Bagian Kedua Sirah Ibnu Ishaq

Bagian Kedua dari Kitab al-Maghazi Sirah Ibnu Ishaq

Bagian Kedua dari Kitab al-Maghazi Sirah Ibnu Ishaq

 Nama kitab: Terjemah Sirah Ibnu Ishaq 
Judul lengkap: Sirah Ibnu Ishaq (Kitab as-Siyar wa al-Maghazi) (سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي)
Penulis: Ibnu Ishaq (ابن إسحاق)
Nama lengkap: Muhammad bin Ishaq al-Muthallibi ( محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي بالولاء، المدني)
Lahir: Madinah, 85 H (704 M)
Wafat:  Baghdad, Irak, 150 H (767 M)
Penerjemah:
Era: Zaman keemasan Islam, Islamic golden age; (khilafah Abbasiyah)
Bidang studi: Sejarah Nabi Muhammad, sirah Rasulullah, induk kisah hidup Nabi dan sejarah Islam 
Tahqiq (penelitian dan penyuntingan): Suhail Zakkar
Penerbit: Dar al-Fikr, Beirut - Lebanon
Edisi: Cetakan pertama, 1398 H - 1978 M
Jumlah halaman: 381

Daftar Isi 

    1. Teks Arab
    2. Bagian Kedua Sirah Ibnu Ishaq  
      1. Penggalian sumur Zamzam oleh Abdul Muthalib bin Hasyim.  
      2. Perlindungan anak kecil yang masih menyusu di Ka'bah.  
      3. Kisah ash-Shiddiq bersama seorang lelaki yang digigit ular berbisa.  
      4. Kisah Umar bin al-Khaththab bersama seorang syekh tua yang buta.  
      5. Abu Taqashif al-Khuna'i dan saudara-saudaranya.  
      6. Bani Mu'ammal dan sepupu mereka.  
      7. Nadzar Abdul Muthalib.  
      8. Pengundian dengan anak panah di dekat Ka'bah.  
      9. Pernikahan Abdullah bin Abdul Muthalib.  
      10. Kelahiran Rasulullah shallallahu 'alaihi wa sallam.  
      11. Pembedahan perut Rasulullah.  
      12. Hadits tentang Tubba' al-Himyari.  
      13. Pembunuhan Tubba'.  
      14. Kisah Gajah (Peristiwa Tahun Gajah).  
      15. Perjalanan ibu Rasulullah membawanya ke Madinah dan wafatnya.  
      16. Wafatnya Abdul Muthalib bin Hasyim.  
      17. Penemuan makam Abdullah bin ats-Tsamir.  
      18. Penemuan jenazah Nabi Daniyal.  
      19. Kepemimpinan Makkah setelah wafatnya Abdul Muthalib.  
    3. Kembali ke: Terjemah Sirah Ibnu Ishaq  

    الجزء الثاني من كتاب المغازي «1» رواية يونس بن بكير عن محمد بن اسحق وغيره

    رواية الشيخ أبي الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز عن أبي طاهر المخلص عن رضوان عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس «2» . رضي الله عنهم أجمعين.

    (1) في ع (أي نسخة الخزانة العامة في الرباط) : الجزء الثاني من السير والمغازي للامام رئيس أهل المغازي والسير الشيخ محمد بن إسحق المطلبي، المتوفى سنة 151 هـ، وكتب السنة رقما هكذا (151) مما يدل على حداثة النسخة.

    (2) في ع: عن يونس بن بكير عن محمد بن اسحق رضي الله عنهم أجمعين.

    بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله

    حديث بحيرا الراهب «1»

    أخبرنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: قرىء على أبي الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحق قال: وكان أبو طالب هو الذي أضاف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه بعد جده، فكان إليه ومعه.

    ثم إن أبا طالب خرج في ركب إلى الشام تاجراً، فلما تهيأ للرحيل، وأجمع السير «2» صب «3» له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بزمام ناقته وقال: يا عم إلى من تكلني لا أب لي ولا أم؟ فرق له أبو طالب وقال: والله لأخرجن به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبداً؛ أو كما قال.

    فخرج به معه، فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام، وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له، وكان أعلم أهل النصرانية، ولم يزل في تلك الصومعة

    (1) في ع: بسم الله الرحمن الرّحيم- وصلى الله على سيدنا محمد وآله. وليس فيها العنوان.

    (2) في الروض 1/ 205- المسير.

    (3) جاء في حاشية الأصل خ هب والذي أثبته ابن هشام وشرحه السهيلى في الروض 1/ 206 هو نفس ما جاء هنا حيث قال: «الصبابه رقة الشوق» هذا وذكر السهيلى بأن البعض قد رواها «ضبث به رسول الله أي لزمه» .

    قط راهب إليه يصير علمهم عن كتاب فيهم «1» فيما يزعمون يتوارثونه كابرا عن كابر، فلما نزلوا ذلك العام ببحيرا وكانوا كثيرا مما يمرون به قبل ذلك لا يكلمهم ولا يعرض لهم، حتى إذا كان ذلك العام نزلوا به قريباً من صومعته، فصنع لهم طعاماً كثيراً، وذلك- فيما يزعمون- عن شيء رآه وهو في صومعته في الركب، حين أقبلوا وغماما تظله من بين القوم، ثم أقبلوا حتى نزلوا بظل شجرة قريبا منه، فنظر إلى الغمامة حتى أظلت الشجرة، وتهصرت «2» أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى «3» استظل تحتها، فلما رأى ذلك بحيرا نزل من صومعته وقد أمر بذلك الطعام فصنع، ثم أرسل إليهم فقال: إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش، وأنا أحب أن تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم، وحركم وعبدكم، فقال له رجل منهم: يا بحيرا إن لك اليوم لشأناً ما كنت تصنع هذا فيما مضى، وقد كنا نمر بك كثيرا فما [2] شأنك اليوم؟ فقال له بحيرا: صدقت قد كان ما تقول، ولكنكم ضيف، وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاما تأكلون منه كلكم صغيركم [وكبيركم] «4» ، فاجتمعوا إليه، وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم- لحداثة سنه- في رحال القوم تحت الشجرة، فلما نظر بحيرا في القوم لم ير الصفة التي يعرف ويجد عنده، قال: يا معشر قريش لا يتخلف أحد منكم عن طعامي هذا، قالوا له:

    يا بحيرا ما تخلف عنك أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام هو أحدث القوم سنا، تخلف في رحالهم، قال: فلا تفعلوا ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم، فقال رجل مع القوم من قريش: واللات والعزى إن هذا للؤم بنا، يتخلف

    (1) أثبت في حاشية ع: فيها.

    (2) الهصر: الجذب والامالة والكسر والدفع والادناء وعطف شيء رطب كالغصن ونحوه وكسره من غير بينونة أو عطف اي شيء.

    (3) سقطت من ع.

    (4) زيدت من ع.

    ابن عبد الله بن عبد المطلب عن الطعام من بيننا! ثم قام إليه فاحتضنه، ثم أقبل به حتى أجلسه مع القوم، فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظاً شديداً، وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده في صفته، حتى إذا فرغ القوم من الطعام وتفرقوا قام بحيرا فقال له: يا غلام أسألك باللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه، وإنما قال له بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: لا تسلني باللات والعزى شيئاً، فو الله ما أبغضت شيئاً قط بغضهما، فقال له بحيرا: فبالله إلا أخبرتني عما أسلك عنه، قال: سلني عما بدا لك، فجعل يسأله عن أشياء من حاله: من نومه، وهيئته، وأموره، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فيوافق ذلك ما عند بحيرا من صفته، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده «1» ، فلما فرغ منه أقبل على عمه أبي طالب فقال له:

    ما هذا الغلام منك؟ قال: ابني، قال له بحيرا: ما هو بابنك، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حياً، قال: فإنه ابن أخي، قال: فما فعل أبوه؟

    قال: مات وأمه حبلى به، قال: صدقت، ارجع بابن أخيك إلى بلده، واحذر عليه اليهود، فو الله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شراً، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن فأسرع به إلى بلاده، فخرج به عمه أبو طالب سريعاً حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام.

    فزعموا فيما يتحدث «2» الناس أن زبيرا «3» وتماماً، ودريسا، وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم- في ذلك السفر الذي كان

    (1) من اجل خاتم النبوة وصفاته انظر الروض: 1/ 206.

    (2) في ع: يحدث.

    (3) في الروض: 1/ 206 «زريرا» .

    فيه مع عمه أبي طالب- أشياء، فأرادوه، فردهم عنه بحيرا «1» ، وذكرهم الله عز وجل، وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته، أنهم إن أجمعوا لما أرادوا لم يخلصوا إليه، حتى عرفوا ما قال لهم، وصدقوه بما قال، فتركوه وانصرفوا، فقال أبو طالب في ذلك من الشعر، يذكر مسيره برسول الله صلى الله عليه وسلم وما أرادوا منه- أولئك النفر «2» - وما قال لهم فيه بحيرا:

    إن ابن آمنة النبي محمداً ... عندي بمثل منازل الأولاد

    لما تعلق بالزمام رحمته ... والعيس قد قلصن «3» بالأزواد

    فارفض من عيني دمع ذارف ... مثل الجمان مفرق الأفراد

    راعيت فيه قرابة موصولة ... وحفظت فيه وصية الأجداد

    وأمرته بالسير بين عمومة ... بيض الوجوه مصالت أنجاد

    ساروا لأبعد طية «4» معلومة ... فلقد تباعد طية المرتاد

    حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا ... لاقوا على شرك من المرصاد

    حبرا فأخبرهم حديثا صادقا ... عنه ورد معاشر الحساد

    قوما يهودا قد رأوا ما قد رأى ... ظل الغمام وعز ذي الأكياد

    ساروا لقتل محمد فنهاهم ... عنه وأجهد أحسن الإجهاد

    (1) أورد السهيلي في الروض: 1/ 205 خلاصة المادة الاخبارية العربية حول شخصية بحيرا الراهب، هذا وتحوي مدينة بصرى بين خرائبها بقايا كنيسة كبيرة يعتقد الأهلون انها بقايا كنيسة بحيرا، كل هذا في حين ان غالبية علماء السيرة لهذا العصر ينفون وجود شخصية بحيرا تاريخيا، ويرون ان الاخبار حولها مخترعة، املاها مجاراة ما جاء في سير حياة الانبياء الكتابيين وغيرهم من نبوءات وبشائر.

    (2) لعل عبارة اولئك النفر كانت في الاصل حاشية شارحة ثم ادمجت من قبل الرواة والنساخ في المتن، ومثل هذا يكثر وقوعه في كتب الاخبار والأدب ولعله المسؤول عن تفاوت نصوص نسخ الأصول الواحدة، كما يبدو أنه سبب تصخم المادة الاخبارية المتأخرة حول حوادث وردت في المصادر القديمة مختصرة.

    (3) اي وثبن.

    (4) الطية الوطن، المنزل، والثنية.

    فثنى زبيراً بحيرا فانثنى ... في القوم بعد تجادل وبعاد

    ونهى دريسا فانتهى عن قوله ... حبر يوافق أمره برشاد

    وقال أبو طالب أيضاً:

    ألم ترني من بعد هم هممته ... بفرقة «1» حر الوالدين كرام

    بأحمد لما أن شددت مطيتي ... برحلي وقد «2» ودعته بسلام

    بكى حزنا والعيس قد فصلت بنا ... وأخذت بالكفين فضل زمام

    ذكرت أباه ثم رقرقت عبرة ... تجود من العينين ذات سجام

    فقلت: تروح راشدا في عمومة ... مواسين في البأساء غير لئام

    فرحنا مع العير التي راح أهلها ... شآمي الهوى والأصل غير شآمي

    فلما هبطنا أرض بصرى تشرفوا ... لنا فوق دور ينظرون جسام

    فجاد بحيرا عند ذلك حاشدا ... لنا بشراب طيب وطعام [4]

    فقال: اجمعوا أصحابكم لطعامنا ... فقلنا جمعنا القوم غير غلام

    يتيم، فقال: ادعوه إن طعامنا ... كثير، عليه اليوم غير حرام

    فلما رآه مقبلا نحو داره ... يوقيه حر الشمس ظل غمام

    حنا رأسه شبه السجود وضمه ... إلى نحره «3» والصدر أي ضمام

    وأقبل ركب يطلبون الذي رأى ... بحيرا من الأعلام وسط خيام

    فثار إليهم خشية لعرامهم ... وكانوا ذوي دهى معا وعرام

    دريساً وتماما وقد كان فيهم ... زبيراً وكل القوم غير نيام

    فجاءوا وقد هموا بقتل محمد ... فردهم عنه بحسن خصام

    بتأويله التوراة حتى تفرقوا ... وقال لهم: ما أنتم بطغام

    فذلك من أعلامه وبيانه ... وليس نهار واضح كظلام

    (1) في ع لفرقة.

    (2) في ع لترحل اذ.

    (3) في ع نجده.

    وقال أبو طالب أيضاً:

    بكى طرباً لما رآنا محمد ... كأن لا يراني راجعا لمعاد

    فبت يجافيني تهلل دمعه ... وقربته من مضجعي ووسادي

    فقلت له: قرب قعودك وارتحل ... ولا تخشى مني جفوة ببلادي

    وخل زمام العيس وارتحلن بنا ... على عزمة من أمرنا ورشاد

    ورح «1» رائحاً في الراشدين مشيعاً ... لذي رحم في القوم غير معاد

    فرحنا مع العير التي راح ركبها ... يؤمون على غوري أرض إباد

    فما رجعوا حتى رأوا من محمد ... أحاديث تجلو غم كل فؤاد

    وحتى رأوا حبار كل مدينة ... سجودا له من عصبة وفراد

    زبيرا وتماما وقد كان شاهداً ... دريساً وهموا كلهم بفساد

    فقال لهم قولا بحيرا وأيقنوا ... له بعد تكذيب وطول بعاد

    كما قال للرهط الذين تهودوا ... وجاهدهم في الله كل جهاد

    فقال ولم يملك له النصح: رده ... فإن له أرصاد كل مضاد

    فإني أخاف الحاسدين وإنه ... أخو الكتب مكتوب بكل مداد

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: فشب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلؤه الله ويحفظه ويحوطه من أقذار الجاهلية ومعائبها لما يريد به من كرامته ورسالته، وهو على دين قومه، حتى بلغ أن كان رجلا أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقاً، وأكرمهم مخالطة وأحسنهم جوارا، وأعظمهم خلقا، وأصدقهم حديثاً، وأعظمهم أمانة، وأبعدهم من الفحش [5] والأخلاق التي تدنس الرجال تنزها وتكرما، حتى ما اسمه في قومه إلا الأمين، لما جمع الله عز وجل فيه من الأمور الصالحة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما ذكر لي، يحدث عما كان يحفظه الله عز وجل به في صغره وأمر جاهليته.

    (1) في ع وراح.

    حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فحدثني والدي إسحق بن يسار عمن حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما يذكر من حفظ الله عز وجل إياه: إني لمع غلمان هم أسناني قد جعلنا أزرنا على أعناقنا لحجارة ننقلها نلعب بها إذ لكمني لاكم لكمة شديدة ثم قال: أشدد عليك إزارك.

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن عمرو بن ثابت عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: حدثني أبي العباس بن عبد المطلب قال: كنا ننقل الحجارة حين بنت «1» قريش البيت، فأفردت قريش رجلين رجلين، وكان النساء ينقلن الشيد، وكان الرجال ينقلون الحجارة، فكنت أنقل أنا وابن أخي، فكنا نحمل على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة، فإذا غشينا الناس ائتزرنا، فبينا أنا أمشي ومحمد صلى الله عليه وسلم قدامي ليس عليه شيء، إذ خر محمد فانبطح، فألقيت حجري وجئت أسعى وهو ينظر إلى السماء فوقه، فقلت:

    ما شأنك؟ فقام فأخذ ازاره ونهاني أمشي عرياناً، فلبثت أكتمها الناس مخافة أن يقولوا مجنون، حتى أظهر الله عز وجل نبوته.

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن عبد الله ابن قيس بن مخرمة عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي ابن أبي طالب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به من النساء إلا ليلتين كلتاهما عصمني الله عز وجل فيهما: قلت ليلة لبعض فتيان مكة ونحن في رعاية غنم أهلنا، فقلت لصاحبي:

    أتبصر لي غنمي حتى أدخل مكة فأسمر فيها كما يسمر الفتيان؟ فقال بلى، قال: فدخلت حتى إذا جئت أول دار من دور مكة سمعت عزفاً بالغرابيل والمزامير، فقلت: ما هذا؟ فقيل: تزوج فلان فلانة، فجلست أنظر، وضرب الله عز وجل على أذني، فو الله ما أيقظني إلا مس الشمس، فرجعت

    (1) في ع: بات.

    إلى صاحبي، فقال: ما فعلت؟ فقلت: ما [6] فعلت شيئاً ثم أخبرته بالذي رأيت، ثم قلت له ليلة أخرى: أبصر لي غنمي حتى أسمر بمكة، ففعل، فدخلت، فلما جئت مكة سمعت مثل الذي سمعت تلك الليلة، فسألت فقيل:

    فلان نكح فلانة فجلست أنظر، وضرب الله عز وجل على أذني، فو الله ما أيقظني إلا مس الشمس، فرجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت؟ فقلت:

    لا شيء، ثم أخبرته الخبر، فو الله ما هممت ولاعدت بعدهما لشيء من ذلك حتى أكرمني الله عز وجل بنبوته.

    حديث خديجة ابنة خويلد

    حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكانت خديجة ابنة خويلد إمرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه، وكانت قريش قوماً تجاراً، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته، وكرم أخلاقه، بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مالها تاجرا إلى الشام، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له ميسرة، فقبله منها رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وخرج في مالها ذلك، ومعه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان، فاطلع الراهب على ميسرة، فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال له ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي.

    ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلاً إلى مكة ومعه ميسرة، فكان ميسرة فيما يزعمون، إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلانه من الشمس، وهو يسير على بعيره، فلما قدم مكة على خديجة بمالها، باعت ما جاء به، فأضعف، أو قريبا، وحدثها ميسرة عن قول الراهب، وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه، وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة، مع ما أراد الله عز وجل بها من كرامته.

    فلما أخبرها ميسرة عما «1» أخبرها به (7) بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم،

    (1) في ع: بما.

    فقالت له- فيما يزعمون-: يا ابن عم أني قد رغبت فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وسطتك «1» فيهم، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهم شرفا، وأكثرهم مالاً، كل قومها قد كان حريصاً على ذلك منها لو يقدر على ذلك.

    وهي خديجة ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وأمها فاطمة ابنة زيد بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، وأمها هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن عبد بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي، وأمها فلانة ابنة سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي، وأمها عاتكة ابنة عبد العزى بن قصي، وأمها ريطة ابنة كعب بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، وأمها قيلة ابنة حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي، وأمها أميمة ابنة عامر بن الحارث بن فهر، وأمها ابنة سعد بن كعب بن عمرو، من خزاعة، وأمها فلانة ابنة حرب بن الحارث بن فهر، وأمها سلمى بنت غالب بن فهر، وأمها ابنة محارب بن فهر.

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: فلما قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالت، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه منهم حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على أسد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولدت له قبل أن ينزل عليه الوحي ولده كلهم: زينب، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة والقاسم، والطاهر والطيب، فأما القاسم، والطاهر والطيب فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى صلى الله عليه وسلم، فأما بناته فأدركن الإسلام، وهاجرن معه، واتبعنه، وآمن به عليه السّلام.

    (1) اي لعلو نسبك فيهم، انظر الروض 1/ 212- 213.

    قصة الأحبار

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكانت الأحبار والرهبان أهل (8) الكتابين هم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه وزمانه الذي يترقب فيه من العرب، لما يجدون في كتبهم من صفاته، وما أثبت فيها عندهم من اسمه، وبما أخذ عليهم من الميثاق له في عهد أنبيائهم وكتبهم في اتباعه، فيستفتحون به على أهل الأوثان من أهل الشرك، ويخبرونهم أن نبياً مبعوثاً بدين إبراهيم اسمه أحمد، كذلك يجدونه في كتبهم وعهد أنبيائهم، يقول الله تبارك وتعالى:

    «الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ» إلى قوله:

    (أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) «1» وقال الله تبارك وتعالى: (وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ) «2» الآية كلها، وقال (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ) «3» الآية كلها، وقوله: (وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) إلى قوله: (فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ) «4» .

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكانت العرب أميين لا يدرسون كتاباً، ولا يعرفون من الرسل عهداً، ولا يعرفون جنة ولا ناراً، ولا بعثاً ولا قيامة إلا شيئاً يسمعونه من أهل الكتاب، لا يثبت في صدورهم، ولا يعملون به شيئاً من أعمالهم.

    فكان فيما بلغنا من حديث الأحبار والرهبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعثه الله عز وجل بزمان.

    (1) الأعراف: 157.

    (2) الصف 6.

    (3) الفتح: 29.

    (4) البقرة: 89- 90.

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال حدثني أشياخ منا قالوا: لم يكن أحد من العرب أعلم بشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم منا، كان معنا يهود، وكانوا آهل كتاب، وكنا أصحاب وثن، فكنا إذا بلغنا منهم ما يكرهون قالوا: إن نبيا مبعوثاً الآن قد أظل زمانه نتبعه، فنقتلكم معه قتل عاد وإرم، فلما بعث الله رسوله اتبعناه وكفروا به، ففينا والله وفيهم أنزل الله عز وجل «وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ» «1» الآية.

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال:

    حدثني من شئت من رجال قومي «2» عن حسان بن ثابت قال: والله إني لغلام يفعة ابن سبع سنين أو ابن ثماني سنين أعقل كل ما سمعت إذ سمعت يهودياً وهو [96] على أطمه «3» بيثرب، يصرخ: يا معشر يهود، فلما اجتمعوا إليه قالوا:

    ويلك مالك؟ قال: طلع نجم أحمد، الذي يبعث به، الليلة.

    حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني صالح بن إبراهيم عن محمود بن لبيد عن سلمة بن سلامة بن وقش قال: كان بين أبياتنا يهودي، فخرج على نادي قومي بني عبد الأشهل ذات غداة، فذكر البعث والقيامة، والجنة والنار، والحساب والميزان، فقال ذاك لأصحاب وثن لا يرون أن بعثاً كائن بعد الموت، وذلك قبيل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ويلك يا فلان، وهذا كائن، إن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار «4» فيها جنة ونار، يجزون من أعمالهم؟ قال:

    نعم والذي يحلف به، لوددت أن حظي من تلك النار، أن توقدوا أعظم تنور

    (1) - البقرة: 89. ومعلوم ان عاصم بن عمر بن قتادة كان مدنيا اصله من الأنصار

    (2) - في ع: قول.

    (3) - الأطم: حصن مبني بحجارة، وقيل هو كل بيت مربع مسطح.

    (4) في ع: ذات.

    في داركم فتحمونه، ثم تقذفوني فيه، ثم تطينون على، وإني أنجو من النار غداً، فقيل: يا فلان فما علامة ذلك؟ قال: نبي يبعث من ناحية هذه البلاد، وأشار بيده نحو مكة واليمنء قالوا: فمتى تراه؟ فرمى بطرفه فرآني وأنا مضطجع بفناء باب أهلي، فقال- وأنا أحدث القوم- إن يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه، فما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم- وإنه لحي بين أظهركم- فآمنا به، وصدقناه، وكفر به بغيا وحسدا، فقلنا له: يا فلان ألست الذي قلت ما قلت، وأخبرتنا؟ قال: ليس به.

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن شيخ من بني قريظة قال: هل تدري عما كان إسلام أسيد «1» وثعلبة ابني سعية، وأسد «2» بن عبيد، نفر من هذيل «3» ، لم يكونوا من بني قريظة ولا النضير، كانوا فوق ذلك؟ فقلت: لا، قال: فإنه قدم علينا رجل من الشام من يهود يقال له ابن الهيبان، فأقام عندنا، والله ما رأينا رجلا قط لا يصلي الخمس خيرا منه، فقدم علينا قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنين، فكنا إذا قحطنا «4» ، وقل علينا المطر نقول: يابن الهيبان اخرج فاستسق لنا، فيقول لا والله حتى تقدموا أمام مخرجكم صدقة، فنقول: كم؟ فيقول: صاعاً من تمر، أو مدين من شعير، فنخرجه، ثم نخرج إلى ظاهر حرتنا، ونحن معه فيستسقي، فو الله ما يقوم من مجلسه حتى تمر الشعاب «5» ، قد فعل ذلك غير [10] مرة ولا مرتين، ولا ثلاثة، فحضرته الوفاة، فاجتمعنا إليه فقال: يا معشر يهود ما ترونه

    (1) - ضبط في الأصل بضم الألف، هذا وذكر السهيلي في الروض: 1/ 247 انه هكذا ورد ضبطها عن ابن إسحق في حين أن كل من يونس بن بكير والدارقطني قد ضبطاها بالفتح.

    (2) - في ع: واسيد، وهو تصحيف فقد ورد في الروض: 1/ 246- 247 مثلما جاء في الأصل هنا.

    (3) في الروض: 1/ 246 «هدل» وهو تصحيف.

    (4) في ع: تحطنا.

    (5) في الروض: 1/ 246 (حتى تمر السحابة ونسقى) .

    أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع؟ قالوا: أنت أعلم، قال: فإنما أخرجني، أتوقع خروج نبي قد أظل زمانه، هذه البلاد مهاجرة، فأتبعه، فلا تسبقن إليه إذا خرج يا معشر يهود، فإنه يبعث بسفك الدماء، وسبي الذراري والنساء ممن خالفه، فلا يمنعكم ذلك منه، ثم مات؛ فلما كانت الليلة التي فتحت فيها قريظة، قال أولئك الفتية الثلاثة، وكانوا شبابا أحداثا:

    يا معشر يهود والله إنه الذي كان ذكر ابن الهيبان، فقالوا: ما هو به، قالوا:

    بلى والله إنه لصفته، ثم نزلوا فأسلموا، وخلوا أموالهم وأولادهم وأهاليهم.

    نا أحمد: قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: كانت أموالهم في الحصن مع المشركين، فلما فتح رد ذلك عليهم.

    نا أحمد: نا يونس عن قيس بن الربيع عن يونس بن أبي مسلم عن عكرمة أن ناسا من أهل الكتاب آمنوا برسلهم، وصدقوهم، وآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، فلما بعث كفروا به، فذلك قوله تبارك وتعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) «1» وكان قوم من أهل الكتاب آمنوا برسلهم وبمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، فلما بعث محمد آمنوا به فذلك قوله: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ) «2» .

    (1) آل عمران: 106.

    (2) محمد: 17.

    إسلام سلمان الفارسي رحمه الله

    نا أحمد قال: نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن عبد الله بن عباس قال: حدثني سلمان الفارسي قال: كنت رجلاً من أهل فارس من أهل أصبهان من قرية يقال لها جي «1» ، وكان أبي دهقان أرضه، وكان يحبني حباً شديداً، لم يحبه شيئاً من ماله ولا ولده، فما زال به حبه إياي «2» حتى حبسني في البيت كما يحبس الجارية، واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار التي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة، فكنت كذلك لا أعلم من أمر الناس شيئاً إلا ما أنا فيه حتى بنى أبي بنياناً له، وكانت له ضيعة فيها بعض العمل، فدعاني فقال: أي بني إنه قد شغلني ما ترى من بنياني عن ضيعتي هذه، ولا بد لي من اطلاعها، فانطلق إليهم فمرهم بكذا وكذا ولا تحتبس عني فإنك إن احتبست عني شغلتني عن كل شيء، فخرجت أريد ضيعته، فمررت بكنيسة النصارى، فسمعت أصواتهم [11] فيها، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: هؤلاء النصارى يصلون، فدخلت أنظر فأعجبني ما رأيت من حالهم، فو الله ما زلت جالساً عندهم حتى غربت الشمس، وبعث أبي في طلبي في كل وجه حتى جئته حين أمسيت، ولم أذهب إلى ضيعته، فقال: أي بني أين كنت، ألم أكن قلت لك؟! فقلت يا أبتاه

    (1) - اسم مدينة ناحية اصبهان، وكانت تدعى ايام ياقوت بشهرستان، وعرفت عند العرب وخاصة المحدثين منهم باسم المدينة واليها ينسب المديني العالم المشهور.

    (2) - سقطت من ع.

    مررت بأناس يقال لهم (النصارى) فأعجبني صلاتهم ودعاؤهم، فجلست أنظر كيف يفعلون، فقال: أي بني دينك ودين آبائك خير من دينهم، فقلت:

    لا والله ما هو بخير من دينهم، هؤلاء قوم يعبدون الله ويدعونه ويصلون له، ونحن إنما نعبد ناراً نوقدها بأيدينا، إذا تركناها ماتت، فخافني، فجعل في رجلي حديدا وحبسني في بيت عنده، فبعثت إلى النصارى فقلت لهم: أين أهل هذا الدين الذي أراكم عليه؟ فقالوا: بالشام، فقلت: فإذا قدم عليكم من هناك أناس فآذنوني، فقالوا: نفعل، فقدم عليهم نامن من تجارهم، فبعثوا إلي: إنه قد قدم علينا تجار من تجارنا، فبعثت إليهم إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الخروج فآذنوني بهم، قالوا: نفعل، فلما قضوا حوائجهم، وأرادوا الرحيل بعثوا إلي بذلك، فطرحت الحديد الذي في رجلي، ولحقت بهم، فانطلقت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها، قلت: من أفضل أهل هذا الدين؟ قالوا: الأسقف صاحب الكنيسة، فجئته فقلت له: إني قد أحببت أن أكون معك في كنيستك، وأعبد الله فيها معك، وأتعلم منك الخير؟ قال:

    فكن معي، فكنت معه، وكان رجل سوء، كان يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها، فإذا جمعوها إليه اكتنزها ولم يعطها المساكين، فأبغضته بغضا شديدا لما رأيت من حاله، فلم ينشب أن مات، فلما جاءوا ليدفنوه، قلت لهم: إن هذا رجل سوء، كان يأمركم بالصدقة، ويرغبكم فيها، حتى إذا جمعتموها إليه اكتنزها ولم يعطها المساكين، فقالوا: وما علامة ذلك؟ فقلت: أنا أخرج لكم كنزه، فقالوا: فهاته فاخرجت لهم سبع قلال مملوءة ذهباً وورقاً «1» ، فلما راوا ذلك، قالوا: والله لا يدفن أبداً فصلبوه على خشبة ورموه بالحجارة، وجاءوا برجل آخر فجعلوه مكانه، فلا والله يابن عباس ما رأيت رجلا قط لا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه، أشد اجتهادا، ولا أزهد في الدنيا، ولا أدأب

    (1) اي فضة.

    ليلا ولا نهاراً منه، ما أعلمني أحببت شيئاً قط قبله حبه، فلم أزل معه حتى حضرته الوفاة، فقلت: يا فلان قد حضرك ما ترى من أمر الله عز وجل وإني والله ما [12] أحببت شيئاً قط حبك، فماذا تأمرني، وإلى من توصيني؟ قال:

    أي بني والله ما أعلمه إلا رجلاً بالموصل، فاتيه فإنك ستجده على مثل حالي، فلما مات وغيب، لحقت بالموصل، فأتيت صاحبها، فوجدته على مثل حاله من الاجتهاد والزهاد في الدنيا، فقلت له: إن فلاناً أوصاني إليك أن آتيك، وأكون معك، قال: فأقم أي بني فأقمت عنده على مثل أمر صاحبه حتى حضرته الوفاة، فقلت له: إن فلاناً أوصاني إليك، وقد حضرك من أمر الله ما ترى، فإلى من؟ قال: والله ما أعلمه أي بني إلا رجلاً بنصيبين هو على مثل ما نحن عليه، فالحق به، فلما دفناه لحقت بالآخر فقلت له: يا فلان إن فلاناً أوصاني إلى فلان وفلان أوصاني إليك، قال: فأقم أي بني، فأقمت عنده على مثل حالهم حتى حضرته الوفاة، فقلت له: يا فلان إنه قد حضرك من أمر الله ما ترى، وقد كان فلان أوصاني إلى فلان وأوصاني فلان إلى فلان، وأوصاني فلان إليك، فإلى من؟ قال: أي بني والله ما أعلم أحدأ على مثل ما نحن عليه إلا رجلاً بعمورية من أرض الروم فاتيه فإنك ستجده على مثل ما كنا عليه، فلما واريته خرجت حتى قدمت على صاحب عمورية فوجدته على مثل حالهم، فأقمت عنده، واكتسبت حتى كانت لي غنيمة وبقرات، ثم حضرته الوفاة، فقلت: يا فلان إن فلاناً كان أوصاني إلى فلان، وفلان إلى فلان، وفلان إليك، وقد حضرك من أمر الله ما ترى، فإلى من توصيني؟ قال: أي بني والله ما أعلمه بقي أحد على مثل ما كنا عليه آمرك أن تأتيه، ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث من الحرم، مهاجره بين حرتين إلى أرض سبخة ذات نخل، وإن فيه علامات لا تخفى، بين كتفيه خاتم النبوة «2» ، يأكل الهدية،

    (2) - جاء في حاشية: نا العطاردي: نا يحيى بن آدم قال: الذي يختم به هو خاتم، والنبي عليه السّلام خاتم.

    ولا يأكل الصدقة، فإن استطعت أن تخلص إلى تلك البلاد فافعل فإنه قد أظلك زمانه، فلما واريناه أقمت على خير، حتى مر بي رجال من تجار العرب، من كلب، فقلت لهم تحملوني معكم حتى تقدموني أرض العرب وأعطيكم غنيمتي هذه وبقراتي؟ قالوا: نعم، فأعطيتهم إياها وحملوني حتى إذا جاءوا بي وادي القرى ظلموني فباعوني عبداً من رجل من يهود بوادي القرى، فو الله لقد رأيت النخل وطمعت أن يكون البلد الذي نعت لي صاحبي، وما حقت عندي حتى قدم رجل (13) من بني قريظة من يهود وادي القرى، فابتاعني من صاحبي الذي كنت عنده، فخرج بي حتى قدم المدينة فو الله ما هو إلا أن رأيتها، فعرفت نعته، فأقمت في رقي مع صاحبي، وبعث الله عز وجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، لا يذكر لي شيء من أمره مما أنا فيه من الرق حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء «1» ، وأنا أعمل لصاحبي في نخلة له، فو الله إني لفيها إذ جاء ابن عم له، فقال: فلان، قاتل الله بني قيلة «2» ، والله إنهم الآن لفي قباء مجتمعون على رجل جاء من مكة يزعمون أنه نبي، فو الله ما هو إلا أن سمعتها، فأخذني العرواء- يقول الرعدة- حتى ظننت لأسقطن على صاحبي، ونزلت أقول ما هذا الخبر، ما هو؟ فرفع مولاي يده فلكمني لكمة شديدة وقال: ما لك ولهذا، أقبل قبل عملك، فقلت: لا شيء إنما سمعت خبراً، فأحببت أعلمه، فلما أمسيت وكان عندي شيء من طعام، فحملته وذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بقباء، فقلت: إني بلغني أنك رجل صالح، إن معك أصحاباً لك غرباء، وقد كان عندي شيء للصدقة فرأيتكم أحق من بهذه البلاد به، فها هو هذا فكل منه، فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وقال لأصحابه: كلوا ولم يأكل، فقلت في نفسي: هذه خلة مما ووصف لي صاحبي، ثم رجعت، وتحول رسول

    (1) - خارج المدينة، قدمها النبي يوم الهجرة.

    (2) اي الأوس والخزرج، انظر الروض: 1/ 249.

    الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فجمعت شيئاً كان عندي، ثم جئته به، فقلت: إني رأيتك لا تأكل الصدقة، وهذه هدية وكرامة ليست بالصدقة، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكل أصحابه، فقلت هذه خلتان، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتبع جنازة، وعلي شملتان لي وهو في أصحابه، فاستدرت به لأنظر إلى الخاتم في ظهره، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبر عرف أني استثبت من شيء قد وصف لي، فوضع رداءه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه كما وصف لي صاحبي، فأكببت عليه أقبله، وأبكي، فقال: تحول يا سلمان هكذا، فتحولت، فجلست بين يديه، وأحب أن يسمع أصحابه حديثي عنه، فحدثته يابن عباس كما حدثتك، فلما فرغت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كاتب يا سلمان، فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له، وأربعين أوقية، فأعانني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخلة ثلاثين ودية (14) عشر، كل رجل منهم على قدر ما عنده، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقر لها فإذا فرغت فآذني حتى أكون أنا الذي أضعها بيدي، ففقرتها وأعانني أصحابي- يقول حفرت لها حيث توضع- «1» حتى فرغنا منها، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله قد فرغنا منها، فخرج معي حتى جاءها، فكنا نحمل إليه الودي فيضعه بيده ويسوي عليه، فو الذي بعثه بالحق ما ماتت منها ودية واحدة.

    وبقيت علي الدراهم، فأتاه رجل من بعض المعادن بمثل البيضة من الذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين الفارسي المسلم المكاتب؟ فدعيت له، فقال: خذ هذه يا سلمان فأد بها ما عليك، فو الذي نفس سلمان بيده لو زنت لهم منها أربعين أوقية، فأديتها إليهم، - وعتق سلمان- وكان الرق قد حبسني حتى فاتتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد، ثم عتقت فشهدت الخندق، ثم لم يفتني معه مشهد.

    (1) أوضح السهيلي في الروص: 1/ 250- 251، أسماء النخلة وأعمال غرسها في مختلف الأوقات، فلينظر.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال:

    حدثني من سمع عمر بن عبد العزيز، وحدث هذا من حديث سلمان، فقال:

    حدثت عن سلمان أن صاحب عمورية قال لسلمان، حين حضرته الوفاة: إئت غيضيتين من أرض الشام فإن رجلاً يخرج من إحداهما إلى الأخرى في كل سنة ليلة، يعترضه ذوو الأسقام، فلا يدعو لأحدبه مرض إلا شفي، فسله عن هذا الدين الذي تسلني عنه، عن الحنيفية دين إبراهيم، فخرجت حتى أقمت بها سنة، حتى خرج تلك الليلة من إحدى الغيضيتين إلى الأخرى، وإنما كان يخرج مستجيزا، فخرج وغلبني عليه الناس حتى دخل في الغيضة التي يدخل فيها حتى ما بقي إلا منكبه، فاخذت به فقلت: رحمك الله أخبرني عن الحنيفية دين إبراهيم؟ فقال: إنك لتسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم، قد أظلك [زمان] «1» نبي يخرج عند هذا البيت، بهذا الحرم، يبعث بسفك الدم، فلما ذكر ذلك سلمان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لئن كنت صدقت يا سلمان لقد رأيت عيسى بن مريم عليه السلام.

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن رجل من عبد القيس عن سلمان قال: لما أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الذهب فقال: اقض به عنك، فقلت يا رسول الله، وأين تقع [15] هذه مما علي؟ فقلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم على لسانه، ثم قذفها إلي، ثم قال: إنطلق بها فإن الله عز وجل سيؤدي بها عنك، فانطلقت فوزنت لهم منها حتى أوفيتهم منها أربعين أوقية.

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن أبي ليلى قال: نا عتاب البكري قال: كنا نجالس أبا سعيد الخدري فيبسط له على بابه بساط ثم يجعل عليه وسادة، ويتكىء على الوسادة ونحن حوله نحدق به، فسألته عن الخاتم الذي كان بين

    (1) زيدت من ع.

    كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان؟ قال فأشار أبو سعيد بالسبابة ووضع الإبهام على أول مفصل أسفل من ذلك. قال يونس: أخرج المفصل كله، قال: كانت بضعة ناشزة بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    نا أحمد: نا يونس قال: قال ابن اسحق: وكانت قريش يعظمون الكعبة ويطوفون بها ويستغفرون عندها مع تعظيم الأوثان والشرك في ذبائحهم، ويحجون، ويقفون المواقف.

    أثر الكعبة

    نا أحمد: نا يونس عن سعيد بن ميسرة البكري قال: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان موضع البيت في زمن آدم شيراً «1» أو أكثر علماً، فكانت الملائكة تحج إليه قبل آدم، ثم حج آدم فاستقبلته الملائكة، فقالوا:

    يا آدم من أين جئت؟ قال حججت البيت، قالوا: قد حجته الملائكة قبلك.

    نا أحمد نا يونس عن ثابت بن دينار عن عطاء قال: أهبط آدم بالهند، فقال:

    يا رب مالي لا أسمع صوت الملائكة كما كنت أسمعها في الجنة؟ فقال له:

    بخطيئتك يا آدم، فانطلق فابن لي بيتا فتطوف به كما رأيتهم يتطوفون، فانطلق حتى أتى مكة فبنى البيت، فكان موضع قدمى آدم قرى وأنهار وعمارة، وما بين خطاه مفاوز، فحج آدم البيت من الهند أربعين سنة.

    نا أحمد: نا يونس عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن مجاهد قال: لما قيل لابراهيم: «أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ» قال يا رب كيف أقول؟ قال: قل يا أيها الناس أجيبوا ربكم، فصعد الجبل فنادى أيها الناس أجيبوا ربكم، فأجابوه لبيك اللهم لبيك، فكان هذا أول التلبية.

    نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني وهب بن سنان قال: سمعت عائذ ابن عمير الليثي يقول: لما آمر إبراهيم بدعاء الناس إلى الحج استقبل المشرق، فدعا إلى الله عز وجل فأجيب لبيك لبيك، ثم استقبل المغرب فدعا إلى الله عز وجل فأجيب: لبيك لبيك، ثم استقبل الشام فدعا إلى الله عز وجل فأجيب

    (1) - في حاشية الأصل وع: نشزا.

    لبيك (16) لبيك، ثم استقبل اليمن فدعا إلى الله عز وجل فأجيب لبيك لبيك.

    نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني ثقة من أهل المدينة عن عروة بن الزبير أنه قال: ما من نبي إلا وقد حج البيت، إلا ما كان من هود وصالح، ولقد حجه نوح، فلما كان من الأرض ما كان من الغرق أصاب «1» البيت ما أصاب الأرض، فكان البيت روثة حمراء، فبعث الله تعالى هوداً، فتشاغل بأمر قومه، حتى قبضه الله عز وجل إليه، فلم يججه حتى مات، ثم بعث الله تعالى صالحاً فتشاغل بأمر قومه، فلم يحجه حتى مات، فلما بوأه الله عز وجل لإبراهيم حجه، ثم لم يبق نبي إلا حجه.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق عن عطاء بن أبي رباح عن كعب الحبر قال:

    شكت الكعبة إلى ربها عز وجل، وبكت إليه فقالت: أي رب، قل زواري، وجفاني الناس، فقال الله عز وجل لها: إني محدث لك إنجيلا، وجاعل لك زواراً يحنون إليك حنين الحمامة إلى بيضاتها.

    نا أحمد قال: حدثني أبي قال: نا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: خلق البيت قبل الأرض بألفي عام، ثم دحيت الأرض منه.

    نا أحمد: نا يونس عن الأسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي قال: خرج آدم من الجنة معه حجر في يده وورق في الكف الأخرى «2» ، فبث الورق بالهند فمنه ما ترون من الطيب، وأما الحجر فكان ياقوتة بيضاء يستضاء بها، فلما بنى إبراهيم البيت فبلغ موضع الحجر قال لإسماعيل: إئتني بحجر من الجبل، فقال: غير هذا، فرده مراراً لا يرضى بما يأتيه، فذهب مرة، وجاءه جبريل بالحجر من الهند الذي أخرج به آدم من الجنة فوضعه، فلما جاءه اسماعيل قال: من جاءك بهذا؟ قال: من هو أنشط منك.

    (1) في ع: واصاب.

    (2) في ع: الآخر.

    نا أحمد: نا يونس عن السري بن إسماعيل عن عامر عن عمر بن الخطاب أنه قال: الحجر الأسود من أحجار الجنة أهبط إلى الأرض وهو أشد بياضاً من الكرسف «1» ، فما اسود إلا من خطايا بني آدم، ولولا ذلك ما مسه أبكم ولا أصم ولا أعمى إلا برأ.

    نا أحمد: نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن سلمة بن كهيل عن رجل عن علي أنه قال: السكينة لها وجه كوجه الإنسان وهي في ذلك ريح هفافة.

    نا أحمد: نا يونس عن إبراهيم بن اسماعيل عن يزيد الرقاشي عن ابيه عن أبي موسى الأشعري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لقد مر بالصخرة من الروحاء سبعون نبياً حفاه عليهم العبأ يؤمون بيت الله العتيق منهم موسى عليه السلام.

    نا أحمد: نا يونس عن [17] سعيد بن ميسرة عن أنس بن مالك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان الحجر من ياقوت الجنة فمسحه المشركون فاسود من مسحهم إياه.

    نا أحمد نا يونس عن وهب بن عقبة عن عطية العوفي عن ابن عباس قال: إن الحجر الأسود من حجارة الجنة، كان أشد بياضاً من اللبن فاسواد مما مسحه بنو آدم من ذنوبهم.

    نا أحمد نا يونس عن مسلمة بن عبد الله القرشي عن عبد الكريم أبي أمية قال: كان البيت ياقوتة من ياقوتات الجنة، فلما كان زمن الطوفان رفع إلى السماء الدنيا، فلو وقع الآن وقع على موضع البيت، يطوف به كل ليلة سبعون ألف ملك، واستودع جبريل أبا قبيس «2» الحجر، وهو ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة، فلما بنى إبراهيم البيت أتاه جبريل، فاخرج له الحجر، فوضعه في قواعد البيت؛ وهو يوم القيامة أعظم من أحد له لسان يشهد به.

    نا أحمد: نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن سعيد بن أبي

    (1) القطن

    (2) - جبل خارج مكة.

    بردة الأشعري عن عبد الله بن عمر أنه قال لأبيه أبي بردة: اتدري ما كان قومك يقولون في الجاهلية إذا طافوا بالبيت؟ قال: وما كانوا يقولون؟ قال: كانوا يقولون:

    اللهم هذا واحد إن تما ... أتمه الله وقد أتما

    إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما

    نا أحمد نا يونس عن قيس بن الربيع عن منصور عن مجاهد قال: كان أهل الجاهلية يقولون حين يطوفون بالبيت:

    إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما

    نا أحمد نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لم يكن أحد يطوف بالكعبة عليه ثياب إلا الحمس، وكان بقية الناس الرجال والنساء يطوفون عراة، إلا أن تحتسب عليهم الحمس فيعطون الرجل أو المرأة الثوب يلبسه.

    نا أحمد: نا يونس عن أبي معشر المديني عن محمد بن قيس قال: كان أهل الجاهلية من لم يكن من الحمس، فإن طابت نفسه أن يرمي بالثوب الذي عليه إلى الكعبة إذا طاف بالبيت أو وجد عارية من أهل مكة، طاف فيه، فإن لم تطب نفسه بالثوب الذي عليه، ولم يجد عارية من أهل مكة طاف عريانا، فقالوا:

    وجدنا آباءنا عليها، والله أمرنا بها حتى بلغ «خالصة يوم القيامة» ؛ قال محمد بن قيس: هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا يشركهم فيها الكفار، فإذا كان يوم القيامة خلص بها المؤمنون.

    نا أحمد: نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت قريش ومن يدين دينها، وهم الحمس، يقضون عشية عرفة بالمزدلفة يقولون: [18] نحن قطن البيت، وكان بقية الناس والعرب يقفون بعرفات، فأنزل الله تعالى:

    «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ» «1» فتقدموا فوقفوا مع الناس بعرفات.

    (1) البقرة: 199.

    نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عثمان بن أبي سليمان عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه جبير بن مطعم قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على دين قومه، وهو يقف على بعير له بعرفات، من بين قومه حتى يدفع معهم توفيقا من الله عز وجل له. «1»

    نا أحمد: نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي اسحق عن عمرو بن ميمون عن عمر قال: كان المشركون بجمع «2» يقولون: أشرق ثبير «3» كيمانغير، قال: فكانوا لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذاك. قال زكريا: فنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تطلع الشمس.

    نا أحمد: نا يونس عن يوسف بن ميمون عن الحسن قال: كان الناس في الجاهلية إذا أتوا المعرف «4» قام الرجل فوق جبل فقال: أنا فلان بن فلان، فعلت كذا، وفعل أبي كذا، وفعل جدي كذا فأنزل الله عز وجل: «فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» «5» يقول: كما كنتم تذكرون آباءكم في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية: يا أيها الناس، إن الله قد رفع عنكم هذه النخوة والتفاخر في الآباء، فنحن ولد آدم، وخلق آدم من تراب، وقال الله عز وجل: «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى» إلى قوله: «أَتْقاكُمْ» «6» .

    نا أحمد: نا يونس عن يوسف بن ميمون التميمي عن عطاء بن أبي رباح أن إنساناً سأله عن السعي بين الصفا والمروة فقال: إن هاجر لما وضعها آبراهيم هي وابنها إسماعيل أصابها عطش شديد حتى أريت أن اسماعيل سيقتله العطش، فلما خشيت

    (1) انظر الروض: 1/ 229- 233، ففيه تفاصيل وشروح أوفى حول مسألة الخمس، وسترد هذه التفاصيل بعد صفحات هنا.

    (2) سقطت من ع، وجمع هي المزدلفة.

    (3) الجبل المشرف على مكة.

    (4) مكان الوقوف بعرفة.

    (5) البقرة: 200.

    (6) الحجرات: 13.

    ذلك منه، وضعته في موضع البيت، وانطلقت حتى أتت الصفا، فصعدت فوقه تنظر هل مات بعد أم لا، فجعلت تدعو الله تعالى له، ثم نزلت حتى أتت بطن الوادي فسعت فيه ثم خرجت تمشي حتى أتت المروة، فصعدت فوقها تنظر هل مات بعد أم لا، وكانا حجرين إلى البيت، ففعلت ذلك سبع مرات، فهذا أصل السعي بين الصفا والمروة.

    نا أحمد نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه، في هذه الآية: «إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» «1» [19] الآية، فقلت لعائشة: لو أن انساناً حج فلم يطف بين الصفا والمروة ما ظننت أن عليه برحاً، قالت: فاتل علي، فتلوت عليها:

    «فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» «2» فقالت: لو كان كما تقول كان: «فلا جناح عليه ألا يطوف بهما، وإنما نزلت هذه الآية في أناس من قريش كانوا يحرمون لمناة ولا يحل في دينهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما أسلموا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

    «إنا كنا نحرم لمناة فلا يحل لنا في ديننا أن نطوف بين الصفا والمروة» فأنزل الله عز وجل الآية: «إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» فقالت عائشة: هما من شعائر الله، فما أتم الله حج من لم يطف بهما.

    نا أحمد نا يونس عن يوسف بن ميمون عن عطاء بن أبي رباح أنه سئل عن رمي الجمار فقال: إن إبراهيم أتى البيت الحرام فصلى به، ثم راح حتى أتى منى في بعض الليل فانطلق حتى أتى الشجرة فعرض له الشيطان، فرماه إبراهيم بسبعة أحجار، يكبر مع كل حجر، فذهب عنه، ثم مضى حتى أتى مكان الجمرة التي يليها عرض له الشيطان، فرماه بسبعة أحجار، يكبر «3» مع كل حجر، فذهب عنه، ثم مضى حتى أتى موضع الجمرة الثالثة عرض له الشيطان، فرماه بسبعة أحجار يكبر مع كل حجر، فذهب عنه، فلما بعث الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم اقتص ما صنع إبراهيم فصنع مثله.

    (1) البقرة: 158.

    (2) البقرة: 158.

    (3) في ع فكبر.

    نا أحمد: نا يونس عن أبي بكر الهذلي قال: نا الحسن قال: كان الناس في الجاهلية إذا ذبحوا لطخوا بالدماء وجه الكعبة، وشرحوا اللحوم فوضعوها على الحجارة، وقالوا لا يحل لنا نأكل شيئاً جعلناه لله عز وجل حتى تأكله السباع والطير، فلما جاء الإسلام جاء الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له: شيئاً كنا نصنعه في الجاهلية ألا نصنعه الآن، فإنما هو لله عز وجل، فأنزل الله عز وجل:

    «فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا» «1» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تفعلوا فإن ذلك ليس لله عز وجل. قال الحسن: فلم يعزم عليهم الأكل، فإن شئت فكل وإن شئت فدع.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: سألت ابن أبي نجيح عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الزمان قد استدار حتى صار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض» فقال: كانت قريش يدخلون في كل سنة شهراً، وإنما كانوا يوافقون ذا الحجة في كل اثنتي عشرة سنة مرة، فوفق الله تعالى لرسوله [20] في حجته التي حج ذا الحجة فحج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الزمان قد استدار حتى صار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض» فقلت لابن أبي نجيح: فكيف بحجة أبي بكر وعتاب بن أسيد؟ فقال: على ما كان الناس يحجون عليه، ثم فسر ابن أبي نجيح فقال: كانوا يحجون في ذي الحجة ثم العام المقبل في المحرم ثم صفر حتى يبلغوا اثني عشر شهراً.

    حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن أبي ليلى وابن أبي أنيسة عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نزل جبريل على إبراهيم صلى الله عليهما، فراح به فصلى به الصلوات بها، قال يحيى: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء. ثم اجتمعا، فبات به حتى صلى الفجر ثم سار به يوم عرفة حتى نزل به المنزل الذي ينزل الناس، فصلى به الصلاتين- «قال

    (1) الحج: 36.

    يحيى: جميعاً» - ثم اجتمعا، قال: فسار حتى وقف به في الموقف حتى كان كأعجل ما يصلى أحد من المسلمين صلاة المغرب، ثم أفاض حتى أتى به «جميعاً» فصلى به الصلاتين، قال يحيى: المغرب والعشاء جميعاً. قالا: ثم بات بها حتى إذا كان كأعجل ما يصلى أحد من المسلمين صلاة الفجر أفاض به حتى أتى به الجمرة فرماها، ثم ذبح وحلق تم أتى به البيت فطاف به- قال ابن أبي ليلى:

    ثم رجع به إلى منى فأقام فيها تلك الأيام، ثم أوحى الله عز وجل إلى محمد صلى الله عليه وسلم أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً.

    نا أحمد نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي اسحق عن زيد بن يثيع عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت «براءة» «1» ألا يطوف بالبيت عريان.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكانت قريش- لا أدري قبل بناء الكعبة أو بعده- ابتدعت رأي الحمس، رأياً رأوه وأداروه بينهم، فقالوا:

    نحن بنو إبراهيم وأهل الحرم، وولاة البيت، وقاطنو مكة وسكانها، فليس لأحد من العرب مثل حقنا، ولا مثل منزلتنا، ولا يعرف له العرب مثل ما تعرف لنا، فلا تعظموا شيئاً من الحل كما تعظمون الحرم، فإنكم إن فعلتم ذلك استخفت العرب حرمتكم، وقالوا: قد عظموا من الحل مثل ما عظموا من الحرم، فتركوا الوقوف على عرفة والإضافة منها، وهم يقرون ويعرفون أنها من المشاعر «2» [21] والحج ودين إبراهيم عليه السلام، فيرون «3» لسائر العرب أن يقفوا عليها وأن يفيضوا منها، إلا أنهم قالوا نحن أهل الحرم فليس ينبغي لنا أن نخرج «4» من الحرمة ولا نعظمن «5» غيرها كما يعظمها الحمس، والحمس أهل الحرم، ثم جعلوا لمن ولدوا من العرب من ساكني الحل والحرم مثل الذي لهم

    (1) انظر سورة التوبة.

    (2) في ع: الشعائر.

    (3) في ع: فيأذنون.

    (4) في ع: يخرج.

    (5) في ع: نعظم.

    بولادتهم إياهم، يحل لهم ما يحل لهم، ويحرم عليهم ما يحرم عليهم، وكانت كنانة وخزاعة قد دخلوا معهم في ذلك، ثم ابتدعوا في ذلك أموراً لم تكن، فقالوا: لا ينبغي للحمس أن يأقطوا الأقط، ولا يسلوا السمن وهم حرم، ولا يدخلوا بيتاً من شعر ولا يستظلوا إلا في بيوت الأدم ما داموا حراماً، ثم رفعوا في ذلك فقالوا: لا ينبغي لأهل الحل أن يأكلوا من طعام جاءوا به معهم من الحل في الحرم إذا جاءوا حجاجاً أو عماراً، ولا يطوفوا بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا في ثياب الحمس، فإن لم يجدوا شيئاً منها طافوا بالبيت عراة، فإن تكرم منهم متكرم من رجل أو امرأة لم يجد ثوباً من ثياب الحمس، فطاف في ثيابه التي جاء بها من الحل، ألقاها إذا فرغ من طوافه، لم ينتفع بها، ولم يمسها، ولا أحد غيره أبداً، وكانت العرب تسمى تلك الثياب اللقى، فحملوا العرب على ذلك فدانت به، ووقفوا على عرفات، وأفاضوا منها، فأطافوا بالبيت عراة، وأخذوا بها شرعوا لهم من ذلك، فكان أهل الحل يأتون حجاجاً وعماراً، فإذا دخلوا الحرم وضعوا أزوادهم التي جاءوا بها، وابتاعوا من طعام الحرم والتمسوا ثياباً من ثياب الحرم إما عارية وإما بإجارة، فطافوا فيها، فإن لم يجدوا طافوا عراة، أما الرجال فيطوفون عراة، وأما النساء فتضع احداهن ثيابها كلها إلا درعاً تطرحه عليها، ثم تطوف فيه، فقالت امرأة من العرب وهي كذلك تطوف:

    اليوم يبدو بعضه أو كله ... وما بدا منه فلا أحله

    ومن طاف منهم في ثيابه التي جاء فيها ألقاها فلم ينتفع بها هو ولا غيره، فقال قائل من العرب يذكر شيئاً تركه لا يقر به وهو يحبه:

    كفى حزناً كري عليه كأنه ... لقى بين أيدي الطائفين حريم

    يقول: لا تمس. فكانوا كذلك حتى بعث الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم «1» .

    (1) جاء في حاشية الأصل: آخر الجزء الأول من المغازي، سمع من ... الى هنا-

    حديث بنيان الكعبة [22]

    حدثنا أحمد بن عبد الجبار: نا يونس بن بكير عن ابن إسحق قال: فأقامت قريش في كل قبيلة منها أشراف، فليس بينها اختلاف ولا نائرة «1» . ثم إن قريشاً أجمعوا على بنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك فيهابون هدمها، وإنما كانت رضماً فوق القامة «2» ، فأرادوا رفعها وتسقيفها وذلك أن نفرا من قريش سرقوا كنز الكعبة، وكان يكون في بئر جوف الكعبة. وكان الذي وجد عنده الكنز دويل- أو دويد، شك أبو عمر- مولى لبني مليح بن عمرو من خزاعة، فقطعت قريش يده من بينهم، وكان ممن اتهم في ذلك الحارث بن عامر بن نوفل، وكان أخا الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف لأمه أبو وهب بن عبد المطلب، فهو الذي تزعم قريش أنهم وضعوا كنز الكعبة حين أخذوه عند دويل- أو دويد- فلما أتتهم قريش دلوهم على دويل- أو دويد- فقطعوه، ويقال: إنهم وضعوه عنده، وذكروا أن قريشاً حين استيقنوا بأن ذلك كان عند الحارث بن عامر ابن نوفل بن عبد مناف، فخرجوا به إلى كاهنة من كهان العرب، فسجعت عليه

    حم ... من ... الجزء الأول من الا ... وهم.... الأول. هذا وقد قام السهيلي وقبله ابن هشام بشرح بعض ما استغلق معناه من خبر الحمس، انظر الروض: 1/ 229- 233. ويمكن للباحث في التاريخ الاسلامي أن يرى في خبر الحمس قيام قريش باعادة بناء دينها بعدما تلقته من تحديات كان أبرزها الغزو الحبشي، ويمكن له أيضا أن يرى في هذه العملية حرص قريش على تسخير العقيدة في سبيل مصالحها المالية والتجارية البحتة.

    (1) النائرة: الفتنة.

    (2) الرضم: أن تنضد الحجارة بعضها على بعض من غير ملاط.

    من كهانتها بأن لا يدخل مكة عشر سنين بما استحل من حرمة الكعبة، فزعموا أنهم أخرجوه من مكة، فكان فيما حولها عشر سنين.

    وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من الروم فتحطمت، فأخذوا خشبها فأعدوه لسقفها، وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم في بعض ما يصلحها. وكانت حية تخرج من بئر الكعبة التي كان يطرح فيها مما يهدي لها كل يوم، فتشرق على جدار الكعبة، وكانت مما يهابون، وذلك أنهم زعموا فلما كان يتقرب من بئر الكعبة أحد إلا احزألت وكشت، وفتحت فاها فكانوا يهابونها، فبينما هي يوماً تشرق على جدار الكعبة كما كانت تصنع، بعث الله عز وجل عليها طائراً لا يدرون ما هو فاختطفها «1» من متشرقها، فذهب بها، فقالت قريش: إنا نرجو أن يكون الله عز وجل قد رضي ما أردنا، عندنا عامل رفيق، وعندنا الخشب، وقد ذهب الله تعالى بالحية، وذلك بعد الفجار بخمس عشرة سنة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذاك ابن خمس وثلاثين سنة.

    فلما أجمعوا أمرهم على هدمها وبنائها قام أبو وهب عامر بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم [23] فتناول من الكعبة حجراً، فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه- فيما يزعمون- فقال: يا معشر قريش لا تدخلن في بنيانها من كسبكم إلا طيبا ولا تدخلن فيها مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة من أحد من الناس، وينحلون هذا الكلام الوليد بن المغيرة.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح أنه حدث عن عبد الله بن صفوان بن أمية أنه رأى ابناً لجعدة بن هبيرة بن أبي وهب ابن عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم يطوف بالبيت فسأل عنه، فقيل هذا ابن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، فقال عبد الله بن صفوان: إن جده يعني أبا وهب هو الذي أخذ من الكعبة حجراً حين أرادت قريش هدمها فوثب من

    (1) في الروض: 1/ 255- أن الطائر كان عقابا.

    يده حتى رجع إلى موضعه، فقال عند ذلك: يا معشر قريش لا تدخلوا فيها من كسبكم إلا طيبا، لا تدخلوا مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة لأحد من الناس، وأبو وهب خال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان شريفاً، وله يقول شاعر من العرب:

    لو بأبي وهب أنخت مطيّتي ... لرحت وراحت رحلها غير خائب

    وأبيض من فرعي لؤي بن غالب ... إذا حصلت أنسابه للذوائب

    أبي لأخذ الضيم يرتاح للندى ... توسط جداه فروع الأطايب

    عظيم رماد القدر يملا جفانه ... من الخبز يعلوهن مثل السبائب «1»

    حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تجزأت قريش الكعبة، فكان شق الباب لبني عبد مناف، وبني زهرة، وكان مما بين الركنين الأسود والركن اليماني لبني مخزوم وتيم وقبائل من قريش ضموا إليهم، وكان ظاهرها لسهم وجمع، وكان شق الحجر، وهو الحطيم، لبني عبد الدار بن قصي، ولبني أسد ابن عبد العزى بن قصي، وبني عدي بن كعب، ثم إن الناس هابوا هدمها، وفرقوا منه، فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبوؤكم في هدمها، فأخذ المعول، فقام عليها، ثم قال: اللهم لا تردع، اللهم إنا لا نريد إلا الخير، ثم هدم من ناحية الركنين فتربص الناس تلك الليلة وقالوا: ننظر ماذا يصيبه، فإن أصيب لم نهدم منها شيئاً ورددناها كما كانت، وإن لم يصبه شيء فقد رضي الله عز وجل ما صنعنا، فأصبح غادياً يهدم وهدم الناس معه فلما انتهى الهدم إلى أس الكعبة اتبعوه حتى انتهوا إلى [24] حجارة خضر كالأسنة آخذ بعضها بعضاً.

    حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثت أن رجالا من قريش ممن كان يهدمها قالوا أدخل رجل بين حجرين منها العثلة ليقلع إحداهما، فلما تحرك الحجر تنقضت مكة بأسرها، فهابوا عند ذلك تحريك ذلك الأس.

    (1) انظر الشعر في الروض: 1/ 226 ففي الرواية بعض من الاختلاف.

    حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد قال: حدثت أنهم وجدوا في أس الكعبة أو في بعضها شيئاً من صفر «1» مثل بيض النعام مكتوب في احداهما: هذا بيت الله عز وجل الحرام رزق أهله من كذا، لا يحله أول من أهله، وفي الأخرى: براءة لبني فلان حي من العرب، من حجة لله حجوها.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: وحدثت أن قريشاً وجدت في الركن، أو في بعض المقام كتاباً بالسريانية لم يدروا ما هو حتى قرأه عليهم رجل من يهود: «أنا الله ذو بكة خلقتها يوم خلقت السموات والأرض وصنعت الشمس والقمر، وحففتهما بسبعة أملاك حنفاء لا يزولون حتى تزول أخاشبها، «2» مبارك لأهلها في الماء واللبن» .

    وحدثت أنهم وجدوا في المقام كتابا فيه: «مكة الحرام يأتيها رزقها من ثلاثة سبل، لا يحلها أول من أهلها» .

    نا أحمد: نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: حدثني من قرأ في أسفل المقام أو في تختجة «3» في سقف البيت: أنا الله ذو بكة، بنيته على وجوه سبعة أملاك حنفاء، باركت لأهله في اللحم، والماء، وجعلت رزقهم من ثلاثة سبل، ولا يستحل حرمتها أول من أهلها.

    نا أحمد. نا يونس عن المنذر بن ثعلبة عن سعيد بن حرب قال: شهدت عبد الله بن الزبير وهو يقلع القواعد التي أسس إبراهيم صلى الله عليه وسلم لبناء البيت فأتوا على

    (1) أي من نحاس.

    (2) في ابن هشام، الروض: 1/ 227- أخشباها أي جبلاها، ونص رواية ابن هشام فيه خلاف لما جاء هنا.

    (3) لعلها مشتقة من لفظة تخت، وهي فارسية معربة تعني المكان الذي تحفظ فيه الثياب والأشياء، ومن العبارات الدارجة حتى الآن «تختية، وتتخيتة» وتطلق على المستودعات الصغيرة داخل البيوت والتي هي قريبة من السقف.

    تربة صفراء عند الحطيم، فقال ابن الزبير: هذا قبر اسماعيل عليه السلام فواراه.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم جمعت القبائل من قريش لبنائها كل قبيل تجمع على جدتها «1» ثم بنوا حتى بلغ البناء موضع الركن فاختصموا في رفع الركن، كل قبيلة تريد أن ترفعه دون الأخرى، فقالت كل قبيلة نحن نرفعه حتى تحازبوا «2» أو تحالفوا، وأعدوا القتال، فقربت بنو عبد الدار جفنة فملؤوها دماً، ثم تحالفوا هم وبنو عدي بن كعب على الموت، فأدخلوا أيديهم في تلك الجفنة فغمسوها في الدم، فقال في ذلك عكرمة بن عامر بن هاشم [25] بن عبد مناف بن عبد الدار:

    والله لا نأتي الذي قد أردتم ... ونحن جميع او نخضب بالدم

    ونحن ولاة البيت لا تنكرونه ... فكيف على علم البرية نظلم

    لنبغي به الحمد الذي هو نافع ... ونخشى عقاب الله في كل محرم

    فكيف ترومونا وعز قناتنا ... له مكسر صلب على كل معلم

    فهيهات أنى يقرب الركن سالم ... ونحن جميع عنده حين يقسم

    فإما تخلونا وبيت حجابنا ... وإما تنوؤا ذلك الركن بالحرم

    فأجابه وهب بن عبد مناف:

    أبلغ قريشاً إذا ما جئت أكرمها ... أنّا أبينا فلا نؤتيكم غلبا

    إنا أبينا إلي الغصب ظاهرة ... إنا وجدك لا نؤتيكم سلبا

    نحن الكرام فلا حي يقاربنا ... نحن الملوك ونحن الأكرمون أبا

    وقد أرى محدثاً في حلفنا طهرا ... كما ترى في حجاب الملك محتجبا

    أبا لنا عزنا ماذا أراد بنا ... قوم أرادوا بنا في حلفهم عجبا

    (1) كذا في الأصل وع ولعلها مشتقة من الجد والنشاط، وفي ابن هشام، الروض: 1/ 227 «على حده» وهو أقوم.

    (2) صحفت في ابن هشام، الروض: 1/ 227 الى «تحاوروا وتحالفوا» .

    قوم أرادوا بنا خسفاً لنقبله ... كلا وربك لا نؤتيهم غضبا «1»

    حدثنا احمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فمكثت قريش اربع ليال، أو خمسا، بعضهم من بعض، ثم إنهم اجتمعوا في المسجد فتشاوروا، وتناصفوا، فزعم بعض أهل العلم والرواية أن أبا أمية، وكان كبيراً، وسيد قريش كلها، قال: يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل عليكم من باب المسجد، فلما توافقوا على ذلك، ورضوا به، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين قد رضينا بما قضى بيننا، فلما انتهى إليهم أخبروه الخبر، فقال: هلموا ثوبا، فأتوه به، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركن فيه بيديه ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم ارفعوا جميعاً، فرفعوه حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم بنى عليه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى في الجاهلية الأمين قبل أن يوحى إليه.

    نا أحمد نا يونس عن ابن اسحق قال: كنت جالساً مع أبي جعفر محمد بن علي «2» فمر بنا عبد الرحمن الأعرج، مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فدعاه فجاءه [26] فقال: يا اعرج ما هذا الذي تحدث به أن عبد المطلب هو الذي وضع حجر الركن في موضعه؟ فقال: أصلحك الله حدثني من سمع عمر ابن عبد العزيز يحدث أنه حدث عن حسان بن ثابت يقول: حضرت بنيان الكعبة، فكأني أنظر إلى عبد المطلب جالساً على السور شيخ كبير قد عصب له حاجباه حتى رفع إليه الركن، فكان هو الذي وضعه بيديه، فقال: انفذ راشداً، ثم اقبل علي أبو جعفر فقال: إن هذا الشيء ما سمعنا به قط، وما وضعه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، اختلفت فيه قريش فقالوا: أول من يدخل عليكم من باب المسجد فهو بينكم، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هذا

    (1) لم يرد هذا الشعر عند ابن هشام.

    (2) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

    الأمين، فحكموه، فأمر بثوب فبسط، ثم أخذ الركن بيديه، فوضعه على الثوب، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة من الثوب بناحية، وارفعوا جميعاً، فرفعوا جميعاً، حتى إذا انتهوا به إلى موضعه أخذه رسول صلى الله عليه وسلم فوضعه في موضعه بيده ثم بنى عليه. «1»

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة، ونزل عليه الوحي بعد بناء الكعبة بخمس سنين، وهو ابن أربعين سنة، وأقام بمكة ثلاثة عشرة سنة ثم هاجر إلى المدينة.

    نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم سقفت فكان ذلك أول ما سقفت الكعبة، فلما فرغوا من البنيان وبنوها على ما ارادوا قال الزبير «2» بن عبد المطلب فيما كان من أمر الحية التي كانت قريش تهاب بنيان الكعبة لها، فقال:

    عجبت لما تصوبت العقاب ... إلى الثعبان وهي لها اضطراب

    وقد كانت يكون لها كشيش ... واحياناً يكون لها وثاب

    إذا قمنا إلى البنيان شدت ... تهيبنا البناء وقد تهاب

    فلما أن خشينا الرجز جاءت ... عقاب قد يظل لها الضباب

    فضمتها إليها ثم خلت ... لنا البنيان ليس له حجاب

    فقمنا حاشدين على بناء ... لنا منه القواعد والتراب

    غداة نرفع التأسيس منه ... وليس على مساوينا ثياب

    (1) لم أقف على هذه الرواية في مصدر آخر، ويمكن لبعض النقاد أن يأخذ بها ويفضلها على الرواية السابقة، على أساس أنه واضح أن تلك الرواية أريد بروايتها بشكل أساسي القول بأن قريشا كانت تدعو النبي قبل الاسلام بالأمين، يضاف الى هذا أنه من المنطقي أن تكون قريش قد أعادت بناء الكعبة إثر الغزو الحبشي إما لأنها تصدعت أو أن ذلك جاء ضمن اعادة بناء العقيدة القرشية كلها.

    (2) يقوم البعض بضبط هذا الاسم بفتح الزاي، وهذا ما أورده الوزير المغربي في كتابه الايناس في علم الأنساب (نسخة تشستر بيتي- مصورة في مكتبتي) .

    أعزّ به المليك بني لؤي ... فليس لأصله منهم ذهاب

    وقد حشدت هناك بنو عدي ... ومرة قد تقدمها كلاب

    فبوأنا المليك بذاك عزا ... وعند الله يلتمس الثواب «1» [27]

    وقال الزبير بن عبد المطلب في ذلك أيضاً:

    لقد كان في أمر العقاب عجيبة ... ومخطفها الثعبان حين تدلت

    فكان مدى الأبصار آخر عهدنا ... بها بعد ما باتت هناك وطلت

    إذا جاء قوم يرفعون عماده ... من البيت شدت نحوهم واحزألت

    فما برحت حتى ظننا جماعة ... بأن علينا لعنة الله حلت

    فقلنا جميعاً قد علمنا «2» خطية ... فعسى لنا والحلم منا أضلت

    وقال الوليد بن المغيرة في بنيان الكعبة وشأن الحية:

    لقد كان في الثعبان يا قوم عبرة ... ورأي لمن رام الأمور على ذعر

    غداة هوى النسر المحلق «3» يرتمي ... به غير حمد منكم يا بني فهر

    على حين ما ضلت حلوم سراتكم ... وخفتم بأن لا ترفعوا آخر الدهر «4»

    حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: وأنزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حين أحكم أمره، وشرع له سنن حجه «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ» «5» . الآية. يعني قريشاً والناس العرب في سنة الحج إلى عرفات والوقوف عليها، والإفاضة منها، وأنزل الله تعالى فيما كانوا حرموا على الناس من طعامهم ولباسهم عند البيت حين طافوا عراة وحرموا ما جاءوا به من الطعام من الحل: «يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ

    (1) الشعر في ابن هشام، الروض: 1/ 228- 229، مع بعض اختلاف.

    (2) في حاشية ع: لعله عملنا، ولم يرد الشعر في ابن هشام.

    (3) في ع: النشر الملحق، ولم يرد الشعر في ابن هشام.

    (4) ليس في ابن هشام.

    (5) البقرة: 199.

    وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ «1» » إلى آخر الآية. فوضع الله تعالى امر الخمس وما كانت قريش ابتدعت من ذلك على الناس في الأسلام حين بعث الله عز وجل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عثمان بن أبي سليمان عن نافع بن جبير بن مطعم «2» عن أبيه جبير بن مطعم أنه قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على بعير له بعرفات من بين قومه حتى يدفع معهم توفيقا من الله عز وجل له.
    حديث الأحبار والرهبان والكهان عن النبي.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق، قال وكانت الأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى، والكهان من العرب قد تحدثوا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه لما تقارب من زمانه. أما الأحبار من يهود، والرهبان من النصارى فيما وجدوا من صفته في كتبهم وصفة زمانه لما كان في عهد انبيائهم اليهم [28] فيه، وأما الكهان من العرب فتأتيهم به الشياطين من الجن فيما يسترقون من السمع إذ كانت وهي لا تحجب عن ذلك بالقذف بالنجوم، وكان الكاهن والكاهنة من العرب لا يقع منهما ذكر بعض امره لا تلقى العرب فيه بالاً حتى بعثه الله عز وجل، ووقعت تلك الأمور التي كانوا يذكرون، فعرفوها، فلما تقارب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحضر مبعثه حجبت الشياطين عن السمع، وحيل بيتها وبين المقاعد التي كانت تقعد لاستراق السمع فيها فرموا بالنجوم، فعرفت الجن أن ذلك لأمر حدث من الله عز وجل في العباد يقول الله تعالى لنبيه عليه السلام حين بعثه، وهو يقص عليه خبر الجن إذ حجبوا عن السمع، فعرفوا ما عرفوا وما أنكروا من ذلك حين رأوا ما رأوا: «قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ» إلى قوله: «أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً «3» .

    (1) الأعراف: 31- 32.

    (2) سقطت «عن أبيه عن جبير بن مطعم» من ع.

    (3) سورة الجن: 1- 10.

    فلما سمعت الجن القول «1» عرفت انما منعت من السمع قبل ذلك له لأن لا يشاكل الوحي شيء من خبر السماء، فيلتبس على أهل الأرض ما جاءهم من الله عز وجل وقطع الشبه، فآمنوا وصدقوا [ثم] «2» «وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ.

    قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً «3» » إلى آخر الآية.
    من أخبار الجن.

    وكان قول الجن «أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً» «4» انه كان رجال من العرب، من قريش وغيرهم، إذا سافر الرجل فنزل ببطن واد من الأرض ليبيت به قال اني أعوذ بعزيز هذا الوادي من الجن الليلة، من شر ما فيه.

    نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني بعض أهل العلم أن امرأة من بني سهم يقال لها العيطالجه كانت كاهنة في الجاهلية جاءها صاحبها ليلة من الليالي فانقض تحتها فقال: إذن من أذن يوم عقر ونحر «5» ، فقالت قريش حين بلغها ذلك: ما يريد؟ ثم جاءها ليلة اخرى، فانقض تحتها فقال: شعوب ما لشعوب تصرع فيه كعب لجنوب، فلما بلغ ذلك قريشاً قالوا: ماذا يريد؟

    إن هذا لأمر هو كائن، فانظروا ما هو، فما عرفوا حتى كانت واقعة بدر وأحد بالشعب، فعرفوا أنه كان الذي جاء به إلى صاحبته.

    نا أحمد: نا الحسن عن جرير بن عبد الحميد عن منصور عن ابراهم في قوله «6» تعالى: «وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً» قال: كانوا إذا نزلوا وادياً قالوا: إنا نعوذ بسيد هذا الوادي من شر ما فيه [29] قال: فيقول الجنيون تتعوذون بنا نحن لا نملك لأنفسنا ضراً ولا نفعا! قال: «فَزادُوهُمْ رَهَقاً» قال: فازدادوا عليهم جرأة.

    (1) في ع: القرآن.

    (2) زيدت من ابن هشام، الروض: 1/ 235.

    (3) سورة الأحقاف: 29- 30.

    (4) سورة الجن: 6.

    (5) في ع: وغير.

    (6) في ع: وقوله.

    حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكان هذا الحي من الانصار يتحدثون مما كانوا يسمعون من يهود من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أول ذكر وقع بالمدينة، قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن فاطمة ام النعمان بن عمرو، اخي بني النجار- وكانت من بغايا الجاهلية- وكان لها تابع، فكانت تحدث أنه كان إذا جاءها اقتحم البيت الذي هي فيه، اقتحاماً على من فيه حتى جاءها يوماً، فوقع على الجدار ولم يصنع كما كان يصنع، فقالت له: ما لك اليوم؟ قال: بعث نبي بتحريم الزنا.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يعقوب بن عقبة بن المغيرة بن الأخنس عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه حدثه: إن رجلا من ثقيف يقال له عمرو بن أمية، وكان من ادهى العرب، وكان يضن برأيه على الناس؛ قال يعقوب: فلما رمي بالنجوم، كان أول حي فزع لها من الناس ثقيف، فجاءوا إلى عمرو بن أمية فقالوا له: هل علمت بهذا الحدث الذي كان؟ فقال:

    وما هو؟ فقالوا: نجوم السماء يرمى بها، قال: ويحكم انظروا فإن كانت هي المعالم التي يهتدي بها في البر والبحر، وتعرف بها الأنواء من الشتاء والصيف لصلاح معايش الناس، فهو والله فناء الدنيا، وفناء هذا الخلق، وأن كان غيرها، فهو لأمر حدث أراد الله عز وجل به هذا الخلق، فانظروا ما هو؟

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس قال: حدثني رهط من الأنصار قالوا: بينا نحن جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، إذ رأى كوكباً، فقال ما تقولون في هذا الكوكب الذي رمي به؟ فقلنا: يولد مولود، يهلك هالك، يملك ملك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    ليس كذلك، ولكن الله عز وجل إذا قضى امراً في السماء سبح بذلك كله العرش فيسبح لتسبيحهم من يليهم ممن تحتهم من الملائكة، فما يزالون كذلك حتى ينتهي التسبيح إلى السماء الدنيا فيقول أهل السماء الدنيا لمن يليهم من

    الملائكة مم سبحتم؟ فيقولون: ما ندري، سمعنا من فوقنا «1» من الملائكة سبح فسبحنا الله عز وجل لتسبيحهم، ولكنا نسل، فيسلون من فوقهم، فما يزالون كذلك حتى ينتهي إلى حملة العرش، فيقولون: قضى الله عز وجل كذا وكذا، فيخبرون «2» به من يليهم حتى ينتهوا إلى أهل السماء الدنيا [30] فيسترق الجن ما يقولون، فينزلون به إلى أوليائهم من الإنس فيلقونه على ألسنتهم، بتوهم منهم فيخبرون الناس، فيكون بعضه حقاً، وبعضه كذبا، فلم يزل الجن كذلك حتى رموا بهذه الشهب.

    نا أحمد: نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: إن الشياطين كانوا يصعدون إلى السماء، فيستمعون الكلمة من الوحي، فيهبطون بها إلى الأرض، فيزيدون معها تسعاً، فيجد أهل الأرض تلك الكلمة حقاً والتسع باطلاً، فلم يزالوا بذلك حتى بعث الله عز وجل محمداً صلى الله عليه وسلم، فمنعوا تلك المقاعد، فذكروا ذلك لإبليس، فقال: حدث في الأرض حدث، فبعثهم، فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن بين حبلي نخل، فقالوا: هذا والله الحدث، وإنهم ليرمون فإذا توارى النجم عنكم فقد أدركه لا يخطىء أبدا، ولكنه لا يقتله، يحرق وجهه وجنبه ويده.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وقد كانت خديجة بنت خويلد قد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد، وكان ابن عمها، وكان نصرانيا قد تبع الكتب، وعلم من علم الناس ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب، وما كان يرى منه، إذ كان الملكان يظلانه، فقال ورقة: لئن كان هذا حقاً يا خديجة، إن محمدا لنبي هذه الأمة، قد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبي ينتظر، هذا زمانه- أو كما قال.

    فجعل ورقة يستبطىء الأمر ويقول: حتى متى، فكان فيما يذكرون

    (1) في ع: قومنا.

    (2) في ع: فتخبرون.

    يقول أشعارا يستبطىء فيها خبر خديجة، ويتريث ما ذكرت له، فقال ورقة ابن نوفل:

    أتبكر أم أنت العشية رائح ... وفي الصدر من اضمارك الحزن قادح

    لفرقة قوم لا أحب فراقهم ... كأنك عنهم بعد يومين نازح

    وأخبار صدق خبرت عن محمد ... يخبرها عنه إذا غاب ناصح

    فتاك الذي وجهت يا خير حرة ... بغوري والنجدين حيث الصحاصح

    إلى سوق بصرى في الركاب التي غدت ... وهن من الأحمال قعص دوالح

    فخبرنا عن كل حبر بعلمه ... وللحق أبواب لهن مفاتح

    بأن ابن عبد الله أحمد مرسل ... إلى كل من ضمت عليه الأباطح

    وظني به أن سوف يبعث صادقا ... كما أرسل العبدان هود وصالح

    وموسى وإبراهيم حتى يرى له ... بهاء ومنشور من الذكر واضح [31]

    ومتبعه حياً لؤي جماعة ... شبابهم والأشيبون الجحاجح

    فإن أبق حتى يدرك الناس دهره ... فإني به مستبشر الود فارح

    وإلا فإني يا خديجة فاعلمي ... عن أرضك في الأرض العريضة سائح
    خبر الحنيفية.

    حدثنا أحمد: نا يونس عن محمد بن إسحق قال: وكانت قريش حين رفعوا بنيان الكعبة وسقوفها يترافدون على كسوتها كل عام، تعظيماً لحقها، وكانوا يطوفون بها، ويستغفرون الله عندها، ويذكرونه مع تعظيم الأوثان والشرك في ذبائحهم ودينهم كله، وقد كان نفر من قريش: زيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وعثمان بن الحارث «1» بن أسد بن عبد العزى، وعبد الله بن جحش بن رئاب، وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم حليف بني أمية، حضروا قريشاً عند وثن لهم كانوا يذبحون عنده لعيد من أعيادهم، فلما اجتمعوا خلا بعض أولئك النفر إلى بعض، وقالوا:

    (1) كذا في الأصل، والمعروف أنه ابن الحويرث- انظر الروض: 1/ 253.

    تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض، فقال قائلهم: تعلمون والله ما قومكم على شيء لقد أخطأوا دين إبراهيم عليه السلام وخالفوه، ما وثن يعبد لا يضر ولا ينفع، فابتغوا لأنفسكم، فخرجوا يطلبون ويسيرون في الأرض يلتمسون أهل الكتاب من اليهود والنصارى والملل كلها، الحنيفة دين إبراهيم عليه السلام.

    فأما ورقة بن نوفل فتنصر، فاستحكم في النصرانية، واتبع الكتب من أهلها، حتى علم علماً كثيراً من أهل الكتاب.

    فلم يكن فيهم أعدل أمراً، ولا أعدل شأناً من زيد بن عمرو بن نفيل، اعتزل الأوثان وفارق الأديان من اليهود والنصارى والملل كلها إلا دين إبراهيم يوحد الله عز وجل ويخلع من دونه، ولا يأكل ذبائح قومه، باداهم بالفراق لما هم فيه.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسنداً ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري، ثم يقول: اللهم لو أني أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا أعلمه، ثم يسجد على راحته.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني بعض آل زيد بن عمرو بن نفيل أن زيداً كان إذا دخل الكعبة قال: لبيك حقا حقا تعبداً ورقاً، عذت بما عاذ به إبراهيم، وهو قائم، إذ قال: أنفي لك عان راغم (32) مهما تجشمني فإني جاشم، البر أبغي لا الخال- يقول: لا الفخر- ليس مهجر كمن قال. «1»

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني هشام بن عروة قال: رواني

    (1) انظر الروض: 1/ 262 مع فوارق كبيرة.

    عروة بن الزبير إن زيد بن عمرو بن نفيل قال:

    أرباً واحداً أم ألف رب ... أدين إذا تقسمت الأمور

    عزلت اللات والعزى جميعا ... كذلك يفعل الجلد الصبور

    فلا عزى أدين ولا ابنتيها ... ولا صنمي بني عمرو أدير

    ولا غنماً أدين وكان ربا لنا ... في الدهر إذ حلمي يسير

    عجبت وفي الليالي معجبات ... وفي الأيام يعرفها البصير

    بأن الله قد أفنى رجالاً ... كثيراً كان شأنهم الفجور

    وأبقى آخرين ببر قوم ... فيربك منهم الطفل الصغير

    وبينا المرء يعثر ثاب يوما ... كما يتروح الغصن النضير

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وقال زيد بن عمرو بن نفيل أيضاً:

    أسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض تحمل صخراً ثقالا

    وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذباً زلالا

    إذا هي سيقت إلى بلدة ... أطاعت فصبت عليها سجالا

    وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الريح تصرف حالا فحالا

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكان الخطاب بن نفيل قد آذى زيد ابن عمرو بن نفيل حتى خرج عنه إلى أعلى مكة، فنزل حراء، مقابل مكة، ووكل به الخطاب شباباً من شباب قريش وسفهاء من سفهائهم، فقال: لا تتركوه يدخل مكة، فكان لا يدخلها إلا سراً منهم، فإذا علموا بذلك آذنوا به الخطاب، فأخرجوه وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم، وكان الخطاب عم زيد، وأخاه لأمه، وكان عمرو بن نفيل قد خلف على أم الخطاب بعده، فولدت له زيد بن عمرو، وكان الخطاب عمه وأخوه لأمه مع سنه، فكان يعاتبه على فراق دين قومه حتى آذاه، فقال زيد بن عمرو وهو يعظم حرمته على من استحل من قومه ما استحل:

    اللهم إني محرم لا أحلة ... وإن بيتي أوسط المحلة

    عند الصفا ليس بذي مظلة

    نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: فحدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث عن زيد بن عمرو بن نفيل: إن كان لأول (33) من عاب علي الأوثان، ونهاني عنها، أقبلت من الطائف ومعي زيد بن حارثة حتى مررت بزيد بن عمرو وهو بأعلى مكة وكانت قريش قد شهرته بفراق دينها حتى خرج من بين أظهرهم، وكان بأعلى مكة، فجلست إليه ومعي سفرة لي فيها لحم يحملها زيد بن حارثة من ذبائحنا على أصنامنا، فقربتها له، وأنا غلام شاب، فقلت: كل من هذا الطعام أي عم، قال: فلعلها أي ابن أخي من ذبائحكم هذه التي تذبحون لأوثانكم؟

    فقلت: نعم، فقال: أما إنك يا ابن أخي لو سألت بنات عبد المطلب أخبرنك أني لا آكل هذه الذبائح، فلا حاجة لي بها، ثم عاب علي الأوثان ومن يعبدها ويذبح لها، وقال: إنما هي باطل لا تضر ولا تنفع، أو كما قال.

    قال؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما تحسست بوثن منها بعد ذلك على معرفة بها، ولا ذبحت لها حتى أكرمني الله عز وجل برسالته «صلى الله عليه وسلم» .

    نا أحمد: نا يونس عن المسعودي عن نفيل بن هشام عن أبيه قال: مر زيد بن نفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى زيد بن حارثة، فدعواه إلى سفرة لهما، فقال زيد:

    يا ابن أخي إني لا آكل ما ذبح على النصب، قال: فما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك اليوم يأكل شيئاً ذبح على النصب. «1»

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وقد كان زيد أجمع على الخروج من مكة يضرب في الأرض، يطلب الحنيفية دين إبراهيم، فكانت إمرأته صفية ابنة الحضرمي كلما أبصرته قد نهض إلى الخروج وأراده، آذنت به الخطاب بن نفيل، فخرج زيد إلى الشام يلتمس ويطلب في أهل الكتاب الأول دين إبراهيم،

    (1) لم أقف على هذا الخبر في مصدر آخر.

    ويسأل عنه، فلم يزل في ذلك حتى أتى الموصل، أو الجزيرة كلها، ثم أقبل حتى أتى الشام، فجال فيها حتى أتى راهبا ببيعته من أرض البلقاء كان ينتهي إليه علم النصرانية، فيما يزعمون، فسأله عن الحنيفية دين إبراهيم، فقال الراهب:

    إنك لتسأل عن دين ما أنت بواجد من يحملك عليه اليوم، لقد درس علمه، وذهب من يعرفه، ولكنه قد أظلك خروج نبي يبعث بأرضك التي خرجت منها بدين إبراهيم، الحنيفية، فعليك ببلادك فإنه مبعوث الآن، هذا زمانه، وقد كان شام «1» اليهودية والنصرانية، فلم يرض شيئاً منهما فخرج سريعا- حين قال له الراهب ما قال- يريد مكة، حتى إذا كان بأرض لخم، عدوا عليه فقتلوه فقال ورقة بن نوفل، وكان قد اتبع مثل أثر زيد، ولم يفعل في ذلك (34) ما فعل، فبكاه ورقه فقال:

    رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما ... تجنبت تنورا من النار حاميا

    بدينك ربا ليس رب كمثله ... وتركك أوثان الطواغي كما هيا

    وقد تدرك الإنسان رحمة ربه ... ولو كان تحت الأرض ستين وادياً

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، أو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي أن عمر بن الخطاب، وسعيد ابن زيد قالا: يا رسول الله نستغفر لزيد؟ فقال: نعم، فاستغفروا له، فإنه يبعث أمة وحده.

    نا أحمد: نا يونس عن المسعودي عن نفيل بن هشام عن أبيه أن جده سعيد بن زيد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيه زيد بن عمرو فقال: يا رسول الله إن أبي زيد بن عمرو كان كما رأيت، وكما بلغك، فلو أدركك آمن بك، فأستغفر له؟ قال: نعم، فاستغفر له فإنه يجيء يوم القيامة أمة وحده، وكان فيما ذكروا يطلب الدين، فمات وهو في طلبه.

    (1) أي اختبر.

    نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: وكان حين أراد الله عز وجل كرامة نبيه صلى الله عليه وسلم، ورحمة العباد به واتخاذ الحجة عليهم، والعرب على أديان مختلفة متفرقة، مع ما يجمعهم من تعظيم الحرمة، وحج البيت، والتمسك بما كان بين أظهرهم من آثار إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وهم يزعمون أنهم على ملته، وكانوا يحجون البيت على اختلاف من أمرهم فيه.

    فكانت الحمس: قريش وكنانة، وخزاعة، ومن ولدت قريش من سائر العرب يهلون بحجهم، فمن اختلافهم أن يقولوا: لبيك، لا شريك لك إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك. فيوحد فيه بالتلبية، ثم يدخلون معه أصنامهم ويجعلون ملكها بيده- يقول الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم: «وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ «1» » ولا يخرجون من الحرم ولا يدفعون من المزدلفة، يقولون: نحن أهل الحرم، فلا نخرج منه، وكانوا يسكنون البيوت إذا كانوا حرماً، وكان أهل نجد من مضر يهلون إلى البيت ويقفون على عرفة.
    أول ما ابتدىء به رسول الله من النبوة.

    نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت: أول ما ابتدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة حين أراد الله عز وجل كرامته ورحمة العباد به ألا يرى شيئاً إلا جاءت كفلق الصبح. (35) فمكث على ذلك ما شاء الله عز وجل أن يمكث، وحبب الله عز وجل إليه الخلوة، فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو وحده.

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي، وكان واعية، عن بعض أهل العلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد الله عز وجل كرامته، وابتدأه بالنبوة، كان لا يمر بحجر ولا شجر إلا سلم عليه وسمع منه، فيلتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يرى إلا الشجر وما حوله من الحجارة وهي تحييه بتحية النبوة: السلام

    (1) سورة يوسف: 106.

    عليك، رسول الله، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى حراء في كل عام شهرا من السنة ينسك فيه، وكان من نسك في الجاهلية من قريش يطعم من جاءه من المساكين، حتى إذا انصرف من مجاورته وقضاه لم يدخل بيته حتى يطوف بالكعبة حتى إذا كان الشهر الآخر الذي أراد الله عز وجل ما أراد من كرامته من السنه التي بعثه فيها، وذلك شهر رمضان، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يخرج لجواره، وخرج معه بأهله، حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه الله عز وجل فيها برسالته، ورحم العباد به جاءه جبريل بأمر الله تعالى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    جاءني وأنا نائم «1» فقال: إقرأ، فقلت: وما اقرأ «2» ؟ حتى ظننت أنه الموت، ثم كشطه عني فقال: إقرأ، فقلت وما أقرأ؟ فعاد لي بمثل ذلك ثم قال: إقرأ، فقلت: وما أقرأ؟ وما أقولها إلا تنجيا أن يعود لي بمثل الذي صنع بي فقال:

    «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ» ثم انتهى فانصرف عني، وهببت من نومي، وكأنما صور «3» في قلبي كتاب، ولم يكن في خلق الله عز وجل أحد أبغض إلي من شاعر أو مجنون، كنت لا أطيق أنظر إليهما، فقلت: إن الأبعد- يعني نفسه، صلى الله عليه وسلم- لشاعر أو مجنون، ثم قلت: لا تحدث قريش عني بهذا أبداً، لأعمدن إلى حالق من الجبل، فلأطرحن نفسي منه، فلأقتلنها، فلأستريحن، فخرجت ما أريد غير ذلك، فبينا أنا عامد لذلك سمعت منادياً ينادي من السماء يقول: يا محمد! أنت رسول الله، وأنا جبريل، فرفعت رأسي إلى السماء أنظر، فإذا جبريل في صورة رجل صاف قدميه في أفق السماء يقول: يا محمد! أنت رسول الله، وأنا جبريل، فوقفت أنظر إليه، وشغلني عن ذلك وعما أريد، فوقفت ما أقدر على أن (93) أتقدم ولا أتأخر ولا أصرف وجهي في

    (1) زاد الطبري: 2/ 301 في روايته عن ابن إسحق «بنمط من ديباج فيه كتاب» .

    (2) زاد الطبري «فغتني حتى ... » أي عصر في عصرا شديدا.

    (3) في رواية الطبري «وكأنما كتب في..» .

    ناحية من السماء إلا رأيته فيها، فما زلت واقفا ما أتقدم ولا أتأخر حتى بعثت خديجة رسلها في طلبي حتى بلغوا مكة ورجعوا، فلم أزل كذلك حتى كاد النهار يتحول، ثم انصرف عني، وانصرفت راجعا إلى أهلي حتى أتيت خديجة فجلست إلى فخذها مضيفاً إليها، فقالت: يا أبا القاسم أين كنت فو الله لقد بعثت رسلي في طلبك حتى بلغوا مكة ورجعوا، فقلت لها: إن الأبعد لشاعر أو مجنون، فقالت: أعيذك بالله يا أبا القاسم من ذلك، ما كان الله عز وجل ليفعل بك ذلك مع ما أعلم من صدق حديثك، وعظم أمانتك، وحسن خلقك، وصلة رحمك، وما ذاك يا ابن عم، لعلك رأيت شيئاً أو سمعته؟ فأخبرتها الخبر، فقالت: أبشر يا بن عم، واثبت له، فو الذي تحلف به إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة، ثم قامت فجمعت ثيابها عليها، ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل- وهو ابن عمها، وكان قد قرأ الكتب، وكان قد تنصر، وسمع التوراة والانجيل، فاخبرته الخبر، وقصت عليه ما قص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى وسمع، فقال ورقة: قدوس قدوس، والذي نفس ورقة بيده لئن كنت صدقتني يا خديجة، إنه لنبي هذه الأمة، وإنه ليأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى عليه السلام، فقولي له فليثبت، ورجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ما قال لها ورقة، فسهل ذلك عليه بعض ما هو فيه من الهم بما جاءه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم جواره صنع كما كان يصنع، بدأ بالكعبة فطاف بها، فلقيه ورقة وهو يطوف بالكعبة، فقال: يا ابن أخ أخبرني بالذي رأيت وسمعت، فقص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم خبره، فقال ورقة: والذي نفس ورقة بيده إنه ليأتيك الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى عليه السلام، وإنك لنبي هذه الأمة، ولتؤذين، ولتكذبن، ولتقاتلن، ولتنصرن، ولئن أنا أدركت ذلك لأنصرنك نصراً يعلمه الله، ثم أدنى إليه رأسه فقبل يافوخه، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله وقد زاده الله عز وجل من قول ورقة ثباتاً، وخفف عنه بعض ما كان فيه من الهم.

    نا أحمد: نا يونس عن قرة بن خالد قال: حدثني أبو رجاء العطاردي قال: أول سورة نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» .

    نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وقد قال ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي فيما كانت ذكرت (37) له خديجة من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما يزعمون:

    إن يك حقا يا خديجة فاعلمي ... حديثك إيانا فأحمد مرسل

    وجبريل يأتيه وميكال معهما ... من الله وحي يشرح الصدر منزل

    يفوز به من فاز فيها بتوبة ... ويشقى به العاتي الغوي المضلل

    فريقان منهم فرقة في جنانه ... وأخرى بأحواز الجحيم تغلل

    إذا ما دعوا بالويل فيها تتابعت ... مقامع في هاماتهم ثم من عل

    فسبحان من تهوي الرياح بأمره ... ومن هو في الأيام ما شاء يفعل

    ومن عرشه فوق السموات كلها ... وأقضاؤه في خلقه لا تبدل

    وقال ورقة في ذلك أيضاً:

    يا للرجال لصرف الدهر والقدر ... وما لشيء قضاه الله من غير

    حتى خديجة تدعوني لأخبرها ... وما لها بخفي الغيب من خبر

    جاءت لتسألني عنه لأخبرها ... أمرا أراه سيأتي الناس من أخر «1»

    فخبرتني بأمر قد سمعت به ... فيما مضى من قديم الدهر والعصر

    بأن أحمد يأتيه فيخبره ... جبريل أنك مبعوث إلى البشر

    فقلت عل الذي ترجين ينجزه ... لك الإله فرجى الخير وانتظري

    وأرسليه إلينا كي نسائله ... عن أمر ما يرى في النوم والسهر

    فقال حين أتانا منطقا عجبا ... يقف منه أعالي الجلد والشعر

    إني رأيت أمين الله واجهني ... في صورة أكملت في أهيب الصور

    (1) في حاشية ع: لعله أحد.

    ثم استمر فكاد الخوف يذعرني ... مما يسلم ما حولي من الشجر

    فقلت ظني وما أدري أيصدقني ... أن سوف يبعث يتلو منزل السور

    وسوف أبليك إن أعلنت دعوتهم ... من الجهاد بلا من ولا كدر

    حدثنا أحمد: نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحق قال: حدثني عبد الله ابن أبي بكر عن أبي جعفر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تصيبه العين بمكة، فتسرع إليه قبل أن ينزل عليه الوحي فكانت خديجة ابنة خويلد تبعث إلى عجوز بمكة ترقيه، فلما نزل عليه القرآن فأصابه من العين نحو مما كان يصيبه، فقالت له خديجة: يا رسول الله ألا أبعث إلى تلك العجوز فترقيك؟ فقال: أما الآن فلا.

    نا أحمد: نا يونس عن هشام بن عروة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من نبي إلا وقد رعى الغنم، فقيل: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا.

    نا أحمد: نا يونس عن يونس بن (38) عمرو عن أبيه عن عبيدة النصري قال: تفاخر رعاء الإبل ورعاء الغنم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوطأهم رعاء الإبل غلبة، فقالوا: ما أنتم يا رعاء النقد، هل تحمون أو تصيدون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فتكلم فقال: بعث موسى عليه السلام وهو راعي غنم، وبعث داود وهو راعي غنم، وبعثت أنا، وأنا راعي غنم أهلي بأجياد، فغلبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    نا أحمد: نا يونس عن عبيد بن عتيبة العيذي عن وهب بن كعب بن عبد الله بن سور الأزدي عن سلمان الفارسي أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنه ليس من نبي إلا وله وصي وسبطان «1» ، فمن وصيك وسبطاك؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرجع شيئاً، فانصرف سلمان يقول: يا ويله، يا ويله كلما لقيه ناس من المسلمين قالوا: مالك سلمان الخير؟ فيقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

    (1) في ع وشيطان، وهو تصحيف.

    شيء، فلم يرد علي، فخفت أن يكون من عضب، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر قال: أدن يا سلمان، فجعل يدنو ويقول: أعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله، فقال: سألتني عن شيء لم يأتني فيه أمر، وقد أتاني أن الله عز وجل قد بعث أربعة آلاف نبي، وكان أربعة آلاف وصي وثمانية آلاف سبط، فو الذي نفسي بيده لأنا خير النبيين، وإن وصيي لخير الوصيين، وسبطاي خير الأسباط.

    آخر الجزء الثاني- يتلوه في الثالث إن شاء الله: نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وكافة للناس.

    والحمد لله حق حمده وصلواته على محمد سيد المرسلين وعلى أله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكيل «1» .

    (1) يتبع هذا ورقة عليها سماعات متنوعة بعضها تم سنة ست وخمسين وأربعمائة للهجرة.

    Bagian Kedua dari Kitab al-Maghazi «1»  

    Riwayat Yunus bin Bukair dari Muhammad bin Ishaq dan lainnya.

    Riwayat Syaikh Abu al-Husain Ahmad bin Muhammad bin an-Naqur al-Bazzaz dari Abu Tahir al-Mukhlis dari Ridwan dari Ahmad bin Abdul Jabbar al-Utardi dari Yunus «2». Semoga Allah meridai mereka semua.

    (1) Dalam manuskrip ‘Ain (yaitu salinan Khazanah Umum di Rabat): “Bagian Kedua dari as-Sir wa al-Maghazi milik Imam, pemimpin ahli maghazi dan sirah, Syaikh Muhammad bin Ishaq al-Muththallibi, yang wafat tahun 151 H.” Tahun ditulis dengan angka (151), yang menunjukkan salinan ini relatif baru.

    (2) Dalam manuskrip ‘Ain: “dari Yunus bin Bukair dari Muhammad bin Ishaq, semoga Allah meridai mereka semua.”

    Dengan nama Allah Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang. Aku bertawakal kepada Allah.

    Hadits Bahira sang Rahib «1»

    Telah mengabarkan kepada kami Syaikh Abu al-Husain Ahmad bin Muhammad bin an-Naqur al-Bazzaz dengan bacaan kepadanya sementara aku mendengar. Ia berkata: Telah mengabarkan kepada kami Abu Tahir Muhammad bin Abdurrahman al-Mukhlis. Ia berkata: Dibacakan kepada Abu al-Husain Ridwan bin Ahmad sementara aku mendengar. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Abu Umar Ahmad bin Abdul Jabbar al-Utardi. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus bin Bukair dari Muhammad bin Ishaq. Ia berkata:

    Abu Thalib adalah orang yang mengambil alih urusan Rasulullah ﷺ setelah kakeknya. Maka urusan itu menjadi tanggungannya dan baginda bersamanya.

    Kemudian Abu Thalib keluar dalam rombongan dagang menuju Syam. Ketika ia telah siap untuk berangkat dan telah memutuskan untuk bepergian «2», Rasulullah ﷺ menangis karena rindu «3» kepadanya. Baginda memegang tali untanya dan berkata: “Wahai paman, kepada siapa engkau akan menitipkan aku? Aku tidak punya ayah dan tidak punya ibu.” Abu Thalib merasa kasihan kepadanya dan berkata: “Demi Allah, aku akan membawanya keluar bersamaku. Ia tidak akan berpisah dariku dan aku tidak akan berpisah darinya selamanya.” Atau seperti yang ia katakan.

    Maka ia membawa baginda keluar bersamanya. Ketika rombongan itu singgah di Bushra di negeri Syam, di sana ada seorang rahib yang bernama Bahira di dalam biaranya. Ia adalah orang yang paling alim di kalangan kaum Nasrani. Ia senantiasa berada di biara tersebut.

    (1) Dalam manuskrip ‘Ain: “Dengan nama Allah Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang – dan semoga shalawat Allah tercurah atas junjungan kita Muhammad dan keluarganya.” Dan tidak ada judul di dalamnya.

    (2) Dalam ar-Raudh 1/205: “perjalanan”.

    (3) Dalam catatan pinggir asli: “habb”, dan yang ditegaskan oleh Ibnu Hisyam serta dijelaskan oleh as-Suhaili dalam ar-Raudh 1/206 sama dengan yang ada di sini. As-Suhaili berkata: “as-sababah adalah kelembutan kerinduan.” Ia juga menyebutkan bahwa sebagian orang meriwayatkannya “dabatha bi Rasulillah” artinya ia melekat padanya.

    Rahib itu tidak pernah keluar menemui rombongan yang lewat sebelumnya. Mereka sering melewatinya tetapi ia tidak berbicara dengan mereka dan tidak menghiraukan mereka. Hingga tahun itu, mereka singgah di dekat biaranya. Bahira lalu membuatkan makanan yang banyak untuk mereka. Hal itu – menurut apa yang mereka katakan – karena sesuatu yang dilihatnya ketika ia berada di biaranya saat rombongan itu datang, yaitu awan yang menaungi salah seorang di antara mereka. Kemudian mereka datang dan singgah di bawah pohon dekat dengannya. Ia melihat awan tersebut hingga menaungi pohon itu, dan dahan-dahan pohon merunduk «2» kepada Rasulullah ﷺ hingga baginda berteduh di bawahnya.

    Ketika Bahira melihat hal itu, ia turun dari biaranya. Ia telah memerintahkan agar makanan itu disiapkan. Kemudian ia mengutus orang kepada mereka dan berkata: “Sesungguhnya aku telah menyiapkan makanan untuk kalian wahai sekalian Quraisy. Aku ingin kalian semua hadir – yang kecil dan yang besar, yang merdeka dan yang budak.” Seorang lelaki di antara mereka berkata kepadanya: “Wahai Bahira, hari ini engkau memiliki urusan yang tidak pernah engkau lakukan sebelumnya. Kami sering melewatimu tetapi engkau tidak pernah melakukan ini. Apa yang terjadi denganmu hari ini?” Bahira menjawab: “Engkau benar tentang apa yang engkau katakan. Tetapi kalian adalah tamu, dan aku ingin memuliakan kalian serta menyiapkan makanan agar kalian semua makan darinya – yang kecil dan yang besar kalian.”

    Mereka pun berkumpul kepadanya. Rasulullah ﷺ tertinggal di antara kaum itu karena masih kecil, di tempat barang-barang mereka di bawah pohon. Ketika Bahira melihat ke arah kaum itu, ia tidak melihat sifat yang ia kenal dan temukan pada dirinya. Ia berkata: “Wahai sekalian Quraisy, jangan ada seorang pun dari kalian yang ketinggalan dari makanan ini.” Mereka menjawab: “Wahai Bahira, tidak ada seorang pun yang seharusnya datang kepadamu yang ketinggalan kecuali seorang anak muda yang paling muda di antara kami. Ia ketinggalan di tempat barang-barang mereka.”

    Bahira berkata: “Jangan lakukan itu. Panggil dia agar ia hadir bersama kalian untuk makan makanan ini.” Seorang lelaki dari Quraisy yang bersama mereka berkata: “Demi al-Lat dan al-Uzza, ini benar-benar kehinaan bagi kita! Anak Abdullah bin Abdul Muththalib ketinggalan dari makanan di antara kita!” Kemudian ia bangun, memeluk baginda, lalu membawa baginda hingga mendudukkannya bersama kaum itu.

    Ketika Bahira melihat baginda, ia mulai memandang baginda dengan pandangan yang tajam, dan melihat beberapa ciri pada tubuh baginda yang ia temukan dalam sifat yang ada padanya. Hingga ketika kaum itu selesai makan dan berpencar, Bahira bangun lalu berkata kepada baginda: “Wahai anak muda, aku bertanya kepadamu demi al-Lat dan al-Uzza, beritahukanlah kepadaku tentang apa yang aku tanyakan.” Bahira mengatakan demikian karena ia mendengar kaumnya bersumpah dengan keduanya. Mereka mengatakan bahwa Rasulullah ﷺ bersabda kepadanya: “Jangan tanyakan kepadaku sesuatu pun dengan al-Lat dan al-Uzza. Demi Allah, aku tidak pernah membenci sesuatu seperti kebencianku kepada keduanya.”

    Bahira berkata: “Demi Allah, beritahukanlah kepadaku tentang apa yang aku tanyakan kepadamu.” Baginda bersabda: “Tanyakanlah kepadaku apa yang engkau inginkan.” Bahira lalu bertanya kepadanya tentang beberapa hal mengenai keadaannya: tentang tidurnya, penampilannya, dan urusannya. Rasulullah ﷺ memberitahukannya, dan itu sesuai dengan apa yang ada pada Bahira tentang sifat baginda. Kemudian Bahira melihat punggung baginda dan melihat cap kenabian di antara kedua bahunya pada tempatnya sesuai dengan sifat yang ada padanya «1».

    Setelah selesai, Bahira menghadap kepada pamannya Abu Thalib lalu berkata: “Siapakah anak muda ini bagimu?” Abu Thalib menjawab: “Anakku.” Bahira berkata: “Ia bukan anakmu. Tidak patut bagi anak muda ini ayahnya masih hidup.” Abu Thalib berkata: “Ia anak saudaraku.” Bahira bertanya: “Apa yang terjadi pada ayahnya?” Abu Thalib menjawab: “Ia meninggal dunia ketika ibunya mengandungnya.” Bahira berkata: “Engkau benar. Bawalah pulang anak saudaramu ini ke negerinya, dan jagalah ia dari orang-orang Yahudi. Demi Allah, jika mereka melihatnya dan mengenali darinya apa yang aku kenali, mereka pasti akan berbuat jahat kepadanya. Sesungguhnya bagi anak saudaramu ini ada urusan besar, maka segeralah bawa ia pulang ke negerinya.”

    Maka pamannya Abu Thalib segera membawa baginda keluar hingga membawanya kembali ke Mekah setelah selesai urusan dagangnya di Syam.

    Mereka mengatakan dalam apa yang diceritakan orang-orang bahwa Zubair «3», Tamam, dan Duraid – mereka adalah sekelompok dari ahli kitab – telah melihat beberapa hal dari Rasulullah ﷺ dalam perjalanan itu bersama pamannya Abu Thalib. Mereka berniat melakukan sesuatu terhadap baginda, tetapi Bahira menghalangi mereka darinya «1», dan mengingatkan mereka tentang Allah ﷻ serta apa yang mereka temukan dalam kitab tentang penyebutan dan sifat baginda. Bahwa jika mereka sepakat untuk melakukan apa yang mereka inginkan, mereka tidak akan berhasil sampai kepadanya. Hingga mereka mengenali apa yang dikatakan Bahira kepada mereka dan membenarkannya. Maka mereka meninggalkan baginda dan pergi.

    Abu Thalib pun mengucapkan syair tentang hal itu, menyebutkan perjalanannya bersama Rasulullah ﷺ dan apa yang diinginkan oleh kelompok itu terhadap baginda, serta apa yang dikatakan Bahira kepada mereka:

    Sesungguhnya anak Aminah, Nabi Muhammad  
    Di sisiku seperti kedudukan anak-anak  

    Ketika ia bergantung pada tali unta, aku mengasihaninya  
    Sementara unta-unta betina telah meloncat «3» dengan bekalan  

    Maka mengalir dari mataku air mata yang meleleh  
    Seperti mutiara yang berpisah satu per satu  

    Aku menjaga padanya hubungan kekeluargaan yang terjalin  
    Dan aku memelihara wasiat para datuk  

    Aku perintahkan ia berjalan di antara para paman  
    Yang berwajah putih, gagah, dan mulia  

    Mereka berjalan menuju perjalanan paling jauh yang diketahui  
    Maka jauhlah perjalanan yang dicari  

    Hingga ketika kaum itu melihat Bushra  
    Mereka bertemu dengan perangkap dari pengintai  

    Seorang pendeta yang menceritakan kepada mereka cerita yang benar  
    Tentangnya dan menolak sekumpulan pendengki  

    Kaum Yahudi yang telah melihat apa yang dilihat  
    Bayangan awan dan kemuliaan pemilik kekuatan  

    Mereka berjalan untuk membunuh Muhammad, maka ia melarang mereka  
    Daripadanya dan bersungguh-sungguh dengan usaha yang terbaik  

    Maka Bahira memalingkan Zubair, lalu ia berpaling  
    Di kalangan kaum itu setelah pertengkaran dan penolakan  

    Dan ia melarang Duraid, maka ia berhenti dari ucapannya  
    Pendeta yang sesuai dengan urusannya dengan petunjuk  

    Dan Abu Thalib juga berkata:

    Tidakkah engkau melihatku setelah kesedihan yang aku tekadkan  
    Dengan perpisahan dari ayah dan ibu yang mulia  

    Dengan Ahmad ketika aku mengikat tungganganku  
    Dengan pelanaku dan aku telah mengucapkan selamat tinggal kepadanya dengan salam  

    Ia menangis sedih sementara unta-unta telah berpisah dengan kami  
    Dan aku memegang dengan kedua tangan ujung tali unta  

    Aku mengingatkan ayahnya kemudian air mata mengalir  
    Mengucur dari kedua mata dengan deras  

    Lalu aku berkata: Pergilah dengan selamat di kalangan para paman  
    Yang saling tolong dalam kesusahan, bukan orang hina  

    Kami berjalan bersama kafilah yang pemiliknya berjalan  
    Menuju Syam sementara asalnya bukan Syam  

    Ketika kami turun ke bumi Bushra, mereka melihat kami  
    Dari atas rumah-rumah mereka memandang dengan pandangan besar  

    Maka Bahira pada saat itu menghimpun  
    Untuk kami minuman yang baik dan makanan  

    Ia berkata: Kumpulkanlah sahabat-sahabat kalian untuk makanan kami  
    Kami jawab: Kami telah kumpulkan kaum itu kecuali seorang anak yatim  

    Ia berkata: Panggil dia, sesungguhnya makanan kami banyak  
    Pada hari ini tidak haram atasnya  

    Ketika ia melihat baginda datang menuju rumahnya  
    Dinaungi dari panas matahari oleh bayang awan  

    Ia menundukkan kepalanya seperti sujud dan memeluknya  
    Ke lehernya dan dada dengan pelukan yang kuat  

    Datang rombongan yang mencari apa yang dilihat  
    Bahira dari tanda-tanda di tengah-tengah kemah  

    Maka ia bangun kepada mereka karena takut akan keganasan mereka  
    Mereka adalah orang yang licik dan ganas  

    Duraid dan Tamam, dan di antara mereka ada Zubair  
    Dan seluruh kaum itu tidak tidur  

    Mereka datang dan telah berniat membunuh Muhammad  
    Maka Bahira menolak mereka dengan pertengkaran yang baik  

    Dengan mentakwilkan Taurat hingga mereka berpencar  
    Dan berkata kepada mereka: Kalian bukanlah orang jahat  

    Itulah sebagian dari tanda-tandanya dan penjelasannya  
    Dan bukanlah siang yang terang seperti kegelapan  

    Dan Abu Thalib juga berkata:

    Ia menangis gembira ketika melihat kami, Muhammad  
    Seolah-olah ia tidak akan melihatku kembali  

    Maka aku bermalam, ia menjauhkan diri dariku sambil air matanya mengalir  
    Aku mendekatkannya ke tempat tidurku dan bantalku  

    Aku berkata kepadanya: Dekatkanlah dudukmu dan bertolaklah  
    Dan jangan takut dariku akan perlakuan kasar di negeriku  

    Lepaskan tali unta dan bertolaklah bersama kami  
    Dengan ketetapan dari urusan kami dan petunjuk  

    Pergilah sebagai orang yang pergi di kalangan orang-orang yang mendapat petunjuk, mengiringi  
    Orang yang memiliki hubungan kekeluargaan di kalangan kaum itu, bukan orang yang dibenci  

    Kami berjalan bersama kafilah yang rombongannya pergi  
    Menuju ke lembah bumi yang tandus  

    Maka mereka tidak kembali hingga mereka melihat dari Muhammad  
    Cerita-cerita yang menghilangkan kesedihan setiap hati  

    Dan hingga mereka melihat pendeta setiap kota  
    Sujud kepadanya baik secara berkelompok atau seorang diri  

    Zubair dan Tamam, dan Duraid telah menjadi saksi  
    Mereka semua berniat melakukan kerusakan  

    Maka Bahira berkata kepada mereka kata-kata, dan mereka yakin kepadanya  
    Setelah pendustaan dan penolakan yang panjang  

    Seperti yang ia katakan kepada rombongan yang menjadi Yahudi  
    Dan ia berjihad melawan mereka di jalan Allah dengan segala jihad  

    Ia berkata dan tidak dapat menahan nasihat: Kembalikanlah ia  
    Sesungguhnya baginya ada pengintai setiap penentang  

    Sesungguhnya aku takut kepada orang-orang yang hasad, dan sesungguhnya ia  
    Adalah saudara kitab, ditulis dengan segala tinta  

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Maka Rasulullah ﷺ tumbuh besar dalam penjagaan Allah, dipelihara dan dilindungi dari kotoran dan keburukan Jahiliyah karena apa yang Allah kehendaki baginya berupa kemuliaan dan kerasulannya. Ia berada di atas agama kaumnya, hingga menjadi lelaki yang paling utama akhlaknya di kalangan kaumnya, paling baik budinya, paling mulia pergaulannya, paling baik tetangganya, paling agung akhlaknya, paling benar ucapannya, paling besar amanahnya, dan paling jauh dari perbuatan keji dan akhlak yang mencemarkan lelaki, dengan kesucian dan kemuliaan. Hingga namanya di kalangan kaumnya hanyalah “al-Amin” (yang terpercaya), karena Allah ﷻ telah mengumpulkan padanya segala perkara yang baik.

    Dan Rasulullah ﷺ, sebagaimana yang diceritakan kepadaku, menceritakan tentang apa yang Allah jagakan baginya pada masa kecilnya dan urusan Jahiliyahnya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku ayahku Ishaq bin Yasar dari orang yang menceritakannya dari Rasulullah ﷺ bahwa beliau bersabda tentang apa yang disebutkan dari penjagaan Allah ﷻ kepadanya: “Sesungguhnya aku bersama anak-anak yang sebaya denganku. Kami telah meletakkan kain kami di leher kami untuk membawa batu-batu yang kami mainkan dengannya. Tiba-tiba seorang lelaki meninju aku dengan tinju yang keras kemudian berkata: ‘Ikatkan kainmu dengan kuat.’”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Amr bin Tsabit dari Simak bin Harb dari Ikrimah dari Ibnu Abbas. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku ayahku al-Abbas bin Abdul Muththalib. Ia berkata: Kami sedang membawa batu-batu ketika Quraisy membangun Baitullah. Quraisy membagi dua orang dua orang. Para wanita membawa kapur, sedangkan para lelaki membawa batu. Aku dan anak saudaraku membawa di atas leher kami, kain kami di bawah batu. Apabila orang-orang melihat kami, kami mengikat kain. Ketika aku berjalan dan Muhammad ﷺ di depanku tanpa memakai apa pun, tiba-tiba Muhammad jatuh tertelungkup. Aku melemparkan batuku dan datang berlari, sementara ia memandang ke langit di atasnya. Aku bertanya: “Apa yang terjadi denganmu?” Ia bangun, mengambil kainnya dan melarangku berjalan telanjang. Aku menyembunyikannya dari orang-orang karena takut mereka mengatakan aku gila, hingga Allah ﷻ menampakkan kenabiannya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Muhammad bin Abdullah bin Qais bin Makhramah dari al-Hasan bin Muhammad bin Ali bin Abi Thalib dari ayahnya dari kakeknya Ali bin Abi Thalib. Ia berkata: Aku mendengar Rasulullah ﷺ bersabda: “Aku tidak pernah berniat melakukan sesuatu dari apa yang dilakukan ahli Jahiliyah mengenai wanita kecuali dua malam, dan Allah ﷻ menjagaku pada keduanya. Aku katakan: Satu malam untuk sebagian pemuda Mekah sementara kami sedang menggembala kambing keluarga kami. Aku berkata kepada sahabatku: ‘Jagalah kambingku hingga aku masuk Mekah lalu aku bermalam di sana sebagaimana pemuda bermalam.’ Ia menjawab: ‘Baiklah.’ Aku masuk hingga ketika aku sampai ke rumah pertama di Mekah, aku mendengar musik dengan rebana dan seruling. Aku bertanya: ‘Apa ini?’ Dijawab: ‘Si fulan menikah dengan si fulanah.’ Aku duduk melihat. Allah ﷻ menutup telingaku. Demi Allah, tidak ada yang membangunkanku kecuali sentuhan matahari. Aku kembali kepada sahabatku. Ia bertanya: ‘Apa yang engkau lakukan?’ Aku jawab: ‘Aku tidak melakukan apa-apa.’ Kemudian aku ceritakan kepadanya apa yang aku lihat. Kemudian aku katakan kepadanya pada malam yang lain: ‘Jagalah kambingku hingga aku bermalam di Mekah.’ Ia melakukannya. Aku masuk. Ketika aku sampai ke Mekah, aku mendengar seperti yang aku dengar malam itu. Aku bertanya, lalu dijawab: ‘Si fulan menikahi si fulanah.’ Aku duduk melihat. Allah ﷻ menutup telingaku. Demi Allah, tidak ada yang membangunkanku kecuali sentuhan matahari. Aku kembali kepada sahabatku. Ia bertanya: ‘Apa yang engkau lakukan?’ Aku jawab: ‘Tidak ada apa-apa.’ Kemudian aku ceritakan beritanya kepadanya. Demi Allah, aku tidak pernah berniat dan tidak pernah mengulangi setelah keduanya sesuatu dari itu hingga Allah ﷻ memuliakanku dengan kenabiannya.”

    Hadits Khadijah binti Khuwailid

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Khadijah binti Khuwailid adalah seorang wanita pedagang yang memiliki kemuliaan dan harta. Ia mengupah lelaki dengan hartanya dan bermuamalah dengan mereka dengan bagian tertentu yang ia berikan kepada mereka. Quraisy adalah kaum pedagang. Ketika sampai kepadanya berita tentang Rasulullah ﷺ mengenai kebenaran ucapannya, kebesaran amanahnya, dan kemuliaan akhlaknya, ia mengutus orang kepadanya dan menawarkan kepadanya agar keluar berdagang dengan hartanya ke Syam, dan memberinya upah terbaik yang biasa diberikannya kepada pedagang lain bersama seorang budaknya yang bernama Maisarah. Rasulullah ﷺ menerimanya daripadanya, lalu keluar dengan hartanya itu bersama budaknya Maisarah hingga sampai ke Syam.

    Rasulullah ﷺ singgah di bawah pohon dekat biara seorang rahib dari para rahib. Rahib itu melihat Maisarah lalu bertanya: “Siapakah lelaki yang singgah di bawah pohon ini?” Maisarah menjawab: “Ini seorang lelaki dari Quraisy dari ahli Haram.” Rahib itu berkata: “Tidak pernah singgah di bawah pohon ini kecuali seorang nabi.”

    Kemudian Rasulullah ﷺ menjual barang dagangannya yang dibawanya, dan membeli apa yang ingin dibelinya. Kemudian baginda pulang ke Mekah bersama Maisarah. Maisarah – menurut apa yang mereka katakan – ketika tengah hari dan panas sangat terik, ia melihat dua malaikat menaungi baginda dari matahari sementara baginda berjalan di atas untanya.

    Ketika baginda sampai ke Mekah dengan harta Khadijah, Khadijah menjual apa yang dibawa baginda lalu mendapat keuntungan dua kali lipat atau hampir dengannya. Maisarah menceritakan kepadanya tentang perkataan rahib itu dan apa yang dilihatnya tentang dua malaikat menaungi baginda. Khadijah adalah wanita yang bijaksana, mulia, dan berakal, selain apa yang Allah ﷻ kehendaki baginya berupa kemuliaan.

    Ketika Maisarah menceritakan kepadanya apa yang diceritakannya (7), Khadijah mengutus orang kepada Rasulullah ﷺ lalu berkata kepadanya – menurut apa yang mereka katakan: “Wahai anak saudara sepupu, sesungguhnya aku telah tertarik kepadamu karena hubungan kekeluargaanmu denganku, kemuliaanmu di kalangan kaummu, kedudukanmu yang tinggi di kalangan mereka «1», amanahmu di sisi mereka, baiknya akhlakmu, dan benarnya ucapanmu.” Kemudian ia menawarkan dirinya sendiri kepada baginda.

    Khadijah pada waktu itu adalah wanita Quraisy yang paling pertengahan nasabnya, paling besar kemuliaannya, dan paling banyak hartanya. Setiap kaumnya sangat ingin mendapatkannya jika mereka mampu.

    Ia adalah Khadijah binti Khuwailid bin Asad bin Abdul Uzza bin Qushai bin Kilab bin Murrah bin Ka’ab bin Lu’ay bin Ghalib bin Fihr bin Malik bin an-Nadhr bin Kinanah. Ibunya adalah Fathimah binti Zaid bin al-Asham bin Rawahah bin Hajar bin Abd bin Mu’ish bin Amir bin Lu’ay. Ibunya adalah Halah binti Abdul Manaf bin al-Harits bin Abd bin Munqidz bin Amr bin Mu’ish bin Amir bin Lu’ay. Ibunya adalah fulanah binti Sa’id bin Sa’ad bin Sahm bin Amr bin Hishish bin Ka’ab bin Lu’ay. Ibunya adalah Atikah binti Abdul Uzza bin Qushai. Ibunya adalah Raitah binti Ka’ab bin Sa’ad bin Taim bin Murrah bin Ka’ab bin Lu’ay. Ibunya adalah Qailah binti Hudzafah bin Jumah bin Amr bin Hishish bin Ka’ab bin Lu’ay. Ibunya adalah Umaimah binti Amir bin al-Harits bin Fihr. Ibunya adalah anak perempuan Sa’ad bin Ka’ab bin Amr dari Khuza’ah. Ibunya adalah fulanah binti Harb bin al-Harits bin Fihr. Ibunya adalah Salma binti Ghalib bin Fihr. Ibunya adalah anak perempuan Muharib bin Fihr.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Ketika Khadijah mengatakan kepada Rasulullah ﷺ apa yang dikatakannya, baginda menyebutkannya kepada para pamannya. Maka Hamzah bin Abdul Muththalib keluar bersama baginda hingga masuk kepada Asad bin Asad, lalu meminangnya. Rasulullah ﷺ pun menikahinya. Khadijah melahirkan untuk baginda sebelum wahyu turun semua anaknya: Zainab, Ummu Kultsum, Ruqayyah, Fathimah, al-Qasim, ath-Thahir, dan ath-Thayyib. Adapun al-Qasim, ath-Thahir, dan ath-Thayyib, mereka meninggal sebelum Islam. Baginda digelari dengan al-Qasim ﷺ. Adapun anak-anak perempuannya, mereka mencapai usia Islam, berhijrah bersama baginda, mengikuti baginda, dan beriman dengannya ﷺ.

    Kisah al-Ahbar (para pendeta Yahudi)

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Para ahbar dan rahib ahli kedua kitab (Taurat dan Injil) adalah orang yang paling mengetahui tentang Rasulullah ﷺ sebelum diutus dan pada zaman yang ditunggu-tunggu dari orang Arab, karena apa yang mereka temukan dalam kitab-kitab mereka tentang sifat-sifat baginda, dan apa yang ditetapkan di dalamnya tentang namanya, serta apa yang diambil perjanjian atas mereka untuk mengikutinya dalam perjanjian nabi-nabi mereka dan kitab-kitab mereka. Mereka meminta kemenangan dengannya atas ahli berhala dari ahli syirik, dan memberitahu mereka bahwa seorang nabi akan diutus dengan agama Ibrahim, namanya Ahmad. Demikianlah yang mereka temukan dalam kitab-kitab dan perjanjian nabi-nabi mereka.

    Allah ﷻ berfirman:  
    “Orang-orang yang mengikuti Rasul, Nabi yang ummi yang mereka dapati tertulis di sisi mereka dalam Taurat dan Injil...” hingga firman-Nya: “Mereka itulah orang-orang yang beruntung.” (al-A’raf: 157)

    Dan firman Allah ﷻ: “Dan (ingatlah) ketika Isa bin Maryam berkata: Wahai Bani Israil...” (as-Saff: 6) seluruh ayat.

    Dan firman-Nya: “Muhammad adalah utusan Allah dan orang-orang yang bersama dengannya...” (al-Fath: 29) seluruh ayat.

    Dan firman-Nya: “Dan mereka sebelum itu (sudah) memohon kemenangan atas orang-orang kafir...” hingga firman-Nya: “Maka mereka mendapat kemurkaan di atas kemurkaan. Dan bagi orang-orang kafir ada azab yang menghinakan.” (al-Baqarah: 89-90)

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Orang Arab adalah ummi, tidak mempelajari kitab, tidak mengenal perjanjian dari rasul-rasul, tidak mengenal surga dan neraka, tidak mengenal kebangkitan dan hari kiamat kecuali sesuatu yang mereka dengar dari ahli kitab. Ia tidak menetap di dada mereka dan mereka tidak mengamalkannya dalam perbuatan mereka.

    Maka dalam apa yang sampai kepada kami dari hadits para ahbar dan rahib tentang Rasulullah ﷺ sebelum Allah ﷻ mengutusnya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Ashim bin Umar bin Qatadah. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku orang tua-tua kami. Mereka berkata: Tidak ada seorang pun dari orang Arab yang lebih tahu tentang urusan Rasulullah ﷺ daripada kami. Bersama kami ada orang Yahudi. Mereka adalah ahli kitab, dan kami adalah penyembah berhala. Apabila sampai kepada kami sesuatu yang mereka benci dari kami, mereka berkata: “Sesungguhnya seorang nabi akan diutus sekarang, zamannya telah dekat. Kami akan mengikutinya, lalu kami akan membunuh kalian bersamanya dengan pembunuhan seperti kaum Ad dan Iram.” Ketika Allah mengutus Rasul-Nya, kami mengikutinya dan mereka kufur kepadanya. Maka pada kami dan pada mereka Allah ﷻ menurunkan: “Dan mereka sebelum itu (sudah) memohon kemenangan atas orang-orang kafir. Maka apabila datang kepada mereka...” (al-Baqarah: 89) ayat tersebut.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Shalih bin Ibrahim bin Abdurrahman bin Auf dari Yahya bin Abdullah bin Abdurrahman bin Sa’ad bin Zararah. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku siapa saja yang engkau suka dari lelaki kaumku «2» dari Hassan bin Tsabit. Ia berkata: Demi Allah, sesungguhnya aku adalah anak kecil yang masih kecil, berumur tujuh atau delapan tahun, aku memahami segala yang aku dengar. Ketika itu aku mendengar seorang Yahudi yang berada di atas bentengnya di Yatsrib berteriak: “Wahai kaum Yahudi!” Ketika mereka berkumpul kepadanya, mereka bertanya: “Celaka engkau, apa yang terjadi denganmu?” Ia berkata: “Telah terbit bintang Ahmad yang dengannya ia diutus malam ini.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Shalih bin Ibrahim dari Mahmud bin Lubaid dari Salamah bin Salamah bin Waqsy. Ia berkata: Ada seorang Yahudi di antara rumah-rumah kami. Pada suatu pagi ia keluar ke majelis kaumku Bani Abdul Asyhal. Ia menyebut tentang kebangkitan, hari kiamat, surga, neraka, hisab, dan mizan. Ia katakan itu kepada orang yang menyembah berhala yang tidak percaya bahwa ada kebangkitan setelah mati. Itu sebelum diutusnya Rasulullah ﷺ. Mereka berkata: “Celaka engkau wahai fulan, apakah ini akan terjadi? Bahwa manusia akan dibangkitkan setelah kematian mereka ke suatu negeri yang ada surga dan neraka, mereka dibalas sesuai amalan mereka?” Ia menjawab: “Ya, demi Yang aku bersumpah dengannya. Aku ingin bagianku dari neraka itu adalah bahwa kalian nyalakan tungku yang paling besar di rumah kalian, kemudian kalian bakar aku di dalamnya, kemudian kalian tutup aku dengan tanah, dan aku selamat dari neraka besok.” Dikatakan: “Wahai fulan, apakah tandanya?” Ia menjawab: “Seorang nabi yang diutus dari arah negeri ini.” Ia menunjuk dengan tangannya ke arah Mekah dan Yaman. Mereka bertanya: “Kapan engkau melihatnya?” Ia memandang ke arahku sementara aku sedang berbaring di halaman pintu keluargaku. Ia berkata – sementara aku adalah yang paling muda di kalangan kaum – “Jika anak ini selamat umurnya, ia akan mendapatinya.” Tidak berlalu malam dan siang hingga Allah ﷻ mengutus Rasul-Nya ﷺ – dan ia masih hidup di tengah-tengah kalian. Maka kami beriman dengannya dan membenarkannya, sedangkan ia kufur karena dengki dan hasad. Kami berkata kepadanya: “Wahai fulan, bukankah engkau yang mengatakan apa yang engkau katakan dan memberitahu kami?” Ia menjawab: “Bukan ia.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Ashim bin Umar bin Qatadah dari seorang syaikh dari Bani Quraizhah. Ia berkata: Tahukah engkau tentang sebab keislaman Asid «1» dan Tsa’labah anak-anak Sa’yah, dan Asad bin Ubaid – sekelompok dari Hudail «3», mereka bukan dari Bani Quraizhah atau an-Nadhir, mereka lebih tinggi dari itu? Aku jawab: Tidak. Ia berkata: Sesungguhnya datang kepada kami seorang lelaki dari Syam dari Yahudi yang bernama Ibnu al-Hayyaban. Ia tinggal bersama kami. Demi Allah, kami tidak pernah melihat seorang lelaki yang tidak shalat lima waktu lebih baik daripadanya. Ia datang kepada kami beberapa tahun sebelum diutusnya Rasulullah ﷺ. Ketika kami mengalami kemarau dan hujan kurang, kami berkata: “Wahai Ibnu al-Hayyaban, keluarlah dan mintalah hujan untuk kami.” Ia berkata: “Tidak, demi Allah, hingga kalian keluarkan di depan tempat keluar kalian sedekah.” Kami bertanya: “Berapa?” Ia menjawab: “Satu saa’ kurma atau dua mud gandum.” Kami keluarkan, kemudian kami keluar ke luar kawasan kami bersama dengannya. Ia meminta hujan. Demi Allah, ia tidak bangun dari tempat duduknya hingga lembah-lembah mengalir. Ia melakukan itu bukan sekali, bukan dua kali, bukan tiga kali. Ketika kematiannya tiba, kami berkumpul kepadanya. Ia berkata: “Wahai kaum Yahudi, apa pendapat kalian yang membawa aku keluar dari negeri khamar dan kebaikan ke negeri kesusahan dan kelaparan?” Mereka menjawab: “Engkau lebih tahu.” Ia berkata: “Sesungguhnya yang membawa aku keluar adalah aku menunggu keluarnya seorang nabi yang zamannya telah dekat. Negeri ini adalah tempat hijrahnya. Maka ikutilah ia ketika ia keluar wahai kaum Yahudi. Sesungguhnya ia diutus dengan menumpahkan darah dan menawan anak-anak dan wanita dari orang yang menentangnya. Jangan halangan itu menghalangi kalian daripadanya.” Kemudian ia meninggal dunia.

    Ketika tiba malam di mana Quraizhah dibuka, ketiga pemuda itu berkata – mereka adalah pemuda yang masih muda: “Wahai kaum Yahudi, demi Allah, dialah yang disebut oleh Ibnu al-Hayyaban.” Mereka menjawab: “Bukan ia.” Mereka berkata: “Ya, demi Allah, ia sesuai dengan sifatnya.” Kemudian mereka turun dan memeluk Islam, meninggalkan harta, anak-anak, dan keluarga mereka.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Harta mereka berada di benteng bersama orang musyrik. Ketika dibuka, ia dikembalikan kepada mereka.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Qais bin ar-Rabi’ dari Yunus bin Abi Muslim dari Ikrimah bahwa sebagian ahli kitab beriman dengan rasul-rasul mereka, membenarkan mereka, dan beriman dengan Muhammad ﷺ sebelum baginda diutus. Ketika baginda diutus, mereka kufur kepadanya. Itulah firman Allah ﷻ: “Adapun orang-orang yang hitam mukanya: Apakah kamu kufur sesudah kamu beriman?” (Ali Imran: 106)

    Dan ada kaum dari ahli kitab yang beriman dengan rasul-rasul mereka dan dengan Muhammad ﷺ sebelum baginda diutus. Ketika Muhammad diutus, mereka beriman dengannya. Itulah firman-Nya: “Dan orang-orang yang mendapat petunjuk, Allah menambah petunjuk kepada mereka dan memberikan ketakwaan kepada mereka.” (Muhammad: 17)

    Keislaman Salman al-Farisi rahimahullah

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus bin Bukair dari Muhammad bin Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Ashim bin Umar bin Qatadah dari Mahmud bin Lubaid dari Abdullah bin Abbas. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Salman al-Farisi. Ia berkata: Aku adalah seorang lelaki dari penduduk Persia, dari penduduk Isfahan, dari sebuah kampung yang bernama Jay. Ayahku adalah dihqan (pemilik tanah) di sana. Ia sangat menyayangiku, tidak menyayangi sesuatu dari hartanya atau anaknya seperti itu. Kecintaannya kepadaku menyebabkan ia mengurungku di rumah seperti mengurung anak perempuan. Aku bersungguh-sungguh dalam agama Majusi hingga aku menjadi penjaga api yang dinyalakan, tidak membiarkannya padam sekejap pun. Aku berada dalam keadaan itu, tidak mengetahui apa-apa tentang urusan manusia kecuali apa yang aku berada di dalamnya.

    Hingga ayahku membangun sebuah bangunan untuknya, dan ia memiliki ladang yang ada sedikit pekerjaan. Ia memanggilku lalu berkata: “Wahai anakku, sesungguhnya apa yang engkau lihat dari pembangunanku telah menyibukkan aku dari ladangku ini. Aku harus melihatnya. Pergilah kepada mereka, suruh mereka melakukan ini dan itu, dan jangan engkau tinggal lama daripadaku karena jika engkau tinggal lama, engkau akan menyibukkan aku dari segala sesuatu.”

    Aku keluar menuju ladangnya. Aku lewat di depan gereja Nasrani. Aku mendengar suara mereka di dalamnya. Aku bertanya: “Apa ini?” Mereka menjawab: “Mereka adalah orang Nasrani yang sedang shalat.” Aku masuk melihat. Apa yang aku lihat dari keadaan mereka menarik hatiku. Demi Allah, aku tidak berhenti duduk bersama mereka hingga matahari terbenam. Ayahku mengirim orang mencariku ke segala arah hingga aku datang kepadanya ketika petang, dan aku tidak pergi ke ladangnya. Ia bertanya: “Wahai anakku, di mana engkau? Bukankah aku telah katakan kepadamu?” Aku jawab: “Wahai ayah, aku lewat di depan orang yang disebut Nasrani. Shalat dan doa mereka menarik hatiku. Aku duduk melihat bagaimana mereka melakukannya.” Ia berkata: “Wahai anakku, agamamu dan agama nenek moyangmu lebih baik daripada agama mereka.” Aku jawab: “Tidak, demi Allah, ia tidak lebih baik daripada agama mereka. Mereka adalah kaum yang menyembah Allah, berdoa kepada-Nya, dan shalat untuk-Nya. Sedangkan kita hanya menyembah api yang kita nyalakan dengan tangan kita. Jika kita tinggalkan, ia mati.” Ayahku takut kepadaku. Ia memasang besi di kakiku dan mengurungku di rumah bersamanya.

    Aku mengirim orang kepada orang Nasrani lalu berkata kepada mereka: “Di mana ahli agama ini yang aku lihat kalian berada di atasnya?” Mereka menjawab: “Di Syam.” Aku berkata: “Apabila datang kepada kalian orang dari sana, beritahu aku.” Mereka menjawab: “Kami akan lakukan.” Datang kepada mereka sekelompok pedagang mereka. Mereka mengirim berita kepadaku: “Telah datang kepada kami pedagang dari pedagang kami.” Aku mengirim kepada mereka: “Ketika mereka selesai urusan mereka dan ingin keluar, beritahu aku tentang mereka.” Mereka menjawab: “Kami akan lakukan.” Ketika mereka selesai urusan mereka dan ingin bertolak, mereka mengirim berita kepadaku. Aku membuang besi yang ada di kakiku lalu menyusul mereka. Aku pergi bersama mereka hingga aku sampai ke Syam.

    Ketika aku sampai ke sana, aku bertanya: “Siapakah orang yang paling utama di kalangan ahli agama ini?” Mereka menjawab: “Uskup pemilik gereja.” Aku datang kepadanya lalu berkata: “Sesungguhnya aku suka berada bersamamu di gerejamu, menyembah Allah di dalamnya bersamamu, dan belajar kebaikan daripadamu.” Ia berkata: “Jadilah bersamaku.” Aku pun berada bersamanya. Ia adalah lelaki yang buruk. Ia memerintahkan mereka bersedekah dan mendorong mereka kepadanya. Ketika mereka mengumpulkannya kepadanya, ia menyimpannya dan tidak memberikannya kepada orang miskin. Aku membencinya dengan kebencian yang sangat karena apa yang aku lihat dari keadaannya. Tidak lama kemudian ia meninggal dunia.

    Ketika mereka datang untuk menguburkannya, aku berkata kepada mereka: “Sesungguhnya orang ini adalah lelaki buruk. Ia memerintahkan kalian bersedekah dan mendorong kalian kepadanya hingga ketika kalian mengumpulkannya kepadanya, ia menyimpannya dan tidak memberikannya kepada orang miskin.” Mereka bertanya: “Apakah tandanya?” Aku jawab: “Aku akan keluarkan untuk kalian simpanannya.” Mereka berkata: “Berikanlah.” Aku keluarkan untuk mereka tujuh tempayan penuh dengan emas dan perak «1». Ketika mereka melihatnya, mereka berkata: “Demi Allah, ia tidak akan dikuburkan selamanya.” Mereka menyalibnya di atas kayu dan melemparinya dengan batu. Mereka membawa seorang lelaki lain dan melantiknya menggantikannya.

    Demi Allah wahai Ibnu Abbas, aku tidak pernah melihat seorang lelaki yang tidak shalat lima waktu yang aku anggap lebih utama daripadanya, lebih bersungguh-sungguh, lebih zuhud di dunia, dan lebih rajin malam dan siang daripadanya. Aku tidak pernah mencintai sesuatu sebelum mencintainya. Aku senantiasa bersamanya hingga kematiannya tiba. Aku berkata: “Wahai fulan, telah datang kepadamu apa yang engkau lihat dari urusan Allah ﷻ. Sesungguhnya aku, demi Allah, tidak pernah mencintai sesuatu seperti cintaku kepadamu. Apakah yang engkau perintahkan kepadaku, dan kepada siapa engkau wasiatkan aku?” Ia berkata: “Wahai anakku, demi Allah, aku tidak tahu kecuali seorang lelaki di Mosul. Datangilah ia, engkau akan mendapatinya dalam keadaan seperti keadaanku.”

    Ketika ia meninggal dunia dan dikuburkan, aku pergi ke Mosul. Aku datang kepada pemiliknya. Aku mendapatinya dalam keadaan seperti keadaannya dari kesungguhan dan kezuhudan di dunia. Aku berkata kepadanya: “Sesungguhnya fulan telah berwasiat kepadaku untuk datang kepadamu dan berada bersamamu.” Ia berkata: “Tinggallah wahai anakku.” Aku tinggal bersamanya dalam keadaan seperti urusan sahabatnya hingga kematiannya tiba. Aku berkata kepadanya: “Sesungguhnya fulan telah berwasiat kepadaku kepadamu, dan telah datang kepadamu apa yang engkau lihat dari urusan Allah. Kepada siapa?” Ia berkata: “Demi Allah, aku tidak tahu wahai anakku kecuali seorang lelaki di Nisibis yang berada dalam keadaan seperti yang kami berada di atasnya. Pergilah kepadanya.”

    Ketika kami menguburkannya, aku pergi kepada yang lain lalu berkata kepadanya: “Wahai fulan, sesungguhnya fulan telah berwasiat kepadaku kepada fulan, dan fulan berwasiat kepadaku kepadamu.” Ia berkata: “Tinggallah wahai anakku.” Aku tinggal bersamanya dalam keadaan seperti keadaan mereka hingga kematiannya tiba. Aku berkata kepadanya: “Wahai fulan, telah datang kepadamu apa yang engkau lihat dari urusan Allah. Fulan telah berwasiat kepadaku kepada fulan, fulan berwasiat kepadaku kepada fulan, dan fulan berwasiat kepadaku kepadamu. Kepada siapa?” Ia berkata: “Wahai anakku, demi Allah, aku tidak tahu seorang pun yang berada dalam keadaan seperti yang kami berada di atasnya kecuali seorang lelaki di Ammuriyah di bumi Rom. Datangilah ia, engkau akan mendapatinya dalam keadaan seperti yang kami berada di atasnya.”

    Ketika aku menguburkannya, aku keluar hingga aku sampai kepada pemilik Ammuriyah. Aku mendapatinya dalam keadaan seperti keadaan mereka. Aku tinggal bersamanya dan bekerja hingga aku memiliki harta rampasan dan sapi. Kemudian kematiannya tiba. Aku berkata: “Wahai fulan, sesungguhnya fulan telah berwasiat kepadaku kepada fulan, fulan kepada fulan, dan fulan kepadamu. Telah datang kepadamu apa yang engkau lihat dari urusan Allah. Kepada siapa engkau berwasiat kepadaku?” Ia berkata: “Wahai anakku, demi Allah, aku tidak tahu ada seorang pun yang tinggal dalam keadaan seperti yang kami berada di atasnya yang aku suruh engkau datang kepadanya. Tetapi telah dekat kepadamu zaman seorang nabi yang diutus dari Haram. Tempat hijrahnya di antara dua kawasan berbatu ke bumi yang payau yang memiliki pohon kurma. Dan padanya ada tanda-tanda yang tidak tersembunyi. Di antara kedua bahunya ada cap kenabian «2». Ia makan hadiah dan tidak makan sedekah. Jika engkau mampu sampai ke negeri itu, lakukanlah karena zamannya telah dekat kepadamu.”

    Ketika kami menguburkannya, aku tinggal dalam keadaan baik hingga lalu di hadapanku sekelompok pedagang Arab dari Kalb. Aku berkata kepada mereka: “Bawalah aku bersama kalian hingga kalian bawa aku ke bumi Arab dan aku berikan kepada kalian harta rampasanku ini dan sapiku?” Mereka menjawab: “Ya.” Aku berikan kepada mereka dan mereka membawaku hingga ketika mereka membawa aku ke Wadi al-Qura, mereka menzalimiku lalu menjualku sebagai hamba kepada seorang lelaki Yahudi di Wadi al-Qura. Demi Allah, aku melihat pohon kurma dan berharap itu adalah negeri yang digambarkan kepadaku oleh sahabatku. Tetapi aku tidak yakin hingga datang seorang lelaki dari Bani Quraizhah dari Yahudi Wadi al-Qura. Ia membeliku dari tuanku yang aku berada bersamanya. Ia membawa aku keluar hingga sampai ke Madinah. Demi Allah, tidak ada melainkan ketika aku melihatnya, aku mengenali gambaran yang diberikan kepadaku. Aku tinggal dalam perhambaan bersama tuanku.

    Allah ﷻ mengutus Rasulullah ﷺ di Mekah. Tidak ada yang diceritakan kepadaku tentang urusannya sementara aku dalam perhambaan hingga Rasulullah ﷺ sampai ke Quba’ «1», sementara aku sedang bekerja untuk tuanku di kebun kurmanya. Demi Allah, aku berada di dalamnya ketika datang anak saudaranya lalu berkata: “Wahai fulan, Allah membunuh Bani Qailah «2». Demi Allah, mereka sekarang sedang berkumpul di Quba’ di atas seorang lelaki yang datang dari Mekah. Mereka mendakwa ia adalah nabi.” Demi Allah, tidak ada melainkan ketika aku mendengarnya, aku digoncang oleh gegaran (ia berkata: gegaran) hingga aku menyangka aku akan jatuh ke atas tuanku. Aku turun lalu bertanya: “Apa berita ini? Apa itu?” Tuanku mengangkat tangannya lalu meninju aku dengan tinju yang keras dan berkata: “Apa urusanmu dengan ini? Kembalilah kepada pekerjaanmu.” Aku berkata: “Tidak ada apa-apa. Aku hanya mendengar berita lalu aku suka mengetahuinya.”

    Ketika petang tiba dan aku memiliki sedikit makanan, aku membawanya lalu pergi kepada Rasulullah ﷺ yang berada di Quba’. Aku berkata: “Sesungguhnya telah sampai kepadaku bahwa engkau adalah lelaki yang saleh. Bersamamu ada sahabat-sahabatmu yang asing. Aku memiliki sedikit untuk sedekah. Aku melihat kalian lebih berhak di negeri ini dengannya. Inilah dia, makanlah daripadanya.” Rasulullah ﷺ menahan tangannya lalu berkata kepada sahabat-sahabatnya: “Makanlah.” Baginda tidak makan. Aku berkata dalam diriku: “Ini adalah satu sifat dari apa yang digambarkan kepadaku oleh sahabatku.”

    Kemudian aku kembali. Rasulullah ﷺ berpindah ke Madinah. Aku mengumpulkan sesuatu yang ada padaku lalu datang membawanya kepada baginda. Aku berkata: “Sesungguhnya aku melihat engkau tidak makan sedekah. Ini adalah hadiah dan penghormatan, bukan sedekah.” Rasulullah ﷺ makan dan sahabat-sahabat baginda makan. Aku berkata: “Ini dua sifat.”

    Kemudian aku datang kepada Rasulullah ﷺ sementara baginda mengiringi jenazah. Aku memakai dua helai kain dan baginda berada di kalangan sahabat-sahabatnya. Aku berputar di belakang baginda untuk melihat cap itu di belakang baginda. Ketika Rasulullah ﷺ melihatku berputar, baginda tahu bahwa aku ingin memastikan sesuatu yang telah digambarkan kepadaku. Baginda melepaskan selendangnya dari belakangnya. Aku melihat cap kenabian di antara kedua bahu baginda seperti yang digambarkan kepadaku oleh sahabatku. Aku merebahkan diri ke atasnya, menciumnya, dan menangis. Baginda bersabda: “Berputarlah wahai Salman seperti ini.” Aku berputar lalu duduk di hadapan baginda. Baginda suka sahabat-sahabatnya mendengar ceritaku tentang baginda. Aku menceritakan kepada baginda wahai Ibnu Abbas seperti yang aku ceritakan kepadamu.

    Ketika aku selesai, Rasulullah ﷺ bersabda: “Tulislah wahai Salman.” Aku menulis perjanjian dengan tuanku atas tiga ratus pohon kurma yang aku hidupkan untuknya, dan empat puluh uqiyah. Sahabat-sahabat Rasulullah ﷺ membantu aku dengan pohon kurma: tiga puluh orang memberi satu anak pohon, setiap lelaki sesuai dengan apa yang ada padanya. Rasulullah ﷺ bersabda kepadaku: “Gali lubang untuknya. Ketika engkau selesai, beritahu aku supaya aku yang meletakkannya dengan tanganku sendiri.” Aku menggali lubang untuknya dan sahabat-sahabatku membantu aku – ia berkata: aku menggali di mana ia diletakkan – hingga kami selesai daripadanya. Kemudian aku datang kepada Rasulullah ﷺ lalu berkata: “Wahai Rasulullah, kami telah selesai daripadanya.” Baginda keluar bersamaku hingga sampai kepadanya. Kami membawa anak pohon kepadanya lalu baginda meletakkannya dengan tangannya sendiri dan meratakannya. Demi Yang mengutus baginda dengan kebenaran, tidak ada satu anak pohon pun daripadanya yang mati.

    Masih tersisa dirham-dirham atas aku. Datang kepada baginda seorang lelaki dari sebagian tambang dengan emas sebesar telur. Rasulullah ﷺ bersabda: “Di mana orang Persia yang Muslim yang sedang menulis perjanjian?” Aku dipanggil untuk baginda. Baginda bersabda: “Ambil ini wahai Salman lalu bayar dengan itu apa yang atasmu.” Demi Yang jiwa Salman berada di tangan-Nya, jika ditimbang untuk mereka daripadanya, ia lebih dari empat puluh uqiyah. Aku bayar kepada mereka – dan Salman dimerdekakan. Perhambaan telah menghalangiku hingga aku ketinggalan bersama Rasulullah ﷺ perang Badar dan Uhud. Kemudian aku dimerdekakan lalu menyaksikan Perang Khandaq. Setelah itu tidak ada peperangan yang aku ketinggalan bersama baginda.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Ashim bin Umar bin Qatadah. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku orang yang mendengar Umar bin Abdul Aziz, dan ini dari hadits Salman. Ia berkata: Telah diceritakan kepadaku dari Salman bahwa pemilik Ammuriyah berkata kepada Salman ketika kematiannya tiba: “Pergilah ke dua kawasan berhutan di bumi Syam. Sesungguhnya seorang lelaki keluar dari salah satunya ke yang lain setiap tahun pada suatu malam. Orang sakit datang kepadanya. Ia tidak mendoakan siapa pun yang sakit kecuali ia sembuh. Tanyalah ia tentang agama ini yang engkau tanyakan aku tentangnya, tentang agama Hanifiyah, agama Ibrahim.” Aku keluar hingga aku tinggal di sana setahun hingga ia keluar malam itu dari salah satu kawasan berhutan ke yang lain. Ia hanya keluar untuk berlalu. Ia keluar dan orang ramai mengalahkanku atasnya hingga ia masuk ke kawasan berhutan yang ia masuk ke dalamnya hingga tidak tersisa kecuali bahunya. Aku memegangnya lalu berkata: “Semoga Allah merahmatimu, beritahu aku tentang agama Hanifiyah, agama Ibrahim?” Ia berkata: “Sesungguhnya engkau bertanya tentang sesuatu yang tidak ditanya orang hari ini. Telah dekat kepadamu zaman seorang nabi yang keluar di sisi rumah ini, di Haram ini. Ia diutus dengan menumpahkan darah.” Ketika Salman menceritakan yang demikian kepada Rasulullah ﷺ, baginda bersabda: “Jika engkau benar wahai Salman, engkau telah melihat Isa bin Maryam alaihissalam.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Yazid bin Abi Habib dari seorang lelaki dari Abdul Qais dari Salman. Ia berkata: Ketika Rasulullah ﷺ memberikan kepadaku emas itu lalu bersabda: “Bayarlah dengannya tentangmu.” Aku berkata: “Wahai Rasulullah, di mana ia akan mencukupi apa yang atasku?” Rasulullah ﷺ membaliknya di lidahnya kemudian melemparkannya kepadaku lalu bersabda: “Pergilah dengannya. Sesungguhnya Allah ﷻ akan membayar dengannya tentangmu.” Aku pergi lalu menimbang untuk mereka daripadanya hingga aku cukupkan kepada mereka empat puluh uqiyah.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Abi Laila. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Attab al-Bakri. Ia berkata: Kami duduk bersama Abu Sa’id al-Khudri. Ia menghamparkan tikar di pintunya kemudian meletakkan bantal di atasnya, lalu bersandar pada bantal itu sementara kami di sekelilingnya memandang kepadanya. Aku bertanya kepadanya tentang cap yang ada di antara kedua bahu Rasulullah ﷺ, apa itu? Abu Sa’id menunjuk dengan jari telunjuk dan meletakkan ibu jari pada sendi pertama yang lebih bawah dari itu. Yunus berkata: Ia mengeluarkan seluruh sendi. Ia berkata: Ia adalah sepotong daging yang menonjol di antara kedua bahu Rasulullah ﷺ.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus. Ia berkata: Ibnu Ishaq berkata: Quraisy memuliakan Kaabah, bertawaf di sekelilingnya, dan memohon ampun di sisinya bersama pemuliaan berhala-berhala dan syirik dalam sembelihan mereka.

    Pengaruh Kaabah

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Sa’id bin Maisarah al-Bakri. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Anas bin Malik bahwa Rasulullah ﷺ bersabda: “Tempat Baitullah pada zaman Adam adalah sejengkal «1» atau lebih, yang diketahui. Malaikat bertawaf kepadanya sebelum Adam. Kemudian Adam bertawaf. Malaikat menyambutnya lalu berkata: ‘Wahai Adam, dari mana engkau datang?’ Ia menjawab: ‘Aku bertawaf ke Baitullah.’ Mereka berkata: ‘Kami telah bertawaf kepadanya sebelum engkau.’”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Tsabit bin Dinar dari Atha’. Ia berkata: Adam diturunkan di Hindustan. Ia berkata: “Wahai Tuhanku, mengapa aku tidak mendengar suara malaikat seperti yang aku dengar di surga?” Allah berfirman kepadanya: “Karena kesalahanmu wahai Adam. Pergilah lalu bangun untuk-Ku sebuah rumah lalu bertawaf di sekelilingnya seperti yang engkau lihat mereka bertawaf.” Ia pergi hingga sampai ke Mekah lalu membangun Baitullah. Tempat telapak kaki Adam adalah kampung dan sungai serta peradaban, dan apa yang di antara langkahnya adalah padang pasir. Adam bertawaf ke Baitullah dari Hindustan selama empat puluh tahun.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Yahya bin Salamah bin Kuhail dari ayahnya dari Mujahid. Ia berkata: Ketika dikatakan kepada Ibrahim: “Serulah manusia untuk mengerjakan haji.” Ia berkata: “Wahai Tuhanku, bagaimana aku katakan?” Allah berfirman: “Katakan: Wahai manusia, penuhilah seruan Tuhanmu.” Ia naik ke gunung lalu menyeru: “Wahai manusia, penuhilah seruan Tuhanmu.” Mereka menjawab: “Labbaik Allahumma labbaik.” Ini adalah permulaan talbiah.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Wahb bin Sinan. Ia berkata: Aku mendengar Aidh bin Umair al-Laitsi berkata: Ketika Ibrahim diperintahkan menyeru manusia untuk haji, ia menghadap ke timur lalu menyeru kepada Allah ﷻ. Dijawab: “Labbaik labbaik.” Kemudian ia menghadap ke barat lalu menyeru kepada Allah ﷻ. Dijawab: “Labbaik labbaik.” Kemudian ia menghadap ke Syam lalu menyeru kepada Allah ﷻ. Dijawab: “Labbaik labbaik.” Kemudian ia menghadap ke Yaman lalu menyeru kepada Allah ﷻ. Dijawab: “Labbaik labbaik.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku seorang yang dipercaya dari penduduk Madinah dari Urwah bin az-Zubair bahwa ia berkata: Tidak ada seorang nabi kecuali ia telah bertawaf ke Baitullah kecuali apa yang terjadi pada Hud dan Saleh. Nuh telah bertawaf kepadanya. Ketika terjadi apa yang terjadi pada bumi dari banjir, Baitullah mengalami apa yang dialami bumi. Maka Baitullah menjadi tumpukan merah. Allah ﷻ mengutus Hud. Ia sibuk dengan urusan kaumnya hingga Allah ﷻ memanggilnya kepada-Nya. Ia tidak bertawaf kepadanya hingga ia meninggal dunia. Kemudian Allah ﷻ mengutus Saleh. Ia sibuk dengan urusan kaumnya sehingga ia tidak bertawaf kepadanya hingga ia meninggal dunia. Ketika Allah ﷻ menempatkannya untuk Ibrahim, ia bertawaf kepadanya. Kemudian tidak ada nabi kecuali ia bertawaf kepadanya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq dari Atha’ bin Abi Rabah dari Ka’ab al-Ahbar. Ia berkata: Kaabah mengadu kepada Tuhannya ﷻ dan menangis kepada-Nya lalu berkata: “Wahai Tuhanku, sedikit sekali pengunjungku dan manusia telah menjauhkan aku.” Allah ﷻ berfirman kepadanya: “Sesungguhnya Aku akan menceritakan kepadamu sebuah Injil, dan Aku akan menjadikan untukmu pengunjung yang merindukanmu seperti rindu burung merpati kepada telurnya.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku ayahku. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Jarir bin Abdul Hamid dari Manshur dari Mujahid dari Abdullah bin Amr. Ia berkata: Baitullah diciptakan sebelum bumi dua ribu tahun. Kemudian bumi dihamparkan daripadanya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari al-Asbath bin Nashr al-Hamdani dari Ismail bin Abdurrahman as-Suddi. Ia berkata: Adam keluar dari surga bersamanya batu di tangannya dan daun di telapak tangan yang lain «2». Ia menebarkan daun di Hindustan, daripadanya apa yang kalian lihat dari wangian. Adapun batu itu adalah yaqut putih yang digunakan untuk menerangi. Ketika Ibrahim membangun Baitullah dan sampai ke tempat batu, ia berkata kepada Ismail: “Bawakan aku batu dari gunung.” Ismail membawa, tetapi Ibrahim berkata: “Bukan ini.” Ia mengulanginya berkali-kali, tidak rela dengan apa yang dibawa. Ismail pergi sekali lagi. Jibril datang kepadanya dengan batu dari Hindustan yang dibawa Adam keluar dari surga lalu meletakkannya. Ketika Ismail datang, ia bertanya: “Siapa yang membawakanmu ini?” Ibrahim menjawab: “Orang yang lebih cergas daripadamu.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari as-Sari bin Ismail dari Amir dari Umar bin al-Khaththab bahwa ia berkata: Hajar Aswad adalah dari batu-batu surga. Ia diturunkan ke bumi dan ia lebih putih dari kapas «1». Ia tidak menjadi hitam kecuali karena dosa-dosa anak Adam. Jika tidak demikian, tidak ada orang bisu, tuli, atau buta yang menyentuhnya kecuali ia sembuh.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Abdurrahman bin Abdullah dari Salamah bin Kuhail dari seorang lelaki dari Ali bahwa ia berkata: As-Sakinah mempunyai wajah seperti wajah manusia dan ia adalah angin yang lembut.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibrahim bin Ismail dari Yazid ar-Raqasyi dari ayahnya dari Abu Musa al-Asy’ari bahwa Rasulullah ﷺ bersabda: “Telah lalu di atas batu di ar-Rauha’ tujuh puluh nabi yang dikelilingi oleh awan, mereka menuju Baitullah yang lama, di antaranya Musa alaihissalam.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari [17] Sa’id bin Maisarah dari Anas bin Malik bahwa Rasulullah ﷺ bersabda: “Hajar adalah dari yaqut surga. Orang musyrik menyentuhnya lalu ia menjadi hitam karena sentuhan mereka kepadanya.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Wahb bin Uqbah dari Athiyyah al-Aufi dari Ibnu Abbas. Ia berkata: Sesungguhnya Hajar Aswad adalah dari batu-batu surga. Ia lebih putih dari susu lalu menjadi hitam karena apa yang disentuh oleh anak Adam dari dosa-dosa mereka.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Muslimah bin Abdullah al-Qurasyi dari Abdul Karim Abi Umayyah. Ia berkata: Kaabah adalah yaqut dari yaqut-yaqut surga. Ketika zaman banjir tiba, ia diangkat ke langit dunia. Jika ia jatuh sekarang, ia akan jatuh di tempat Baitullah. Setiap malam tujuh puluh ribu malaikat bertawaf di sekelilingnya. Jibril mempercayakan Abu Qubais «2» dengan Hajar, dan ia adalah yaqut putih dari yaqut surga. Ketika Ibrahim membangun Baitullah, Jibril datang kepadanya lalu mengeluarkan Hajar untuknya dan meletakkannya di dasar Baitullah. Pada hari kiamat ia lebih besar dari Uhud. Ia mempunyai lidah yang menjadi saksi.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Abdurrahman bin Abdullah al-Mas’udi dari Sa’id bin Abi Burdah al-Asy’ari dari Abdullah bin Umar bahwa ia berkata kepada ayahnya Abu Burdah: “Tahukah engkau apa yang dikatakan kaummu pada zaman Jahiliyah ketika mereka bertawaf di Baitullah?” Ia bertanya: “Apa yang mereka katakan?” Ia menjawab: Mereka mengatakan:

    “Ya Allah, ini satu, jika sempurna  
    Semoga Allah menyempurnakannya dan mereka telah menyempurnakan  

    Jika Engkau ampuni ya Allah, Engkau ampuni dengan banyak  
    Dan mana-mana hamba-Mu yang tidak berdosa?”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Qais bin ar-Rabi’ dari Manshur dari Mujahid. Ia berkata: Ahli Jahiliyah mengatakan ketika mereka bertawaf di Baitullah:

    “Jika Engkau ampuni ya Allah, Engkau ampuni dengan banyak  
    Dan mana-mana hamba-Mu yang tidak berdosa?”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Hisyam bin Urwah dari ayahnya. Ia berkata: Tidak ada seorang pun yang bertawaf di Kaabah memakai pakaian kecuali al-Hums. Selebihnya orang – lelaki dan perempuan – bertawaf telanjang, kecuali al-Hums menghitungkan mereka lalu memberikan pakaian kepada lelaki atau perempuan untuk dipakai.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Abi Ma’syar al-Madani dari Muhammad bin Qais. Ia berkata: Ahli Jahiliyah yang bukan dari al-Hums, jika jiwa mereka rela untuk melemparkan pakaian yang dipakainya ke Kaabah ketika bertawaf di Baitullah atau mendapat pinjaman dari penduduk Mekah, ia bertawaf dengannya. Jika jiwa mereka tidak rela dengan pakaian yang dipakainya dan tidak mendapat pinjaman dari penduduk Mekah, ia bertawaf telanjang. Mereka berkata: “Kami dapati nenek moyang kami atasnya. Allah telah memerintahkan kami dengannya hingga sampai ‘khalishah pada hari kiamat’.” Muhammad bin Qais berkata: Ia adalah untuk orang-orang yang beriman dalam kehidupan dunia, orang kafir turut serta dengannya. Ketika hari kiamat tiba, orang mukmin yang mendapatkannya secara khusus.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Hisyam bin Urwah dari ayahnya dari Aisyah. Ia berkata: Quraisy dan orang yang mengikuti agama mereka – mereka adalah al-Hums – bermalam di Muzdalifah pada petang Arafah. Mereka mengatakan: “Kami adalah penduduk Baitullah.” Selebihnya manusia dan orang Arab berdiri di Arafah. Maka Allah ﷻ menurunkan: “Kemudian bertolaklah dari tempat bertolaknya manusia.” (al-Baqarah: 199) Mereka maju lalu berdiri bersama manusia di Arafah.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Abdullah bin Abi Bakar dari Utsman bin Abi Sulaiman dari Nafi’ bin Jubair bin Muth’im dari ayahnya Jubair bin Muth’im. Ia berkata: Sesungguhnya aku telah melihat Rasulullah ﷺ, dan baginda masih di atas agama kaumnya, baginda berdiri di atas untanya di Arafah di kalangan kaumnya hingga baginda bertolak bersama mereka sebagai taufik dari Allah ﷻ baginya. «1»

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Zakariya bin Abi Za’idah dari Abi Ishaq dari Amr bin Maimun dari Umar. Ia berkata: Orang musyrik di Jam’ «2» mengatakan: “Terbitlah Tsabir «3» supaya kami bertolak.” Mereka tidak bertolak dari Jam’ hingga matahari terbit. Maka Rasulullah ﷺ melarang kami dari itu. Zakariya berkata: Rasulullah ﷺ bertolak sebelum matahari terbit.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Yusuf bin Maimun dari al-Hasan. Ia berkata: Manusia pada zaman Jahiliyah ketika datang ke Ma’rif «4», seorang lelaki berdiri di atas gunung lalu berkata: “Aku adalah fulan bin fulan. Aku telah melakukan ini, ayahku telah melakukan ini, datukku telah melakukan ini.” Maka Allah ﷻ menurunkan: “Apabila kamu telah menyelesaikan manasik kamu, maka ingatlah Allah sebagaimana kamu mengingati bapa-bapa kamu atau lebih ingat lagi.” (al-Baqarah: 200) Baginda bersabda: “Sebagaimana kamu mengingati bapa-bapa kamu pada zaman Jahiliyah.” Rasulullah ﷺ bersabda ketika ayat ini turun: “Wahai manusia, sesungguhnya Allah telah mengangkat dari kamu kesombongan dan kebanggaan dengan bapa-bapa. Kami adalah anak Adam, dan Adam diciptakan dari tanah.” Allah ﷻ berfirman: “Wahai manusia, sesungguhnya Kami telah menciptakan kamu dari lelaki dan perempuan...” hingga firman-Nya: “Yang paling bertakwa di antara kamu.” (al-Hujurat: 13)

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Yusuf bin Maimun at-Tamimi dari Atha’ bin Abi Rabah bahwa seorang manusia bertanya kepadanya tentang sa’i antara Shafa dan Marwah. Ia berkata: Sesungguhnya Hajar ketika Ibrahim meninggalkannya, ia dan anaknya Ismail, ia ditimpa dahaga yang sangat hingga ia menyangka Ismail akan mati karena dahaga. Ketika ia takut akan itu daripadanya, ia meletakkannya di tempat Baitullah lalu pergi hingga sampai ke Shafa. Ia naik ke atasnya melihat apakah ia sudah mati atau belum. Ia berdoa kepada Allah ﷻ untuknya. Kemudian ia turun hingga sampai ke tengah lembah lalu berlari di dalamnya. Kemudian ia keluar berjalan hingga sampai ke Marwah. Ia naik ke atasnya melihat apakah ia sudah mati atau belum. Keduanya adalah dua batu ke arah Baitullah. Ia melakukan itu tujuh kali. Ini adalah asal sa’i antara Shafa dan Marwah.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Hisyam bin Urwah dari ayahnya tentang ayat ini: “Sesungguhnya Shafa dan Marwah adalah sebagian dari syiar-syiar Allah.” (al-Baqarah: 158) Aku bertanya kepada Aisyah: “Jika seseorang haji lalu tidak bertawaf antara Shafa dan Marwah, aku tidak menyangka ada dosa atasnya.” Ia berkata: “Bacakan kepadaku.” Aku bacakan kepadanya: “Maka tidak ada dosa atasnya untuk bertawaf di antara keduanya.” (al-Baqarah: 158) Ia berkata: “Jika seperti yang engkau katakan, ia akan menjadi: ‘Maka tidak ada dosa atasnya untuk tidak bertawaf di antara keduanya.’ Ayat ini diturunkan tentang sebagian orang Quraisy yang mengharamkan diri karena Manat dan tidak halal dalam agama mereka untuk bertawaf antara Shafa dan Marwah. Ketika mereka memeluk Islam, mereka berkata kepada Rasulullah ﷺ: ‘Sesungguhnya kami mengharamkan diri karena Manat maka tidak halal bagi kami dalam agama kami untuk bertawaf antara Shafa dan Marwah.’ Maka Allah ﷻ menurunkan ayat: ‘Sesungguhnya Shafa dan Marwah adalah sebagian dari syiar-syiar Allah.’” Aisyah berkata: “Keduanya adalah syiar Allah. Maka tidak sempurna haji orang yang tidak bertawaf di antara keduanya.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Yusuf bin Maimun dari Atha’ bin Abi Rabah bahwa ia ditanya tentang melempar jamrah. Ia berkata: Sesungguhnya Ibrahim datang ke Baitul Haram lalu shalat di dalamnya. Kemudian ia pergi hingga sampai ke Mina pada sebagian malam. Ia pergi hingga sampai ke pohon. Syaitan menampakkan diri kepadanya. Ibrahim melemparnya dengan tujuh batu, bertakbir dengan setiap batu. Syaitan pergi daripadanya. Kemudian ia terus hingga sampai ke tempat jamrah yang berikutnya. Syaitan menampakkan diri kepadanya. Ia melemparnya dengan tujuh batu, bertakbir dengan setiap batu. Syaitan pergi daripadanya. Kemudian ia terus hingga sampai ke tempat jamrah ketiga. Syaitan menampakkan diri kepadanya. Ia melemparnya dengan tujuh batu, bertakbir dengan setiap batu. Syaitan pergi daripadanya. Ketika Allah ﷻ mengutus Nabi-Nya ﷺ, baginda mengikuti apa yang dilakukan Ibrahim lalu melakukan seperti itu.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Abi Bakar al-Hudzali. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami al-Hasan. Ia berkata: Manusia pada zaman Jahiliyah ketika menyembelih, mereka melumuri darah ke muka Kaabah, memotong daging lalu meletakkannya di atas batu-batu. Mereka berkata: “Tidak halal bagi kami memakan sesuatu yang kami jadikan untuk Allah ﷻ hingga binatang buas dan burung memakannya.” Ketika Islam datang, orang-orang datang kepada Rasulullah ﷺ lalu berkata kepadanya: “Sesuatu yang kami lakukan pada zaman Jahiliyah, tidakkah kami lakukannya sekarang? Sesungguhnya ia untuk Allah ﷻ.” Maka Allah ﷻ menurunkan: “Maka makanlah sebagian daripadanya dan berikanlah makan.” (al-Hajj: 36) Rasulullah ﷺ bersabda: “Jangan lakukan, sesungguhnya itu bukan untuk Allah ﷻ.” Al-Hasan berkata: Baginda tidak mewajibkan makan atas mereka. Jika engkau suka, makanlah. Jika engkau suka, tinggalkanlah.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Aku bertanya kepada Ibnu Abi Najih tentang sabda Rasulullah ﷺ: “Sesungguhnya zaman telah berputar sehingga menjadi seperti keadaannya pada hari Allah mencipta langit dan bumi.” Ia menjawab: Quraisy memasukkan dalam setiap tahun satu bulan. Mereka hanya menepati Zulhijjah dalam setiap dua belas tahun sekali. Maka Allah ﷻ menepatkan untuk Rasul-Nya pada hajinya yang baginda haji pada Zulhijjah. Rasulullah ﷺ haji padanya lalu bersabda: “Sesungguhnya zaman telah berputar sehingga menjadi seperti keadaannya pada hari Allah mencipta langit dan bumi.” Aku bertanya kepada Ibnu Abi Najih: “Bagaimana dengan haji Abu Bakar dan Attab bin Asid?” Ia menjawab: “Mengikuti apa yang dilakukan orang-orang.” Kemudian Ibnu Abi Najih menjelaskan lalu berkata: Mereka haji pada Zulhijjah, kemudian tahun berikutnya pada Muharram, kemudian Shafar hingga mereka mencapai dua belas bulan.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Abi Laila dan Ibnu Abi Unaisah dari Abdullah bin Abi Mulaikah dari Abdullah bin Amr bin al-Ash bahwa Rasulullah ﷺ bersabda: Jibril turun kepada Ibrahim alaihimassalam. Ia membawa baginda lalu shalat bersamanya shalat-shalat di situ. Yahya berkata: Zhuhur, Ashar, Maghrib, dan Isya. Kemudian mereka bertemu, lalu bermalam bersamanya hingga shalat Subuh. Kemudian ia berjalan bersamanya pada hari Arafah hingga singgah bersamanya di tempat yang orang-orang singgah. Lalu shalat bersamanya dua shalat – Yahya berkata: Bersama – kemudian mereka bertemu. Ia berkata: Ia berjalan hingga berdiri bersamanya di tempat berdiri hingga seolah-olah paling cepat seseorang Muslim shalat Maghrib. Kemudian ia bertolak hingga sampai bersamanya “bersama” lalu shalat bersamanya dua shalat. Yahya berkata: Maghrib dan Isya bersama. Mereka berdua berkata: Kemudian bermalam di situ hingga ketika seolah-olah paling cepat seseorang Muslim shalat Subuh, ia bertolak bersamanya hingga sampai bersamanya ke jamrah lalu melemparnya. Kemudian menyembelih, bercukur, kemudian datang bersamanya ke Baitullah lalu bertawaf di sekelilingnya – Ibnu Abi Laila berkata: Kemudian ia kembali bersamanya ke Mina lalu tinggal di situ hari-hari itu. Kemudian Allah ﷻ mewahyukan kepada Muhammad ﷺ supaya mengikuti millah Ibrahim dengan hanif.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Zakariya bin Abi Za’idah dari Abi Ishaq dari Zaid bin Yathi’ dari Ali. Ia berkata: Rasulullah ﷺ mengutus aku ketika “Bara’ah” (at-Taubah) turun supaya tidak ada yang bertawaf di Baitullah dalam keadaan telanjang.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Quraisy – aku tidak tahu sebelum pembangunan Kaabah atau setelahnya – mencipta pendapat al-Hums, pendapat yang mereka lihat dan putuskan di antara mereka. Mereka berkata: “Kami adalah anak cucu Ibrahim dan ahli Haram, penjaga Baitullah, penduduk Mekah dan penghuninya. Tidak ada seorang pun dari orang Arab yang mempunyai hak seperti hak kami, atau kedudukan seperti kedudukan kami. Orang Arab tidak mengenali baginya seperti apa yang mereka kenali bagi kami. Maka jangan kamu muliakan sesuatu dari al-Hal seperti kamu muliakan al-Haram. Karena jika kamu lakukan demikian, orang Arab akan merendahkan kehormatan kamu dan berkata: Mereka telah muliakan dari al-Hal seperti apa yang mereka muliakan dari al-Haram.” Maka mereka meninggalkan berdiri di Arafah dan bertolak daripadanya, padahal mereka mengakui dan mengenali bahwa ia adalah sebagian dari syiar «2» dan haji serta agama Ibrahim alaihissalam. Mereka membenarkan seluruh orang Arab berdiri di atasnya dan bertolak daripadanya, kecuali mereka berkata: “Kami adalah ahli Haram maka tidak patut bagi kami keluar «4» dari kehormatan dan tidak memuliakan selainnya seperti al-Hums memuliakannya. Al-Hums adalah ahli Haram.” Kemudian mereka jadikan untuk orang yang mereka lahirkan dari orang Arab yang tinggal di al-Hal dan al-Haram seperti apa yang mereka miliki dengan kelahiran mereka kepada mereka. Halal bagi mereka apa yang halal bagi mereka, dan haram atas mereka apa yang haram atas mereka. Kinanah dan Khuza’ah telah masuk bersama mereka dalam hal itu. Kemudian mereka mencipta perkara-perkara yang tidak ada sebelumnya dalam hal itu. Mereka berkata: “Tidak patut bagi al-Hums membuat keju, tidak menyaring mentega sementara mereka ihram, tidak masuk ke rumah dari bulu dan tidak berteduh kecuali di rumah-rumah kulit selama mereka ihram.” Kemudian mereka tinggikan dalam hal itu lalu berkata: “Tidak patut bagi ahli al-Hal makan dari makanan yang mereka bawa bersama mereka dari al-Hal di dalam al-Haram ketika mereka datang sebagai haji atau umrah, dan tidak bertawaf di Baitullah ketika mereka datang pada tawaf pertama mereka kecuali dengan pakaian al-Hums. Jika mereka tidak mendapat sesuatu daripadanya, mereka bertawaf di Baitullah telanjang. Jika ada orang yang mulia dari mereka – lelaki atau perempuan – yang tidak mendapat pakaian dari pakaian al-Hums lalu bertawaf dengan pakaiannya yang dibawanya dari al-Hal, ia melemparkannya ketika selesai dari tawafnya. Ia tidak memanfaatkannya dan tidak menyentuhnya, dan tidak ada seorang pun selainnya selamanya.” Orang Arab menamakan pakaian-pakaian itu “al-Luqa”. Mereka membebankan orang Arab dengan itu lalu mereka mengikutinya. Mereka berdiri di Arafah dan bertolak daripadanya. Mereka bertawaf di Baitullah telanjang. Mereka mengambil dari itu syariat yang mereka tetapkan untuk mereka. Maka ahli al-Hal datang sebagai haji dan umrah. Ketika mereka masuk ke al-Haram, mereka meletakkan bekalan yang dibawa mereka, membeli makanan al-Haram dan mencari pakaian dari pakaian al-Haram baik pinjaman atau sewa. Mereka bertawaf dengannya. Jika mereka tidak mendapat, mereka bertawaf telanjang. Adapun lelaki bertawaf telanjang. Adapun perempuan, salah seorang dari mereka meletakkan semua pakaiannya kecuali baju yang ia lemparkan ke atasnya lalu bertawaf dengannya. Seorang perempuan dari orang Arab berkata sementara ia bertawaf begitu:

    “Hari ini sebagiannya atau semuanya akan kelihatan  
    Dan apa yang kelihatan daripadanya maka aku tidak menghalalkannya”

    Dan siapa yang bertawaf dengan pakaiannya yang dibawanya, ia melemparkannya lalu tidak memanfaatkannya ia atau orang lain. Seorang penyair dari orang Arab berkata menyebut sesuatu yang ditinggalkannya yang tidak ia akui padahal ia menyukainya:

    “Cukuplah kesedihan bagiku yang berat atasnya seolah-olah  
    Ia adalah barang yang dilempar di hadapan orang-orang yang bertawaf, diharamkan”

    Ia berkata: “Jangan disentuh.” Mereka berada dalam keadaan itu hingga Allah ﷻ mengutus Nabi-Nya ﷺ «1».

    Hadits Pembangunan Kaabah [22]

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad bin Abdul Jabbar: Telah menceritakan kepada kami Yunus bin Bukair dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Quraisy tinggal di setiap suku dari mereka dengan orang-orang mulia mereka. Tidak ada perselisihan atau fitnah di antara mereka. Kemudian Quraisy sepakat untuk membangun Kaabah. Mereka ingin melakukannya tetapi takut untuk merobohkannya. Ia hanya tumpukan batu di atas ketinggian badan. Mereka ingin meninggikannya dan memberi atap kepadanya. Itu karena sekelompok dari Quraisy mencuri harta simpanan Kaabah. Ia berada di sumur di dalam Kaabah. Orang yang ditemukan harta simpanan itu adalah Duwayl – atau Duwaid, Abu Umar ragu-ragu – hamba Bani Mulaih bin Amr dari Khuza’ah. Quraisy memotong tangannya di kalangan mereka. Di antara orang yang dituduh dalam hal itu adalah al-Harits bin Amir bin Naufal. Ia adalah saudara al-Harits bin Amir bin Naufal bin Abdul Manaf dari pihak ibu Abu Wahb bin Abdul Muththalib. Dialah yang didakwa Quraisy bahwa mereka meletakkan harta simpanan Kaabah ketika mereka mengambilnya di sisi Duwayl – atau Duwaid. Ketika Quraisy datang kepadanya, ia menunjukkan mereka kepada Duwayl – atau Duwaid – lalu mereka memotongnya. Dikatakan: Mereka meletakkannya di sisinya. Mereka menyebut bahwa Quraisy ketika yakin bahwa itu berada di sisi al-Harits bin Amir bin Naufal bin Abdul Manaf, mereka membawanya keluar kepada seorang kahinah dari kahinah orang Arab. Ia menyajak tentangnya dengan kahinahnya bahwa ia tidak akan masuk Mekah selama sepuluh tahun karena apa yang ia halalkan dari kehormatan Kaabah. Mereka mendakwa bahwa mereka mengeluarkannya dari Mekah lalu ia berada di sekitarnya selama sepuluh tahun.

    Laut telah membuang sebuah kapal ke Jeddah milik seorang lelaki Rom. Ia pecah. Mereka mengambil kayunya lalu menyediakannya untuk atapnya. Di Mekah ada seorang tukang kayu Qibti. Mereka merasa sesuai dalam diri mereka untuk sebagian apa yang memperbaikinya. Ada seekor ular yang keluar dari sumur Kaabah yang dibuang kepadanya apa yang dihadiahkan kepadanya setiap hari. Ia muncul di dinding Kaabah. Mereka takut kepadanya. Ketika seseorang mendekati sumur Kaabah kecuali ia menggeliat, mendesis, dan membuka mulutnya. Mereka takut kepadanya. Ketika ia suatu hari muncul di dinding Kaabah seperti yang biasa dilakukannya, Allah ﷻ mengutus kepadanya seekor burung yang mereka tidak tahu apa ia. Burung itu menyambarnya dari tempat munculnya lalu pergi membawanya. Quraisy berkata: “Kami berharap Allah ﷻ telah rela dengan apa yang kami inginkan. Kami mempunyai pekerja yang lembut, kami mempunyai kayu, dan Allah ﷻ telah menghilangkan ular itu.” Itu setelah peristiwa al-Fijar lima belas tahun, dan Rasulullah ﷺ pada masa itu berumur tiga puluh lima tahun.

    Ketika mereka sepakat untuk merobohkannya dan membangunnya, Abu Wahb Amir bin Aidh bin Abd bin Imran bin Makhzum bangun lalu mengambil batu dari Kaabah. Batu itu meloncat dari tangannya hingga kembali ke tempatnya – menurut apa yang mereka katakan. Ia berkata: “Wahai kaum Quraisy, jangan masukkan ke dalam pembangunannya dari usaha kalian kecuali yang baik. Jangan masukkan ke dalamnya mahar pelacur, jual beli riba, atau kezaliman dari seorang pun dari manusia.” Mereka menisbatkan kata-kata ini kepada al-Walid bin al-Mughirah.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Abdullah bin Abi Najih bahwa ia menceritakan dari Abdullah bin Shafwan bin Umayyah bahwa ia melihat anak Ja’dah bin Hubairah bin Abi Wahb bin Amr bin Aidh bin Abd bin Imran bin Makhzum bertawaf di Baitullah. Ia bertanya tentangnya. Dikatakan: Ini anak Ja’dah bin Hubairah bin Abi Wahb. Abdullah bin Shafwan berkata: Sesungguhnya datuknya – yaitu Abu Wahb – adalah orang yang mengambil batu dari Kaabah ketika Quraisy ingin merobohkannya lalu batu itu meloncat dari tangannya hingga kembali ke tempatnya. Ia berkata pada masa itu: “Wahai kaum Quraisy, jangan masukkan ke dalamnya dari usaha kalian kecuali yang baik. Jangan masukkan mahar pelacur, jual beli riba, atau kezaliman untuk seorang pun dari manusia.” Abu Wahb adalah paman Rasulullah ﷺ. Ia adalah orang mulia. Seorang penyair dari orang Arab berkata tentangnya:

    “Jika aku menambat untaku di Abu Wahb  
    Aku akan pulang dan pelanaku pulang tanpa kecewa  

    Putih dari keturunan Lu’ay bin Ghalib  
    Ketika nasabnya disusun untuk orang yang berambut panjang  

    Ayahku untuk mengambil kezaliman, ia suka memberi  
    Ia berada di pertengahan datuk-datuknya, cabang-cabang yang baik  

    Besar abu periuk, memenuhi mangkuknya  
    Dengan roti yang ditutupi seperti kain sutera «1»”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Kemudian Quraisy membagi Kaabah. Bagian pintu untuk Bani Abdul Manaf dan Bani Zuhrah. Bagian antara dua rukun (Hajar Aswad dan rukun Yamani) untuk Bani Makhzum, Taim, dan suku-suku Quraisy yang mereka gabungkan bersama mereka. Bagian luarnya untuk Sahm dan Jumah. Bagian Hajar (al-Hatim) untuk Bani Abdul Dar bin Qushai, Bani Asad bin Abdul Uzza bin Qushai, dan Bani Adi bin Ka’ab. Kemudian orang-orang takut untuk merobohkannya dan mereka takut akan itu. Al-Walid bin al-Mughirah berkata: “Aku yang memulai untuk kalian merobohkannya.” Ia mengambil cangkul lalu berdiri di atasnya kemudian berkata: “Ya Allah, jangan halangi. Ya Allah, sesungguhnya kami tidak menghendaki kecuali kebaikan.” Kemudian ia meroboh dari arah dua rukun. Orang-orang menunggu malam itu lalu berkata: “Kita lihat apa yang menimpanya. Jika sesuatu menimpanya, kita tidak akan meroboh apa-apa daripadanya dan kita kembalikan seperti sedia kala. Jika tidak ada apa-apa yang menimpanya, maka Allah ﷻ telah rela dengan apa yang kita lakukan.” Ia bangun pagi-pagi meroboh dan orang-orang meroboh bersamanya. Ketika perobohan sampai ke dasar Kaabah, mereka mengikutinya hingga sampai ke batu-batu hijau seperti mata tombak, sebagiannya saling menggenggam yang lain.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah diceritakan bahwa beberapa lelaki dari Quraisy yang merobohkannya berkata: Seorang lelaki memasukkan sebatang kayu di antara dua batu daripadanya untuk mencabut salah satunya. Ketika batu itu bergerak, Mekah bergoncang seluruhnya. Mereka takut pada masa itu untuk menggerakkan dasar itu.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yahya bin Abbad bin Abdullah bin az-Zubair dari ayahnya Abbad. Ia berkata: Telah diceritakan bahwa mereka mendapati di dasar Kaabah atau di sebagiannya sesuatu dari tembaga «1» seperti telur burung unta. Tertulis di salah satunya: “Ini adalah Baitullah yang diharamkan. Rezeki ahlinya dari ini dan ini. Tidak dihalalkan oleh orang pertama dari ahlinya.” Dan di yang lain: “Pembebasan untuk Bani fulan, suku dari orang Arab, dari haji untuk Allah yang mereka kerjakan.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah diceritakan bahwa Quraisy mendapati di rukun, atau di sebagian maqam tulisan dalam bahasa Suryani. Mereka tidak tahu apa itu sehingga seorang Yahudi membacakannya kepada mereka: “Aku adalah Allah, Pemilik Bakkah. Aku menciptakannya pada hari Aku mencipta langit dan bumi. Aku mencipta matahari dan bulan. Aku mengelilinginya dengan tujuh malaikat yang hanif. Mereka tidak akan hilang hingga kayu-kayunya hilang. Diberkati untuk ahlinya dalam air dan susu.”

    Dan telah diceritakan bahwa mereka mendapati di maqam tulisan yang padanya: “Mekah yang diharamkan. Datang kepadanya rezekinya dari tiga jalan. Tidak dihalalkan oleh orang pertama dari ahlinya.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Zakariya bin Abi Za’idah dari Amir asy-Sya’bi. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku orang yang membaca di bawah maqam atau di tachtah «3» di atap Baitullah: “Aku adalah Allah, Pemilik Bakkah. Aku membinanya atas tujuh wajah malaikat yang hanif. Aku memberkati untuk ahlinya dalam daging, air, dan Aku jadikan rezeki mereka dari tiga jalan. Tidak dihalalkan kehormatannya oleh orang pertama dari ahlinya.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari al-Munzir bin Tsa’labah dari Sa’id bin Harb. Ia berkata: Aku menyaksikan Abdullah bin az-Zubair ketika ia mencabut dasar-dasar yang dibina Ibrahim alaihissalam untuk pembangunan Baitullah. Mereka sampai ke tanah kuning di al-Hatim. Ibnu az-Zubair berkata: “Ini adalah kubur Ismail alaihissalam.” Lalu ia menutupinya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Kemudian suku-suku Quraisy berkumpul untuk membinanya. Setiap suku berkumpul atas usaha mereka sendiri «1» lalu mereka membangun hingga pembangunan sampai ke tempat rukun. Mereka berselisih tentang mengangkat rukun. Setiap suku ingin mengangkatnya tanpa yang lain. Setiap suku berkata: “Kami yang akan mengangkatnya.” Hingga mereka bersengketa atau berikrar. Mereka menyediakan peperangan. Bani Abdul Dar membawa sebuah bejana lalu memenuhinya dengan darah. Kemudian mereka berikrar bersama Bani Adi bin Ka’ab atas kematian. Mereka memasukkan tangan mereka ke dalam bejana itu lalu mencelupkannya ke dalam darah. Ikrimah bin Amir bin Hasyim bin Abdul Manaf bin Abdul Dar berkata tentang itu:

    “Demi Allah, kami tidak akan datang kepada apa yang kamu inginkan  
    Sementara kami bersatu atau kami celup dengan darah  

    Kami adalah penjaga Baitullah, kamu tidak mengingkarinya  
    Bagaimana atas pengetahuan makhluk kami dizalimi  

    Kami mencari dengan itu pujian yang bermanfaat  
    Dan kami takut azab Allah dalam setiap yang diharamkan  

    Bagaimana kamu menginginkan kami sementara kekuatan tombak kami  
    Baginya pemecah yang keras atas setiap yang diketahui  

    Maka jauhlah bagaimana rukun akan didekati dengan selamat  
    Sementara kami bersatu di sisinya ketika dibagi  

    Maka sama ada kamu tinggalkan kami dan Bait yang menjadi hijab kami  
    Atau kamu angkat rukun itu dengan kehormatan”

    Wahb bin Abdul Manaf menjawabnya:

    “Sampaikan kepada Quraisy apabila engkau datang, muliakanlah mereka  
    Bahwa kami menolak maka kami tidak memberikan kamu kemenangan  

    Kami menolak kezaliman yang nyata  
    Kami dan kamu tidak memberikan kamu rampasan  

    Kami adalah orang mulia maka tidak ada suku yang mendekati kami  
    Kami adalah raja-raja dan kami adalah yang paling mulia ayah  

    Dan aku melihat sesuatu baru dalam ikrar kami suci  
    Seperti yang engkau lihat dalam hijab raja yang tersembunyi  

    Ayah kami mempunyai kemuliaan kami, apa yang mereka inginkan dengan kami  
    Kaum yang ingin dengan kami dalam ikrar mereka sesuatu yang pelik  

    Kaum yang ingin dengan kami kehinaan supaya kami terima  
    Tidak, demi Tuhanmu, kami tidak memberikan mereka kemarahan «1»”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Quraisy tinggal empat malam atau lima malam, sebagian mereka dari sebagian yang lain. Kemudian mereka berkumpul di masjid lalu bermusyawarah dan saling memberi nasihat. Sebagian ahli ilmu dan riwayat mendakwa bahwa Abu Umayyah – ia adalah orang tua dan pemimpin seluruh Quraisy – berkata: “Wahai kaum Quraisy, jadikanlah antara kamu dalam apa yang kamu perselisihkan orang pertama yang masuk kepada kamu dari pintu masjid.” Ketika mereka sepakat dengannya dan rela dengannya, Rasulullah ﷺ masuk. Ketika mereka melihat baginda, mereka berkata: “Ini adalah al-Amin. Kami rela dengan apa yang ia putuskan antara kami.” Ketika baginda sampai kepada mereka, mereka memberitahu baginda berita itu. Baginda bersabda: “Bawakan kain.” Mereka membawakannya. Rasulullah ﷺ meletakkan rukun di dalamnya dengan tangan baginda sendiri kemudian bersabda: “Setiap suku ambil bagian dari kain itu.” Kemudian angkatlah semuanya. Mereka mengangkatnya hingga ketika mereka sampai dengannya ke tempatnya, Rasulullah ﷺ meletakkannya dengan tangan baginda. Kemudian baginda membangun di atasnya. Rasulullah ﷺ dipanggil pada zaman Jahiliyah “al-Amin” sebelum wahyu turun kepadanya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Aku duduk bersama Abu Ja’far Muhammad bin Ali «2». Lalu lewat Abdullah al-A’raj, hamba Rabi’ah bin al-Harits bin Abdul Muththalib. Ia memanggilnya lalu ia datang kepadanya. Ia berkata: “Wahai A’raj, apa yang diceritakan ini bahwa Abdul Muththalib adalah orang yang meletakkan batu rukun di tempatnya?” Ia menjawab: “Semoga Allah memperbaiki engkau. Telah menceritakan kepadaku orang yang mendengar Umar bin Abdul Aziz menceritakan bahwa ia menceritakan dari Hassan bin Tsabit yang berkata: Aku hadir pembangunan Kaabah. Seolah-olah aku melihat Abdul Muththalib duduk di atas dinding, seorang syaikh tua yang mengikat kedua keningnya hingga rukun diangkat kepadanya. Dialah yang meletakkannya dengan tangannya sendiri. Ia berkata: ‘Laksanakan dengan selamat.’” Kemudian Abu Ja’far menghadap kepadaku lalu berkata: “Sesungguhnya perkara ini kami tidak pernah mendengarnya sama sekali. Tidak ada yang meletakkannya kecuali Rasulullah ﷺ dengan tangan baginda sendiri. Quraisy berselisih tentangnya lalu mereka berkata: ‘Orang pertama yang masuk kepada kamu dari pintu masjid, dialah yang memutuskan antara kamu.’ Rasulullah ﷺ masuk. Mereka berkata: ‘Ini adalah al-Amin.’ Mereka menjadikan baginda hakim. Baginda memerintahkan kain lalu dihamparkan. Kemudian baginda mengambil rukun dengan tangan baginda lalu meletakkannya di atas kain. Kemudian baginda bersabda: ‘Setiap suku ambil bagian dari kain.’ Dan angkatlah semuanya. Mereka mengangkat semuanya hingga ketika mereka sampai dengannya ke tempatnya, Rasul ﷺ mengambilnya lalu meletakkannya di tempatnya dengan tangan baginda kemudian membangun di atasnya.” «1»

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Rasulullah ﷺ pada masa itu berumur tiga puluh lima tahun. Wahyu turun kepadanya setelah pembangunan Kaabah lima tahun, dan baginda berumur empat puluh tahun. Baginda tinggal di Mekah tiga belas tahun kemudian berhijrah ke Madinah.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Kemudian ia diberi atap. Itu adalah pertama kali Kaabah diberi atap. Ketika mereka selesai dari pembangunan dan membangunnya atas apa yang mereka inginkan, az-Zubair «2» bin Abdul Muththalib berkata tentang urusan ular yang ditakuti Quraisy untuk membangun Kaabah karenanya. Ia berkata:

    “Aku heran dengan apa yang condongnya burung elang  
    Kepada ular sementara ia menggeliat untuknya  

    Ia pernah mempunyai desisan  
    Dan kadang-kadang mempunyai lompatan  

    Ketika kami berdiri untuk pembangunan, ia tegang  
    Takut kepada kami pembangunan dan ia takut  

    Ketika kami takut kepada azab, datang  
    Burung elang yang awannya menaunginya  

    Ia memeluknya kemudian meninggalkan  
    Untuk kami pembangunan tanpa hijab  

    Kami berdiri berhimpun atas pembangunan  
    Bagi kami dasar-dasar dan tanahnya  

    Pagi hari kami mengangkat dasar daripadanya  
    Dan tidak ada pakaian di atas orang-orang yang setara dengan kami  

    Dengan itu Raja memuliakan Bani Lu’ay  
    Maka tidak ada asalnya dari mereka yang hilang  

    Dan telah berhimpun di sana Bani Adi  
    Dan Murrah telah mendahuluinya Kalb  

    Maka Raja menempatkan dengan itu kemuliaan  
    Dan di sisi Allah dicari pahala «1»” [27]

    Dan az-Zubair bin Abdul Muththalib juga berkata tentang itu:

    “Sesungguhnya dalam urusan burung elang ada keajaiban  
    Dan penyambarannya ular ketika ia turun  

    Maka adalah sejauh pandangan akhir perjanjian kami  
    Dengannya setelah ia bermalam di sana dan berteduh  

    Ketika datang kaum yang mengangkat tiangnya  
    Dari Baitullah ia tegang ke arah mereka dan menggeliat  

    Maka ia tidak berhenti hingga kami menyangka secara berkelompok  
    Bahwa laknat Allah telah turun ke atas kami  

    Kami berkata semuanya: Kami telah tahu kesalahan  
    Maka semoga untuk kami dan kelembutan dari kami telah sesat”

    Dan al-Walid bin al-Mughirah berkata tentang pembangunan Kaabah dan urusan ular:

    “Sesungguhnya dalam ular wahai kaum ada pelajaran  
    Dan pandangan bagi orang yang ingin urusan dengan ketakutan  

    Pagi hari burung nasar yang terbang turun  
    Melempar dengannya bukan pujian dari kamu wahai Bani Fihr  

    Pada masa akal pemimpin-pemimpin kamu sesat  
    Dan kamu takut bahwa kamu tidak akan mengangkatnya sampai akhir zaman «4»”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Allah ﷻ menurunkan kepada Nabi-Nya Muhammad ﷺ ketika urusan baginda sempurna dan disyariatkan baginya sunah hajinya: “Kemudian bertolaklah dari tempat bertolaknya manusia dan mohonlah ampun kepada Allah.” (al-Baqarah: 199) Ayat tersebut. Ia bermaksud Quraisy dan orang Arab dalam sunah haji ke Arafah, berdiri di atasnya, dan bertolak daripadanya. Allah ﷻ menurunkan tentang apa yang mereka haramkan atas manusia dari makanan dan pakaian mereka di sisi Baitullah ketika mereka bertawaf telanjang dan mengharamkan apa yang mereka bawa dari makanan dari al-Hal: “Wahai anak Adam, ambillah perhiasan kamu di setiap masjid dan makanlah dan minumlah dan jangan berlebih-lebihan. Sesungguhnya Dia tidak suka orang-orang yang berlebih-lebihan. Katakanlah: Siapakah yang mengharamkan perhiasan Allah...” (al-A’raf: 31-32) hingga akhir ayat. Allah ﷻ menghapuskan urusan al-Hums dan apa yang Quraisy ciptakan daripadanya atas manusia dalam Islam ketika Allah ﷻ mengutus Rasul-Nya Muhammad ﷺ.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Abdullah bin Abi Bakar dari Utsman bin Abi Sulaiman dari Nafi’ bin Jubair bin Muth’im «2» dari ayahnya Jubair bin Muth’im bahwa ia berkata: Sesungguhnya aku telah melihat Rasulullah ﷺ berdiri di atas untanya di Arafah di kalangan kaumnya hingga baginda bertolak bersama mereka sebagai taufik dari Allah ﷻ baginya.

    Hadits para Ahbar, Rahib, dan Kahin tentang Nabi

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Para ahbar dari Yahudi, rahib-rahib dari Nasrani, dan kahin-kahin dari orang Arab telah bercerita tentang urusan Rasulullah ﷺ sebelum diutus karena dekatnya zaman baginda. Adapun ahbar dari Yahudi dan rahib-rahib dari Nasrani adalah karena apa yang mereka temukan dari sifat baginda dalam kitab-kitab mereka dan sifat zaman baginda karena apa yang ada dalam perjanjian nabi-nabi mereka kepada mereka tentangnya. Adapun kahin-kahin dari orang Arab, syaitan-syaitan dari jin membawa kepadanya dari apa yang mereka curi dari pendengaran ketika mereka tidak dihalangi daripadanya dengan lontaran bintang. Kahin dan kahinah dari orang Arab tidak ada yang disebut sebagian urusan baginda kecuali orang Arab tidak menghiraukannya hingga Allah ﷻ mengutus baginda dan terjadi perkara-perkara yang mereka sebut. Mereka mengenalinya. Ketika urusan Rasulullah ﷺ dekat dan diutusnya baginda hadir, syaitan-syaitan dihalangi dari pendengaran. Dihalangi antara mereka dan tempat-tempat duduk yang mereka duduk untuk mencuri pendengaran. Mereka dilontar dengan bintang. Jin tahu bahwa itu karena urusan yang terjadi dari Allah ﷻ pada hamba-hamba.

    Allah ﷻ berfirman kepada Nabi-Nya alaihissalam ketika mengutus baginda, dan baginda menceritakan kepada baginda berita jin ketika mereka dihalangi dari pendengaran, mereka mengenali apa yang mereka kenali dan apa yang mereka ingkari daripadanya ketika mereka melihat apa yang mereka lihat: “Katakanlah: Telah diwahyukan kepadaku bahwa sekumpulan jin telah mendengar...” hingga firman-Nya: “Atau Tuhan mereka menghendaki kebaikan bagi mereka.” (Surah al-Jinn: 1-10)

    Ketika jin mendengar perkataan «1», mereka tahu bahwa mereka dihalangi dari pendengaran sebelum itu adalah supaya tidak ada sesuatu yang menyerupai wahyu dari berita langit lalu bercampur pada ahli bumi apa yang datang kepada mereka dari Allah ﷻ dan memotong syubhat. Maka mereka beriman dan membenarkan [kemudian] “Mereka kembali kepada kaum mereka sebagai pemberi peringatan. Mereka berkata: Wahai kaum kami, sesungguhnya kami telah mendengar kitab...” (al-Ahqaf: 29-30) hingga akhir ayat.

    Dari berita jin

    Dan perkataan jin: “Bahwa ada lelaki dari manusia yang meminta perlindungan dengan lelaki dari jin lalu mereka menambah mereka kezaliman.” (al-Jinn: 6) adalah bahwa ada lelaki dari orang Arab, dari Quraisy dan selainnya. Ketika seorang lelaki musafir lalu singgah di tengah lembah di bumi untuk bermalam di situ, ia berkata: “Sesungguhnya aku meminta perlindungan dengan pemimpin lembah ini dari jin malam ini, dari kejahatan apa yang ada di dalamnya.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku sebagian ahli ilmu bahwa seorang wanita dari Bani Sahm yang bernama al-Aithaljah adalah kahinah pada zaman Jahiliyah. Sahabatnya datang kepadanya pada suatu malam lalu melompat di bawahnya lalu berkata: “Izinkan dari izinkan hari penyembelihan dan penyembelihan «5».” Quraisy berkata ketika sampai kepadanya yang demikian: “Apa yang ia inginkan?” Kemudian ia datang kepadanya pada malam yang lain lalu melompat di bawahnya lalu berkata: “Suku-suku, apa untuk suku-suku yang bergelut di dalamnya Ka’ab untuk selatan.” Ketika sampai yang demikian kepada Quraisy, mereka berkata: “Apa yang ia inginkan? Sesungguhnya ini adalah urusan yang akan terjadi. Lihatlah apa itu.” Mereka tidak tahu hingga terjadi peristiwa Badar dan Uhud di asy-Sya’b. Mereka mengenali bahwa itu adalah apa yang dibawa kepada sahabatnya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami al-Hasan dari Jarir bin Abdul Hamid dari Manshur dari Ibrahim tentang firman-Nya ﷻ: “Dan bahwa ada lelaki dari manusia yang meminta perlindungan dengan lelaki dari jin lalu mereka menambah mereka kezaliman.” Ia berkata: Mereka ketika singgah di lembah berkata: “Sesungguhnya kami meminta perlindungan dengan pemimpin lembah ini dari kejahatan apa yang ada di dalamnya.” Ia berkata: Maka jin-jin berkata: “Kamu meminta perlindungan dengan kami? Kami tidak memiliki untuk diri kami sendiri mudarat atau manfaat!” Ia berkata: “Maka mereka menambah mereka kezaliman.” Ia berkata: Maka mereka bertambah berani atas mereka.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Dan suku Ansar ini bercerita tentang apa yang mereka dengar dari Yahudi tentang penyebutan Rasulullah ﷺ bahwa permulaan penyebutan yang terjadi di Madinah sebelum diutus Rasulullah ﷺ adalah bahwa Fathimah ibu an-Nu’man bin Amr, saudara Bani an-Najjar – ia adalah dari pelacur Jahiliyah – mempunyai pengikut. Ia menceritakan bahwa ketika ia datang kepadanya, ia melompat ke rumah yang ia berada di dalamnya dengan lompatan ke atas orang yang ada di dalamnya hingga suatu hari ia datang kepadanya, lalu melompat ke dinding dan tidak melakukan seperti yang biasa dilakukannya. Ia berkata kepadanya: “Apa yang terjadi denganmu hari ini?” Ia menjawab: “Telah diutus seorang nabi dengan mengharamkan zina.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Ya’qub bin Uqbah bin al-Mughirah bin al-Akhnas dari Ubaidullah bin Abdullah bin Utbah bin Mas’ud bahwa ia menceritakan kepadanya: Sesungguhnya seorang lelaki dari Tsaqif yang bernama Amr bin Umayyah – ia adalah dari yang paling licik orang Arab, dan ia pelit dengan pendapatnya atas orang ramai. Ya’qub berkata: Ketika bintang dilontar, suku pertama yang takut kepadanya dari manusia adalah Tsaqif. Mereka datang kepada Amr bin Umayyah lalu berkata kepadanya: “Tahukah engkau tentang peristiwa yang terjadi ini?” Ia bertanya: “Apa itu?” Mereka berkata: “Bintang-bintang langit dilontar dengannya.” Ia berkata: “Celaka kamu, lihatlah. Jika ia adalah tanda-tanda yang digunakan untuk petunjuk di darat dan laut, dan dikenali dengannya musim dari musim dingin dan panas untuk kebaikan kehidupan manusia, maka itu, demi Allah, adalah kehancuran dunia dan kehancuran makhluk ini. Dan jika bukan itu, maka itu adalah untuk urusan yang terjadi yang Allah ﷻ kehendaki dengan makhluk ini. Lihatlah apa itu?”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku az-Zuhri dari Ali bin Husain dari Ibnu Abbas. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku sekumpulan dari Ansar. Mereka berkata: Ketika kami duduk bersama Rasulullah ﷺ pada suatu malam, tiba-tiba baginda melihat bintang lalu bersabda: “Apa yang kamu katakan tentang bintang ini yang dilontar dengannya?” Kami jawab: “Lahir seorang anak, binasa seorang yang binasa, memerintah seorang raja.” Rasulullah ﷺ bersabda: “Bukan begitu. Tetapi apabila Allah ﷻ memutuskan sesuatu di langit, Arasy bertasbih dengan itu semuanya lalu bertasbih untuk tasbih mereka orang yang dekat dengan mereka daripada yang di bawah mereka daripada malaikat. Mereka tidak berhenti begitu sehingga tasbih sampai ke langit dunia. Penduduk langit dunia bertanya kepada orang yang dekat dengan mereka daripada malaikat: ‘Dengan apa kamu bertasbih?’ Mereka menjawab: ‘Kami tidak tahu. Kami mendengar daripada atas kami daripada malaikat bertasbih lalu kami bertasbih Allah ﷻ untuk tasbih mereka. Tetapi kami bertanya.’ Mereka bertanya daripada atas mereka. Mereka tidak berhenti begitu sehingga sampai kepada pembawa Arasy. Mereka berkata: ‘Allah ﷻ telah memutuskan ini dan ini.’ Mereka memberitahu orang yang dekat dengan mereka sehingga sampai kepada penduduk langit dunia. Jin mencuri apa yang mereka katakan lalu turun dengannya kepada wali-wali mereka daripada manusia lalu melemparkannya di lidah mereka dengan sangkaan daripada mereka lalu memberitahu manusia. Sebagiannya benar dan sebagiannya dusta. Jin tidak berhenti begitu sehingga mereka dilontar dengan bintang-bintang ini.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Yunus bin Amr dari ayahnya dari Sa’id bin Jubair dari Ibnu Abbas: Sesungguhnya syaitan-syaitan naik ke langit lalu mendengar perkataan dari wahyu. Mereka turun dengannya ke bumi lalu menambah dengannya sembilan. Penduduk bumi mendapati perkataan itu benar dan sembilan itu batil. Mereka tidak berhenti begitu sehingga Allah ﷻ mengutus Muhammad ﷺ. Mereka dihalangi dari tempat-tempat duduk itu. Mereka menyebutkannya kepada Iblis. Ia berkata: “Telah terjadi di bumi sesuatu.” Ia menghantar mereka. Mereka mendapati Rasulullah ﷺ membaca al-Quran di antara dua baris pohon kurma. Mereka berkata: “Ini, demi Allah, adalah peristiwa itu.” Dan sesungguhnya mereka dilontar. Apabila bintang hilang daripada kamu, ia telah sampai kepadanya. Ia tidak pernah meleset. Tetapi ia tidak membunuhnya. Ia membakar mukanya, sisinya, dan tangannya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Khadijah binti Khuwailid telah menyebut kepada Waraqah bin Naufal bin Asad – ia adalah anak saudaranya sepupu, dan ia adalah Nasrani yang telah mengikuti kitab-kitab dan mengetahui dari ilmu manusia – apa yang diceritakan kepadanya oleh budaknya Maisarah tentang kata-kata rahib dan apa yang dilihatnya tentangnya ketika dua malaikat menaunginya. Waraqah berkata: “Jika ini benar wahai Khadijah, sesungguhnya Muhammad adalah nabi umat ini. Aku telah mengenali bahwa bagi umat ini ada nabi yang ditunggu. Ini adalah zamannya.” Atau seperti yang ia katakan.

    Waraqah mula menunggu urusan itu dan berkata: “Sehingga bila?” Dalam apa yang mereka sebut, ia mengatakan syair-syair yang menunggu berita Khadijah dan menunggu apa yang disebut kepadanya. Waraqah bin Naufal berkata:

    “Adakah engkau pagi atau petang ini pergi  
    Dan di dada daripada apa yang engkau simpan kesedihan yang menyala  

    Kerana perpisahan kaum yang aku tidak suka perpisahan mereka  
    Seolah-olah engkau daripada mereka selepas dua hari pergi  

    Dan berita benar yang diceritakan tentang Muhammad  
    Diceritakan oleh orang yang nasihat kepadanya apabila ia ghaib  

    Pemuda yang engkau arahkan wahai sebaik-baik wanita merdeka  
    Ke lembah dan dua dataran tinggi di mana padang pasir  

    Ke pasar Bushra dalam kafilah yang pergi pagi  
    Dan mereka daripada beban-beban yang berat dan rendah  

    Maka beritahu kami tentang setiap pendeta dengan ilmunya  
    Dan bagi kebenaran ada pintu-pintu yang mempunyai kunci  

    Bahawa anak Abdullah Ahmad adalah utusan  
    Kepada setiap orang yang diliputi oleh tanah  

    Dan sangkaanku tentangnya bahawa ia akan diutus dengan benar  
    Seperti yang diutus dua hamba Hud dan Saleh  

    Dan Musa dan Ibrahim sehingga dilihat baginya  
    Kebesaran dan risalah daripada zikir yang jelas [31]  

    Dan pengikutnya hidup Lu’ay secara berkumpulan  
    Pemuda-pemuda mereka dan orang tua yang kuat  

    Jika aku hidup sehingga ia mendapati zaman manusia  
    Sesungguhnya aku dengannya gembira dengan kecintaan dan bahagia  

    Dan jika tidak, maka sesungguhnya aku wahai Khadijah ketahuilah  
    Daripada negerimu di bumi yang luas seorang pengembara”

    Berita al-Hanifiyah

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Muhammad bin Ishaq. Ia berkata: Quraisy ketika mengangkat pembangunan Kaabah dan atapnya, mereka saling membantu untuk menutupnya setiap tahun sebagai pemuliaan haknya. Mereka bertawaf di sekelilingnya, memohon ampun kepada Allah di sisinya, dan mengingati-Nya bersama pemuliaan berhala-berhala dan syirik dalam sembelihan dan agama mereka seluruhnya. Telah ada sekelompok dari Quraisy: Zaid bin Amr bin Nufail, Waraqah bin Naufal bin Asad bin Abdul Uzza, Utsman bin al-Harits «1» bin Asad bin Abdul Uzza, dan Abdullah bin Jahsy bin Ri’ab – ibunya adalah Umaimah binti Abdul Muththalib bin Hasyim, sekutu Bani Umayyah. Mereka hadir bersama Quraisy di sisi berhala mereka yang mereka sembelih di sisinya untuk satu hari raya dari hari raya mereka. Ketika mereka berkumpul, sebagian dari kumpulan itu menyendiri dengan sebagian lalu berkata: “Bersahabatlah dan hendaklah sebagian kamu merahsiakan kepada sebagian.” Seorang dari mereka berkata: “Kamu tahu, demi Allah, kaum kamu tidak berada atas apa-apa. Mereka telah tersalah agama Ibrahim alaihissalam dan menyalahinya. Apa berhala yang disembah yang tidak memberi mudarat dan tidak memberi manfaat. Maka carilah untuk diri kamu sendiri.” Mereka keluar mencari dan berjalan di bumi mencari ahli kitab dari Yahudi, Nasrani, dan semua millah, agama Hanifiyah, agama Ibrahim alaihissalam.

    Adapun Waraqah bin Naufal, ia memeluk Nasrani. Ia mendalami Nasraniyah dan mengikuti kitab-kitab dari ahlinya hingga ia mengetahui ilmu yang banyak dari ahli kitab.

    Tidak ada di kalangan mereka yang lebih adil urusannya dan lebih adil keadaannya daripada Zaid bin Amr bin Nufail. Ia menjauhi berhala-berhala dan meninggalkan agama-agama dari Yahudi, Nasrani, dan semua millah kecuali agama Ibrahim. Ia mengesakan Allah ﷻ dan melepaskan dari selain-Nya. Ia tidak memakan sembelihan kaumnya. Ia terang-terangan dengan perpisahan karena apa yang mereka berada di dalamnya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Hisyam bin Urwah dari ayahnya dari Asma’ binti Abi Bakar. Ia berkata: Sesungguhnya aku telah melihat Zaid bin Amr bin Nufail bersandar belakangnya ke Kaabah sambil berkata: “Wahai kaum Quraisy, demi Yang jiwa Zaid berada di tangan-Nya, tidak ada seorang pun dari kamu yang berada di atas agama Ibrahim melainkan aku.” Kemudian ia berkata: “Ya Allah, jika aku tahu wajah yang paling Engkau sukai, aku akan menyembah Engkau dengannya. Tetapi aku tidak mengetahuinya.” Kemudian ia sujud di atas tapak tangannya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku sebagian keluarga Zaid bin Amr bin Nufail bahwa Zaid ketika masuk ke Kaabah berkata: “Labbaik haqqan haqqan ta'abbudan wa riqqan. Aku meminta perlindungan dengan apa yang meminta perlindungan dengannya Ibrahim.” Dan ia berdiri. Ketika itu ia berkata: “Aku menolak untukmu dengan hina dan rendah. Apa sahaja yang engkau bebankan kepadaku maka sesungguhnya aku memikul. Aku mencari kebaikan bukan kebanggaan – ia berkata: bukan kesombongan. Bukan seperti orang yang mengatakan.” «1»

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Hisyam bin Urwah. Ia berkata: Telah meriwayatkan kepadaku Urwah bin az-Zubair bahwa Zaid bin Amr bin Nufail berkata:

    “Adakah Tuhan satu atau seribu Tuhan  
    Aku beragama apabila urusan dibahagikan  

    Aku menjauhi al-Lat dan al-Uzza semuanya  
    Begitulah yang dilakukan oleh orang yang teguh dan sabar  

    Maka aku tidak beragama dengan al-Uzza dan tidak dengan kedua anak perempuannya  
    Dan tidak dengan berhalaku Bani Amr aku putar  

    Dan tidak dengan kambing aku beragama padahal ia adalah tuhan bagi kami  
    Pada zaman ketika akalku masih kecil  

    Aku heran dan pada malam-malam ada yang menghairankan  
    Dan pada hari-hari yang dikenali oleh orang yang melihat  

    Bahawa Allah telah memusnahkan lelaki-lelaki  
    Banyak yang urusan mereka adalah kefasikan  

    Dan meninggalkan yang lain dengan kebaikan kaum  
    Maka Tuhanmu daripada mereka anak kecil  

    Dan manusia tergelincir lalu bangun suatu hari  
    Seperti yang segar pokok yang hijau”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Dan Zaid bin Amr bin Nufail juga berkata:

    “Aku serahkan wajahku kepada Yang diserahkan kepadanya  
    Bumi membawa batu-batu yang berat  

    Dan aku serahkan wajahku kepada Yang diserahkan kepadanya  
    Awan membawa air tawar yang jernih  

    Apabila ia dibawa ke suatu negeri  
    Ia patuh lalu mencurahkan ke atasnya hujan lebat  

    Dan aku serahkan wajahku kepada Yang diserahkan kepadanya  
    Angin berubah keadaan demi keadaan”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Al-Khattab bin Nufail telah menyakiti Zaid bin Amr bin Nufail hingga ia keluar daripadanya ke atas Mekah. Ia singgah di Hira’, berhadapan dengan Mekah. Al-Khattab mewakilkan kepadanya pemuda-pemuda Quraisy dan orang-orang bodoh dari orang bodoh mereka. Ia berkata: “Jangan tinggalkan ia masuk Mekah.” Maka ia tidak masuk melainkan secara sembunyi dari mereka. Apabila mereka tahu, mereka memberitahu al-Khattab. Mereka mengeluarkannya dan menyakitinya karena takut ia merosakkan agama mereka dan ada yang mengikutinya dalam perpisahan mereka. Al-Khattab adalah paman Zaid dan saudaranya seibu. Amr bin Nufail telah mengahwini ibu al-Khattab selepasnya lalu melahirkan untuknya Zaid bin Amr. Al-Khattab adalah paman dan saudaranya seibu walaupun umurnya. Ia menegurnya karena meninggalkan agama kaumnya hingga menyakitinya. Zaid bin Amr berkata sementara ia memuliakan kehormatannya ke atas orang yang menghalalkan dari kaumnya apa yang dihalalkan:

    “Ya Allah, sesungguhnya aku mengharamkan tidak menghalalkannya  
    Dan sesungguhnya rumahku adalah pertengahan tempat  

    Di sisi Shafa bukan yang mempunyai naungan”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah diceritakan bahwa Rasulullah ﷺ bersabda sementara baginda menceritakan tentang Zaid bin Amr bin Nufail: “Sesungguhnya ia adalah orang pertama yang mencela kepadaku berhala-berhala dan melarang aku daripadanya. Aku datang dari Thaif bersama Zaid bin Haritsah hingga aku lalu di hadapan Zaid bin Amr sementara ia di atas Mekah. Quraisy telah memasyhurkannya dengan meninggalkan agama mereka hingga ia keluar dari tengah-tengah mereka. Ia berada di atas Mekah. Aku duduk bersamanya dan bersamaku bekal yang ada di dalamnya daging yang dibawa Zaid bin Haritsah dari sembelihan kami atas berhala-berhala kami. Aku dekatkan kepadanya dan aku adalah budak yang muda. Aku berkata: ‘Makanlah dari makanan ini wahai paman.’ Ia berkata: ‘Mungkin wahai anak saudaraku dari sembelihan kamu ini yang kamu sembelih untuk berhala-berhala kamu?’ Aku jawab: ‘Ya.’ Ia berkata: ‘Jika engkau tanya anak-anak perempuan Abdul Muththalib, mereka akan memberitahu engkau bahwa aku tidak makan sembelihan ini. Aku tidak memerlukannya.’ Kemudian ia mencela kepadaku berhala-berhala dan orang yang menyembahnya dan menyembelih untuknya. Ia berkata: ‘Sesungguhnya ia adalah batil yang tidak memberi mudarat dan tidak memberi manfaat.’ Atau seperti yang ia katakan.”

    Baginda bersabda: Aku tidak pernah merasa dengan berhala daripadanya setelah itu dengan pengetahuan dengannya, dan tidak pernah menyembelih untuknya hingga Allah ﷻ memuliakanku dengan kerasulan baginda ﷺ.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari al-Mas’udi dari Nufail bin Hisyam dari ayahnya. Ia berkata: Zaid bin Nufail lalu di hadapan Rasulullah ﷺ dan Zaid bin Haritsah. Mereka mengajaknya ke bekal mereka. Zaid berkata: “Wahai anak saudaraku, sesungguhnya aku tidak makan apa yang disembelih atas an-Nushub.” Ia berkata: Maka tidak dilihat Rasulullah ﷺ setelah hari itu makan sesuatu yang disembelih atas an-Nushub. «1»

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Zaid telah sepakat untuk keluar dari Mekah menjelajah bumi mencari agama Hanifiyah, agama Ibrahim. Isterinya Shafiyyah binti al-Hadhrami setiap kali melihatnya telah bangun untuk keluar dan menginginkannya, ia memberitahu al-Khattab bin Nufail. Zaid keluar ke Syam mencari dan bertanya di kalangan ahli kitab yang pertama tentang agama Ibrahim. Ia tidak berhenti dalam hal itu hingga ia sampai ke Mosul atau seluruh Jazirah. Kemudian ia datang hingga sampai ke Syam. Ia berkeliling di dalamnya hingga sampai kepada seorang rahib di biaranya di bumi al-Balqa’. Ia adalah orang yang ilmu Nasraniyah berakhir kepadanya – menurut apa yang mereka katakan. Ia bertanya kepadanya tentang agama Hanifiyah, agama Ibrahim. Rahib itu berkata: “Sesungguhnya engkau bertanya tentang agama yang engkau tidak akan jumpa hari ini orang yang membawa engkau kepadanya. Ilmunya telah hilang dan orang yang mengetahuinya telah pergi. Tetapi telah dekat kepadamu keluarnya seorang nabi yang diutus di negerimu yang engkau keluar daripadanya dengan agama Ibrahim, agama Hanifiyah. Maka atas negerimu kerana ia diutus sekarang. Ini adalah zamannya.” Ia telah menguji Yahudi dan Nasrani lalu tidak reda dengan apa-apa daripadanya. Maka ia keluar dengan cepat – ketika rahib mengatakan kepadanya apa yang dikatakannya – menuju Mekah hingga ketika ia berada di bumi Lakhm, mereka menyerangnya lalu membunuhnya. Waraqah bin Naufal – ia telah mengikuti seperti jejak Zaid dan tidak melakukan dalam hal itu apa yang dilakukan Zaid – menangisinya lalu berkata:

    “Engkau mendapat petunjuk dan engkau mendapat nikmat wahai anak Amr  
    Sesungguhnya engkau menjauhi tungku api yang panas  

    Dengan agamamu Tuhan yang tidak ada Tuhan seperti-Nya  
    Dan engkau meninggalkan berhala-berhala thaghut seperti sedia kala  

    Dan manusia boleh mendapat rahmat Tuhannya  
    Walaupun ia di bawah bumi enam puluh lembah”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Muhammad bin Ja’far bin az-Zubair atau Muhammad bin Abdurrahman bin Abdullah bin al-Hushain at-Tamimi bahwa Umar bin al-Khaththab dan Sa’id bin Zaid berkata: “Wahai Rasulullah, kami mohon ampun untuk Zaid?” Baginda bersabda: “Ya, mohon ampunlah untuknya kerana ia akan dibangkitkan sebagai umat seorang diri.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari al-Mas’udi dari Nufail bin Hisyam dari ayahnya bahawa datuknya Sa’id bin Zaid bertanya kepada Rasulullah ﷺ tentang ayahnya Zaid bin Amr lalu berkata: “Wahai Rasulullah, sesungguhnya ayahku Zaid bin Amr adalah seperti yang engkau lihat dan seperti yang sampai kepadamu. Jika ia mendapati engkau, ia akan beriman dengan engkau. Maka mohon ampunlah untuknya?” Baginda bersabda: “Ya, mohon ampunlah untuknya kerana ia akan datang pada hari kiamat sebagai umat seorang diri.” Dan adalah dalam apa yang mereka sebut ia mencari agama lalu meninggal dunia sementara ia dalam pencariannya.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Dan ketika Allah ﷻ ingin memuliakan Nabi-Nya ﷺ, merahmati hamba-hamba dengannya, dan mengambil hujah ke atas mereka, orang Arab berada di atas agama-agama yang berbeza dan bercerai-berai, bersama apa yang menyatukan mereka dari pemuliaan kehormatan, haji ke Baitullah, dan berpegang dengan apa yang ada di tengah-tengah mereka dari kesan-kesan Ibrahim alaihissalam. Mereka mendakwa bahwa mereka berada di atas millahnya. Mereka haji ke Baitullah atas perbezaan urusan mereka di dalamnya.

    Maka al-Hums adalah Quraisy, Kinanah, Khuza’ah, dan orang yang Quraisy lahirkan dari seluruh orang Arab. Mereka bertalbiah dengan hajinya. Dari perbezaan mereka adalah mereka mengatakan: “Labbaik, tidak ada sekutu bagi-Mu kecuali sekutu yang untuk-Mu, Engkau memilikinya dan apa yang dimilikinya.” Mereka mengesakan di dalamnya dengan talbiah kemudian memasukkan bersama dengannya berhala-berhala mereka dan menjadikan kerajaan mereka di tangan-Nya – Allah ﷻ berfirman kepada Muhammad ﷺ: “Dan kebanyakan mereka tidak beriman kepada Allah melainkan dalam keadaan mereka musyrik.” (Yusuf: 106) Mereka tidak keluar dari Haram dan tidak bertolak dari Muzdalifah. Mereka mengatakan: “Kami adalah ahli Haram maka kami tidak keluar daripadanya.” Mereka tinggal di rumah-rumah apabila mereka ihram. Ahli Najd dari Mudhar bertalbiah ke Baitullah dan berdiri di Arafah.

    Permulaan apa yang dimulakan dengan Rasulullah dari kenabian

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Muhammad bin Muslim bin Syihab az-Zuhri dari Urwah dari Aisyah bahawa ia berkata: Permulaan apa yang dimulakan dengan Rasulullah ﷺ dari kenabian ketika Allah ﷻ ingin memuliakannya dan merahmati hamba-hamba dengannya adalah baginda tidak melihat sesuatu melainkan ia datang seperti belahan subuh. Baginda tinggal atas itu selama yang Allah ﷻ kehendaki. Allah ﷻ menjadikan kesendirian dicintai baginda. Tidak ada sesuatu yang lebih dicintai baginda daripada baginda menyendiri seorang diri.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Abdul Malik bin Abdullah bin Abi Sufyan bin al-Ala’ bin Jariyah ath-Thaqafi – ia adalah orang yang hafal – dari sebagian ahli ilmu bahawa Rasulullah ﷺ ketika Allah ﷻ ingin memuliakannya dan memulakan baginda dengan kenabian, baginda tidak lalu di hadapan batu atau pokok melainkan ia memberi salam kepadanya dan baginda mendengar daripadanya. Rasulullah ﷺ menoleh ke belakang, ke kanan, dan ke kiri baginda lalu tidak melihat melainkan pokok dan batu-batu di sekelilingnya yang memberi salam kepadanya dengan salam kenabian: “Assalamualaik, Rasulullah.” Rasulullah ﷺ keluar ke Hira’ setiap tahun sebulan dari tahun. Baginda beribadah di dalamnya. Orang yang beribadah pada zaman Jahiliyah dari Quraisy memberi makan orang yang datang kepadanya dari orang miskin. Sehingga apabila baginda selesai dari i’tikafnya dan menyelesaikannya, baginda tidak masuk ke rumahnya sehingga bertawaf di Kaabah. Sehingga apabila tiba bulan yang lain yang Allah ﷻ kehendaki apa yang dikehendaki dari kemuliaan baginda pada tahun yang baginda diutus padanya, dan itu adalah bulan Ramadan. Rasulullah ﷺ keluar seperti yang biasa baginda keluar untuk i’tikaf. Baginda keluar bersama keluarganya. Sehingga apabila tiba malam yang Allah ﷻ memuliakan baginda padanya dengan kerasulan dan merahmati hamba-hamba dengannya, Jibril datang kepadanya dengan perintah Allah ﷻ. Rasulullah ﷺ bersabda:

    “Ia datang kepadaku sementara aku tidur «1» lalu berkata: ‘Bacalah.’ Aku berkata: ‘Apa yang aku baca?’ Sehingga aku menyangka itu adalah kematian. Kemudian ia melepaskannya daripadaku lalu berkata: ‘Bacalah.’ Aku berkata: ‘Apa yang aku baca?’ Ia kembali kepadaku seperti itu kemudian berkata: ‘Bacalah.’ Aku berkata: ‘Apa yang aku baca?’ Dan aku tidak mengatakan melainkan untuk menyelamatkan diri supaya ia tidak kembali kepadaku dengan seperti apa yang dilakukannya kepadaku. Lalu ia berkata:  

    ‘Bacalah dengan (menyebut) nama Tuhanmu Yang menciptakan. Dia telah menciptakan manusia daripada segumpal darah. Bacalah, dan Tuhanmu Yang Maha Pemurah. Yang mengajar (manusia) dengan pena. Dia mengajarkan kepada manusia apa yang tidak diketahuinya.’

    Kemudian ia selesai lalu berpaling daripadaku. Aku bangun dari tidurku seolah-olah gambar buku di hatiku. Tidak ada seorang pun dalam ciptaan Allah ﷻ yang lebih aku benci daripada penyair atau orang gila. Aku tidak tahan melihat mereka. Aku berkata: ‘Sesungguhnya yang jauh – ia bermaksud dirinya sendiri ﷺ – adalah penyair atau orang gila.’ Kemudian aku berkata: ‘Quraisy tidak akan pernah bercerita tentangku dengan ini. Aku akan pergi ke tebing gunung lalu aku lemparkan diriku daripadanya. Aku akan bunuh diriku lalu aku rehat.’ Aku keluar dengan niat yang bukan itu. Ketika aku menuju ke itu, aku mendengar penyeru yang menyeru dari langit berkata: ‘Wahai Muhammad! Engkau adalah Rasulullah dan aku adalah Jibril.’ Aku mengangkat kepalaku ke langit melihat. Tiba-tiba Jibril dalam rupa seorang lelaki yang kakinya tegak di ufuk langit sambil berkata: ‘Wahai Muhammad! Engkau adalah Rasulullah dan aku adalah Jibril.’ Aku berdiri memandang kepadanya. Ia menyibukkan aku dari itu dan dari apa yang aku inginkan. Aku berdiri tidak mampu maju atau mundur atau memalingkan mukaku ke arah langit melainkan aku melihatnya di dalamnya. Aku tidak berhenti berdiri tidak mampu maju atau mundur hingga Khadijah menghantar utusannya mencariku hingga mereka sampai ke Mekah lalu kembali. Aku tidak berhenti begitu hingga siang hampir berubah. Kemudian ia berpaling daripadaku. Aku pulang kepada keluargaku hingga aku sampai kepada Khadijah lalu duduk di sisi pahanya sambil bersandar kepadanya. Ia berkata: ‘Wahai Abu al-Qasim, di mana engkau? Demi Allah, aku telah menghantar utusanku mencarimu hingga mereka sampai ke Mekah lalu kembali.’ Aku berkata kepadanya: ‘Sesungguhnya yang jauh adalah penyair atau orang gila.’ Ia berkata: ‘Aku berlindung dengan Allah wahai Abu al-Qasim dari itu. Allah ﷻ tidak akan melakukan itu kepadamu bersama apa yang aku ketahui dari kebenaran ucapanmu, kebesaran amanahmu, baiknya akhlakmu, menyambung silaturahimmu. Apa itu wahai anak saudara sepupu? Mungkin engkau melihat sesuatu atau mendengarnya?’ Aku ceritakan kepadanya berita itu. Ia berkata: ‘Bergembiralah wahai anak saudara sepupu dan teguhlah. Demi Yang engkau bersumpah dengannya, sesungguhnya aku berharap engkau adalah nabi umat ini.’ Kemudian ia bangun lalu mengumpulkan pakaiannya ke atasnya. Kemudian ia pergi kepada Waraqah bin Naufal – ia adalah anak saudaranya sepupu. Ia telah membaca kitab-kitab dan telah memeluk Nasrani. Ia memberitahunya berita itu dan menceritakan kepadanya apa yang diceritakan kepadanya oleh Rasulullah ﷺ bahwa baginda melihat dan mendengar. Waraqah berkata: ‘Quddus quddus. Demi Yang jiwa Waraqah berada di tangan-Nya, jika engkau benar kepadaku wahai Khadijah, sesungguhnya ia adalah nabi umat ini. Dan sesungguhnya datang kepadanya an-Namus al-Akbar yang datang kepada Musa alaihissalam. Katakanlah kepadanya supaya teguh.’ Ia kembali kepada Rasulullah ﷺ lalu memberitahu baginda apa yang dikatakan Waraqah kepadanya. Itu meringankan sebagian apa yang baginda berada di dalamnya dari kesedihan dengan apa yang datang kepadanya.

    Apabila Rasulullah ﷺ selesai dari i’tikafnya, baginda melakukan seperti yang biasa baginda lakukan. Baginda memulakan dengan Kaabah lalu bertawaf di sekelilingnya. Waraqah bertemu baginda sementara baginda bertawaf di Kaabah. Ia berkata: ‘Wahai anak saudaraku, beritahu aku tentang apa yang engkau lihat dan dengar.’ Rasulullah ﷺ menceritakan kepadanya beritanya. Waraqah berkata: ‘Demi Yang jiwa Waraqah berada di tangan-Nya, sesungguhnya datang kepadamu an-Namus al-Akbar yang datang kepada Musa alaihissalam. Dan sesungguhnya engkau adalah nabi umat ini. Engkau akan disakiti, didustakan, diperangi, dan ditolong. Jika aku mendapati itu, aku akan menolongmu dengan pertolongan yang Allah ketahui.’ Kemudian ia mendekatkan kepalanya kepadanya lalu mencium dahi baginda. Kemudian Rasulullah ﷺ pulang ke rumahnya dan Allah ﷻ telah menambah baginya dengan kata-kata Waraqah keteguhan dan meringankan sebagian apa yang baginda berada di dalamnya dari kesedihan.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Qurrah bin Khalid. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Abu Raja’ al-Utardi. Ia berkata: Surah pertama yang turun kepada Muhammad ﷺ adalah: “Bacalah dengan (menyebut) nama Tuhanmu Yang menciptakan.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Waraqah bin Naufal bin Asad bin Abdul Uzza bin Qushai telah berkata tentang apa yang disebut Khadijah kepadanya dari urusan Rasulullah ﷺ – menurut apa yang mereka katakan:

    “Jika ia benar wahai Khadijah maka ketahuilah  
    Beritamu kepada kami maka Ahmad adalah utusan  

    Jibril datang kepadanya dan Mikail bersama mereka  
    Dari Allah wahyu yang menerangkan dada diturunkan  

    Beruntung dengannya orang yang beruntung di dalamnya dengan taubat  
    Dan celaka dengannya orang yang durhaka, sesat, dan menyesatkan  

    Dua golongan dari mereka: golongan di syurganya  
    Dan golongan lain di pinggir neraka Jahim yang digiring  

    Apabila mereka dipanggil dengan celaka di dalamnya, berturut-turut  
    Pemukul di kepala mereka kemudian dari atas  

    Maka Maha Suci Yang angin berhembus dengan perintah-Nya  
    Dan Yang pada hari-hari apa yang Dia kehendaki Dia lakukan  

    Dan Yang Arasy-Nya di atas seluruh langit  
    Dan ketetapan-Nya pada makhluk-Nya tidak berubah”

    Dan Waraqah berkata tentang itu juga:

    “Wahai lelaki-lelaki untuk perubahan zaman dan takdir  
    Dan tidak ada sesuatu yang diputuskan Allah melainkan dengan selain  

    Sehingga Khadijah memanggilku supaya aku beritahu dia  
    Dan tidak ada baginya dengan yang ghaib berita  

    Ia datang untuk bertanya kepadaku tentangnya supaya aku beritahu dia  
    Urusan yang aku lihat akan datang kepada manusia dari belakang «1»  

    Maka ia memberitahu aku tentang urusan yang aku dengar tentangnya  
    Pada masa lalu dari zaman dan masa yang lama  

    Bahawa Ahmad datang kepadanya lalu diberitahu  
    Jibril bahawa engkau diutus kepada manusia  

    Aku berkata: Mudah-mudahan apa yang engkau harapkan akan dipenuhi  
    Untukmu oleh Allah maka harapkanlah kebaikan dan tunggulah  

    Dan hantarkan dia kepada kami supaya kami bertanya kepadanya  
    Tentang urusan apa yang dilihat dalam tidur dan jaga  

    Ia berkata ketika datang kepada kami dengan ucapan yang pelik  
    Yang membuat bulu roma dan rambut berdiri  

    Sesungguhnya aku melihat Amin Allah menghadapiku  
    Dalam rupa yang sempurna dalam rupa yang paling hebat  

    Kemudian ia terus sehingga hampir ketakutan menakutkan aku  
    Dengan apa yang memberi salam apa yang di sekelilingku dari pokok  

    Aku berkata sangkaanku dan aku tidak tahu adakah ia benar kepadaku  
    Bahawa ia akan diutus membaca turunnya surah-surah  

    Dan aku akan menguji engkau jika engkau umumkan dakwah mereka  
    Dengan jihad tanpa memberi dan tanpa keruh”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus bin Bukair dari Muhammad bin Ishaq. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Abdullah bin Abi Bakar dari Abu Ja’far. Ia berkata: Rasulullah ﷺ ditimpa penyakit mata di Mekah. Ia cepat datang kepadanya sebelum wahyu turun kepadanya. Khadijah binti Khuwailid menghantar kepada seorang nenek tua di Mekah yang meruqyahnya. Ketika al-Quran turun kepadanya lalu baginda ditimpa penyakit mata seperti apa yang biasa menimpanya, Khadijah berkata kepadanya: “Wahai Rasulullah, tidakkah aku hantar kepada nenek tua itu lalu ia meruqyah engkau?” Baginda bersabda: “Adapun sekarang maka tidak.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Hisyam bin Urwah bahawa Rasulullah ﷺ bersabda: “Tidak ada seorang nabi melainkan ia telah menggembala kambing.” Dikatakan: “Dan engkau wahai Rasulullah?” Baginda bersabda: “Dan aku.”

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Yunus bin Amr dari ayahnya dari Ubaidah an-Nasri. Ia berkata: Penggembala unta dan penggembala kambing berbangga-bangga di sisi Rasulullah ﷺ lalu penggembala unta mengalahkan mereka dengan kemenangan. Mereka berkata: “Apa kamu wahai penggembala kambing? Adakah kamu melindungi atau memburu?” Rasulullah ﷺ duduk lalu bercakap lalu bersabda: “Musa alaihissalam diutus dan ia penggembala kambing. Daud diutus dan ia penggembala kambing. Aku diutus dan aku penggembala kambing keluargaku di Ajyad.” Maka Rasulullah ﷺ mengalahkan mereka.

    Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ubaid bin Atibah al-Aidhi dari Wahb bin Ka’ab bin Abdullah bin Saur al-Azdi dari Salman al-Farisi bahawa ia bertanya kepada Rasulullah ﷺ lalu berkata: “Wahai Rasulullah, sesungguhnya tidak ada seorang nabi melainkan baginya wali dan dua cucu «1». Siapakah wali engkau dan dua cucu engkau?” Rasulullah ﷺ diam tidak menjawab apa-apa. Salman pergi sambil berkata: “Celaka aku, celaka aku.” Setiap kali ia bertemu orang dari Muslimin mereka bertanya: “Apa yang terjadi denganmu wahai Salman yang baik?” Ia berkata: “Aku bertanya kepada Rasulullah ﷺ tentang sesuatu lalu baginda tidak menjawab kepadaku. Aku takut ia dari kemarahan.” Apabila Rasulullah ﷺ shalat Zhuhur, baginda bersabda: “Dekatkanlah wahai Salman.” Ia mendekat sambil berkata: “Aku berlindung dengan Allah dari kemurkaan-Nya dan kemurkaan Rasul-Nya.” Baginda bersabda: “Engkau bertanya kepadaku tentang sesuatu yang belum datang kepadaku perintah tentangnya. Telah datang kepadaku bahwa Allah ﷻ telah mengutus empat ribu nabi, dan ada empat ribu wali dan lapan ribu cucu. Demi Yang jiwaku berada di tangan-Nya, aku adalah sebaik-baik nabi-nabi. Sesungguhnya waliku adalah sebaik-baik wali-wali. Dan dua cucuku adalah sebaik-baik cucu-cucu.”

    Akhir bahagian kedua – akan disambung di bahagian ketiga insyaAllah: Telah menceritakan kepada kami Ahmad: Telah menceritakan kepada kami Yunus dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Kemudian Allah ﷻ mengutus Muhammad ﷺ sebagai rahmat untuk alam semesta dan cukup untuk manusia.

    Segala puji bagi Allah dengan pujian yang sebenar, shalawat-Nya ke atas Muhammad penghulu para rasul dan ke atas keluarganya yang baik lagi suci, dan salam yang banyak. Cukuplah Allah sebagai Penolong kami dan sebaik-baik wakil.

    (1) Mengikuti ini adalah selembar kertas dengan berbagai catatan pendengaran, sebagiannya selesai tahun 456 Hijriah.


    LihatTutupKomentar