وصل إلى عبد الله والد النبي، وقد طور الشيعة هذه الروايات كثيرا حيث
شكلت ركنا أساسيا في عقائدهم حول الامامة من حيث التسلسل ومن حيث اتصالها
بالنبوة.
براه الله من نور مصفى ... فأذهب نوره عنا الظلاما
وذلك
صنع ربك إذ حباه ... إذا ما سار يوماً أو أقاما
فيهدي أهل مكة بعد كفر
... ويفرض بعد ذلكم الصياما
وقال عبد المطلب:
دعوت ربي
مخفياً وجهرا ... أعلنت قولي وحمدت الصبرا
يا رب لا تنحر بني نحراً
... وفاده بالمال شفعا ووترا
أعطيك من كل سوام عشراً ... أو مائة دهما
وكمتا وحمرا
معروفة أعلامها وصحرا ... لله من مالي وفاء ونذرا
عفوا
ولم تشمت عيوناً خزرا ... بالواضح الوجه المزين عذرا
فالحمد لله الأجل
شكرا ... أعطاني البيض بني زهرا
ثم كفاني في الأمور أمرا ... قد كان
أشجاني وهد الظهرا
فلست والبيت المغطى سترا ... واللات والركن المحاذى
حجرا
منك لأنعمك إلهي كفرا ... ما دمت حياً وأزور القبرا
حدثنا
أحمد قال: نا يونس بن بكير، عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار قال: حدثت
أنه كان لعبد الله بن عبد المطلب امرأة مع آمنة ابنة وهب بن عبد مناف، فمر
بامرأته تلك، وقد أصابه أثر طين عمل به، فدعاها إلى نفسه، فأبطأت عليه لما رأت به
أثر الطين، فدخل فغسل عنه أثر الطين، ثم دخل عامداً إلى آمنة، ثم دعته صاحبته
التي كان أراد إلى نفسها، فأبى للذي صنعت به أول مرة، فدخل على آمنة فأصابها، ثم
خرج فدعاها إلى نفسه، فقالت: لا حاجة لي بك، مررت بي وبين عينيك غرة، فرجوت أن
أصيبها منك، فلما دخلت على آمنة، ذهبت بها منك.
حدثنا أحمد قال: حدثنا
يونس بن بكير عن محمد بن إسحق قال: حدثت أن امرأته تلك كانت تقول: لمر بي وإن بين
عينيه لنوراً مثل الغرة، فدعوته
رجاء أن يكون لي، ودخل على آمنة
فأصابها، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا أحمد نا يونس عن
ابن إسحق قال: فكانت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدث أنها
أتيت حين حملت محمدا صلى الله عليه وسلم فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة،
فإذا وقع [إلى] «1» الأرض فقولي:
أعيذه بالواحد ... من شر كل حاسد
في
كل بر عابد ... وكل عبد رائد
نزول غير زائد ... فإنه عبد الحميد
الماجد
حتى أراه قد أتى المشاهد
فإن آية ذلك أن يخرج معه
نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام، فإذا وقع فسميه محمداً، فإن اسمه في التوراة
أحمد، يحمده أهل السماء وأهل الأرض، واسمه في الفرقان محمد فسميه بذلك.
فلما
وضعته، بعثت إلى عبد المطلب جاريتها- وقد هلك أبوه عبد الله وهي حبلى، ويقال أن
عبد الله هلك والنبي صلى الله عليه وسلم ابن ثمانية وعشرين شهراً، فالله أعلم أي
ذلك كان- فقالت: قد ولد لك الليلة غلام فانظر إليه، فلما جاءها، أخبرته خبره،
وحدثته بما رأت حين حملت به، وما قيل لها فيه، وما أمرت أن تسميه، فأخذه عبد
المطلب فأدخله على هبل في جوف الكعبة، فقام عبد المطلب يدعو الله، ويشكر الله
الذي أعطاه إياه، فقال:
السعد لله الذي أعطاني ... هذا الغلام الطيب
الأردان
قد ساد في المهد على الغلمان ... أعيذه بالله «2» ذي
الأركان
حتى يكون بلغة الفتيان ... حتى أراه بالغ البنان
أعيذه
من كل ذي شنئان ... من حاسد مضطرب العنان
(1) زيد ما بين الحاصرتين من
ابن هشام كيما يستقيم السياق.
(2) جاء في حاشية الاصل: كذا قال، أراد
«أعيذه بالبيت» صح.
ذي همة ليس له عينان ... حتى أراه رافع اللسان
أنت
الذي سميت في الفرقان ... في كتب ثابتة المثاني
أحمد مكتوباً على
اللسان
وقال عبد المطلب حين فرغ من شأن عبد الله، وفرج عنه ما كان فيه
من البلاء وألهم بذبحه:
دعوت ربي دعوة المناصح ... دعوة مبتاع رضاه
رابح
فالله عند قسمة المنائح ... أعطى على الشح من المشاحح
زمزم
لا يمتاحها الممائح ... إلا الدلاء الزبد السوافح
كم من حجيج مغتد
ورائح ... جاد بها من بعد لوح اللائح
سقيا على رغم العدو الماشح ...
بعد كنوز الحلي والصفائح
حلي لبيت الله ذي المسارح ... بيت عليه النور
كالمصابح
بنيان إبراهيم ذي المسابح ... بناه بالرفق وحلم راجح
بين
الجبال الصم والصرادح ... فهو مثاب لذوي الطلائح
ينتابه من كل فج نازح
... مشتبه الأعلام والصحاصح
وقال عبد المطلب:
الحمد للخالق
لا العباد ... لما رأى جدي واجتهادي
وانني موفيه بالميعاد ... والعهد
إن العهد ذو معاد
فرج عني كربة الفؤاد ... ونال مني فدية المفادي
فاديت
عبد الله من تلادي ... إن البنين فلذ الأكباد
ثماره كالقرع للفؤاد ...
أدم وحمر كلها تلاد
قلت للحباسي لها ذواد ... هل منكم من صيت ينادي
الإبل
نهب بين أهل الوادي ... فتركوها وهي في عصواد
يركبها بالآلة الحداد
... كأنها رهو من المزاد
يردي بها ذو أحبل صياد ... وراح عبد الله في
الأبراد
يغيظ أعدائي من الحساد ... نجيته من كرب شداد
وقال
عبد المطلب أيضاً:
الحمد لله على ما أنعما ... أعطى على رغم العدو
زمزما
تراث قوم لم يكن مهدما ... والحاسدون يخرقون الأدما
ولم
يكن حافرها ليندما ... أصاب فيها حلية فتسلما
لله ما أجرى عليه
الأسهما ... والله أوفى نذره إذ أقسما
أعطى بنين عصبة وخدما ... فلست
والله أريد مأثما
في النذر أو اهريق لله دما ... منهم وقد أوفيتهم
فتمما
من بعد ما كنت وحيداً أيما ... يراني الأعداء قرناً أعصما
أعضب
أو ذا ارتياب أعسما
وقال عبد المطلب:
دعوت ربي دعوة
المغلوب ... ونعم مدعى السائل المكروب
فالحمد للمستمع العجيب ... أعطى
على رغم ذوي الذنوب
إلي والشحناء والعيوب ... زمزم ذات الموضع
العجيب
بين سواد الصنم المنصوب ... وبين بيت الله ذي الحجوب
وتحت
فرث النعم المغصوب
مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا
أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحق قال:
حدثني المطلب
بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، عن جده قيس بن مخرمة قال:
ولدت أنا
ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل، كنا لدين.
حدثنا أحمد: نا
يونس عن ابن إسحق قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عام عكاظ «1» ابن عشرين
سنة.
قال ابن إسحق: فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمه،
والتمس له الرضعاء، واسترضع له حليمة ابنة أبي ذؤيب، وأبو ذؤيب عبد الله بن
الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام ابن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن
بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، واسم أبي رسول الله الذي
أرضعه الحارث ابن عبد العزى بن رفاعة بن فلان بن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن
بكر ابن هوازن.
وأخوته من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأنيسة ابنة
الحارث، وحذافة ابنة الحارث، وهي الشيماء، غلب عليها ذلك، ولا تعرف في قومها إلا
به، وهي لحليمة أم رسول الله، وذكروا أن الشيماء كانت تحضن رسول الله صلى الله
عليه وسلم مع أمه إذ كان عندهم.
حدثنا أحمد، نا يونس عن ابن إسحق قال:
حدثني جهم بن أبي جهم- مولى لامرأة من بني تميم، كانت عند الحارث بن حاطب، فكان
يقال مولى الحارث بن حاطب- قال: حدثني من سمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب،
(1)
أي أيام حروب الفجار، والخبر مشهور انظره عند ابن هشام.
يقول: حدثت عن
حليمة ابنة الحارث- أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي أرضعته- أنها قالت:
قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر، نلتمس بها الرضعاء، وفي سنة شهباء «1» ،
فقدمت على أتان لي قمراء كانت أذمت بالركب، ومعي صبي لنا، وشارف لنا، والله ما
ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك، ما نجد في ثديي ما يغنيه، ولا في شارفنا ما
يغذيه، فقدمنا مكة، فو الله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها- رسول الله صلى
الله عليه وسلم- فإذا قيل «إنه يتيم» تركناه، وقلنا: ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه،
إنما نرجو المعروف من أبي الوليد، فأما أمه فما عسى أن تصنع إلينا؟ فو الله ما
بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيري، فلما لم أجد غيره، قلت لزوجي الحارث
بن عبد العزى: والله إني أكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع، لأنطلقن إلى
ذلك اليتيم فلآخذنه، قال: لا عليك، فذهبت، فأخذته، فو الله ما أخذته إلا أني لم
أجد غيره.
فما هو إلا أن أخذته، فجئت به رحلي، فأقبل عليه ثدياي بما
شاء من لبن، فشرب حتى روي، وشرب أخوه حتى روي، وقام صاحبي إلى شارفنا تلك فإذا
إنها لحافل، فحلب ما شرب وشربت حتى روينا، فبتنا بخير ليلة، فقال صاحبي: يا
حليمة، والله إني لأراك قد أخذت نسمة مباركة، ألم ترى إلى ما بتنا به الليلة من
الخير حين أخذناه؟! فلم يزل الله يزيدنا خيراً، حتى خرجنا راجعين إلى بلادنا، فو
الله لقطعت أتاني بالركب حتى ما يتعلق بها حمار، حتى أن صواحبي ليقلن: ويلك، يا
بنت أبي ذؤيب، أهذه أتانك التي خرجت عليها معنا؟ فأقول: نعم، والله إنها لهي،
فيقلن: والله إن لها لشأناً، حتى قدمنا أرض بني سعد، وما أعلم أرضاً من أرض الله
عز وجل أجدب منها، فإن كانت غنمي لتسرح ثم تروح شباعاً، لبناً، فنحلب ما شئنا،
وما حولنا أحد تبض له شاة بقطرة لبن، وإن أغنامهم لتروح جياعاً، حتى أنهم ليقولون
لرعيانهم:
(1) أي شديدة القحط.
ويحكم انظروا حيث تسرح غنم
بنت أبي ذؤيب، فاسرحوا معهم، فيسرحون مع غنمي حيث تسرح، فيريحون أغنامهم جياعاً
وما فيها قطرة لبن، وتروح غنمي شباعاً، لبناً، نحلب ما شئنا، فلم يزل الله عز وجل
يرينا البركة، ونتعرفها حتى بلغ سنتيه، وكان يشب شباباً لا يشبه الغلمان، فو الله
ما بلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا، فقدمها به على أمه، ونحن أضن شيء به مما رأينا
فيه من البركة
شق بطن الرسول.
، فلما رأته أمه، قلنا لها: يا ظئر
دعينا نرجع ببنينا هذه السنة، فإنا نخشى عليه أوباء مكة، فو الله ما زلنا بها حتى
قالت: فنعم، فسرحته معنا.
فأقمنا به شهرين أو ثلاثة، فبينا نحن خلف
بيوتنا، وهو مع أخ له من الرضاعة في بهم لنا، جاءنا أخوه يشتد، فقال: ذاك أخي
القرشي قد جاءه رجلان عليهما ثياب بياض، فأضجعاه فشقا بطنه، فخرجت أنا وأبوه نشتد
نحوه، فنجده قائماً، منتقعا لونه، فاعتنقه أبوه، وقال: أي بني، ما شأنك؟
قال:
جاءني رجلان عليهما ثياب بياض، فأضجعاني فشقا بطني، ثم استخرجا منه شيئاً فطرحاه،
ثم رداه كما كان، فرجعنا به معنا، فقال أبوه: يا حليمة لقد خشيت أن يكون ابني قد
أصيب، انطلقي بنا، فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما يتخوف.
قالت:
فاحتملناه، فلم ترع أمه إلا به قد قدمنا به عليها، فقالت: ما رد كما به، قد كنتما
عليه حريصين؟! فقلنا: لا والله يا ظئر، ألا إن الله عز وجل قد أدى عنا وقضينا
الذي علينا، وقلنا: نخشى الإتلاف والأحداث، نرده إلى أهله، فقالت: ما ذلك بكما،
فاصدقاني شأنكما، فلم تدعنا حتى أخبرناها خبره، فقالت: أخشيتما عليه الشيطان، كلا
والله ما للشيطان عليه سبيل، وإنه لكائن لابني هذا شأن، ألا أخبر كما بخبره؟
قلنا: بلى، قالت: حملت به، فما حملت حملاً قط أخف منه، فأريت في النوم حين حملت
به كأنه خرج مني نور أضاءت له قصور الشام، ثم وقع حين ولدته وقوعاً ما يقعه
المولود، معتمدا على
يديه، رافعاً رأسه إلى السماء، فدعياه «1»
عنكما.
حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير عن ابن إسحق قال: حدثني ثور
بن يزيد عن خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: يا
رسول الله، أخبرنا عن نفسك، فقال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين
حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام، واسترضعت في بني سعد
بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي في بهم لنا، أتاني رجلان عليهما ثياب بياض، معهما طست
من ذهب مملوءة ثلجاً، فأضجعاني، فشقا بطني، ثم استخرجا قلبي فشقاه، فأخرجا منه
علقة سوداء، فألقياها، ثم غسلا قلبي وبطني بذاك الثلج، حتى إذا أنقياه، رداه كما
كان، ثم قال أحدهما لصاحبه: زنه بعشرة من أمته، فوزنني بعشرة، فوزنتهم، ثم قال:
زنه بألف من أمته، فوزنني بألف، فوزنتهم، فقال: دعه عنك، فلو وزنته بأمته
لوزنهم.
حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير عن أبي سنان الشيباني، عن
حبيب ابن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن
ملكين جاءاني في صورة كركيبن، معهما ثلج وماء بارد، فشرح أحدهما صدري، ومج الآخر
منقاره، فغسله.
(1) يبدو أن كلمة «فدعياه» تحمل صيغة المخاطبة بالأمر
تثنية.
حديث تبع الحميري
حدثنا أحمد بن عبد الجبار: نا
يونس بن بكير عن ابن إسحق قال:
ثم إن تبعا أقبل من مسيره الذي كان سار
يجول الأرض فيه، حتى نزل على المدينة، فنزل بوادي قباء، فحفر فيها بئراً، فهي
اليوم تدعى بئر الملك، وبالمدينة إذ ذاك يهود، والأوس والخزرج، فنصبوا له
فقاتلوه، فجعلوا يقاتلونه بالنهار، فإذا أمسى أرسلوا إليه بالضيافة وإلى أصحابه،
فلما فعلوا ذلك به ليالي استحيى، فأرسل إليهم يريد صلحهم، فخرج إليه رجل من الأوس
يقال له: أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا بن كلده بن عوف «1» بن عمرو بن بن عوف
بن مالك بن الأوس، وخرج إليه من يهود بنيامن القرظي، فقال له أحيحة: أيها الملك
نحن قومك، وقال بنيامن: أيها الملك هذه بلدة لا تقدر أن تدخلها لو جهدت بجميع
جهدك، فقال: ولم؟ قال: لأنها منزل نبي من الأنبياء، يبعثه الله عز وجل من قريش،
وجاء تبعاً مخبر خبره عن اليمن أنه بعث [الله] عليها ناراً تحرق كل ما مرت به،
فخرج سريعاً، وخرج معه بنفر من يهود فيهم بنيامن وغيره، وهو يقول:
إني
نذرت يميناً غير ذي خلف ... ألا أجوز وبالحجاز مخلد
حتى أتاني من
قريظة عالم ... حبر لعمرك في اليهود مسود «2»
(1) جاء في حاشية الأصل:
كذا قال، انما هو: ابن كلفة بن عوف.
(2) انظر التيجان في ملوك حمير
المنسوب لوهب بن منبه ص 112 مع بعض الخلاف، ويشكل خبر تبع هذا قسما من أخبار
الرواة عن اليمن قبل الاسلام، فيها تأثير قصة ذي القرنين القرآنية كما فيها رواسب
تاريخية لحملات بعض ملوك حمير النصارى، قبل ذي نواس، على يثرب ومناطق سكنى اليهود
في شمال شبه الجزيرة.
ألقى إلي نصيحة كي أزدجر ... عن قرية محجورة «1»
بمحمد
حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم خرج يسير حتى إذا كان
بالدف من جمدان، من مكة على ليلتين أتاه ناس من هذيل بن مدركة، وتلك منازلهم،
فقالوا: أيها الملك ألا ندلك على بيت مملوء ذهباً وياقوتاً وزبرجداً تصيبه
وتعطينا منه؟ فقال: بلى، فقالوا: هو بيت بمكة، فراح تبع وهو مجمع لهدم البيت،
فبعث الله عز وجل عليه ريحاً فقفعت يديه ورجليه، وشجت جسده، فأرسل إلى من كان معه
من يهود، فقال: ويحكم ما هذا الذي أصابني؟
فقالوا: أأحدثت شيئا؟ فقال:
وما أحدثت؟ فقالوا أحدثت نفسك بشيء؟
قال: نعم جاءني نفر من أهل هذا
المنزل الذي رحنا منه، فدلوني على بيت مملوء ذهباً وياقوتاً وزبرجداً، ودعوني إلى
تخريبه وإصابة ما فيه، على أن أعطيهم منه شيئاً، فرأيت لهم بذلك، فرحت، وأنا مجمع
لهدمه، فقال النفر الذين كانوا معه من يهود: ذلك بيت الله الحرام، ومن أراده هلك،
فقال: ويحكم فما المخرج مما دخلت فيه؟ قالوا: تحدث نفسك أن تطوف به كما يصنع به
أهله وتكسوه وتهدي له، فحدث نفسه بذلك، فأطلقه الله عز وجل وقال في شعره:
بالدف
من جمدان فوز مصعد ... حتى أتاني من هذيل أعبد
ذكروا إلي البيت، قالوا
كنزه ... در وياقوت وفيه زبرجد
فأردت أمراً حال ربي دونه ... والرب
يدفع عن خراب المسجد
ثم سار حتى دخل مكة، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا
والمروة، فأري في المنام أن يكسو البيت فكساه الخصف، وكان أول من كساه، ثم أري أن
يكسوه أحسن من ذلك فكساه المعافري، ثم أري أن يكسوه أحسن من ذلك، فكساه الوصائل،
وصائل اليمن، وأقام بمكة ستة أيام- فيما ذكر لي- ينحر
(1) في حاشية
الاصل: كذا قال: وانما هي مجحورة.
بها للناس، ويطعم من كان بها من
أهلها ويسقيهم للعسل، قال: فكان تبع فيما ذكر لي أول من كساه وأوصى به ولاته من
جرهم، وأمرهم بتطهيره، ولا يقربوه ميتة، ولا دماً ولا مئلانا- وهو الحائض- وجعل
له باباً ومفتاحاً، وقال تبع في الشعر:
ونحرنا بالشعب ستة ألف ... ترى
الناس نحوهن ورودا
وكسونا البيت الذي حرم الله ... ملاء معضداً
وبرودا
وأقمنا بها من الشهر ستا ... وجعلنا لبابه اقليدا
وأمرنا
به الجرهمين خيرا ... وكانوا لحافتيه شهودا
وأمرنا ألا يقربن مئلانا
... ولا ميتاً «1» ولا دما مفصودا
ثم سرنا نؤم قصد سهيل ... قد رفعنا
لواءنا معقودا «2»
حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: فلما
أراد الشخوص إلى اليمن، أراد أن يخرج حجر الركن، فيخرج به معه، فاجتمعت قريش «3»
إلى خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، فقالوا: ما دخل علينا يا خويلد أن ذهب هذا
بحجرنا، قال: وما ذاك؟ قالوا: تبع يريد أن يأخذ حجرنا يحمله إلى أرضه، فقال
خويلد: الموت أحسن من ذلك، ثم أخذ السيف، وخرج وخرجت معه قريش بسيوفهم حتى أتوا
تبعاً، فقالوا: ماذا تريد يا تبع إلى الركن؟ فقال: أردت أن أخرج به إلى قومي،
فقالت قريش: الموت أقرب من ذاك، ثم خرجوا حتى أتوا الركن، فقاموا عنده، فحالوا
بينه وبين ما أراد من ذلك، فقال خويلد في ذلك شعرا:
(1) في حاشية
الاصل: له جراحه.
(2) أي نحو الجنوب الى اليمن لأن سهيل يمان.
(3)
كذا، وسبق أن ذكر في الفقرة السابقة أن سكان مكة آنئذ كانوا من جرهم، وتبعا
للروايات أجلت خزاعة جرهم عن مكة ثم أجلى قصي بن كلاب خزاعة عن مكة وأسكنها قومه
من قريش.
دعيني أم عمرو ولا تلومي ... ومهلاً عاذلي لا تعذليني
دعيني
لا أخذت الخسف منهم «1» ... وبيت الله حتى يقتلوني
فما عذري وهذا
السيف عندي ... وعضب نال قائمة يميني
ولكن لم أجد عنها محيداً ...
وإني راهق ما أرهقوني
حدثنا أحمد قال: حدثنا يونس عن ابن إسحق، قال:
ثم خرج متوجهاً إلى اليمن بمن معه من جنوده، حتى إذا قدمها، وكان لأهل اليمن
مدينتان يقال لاحداهما مأرب، والأخرى ظفار، وكان منزل الملك في مأرب مبنياً
بصفائح الذهب، وكان منزله في ظفار مبنياً بالرخام، وكان إذا شتى، شتى في مأرب،
وإذا صاف، صاف في ظفار، وكانت مأرب بها ينشأ أبناء الملوك ويتعلمون الكلام، وكان
ابن الحميري إذا بلغ قال: أرسلوا به إلى مأرب يتعلم المنطق، وكان في ظفار اصطوان
من البلد الحرام مكتوب في أعلاها بكتاب من الكتاب الأول: لمن الملك، ظفار، لحمير
الأخيار، لمن الملك ظفار لفارس الأخيار، لمن الملك ظفار، لقريش التجار، فلما
قدمها تبع، نشرت يهود التوراة، وجعلوا يدعون الله عز وجل على النار حتى أطفأها
الله عز وجل.
وكان لأهل اليمن شيطان يعبدونه، قد بنوا له بيتاً من
ذهب، وجعلوا بين يديه حياضاً، فكانوا يذبحون له فيها، فيخرج، فيصيب من ذلك الدم،
ويكلمهم، ويسألونه، فكانوا يعبدونه فلما أطفأت يهود النار قالوا لتبع: إن ديننا
هذا الذي نحن عليه خير من دينك، فلو أنك تابعتنا على ديننا، فقد رأيت أن إلهك هذا
لم يغن عنك شيئاً، ولا عن قومك عند الذي نزل بكم، فقال تبع: فكيف نصنع به ونحن
نرى منه ما ترون من الأعاجيب؟ قالوا:
أفرأيت إن أخرجناه عنك تتبعنا
على ديننا؟ قال: نعم، فجاءوا إلى باب ذلك البيت، فجلسوا عليه بتوراتهم ثم جعلوا
يذكرون أسماء الله عز وجل، فلما
(1) في حاشية الاصل: قال العطاردي:
دعيني لا آخذ الخسف.
سمع ذلك الشيطان، لم يثبت وخرج جهاراً حتى وقع في
البحر، وهم ينظرون، وأمر تبع ببيته الذي كان فيه، فهدم، وتهود بعض ملوك حمير،
ويزعم بعض الناس أن تبعاً قد كان تهود.
حدثنا أحمد قال: نا يونس عن
زكريا بن يحيى المدني قال: حدثنا عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول: لا يشبهن عليكم
أمر تبع، فإنه كان مسلماً.
مقتل تبع
حدثنا أحمد بن عبد
الجبار: نا يونس بن بكير عن ابن إسحق قال:
لما فعل تبع ما فعل، غضبت
ملوك حمير، وقالوا: ما كان يرضى أن يطيل غزونا، ويبعدنا في المسير من أهلينا حتى
طعن أيضاً في ديننا وعاب آباءنا، فاجتمعوا على أن يقتلوه، ويستخلفوا أخاه من
بعده، فاجتمع رأي الملوك على ذلك كلهم إلا ذا غمدان فإنه أبى أن يماليهم على ذلك،
فثاروا به، فأخذوه ليقتلوه فقال لهم: أتراكم قاتلي؟ قالوا: نعم، قال: اما أنا
فإذا قتلتموني فادفنوني قائماً، فإنه لن يزال لكم ملك قائم ما دمت قائماً، فلما
قتلوه، قالوا:
والله لا يملكنا حياً وميتا، فنكسوه على رأسه، فقال في
ذلك ذو غمدان، في الذي كان من أمره:
إن تك حمير غدرت وخانت ... فمعذرة
الإله لذي رعين
ألا من يشتري سهراً بنوم ... سعيد من يبيت قرير عين
وقال
في ذلك عبد كلال بعد قتل أخيه واستخلافهم إياه حين قتل وجوه حمير:
شفيت
النفس ممن كان أمسى ... قرير العين قد قتلوا كريمي
فلما أن فعلت أصاب
قلبي ... بما قد جئت من قتل رغيم
أشاروا لي بقتل أخ كريم ... وليس لذي
الضرائب باللئيم
فعدت كأن قلبي في جناح ... بعيش ليس يرجع في نعيم
وعاد
القلب كالمجنون ينمي ... إلى الغايات ليس بذي حميم
فلما أن قتلت به
كراما ... وصاروا كلهم كالمستليم
رجعت إلى الذي قد كان مني ... كأن
القلب ليس بذي كلوم
جزى رب البرية ذار عين ... جزاء الخلد من داع
كريم
فإني سوف أحفظه وربي ... وأعطيه الطريف مع القديم
وقال
عبد كلال أيضاً يرثى أخاه:
أطعت القوم إذ غشوا جميعاً ... وقد اتهمت
في غش النصيح
ولو طاوعت في رأيي رعينا ... لقلت له وقولي ذو ندوح
فلم
أرفع بقوله لي كلاما ... وعدت كأنني عبد أسيح
فلما أن قبلت القول منه
... على الأرواح من حق الفضوح
فمن أمسى يطاوعني فإني ... سأجهد في
المقال به أبوح
فلما أن لقيتهم أقامت ... لذاك النفس في هم مريح
ثم
استخفلوا أخا له، يقال له عبد كلال، فزعموا أنه كان لا يأتيه النوم بالليل، فأرسل
إلى من كان ثم من يهود، فقال: ويحكم، ما ترون شأني؟
فقالوا: إنك غير
نائم حتى تقتل جميع من مالأك على قتل أخيك، فتتبعهم، فقتل رؤوس حمير ووجوههم، ثم
خرج ابن لتبع يقال له دوس، حتى أتى قيصر، فهو مثل في اليمن يضرب بعد: «لا كدوس
ولا كمعلق رحله» فلما انتهى إلى قيصر، دخل عليه، فقال له: إني ابن ملك العرب، وإن
قومي عدوا على أخي فقتلوه، فجئت لتبعث معي من يملك لك بلادي، وذلك لأن ملكهم الذي
ملكهم بعد أبي قد قتل أشرافهم ورؤوسهم، فدعا قيصر بطارقته فقال: ما ترون في شأن
هذا؟ قالوا: لا نرى أن تبعث معه أحداً إلى بلاد العرب، وذلك لأنا لا نأمن هذا
عليهم ليكون إنما جاء ليهلكهم، فقال قيصر:
فكيف أصنع به وقد جاءني
مستغيثاً؟ قالوا: اكتب له إلى النجاشي ملك الحبشة، وملك الحبشة يدين لملك
الروم.
فكتب له إليه، وأمره أن يبعث معه رجالاً إلى بلاده، فخرج دوس
بكتاب قيصر حتى أتى به النجاشي، فلما قرأه نخر وسجد له، وبعث معه ستين ألفاً،
واستعمل عليهم روزبه، فخرج في البحر، حتى أرسى إلى ساحل اليمن،
فخرج
عليهم هو وقومه، فخرجت عليهم حمير- وحمير يومئذ فرسان أهل اليمن- فقاتل أهل اليمن
قتالاً شديداً على الخيل، فجعلوا يكردسونهم كراديس، ثم يحملون عليهم، فكلما مضى
منهم كردوس تبعه آخر، فلما رأى ذلك روزبه قال لدوس: ما جئت بي ههنا إلا لتجزرني
قومك، فلأبدأن بك فلأقتلنك قبل أن أقتل، قال: لا تفعل أيها الملك، ولكن أشير عليك
فتقبل مني، قال:
نعم فأشر علي، قال له دوس: أيها الملك، إن حمير قوم
لا يقاتلون إلا على الخيل، فلو أنك أمرت أصحابك، فألقوا بين أيديهم ترسهم ودرقهم،
ففعلوا ذلك، فجعلت حمير تحمل عليهم فتزلق الخيل على الترسة والدرق، فتطرح
فرسانها، فيقتل الآخرون، فلم يزالوا كذلك حتى دقوا، وكثرهم الآخرون، وإنهم ساروا
حتى دخلوا صنعاء، فملكوها وملكوا اليمن، وكان في اصحاب روزبة رجل يقال له أبرهة
بن الأشرم، وهو أبو يكسوم، فلما ملكوا اليمن، قال أبرهة لروزبة: أنا أولى بهذا
الأمر منك، فقال الآخر: وكيف، والملك بعثني؟ قال: وإن كان الملك بعثك، فأنا أولى
بهذا الأمر منك، ففاته الآخر، واتبع أبرهة ناس من قومه، فخرجوا للقتال، فلما
تواقفوا ليقتتلوا، قال أبرهة لروزبة: ما لك ولأن نفني الحبشة، فيذهب ملكنا من هذه
البلاد، اخرج، فأينا قتل صاحبه كان الملك، فقال الآخر: نعم، وكان روزبة رجلاً
جسيما، وكان أبرهة رجلاً حادراً قصيراً، فقال أبرهة لغلام له: إذا خرجت إليه
لأبارزه، فائته من خلفه فاقتله، فإن أصحابه لن يزيدوا على أن يفروا، ولك عندي ما
سألتني من ملكي، فلما خرجا سل روزبه على أبرهة سيفه، فضربه ضربة وسط رأسه بالسيف،
وضربه غلام أبرهة من خلفه فقطعه باثنتين، فاحتمله أصحابه، واحتمل هذا أصحابه، ثم
إنهم اصطلحوا على أبرهة، ولم يكن فيهم بعد صاحبهم مثله، وبلغ ذلك النجاشي، فكتب
إليه يتهدده، فحلق أبرهة رأسه، وأخذ تراباً من تراب أرضه، فبعث به إليه وقال:
أيها الملك، هذا رأسي وتراب أرضي، فهو تحت قدميك، وإنما كنت أنا وروزبه
عبديك،
فرأيت أني أقوى على أمر الملك منه، فلذلك فعلت ما فعلت، فكتب إليه النجاشي
بالرضى، وأقره على ملكه.
ثم إن أبرهة بن الأشرم، وهو أبو يكسوم، بني
كعبة باليمن وجعل عليها قباباً من ذهب، وأمر أهل مملكته بالحج إليها، يضاهي بذلك
البيت الحرام «1» .
(1) تحوي هذه الرواية سودا مختصرا، جاء في غاية
الاضطراب، محشوا بالأخطاء، فقد أعطي اليهود دورا معاكسا لما هو معروف، ذلك أن
المشهور والمتداول تبعا للروايات العربية والسريانية، أن عبد كلال كان أول من
تنصر من بين ملوك حمير، فظلت النصرانية نشطة في جنوب اليمن وازداد مع نشاط
رجالاتها نفوذ الامبراطورية البيزنطية، لذلك قام أحد أمراء حمير بانقلاب داخلي
واتخذ اليهودية وحارب النصرانية، وكانت أشهر حملاته تلك ضد نصارى نجران التي عرفت
باسم مذابح الاخدود التي ذكرها القرآن الكريم، وإثر هذه المذابح حاولت بيزنطة
التدخل مباشرة ضد اليمن، فوجدت ذلك متعذرا، وقامت بيزنطة وهي متعظة بالحملة
الرومانية لعام 25 ق. م ضد اليمن التي قادها اليوس جللوس، قامت بالايعاز لدولة
الحبشة النصرانية بغزو اليمن، وقدمت لها المساعدات البحرية والعتاد، ونجح الأحباش
باحتلال اليمن، لكن ما لبث أحد أمراء اليمن ويعرف بسيف بن ذي يزن أن قام بطرد
الأحباش بمعونة الفرس. وظلت اليمن تحت سيادة فارسية حتى قام الاسلام ودخلت فيه،
ومعروف أن روزبه الوارد في النص اسم فارسي حمله قائد الحملة الفارسية أو أحد كبار
القادة في حين أن اسم أبرهة هو حبشي.
حديث الفيل
حدثنا
أحمد بن عبد الجبار، قال: نا يونس عن ابن اسحق قال:
وإن رجلا من بني
ملكان بن كنانة، وهو من الحمس «1» ، خرج حتى قدم أرض اليمن، فدخلها «2» ، فنظر
إليها، ثم قعد فخري فيها؛ فدخلها أبرهة، فوجد تلك العذرة فيها، فقال: من اجترأ
علي بهذا؟ فقال له أصحابه: هذا رجل من أهل ذلك البيت الذي يحجه العرب، قال: فعلي
اجترأ بهذا، ونصرانيتي، لأهد من ذلك البيت ولأخربنه حتى لا يحجه حاج أبداً، فدعا
بالفيل، وأذن في قومه بالخروج، ومن اتبعه من أهل اليمن، وكان أكثر من تبعه من عك،
والأشعريون، وخثعم، فخرجوا وهم يرتجزون:
إن البلد لبلد مأكول ...
يأكله عك والأشعريون والفيل
فخرج يسير، حتى إذا كان ببعض طريقه، بعث
رجلاً من بني سليم، ليدعو الناس إلى حج بيته الذي بناه، فتلقاه أيضاً رجل من
الحمس، من بني كنانة، فقتله، فازداد بذلك- لما بلغه- حنقاً وحردا، وأحث السير
(1)
الحمس غير الحل، وأهل الحل غير اهل الحرم هم من قريش الذين ميزوا أنفسهم عن سواهم
خاصة بالنسبة لمراسم الحج قبل انتصار الاسلام، لكن يظن أن هذا التقسيم حدث بعد
عام الفيل ونتيجة له لا قبل ذلك انظر ما سيأتي ص- 98- 102.
(2) أي دخل
كعبة اليمن، والمقصود بها الكنيسة التي بناها أبرهة، وتعلل هذه القصة سبب حملة
أبرهة على مكة، وهو تعليل ليس له قيمة تاريخية، فالحملة استهدفت نشر النصرانية في
جميع أنحاء شبه الجزيرة، وأراد الأحباش السيطرة على ثروات وتجارة مكة، ومن جهة
أخرى الضغط على الامبراطورية الساسانية التي كانت في صراع شديد مع الامبراطورية
البيزنطية، إلى غير ذلك من الاسباب.
والانطلاق، حتى إذا أشرف على وادي
وج من الطائف، خرجت إليه ثقيف، فقالوا: أيها الملك، إنما نحن عبيدك، وليست ربتنا
هذه بالتي تريد- يعنون اللات، صنمهم، وليست بالتي تحج إليها العرب، وإنما ذلك بيت
قريش، الذي تجىء إليه العرب، قال: فابغوني دليلاً يدلني عليه، فبعثوا معه رجلا من
هذيل، يقال له نفيل «1» ، فخرج بهم يهديهم، حتى إذا كانوا بالمغمس، نزلوا المغمس
من مكة على ستة أميال، فبعثوا مقدماتهم إلى مكة، فخرجت مكة عباديد في رؤوس
الجبال، وقالوا: لا طاقة لنا بقتال هؤلاء القوم، فلم يبق بمكة أحد إلا عبد المطلب
بن هاشم، أقام على سقايته؛ وغير شيبة بن عثمان ابن عبد الدار، أقام على حجابة
البيت، فجعل عبد المطلب يأخذ بعضادتي الباب، ثم يقول:
اللهم إن المرء
يمن ... ع حله فامنع حلالك
لا يغلبوا بصليبهم ... ومحالهم غدرا
محالك
أن يدخلوا البلد الحرام ... غدا فأمر ما بدا لك
يقول:
أي شى ما، بدا لك، لم تكن تفعله بنا، ثم إن مقدمات أبرهة، أصابت نعماً لقريش،
فأصابت فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم، فلما بلغه ذلك، خرج حتى أنتهى إلى
القوم، وكان حاجب أبرهة رجلاً من الأشعريين، وكانت له بعبد المطلب معرفة قبل ذلك،
فلما انتهى إليه عبد المطلب، قال له الأشعري: ما حاجتك؟ فقال: حاجتي أن تستأذن لي
على الملك، فدخل عليه حاجبه، فقال له: أيها الملك، جاءك سيد قريش الذي يطعم
أنيسها في السهل، ووحوشها في الجبل، فقال: ائذن له، وكان عبد المطلب رجلاً جسيماً
جميلاً، فأذن له، فدخل عليه، فلما أن رآه أبو يكسوم، أعظمه أن يجلسه تحته، وكره
أن يجلسه معه على سريره، فنزل من سريره، فجلس على الأرض، وأجلس عبد المطلب معه،
ثم قال: ما حاجتك؟ فقال: حاجتي مائتا بعير، أصابتها
(1) اسمه لدى بعض
الرواة: أبو رغال.
مقدمتك، لي، فقال أبو يكسوم: والله لقد رأيتك
فأعجبتني، ثم تكلمت، فزهدت فيك، فقال له: ولم أيها الملك؟ قال: لأني جئت إلى بيت
هو منعتكم من العرب، وفضلكم في الناس، وشرفكم عليهم، ودينكم الذي تعبدون، فجئته
لأكسره، وأصيبت لك مائتا بعير، فسألتك عن حاجتك، فكلمتني في إبلك، ولم تطلب إلي
في بيتكم! فقال له عبد المطلب: أيها الملك، إنما أكلمك في مالي، ولهذا البيت رب
هو يمنعه، لست أنا منه في شيء، فراع ذلك أبا يكسوم، وأمر برد إبل عبد المطلب
عليه، ورجع عبد المطلب.
وأمسوا في ليلتهم تلك، فأمست ليلة كالحة،
نجومها كأنما تكلمهم كلاما، لاقترابها منهم، وأحست أنفسهم بالعذاب، وخرج دليلهم
حتى دخل الحرم، وتركهم، وقام الأشعريون وخثعم، فكسروا رماحهم وسيوفهم، وبرئوا إلى
الله تعالى أن يعينوا على هدم البيت، فباتوا كذلك باخبث ليلة، ثم أدلجوا بسحر،
فبعثوا فيلهم يريدون أن يصبحوا مكة، فوجهوه إلى مكة، فربض، فضربوه فتمرغ، فلم
يزالوا كذلك حتى كادوا يصبحون، ثم إنهم أقبلوا على الفيل، فقالوا: لك الله ألا
نوجهك إلى مكة، فجعلوا يقسمون له، ويحرك أذنيه، يأخذ عليهم، حتى إذا أكثروا من
القسم، انبعث، فوجهوه إلى اليمن راجعاً، فتوجه يهرول، فعطفوه حين رأوه منطلقاً،
حتى إذا ردوه إلى مكانه الأول، ربض وتمرغ، فلما رأوا ذلك، أقسموا له، وجعل يحرك
أذنيه يأخذ عليهم، حتى إذا أكثروا، انبعث، فوجهوه إلى اليمن، فتوجه يهرول، فلما
رأوا ذلك ردوه، فرجع معهم حتى إذا كان في مكانه الأول، ربض فضربوه، فتمرغ، فلم
يزالوا كذلك، فعالجوه، حتى كان مع طلوع الشمس، طلعت عليهم الطير معها، وطلعت
عليهم طير من البحر أمثال اليحاميم سود، فجعلت ترميهم وكل طائر في منقاره حجر،
وفي رجليه حجران، فإذا رمت بتلك مضت، وطلعت أخرى، فلا تقع حجرة من حجارتهم تلك
على بطن إلا خرقته، ولا عظم إلا أوهاه ونقبه.
وثار أبو يكسوم راجعاً،
قد أصابته بعض الحجارة، فجعل كلما قدم أرضاً انقطع منه فيها أرب، حتى إذا انتهى
إلى اليمن، ولم يبق منه شيء إلا اباده، فلما قدمها انصدع صدره، وانشق بطنه، فهلك،
ولم يصب من الأشعريين وخثعم أحد.
ولما فزعوا إلى دليلهم ذلك، يسألون
عنه، فجعلوا يقولون: يا نفيل، يا نفيل، وقد دخل نفيل الحرم، ففي ذلك يقول
نفيل:
ألا ردي جمالك يا ردينا ... نعمناكم مع الاصباح عينا
فإنك
لو رأيت، ولن تريه ... إلى جنب المحصب ما رأينا
إذا لخشيته وفزعت منه
... ولم تأسي على ما فات عينا
خشيت الله لما رأيت طيرا ... وقذف حجارة
ترمي علينا
وكلهم يسائل عن نفيل ... كأن علي للحبشان دينا
وقال
المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم:
أنت حبست الفيل بالمغمس ...
أهلكت أبا يكسوم والمغلس
كردستهم وأنت غير مكردس ... تدعسهم وأنت غير
مدعس
وقال عبد المطلب، وهو يرتجز ويدعو على الحبشة:
يا رب
لا أرجو لهم سواكا ... يا رب فامنع منهم حماكا
إن عدو البيت من عاداكا
... إنهم لن يقهروا قواكا
وقال عبد المطلب حين انصرفوا:
منعت
الأرض التي حميت ... من اللئام فلم تخلق لهم دارا
منعت مكة منهم إنني
رجل ... ذو أسرة لم نكن في الحب غدارا
إذ قلت يا صاحب الحبشان إن لنا
... من دون أن يهدم المعمور أخطارا
فسار في جيشه بالفيل مقتدرا ...
وسرت مستبسلا للموت صبارا
في فتية من قريش ليس ميتهم ... بمورث حيهم
شينا ولا عارا
حدثنا أحمد، نا يونس بن بكير، عن عبد الله بن عون، عن
محمد بن سيرين، عن عبد الله بن عباس في قوله: «وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً
أَبابِيلَ «1» » ، قال: طير لها خراطيم كخراطيم الطير، وأكف كأكف الكلاب.
حدثنا
أحمد قال: نا أبي، ويونس جميعاً، عن قيس بن الربيع، عن جابر ابن عبد الرحمن بن
أسباط، عن عبيد بن عمير: «وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ» قال: طيراً
أقبلت من قبل البحر كانها رجال الهند «تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ»
أصغرها مثل رؤوس الرجال، وأعظمها مثل الإبل الهزل، ما رمت أصابت، ما أصابت قتلت،
وزاد فيه أبي: الأبابيل المتتابعة، ما أرادت أصابت، وما أصابت قتلت.
حدثنا
أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة
ابنة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
لقد رأيت قائد الفيل، وسائسه أعميين مقعدين، يستطعمان بمكة.
حدثنا
أحمد، نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة ابن الأخنس قال:
حدثت أنه أول ما رؤي في أرض العرب: الحصبة، والجدري، ومرائر الشجر من العشر
والحرمل وأشباه ذلك، عام الفيل.
سفر أم الرسول به إلى المدينة ووفاتها.
حدثنا
أحمد: نا يونس بن بكير، عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال:
قدمت آمنة بنت وهب، أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، برسول الله صلى الله عليه
وسلم على أخواله من بني عدي بن النجار بالمدينة، ثم رجعت به، حتى إذا كانت
بالأبواء هلكت بها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين.
حدثنا
أحمد: نا يونس، عن ابن إسحق، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد
المطلب، فحدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله
(1) سورة
الفيل: 2
قال: كان يوضع لعبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فراش في ظل الكعبة، فكان لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له، وكان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يأتي حتى يجلس عليه، فيذهب أعمامه يؤخرونه، فيقول جده عبد المطلب:
دعوا ابني، فيمسح على ظهره، ويقول: إن لبني هذا شأنا
وفاة عبد المطلب بن
هاشم.
فتوفي عبد المطلب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثماني
سنين، بعد الفيل بثماني سنين.
كشف قبر عبد الله بن الثامر.
حدثنا
أحمد: نا يونس، عن ابن اسحق قال: نا عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: ذهب رجل
بصنعاء يحفر خربة من خربها لبعض ما ينتفع به الناس، فكشف عن عبد الله بن التامر،
قاعداً يده على شجة برأسه موضوعة، إذا أخروا يده عنها، نبعت دماً، وإذا أرسلوها
ردها فوضعها عليها، في يده خاتم، نقشه «ربي الله» ، فكتب في ذلك إلى عمر بن
الخطاب، فكتب أن: ارددوا عليه ما كان عليه، وأقروه- حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن
إسحق قال:
وكان على دين عيسى عليه السلام.
كشف جثة دانيال
النبي.
حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير عن أبي خلدة خالد بن دينار
قال:
نا أبو العالية قال: لما فتحنا تستر، وجدنا في بيت مال الهرمزان
«1» سريراً عليه رجل ميت، عند رأسه مصحف له، فأخذنا المصحف فحملناه إلى عمر بن
الخطاب، فدعا له كعباً، فنسخه بالعربية، فأنا أول رجل من العرب قرأه، قرأته مثلما
أقرأ القرآن هذا، فقلت لأبي العالية: ما كان فيه؟ فقال: سيرتكم وأموركم، ولحون
كلامكم، وما هو كائن بعد، قلت: فما صنعتم بالرجل؟ قال:
حفرنا بالنهار
ثلاثة عشر قبراً متفرقة، فلما كان الليل دفناه، وسوينا القبور كلها، لنعميه على
الناس، لا ينبشونه، قلت: وما يرجون منه؟ قال: كانت السماء إذا حبست عليهم، برزوا
بسريره فيمطرون، قلت: من كنتم تظنون الرجل؟ قال: رجل يقال له دانيال، فقلت: منذ
كم وجدتموه مات؟ قال:
(1) هزم الهرمزان إثر معركة نهاوند في خلافة عمر
بن الخطاب، وجيىء بالهرمزان الى المدينة حيث بقي فيها، وهناك من يرى أنه شارك في
مؤامرة اغتيال عمر.
منذ ثلاثمائة سنة «1» ، قلت: ما كان تغير بشيء؟
قال: لا، إلا شعيرات من قفاه، إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض، ولا تأكلها
السباع.
زعامة مكة بعد وفاة عبد المطلب.
حدثنا أحمد قال: نا يونس
بن بكير عن ابن إسحق قال: لما حضرت عبد المطلب الوفاة، قال لبناته: ابكين حتى
أسمع كيف تقلن، وكن ست نسوة، وهن: أميمة، وأم حكيم، وبرة، وعاتكة، وصفية، وأروى،
فقالت أميمة:
ألا هلك راعي العشيرة ذو العقد ... وساقي الحجيج المحامي
عن الحمد
ومن يؤلف الجار الغريب لبيته ... إذا ما سماء البيت تبخل
بالرعد
وقالت عاتكة:
أعيني جودا ولا تبخلا ... بدمعكما بعد
نوم النيام
أعيني واسحو فزا واسكبا ... وشوبا بكاء كما بالندام
على
الجحفل الغمر في النائبا ... ت كريم المساعي وفي الذمام
على شيبة
الحمد واري الزناد ... وذي مصدق بعد ثبت المقام
وقالت صفية:
أرقت
لصوت نائحة بليل ... على رجل بقارعة الصعيد
ففاضت عند ذلكم دموعي ...
على خدي كمنحدر الفريد
على الغياض شيبة ذي المعالي ... أبيك الخير
وارث كل جود
طويل الباع أروع شيظمي ... مطاع في عشيرته حميد
عظيم
الحلم من نفر كرام ... خضارمة ملاوثة أسود
وقالت البيضاء أم حكيم،
والبيضاء جدة عثمان بن عفان، أم أمه، وكانت البيضاء عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن
عبد شمس فولدت له عامراً وأروى:
ألا يا عين جودي واستهلي ... وبكي ذا
الندى والمكرمات
(1) كذا والأقرب الى الصحة ابدال المئة بألف.
ألا
يا عين ويحك أسعفيني ... بدمع من دموع هاطلات
فبكى خير من ركب المطايا
... أباك الخير تيار الفرات «1»
طويل الباع شيبة ذا المعالي ... كريم
الخيم محمود الهبات
وصولاً للقرابة هبرزيا ... وغيثاً في السنين
الممحلات
فبكيه ولا تسمى بحزن ... وبكى ما بكين الباكيات
وقالت
بره:
أعيني جودا بدمع درر ... على طيب الخيم والمعتصر
على
ماجد الجد واري الزنا ... د جميل المحيا عظيم الخطر
على شيبة الحمد ذي
المكرما ... ت وذي المجد والعز والمفتخر
وذي الفضل والحلم في النائبا
... ت كثير المكارم جم الفخر
له فضل مجد على قومه ... مبين يلوح كضوء
القمر
أتته المنايا فلم تسوءه ... بصرف الليالي وريب القدر
وقالت
أروى:
بكت عيني وحق لها البكاء ... على سمح سجيته الحياء
على
سهل الخليفة أبطحي ... كريم الجد نيته العلاء
على الغياض شيبة ذي
المعالي ... أبيك الخير ليس له كفاء
طويل الباع أملس شيظمى ... أغر
كأن غرته ضياء
ومعقل مالك وربيع فهر ... وفاصلها إذا التبس القضاء
حدثنا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ومات عبد المطلب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
ابن ثماني سنين، فلم يبك أحد كان قبله بكاه.
وولي زمزم والسقاية من
بني عبد المطلب بعده العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ أحدث إخوته سنا، فلم تزل
إليه حتى قام الإسلام وهي بيده، فأقرها
(1) جاء في حاشية الأصل قال
العطاردي: تيار الترات.
رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما مضى، فهي
إلى آل العباس بولاية العباس إياها إلى هذا اليوم.
حدثنا أحمد قال: نا
يونس عن ابن إسحق قال: ولما هلك عبد المطلب، كانت الرئاسة بعده والشرف والسن في
قومه بني عبد مناف لحرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، فأطعم الناس، وحاط
العشيرة، وشرف قومه، ونصب قبة بمكة للضيف، يطعم فيها من جاءه، وكان عبد المطلب-
فيما يزعمون- يوصي أبا طالب برسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن عبد الله
وأبا طالب لأم، فقال عبد المطلب- فيما يزعمون- فيما يوصيه به، واسم أبي طالب عبد
مناف:
أوصيك يا عبد مناف بعدي ... بموحد بعد أبيه فرد
فارقه
وهو ضجيع المهد «1» ... فكنت كالأم له في الوجد
تدنيه من أحشائها
والكبد ... حتى إذا خفت مداد الوعد
أوصيت أرجى أهلنا للتوفد ... بابن
الذي غيبته في اللحد
بالكره مني ثم لا بالعمد ... فقال لي والقول ذو
مرد
ما ابن أخي ما عشت في معد ... إلا كأدنى ولدي في الود
عندي
أرى ذلك باب الرشد ... بل أحمد قد يرتجى للرشد
وكل أمر في الأمور ود
... قد علمت علام أهل العهد
ان ابني سيد أهل نجد ... يعلو على ذي
البدن الأشد
وقال عبد المطلب أيضاً:
أوصيت من كنيته بطالب
... عبد مناف وهو ذو تجارب
بابن الذي قد غاب غير آئب ... بابن أخ
والنسوة الحبائب
بابن الحبيب أقرب الأقارب ... فقال لي كشبه
المعاتب
لا توصني ان كنت بالمعاتب ... بثابت الحق علي واجب
(1)
تبعا لبعض الروايات الشاذة ولد النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاة أبيه بعدة
أشهر.
محمد ذو العرف والذوائب ... قلبي إليه مقبل وائب
فلست
بالآيس غير الراغب ... بأن يحق الله قول الراهب
فيه وأن يفضل آل غالب
... إني سمعت أعجب العجائب
من كل حبر عالم وكاتب ... هذا الذي يقتاد
كالجنائب
من حل بالأبطح والأخاشب ... أيضاً ومن ثاب إلى المثاوب
من
ساكن للحرم أو مجانب
آخر الجزء الأول من كتاب المغازي لابن إسحق-
يتلوه في الثاني إن شاء الله حديث بحيرا الراهب والحمد لله حق حمده، وصلواته على
محمد خير خلقه، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
Bagian Pertama dari Kitab al-Maghāzī – Riwayat Yūnus bin Bukair dari Muḥammad bin Isḥāq
«1» Aḥmad bin ‘Abd al-Jabbār menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus
bin Bukair menceritakan kepada kami, ia berkata: Segala sesuatu dari hadis
Ibnu Isḥāq yang bersanad, maka itu adalah yang ia diktekan kepadaku, atau ia
membacakannya kepadaku, atau ia menceritakannya kepadaku. Sedangkan yang tidak
bersanad, maka itu adalah bacaan; dibacakan kepada Ibnu Isḥāq.
Penggalian Zamzam oleh ‘Abd al-Muṭṭalib bin Hāsyim.
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus menceritakan kepada
kami, dari Muḥammad bin Isḥāq, ia berkata: Saat ‘Abd al-Muṭṭalib bin Hāsyim
bin ‘Abd Manāf sedang tidur di Ḥijr, dekat Ka‘bah, datanglah (wahyu atau
mimpi) kepadanya, lalu ia diperintahkan untuk menggali Zamzam.
Dikatakan
bahwa sumur itu tetap tertimbun sejak masa kekuasaan Bani Ismā‘īl yang lebih
tua dan Jurhum «2», hingga ‘Abd al-Muṭṭalib diperintahkan untuk menggalinya.
Maka ‘Abd al-Muṭṭalib keluar menemui kaum Quraisy, lalu berkata: "Wahai kaum
Quraisy, sesungguhnya aku diperintahkan untuk menggali Zamzam." Mereka
bertanya kepadanya: "Apakah telah dijelaskan kepadamu di mana letaknya?" Ia
menjawab: "Tidak." Mereka berkata:
"Kembalilah ke tempat tidurmu di
mana engkau melihat apa yang engkau lihat. Jika itu benar dari Allah ‘Azza wa
Jalla, maka akan dijelaskan kepadamu. Jika dari setan, maka ia tidak akan
kembali kepadamu." Maka ia kembali dan tidur di tempat tidurnya, lalu
datanglah (wahyu) kepadanya dan dikatakan: "Gali Zamzam, jika engkau
menggalinya engkau tidak akan menyesal. Ia adalah warisan dari ayahmu yang
paling tua, tidak akan pernah kering sepanjang masa dan tidak akan dicela. Ia
memberi minum jamaah haji yang terbesar seperti burung unta yang banyak dan
belum dibagi. Di dalamnya ada nazar bagi orang yang bernazar kepada Yang Maha
Memberi «3». Ia adalah warisan dan ikatan yang kokoh, bukan seperti sebagian
yang telah diketahui. Ia berada di antara kotoran dan darah."
Maka
ketika dikatakan demikian kepadanya, ia berkata: "Di mana letaknya?" Dikatakan
kepadanya: "Di dekat sarang semut, di tempat gagak akan mematuk besok pagi."
Maka keesokan harinya ‘Abd al-Muṭṭalib pergi bersama al-Ḥārits putranya – saat
itu ia belum punya anak laki-laki lain – lalu ia menemukan
(1)
Sudah pasti bahwa ini bukan awal bagian, melainkan ada bagian yang hilang yang
kita tidak tahu jumlahnya, karena pembagian setiap kitab menjadi bagian-bagian
terkadang terkait dengan keinginan para penyalin dan lain-lain lebih daripada
keinginan penulis dan karyanya.
(2) Yaitu sejak penguasaan Khuza‘ah
atas Mekkah.
(3) Terjadi kerusakan pada naskah asli, dibantu untuk
memperjelasnya dengan apa yang ada pada Ibnu Hisyam.
sarang semut,
dan menemukan gagak mematuk di dekatnya, di antara dua berhala: Isāf dan
Nā’ilah, yang biasa kaum Quraisy menyembelih di dekatnya «1».
Aḥmad
menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus bin Bukair menceritakan kepada
kami, dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: ‘Abdullāh bin Abī Bakr bin Ḥazm
menceritakan kepadaku, dari ‘Amrah binti ‘Abd ar-Raḥmān bin As‘ad bin Zurārah,
dari ‘Ā’isyah istri Nabi shallallāhu ‘alaihi wa sallam bahwa ia berkata: "Kami
terus mendengar bahwa Isāf dan Nā’ilah adalah seorang laki-laki dan perempuan
dari Jurhum yang berzina di dalam Ka‘bah, lalu mereka diubah menjadi dua
batu."
Aḥmad menceritakan kepada kami, Yūnus menceritakan kepada
kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Maka ‘Abd al-Muṭṭalib datang membawa
cangkul, lalu berdiri untuk menggali. Ketika kaum Quraisy melihat
kesungguhannya, mereka berkata kepadanya: "Demi Allah, kami tidak akan
membiarkanmu menggali di antara dua berhala kami yang kami sembelih di
dekatnya." Maka ‘Abd al-Muṭṭalib berkata kepada putranya al-Ḥārits: "Biarkan
aku – atau: Lindungi aku – hingga aku menggali. Demi Allah, aku akan
melaksanakan apa yang diperintahkan kepadaku." Ketika mereka melihat
kesungguhannya, mereka membiarkannya menggali dan menahan diri darinya. Tidak
lama kemudian muncul mulut sumur baginya, lalu ia bertakbir «2». Maka kaum
Quraisy mengetahui bahwa ia benar dan telah mencapai kebutuhannya. Mereka
berdiri kepadanya dan berkata: "Ini adalah sumur ayah kami Ismā‘īl, dan kami
punya hak di dalamnya. Libatkanlah kami bersamamu di dalamnya."
Ia
berkata: "Aku tidak akan melakukannya. Ini adalah urusan yang dikhususkan
bagiku selain kalian, dan diberikan kepadaku dari antara kalian." Mereka
berkata: "Berlaku adillah kepada kami, karena kami tidak akan meninggalkanmu
hingga kami mempersengketakannya denganmu." Ia berkata: "Jadikanlah antara aku
dan kalian siapa yang kalian kehendaki, aku akan mempersengketakannya dengan
kalian kepadanya." Mereka berkata: "Pendeta perempuan Bani Sa‘d bin Hudhaym."
Ia berkata:
"Ya, dan ia berada di Ashrāf Syam."
Aḥmad
bin ‘Abd al-Jabbār menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus menceritakan
kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Yazīd bin Abī Ḥabīb al-Miṣrī
menceritakan kepadaku dari Marthad bin ‘Abdillāh al-Yazanī dari ‘Abdullāh bin
Zuraīr al-Ghāfiqī, ia berkata: Aku mendengar ‘Alī bin Abī Ṭālib menceritakan
hadis Zamzam, ia berkata: Saat ‘Abd al-Muṭṭalib sedang tidur di Ḥijr,
datanglah (wahyu) kepadanya, lalu dikatakan: "Gali Barra." Ia bertanya: "Apa
itu Barra?"
(1) Diriwayatkan bahwa keduanya adalah laki-laki dan
perempuan yang berzina di Ka‘bah lalu diubah bentuknya, maka penduduk Mekkah
mendirikannya sebagai pelajaran, kemudian seiring waktu mereka menjadi berhala
suci bagi penduduk Mekkah.
(2) Begitulah, dan takbir adalah hal
baru dari Islam.
Lalu itu pergi darinya. Hingga keesokan harinya ia
tidur di tempat tidurnya itu, datanglah (wahyu), lalu dikatakan:
"Gali
al-Maḍnūnah." Ia bertanya: "Apa itu al-Maḍnūnah?" Lalu itu pergi darinya.
Hingga keesokan harinya ia kembali dan tidur di tempat tidurnya, datanglah
(wahyu), lalu dikatakan: "Gali Ṭaybah." Ia bertanya: "Apa itu Ṭaybah?" Lalu
itu pergi darinya. Ketika keesokan harinya ia kembali ke tempat tidurnya dan
tidur di dalamnya, datanglah (wahyu), lalu dikatakan: "Gali Zamzam." Ia
bertanya:
"Apa itu Zamzam?" Dikatakan: "Tidak akan kering dan tidak
akan dicela." Lalu digambarkan letaknya baginya.
Maka ia berdiri
dan menggali di tempat yang digambarkan baginya. Maka kaum Quraisy berkata
kepadanya: "Apa ini wahai ‘Abd al-Muṭṭalib?" Ia berkata:
"Aku
diperintahkan untuk menggali Zamzam." Ketika ia membuka tutupnya dan mereka
melihat mulut sumur, mereka berkata: "Wahai ‘Abd al-Muṭṭalib, sesungguhnya
kami punya hak di dalamnya bersamamu, ini adalah sumur ayah kami Ismā‘īl." Ia
berkata: "Ini bukan untuk kalian, ini dikhususkan bagiku selain kalian."
Mereka berkata: "Hukumilah kami." Ia berkata: "Ya." Mereka berkata: "Antara
kami dan engkau adalah pendeta perempuan Bani Sa‘d bin Hudhaym, dan ia berada
di Ashrāf Syam."
Maka ‘Abd al-Muṭṭalib naik bersama sekelompok dari
bani ayahnya, dan dari setiap klan dari berbagai cabang Quraisy naik
sekelompok. Saat itu tanah antara Syam dan Hijaz adalah padang tandus. Hingga
ketika mereka berada di padang tandus dari negeri itu, air ‘Abd al-Muṭṭalib
dan para sahabatnya habis hingga mereka yakin akan binasa. Maka mereka meminta
air dari kaum itu, mereka berkata: "Kami tidak bisa memberi minum kalian, dan
kami khawatir akan mengalami seperti yang menimpa kalian." Maka ‘Abd
al-Muṭṭalib berkata kepada para sahabatnya: "Apa pendapat kalian?" Mereka
berkata: "Kami tidak punya pendapat selain mengikuti pendapatmu." Ia berkata:
"Sesungguhnya aku melihat bahwa setiap orang dari kalian menggali kuburnya
dengan sisa kekuatannya. Setiap kali seorang dari kalian mati, para sahabatnya
mendorongnya ke kuburnya, hingga yang terakhir dari kalian didorong oleh
sahabatnya. Hilangnya satu orang lebih ringan daripada hilangnya seluruh
kalian." Maka mereka melakukannya.
Kemudian ia berkata: "Demi
Allah, sesungguhnya melemparkan diri kita ke tangan kematian, tanpa berusaha
di bumi dan mencari, adalah kelemahan." Maka ia berkata kepada para
sahabatnya: "Berangkatlah." Maka mereka berangkat, dan ia pun berangkat.
Ketika ia duduk di atas untanya dan ia bergerak, memancar mata air dari bawah
telapak kakinya dengan air tawar. Maka ia menambatkannya dan para sahabatnya
menambatkan, lalu mereka minum, mengambil air, dan memberi minum. Kemudian
mereka memanggil para sahabat mereka: "Kemarilah ke air, sesungguhnya Allah
‘Azza wa Jalla telah memberi kita minum." Maka mereka datang, mengambil air,
dan memberi minum. Kemudian mereka berkata: "Wahai ‘Abd al-Muṭṭalib, demi
Allah, telah diputuskan untukmu. Sesungguhnya yang memberimu minum air ini di
padang tandus ini adalah yang memberimu minum Zamzam. Pergilah, ia untukmu,
kami tidak akan mempersengketakannya denganmu."
Aḥmad bin ‘Abd
al-Jabbār menceritakan kepada kami: Yūnus bin Bukair menceritakan kepada kami
dari Ibnu Isḥāq, ia berkata:
Maka mereka kembali dan ‘Abd
al-Muṭṭalib melanjutkan penggalian. Ketika penggalian berlanjut, ia menemukan
dua rusa emas, dan itu adalah dua rusa yang ditimbun Jurhum ketika mereka
diusir dari Mekkah «1». Dan itu adalah sumur Ismā‘īl bin Ibrāhīm, yang Allah
‘Azza wa Jalla berikan minum kepadanya ketika haus, saat ia kecil.
Aḥmad
menceritakan kepada kami: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia
berkata: ‘Abdullāh bin Abī Najīḥ menceritakan kepadaku dari Mujāhid, ia
berkata: "Kami terus mendengar bahwa Zamzam adalah tendangan tumit Jibrīl
untuk Ismā‘īl ketika haus."
Aḥmad menceritakan kepada kami: Yūnus
menceritakan kepada kami dari Sa‘īd bin Maysarah al-Bakrī, ia berkata: Anas
bin Mālik menceritakan kepada kami bahwa Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa
sallam bersabda: "Ketika Hājar ibu Ismā‘īl yang orang Qibṭī itu diusir oleh
Sārah, dan Ibrāhīm meletakkannya di Mekkah, Hājar haus. Maka Jibrīl turun
kepadanya dan berkata kepadanya:
'Siapa engkau?' Ia berkata: 'Ini
anak Ibrāhīm.' Ia berkata: 'Apakah engkau haus?' Ia berkata: 'Ya.' Maka ia
mengais tanah dengan sayapnya, lalu keluarlah air. Maka Hājar membungkuk minum
darinya. Jika bukan karena itu, maka akan menjadi sungai yang mengalir."
Aḥmad
menceritakan kepada kami: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia
berkata: Ketika ‘Abd al-Muṭṭalib menggali Zamzam, dan Allah ‘Azza wa Jalla
menunjukkannya kepadanya serta mengkhususkannya dengannya, Allah ‘Azza wa
Jalla menambahkan kehormatan dan kedudukan baginya di kaumnya. Semua sumber
air minum di Mekkah ditinggalkan ketika Zamzam muncul. Orang-orang beralih
kepadanya mencari berkahnya dan mengetahui keutamaannya, karena letaknya dekat
Rumah (Ka‘bah), dan karena ia adalah minuman yang Allah ‘Azza wa Jalla berikan
kepada Ismā‘īl.
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus
menceritakan kepada kami dari Ṭalḥah bin Yaḥyā dari ‘Ā’isyah binti
(1)
Menurut riwayat-riwayat, Jurhum, yang merupakan salah satu suku Arab yang
punah, adalah yang pertama mendiami Mekkah di zaman Ismā‘īl bin Ibrāhīm
‘alaihissalām. Mereka tetap di sana hingga banjir ‘Arim terjadi, dan migrasi
besar Azd dari Yaman ke utara, dan sekelompok migran yang dikenal sebagai
Khuza‘ah menguasai Mekkah dan mengusir Jurhum darinya. Khuza‘ah tetap di
Mekkah hingga Quṣayy bin Kilāb mengusir mereka dan mendiami kaumnya dari
Quraisy di sana.
Ṭalḥah dari ‘Ā’isyah istri Nabi shallallāhu
‘alaihi wa sallam bahwa ia berkata: "Air Zamzam adalah makanan yang enak rasa,
dan obat penyakit."
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata:
Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Dan ‘Abd
al-Muṭṭalib menemukan pedang-pedang bersama dua rusa itu. Maka kaum Quraisy
berkata: "Kami punya bagian bersamamu wahai ‘Abd al-Muṭṭalib dalam hal ini,
dan hak." Ia berkata: "Tidak, tapi kemarilah ke suatu urusan yang adil antara
aku dan kalian, kita undi dengan qidāḥ «1»." Mereka berkata: "Bagaimana engkau
lakukan?" Ia berkata: "Aku buat untuk Ka‘bah dua qidah, untuk kalian dua
qidah, dan untukku dua qidah. Apa yang keluar untuk siapa, maka itu miliknya."
Mereka berkata: "Engkau adil, kami ridha." Maka ia buat dua qidah kuning untuk
Ka‘bah, dua qidah hitam untuk ‘Abd al-Muṭṭalib, dua qidah putih untuk Quraisy.
Kemudian mereka berikan kepada yang memukul qidāḥ. Maka ‘Abd al-Muṭṭalib
berdiri berdoa kepada Allah dan berkata:
"Ya Allah, Engkaulah Raja yang Maha Terpuji
Tuhanku, Engkaulah yang
Memulai dan Mengembalikan Yang Memegang teguh batu karang yang kokoh
Dari-Mu-lah
segala yang baru dan yang lama Jika Engkau menghendaki, Engkau ilhamkan
apa yang Engkau kehendaki
Untuk tempat perhiasan dan besi itu Maka
jelaskanlah hari ini apa yang Engkau kehendaki
Sesungguhnya aku telah
bernazar, wahai Yang Menepati janji Aku jadikan ia (harta itu) milik
Tuhanku, maka aku tidak akan mengulanginya lagi "
Dan
pemukul qidāḥ memukul, maka keluar dua yang kuning pada rusa-rusa untuk
Ka‘bah, maka ‘Abd al-Muṭṭalib memukulnya di pintu Ka‘bah, maka itu adalah emas
pertama yang menghiasinya. Dan keluar dua yang hitam pada pedang-pedang dan
baju besi «2» untuk ‘Abd al-Muṭṭalib, maka ia ambil itu.
(1) Qidāḥ
adalah anak panah kayu yang ditulis pada sebagiannya, atau diwarnai dan
ditimbun di pasir lalu diambil satu per satu, apa yang keluar diambil, dan
untuk penjelasan lebih lanjut lihat Sira Ibnu Hisyam: 1/345.
(2)
Tidak disebutkan baju besi di awal berita.
Dan kaum Quraisy dan
selain mereka dari Arab, jika mereka sungguh-sungguh dalam doa, mereka
bersajak dan menyusun kalam, dan itu menurut klaim mereka jarang ditolak jika
seseorang berdoa dengannya.
Anak laki-laki dari Bakr berlindung di Ka‘bah.
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus menceritakan kepada
kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: ‘Abdullāh bin Abī Najīḥ menceritakan
kepadaku dari ‘Abdullāh bin ‘Ubaid bin ‘Umair dari ‘Abdullāh bin Khuraith –
dan ia telah mencapai masa Jahiliyah – ia berkata: Tidak ada dari Quraisy
suatu cabang kecuali punya majelis yang diketahui di Masjidil Haram yang
mereka duduki. Bani Bakr punya majelis yang mereka duduki. Saat kami sedang
duduk di masjid, tiba-tiba datang seorang anak laki-laki, masuk dari pintu
masjid dengan tergesa hingga ia bergantung pada tirai Ka‘bah. Kemudian datang
seorang syaikh yang mencarinya, hingga mendekatinya. Ketika ia hendak
menangkapnya, tangannya kering. Maka kami berkata: "Ini sepertinya dari Bani
Bakr, kami akan menanggungnya di hadapan Arab dengan apa yang dibicarakan
tentang kami." Maka kami berdiri kepadanya, kami berkata: "Dari siapa engkau?"
Ia berkata: "Dari Bani Bakr." Kami berkata: "Selamat datang, apa urusanmu
dengan anak ini?" Anak itu berkata: "Tidak demi Allah «1», kecuali bahwa
ayahku mati dan kami anak kecil, dan ibuku adalah janda yang tidak punya
siapa-siapa, maka ia berlindung ke Rumah ini, memindahkan kami kepadanya dan
berwasiat, ia berkata: 'Jika aku pergi dan kalian tetap setelahku, jika salah
seorang dari kalian dizalimi, atau ditimpa urusan, siapa yang melihat Rumah
ini hendaklah mendatanginya dan berlindung kepadanya, maka ia akan
melindunginya.' Dan orang ini mengambilku dan mempekerjakanku bertahun-tahun,
dan memelihara untanya, membawa dari untanya sekelompok, membawaku bersamanya.
Ketika aku melihat Rumah, aku ingat wasiat ibuku." Maka kami berkata: "Demi
Allah, kami melihat perlindunganmu." Maka kami pergi dengan orang itu, dan
tangannya seperti dua tongkat yang kering. Maka kami ikatkan ia pada unta dari
untanya, kami ikat dengan tali, dan kami arahkan untanya, kami berkata:
"Pergilah, semoga Allah melaknatmu."
Kisah ash-Shiddīq dengan seorang pria yang digigit ular.
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus menceritakan kepada
kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: ‘Abd ar-Raḥmān bin al-Qāsim menceritakan
kepadaku dari ayahnya al-Qāsim bin Muḥammad dari Abū Bakr bahwa ia berkata:
Aku adalah seorang pedagang, aku melewati celah gunung dalam perjalanan
dagangku, tiba-tiba seorang pria darinya berkata: "Apakah engkau percaya
kepadaku, aku percaya kepadamu?" Aku berkata: "Ya." Ia berkata:
"Dekatlah."
Aku mendekatinya, ternyata ia adalah ular yang digigit ularnya. Ia berkata:
"Wahai hamba Allah, apakah
(1) Begitulah di naskah asli, dan
tampaknya jawaban syaikh dari Bakr hilang seperti sebagian jawaban anak
itu.
engkau bisa menyampaikanku ke keluargaku di sini, di bawah
celah ini?" Aku berkata: "Ya." Maka aku angkat ia ke untaku, aku bawa ia ke
keluarganya. Maka seorang pria dari kaum itu berkata kepadaku: "Wahai hamba
Allah, dari siapa engkau?"
Aku berkata: "Seorang pria dari
Quraisy." Ia berkata: "Demi Allah, aku pikir engkau diciptakan untuk itu, demi
Allah tidak ada pencuri yang lebih musuh darinya."
Ia berkata: "Dan
unta betinaku hilang yang aku beri makan adonan, ketika aku putus asa darinya,
aku berbaring di dekat barang bawaanku, dan aku tutupi dengan kainku. Demi
Allah, tidak ada yang membangunkanku kecuali suara mulutnya menggerakkan
kakiku, aku berdiri kepadanya, aku naiki ia."
Kisah ‘Umar bin al-Khaṭṭāb dengan seorang syaikh tua buta.
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus menceritakan kepada
kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Seseorang menceritakan kepadaku yang
mendengar ‘Ikrimah menyebut dari Ibnu ‘Abbās, ia berkata: Saat aku duduk di
dekat ‘Umar bin al-Khaṭṭāb, dan ia sedang memeriksa orang-orang pada divan
mereka, tiba-tiba lewat seorang syaikh tua buta yang menarik pemimpinnya
dengan tarikan keras, maka ‘Umar berkata:
"Aku tidak melihat hari
ini pemandangan yang lebih buruk."
Maka seorang pria berkata
kepadanya: "Wahai Amirul Mu’minin, ini adalah Ibnu Ṣabghā’ al-Bahzī, kemudian
as-Sulamī, dengan nama panggilan Barīq." ‘Umar berkata: "Aku tahu bahwa Barīq
adalah julukan, apa nama prianya «1»?" Mereka berkata:
"‘Iyāḍ."
‘Umar berkata: "Panggillah ‘Iyāḍ bagiku." Maka dipanggil, ia berkata:
"Ceritakan kepadaku ceritamu dan cerita Bani Ṣabghā’ – dan mereka sepuluh
orang."
‘Iyāḍ berkata: "Sesuatu yang terjadi di Jahiliyah, Allah
telah datang dengan Islam." ‘Umar berkata: "Allahumma ghafra, kami tidak
pantas membicarakan urusan Jahiliyah dari kami ketika Allah ‘Azza wa Jalla
membimbing kami ke Islam, dan memberi nikmat kepada kami dengannya!" Ia
berkata: "Wahai Amirul Mu’minin, aku adalah seorang pria yang diusir
keluargaku, dan Bani Ṣabghā’ sepuluh orang, dan antara aku dan mereka ada
hubungan kekerabatan dan tetangga. Mereka merendahkanku apa yang ada padaku
dan menghinakanku. Aku meminta mereka demi Allah dan rahim dan tetangga agar
mereka berhenti dariku, tapi mereka tidak melakukannya, dan itu tidak
menghalangiku dari mereka. Aku tunda mereka hingga masuk bulan haram, kemudian
aku angkat tanganku ke Allah ‘Azza wa Jalla, aku berkata:
Allahumma
ad‘ūka du‘ā’ jāhidan ... Uqtul banī aṣ-Ṣabghā’ illā wāḥidan
Thumma
iḍrib ar-rajula fa dzarhu qā‘idan ... A‘mā idzā mā qayyada ‘annī al-qā’ida
(1) Yaitu nama pemimpinnya.
Maka berturut-turut dari mereka
sembilan orang dalam satu tahun, dan Allah ‘Azza wa Jalla memukul ini, dan
membutakan penglihatannya, pemimpinnya melemparkan darinya apa yang engkau
lihat." Maka ‘Umar berkata: "Ini sungguh mengherankan."
Abū Taqāṣif al-Khunā‘ī dan saudara-saudaranya.
Maka seorang pria dari kaum itu berkata: "Wahai Amirul Mu’minin, urusan
Abū Taqāṣif al-Khunā‘ī, kemudian al-Hudzalī, dan saudara-saudaranya lebih
mengherankan dari ini." ‘Umar berkata: "Bagaimana urusan Abū Taqāṣif dan
saudara-saudaranya?"
Ia berkata: "Mereka punya tetangga yang
baginya kedudukan seperti ‘Iyāḍ dari Bani Ṣabghā’. Mereka merendahkannya dan
menghinakannya. Ia ingatkan mereka Allah dan rahim dan tetangga, tapi itu
tidak membuat mereka kasihan kepadanya. Ia tunda mereka hingga masuk bulan
haram, angkat tangannya lalu berkata:
Allahumma Rabb kulla āmin wa
khā’if ... Wa sāmi‘ hatāf kulla hātif
Inna al-Khunā‘ī Abā Taqāṣif
... Lam yu‘ṭinī al-ḥaqq wa lam yunāṣif
Fa jma‘ lahu al-aḥibbah
al-alāṭif ... Baina qirān thumma wa at-tawāṣif
Ya Allah, Tuhan bagi setiap orang yang merasa aman dan yang takut,
Yang
mendengar seruan setiap orang yang berseru Sesungguhnya al-Khunā‘ī,
Abū Taqāṣif,
tidak memberikan hakku dan tidak berlaku adil
kepadaku Maka kumpulkanlah baginya para sahabat yang paling dekat dan
lembut hati,
di antara qirān (tali pengikat), kemudian di tempat saling
berwasiat (atau saling menyambung tali persaudaraan)
Maka mereka turun ke sumur yang mereka gali seperti yang
digambarkan, lalu runtuh atas mereka, dan itu adalah kubur mereka hingga hari
ini."
Bani Mu’ammal dan sepupu mereka.
Maka seorang pria dari kaum itu berkata: "Urusan Bani Mu’ammal dari Bani
Naṣr lebih mengherankan dari ini. Ada klan dari Bani Mu’ammal, dan mereka
punya sepupu yang menguasai harta klan dari mereka sebagai warisan «1», maka
ia berlindung diri dan hartanya ke klan itu. Mereka merendahkan hartanya,
menghinakannya, dan melemahkannya. Ia berkata: 'Wahai Bani Mu’ammal,
sesungguhnya aku telah berlindung diri dan hartaku kepada kalian agar kalian
lindungi aku dan berhenti dariku, tapi kalian putus rahimku, makan hartaku,
dan hinakan aku.' Maka berdiri seorang dari mereka bernama Riyāḥ, ia
berkata:
'Wahai Bani Mu’ammal, ia benar, takutlah kepada Allah
padanya dan berhenti darinya.' Tapi itu tidak menghalangi mereka darinya, dan
mereka tidak berhenti darinya. Ia tunda mereka hingga masuk bulan haram dan
mereka keluar untuk umrah «2», angkat tangannya ia berkata:
Allahumma
zulhum ‘an Banī Mu’ammal ... Wa irmi ‘alā aqfiyatihim bi mankal
Bi
ṣakhrah aw ba‘ḍ jaisy jaḥfal ... Illā Riyāḥan innahu lam yaf‘al
(1)
Begitulah di naskah asli, dan di hati ada keraguan darinya!
(2)
Yaitu untuk menunaikan umrah.
Maka mereka keluar hingga ketika di
sebagian jalan mereka turun ke gunung, Allah ‘Azza wa Jalla kirim dari puncak
gunung batu yang menyeret apa yang dilewatinya dari batu atau pohon, hingga
menghancurkan mereka dengan penghancuran satu, kecuali Riyāḥ dan penghuni
tendanya, karena ia tidak melakukannya."
Maka ‘Umar bin al-Khaṭṭāb
raḍiyallāhu ‘anhu berkata: "Ini sungguh mengherankan, apakah kalian tidak
melihat ini terjadi?"
Mereka berkata: "Wahai Amirul Mu’minin,
engkau lebih tahu." Ia berkata: "Adapun aku telah mengetahuinya, orang-orang
Jahiliyah tidak mengenal Tuhan, tidak kebangkitan, tidak hari kiamat, tidak
surga, tidak neraka. Maka Allah ‘Azza wa Jalla mengabulkan sebagian mereka
atas sebagian, bagi yang dizalimi atas yang zalim, agar sebagian mereka
menahan dari sebagian. Ketika Allah ‘Azza wa Jalla mengutus Rasul ini, dan
mereka mengenal Allah ‘Azza wa Jalla dan kebangkitan dan hari kiamat, surga
dan neraka, dan Allah ‘Azza wa Jalla berfirman: «Bal as-sā‘atu maw‘iduhum wa
as-sā‘atu ad-hā wa amarru «1»» maka menjadi penangguhan dan pemberian
waktu."
(1) Surah al-Qamar: 46.
Nazar ‘Abd al-Muṭṭalib
Aḥmad bin ‘Abd al-Jabbār menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus bin
Bukair menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata:
Dan
‘Abd al-Muṭṭalib bin Hāsyim, menurut apa yang mereka sebutkan, telah bernazar
ketika bertemu dari Quraisy – saat penggalian Zamzam – apa yang ia temui: Jika
lahir baginya sepuluh laki-laki, lalu mereka dewasa bersamanya hingga
melindunginya, maka ia akan menyembelih salah seorang dari mereka untuk Allah
‘Azza wa Jalla di dekat Ka‘bah.
Pengundian dengan qidāḥ di Ka‘bah.
Ketika anak-anaknya genap sepuluh: al-Ḥārits, az-Zubair, Ḥajl, Ḍirār,
al-Muqawwim, Abū Lahab, al-‘Abbās, Ḥamzah, Abū Ṭālib, ‘Abdullāh, dan ia tahu
bahwa mereka akan melindunginya, ia kumpulkan mereka lalu beritahu nazarnya
yang ia nazarkan, dan panggil mereka untuk memenuhi kepada Allah itu, maka
mereka taati ia, dan berkata kepadanya: "Bagaimana engkau lakukan?" Ia
berkata: "Ambillah setiap orang dari kalian qidah, tulis nama di dalamnya,
lalu datanglah kepadaku." Maka mereka lakukan, lalu datang kepadanya. Maka ia
masuk dengan mereka ke Hubal di dalam Ka‘bah, dan Hubal adalah berhala
terbesar Quraisy di Mekkah, ia berada di atas sumur di dalam Ka‘bah, dan sumur
itu adalah yang dikumpulkan di dalamnya apa yang dihadiahkan untuk Ka‘bah. Dan
di dekat Hubal ada tujuh qidāḥ, di setiap qidah dari itu tulisan, qidah di
dalamnya «al-‘aql» «1», jika mereka berselisih dalam diyah siapa yang
membawanya dari mereka, mereka pukul dengan tujuh qidāḥ, maka yang keluar ia
yang membawanya. Dan di dalamnya qidah «al-ghufl» «2», dan qidah di dalamnya
«na‘am» untuk urusan jika mereka inginkan mereka pukul dengannya di qidāḥ,
jika keluar qidah «na‘am», mereka kerjakan dengannya. Dan qidah di dalamnya
«lā» jika mereka inginkan urusan mereka pukul dengannya di qidāḥ, jika keluar
qidah itu, mereka tidak lakukan urusan itu. Dan qidah di dalamnya «minkum» dan
qidah di dalamnya «min ghayrikum» dan qidah di dalamnya «mulaṣṣaq» dan qidah
di dalamnya «al-miyāh» jika mereka inginkan menggali untuk air mereka pukul
dengan qidāḥ, dan di dalamnya itu, di mana pun keluar mereka kerjakan
dengannya,
(1) Yaitu diyah.
(2) Yaitu tanpa tulisan.
Dan
mereka jika inginkan sunat anak laki-laki, atau kawinkan pernikahan, atau
kubur mayit, atau ragu dalam nasab salah seorang dari mereka, mereka pergi
dengannya ke Hubal, dan pergi bersama mereka 100 dirham ke pemiliknya (pemilik
qidāḥ) yang dipukul dengannya, berikan kepadanya, lalu dekatkan sahabat mereka
yang mereka inginkan dengannya apa yang mereka inginkan, dan berkata:
"Pukullah, Allahumma akhrij ‘alā yadihi al-yawma al-ḥaqq." Kemudian hadapi
Hubal, berkata: "Wahai tuhan kami, ini fulan bin fulan seperti yang diklaim
keluarganya, mereka inginkan begini dan begini, jika demikian keluarkan di
dalamnya «al-ghufl», atau «na‘am» atau «minkum» dan terima hadiahnya. Jika
keluar dari ketiga itu ditulis di kaumnya dan dihormati, dan jika keluar
padanya «min ghayrikum» menjadi sekutu, dan jika keluar padanya «mulaṣṣaq»
kedudukannya di mereka tidak nasab dan tidak sekutu, dan jika keluar di
dalamnya sesuatu selain ini dari apa yang mereka kerjakan «na‘am» mereka
kerjakan dengannya, dan jika keluar «lā» mereka tunda tahunnya itu hingga
datang dengannya lagi, mereka akhiri urusan mereka ke apa yang keluar dengan
qidāḥ.
Maka ‘Abd al-Muṭṭalib berkata: "Pukullah pada anak-anak ini
dengan qidāḥ mereka ini." Dan beritahu nazarnya, dan beri setiap orang dari
mereka qidahnya yang di dalamnya namanya. Dan ‘Abdullāh bin ‘Abd al-Muṭṭalib,
ayah Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam adalah yang termuda anak ayahnya
«1», ia dan az-Zubair «2» dan Abū Ṭālib untuk Fāṭimah binti ‘Amr bin ‘Ā’idh
bin ‘Abdillāh bin ‘Imrān bin Makhzūm, dan – menurut klaim mereka – paling
dicintai anak ‘Abd al-Muṭṭalib kepadanya. Dan ‘Abd al-Muṭṭalib melihat bahwa
panah jika meleset darinya maka telah gagal. Ketika pemilik qidāḥ ambil qidāḥ
untuk memukul dengannya, berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib di dekat Hubal berdoa dan
berkata:
Allahumma lā yakhruj ‘alaihi al-qadḥ ... Innī akhāfu an
yakūna fadḥ
In kāna ṣāḥibī li adh-dhabḥ ... Innī arāhu al-yawma
khayra qadḥ
(1) Begitulah, dan mungkin maksudnya saat itu, dan
setelahnya lahir untuk ‘Abd al-Muṭṭalib al-‘Abbās dan Ḥamzah, atau "termuda
anak ayahnya untuk ibunya", karena konteks hadis menyebut ibunya dan
saudara-saudaranya darinya.
(2) Yang terkenal dengan bacaan nama
az-Zubair adalah dengan dhammah pada za’ mu‘jamah, tapi ada yang riwayat
dengan fathah pada za’ mu‘jamah diikuti bā’ majrūr.
Ḥattā yakūna
ṣāḥibī li al-minḥ ... Yughnī ‘annī al-yawma kulla sariḥ
Keluar
qidah pada ‘Abdullāh, maka ‘Abd al-Muṭṭalib ambil tangannya, ambil pisau, lalu
mendekat dengannya ke Isāf dan Nā’ilah, dua berhala yang Quraisy sembelih
sembelihan mereka di dekatnya, untuk menyembelihnya. Maka Quraisy berdiri
darinya dari majelis-majelis mereka, berkata: "Apa yang engkau inginkan wahai
‘Abd al-Muṭṭalib?" Ia berkata:
"Sembelihnya." Dan mulai
bersyair:
‘Āhadtu Rabbī wa anā mūfī ‘ahdihi ... Ayyāma aḥfiru wa
banī waḥdihi
Wa Allāhi lā aḥmadu syai’an ḥamdihi ... Kayfa a‘ādīhi
wa anā ‘abduhu
Innī akhāfu an akhkharta wa‘dihi ... An aḍilla in
taraktu ‘ahdihi
Mā kuntu akhsyā an yakūna waḥdihi ... Mithla
alladzī lā qītu yawman ‘indihi
Awja‘a qalbī ‘inda ḥafrī raddihi ...
Wa Allāhi Rabbī lā a‘īsyu ba‘dihi
Aḥmad menceritakan kepada kami,
ia berkata: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Mereka
sebutkan bahwa al-‘Abbās bin ‘Abd al-Muṭṭalib menariknya dari bawah kaki
ayahnya hingga menggores wajah ‘Abdullāh goresan, yang tetap di wajahnya
hingga mati.
Ibnu Isḥāq berkata: Maka Quraisy dan anak-anaknya
berkata: "Demi Allah, engkau tidak menyembelihnya selama kami hidup hingga
kami maafkan di dalamnya. Jika engkau lakukan ini, tidak henti seorang pria
datang dengan anaknya hingga menyembelihnya, maka apa kelangsungan manusia
pada itu."
Ibnu Isḥāq berkata: Dan al-Mughīrah bin ‘Abdillāh bin
‘Amr bin Makhzūm berkata – dan ‘Abdullāh bin ‘Abd al-Muṭṭalib adalah anak
saudara kaum itu: "Demi Allah, engkau tidak menyembelihnya selama kami maafkan
di dalamnya. Jika ada tebusan, kami tebus dengan harta kami." Dan berkata
menurut klaim mereka dalam hal itu syair ketika ‘Abd al-Muṭṭalib sepakat untuk
menyembelih ‘Abdullāh dengan apa yang ia sepakati:
Wa ‘ajabī min
qatli ‘Abd al-Muṭṭalib ... Wa dzabhihi kharqan ka tamtsāl adh-dzahab
Yā
syaib lā ta‘jal ‘alaynā bi al-‘ajab ... Famā ibnunā bi syarṭi al-qawmi
an-najab
Wa lā ibnakum bi al-mustadzalli al-mughtaṣab ... Nufādīhi
«1» bi al-māli ḥattā naḥtarib
Fa sawfa afdīhi bi mālī wa as-salb
... Wa sawfa alqā dūnahu min al-ghaḍab
Asyūs ābā’ qabīḥāti al-ḥaṭab
... Mā dzabḥu ‘Abdillāh fīnā bi al-la‘ib
Dzabḥan kamā yudzbahu
mu‘tūr an-naṣb ... Kallā wa Rabb al-Bait mustūr al-ḥujub
Lā ya‘jalu
al-madzbūḥ ḥattā naḍṭarib ... Ḍarban yazīlu al-hām min ba‘di al-ghaḍab
Bi
kulli muṣqūl raqīq dzī syaṭb ... Ka al-barq aw ka an-nār fī ats-tsawbi
al-‘aṭib
Abū ‘Amr berkata: Dan dikatakan: al-qaṭb wa al-‘aṭib,
kapas.
Ibnu Isḥāq berkata: Dan Abū Ṭālib berkata ketika ‘Abd
al-Muṭṭalib inginkan penyembelihan ‘Abdullāh – dan ia anak ibunya – dan ketika
al-Mughīrah bin ‘Abdillāh bin ‘Amr bin Makhzūm berkata apa yang ia berkata:
Kallā
wa Rabb al-Bait dzī al-anṣāb ... Wa Rabb mā anḍā min ar-rakāb
Kulla
qarībi ad-dāri aw muntāb ... Yazūru Bait Allāh dzā al-ḥijāb
Mā
qatlu ‘Abdillāh bi al-lu‘āb ... Min bayni rahṭ ‘aṣabah syabāb
Ibnu
nisā’ saṭṭah «2» al-ansāb ... Agharr bayna al-bayḍ min kilāb
Wa
bayna Makhzūm dzawī al-aḥsāb ... Ahl al-jiyād al-qabb wa al-qibāb
Lastum
‘alā dzālika bi al-adznāb ... Ḥattā tadzūqū ḥams aḍ-ḍarāb
Bi kulli
‘aḍb dzā’ib al-lu‘āb ... Dzī rawnaq fī al-kaff ka asy-syihāb
Talqāhu
fī al-aqrān dzā andāb ... In lam ya‘jal ajalu al-kitāb
Qultu wa mā
qawlī bi al-ma‘āb ... Yā syaib inna al-jawra dzū ‘iqāb
In lanā in
jarat fī al-khiṭāb ... Akhwāl ṣidq ka usūdi al-ghāb
Lan yuslimūhu
ad-dahr li al-‘adzāb ... Ḥattā yamuṣṣ al-qā‘ dzū at-turāb
Dimā’
qawm ḥarram al-aslāb
(1) Ada di catatan kaki naskah asli: Begitulah
ia berkata, sebenarnya: Nufdīhi bi al-amwāl, benar.
(2) Yaitu
tinggi nasab.
Maka ‘Abd al-Muṭṭalib berkata saat itu:
Allāhu
Rabbī wa anā mūfin nadhrihi ... Akhāfu Rabbī in ‘aṣaytu amrihi
Wa
Allāhi lā yuqdiru syai’an qadrihi ... Fahuwa walīyī wa ilaihi ‘umrihi
Hādzā
banī qad aradtu naḥrihi ... Fa in tu’akhkhirhu wa taqbal ‘udzrihi
Wa
taṣrif al-mawta lahu wa ḥadzrihi ... Wa taṣrif al-mawta fa lā yaḍurrihi
Min
jahdi insān wa lā ta‘urrihi ... Siwāka Rabbī wa yakūnu qurrihi
Li
kulli ‘aynin nāẓir tusurrihi ... A‘ṭaituhu Rabb fa lā ta‘urrihi
Li
ḥuzn yūji‘unī masurrihi
Maka Quraisy dan anak-anaknya berkata
kepadanya: "Jangan lakukan, dan pergilah ke Hijaz karena di sana ada peramal
bernama Najāḥ, ia punya pengikut, tanyalah ia. Kemudian engkau pada keputusan
urusanmu. Jika ia perintahkan menyembelihnya, engkau sembelih, dan jika
perintahkan selain itu yang ada kelonggaran bagimu dan baginya, terimalah." Ia
berkata: "Ya."
Maka mereka berangkat hingga tiba di Madinah, mereka
temukan ia menurut klaim mereka di Khaibar. Maka mereka naik hingga datang
kepadanya, tanya ia, dan ‘Abd al-Muṭṭalib ceritakan urusannya dan urusan
anaknya dan nazar yang ia nazarkan padanya. Ia berkata kepada mereka:
"Kembalilah dariku hari ini hingga datang pengikutku, aku tanya ia." Maka
mereka keluar darinya, dan berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib berdoa kepada Allah ‘Azza
wa Jalla dan berkata:
Yā Rabb lā taḥqiq ḥadzrī ... Wa iṣrif ‘anhu
syarra hādzā al-qadar
Fa innī arjū limā qad adzar ... Li an yakūna
sayyidan li al-basyar
Kemudian mereka pagi kepadanya, ia berkata:
"Ya, telah datang berita kepadaku, berapa diyah di kalian?" Mereka berkata:
"Sepuluh
unta, dan itu demikian." Ia berkata: "Kembalilah ke negeri kalian, hadapkan
sahabat kalian, dan hadapkan sepuluh unta, lalu undi padanya dengan qidāḥ.
Jika keluar qidāḥ pada sahabat kalian tambah unta hingga ridha Tuhan kalian
‘Azza wa Jalla. Jika keluar qidāḥ pada unta, maka telah ridha Tuhan kalian,
sembelihlah unta itu darinya, dan selamat sahabat kalian."
Maka
mereka keluar hingga tiba Mekkah. Ketika mereka sepakat untuk urusan itu,
berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib berdoa kepada Allah ‘Azza wa Jalla, dan berkata:
Allahumma
innaka «1» fā‘il limā tarad ... In syi’ta alhamta aṣ-ṣawāb wa ar-rusyd
Innī
mawālīka ‘alā raghmi Ma‘ad ... Wa sāqī ḥujjājika al-abad «2»
Awratsnī
siqāyahum abī wa jadd ... Fa in wajdī fā‘ilman wajd wajd
Anta
alladzī ta‘lamu kulla ṣamad ... Fa lā taḥqiq ḥadzrī bi walad
Wa
ij‘al fidāhu fī al-jalāh al-ja‘d
Aḥmad bin ‘Abd al-Jabbār
menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu
Isḥāq, ia berkata: Ketika mereka dekatkan ‘Abdullāh dan sepuluh unta, dan ‘Abd
al-Muṭṭalib di dalam Ka‘bah berdoa dan berkata:
Allahumma Rabb
al-‘asyr ba‘da al-‘asyr ... Wa Rabb man ya’tī bi kulli nadzr
Anji
‘Abdallāh ‘inda an-naḥr ... Wa najjihi min syaf‘ihā wa al-watr
Kemudian
mereka pukul, keluar panah pada ‘Abdullāh, maka tambah sepuluh, hingga unta
menjadi dua puluh, dan berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib berdoa dan berkata:
Yā
Rabb ‘isyrīn wa Rabb asy-syaf‘ ... Anji ‘Abdallāh Rabb an-naf‘
Min
ḍarbati al-qadḥ allatī fī al-jadz‘ ... Wa a‘ṭihi ar-raf‘ alladzī fī ar-raf‘
Wa
lā yakūn ḍarbuhu ka al-ladz‘ ... Ka ladz‘ati an-nār allatī fī as-saf‘
Kemudian
mereka pukul, keluar panah pada ‘Abdullāh, tambah sepuluh, hingga unta menjadi
tiga puluh, dan berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib berdoa kepada Allah dan berkata:
Rabb
ath-thalātsīn wa lī an-ni‘am ... Amunna ‘alaynā an nuṣāb bi ad-dam
Hādzā
al-ghulām junnah lam yu‘lam ... Fa ṭāra qalbī fa huwa mitslu al-mughram
Li
dzikri ‘Abdillāh ḥattā yuslam ... Wa tanḥar adh-dzūd allatī lam tuqsam
Wa
najjihi min ḍarbah lam tukallam
Kemudian mereka pukul, keluar panah
pada ‘Abdullāh, tambah sepuluh, hingga unta menjadi empat puluh,
(1)
Ditulis di atasnya di naskah asli: Anta.
(2) Ada di catatan kaki
naskah: Begitulah ia berkata, sebenarnya: Wa innī sāqī.
maka
berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib berdoa kepada Allah dan berkata:
Allahumma
Rabb al-arba‘īn idz balaghat ... Anji banī min qidāḥ kutibat
Wa
inḥar adh-dzūd allatī humilat ... Wa jullilat fī qatlihi wa dzuyikhat
Balagha
riḍāka Rabbanā idz ja‘alt ... ‘Adl Banī ‘Abd Manāf wa qi‘at
Kemudian
mereka pukul keluar panah pada ‘Abdullāh, tambah sepuluh, hingga unta menjadi
lima puluh, dan berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib berdoa kepada Allah ‘Azza wa Jalla
dan berkata:
Yā Rabb khamsīn samān budn ... Min kulli kūmā’ lahu
lam tu‘ṭan
Illā li Rabb mājid mumakkan ... Anji ‘Abdallāh Rabb
al-arākīn
Wa inḥar adh-dzūd allatī lam taskun
Kemudian
mereka pukul, keluar panah pada ‘Abdullāh, tambah sepuluh, hingga unta menjadi
enam puluh.
Dan berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib berdoa dan berkata:
Allahumma
Rabb as-sittīn wa Rabb al-masy‘ar ... Wa Rabb man ḥajja lahu wa kabbar
Yas‘ā
li Rabb qādir li yaghfir ... Anji ‘Abdallāh ‘inda al-manḥar
Wa
‘āfihi min ḍarbah lā tujbar ... Li tablagha al-‘aẓm bihā fī kassar
Kemudian
mereka pukul, keluar panah pada ‘Abdullāh, tambah sepuluh, hingga unta menjadi
tujuh puluh, dan berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib berdoa dan berkata:
Yā
Rabb sab‘īn lahu qad jama‘t ... Fa idzbah adh-dzūd allatī qad ‘aṭṭalat
Wa
ḥabast fī qatlihi wa khayyisat ... Wa akhrij as-sahm lahā idz budzilat
Ḥattā
takūna diyatun qad kamalat ... ‘An kulli maqtūl lahu idz qubilat
Kemudian
mereka pukul, keluar panah pada ‘Abdullāh, tambah sepuluh, hingga unta menjadi
delapan puluh, dan berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib berdoa dan berkata:
Yā
Rabb ath-thamānīn wa Rabb al-ihlāl ... Wa Rabb man ya’tīka li al-ijlāl
Ij‘al
fidā’ waladī dzūd abāl ... Sawfa tarā syukrī ‘inda al-iḥlāl
Ka
syukri man yas‘ā bi ghayri an‘āl ... Amunna bihi ‘alayya Rabb al-afḍāl
Kemudian
mereka pukul, keluar panah pada ‘Abdullāh, tambah sepuluh, hingga unta menjadi
sembilan puluh, dan berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib berdoa dan berkata:
Yā
Rabb tis‘īn wa Rabb al-masyra‘ ... Wa Rabb man yadfa‘ ‘inda al-madfa‘
Ḥattā
yujīzū ma‘syaran li al-majma‘ ... Anji lī ‘Abdallāh ‘inda al-adzru‘
Wa
najjihi min ḍarbah lā tarja‘
Kemudian mereka pukul, keluar panah
pada ‘Abdullāh, tambah sepuluh, hingga unta menjadi seratus, dan berdiri ‘Abd
al-Muṭṭalib berdoa dan berkata:
Allahumma Rabb mi’ah lam tuqsam ...
Wa Rabb man yahwā bi kulli ma‘lam
Wa Rabb man ahdā li kulli muḥram
... Qad balaghat mi’ah lam tuqsam
Argham a‘dā’ī bihā li yarghamū
Kemudian
mereka pukul, keluar panah pada unta, maka Quraisy dan yang hadir berkata:
"Telah ridha Tuhanmu, dan selamat anakmu bagimu."
Aḥmad bin ‘Abd
al-Jabbār menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus menceritakan kepada kami
dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Mereka sebutkan bahwa ‘Abd al-Muṭṭalib berkata:
"Tidak demi Allah hingga aku pukul padanya tiga kali." Maka mereka pukul pada
unta dan pada ‘Abdullāh, dan berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib berdoa dan berkata:
Allahumma
anta hadaytanī li Zamzam ... In banī aḥabb min takallam
Fa lā
turīnihi al-ghadāh fī ad-dam ... Fa inna ḥuznī yadkhulu fī al-a‘ẓam
Fa
ij‘al fidāhu mi’ah lam tuqsam ... Ḥattā nufādīhi bi kulli a‘jam
Amunna
‘alayya dzā al-jalāl al-mun‘im ... Wa awqi‘ al-mawta li dzūd ‘atim
Wa
thum Rabb fa ij‘aln mātim ... Thumma iṣrif al-mawta ilaihā yuslam
Bi
ḥawlika Allāhumma ‘aish kharam ... Wa anta in sallamtahu lam yukallam
Fa
balagha al-‘aish bihi fa yahram ... Ḥattā arāhu ‘inda kulli muqaddim
Yubayyinu
al-khayra li man tawassam
Kemudian mereka pukul, keluar panah pada
unta, kemudian ulang yang kedua, dan ‘Abd al-Muṭṭalib di tempatnya di dekat
Hubal. Ketika mereka inginkan pukul, ia berkata:
Yā Rabb lā
tusyimit bī al-a‘ādī ... In banī tsamarah fu’ādī
Fa lā tasīl damahu
fī al-wādī ... Wa ij‘al fidāhu al-yawma min talādī
Dzūd laqāḥ
budnan andādī ... Ḥattā takūna fidyat al-awlād
Wa lā taritsnihi
al-adzwād ... In banī Rabb lam yufādī
Lakin yamīn qasam al-jawād
... Fa qad tarānī Rabb lam aḍādī
Kemudian mereka pukul, keluar
panah pada unta, kemudian ulang yang ketiga, dan berdiri ‘Abd al-Muṭṭalib
berdoa dan berkata:
Yā Rabb qad a‘ṭaytanī su’ālī ... Aktsarta ba‘da
qillah ‘iyālī
Fa ij‘al fidāhu al-yawma jall mālī ... Ma‘qulāt
tasḥabu al-ijlāl
Wa lā turīnhu bi syarr ḥāl ... Fa innahu
yadkhulunī salālī
Bi an yakūna an-naḥr li al-halāl ... Aw taṣrif
al-mawta fa lā ubālī
‘An ibnī al-aṣghar dzā al-jalāl ... Anta
al-walī al-mun‘im al-mufḍāl
Fa an‘im al-yawma li dzāka bālī ... Fa
innahu qad nazala al-mawālī
Kulluhum yabkī min as-su’āl ... Kullu
fatā abyaḍ ka al-halāl
Dan Āminah ibu Nabi shallallāhu ‘alaihi wa
sallam berkata:
Yā Rabb bārik fī al-ghulām al-azhar ... Fī
al-Hāsyimī wa al-karīm al-‘unṣur
Kemudian mereka undi dengan qidāḥ
pada unta, maka disembelih, lalu dibiarkan tidak dihalangi siapa pun «1».
(1)
Pengaruh rekayasa pada kisah ini sangat jelas, dan tampaknya diciptakan oleh
lebih dari satu orang selama periode panjang, dan tampaknya idenya
terinspirasi dari Al-Qur'an di mana disebutkan Nabi Ibrāhīm dengan kisah
penyembelihan anaknya dan masalah tebusan. Tidak diragukan bahwa riwayat ini
bertujuan untuk meninggikan kedudukan Nabi Muḥammad shallallāhu ‘alaihi wa
sallam dan perhatian khusus yang diberikan kepada ayahnya. Di antara bukti
rekayasannya adalah tidak adanya pengorbanan manusia di masyarakat Mekkah
sebelum Islam, karena Al-Qur'an tidak menunjukkan adanya kebiasaan seperti
itu, juga tidak menunjukkan dari sisi lain kejadian seperti ini yang terjadi
pada ayah Nabi. Masalah sulit dalam riwayat ini adalah puisi, karena ia adalah
puisi yang lemah, sulit dibaca, sehingga sia-sia menjelaskan kata-katanya.
Ibnu Hisyam sebelumnya menghadapi masalah ini ketika menyebut kisah ini, maka
ia hapus puisi dan berkata: "Dan di antara lipatan hadis ini ada rajaz yang
tidak sahih bagi kami dari seorang ahli puisi."
Pernikahan ‘Abdullāh bin ‘Abd al-Muṭṭalib
Aḥmad bin ‘Abd al-Jabbār menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Kemudian ‘Abd
al-Muṭṭalib kembali memegang tangan ‘Abdullāh, melewati – menurut klaim mereka
– seorang perempuan dari Bani Asad bin ‘Abd al-‘Uzzā bin Quṣayy, dan ia di
dekat Ka‘bah. Ia berkata kepadanya ketika melihat wajahnya – menurut apa yang
mereka sebutkan: "Ke mana engkau pergi wahai ‘Abdullāh?" Ia berkata: "Bersama
ayahku." Ia berkata: "Bagimu dariku seperti unta yang disembelih darimu,
tidurlah denganku sekarang." Ia berkata: "Sesungguhnya ayahku bersamaku
sekarang, aku tidak bisa menyalahinya dan berpisah darinya, dan aku tidak
inginkan menyalahinya sesuatu." Maka ‘Abd al-Muṭṭalib keluar dengannya hingga
membawanya ke Wahb bin ‘Abd Manāf bin Zuhrah – dan Wahb saat itu pemimpin Bani
Zuhrah nasab dan kehormatan – maka ia kawinkan Āminah binti Wahb bin ‘Abd
Manāf bin Zuhrah, dan ia saat itu perempuan terbaik di Quraisy nasab dan
kedudukan, dan ia untuk Barrah «1» binti ‘Abd al-‘Uzzā bin ‘Uthmān bin ‘Abd
ad-Dār bin Quṣayy, dan ibu Barrah: Umm Ḥabīb binti Asad bin ‘Abd al-‘Uzzā bin
Quṣayy, dan ibu Ḥabīb binti Asad adalah Barrah binti ‘Awf bin ‘Ubayd bin Ka‘b
bin Lu’ayy «2».
Ibnu Isḥāq berkata: Mereka sebutkan bahwa ia masuk
kepadanya ketika memiliki ia di tempatnya, maka ‘Abdullāh tidur dengannya,
maka hamil dengan Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam. Kemudian keluar
dari dekatnya hingga datang ke perempuan yang berkata kepadanya apa yang ia
katakan, dan ia saudara perempuan Waraqah bin Nawfal bin Asad bin ‘Abd
al-‘Uzzā, dan ia di majelisnya, ia duduk kepadanya, berkata: "Apa yang
membuatmu tidak tawarkan kepadaku hari ini seperti yang engkau tawarkan
kemarin?" Ia berkata: "Cahaya yang ada padamu telah meninggalkanmu, maka aku
tidak punya keperluan padamu hari ini «1»."
Aḥmad menceritakan
kepada kami, ia berkata: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia
berkata: Dan ia – menurut apa yang mereka sebutkan, mendengar dari saudaranya
Waraqah bin Nawfal, dan ia telah menjadi Nasrani dan mengikuti kitab-kitab –
berkata: "Sesungguhnya akan ada di umat ini nabi dari Bani Ismā‘īl." Maka ia
berkata dalam hal itu syair, dan namanya Umm Qibāl binti Nawfal bin Asad –
begitulah ia berkata: «Umm Qibāl»:
Al-āna wa qad ḍayya‘ta mā kunta
qādiran ... ‘Alaihi wa fāraqaka alladzī kāna jābikan
Ghudawta ‘alay
ḥāfilan qad badzaltahu ... Hunāka li ghayrī fa al-ḥiqan bi sya’nikā
Wa
lā taḥsabanī al-yawma jilwā wa laytanī ... Aṣabtu ḥabīban minka yā ‘Abd
dārikā
Wa lākin dzā kam ṣāra fī Āli Zuhrah ... Bihi yud‘amu Allāhu
al-barīyah nāsikan
Fa ajabahā ‘Abdullāh fa qāla:
Taqūlīna
qawlan lastu a‘lamu mā alladzī ... Yakūnu wa mā huwa kā’in qabla dzālika
Fa
in kunti ḍayya‘ti alladzī kāna baynanā ... Min al-‘ahdi wa al-mītsāqi fī ẓilli
dārik
Fa mitsluki qad aṣabtu ‘inda kulli ḥallah ... Wa mitslī lā
yustāmu ‘inda al-fawārik
Maka ia berkata kepadanya lagi Umm
Qibāl:
‘Alaika bi Āli Zuhrah ḥaytsu kānū ... Wa Āminah allatī
ḥamalat ghulāman
Yarā al-mahdī ḥīna yarā ... ‘Alaihi nūran qad
taqaddamahu amāman
Fayamna‘u kulla muḥṣanah kharīd ... Idzā mā kāna
murtaḍiyan ḥasāman
Wa takhfiruhu asy-syamālu wa bān minhā ...
Riyāḥu al-jadbi taḥsibuhu qitāman
Fa anjabahu ibnu Hāsyim ghayra
syakk ... Wa addathu karīmatuhu hamāman
Fa kulla al-khalqi yarjūhu
jamī‘an ... Yusawwidu an-nāsa muhtadiyan imāman
(1) Riwayat para
pendahulu tentang masalah cahaya banyak, di dalamnya bagaimana cahaya nubuwah
berpindah dari sulbi Ādam ke para nabi besar setelahnya hingga sampai ke
‘Abdullāh ayah Nabi. Para Syi‘ah mengembangkan riwayat ini banyak di mana
menjadi rukun dasar dalam akidah mereka tentang imamat dari segi urutan dan
dari segi hubungannya dengan nubuwah.
Barāhu Allāhu min nūrin
muṣaffā ... Fa adzhaba nūrahu ‘annā aẓ-ẓalāman
Wa dzālika ṣan‘u
Rabbika idz ḥabāhu ... Idzā mā sāra yawman aw aqāman
Fayahdī ahla
Makkah ba‘da kufr ... Wa yafriḍu ba‘da dzālikumu aṣ-ṣiyāman
Dan
berkata ‘Abd al-Muṭṭalib:
Da‘awtu Rabbī mukhfiyan wa jahran ...
A‘lantu qawlī wa ḥamadtu aṣ-ṣabran
Yā Rabb lā tanḥar banī naḥran
... Wa fādihi bi al-māli syaf‘an wa watran
A‘ṭīka min kulli sawām
‘asyran ... Aw mi’ah dahman wa kamtan wa ḥamran
Ma‘rūfah a‘lāmuhā
wa ṣaḥran ... Li Allāhi min mālī wa fā’ wa nadzran
‘Afwā wa lam
tusyimit ‘uyūnan khazran ... Bi al-wāḍiḥ al-wajhi al-muzayyin ‘udzran
Fa
al-ḥamdu li Allāhi al-ajal syukran ... A‘ṭānī al-bayḍ banī Zuhrah
Thumma
kafānī fī al-umūr amran ... Qad kāna asyjānī wa hadda aẓ-ẓahran
Fa
lastu wa al-Bait al-mughaṭṭā sitran ... Wa al-Lāt wa ar-rukn al-muḥādhī
ḥajran
Minka li an‘amika ilāhī kufran ... Mā dumtu ḥayyan wa azūru
al-qubran
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus bin
Bukair menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Ayahku Isḥāq bin
Yasār menceritakan kepadaku, ia berkata: Diriwayatkan bahwa bagi ‘Abdullāh bin
‘Abd al-Muṭṭalib ada istri bersama Āminah binti Wahb bin ‘Abd Manāf. Ia
melewati istri itu, dan telah menimpa ia bekas tanah yang ia kerjakan, maka ia
panggil ia ke dirinya, ia lambat padanya karena apa yang ia lihat padanya
bekas tanah. Ia masuk mencuci bekas tanah darinya, kemudian masuk menuju
Āminah, kemudian pemiliknya yang ia inginkan ke dirinya panggil ia, ia tolak
karena apa yang ia lakukan padanya pertama kali. Ia masuk ke Āminah dan
hubungi ia, kemudian keluar panggil ia ke dirinya, ia berkata: "Tidak ada
keperluan bagiku padamu, engkau lewat padaku dan antara matamu cahaya, aku
harap aku dapatkan dari engkau, ketika engkau masuk ke Āminah, pergi dengannya
darimu."
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus bin
Bukair menceritakan kepada kami dari Muḥammad bin Isḥāq, ia berkata:
Diriwayatkan bahwa istrinya itu berkata: "Lewat padaku dan antara matanya
cahaya seperti cahaya, aku panggil ia harap itu bagiku, dan masuk ke Āminah
dan hubungi ia, hamil dengan Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam."
Aḥmad
menceritakan kepada kami, Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia
berkata: Āminah binti Wahb ibu Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam
menceritakan bahwa ia datang ketika hamil Muḥammad shallallāhu ‘alaihi wa
sallam, dikatakan kepadanya: "Sesungguhnya engkau hamil dengan pemimpin umat
ini, jika jatuh [ke] «1» bumi katakan:
A‘īdzuhu bi al-Wāḥid ... Min
syarri kulli ḥāsid
Fī kulli barr ‘ābid ... Wa kulli ‘abd rā’id
Nuzūl
ghayr zā’id ... Fa innahu ‘abd al-Ḥamīd al-Mājid
Ḥattā arāhu qad
atā al-masyāhid
Karena tanda itu bahwa keluar bersamanya cahaya
memenuhi istana-istana Buṣrā dari tanah Syam. Jika jatuh namai Muḥammad,
karena namanya di Taurat Aḥmad, memuji ia penduduk langit dan penduduk bumi,
dan namanya di Furqān Muḥammad, namai dengannya."
Ketika
melahirkannya, kirim ke ‘Abd al-Muṭṭalib budak perempuannya – dan ayahnya
‘Abdullāh telah wafat dan ia hamil, dan dikatakan ‘Abdullāh wafat dan Nabi
shallallāhu ‘alaihi wa sallam berumur dua puluh delapan bulan, Allah lebih
tahu mana yang benar – ia berkata: "Telah lahir bagimu malam ini anak
laki-laki, lihat ia." Ketika datang kepadanya, beritahu ia beritanya, dan
ceritakan apa yang ia lihat ketika hamil dengannya, dan apa yang dikatakan
kepadanya di dalamnya, dan apa yang diperintahkan namai ia. Maka ‘Abd
al-Muṭṭalib ambil ia masuk dengannya ke Hubal di dalam Ka‘bah. Maka berdiri
‘Abd al-Muṭṭalib berdoa kepada Allah, dan syukur kepada Allah yang berikan ia
kepadanya, ia berkata:
As-sa‘du li Allāhi alladzī a‘ṭānī ... Hādzā
al-ghulām aṭ-ṭayyib al-ardān
Qad sāda fī al-mahd ‘alā al-ghilmān
... A‘īdzuhu bi Allāhi «2» dzī al-arkān
Ḥattā yakūna balghata
al-fityān ... Ḥattā arāhu bāligh al-banān
A‘īdzuhu min kulli dzī
syan’ān ... Min ḥāsid muḍṭarib al-‘inān
(1) Ditambah apa di antara
kurung dari Ibnu Hisyam agar lancar konteks.
(2) Ada di catatan
kaki naskah: Begitulah ia berkata, maksud «a‘īdzuhu bi al-Bait» benar.
Dzī
hammat laysa lahu ‘aynān ... Ḥattā arāhu rāfi‘ al-lisān
Anta
alladzī sammayta fī al-Furqān ... Fī kutub tsābitah al-matsānī
Aḥmad
maktūban ‘alā al-lisān
Dan berkata ‘Abd al-Muṭṭalib ketika selesai
urusan ‘Abdullāh, dan lega darinya apa yang ada padanya dari bala dan ilham
dengan penyembelihannya:
Da‘awtu Rabbī du‘ā’ al-manāṣiḥ ... Du‘ā’
mubtā‘ riḍāhu rābiḥ
Fa Allāhu ‘inda qismati al-manā’iḥ ... A‘ṭā
‘alā asy-syaḥḥ min al-musyāḥiḥ
Zamzam lā yumtāḥuhā al-mamā’iḥ ...
Illā ad-dilā’ az-zubd as-sawāfiḥ
Kam min ḥajīj mughtid wa rā’iḥ ...
Jād bihā min ba‘di lawḥ al-lā’iḥ
Siqyā ‘alā raghmi al-‘adūw
al-māsyiḥ ... Ba‘da kunūzi al-ḥuly wa aṣ-ṣafā’iḥ
Ḥuly li Bait Allāh
dzī al-masāriḥ ... Bayt ‘alaihi an-nūr ka al-maṣābiḥ
Bunyān Ibrāhīm
dzī al-masābiḥ ... Banāhu bi ar-rifq wa ḥilm rājiḥ
Bayna al-jibāl
aṣ-ṣumm wa aṣ-ṣarādiḥ ... Fahuwa matsāb li dzawī aṭ-ṭalā’iḥ
Yintābuhu
min kulli fajj nāziḥ ... Musytabih al-a‘lām wa aṣ-ṣaḥāṣiḥ
Dan
berkata ‘Abd al-Muṭṭalib:
Al-ḥamdu li al-Khāliq lā al-‘ibād ...
Limā ra’ā jiddī wa ijtihādī
Wa innī mūfīhi bi al-mī‘ād ... Wa
al-‘ahdu inna al-‘ahda dzū ma‘ād
Faraja ‘annī karbata al-fu’ād ...
Wa nāla minnī fidyata al-mufādī
Fādaytu ‘Abdallāh min talādī ...
Inna al-banīna faladz al-akbād
Tsamāruhu ka al-qar‘ li al-fu’ād ...
Adam wa ḥumr kulluhā talād
Qultu li al-ḥabāsy lahā dzawād ... Hal
minkum min ṣayt yunādī
Al-iblu nahb bayna ahli al-wādī ... Fa
tarakūhā wa hiya fī ‘uṣwād
Yarkabuhā bi al-ālah al-ḥaddād ... Ka
annahā rahw min al-mizād
Yurdī bihā dzū aḥbal ṣayyād ... Wa rāḥa
‘Abdallāh fī al-abrād
Yughīẓu a‘dā’ī min al-ḥasād ... Najaytuhu min
karb syidād
Dan berkata ‘Abd al-Muṭṭalib juga:
Al-ḥamdu
li Allāhi ‘alā mā an‘amā ... A‘ṭā ‘alā raghmi al-‘adūw Zamzamā
Turāts
qawm lam yakun mahdumā ... Wa al-ḥāsidūn yakhriqūna al-adumā
Wa lam
yakun ḥāfiruhā li yandamā ... Aṣāba fīhā ḥilyah fa tasallamā
Li
Allāhi mā ajrā ‘alaihi al-as-humā ... Wa Allāhu awfā nadzrahu idz aqsamā
A‘ṭā
banīna ‘aṣabah wa khudamā ... Fa lastu wa Allāhi arīdu ma’tsamā
Fī
an-nadzri aw ahrīqu li Allāhi damā ... Minhum wa qad awfaytuhum fa tammamā
Min
ba‘di mā kuntu waḥīdan aymā ... Yarānī al-a‘dā’ qarnan a‘ṣamā
A‘ḍib
aw dzā irtiyāb a‘samā
Dan berkata ‘Abd al-Muṭṭalib:
Da‘awtu
Rabbī du‘ā’ al-maghlūb ... Wa ni‘ma mad‘u as-sā’il al-makrūb
Fa
al-ḥamdu li al-mustami‘ al-‘ajīb ... A‘ṭā ‘alā raghmi dzawī adz-dzunūb
Ilayya
wa asy-syahnā’ wa al-‘uyūb ... Zamzam dzāt al-mawḍi‘ al-‘ajīb
Bayna
suwād aṣ-ṣanam al-manṣūb ... Wa bayna Bait Allāh dzī al-ḥujūb
Wa
taḥta farthi an-nu‘mi al-maghṣūb
Kelahiran Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam
Aḥmad bin ‘Abd al-Jabbār menceritakan kepada kami, Yūnus bin Bukair
menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata:
Al-Muṭṭalib
bin ‘Abdillāh bin Qays menceritakan kepadaku dari ayahnya dari kakeknya Qays
bin Makhrimah, ia berkata:
Aku lahir dan Rasulullāh shallallāhu
‘alaihi wa sallam tahun gajah, kami seumur.
Aḥmad menceritakan
kepada kami: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Dan
Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam tahun ‘Ukāẓ «1» berumur dua puluh
tahun.
Ibnu Isḥāq berkata: Maka Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa
sallam diserahkan ke ibunya, dan dicari baginya penyusu, dan diminta penyusu
untuknya Ḥalīmah binti Abī Dzu’ayb, dan Abū Dzu’ayb ‘Abdullāh bin al-Ḥārits
bin Syijnah bin Jābir bin Rizām bin Nāṣirah bin Quṣayyah bin Naṣr bin Sa‘d bin
Bakr bin Hawāzin bin Manṣūr bin ‘Ikrimah bin Khaṣfah bin Qays bin ‘Aylān bin
Muḍar, dan nama ayah Rasulullāh yang menyusuinya al-Ḥārits bin ‘Abd al-‘Uzzā
bin Rifā‘ah bin Mallān bin Nāṣirah bin Quṣayyah bin Naṣr bin Sa‘d bin Bakr bin
Hawāzin.
Dan saudara-saudaranya dari susuan: ‘Abdullāh bin
al-Ḥārits, dan Unaysah binti al-Ḥārits, dan Ḥudzāfah binti al-Ḥārits, dan ia
asy-Syaimā’, mendominasi padanya itu, dan tidak dikenal di kaumnya kecuali
dengannya, dan ia untuk Ḥalīmah ibu Rasulullāh. Dan mereka sebutkan bahwa
asy-Syaimā’ mengasuh Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam bersama ibunya
ketika di tempat mereka.
Aḥmad menceritakan kepada kami, Yūnus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Jaham bin Abī Jaham
menceritakan kepadaku – budak untuk perempuan dari Bani Tamīm, ia di dekat
al-Ḥārits bin Ḥāṭib, maka dikatakan budak al-Ḥārits bin Ḥāṭib – ia berkata:
Seseorang menceritakan kepadaku yang mendengar ‘Abdullāh bin Ja‘far bin Abī
Ṭālib
(1) Yaitu hari-hari perang Fijār, dan berita terkenal lihat
di Ibnu Hisyam.
berkata: Diceritakan dari Ḥalīmah binti al-Ḥārits –
ibu Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam yang menyusuinya – bahwa ia
berkata: Aku tiba di Mekkah di perempuan-perempuan dari Bani Sa‘d bin Bakr,
kami cari bayi susu, dan di tahun kering «1». Aku tiba di keledai betina merah
yang tertinggal dari rombongan, dan bersamaku anak kami, dan unta betina kami.
Demi Allah kami tidak tidur malam kami itu seluruhnya dengan anak kami itu,
kami tidak temukan di payudaraku apa yang cukup baginya, dan tidak di unta
betina kami apa yang memberi makannya. Kami tiba Mekkah, demi Allah aku tidak
tahu dari kami perempuan kecuali ditawarkan padanya – Rasulullāh shallallāhu
‘alaihi wa sallam – jika dikatakan "Sesungguhnya ia yatim" tinggalkan ia, dan
katakan: "Apa yang mungkin lakukan ibunya kepada kami, kami hanya harap
kebaikan dari ayah anak, adapun ibunya apa yang mungkin lakukan kepada kami?"
Demi Allah tidak tersisa dari sahabat perempuanku perempuan kecuali ambil bayi
susu selainku. Ketika aku tidak temukan selainnya, aku berkata kepada suamiku
al-Ḥārits bin ‘Abd al-‘Uzzā: "Demi Allah aku benci kembali dari antara sahabat
perempuanku tidak ada bayi susu bersamaku, aku pergi ke yatim itu dan ambil
ia." Ia berkata: "Tidak mengapa." Aku pergi, aku ambil ia, demi Allah aku
tidak ambil ia kecuali aku tidak temukan selainnya.
Tidak lain aku
ambil ia, aku datang dengannya ke tempatku, payudaraku mendekat kepadanya
dengan apa yang ia mau dari susu, ia minum hingga kenyang, dan minum
saudaranya hingga kenyang. Sahabatku berdiri ke unta betina kami itu, ternyata
ia penuh, ia perah apa yang minum dan aku minum hingga kami kenyang, kami
malam dengan malam terbaik. Sahabatku berkata: "Wahai Ḥalīmah, demi Allah aku
melihatmu telah ambil jiwa berkah, bukankah engkau lihat apa yang kami malam
dengannya malam ini dari kebaikan ketika kami ambil ia?!" Allah tetap tambah
kami kebaikan, hingga kami keluar kembali ke negeri kami. Demi Allah keledai
betinaku memotong rombongan hingga tidak tergantung padanya keledai, hingga
sahabat perempuanku berkata: "Celaka engkau, wahai binti Abī Dzu’ayb, apakah
ini keledai betinamu yang keluar dengannya bersama kami?" Aku berkata: "Ya,
demi Allah itu ia." Mereka berkata: "Demi Allah ia punya urusan." Hingga kami
tiba tanah Bani Sa‘d, dan aku tidak tahu tanah dari tanah Allah ‘Azza wa Jalla
lebih kering darinya, jika dombaku merumput lalu kembali kenyang, susu, kami
perah apa yang kami mau, dan sekitar kami tidak ada yang dombanya mengeluarkan
setetes susu, dan domba-domba mereka kembali lapar, hingga mereka berkata
kepada gembala mereka:
(1) Yaitu parah kekeringan.
"Celaka
kalian lihat di mana merumput domba binti Abī Dzu’ayb, merumputlah bersama
mereka." Maka mereka merumput bersama dombaku di mana merumput, mereka kembali
domba-domba mereka lapar dan tidak ada di dalamnya setetes susu, dan kembali
dombaku kenyang, susu, kami perah apa yang kami mau. Allah tetap tunjukkan
berkah kepada kami, kami kenali itu hingga mencapai dua tahunnya, dan ia
tumbuh tumbuhan yang tidak seperti anak-anak. Demi Allah tidak mencapai dua
tahunnya hingga menjadi anak besar. Kami bawa ia ke ibunya, dan kami paling
pelit dengannya dari apa yang kami lihat di dalamnya dari berkah
Pembelahan perut Rasul.
, ketika ibunya melihat ia, kami berkata kepadanya: "Wahai penyusu
biarkan kami kembali dengan anak kami tahun ini, sesungguhnya kami khawatir
padanya wabah Mekkah." Demi Allah kami tetap dengannya hingga ia berkata: "Ya
baiklah, serahkan ia bersama kami."
Kami tinggal dengannya dua atau
tiga bulan, saat kami di belakang rumah-rumah kami, dan ia bersama saudara
dari susuan di domba kami, datang saudaranya berlari, berkata: "Itu saudaraku
al-Qurasyī telah datang dua pria padanya pakaian putih, merebahkannya lalu
belah perutnya." Aku dan ayahnya keluar berlari ke arahnya, kami temukan ia
berdiri, warnanya berubah. Ayahnya peluk ia, berkata: "Wahai anakku, apa
urusanmu?"
Ia berkata: "Datang kepadaku dua pria pakaian putih,
merebahkanku belah perutku, lalu keluarkan dari dalamnya sesuatu lalu buang,
lalu kembalikan seperti semula." Kami kembali dengannya bersama kami, ayahnya
berkata: "Wahai Ḥalīmah aku khawatir anakku telah terkena, pergilah kami,
kembalikan ia ke keluarganya sebelum tampak padanya apa yang kami
khawatirkan."
Ia berkata: Kami angkat ia, ibunya tidak terkejut
kecuali dengannya kami tiba dengannya kepadanya, ia berkata: "Apa yang
mengembalikan kalian dengannya, kalian dulu antusias padanya?!" Kami berkata:
"Tidak demi Allah wahai penyusu, kecuali bahwa Allah ‘Azza wa Jalla telah
lunasi dari kami dan tunaikan yang atas kami, dan kami berkata: Kami khawatir
kerusakan dan kejadian, kembalikan ia ke keluarganya." Ia berkata: "Itu bukan
kalian, benarkan urusan kalian." Ia tidak biarkan kami hingga kami beritahu
beritanya. Ia berkata: "Apakah kalian khawatir padanya setan, tidak demi Allah
tidak ada bagi setan jalan padanya, dan sesungguhnya bagi anakku ini urusan.
Bukankah aku beritahu dengan beritanya?" Kami berkata: "Ya." Ia berkata: "Aku
hamil dengannya, aku tidak hamil hamilan lebih ringan darinya. Aku ditunjukkan
dalam tidur ketika hamil dengannya seakan keluar dariku cahaya menyinari
istana-istana Syam. Kemudian jatuh ketika melahirkannya jatuhan tidak jatuh
bayi lahir, bertopang pada tangannya, angkat kepalanya ke langit. Biarkan ia
dariku."
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus bin
Bukair menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Tsawr bin Yazīd
menceritakan kepadaku dari Khālid bin Ma‘dān dari sahabat Rasulullāh
shallallāhu ‘alaihi wa sallam bahwa mereka berkata: "Wahai Rasulullāh,
ceritakan kepada kami tentang dirimu." Ia bersabda: "Doa ayahku Ibrāhīm, dan
kabar gembira ‘Īsā, dan ibuku melihat ketika hamil denganku bahwa keluar
darinya cahaya menyinari istana-istana Buṣrā dari tanah Syam. Dan aku
disusukan di Bani Sa‘d bin Bakr. Saat aku bersama saudaraku di domba kami,
datang kepadaku dua pria pakaian putih, bersama mereka baskom emas penuh
salju, merebahkanku, belah perutku, lalu keluarkan hatiku belah ia, keluarkan
dari dalamnya gumpalan darah hitam, buang ia, lalu cuci hatiku dan perutku
dengan salju itu, hingga ketika bersihkan ia, kembalikan seperti semula.
Kemudian berkata salah satunya kepada sahabatnya: 'Timbang ia dengan sepuluh
dari umatnya.' Ia timbang aku dengan sepuluh, aku timbang mereka. Kemudian
berkata: 'Timbang ia dengan seribu dari umatnya.' Ia timbang aku dengan
seribu, aku timbang mereka. Ia berkata: 'Biarkan ia, jika timbang ia dengan
umatnya akan timbang mereka.'"
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia
berkata: Yūnus bin Bukair menceritakan kepada kami dari Abū Sinān asy-Syaibānī
dari Ḥabīb bin Abī Tsābit dari Yaḥyā bin Ja‘dah, ia berkata: Rasulullāh
shallallāhu ‘alaihi wa sallam bersabda: "Dua malaikat datang kepadaku dalam
bentuk dua burung karak, bersama mereka salju dan air dingin, satu belah
dadaku, yang lain masukkan paruhnya, mencucinya."
(1) Tampak bahwa
kata «fa da‘iyāhu» membawa bentuk perintah ganda.
Hadis Tubba’ al-Ḥimyarī
Aḥmad bin ‘Abd al-Jabbār menceritakan kepada kami: Yūnus bin Bukair
menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata:
Kemudian
Tubba’ datang dari perjalanannya yang ia perjalankan berkeliling bumi, hingga
turun di Madinah, turun di Wadi Quba, menggali di dalamnya sumur, maka hari
ini disebut sumur raja. Dan di Madinah saat itu Yahudi, dan al-Aws dan
al-Khazraj, mereka pasang perang dengannya, mereka perang dengannya siang,
jika malam mereka kirim kepadanya jamuan dan kepada sahabat-sahabatnya. Ketika
lakukan itu dengannya malam-malam ia malu, kirim kepada mereka inginkan
perdamaian mereka. Keluar kepadanya pria dari al-Aws bernama Aḥīḥah bin
al-Julāḥ bin Ḥarīs bin Jaḥjabā bin Kaladah bin ‘Awf «1» bin ‘Amr bin bin ‘Awf
bin Mālik bin al-Aws, dan keluar kepadanya dari Yahudi Binyāmīn al-Quraẓī.
Aḥīḥah berkata kepadanya: "Wahai raja kami kaummu." Dan Binyāmīn berkata:
"Wahai raja ini negeri tidak engkau bisa masuk ia jika usaha dengan seluruh
usahamu." Ia berkata: "Mengapa?" Ia berkata: "Karena ia tempat tinggal nabi
dari nabi-nabi, Allah ‘Azza wa Jalla mengutusnya dari Quraisy." Dan datang
Tubba’ pemberita berita darinya dari Yaman bahwa diutus [Allah] padanya api
membakar seluruh apa yang lewat dengannya. Maka keluar cepat, dan keluar
bersamanya sekelompok dari Yahudi di dalamnya Binyāmīn dan selainnya, dan ia
berkata:
Innī nadhartu yamīnan ghayra dzī khalf ... Alā ajūzu wa bi
al-Ḥijāz mukhallad
Ḥattā atānī min Quraīẓah ‘ālim ... Ḥabr li
‘umruka fī al-Yahūd masawwad «2»
(1) Ada di catatan kaki naskah:
Begitulah ia berkata, sebenarnya: bin Kalfah bin ‘Awf.
(2) Lihat
at-Tījān fī Mulūk Ḥimyar yang dinisbatkan ke Wahb bin Munabbih hal 112 dengan
sebagian perbedaan, dan berita Tubba’ ini bagian dari berita para perawi
tentang Yaman sebelum Islam, di dalamnya pengaruh kisah Dzū al-Qarnayn
al-Qur’ani seperti di dalamnya sisa sejarah untuk ekspedisi sebagian raja
Ḥimyar Nasrani, sebelum Dzū Nuwās, ke Yatsrib dan daerah tinggal Yahudi di
utara Jazirah.
Alqā ilayya naṣīḥah kay azdajar ... ‘An qaryah
maḥjūrah «1» bi Muḥammad
Aḥmad menceritakan kepada kami: Yūnus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Kemudian keluar berjalan
hingga ketika di ad-Daff min Jamdān, dari Mekkah dua malam datang orang-orang
dari Hudzail bin Mudrikah, dan itu tempat tinggal mereka, berkata: "Wahai raja
bukankah kami tunjuk engkau pada rumah penuh emas dan yakut dan zabarjad
engkau dapatkan dan beri kami darinya?" Ia berkata: "Ya." Mereka berkata: "Ia
rumah di Mekkah." Maka Tubba’ pergi dan ia sepakat untuk meruntuhkan rumah.
Maka Allah ‘Azza wa Jalla kirim padanya angin memukul tangan dan kakinya, dan
melukai tubuhnya. Maka kirim ke yang bersamanya dari Yahudi, berkata: "Celaka
kalian apa ini yang menimpaku?"
Mereka berkata: "Apakah engkau
lakukan sesuatu?" Ia berkata: "Apa yang aku lakukan?" Mereka berkata: "Apakah
engkau lakukan diri engkau dengan sesuatu?"
Ia berkata: "Ya datang
kepadaku sekelompok dari penduduk tempat tinggal ini yang kami pergi darinya,
tunjuk aku pada rumah penuh emas dan yakut dan zabarjad, dan panggil aku ke
perusakan dan mendapatkan apa di dalamnya, dengan beri mereka darinya sesuatu.
Aku lihat untuk mereka itu, aku pergi, dan aku sepakat untuk meruntuhkannya."
Maka sekelompok yang bersamanya dari Yahudi berkata: "Itu rumah Allah yang
haram, siapa inginkan ia binasa." Ia berkata: "Celaka kalian maka apa jalan
keluar dari apa yang aku masuk di dalamnya?" Mereka berkata: "Lakukan diri
engkau thawaf dengannya seperti lakukan penduduknya dan tutupi dan hadiahkan
kepadanya." Ia lakukan diri dengan itu, maka Allah ‘Azza wa Jalla lepas ia dan
berkata dalam puisinya:
Bi ad-Daff min Jamdān fawz muṣ‘id ... Ḥattā
atānī min Hudzail a‘bad
Dzakarū ilayya al-Bait, qālū kanzuhu ...
Durr wa yāqūt wa fīhi zabarjad
Fa aradtu amran ḥāla Rabbī dūnahu
... Wa ar-Rabb yadfa‘u ‘an kharābi al-masjid
Kemudian berjalan
hingga masuk Mekkah, thawaf dengan rumah, sai antara Ṣafā dan Marwah.
Ditunjukkan dalam mimpi untuk tutupi rumah maka tutupi dengan khashf, dan ia
pertama yang tutupi. Kemudian ditunjukkan untuk tutupi lebih baik dari itu
maka tutupi dengan ma‘āfirī. Kemudian ditunjukkan untuk tutupi lebih baik dari
itu, tutupi dengan waṣā’il, dan waṣā’il Yaman. Dan tinggal di Mekkah enam hari
– menurut apa yang disebutkan kepadaku – sembelih
(1) Di catatan
kaki naskah: Begitulah ia berkata: dan sebenarnya majḥūrah.
di sana
untuk orang-orang, beri makan yang ada di sana dari penduduknya dan beri minum
madu. Berkata: Maka Tubba’ menurut apa yang disebutkan kepadaku pertama yang
tutupi dan wasiatkan dengannya penguasa-penguasanya dari Jurhum, perintah
mereka bersihkan ia, tidak dekati ia mayat, dan tidak darah dan tidak haidh –
dan ia haidh – dan buat baginya pintu dan kunci, dan berkata Tubba’ dalam
puisi:
Wa naḥarnā bi asy-sya‘bi sittah alf ... Tarā an-nāsa
nawrahunna wirūdā
Wa kasawnā al-Baita alladzī ḥarrama Allāh ...
Malā’ mu‘aḍḍadan wa burūdā
Wa aqamnā bihā min asy-syahri sittā ...
Wa ja‘alnā li bābihi iqlīdā
Wa amarnā bihi al-Jurhumayni khayran
... Wa kānū li ḥāfatihi syuhūdā
Wa amarnā allā yuqarribna mi’lanā
... Wa lā maytan «1» wa lā daman mafṣūdā
Thumma sarnā nu’umm qiṣda
Suhayl ... Qad rafa‘nā liwā’anā ma‘qūdā
Aḥmad menceritakan kepada
kami, ia berkata: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata:
Ketika inginkan pergi ke Yaman, inginkan keluarkan batu rukn, keluarkan
dengannya bersamanya. Maka Quraisy berkumpul ke Khuwailid bin Asad bin ‘Abd
al-‘Uzzā bin Quṣayy, berkata: "Apa yang masuk pada kami wahai Khuwailid bahwa
ini pergi dengan batuku." Ia berkata: "Apa itu?" Mereka berkata: "Tubba’
inginkan ambil batu kami bawa ke negerinya." Maka Khuwailid berkata: "Kematian
lebih baik dari itu." Kemudian ambil pedang, keluar dan keluar bersama Quraisy
dengan pedang-pedang mereka hingga datang Tubba’, berkata: "Apa yang engkau
inginkan wahai Tubba’ ke rukn?" Ia berkata: "Aku inginkan keluarkan dengannya
ke kaumku." Maka Quraisy berkata: "Kematian lebih dekat dari itu." Kemudian
mereka keluar hingga datang rukn, berdiri di dekatnya, halangi antara ia dan
apa yang ia inginkan dari itu. Maka Khuwailid berkata dalam itu puisi:
Da‘īnī
umm ‘Amr wa lā talūmī ... Wa mahlan ‘ādzilī lā ta‘dzilīnī
Da‘īnī lā
akhadhtu al-khasf minhum «1» ... Wa Bait Allāh ḥattā yaqtulūnī
Famā
‘udzrī wa hādzā as-sayf ‘indī ... Wa ‘aḍb nāla qā’imata yamīnī
Wa
lākin lam ajid ‘anhā maḥīdan ... Wa innī rāhiq mā arhaqūnī
Aḥmad
menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu
Isḥāq, ia berkata: Kemudian keluar menuju ke Yaman dengan yang bersamanya dari
pasukannya, hingga ketika tiba ia, dan bagi penduduk Yaman dua kota disebut
salah satunya Ma’rib, dan yang lain Ẓafār, dan tempat tinggal raja di Ma’rib
dibangun dengan lempeng emas, dan tempat tinggalnya di Ẓafār dibangun dengan
marmer. Dan jika musim dingin, dingin di Ma’rib, dan jika musim panas, panas
di Ẓafār. Dan Ma’rib di sana dibesarkan anak-anak raja dan belajar bicara. Dan
anak Ḥimyar jika dewasa berkata: "Kirim ia ke Ma’rib belajar logika." Dan di
Ẓafār tiang dari negeri haram ditulis di atasnya dengan tulisan dari tulisan
pertama: Untuk siapa kerajaan, Ẓafār, untuk Ḥimyar yang baik. Untuk siapa
kerajaan Ẓafār untuk Fāris yang baik. Untuk siapa kerajaan Ẓafār, untuk
Quraisy pedagang. Ketika tiba ia Tubba’, Yahudi sebarkan Taurat, mulai berdoa
kepada Allah ‘Azza wa Jalla pada api hingga Allah ‘Azza wa Jalla padamkan
ia.
Dan bagi penduduk Yaman setan mereka sembah ia, telah bangun
baginya rumah dari emas, buat di depannya kolam-kolam, mereka sembelih baginya
di dalamnya, ia keluar, dapatkan dari darah itu, bicara mereka, dan tanya
mereka, mereka sembah ia. Ketika Yahudi padamkan api berkata kepada Tubba’:
"Sesungguhnya agama kami ini yang kami padanya lebih baik dari agamamu, jika
engkau ikuti kami pada agama kami, engkau telah lihat bahwa tuhanmu ini tidak
berguna bagimu sesuatu, dan tidak bagi kaummu pada apa yang turun pada
kalian." Tubba’ berkata: "Bagaimana kami lakukan dengannya dan kami lihat
darinya apa yang kalian lihat dari keajaiban?" Mereka berkata:
"Apakah
engkau lihat jika kami keluarkan ia darimu engkau ikuti kami pada agama kami?"
Ia berkata: "Ya." Maka datang ke pintu rumah itu, duduk padanya dengan Taurat
mereka kemudian mulai sebut nama-nama Allah ‘Azza wa Jalla. Ketika
(1)
Di catatan kaki naskah: Baginya lukanya.
setan dengar itu, tidak
tetap dan keluar terang-terangan hingga jatuh di laut, dan mereka lihat. Dan
perintah Tubba’ dengan rumahnya yang ia di dalamnya, runtuh. Dan sebagian raja
Ḥimyar memeluk Yahudi, dan sebagian orang klaim bahwa Tubba’ telah memeluk
Yahudi.
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus
menceritakan kepada kami dari Zakariyā bin Yaḥyā al-Madanī, ia berkata:
‘Ikrimah menceritakan kepada kami, ia berkata: Aku dengar Ibnu ‘Abbās berkata:
"Jangan samakan padamu urusan Tubba’, sesungguhnya ia Muslim."
Pembunuhan Tubba’
Aḥmad bin ‘Abd al-Jabbār menceritakan kepada kami: Yūnus bin Bukair
menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata:
Ketika Tubba’
lakukan apa yang ia lakukan, raja-raja Ḥimyar marah, berkata: "Tidak ridha
panjang penyerangan kami, jauhkan kami dalam perjalanan dari keluarga kami
hingga menusuk juga di agama kami dan cela ayah-ayah kami." Maka berkumpul
pada membunuh ia, dan mengganti saudaranya setelahnya. Maka sepakat pendapat
raja-raja pada itu semuanya kecuali Dzū Ghumdān ia tolak ikut mereka pada itu.
Maka mereka bangkit padanya, ambil ia untuk bunuh ia ia berkata kepada mereka:
"Apakah kalian pembunuhku?" Mereka berkata: "Ya." Ia berkata: "Adapun aku jika
kalian bunuh aku kubur aku berdiri, sesungguhnya tidak henti kerajaan kalian
tetap selama aku berdiri." Ketika bunuh ia, berkata:
"Demi Allah
tidak memerintah kami hidup dan mati, balikkan ia pada kepalanya." Maka
berkata dalam itu Dzū Ghumdān, dalam apa yang ada dari urusannya:
In
tak Ḥimyar ghadarat wa khānat ... Fa ma‘dzirah al-ilāh li Dzī Ru‘ayn
Alā
man yasytarī saharan bi nawm ... Sa‘īd man yabīta qarīr ‘ayn
Dan
berkata dalam itu ‘Abd Kalāl setelah bunuh saudaranya dan penggantian mereka
ia ketika bunuh wajah-wajah Ḥimyar:
Syafaytu an-nafsa mimman kāna
amsā ... Qarīr al-‘ayn qad qatulū karīmī
Fa lammā an fa‘altu aṣāba
qalbī ... Bimā qad ji’tu min qatli raghīm
Asyārū lī bi qatli akh
karīm ... Wa laysa li dzī aḍ-ḍarā’ib bi al-la’īm
Fa ‘adtu ka anna
qalbī fī janāḥ ... Bi ‘aish laysa yarji‘u fī na‘īm
Wa ‘āda al-qalbu
ka al-majnūn yunmī ... Ilā al-ghāyāti laysa bi dzī ḥamīm
Fa lammā
an qataltu bihi karāman ... Wa ṣārū kulluhum ka al-mustalīm
Raja‘tu
ilā alladzī qad kāna minnī ... Ka anna al-qalba laysa bi dzī kalūm
Jazā
Rabb al-barīyah Dzār ‘ayn ... Jazā’ al-khuldi min dā‘ karīm
Fa innī
sawfa aḥfiẓuhu wa Rabbī ... Wa a‘ṭīhi aṭ-ṭarīf ma‘a al-qadīm
Dan
berkata ‘Abd Kalāl juga meratapi saudaranya:
Aṭa‘tu al-qawma idz
ghasyū jamī‘an ... Wa qad ittahamtu fī ghasyi an-naṣīḥ
Wa law
ṭāwa‘tu fī ra’yī Ru‘aynā ... Li qultu lahu wa qawlī dzū nadūḥ
Fa
lam arfa‘ bi qawlihi lī kalāman ... Wa ‘adtu ka annī ‘abd asīḥ
Fa
lammā an qabiltu al-qawla minhu ... ‘Alā al-arwāḥ min ḥaqqi al-faḍūḥ
Fa
man amsā yuṭāwi‘unī fa innī ... Sa ajhadu fī al-maqāl bihi abūḥ
Fa
lammā an laqītuhum aqāmat ... Li dzāka an-nafsa fī hamm murīḥ
Kemudian
ganti saudaranya, disebut ‘Abd Kalāl. Mereka klaim bahwa ia tidak datang
kepadanya tidur malam, kirim ke yang ada saat itu dari Yahudi, berkata:
"Celaka kalian, apa pendapat kalian urusanku?"
Mereka berkata:
"Engkau tidak tidur hingga bunuh seluruh yang ikutmu pada bunuh saudaramu,
ikuti mereka." Ia bunuh kepala-kepala Ḥimyar dan wajah-wajah mereka. Kemudian
keluar anak untuk Tubba’ disebut Daus, hingga datang Qaisar, ia seperti di
Yaman ditamsil setelah: "Tidak seperti Daus dan tidak seperti gantung beban
untanya." Ketika sampai ke Qaisar, masuk kepadanya, berkata kepadanya: "Aku
anak raja Arab, dan kaumku serang saudaraku bunuh ia. Aku datang agar engkau
utus bersamaku siapa memerintah untukmu negeriku, dan itu karena raja mereka
yang memerintah mereka setelah ayahku telah bunuh bangsawan mereka dan kepala
mereka." Qaisar panggil pembesar-pembesarnya berkata: "Apa pendapat kalian
dalam urusan ini?" Mereka berkata: "Kami tidak pendapat utus dengannya siapa
ke negeri Arab, dan itu karena kami tidak aman ini pada mereka agar ia datang
untuk binasakan mereka." Qaisar berkata:
"Bagaimana aku lakukan
dengannya dan ia datang kepadaku meminta pertolongan?" Mereka berkata: "Tulis
baginya ke Najasyi raja Habasyah, dan raja Habasyah taat pada raja Rum."
Maka
tulis baginya kepadanya, perintah ia utus dengannya pria-pria ke negerinya.
Maka Daus keluar dengan surat Qaisar hingga bawa ia ke Najasyi. Ketika baca ia
sujud baginya, utus dengannya enam puluh ribu, gunakan atas mereka Rūzbah.
Keluar di laut, hingga berlabuh ke pantai Yaman,
maka keluar
padanya ia dan kaumnya, keluar padanya Ḥimyar – dan Ḥimyar saat itu ksatria
penduduk Yaman – perang penduduk Yaman perang keras pada kuda, mulai mereka
kumpulkan mereka kelompok, kemudian serang padanya, setiap lewat dari mereka
kelompok ikuti yang lain. Ketika Rūzbah lihat itu berkata kepada Daus: "Tidak
engkau bawa aku di sini kecuali untuk sembelihku kaummu, aku mulai denganmu
aku bunuh engkau sebelum aku dibunuh." Berkata: "Jangan lakukan wahai raja,
tapi aku saran padamu terima dariku." Berkata:
"Ya saran aku." Daus
berkata kepadanya: "Wahai raja, sesungguhnya Ḥimyar kaum tidak perang kecuali
pada kuda, jika engkau perintah sahabatmu, lempar di depan mereka tameng
mereka dan perisai mereka." Ia lakukan itu, mulai Ḥimyar serang padanya
tergelincir kuda pada tameng dan perisai, jatuhkan ksatria mereka, bunuh yang
lain. Tidak henti mereka demikian hingga hancur, dan banyak yang lain. Dan
mereka berjalan hingga masuk Ṣan‘ā’, kuasai ia dan kuasai Yaman. Dan di
sahabat Rūzbah pria disebut Abrahah bin al-Asyram, ia Abū Yaksūm. Ketika
kuasai Yaman, Abrahah berkata kepada Rūzbah: "Aku lebih berhak dengan urusan
ini darimu." Yang lain berkata: "Bagaimana, dan raja utus aku?" Berkata:
"Walaupun raja utus engkau, aku lebih berhak dengan urusan ini darimu." Yang
lain tolak, ikuti Abrahah orang dari kaumnya, keluar untuk perang. Ketika
saling berhadapan untuk perang, Abrahah berkata kepada Rūzbah: "Apa bagimu dan
agar habiskan Habasyah, pergi kerajaan kami dari negeri ini, keluar, mana dari
kita bunuh sahabatnya menjadi kerajaan." Yang lain berkata: "Ya." Dan Rūzbah
pria besar, dan Abrahah pria pendek gemuk. Abrahah berkata kepada budaknya:
"Jika aku keluar kepadanya untuk duel, datang dari belakangnya bunuh ia, maka
sahabatnya tidak tambah pada lari, dan bagimu di dekatku apa yang engkau minta
dari kerajaanku." Ketika keluar Rūzbah tarik pada Abrahah pedangnya, pukul ia
pukulan tengah kepalanya dengan pedang, pukul budak Abrahah dari belakangnya
potong ia dua. Sahabatnya angkat ia, dan ini sahabatnya angkat, kemudian
mereka damai pada Abrahah, dan tidak ada di mereka setelah sahabat mereka
seperti ia. Dan sampai itu ke Najasyi, tulis kepadanya ancam ia, Abrahah cukur
kepalanya, ambil tanah dari tanah negerinya, utus dengannya kepadanya dan
berkata: "Wahai raja, ini kepalaku dan tanah negeriku, ia di bawah kakimu, dan
aku dan Rūzbah
hamba kalian, aku lihat aku lebih kuat pada urusan
raja darinya, karena itu aku lakukan apa yang aku lakukan." Maka Najasyi tulis
kepadanya dengan ridha, dan tetapkan ia pada kerajaannya.
Kemudian
Abrahah bin al-Asyram, ia Abū Yaksūm, bangun Ka‘bah di Yaman dan buat padanya
kubah-kubah dari emas, perintah penduduk kerajaannya haji kepadanya, meniru
dengan itu rumah haram «1».
(1) Riwayat ini mengandung ringkasan
gelap, datang dalam kekacauan ekstrim, diisi dengan kesalahan, telah beri
Yahudi peran berlawanan dengan yang diketahui, karena yang terkenal dan
beredar menurut riwayat Arab dan Siriak, bahwa ‘Abd Kalāl adalah pertama yang
Nasrani dari antara raja Ḥimyar, tetap Nasrani aktif di selatan Yaman dan
bertambah dengan aktif orang-orangnya pengaruh kekaisaran Bizantium, karena
itu salah satu pangeran Ḥimyar bangkit dengan revolusi internal dan ambil
Yahudi dan perang Nasrani, dan paling terkenal ekspedisinya itu terhadap
Nasrani Najran yang dikenal dengan nama pembantaian al-Ukhdūd yang disebut
Al-Qur'an al-Karim, dan akibat pembantaian ini Bizantium coba intervensi
langsung terhadap Yaman, temukan itu sulit, dan Bizantium belajar dari
ekspedisi Romawi tahun 25 SM terhadap Yaman yang pimpin Aelius Gallus, lakukan
isyarat ke negara Habasyah Nasrani dengan serang Yaman, berikan baginya
bantuan bahari dan peralatan, dan sukses Habasyah dengan pendudukan Yaman,
tapi tidak lama salah satu pangeran Yaman dikenal dengan Sayf bin Dzī Yazan
bangkit usir Habasyah dengan bantuan Persia. Dan tetap Yaman di bawah
kedaulatan Persia hingga bangkit Islam dan masuk di dalamnya, dan diketahui
bahwa Rūzbah yang ada di teks nama Persia bawa pimpinan ekspedisi Persia atau
salah satu pimpinan besar di dalamnya sementara nama Abrahah Habasyah.
Hadis Gajah
Aḥmad bin ‘Abd al-Jabbār menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata:
Dan seorang
pria dari Bani Malikān bin Kinānah, dan ia dari al-Ḥums «1», keluar hingga
tiba tanah Yaman, masuk ia «2», lihat kepadanya, kemudian duduk buang air
besar di dalamnya. Abrahah masuk ia, temukan kotoran itu di dalamnya, berkata:
"Siapa berani padaku dengan ini?" Sahabatnya berkata kepadanya: "Ini pria dari
penduduk rumah itu yang haji Arab kepadanya." Berkata: "Padaku berani dengan
ini, dan Nasrani ku, aku runtuh dari rumah itu dan aku rusak ia hingga tidak
haji kepadanya haji selamanya." Panggil dengan gajah, azan di kaumnya dengan
keluar, dan siapa ikuti ia dari penduduk Yaman, dan paling banyak ikuti ia
dari ‘Ak, dan al-Asy‘ariyūn, dan Khats‘am. Keluar mereka bersyair rajaz:
Inna
al-balad li balad ma’kūl ... Ya’kuluhu ‘Ak wa al-Asy‘ariyūn wa al-fīl
Keluar
berjalan, hingga ketika di sebagian jalannya, utus pria dari Bani Sulaym,
untuk panggil orang ke haji rumahnya yang ia bangun. Temui ia juga pria dari
al-Ḥums, dari Bani Kinānah, bunuh ia. Bertambah dengan itu – ketika sampai
kepadanya – marah dan kemarahan, dan percepat perjalanan
(1)
Al-Ḥums selain al-Ḥill, dan penduduk al-Ḥill selain penduduk Haram mereka dari
Quraisy yang bedakan diri mereka dari selainnya khusus terkait upacara haji
sebelum kemenangan Islam, tapi diduga bahwa pembagian ini terjadi setelah
tahun gajah dan akibatnya bukan sebelum itu lihat apa akan datang hal
98-102.
(2) Yaitu masuk Ka‘bah Yaman, dan maksud dengannya gereja
yang bangun Abrahah, dan kisah ini alasan sebab ekspedisi Abrahah pada Mekkah,
dan alasan tidak punya nilai sejarah, ekspedisi tuju sebarkan Nasrani di
seluruh Jazirah, dan Habasyah inginkan kuasai kekayaan dan perdagangan Mekkah,
dan dari sisi lain tekan kekaisaran Sasan yang dalam konflik keras dengan
kekaisaran Bizantium, selain itu dari sebab.
dan berangkat. Hingga
ketika menghadap Wadi Wajj dari aṭ-Ṭā’if, keluar kepadanya Tsaqīf, berkata:
"Wahai raja kami hanyalah hamba kalian, dan bukan tuhan kami ini yang engkau
inginkan – maksud al-Lāt berhala mereka, dan bukan yang haji kepadanya Arab,
sesungguhnya itu rumah Quraisy, yang datang kepadanya Arab." Berkata: "Carikan
aku pemandu tunjuk aku padanya." Mereka utus dengannya pria dari Hudzail,
disebut Nafil «1», keluar dengannya pandu mereka. Hingga ketika mereka di
al-Mughammas, turun al-Mughammas dari Mekkah enam mil, utus depan mereka ke
Mekkah. Mekkah keluar terpisah di puncak gunung, berkata: "Tidak daya kami
dengan perang kaum ini." Tidak tersisa di Mekkah siapa kecuali ‘Abd
al-Muṭṭalib bin Hāsyim, tinggal pada penyiraman ia; dan selain Syaibah bin
‘Uthmān bin ‘Abd ad-Dār, tinggal pada penjaga rumah. Maka ‘Abd al-Muṭṭalib
mulai ambil dua tiang pintu, kemudian berkata:
Allāhumma inna
al-mar’a yamn ... u ḥallah fa imna‘ ḥalālaka
Lā yaghlabū bi
ṣalībihim ... Wa maḥālihim ghadran maḥālika
An yadkhulū al-balad
al-ḥarām ... Ghadan fa amr mā badā laka
Berkata: Apa saja, badā
laka, tidak engkau lakukan kepada kami. Kemudian depan Abrahah dapatkan unta
untuk Quraisy, dapatkan di dalamnya dua ratus unta untuk ‘Abd al-Muṭṭalib bin
Hāsyim. Ketika sampai itu kepadanya, keluar hingga sampai ke kaum, dan penjaga
Abrahah pria dari al-Asy‘ariyīn, dan ada untuk ia dengan ‘Abd al-Muṭṭalib
kenal sebelum itu. Ketika sampai kepadanya ‘Abd al-Muṭṭalib, al-Asy‘arī
berkata kepadanya: "Apa keperluanmu?" Berkata: "Keperluanku engkau minta izin
bagiku pada raja." Masuk penjaganya padanya, berkata kepadanya: "Wahai raja,
datang kepadamu pemimpin Quraisy yang beri makan manusia di dataran, dan
binatang buas di gunung." Berkata: "Izinkan ia." Dan ‘Abd al-Muṭṭalib pria
besar tampan, izinkan ia, masuk padanya. Ketika Abū Yaksūm lihat ia, hormati
ia dudukkan di bawah ia, dan benci dudukkan bersama ia pada singgasananya.
Turun dari singgasananya, duduk di bumi, dudukkan ‘Abd al-Muṭṭalib bersamanya,
kemudian berkata: "Apa keperluanmu?" Berkata: "Keperluanku dua ratus unta,
dapatkan depanmu, bagiku." Abū Yaksūm berkata: "Demi Allah aku lihat engkau
aku kagum, kemudian engkau bicara, aku benci padamu." Berkata kepadanya:
"Mengapa wahai raja?" Berkata: "Karena aku datang ke rumah ia pelindung kalian
dari Arab, dan keutamaan kalian di manusia, dan kehormatan kalian padanya, dan
agama kalian yang kalian sembah. Aku datang kepadanya untuk rusak ia, dan
dapatkan bagimu dua ratus unta, engkau tanya keperluanmu, engkau bicara
kepadaku di untamu, dan tidak minta kepadaku di rumah kalian!" Berkata
kepadanya ‘Abd al-Muṭṭalib: "Wahai raja, sesungguhnya aku bicara kepadamu di
hartaku, dan untuk rumah ini Tuhan ia yang lindungi ia, aku bukan dari ia di
sesuatu." Itu takutkan Abū Yaksūm, dan perintah kembalikan unta ‘Abd
al-Muṭṭalib padanya, kembali ‘Abd al-Muṭṭalib.
Dan malam di malam
mereka itu, menjadi malam gelap, bintang-bintangnya seakan bicara mereka
bicara, karena dekatnya pada mereka, dan jiwa mereka rasakan azab. Dan pemandu
mereka keluar hingga masuk haram, tinggalkan mereka. Dan berdiri al-Asy‘ariyūn
dan Khats‘am, pecah tombak mereka dan pedang mereka, berlepas diri ke Allah
Ta‘ālā bahwa mereka bantu pada runtuh rumah. Mereka malam demikian dengan
malam terburuk. Kemudian pagi di pagi, utus gajah mereka inginkan pagi Mekkah.
Hadapkan ia ke Mekkah, rebah, pukul ia berguling. Tidak henti mereka demikian
hingga hampir pagi. Kemudian mereka hadap pada gajah, berkata: "Bagimu Allah
agar tidak kami hadapkan engkau ke Mekkah." Mulai mereka sumpah baginya, gerak
telinganya, ambil pada mereka. Hingga ketika banyak sumpah, bangkit, hadapkan
ia ke Yaman kembali, hadap ia berlari cepat. Bendung ia ketika lihat ia
berangkat, hingga ketika kembalikan ia ke tempat awalnya, rebah berguling.
Ketika lihat itu sumpah baginya, gerak telinganya ambil pada mereka, hingga
ketika banyak, bangkit, hadapkan ia ke Yaman, hadap ia berlari cepat. Ketika
lihat itu kembalikan ia, kembali bersamanya hingga ketika di tempat awalnya,
rebah pukul ia, berguling. Tidak henti mereka demikian, usaha ia, hingga
dengan terbit matahari, terbit pada mereka burung bersamanya, dan terbit pada
mereka burung dari laut seperti burung merpati hitam. Mulai lempar mereka dan
setiap burung di paruhnya batu, dan di kakinya dua batu. Jika lempar dengan
itu pergi, dan terbit yang lain. Tidak jatuh batu dari batu mereka itu pada
perut kecuali robek ia, dan tidak tulang kecuali lemah ia dan lubang ia.
Dan
bangkit Abū Yaksūm kembali, telah dapatkan sebagian batu, mulai setiap kali
tiba negeri putus darinya di sana anggota, hingga ketika sampai Yaman, tidak
tersisa darinya sesuatu kecuali badannya. Ketika tiba ia retak dadanya, dan
belah perutnya, binasa. Dan tidak dapatkan dari al-Asy‘ariyīn dan Khats‘am
siapa.
Dan ketika mereka panik ke pemandu mereka itu, tanya tentang
ia, mulai berkata: "Wahai Nafil, wahai Nafil." Dan Nafil telah masuk haram,
maka dalam itu Nafil berkata:
Alā rudī jamālaka yā Rudaynā ...
Na‘manākum ma‘a al-aṣbāḥ ‘aynā
Fa innaka law ra’ayta, wa lan tarāhu
... Ilā janbi al-muḥaṣṣab mā ra’aynā
Idzā li khasyyatihi wa fazi‘ta
minhu ... Wa lam ta’sī ‘alā mā fāta ‘aynā
Khasyītu Allāha limā
ra’aytu ṭayran ... Wa qadzfa ḥijārah turmī ‘alaynā
Wa kulluhum
yas’alu ‘an Nafil ... Ka anna ‘alayya li al-Ḥabasyān daynā
Dan
al-Mughīrah bin ‘Abdillāh bin ‘Umar bin Makhzūm berkata:
Anta
ḥabasata al-fīla bi al-Mughammas ... Ahlakta Abā Yaksūm wa al-Mughallas
Kardastahum
wa anta ghayru mukardas ... Tad‘asuhum wa anta ghayru mad‘as
Dan
berkata ‘Abd al-Muṭṭalib, dan ia bersyair rajaz dan berdoa pada Habasyah:
Yā
Rabb lā arjū lahum siwāka ... Yā Rabb fa imna‘ minhum ḥamāka
Inna
‘adūww al-Bait min ‘ādākā ... Innahum lan yaqharū quwāka
Dan
berkata ‘Abd al-Muṭṭalib ketika mereka kembali:
Mana‘ta al-arḍa
allatī ḥamayt ... Min al-li’ām fa lam tukhlAq lahum dāran
Mana‘ta
Makkah minhum innī rajul ... Dzū asrah lam nakun fī al-ḥubb ghadāran
Idz
qultu yā ṣāḥib al-Ḥabasyān in lanā ... Min dūni an yuhdama al-ma‘mūr
akhṭāran
Fa sāra fī jaysyihi bi al-fīli muqtadiran ... Wa sirtu
mustabsilan li al-mawti ṣabbāran
Fī fityah min Quraysy laysa
mītatuhum ... Bi mūrith ḥayyihim syaynan wa lā ‘āran
Aḥmad
menceritakan kepada kami, Yūnus bin Bukair menceritakan kepada kami dari
‘Abdillāh bin ‘Awn dari Muḥammad bin Sīrīn dari ‘Abdillāh bin ‘Abbās dalam
firmannya: «Wa arsala ‘alaihim ṭayran abābīl «1»» , berkata: Burung punya
belalai seperti belalai burung, dan cakar seperti cakar anjing.
Aḥmad
menceritakan kepada kami, ia berkata: Ayahku dan Yūnus bersama dari Qays bin
ar-Rabī‘ dari Jābir bin ‘Abd ar-Raḥmān bin Asbāṭ dari ‘Ubaid bin ‘Umair: «Wa
arsala ‘alaihim ṭayran abābīl» berkata: Burung datang dari arah laut seperti
pria India «tarmīhim bi ḥijārah min sijjīl» terkecilnya seperti kepala pria,
terbesarnya seperti unta kurus, apa yang lempar dapatkan, apa yang dapatkan
bunuh. Dan tambah di dalamnya ayahku: Al-abābīl yang berturut-turut, apa yang
inginkan dapatkan, dan apa yang dapatkan bunuh.
Aḥmad menceritakan
kepada kami, ia berkata: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia
berkata: ‘Abdullāh bin Abī Bakr bin Ḥazm menceritakan kepadaku dari ‘Amrah
binti ‘Abd ar-Raḥmān bin As‘ad bin Zurārah dari ‘Ā’isyah istri Nabi
shallallāhu ‘alaihi wa sallam ia berkata: "Sungguh aku lihat pemandu gajah,
dan pengurusnya dua buta lumpuh, meminta-minta di Mekkah."
Aḥmad
menceritakan kepada kami, Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia
berkata: Ya‘qūb bin ‘Utbah bin al-Mughīrah bin al-Akhnas menceritakan
kepadaku, ia berkata: Diriwayatkan bahwa pertama yang dilihat di tanah Arab:
Campak, cacar, dan kepahitan pohon dari ‘usyr dan ḥarmal dan sejenis itu,
tahun gajah.
Perjalanan ibu Rasul dengannya ke Madinah dan wafatnya.
Aḥmad menceritakan kepada kami: Yūnus bin Bukair menceritakan kepada
kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: ‘Abdullāh bin Abī Bakr bin Ḥazm menceritakan
kepadaku, ia berkata: Āminah binti Wahb ibu Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa
sallam tiba dengan Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam pada
saudara-saudaranya dari Bani ‘Adī bin an-Najjār di Madinah, kemudian kembali
dengannya, hingga ketika di al-Abwā’ wafat di sana, dan Rasulullāh shallallāhu
‘alaihi wa sallam berumur enam tahun.
Aḥmad menceritakan kepada
kami: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Dan
Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam bersama kakeknya ‘Abd al-Muṭṭalib.
Al-‘Abbās bin ‘Abdillāh bin Ma‘bad menceritakan kepadaku dari sebagian
keluarganya
(1) Surah al-Fīl: 3.
berkata: Diletakkan
untuk ‘Abd al-Muṭṭalib kakek Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam alas di
naungan Ka‘bah, tidak duduk padanya siapa dari anak-anaknya menghormati ia,
dan Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam datang hingga duduk padanya,
paman-pamannya pergi tunda ia, kakeknya berkata: "Biarkan anakku." Lalu usap
punggungnya, dan berkata: "Sesungguhnya bagi anakku ini urusan."
Wafat ‘Abd al-Muṭṭalib bin Hāsyim.
Maka wafat ‘Abd al-Muṭṭalib, dan Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa
sallam berumur delapan tahun, setelah gajah delapan tahun.
Penggalian kubur ‘Abdullāh bin ats-Tsāmir.
Aḥmad menceritakan kepada kami: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu
Isḥāq, ia berkata: ‘Abdullāh bin Abī Bakr bin Ḥazm menceritakan kepada kami,
ia berkata: Pergi pria di Ṣan‘ā’ menggali reruntuhan dari reruntuhannya untuk
sebagian apa yang manfaat orang, buka tentang ‘Abdullāh bin ats-Tsāmir, duduk
tangannya pada luka di kepalanya diletakkan, jika geser tangannya darinya
memancar darah, dan jika lepaskan ia kembalikan letakkan padanya. Di tangannya
cincin, ukirannya «Rabbī Allāh». Tulis dalam itu ke ‘Umar bin al-Khaṭṭāb,
tulis bahwa: Kembalikan padanya apa yang ada padanya, dan biarkan ia – Aḥmad
menceritakan kepada kami: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia
berkata:
Dan ia pada agama ‘Īsā ‘alaihissalām.
Penggalian jenazah Dāniyāl nabi.
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus bin Bukair
menceritakan kepada kami dari Abū Khaldah Khālid bin Dīnār, ia berkata:
Abū
al-‘Āliyah menceritakan kepada kami, ia berkata: Ketika kami buka Tustar, kami
temukan di rumah harta Hurmuzān tempat tidur padanya pria mati, di kepalanya
muṣḥaf baginya. Kami ambil muṣḥaf bawa ke ‘Umar bin al-Khaṭṭāb, panggil
baginya Ka‘b, salin ia dengan Arab. Aku pertama pria dari Arab baca ia, baca
ia seperti aku baca Al-Qur’an ini. Aku berkata kepada Abū al-‘Āliyah: Apa yang
ada di dalamnya? Ia berkata: Sirah kalian dan urusan kalian, dan logat bicara
kalian, dan apa yang akan ada setelah. Aku berkata: Apa yang kalian lakukan
dengan pria? Ia berkata:
Gali di siang tiga belas kubur terpisah,
ketika malam kubur ia, ratakan kubur semuanya, untuk samarkan pada orang,
tidak gali ia. Aku berkata: Apa yang mereka harap darinya? Ia berkata: Adalah
langit jika ditahan pada mereka, keluarkan dengan tempat tidurnya hujan
mereka. Aku berkata: Siapa kalian kira pria? Ia berkata: Pria disebut Dāniyāl.
Aku berkata: Sejak kapan kalian temukan ia mati? Ia berkata:
(1)
Begitulah dan lebih dekat ke benar pengganti ratus dengan ribu.
Dari
tiga ratus tahun «1». Aku berkata: Apa berubah dengan sesuatu? Ia berkata:
Tidak, kecuali rambut-rambut dari tengkuknya, sesungguhnya daging nabi-nabi
tidak rusakkan bumi ia, dan tidak makan ia binatang buas.
Kepemimpinan Mekkah setelah wafat ‘Abd al-Muṭṭalib.
Aḥmad menceritakan kepada kami, ia berkata: Yūnus bin Bukair
menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Ketika hadir ‘Abd
al-Muṭṭalib wafat, berkata kepada anak perempuannya: "Menangislah hingga aku
dengar bagaimana kalian katakan." Dan mereka enam perempuan, mereka: Umaymah,
Umm Ḥakīm, Barrah, ‘Ātikah, Ṣafiyyah, Arwā. Maka Umaymah berkata:
Alā
halaka rā‘ī al-‘asyīrah dzū al-‘aqd ... Wa sāqī al-ḥajīj al-muḥāmī ‘an
al-ḥamd
Wa man yu’lif al-jār al-gharīb li baytihi ... Idzā mā samā’
al-Bait tabkhalu bi ar-ra‘d
Dan ‘Ātikah berkata:
A‘aynī
jūda wa lā tabkhalā ... Bi dam‘ikumā ba‘da nawmi an-niyām
A‘aynī wa
asḥū fazā wa askibā ... Wa syūbā bukā’ kamā bi an-nidām
‘Alā
al-jaḥfal al-ghamar fī an-nā’ibā ... t Karīm al-masā‘ī wa fī adz-dzimām
‘Alā
syaibah al-ḥamd wārī az-zinād ... Wa dzī muṣdiq ba‘da tsabit al-maqām
Dan
Ṣafiyyah berkata:
Araqt li ṣawti nā’iḥah bi layl ... ‘Alā rajul bi
qāri‘ah aṣ-ṣa‘īd
Fa fāḍat ‘inda dzālikum dumū‘ī ... ‘Alā khaddī ka
munḥadir al-farīd
‘Alā al-ghayāḍ syaibah dzī al-ma‘ālī ... Abīka
al-khayr wārits kulli jūd
Ṭawīl al-bā’ arwa‘ syayẓamī ... Maṭā‘ fī
‘asyīratihi ḥamīd
‘Aẓīm al-ḥilm min nafar kirām ... Khaḍārimah
malāwitsah asūd
Dan al-Bayḍā’ Umm Ḥakīm berkata, dan al-Bayḍā’
nenek ‘Uthmān bin ‘Affān, ibu ibunya, dan al-Bayḍā’ di dekat Kurayz bin
Rabī‘ah bin Ḥabīb bin ‘Abd Syams lahir baginya ‘Āmir dan Arwā:
Alā
yā ‘ayn jūdi wa istahillī ... Wa bukī dzā an-nadā wa al-mukramāt
(1)
Begitulah di catatan kaki naskah al-‘Aṭāridī: Tiyār at-tarāt.
Alā
yā ‘ayn wayḥaki as‘ifīnī ... Bi dam‘ min dumū‘ hāṭilāt
Fa bukī
khayr man rakiba al-maṭāyā ... Abāka al-khayr tiyār al-furāt «1»
Ṭawīl
al-bā’ syaibah dzā al-ma‘ālī ... Karīm al-khaym maḥmūd al-hibāt
Waṣūlan
li al-qarābah habraziyā ... Wa ghaytsan fī as-sanīn al-mamḥilāt
Fa
bukīhi wa lā tusammā bi ḥuzn ... Wa bukī mā bakayna al-bākiyāt
Dan
Barrah berkata:
A‘aynī jūda bi dam‘ durr ... ‘Alā ṭayyib al-khaym
wa al-mu‘taṣir
‘Alā mājid al-jadd wārī az-zanā ... d Jamīl al-maḥyā
‘aẓīm al-khaṭar
‘Alā syaibah al-ḥamd dzī al-mukrama ... t Wa dzī
al-majd wa al-‘izz wa al-muftakhar
Wa dzī al-faḍl wa al-ḥilm fī
an-nā’ibā ... t Katsīr al-makārim jamm al-fakhr
Lahu faḍl majdin
‘alā qawmihi ... Mubīn yalūḥu ka ḍaw’ al-qamar
Atahu al-manāyā fa
lam tasū’uhu ... Bi ṣarfi al-layālī wa raibi al-qadar
Dan Arwā
berkata:
Bakat ‘aynī wa ḥaqq lahā al-bukā’ ... ‘Alā samiḥ
sajīyatihi al-ḥayā’
‘Alā sahl al-khalīfah abṭaḥī ... Karīm al-jadd
nīyatihi al-‘ulā
‘Alā al-ghayāḍ syaibah dzī al-ma‘ālī ... Abīka
al-khayr laysa lahu kafā’
Ṭawīl al-bā’ amlas syayẓamā ... Agharr ka
anna ghurrahu ḍiyā’
Wa ma‘qil Mālik wa rabī‘ Fahr ... Wa fāṣiluhā
idzā altabasa al-qaḍā’
Aḥmad menceritakan kepada kami: Yūnus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia berkata: Dan wafat ‘Abd
al-Muṭṭalib, dan Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam berumur delapan
tahun, tidak ada yang sebelumnya ditangisi seperti tangisannya.
Dan
wali Zamzam dan penyiraman dari Bani ‘Abd al-Muṭṭalib setelahnya al-‘Abbās bin
‘Abd al-Muṭṭalib, dan ia saat itu termuda saudara-saudaranya umur. Tidak henti
kepadanya hingga bangkit Islam dan ia di tangannya, Rasulullāh shallallāhu
‘alaihi wa sallam tetapkan ia pada apa lewat, maka ia ke keluarga al-‘Abbās
dengan pewarisan al-‘Abbās ia hingga hari ini.
Aḥmad menceritakan
kepada kami, ia berkata: Yūnus menceritakan kepada kami dari Ibnu Isḥāq, ia
berkata: Dan ketika wafat ‘Abd al-Muṭṭalib, kepemimpinan setelahnya dan
kehormatan dan umur di kaumnya Bani ‘Abd Manāf untuk Ḥarb bin Umayyah bin ‘Abd
Syams bin ‘Abd Manāf. Beri makan orang, lindungi klan, hormati kaumnya, pasang
tenda di Mekkah untuk tamu, beri makan di dalamnya yang datang kepadanya. Dan
‘Abd al-Muṭṭalib – menurut klaim mereka – wasiatkan Abū Ṭālib dengan
Rasulullāh shallallāhu ‘alaihi wa sallam, dan itu karena ‘Abdullāh dan Abū
Ṭālib untuk ibu. Maka ‘Abd al-Muṭṭalib berkata – menurut klaim mereka – dalam
apa wasiatkan dengannya, dan nama Abū Ṭālib ‘Abd Manāf:
Awṣaytuka yā ‘Abd Manāf ba‘dī ... Bi muwaḥḥid ba‘da abīhi fardAku wasiatkan kepadamu, wahai Abdu Manaf, sepeninggalku nanti...
Fāraquhu wa huwa ḍajī‘ al-mahd «1» ... Fa kunta ka al-umm lahu fī al-wajd
Tudnīhi min aḥsyā’ihā wa al-kabad ... Ḥattā idzā khifta midād al-wa‘d
Awṣaytu arjā ahlinā li at-tawfid ... Bi ibni alladzī ghayyabtahu fī al-laḥd
Bi al-karh minnī thumma lā bi al-‘amd ... Fa qāla lī wa al-qawlu dzū mard
Mā ibnu akhī mā ‘isytu fī Ma‘ad ... Illā ka adnā waladī fī al-wadd
‘Indī arā dzālika bāba ar-rusyd ... Bal Aḥmad qad yurtajā li ar-rusyd
Wa kulla amr fī al-umūr wad ... Qad ‘alimtu ‘allām ahli al-‘ahd
Inna ibnī sayyid ahli Najd ... Ya‘lū ‘alā dzī al-badan al-asyd
Untuk menjaga seorang anak yang menyendiri (yatim), setelah ayahnya tiada.
Ayahnya meninggalkannya saat ia masih bayi di pembaringan...
Maka jadilah engkau baginya seperti ibu dalam kasih sayang.
Yang mendekatkannya ke dalam pelukan dan lubuk hati...
Hingga ketika aku merasa ajalku (janji Allah) telah mendekat.
Aku wasiatkan kepada orang yang paling kuharapkan di keluarga kita untuk memikul beban...
Untuk menjaga putra dari dia (Abdullah) yang telah kukuburkan di liang lahat.
Dengan berat hati dariku, dan bukan karena keinginanku...
Maka ia (Abu Thalib) menjawab kepadaku, dan ucapannya adalah jawaban yang pasti:
"Tidaklah putra saudaraku ini—selama aku masih hidup di antara keturunan Ma'ad—
Melainkan kedudukannya bagiku seperti anak kandungku yang paling dekat dalam cinta."
"Di sisiku, aku melihat hal itu sebagai jalan kebenaran...
Bahkan Ahmad (Muhammad) benar-benar diharapkan untuk membawa petunjuk."
"Dan setiap urusan di antara segala urusan akan berjalan baik...
Sungguh, para ahli kitab (pemilik janji) telah mengetahui tanda-tandanya."
"Bahwa putraku ini akan menjadi pemimpin penduduk Najd...
Ia akan mengungguli mereka yang memiliki kekuatan fisik paling perkasa."
Dan berkata ‘Abd al-Muṭṭalib juga:
Awṣaytu man kunyatihi bi Ṭālib ... ‘Abd Manāf wa huwa dzū tajārib
Bi ibni alladzī qad ghāba ghayra ā’ib ... Bi ibni akh wa an-niswah al-ḥabā’ib
Bi ibni al-ḥabīb aqrab al-aqārib ... Fa qāla lī ka syabah al-mu‘ātib
Lā tawṣīnī in kunta bi al-mu‘ātib ... Bi tsābit al-ḥaqq ‘alayya wājib
Aku wasiatkan kepada orang yang kunyah-nya (julukannya) adalah Abu
Thalib...
(Yaitu) Abdu Manaf, dan ia adalah orang yang penuh
pengalaman.
Agar menjaga putra dari dia yang telah pergi dan
takkan kembali (Abdullah)...
Putra dari saudaramu, dan (didampingi)
para wanita yang penuh kasih sayang.
Agar menjaga putra sang
kekasih, kerabat yang paling dekat...
Maka ia (Abu Thalib) menjawab
kepadaku, bagaikan orang yang menegur:
"Janganlah engkau
mewasiatiku, jika engkau ingin menegurku...
(Sebab menjaga dia) adalah
hak yang tetap dan merupakan kewajiban atasku."
(1) Menurut
sebagian riwayat ganjil lahir Nabi shallallāhu ‘alaihi wa sallam sebelum
wafat ayahnya beberapa bulan.
Muḥammad dzū al-‘urf wa adz-dzawā’ib ... Qalbī ilaihi muqbil wā’ib
Fa lastu bi al-āyis ghayra ar-rāghib ... Bi an yaḥiqqa Allāhu qawla ar-rāhib
Fīhi wa an yafḍila Āla Ghālib ... Innī sami‘tu a‘jaba al-‘ajā’ib
Min kulli ḥabr ‘ālim wa kātib ... Hādzā alladzī yuqtādu ka al-janā’ib
Min ḥalla bi al-abṭaḥ wa al-akhāsyib ... Ayḍan wa man tsāba ilā al-matsāwib
Min sākin li al-Ḥaram aw mujānib
Muhammad sang pemilik kemuliaan dan kedudukan tinggi...
Hatiku
menghadap kepadanya dan selalu kembali.
Maka aku bukanlah orang
yang berputus asa, melainkan orang yang berharap...
Agar Allah
membuktikan kebenaran ucapan sang rahib.
Mengenai dirinya, dan
agar ia mengungguli seluruh keturunan Ghalib (Quraisy)...
Sesungguhnya
aku telah mendengar keajaiban yang paling menakjubkan.
Dari
setiap pendeta yang alim maupun para penulis (kitab)...
(Bahwa) inilah
orang yang akan menuntun (kaumnya) bagaikan menuntun kuda-kuda yang
tangguh.
Yaitu mereka yang menetap di lembah-lembah Makkah dan
pegunungannya...
Juga mereka yang selalu kembali menuju tempat-tempat
berkumpul.
Baik mereka yang menjadi penduduk Tanah Haram, maupun
mereka yang jauh darinya.
Akhir bagian pertama dari Kitab al-Maghāzī untuk Ibnu Isḥāq –
diikuti di kedua insya Allah hadis Buḥayrā ar-rāhib dan alhamdulillāh haqq
ḥamdihi, dan shalawatnya pada Muḥammad khayr khalqihi, dan pada keluarga dan
sahabatnya sallam taslīman kathīran, dan hasbunā Allāh wa ni‘ma al-wakīl.
