Bagian Keempat Sirah Ibnu Ishaq
Nama kitab: Terjemah Sirah Ibnu Ishaq
Judul lengkap: Sirah Ibnu Ishaq (Kitab as-Siyar wa al-Maghazi) (سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي)
Penulis: Ibnu Ishaq (ابن إسحاق)
Nama lengkap: Muhammad bin Ishaq al-Muthallibi ( محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي بالولاء، المدني)
Lahir: Madinah, 85 H (704 M)
Wafat: Baghdad, Irak, 150 H (767 M)
Penerjemah:
Era: Zaman keemasan Islam, Islamic golden age; (khilafah Abbasiyah)
Bidang studi: Sejarah Nabi Muhammad, sirah Rasulullah, induk kisah hidup Nabi dan sejarah Islam
Tahqiq (penelitian dan penyuntingan): Suhail Zakkar
Penerbit: Dar al-Fikr, Beirut - Lebanon
Edisi: Cetakan pertama, 1398 H - 1978 M
Jumlah halaman: 381
Daftar Isi
- Teks Arab
-
Bagian Keempat Sirah Ibnu Ishaq
- Siapa saja yang disiksa karena Allah di Makkah dari kalangan orang beriman.
- Kisah Nabi shallallahu 'alaihi wa sallam ketika kaum musyrikin menentangnya.
- Bab hadits-hadits para ahli kitab tentang sifat Nabi shallallahu 'alaihi wa sallam.
- Kisah hijrah pertama ke Habasyah.
- Penamaan orang-orang yang hijrah ke negeri Habasyah.
- Kisah apa yang diterima Rasulullah shallallahu 'alaihi wa sallam berupa gangguan dari kaumnya.
- Kisah Nabi ketika menawarkan dirinya kepada bangsa Arab.
- Wafatnya Abu Thalib dan apa yang datang mengenainya.
- Kembali ke: Terjemah Sirah Ibnu Ishaq
الجزء الرابع من كتاب المغازي رواية يونس بن بكير عن محمد بن اسحق
بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله «1»
من عذب في الله بمكة من
المؤمنين
أنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز قراءة
عليه وأنا أسمع قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: قرىء على أبي
الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال: نا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي
قال: نا يونس بن بكير عن ابن اسحق قال: نا الزهري قال:
حدثت أنا أبا
جهل وأبا سفيان والأخنس بن الشريق خرجوا ليلة ليسمعوا من رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو يصلي بالليل في بيته، وأخذ كل رجل منهم مجلساً ليستمع فيه، وكلا لا يعلم
بمكان صاحبه، فباتوا يسمعون له حتى إذا أصبحوا أو طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم
الطريق، فتلاوموا «2» وقال بعضهم لبعض لا تعودون لو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في
نفسه شيئاً، ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه
فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض
مثلما قالوا أول
(1) في ع: صفحة عنوان جاء فيها: الجزء الرابع من
السير والمغازي للامام رئيس أهل المغازي والسير الشيخ محمد بن إسحق المطلبي
المتوفى سنة 151 هـ، رواية الشيخ أبي الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز عن
أبي طاهر المخلص عن رضوان عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير عن
محمد بن اسحق رضي الله عنهم أجمعين.
(2) في ع: فتلاقوا.
مرة،
ثم انصرفوا، فلما كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه فباتوا يستمعون له،
حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فقالوا: لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود،
فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا، فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصا ثم خرج حتى أتى
أبا سفيان في بيته، فقال: حدثني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال:
يا أبا ثعلبة، والله سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها، وأشياء ما أعرف معناها
ولا ما يراد بها، فقال الأخنس: وأنا والذي حلفت له «1» ، ثم خرج من عنده حتى أتى
أبا جهل فدخل عليه بيته، فقال: يا أبا الحكم: ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال
ماذا سمعت، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا،
وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثينا «2» على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي
يأتيه الوحي من السماء، فمتى تدرك هذه؟! والله لا نؤمن به أبداً، ولا نصدقه؛ فقام
عنه الأخنس بن شريق.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم عدوا على
من أسلم واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه، فوثبت كل قبيلة على من
فيها من المسلمين فجعلوا يعذبونهم.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال:
حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال:
كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب
على الاسلام، وهو يقول أحد، أحد، فيقول ورقة: أحد، أحد والله يا بلال لن تفنى، ثم
يقبل على من يفعل «3» ذلك به من بني جمح وعلى أمية [86] فيقول: أحلف بالله لئن
قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانا «4» .
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق
قال: فبلغني أن عمار بن ياسر قال: وهو
(1) في ع: به.
(2)
في ع: تحاذينا.
(3) في ع: لن تعنا ثم تقبل على ما يفعل.
(4)
أي لأتخذن قبره منسكا ومسترحما، روض: 2/ 78- 79.
يذكر بلال بن رباح،
وأمه حمامه وأصحابه، وما كانوا «1» فيه من البلاء، وعتاقة أبي بكر رضي الله عنه
إياهم، فقال:
جزى الله خيراً عن بلال وصحبه ... عتيقاً وأخزى فاكهاً
وأبا جهل
عشية هموا «2» في بلال بسوءة ... ولم يحذروا ما يحذر المرء
ذو العقل
بتوحيده رب الأنام وقوله: ... شهدت بأن الله ربي على مهل
فإن
تقتلوني تقتلوني ولم أكن ... لأشرك بالرحمن من خيفة للقتل «3»
فيا رب
إبراهيم والعبد يونس ... وموسى وعيسى نجني ثم لا تملي
لمن ظل يهوى
الغي من آل غالب ... على غير بركان منه ولا عدل
نا يونس عن هشام بن
عروة عن أبيه إن أبا بكر أعتق ممن كان يعذب في الله عز وجل سبعة، أعتق: بلالاً،
وعامر بن فهيرة، والزنيرة، وجارية بني «4» عمرو بن مؤمل «5» ، والهندية وابنتها،
وأم عبيس، وذكر أنه مر بالنهدية ومولاتها تعذبها، تقول والله لا أعتقك حتى تعتقك
حياتك، فقال أبو بكر:
أجل يا أم فلان، قالت: فاعتقها إذاً فإنها على
دينك، قال أبو بكر فبكائن؟ «6» قالت: بكذا وكذا، فقال: قد أخذتها وأعتقتها، ردي
عليها طحينها، قالت:
دعني أطحنه لها.
نا يونس عن هشام بن
عروة عن أبيه قال: ذهب بصر الزنيرة، وكانت ممن تعذب في الله عز وجل على الإسلام،
فتأبى إلا الإسلام، فقال المشركون: ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى، فقالت: كذا؟!
والله ما هو كذلك، فرد الله علها بصرها.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق
قال: حدثني أبو عبد الله عن أبي عتيق عن
(1) في ع: خانوا.
(2)
في ع: هما.
(3) في ع: القتل.
(4) في الأصل وع: بن والتقويم
من الروض: 2/ 68.
(5) في ع: نوفل، وهو تصحيف.
(6) في ع:
فبكم هي.
عامر بن عبد الله بن الزبير قال: لما جعل أبو بكر يعتق أولئك
الضعفاء بمكة قال له قحافة: أي بني لو أنك إذا أعتقت أعتقت رجالاً جلداً يمنعونك
ويقومون معك، فقال له: يا أبه إنما أريد ما أريد [لله عز وجل قال:] «1» فيحدث «2»
أن هذه الآيات نزلن «3» في أبي بكر: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى، وَصَدَّقَ
بِالْحُسْنى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) «4» إلى آخر السورة.
نا
أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: فحدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار
عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن مخزوم على الاسلام وهي تأبى غيره
حتى قتلوها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بعمار وبأمه وهم يعذبون
بالأبطح [87] في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر موعدكم الجنة.
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكان ياسر عبداً لبني بكر من بني الأشجع بن ليث
فاشتروه منهم، فزوجوه سمية أم عمار، فولدت عمار، وكانت سمية أمة لهم، فأعتقوا
سمية، وعماراً، وياسراً.
نا يونس عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين
قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمار بن ياسر وهو يبكي بذلك عينيه فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك، أخذك الكفار، فغطوك في الماء، فقلت كذا،
وكذا، فإن عادوا لك فقل كما قلت.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال:
حدثني حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: يا أبا «5» عباس أكان
المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ فقال: نعم
والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر على أن يستوي جالساً
من شدة الضر الذي به حتى أنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة وحتى يقولوا: أاللات
والعزى
(1) زيادة من الروض: 2/ 68.
(2) في ع: فيتحدث.
(3)
في ع: نزلت.
(4) سورة الليل: 5- 7.
(5) في ع: يابن.
إلهك
من دون الله؟ فيقول: نعم، وحتى أن الجعل ليمر بهم فيقولون أهذا الجعل إلهك من دون
الله؟ فيقول: نعم، إفتداء منهم لما يبلغون من جهده.
نا يونس عن
العيزار بن حريث قال: مر خالد بن الوليد على اللات والعزى فقال:
كفرانك
لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك
ثم مضى.
نا يونس عن
حبيب بن حسان الأسدي عن مسلم بن صبيح قال: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم: أنا قد كثرنا، فلو أمرت كل عشرة منا فأتوا رجلاً من صناديد قريش ليلاً
وأخذوه فقتلوه، فتصبح البلاد لنا؟ فسر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حتى رؤي في
وجهه، فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله أبناءنا، آباءنا، إخواننا، فما زال
عثمان يردد ذلك حتى سلم «1» رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم الأول ورؤي في
وجهه، حتى رفض ذلك، وأخذنا المشركون حين أمسينا فما من أحد من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم الا قد «2» أعطى الفتنة غير بلال فإنه قال:
الأحد
الأحد.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال حدثني صالح بن كيسان عن بعض
آل سعد عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا قوماً يصيبنا صلف العيش بمكة مغ رسول الله
صلى الله عليه وسلم وشدته، فلما أصابنا البلاء اعترفنا لذلك، وصبرنا له، وكان
مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة، وأجوده حلة مع أبويه، ثم لقد رأيته جهد في الإسلام
جهداً شديدا حتى لقد رأيت جلده يتحشف [88] تحشف جلد الحية عنها حتى أن كنا لنعرضه
على قسينا فنحمله مما به من الجهد، وما يقصر عن شيء بلغناه، ثم أكرمه الله عز وجل
بالشهادة يوم أحد.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يزيد بن
زياد عن محمد بن كعب
(1) كذا في الأصل وع ولعل الصواب: سئم.
(2)
في ع: وقد.
القرظي قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه
يقول: إنا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن
عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، قال: فلما رآه رسول الله صلى الله عليه
وسلم بكى للذي كان فيه من النعمة وما لهو هو «1» فيه اليوم، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: كيف بك إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفة
ورفعت أخرى، وسترقم جدر بيوتكم كما تستر الكعبة، فقالوا: يا رسول الله نحن يومئذ
خير منا اليوم نتفرغ للعبادة ونكفى المؤنة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أنتم اليوم خير منكم يومئذ.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني
صالح بن كيسان عن بعض آل سعد عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد رأيتني مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجت من الليل أبول فإذا أنا أسمع قعقعة شيء تحت بولي
فنظرت فإذا قطعه جلد بعير فأخذتها فغسلتها ثم أحرقتها فرضضتها بين حجرين ثم
استففتها، فشربت عليها من الماء، فقويت عليها ثلاثاً.
نا أحمد: نا
يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثني من
سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: خرجت في يوم شاتي من بيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولقد أخذت إهاباً «2» معطونا فخويت وسطه فأدخلته في عنقي، وشددت
وسطي وحزمته بخوص النخل، وإني لشديد الجوع فلو كان في بيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم طعام لطعمت منه، فخرجب ألتمس شيئاً، فمررت بيهودي في مال له وهو يستقي
ببكرة له، فاطلعت عليه من ثلمة في الحائط فقال: مالك يا عربي، هل لك في كل دلو
بتمرة؟ فقلت: نعم، فافتح حتى أدخل، ففتح فدخلت فأعطاني دلوه فلما نزعت دلواً
أعطاني تمرة،
(1) في ع: هو.
(2) الاهاب هو الجلد من البقر
والغنم والوحش ما لم يدبغ.
حتى إذا امتلت كفي أرسلت الدلو وقلت: حسبي،
فأكلتها، ثم نزعت في الماء فشربت، ثم جئت المسجد فوجدت رسول الله صلى الله عليه
وسلم.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان ضجاع رسول
الله صلى الله عليه وسلم [89] أدماً حشوه ليف.
نا أحمد: نا يونس عن
ابن اسحق عن الزهري عن عبيد الله بن أبي ثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على خصفة «1» وإن بعضه لفي
التراب، متوسداً وسادة أدم محشوة ليفاً، فوق رأسه إهاب معطون «2» معلق في سقف
العلية، وفي زاوية شيء من قرط «3» .
نا يونس عن أبي معشر المدني عن
سعيد المقبري قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير يفرشه بالنهار حتى إذا
كان الليل احتجره في المسجد فصلى فيه.
نا يونس عن المسعودي عن عمرو بن
مرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذات يوم على حصير فقام وقد أثر بجلده، فلا استيقظ جعلت أمسح عنه وأقول: ألا
آذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئاً يقيك منه، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: وما أنا والدنيا، ما أنا والدنيا، إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح
وتركها.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الملك بن أبي
سفيان الثقفي قال: قدم رجل من إراش بإبل له مكة، فابتاعها منه أبو جهل بن هشام
فمطله «4» بأثمانها، وأقبل الإراسيّ حتى وقف على نادي قريش ورسول الله صلى الله
عليه وسلم جالس في ناحية المسجد فقال: يا معشر قريش من رجل يؤديني على أبي الحكم
بن
(1) الجلّة تعمل من الخوص للتمر والثوب الغليظ جدا.
(2)
أي نتن غير مدبوغ.
(3) ورق السّلم يدبغ به، وقيل قشر البلوط.
(4)
في ع: فما طله.
هشام فإني غريب ابن سبيل، وقد غلبني على حقي، وأنا
غريب ابن سبيل؟
فقال أهل المجلس: ترى ذلك الرجل- وهم يهزؤون به، إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما يعلمون بينه وبين أبي جهل من العداوة- إذهب
إليه فهو يؤديك عليه، فأقبل الإراشي حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: يا عبد الله إن أبا الحكم بن هشام قد غلبني على حق لي قبله، وأنا غريب ابن
سبيل، وقد سألت هؤلاء القوم عن رجل يؤديني عليه، يأخذ لي حقي منه فأشاروا لي
إليك، فخذ لي حقي منه، رحمك الله؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنطلق
إليه، وقام معه، فلما رأوه قام معه قالوا لرجل ممن معهم: إتبعه فانظر ماذا يصنع
«1» ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه، فضرب عليه بابه، فقال: من
هذا؟ فقال: محمد فاخرج إلي، فخرج إليه وما في وجهه رائحة، قد امتقع لونه، فقال
له: أعط هذا الرجل حقه، فقال:
نعم، لا يبرح حتى أعطيه الذي له، فدخل،
فخرج إليه بحقه فدفعه إليه، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للإراشي:
الحق بشأنك
فأقبل الإراشي حتى وقف على ذلك المجلس فقال: جزاه الله
[90] خيراً فقد أخذ الذي لي، وجاء الرجل الذي بعثوا معه، فقالوا له: ويحك ماذا
رأيت؟
فقال: عجباً من العجب «2» ، والله إلا أن ضرب عليه بابه فخرج
وما معه روحه فقال: أعط هذا الرجل حقه، قال: نعم لا يبرح حتى أخرج إليه حقه، فدخل
فأخرج إليه حقه فأعطاه إياه؛ ثم لم يلبث أن جاء أبو جهل فقالوا له:
ويلك
ما لك فو الله ما رأينا مثل ما صنعت؟! قال: ويحكم والله ما هو إلا أن ضرب على
بابي وسمعت صوته فملئت رعباً ثم خرجت إليه وإن فوق رأسي لفحل من الإبل ما رأيت
مثل هامته ولا قصرته ولا أنيايه لفحل قط، والله لو أبيت لأكلني.
(1)
في حاشية ع: وفي رواية: ماذا يقول.
(2) في الروض: 2/ 133- 134 «ما هو
إلا» .
حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث خاصمه المشركون
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني شيخ من أهل مكة قديم منذ بضع وأربعين سنة
عن عكرمة عن ابن عباس أن عتبة وشيبة إبني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، والنضر بن
الحارث أخا بني عبد الدار، وأبا البختري أخا بني أسد، والأسود بن المطلب بن أسد،
وزمعة بن الأسود والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أمية، وأمية
بن خلف، والعاصي ابن وائل، ونبيه ومنبه ابني الحجاج السهميين اجتمعوا، أو من
اجتمع منهم بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد
وكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه، فبعثوا إليه: إن أشراف قومك قد اجتمعوا لك
ليكلموك، فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعاً وهو يظن أن قد بدا لهم في
أمره بداء، وكان عليهم حريصاً يحب رشدهم ويعز عليه عنتهم، حتى جلس إليهم فقالوا
له: يا محمد إنا قد بعثنا إليك لنعذر فيك، وإنا والله ما نعلم رجلاً من العرب
أدخل على قومه ما أدخلت على قومك، ولقد شتمت الآباء، وعبت الدين، وسفهت الأحلام
وشتمت الآلهة، وفرقت الجماعة، فما بقي أمر قبيح إلا جئته فيما بيننا وبينك، فإن
كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب به مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا
مالاً، وإن كنت إنما تطلب به الشرف فينا سودناك علينا، وإن كنت تريد به ملكاً
ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك به رئى «1» تراه قد غلب عليك-
وكانوا
(1) أنظر الروض: 2/ 49.
يسمون التابع من الجن رئى،
فربما كان ذلك بذلنا أموالنا في طلب الطب لك حتى نبرئك منه، أو نعذر «1» فيك،
فقال لهم رسول صلى الله عليه وسلم: ما أدري ما تقولون [91] ما جئتكم بما جئتكم به
لطلب «2» أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم «3» ، ولكن الله بعثني إليكم
رسولاً وأنزل علي كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشيراً ونذيراً فبلغتكم رسالة ربي،
ونصحت لكم فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوا علي
أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم.
فقالوا: يا محمد فإن كنت غير قابل منا ما عرضنا عليك فإنك قد
علمت أنه ليس أحد من الناس أضيق بلاداً ولا أقل ماء، ولا أشد عيشاً منا، فسل لنا
ربك الذي بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت علينا، وليبسط لنا
بلادنا، وليجري فيها أنهاراً كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من مضى من آبائنا،
وليكن فيمن يبعث لنا فيهم قصي بن كلاب فإنه كان شيخاً صدوقاً، نسلهم عما تقول أحق
هو أم باطل، فإن صنعت لنا ما سألناك وصدقوك صدقناك وعرفنا به منزلتك من الله،
وأنه بعثك رسولاً كما تقول، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بهذا بعثت
إنما جئتكم من الله بما بعثني به، وقد بلغتكم ما أرسلت به فإن تقبلوا مني فهو
حظكم من الدنيا والآخرة وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني
وبينكم.
فقالوا فإن لم تفعل لنا هذا فخذ لنفسك، فسل ربك أن يبعث معك
ملكاً يصدقك بها تقول ويراجعنا عنك وسله فليجعل لك جنانا وكنوزاً وقصوراً من ذهب
وفضة يغنيك بها عما نراك تبتغي، فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه،
وحتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولاً كما
(1) في ع: يعذر.
(2)
في ع: أطلب.
(3) في ع: فيكم.
تزعم، فقال لهم رسول صلى الله
عليه وسلم: ما أنا بفاعل، وما أنا بالذي يسل ربه هذا ولا بعثت إليكم بهذا، ولكن
الله بعثني بشيراً ونذيراً، فإن تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة،
وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم.
قالوا:
فأسقط السماء كما زعمت أن ربك إن شاء فعل فإنا لا نؤمن لك إلا أن تفعل، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ذلك إليه إن شاء فعل ذلك بكم؛ قالوا:
يا
محمد فاعلم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه ونطلب منك ما نطلب، فيتقدم
إليك فيعلمك ما تراجعنا به ويخبرك ما هو صانع في ذلك بنا إذا لم نقبل منك ما
جئتنا به، فقد بلغنا أنه إنما يعلمك هذا رجل باليمامة يقال له الرحمن، وإنا والله
لا نؤمن بالرحمن أبداً فقد أعذرنا إليك يا محمد، وإنا والله لا نتركك وما بلغت
منا حتى تهلك [92] أو تهلكنا، وقال قائلهم: نحن نعبد الملائكة وهن بنات الله،
وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلاً، فلما قالوا له ذلك
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، وقام معه عبد الله بن أبي أمية بن
المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو ابن عمته، ابن عاتكة بنت عبد المطلب،
فقال له: يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم ثم سألوك لأنفسهم أموراً
ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل، ثم أن تعجل لهم بعض ما تخوفهم به من
العذاب، فو الله لا أومن بك أبداً حتى تتخذ إلى السماء سلماً ثم ترقى فيه وأنا
أنظر حتى تأتيها، ثم تأتي معك بصك منشور ومعك أربعة من الملائكة يشهدون أنك كما
تقول، وإيم الله أن أن لو فعلت ذلك ما ظننت أني أصدقك، ثم انصرف عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم، وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حزيناً آسفاً لما
فاته مما كان فيه يطمع من قومه حين دعوه، ولما رأى من مباعدتهم إياه فلما قام
عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو جهل: يا معشر قريش إن محمدا قد أبى
إلا ما ترون من عيب ديننا وشتم آبائنا وتسفيه أحلامنا، وسب آلهتنا، وإني أعاهد
الله لأجلسن له غدا
بحجر ما أطيق حمله، فإذا سجد في صلاته فضخت «1» به
رأسه، فأسلموني عند ذلك وامنعوني «2» فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم ثم
جلس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظره، وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
كما كان يغدوا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وقبلته إلى الشام وكان
إذا صلى صلى بين الركنين الأسود واليماني، وجعل الكعبة بينه وبين الشام، فقام
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ينتظرون ما
أبو جهل فاعل، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل الحجر، ثم أقبل نحوه،
حتى إذا دنا منه رجع متهيباً منتقعا قد تغير لونه مرعوباً قد يبست يده على حجره
حتى قذف الحجر من يده، وقامت إليه رجال قريش فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟ فقال:
قمت إليه لأفعل ما قلت لكم البارحة، ولما دنوت منه عرض لي دونه فحل من الإبل
والله ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط، فهم بأن يأكلني.
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ذلك
جبريل لو دنا لأخذه.
نا يونس قال: ثم رجع الحديث [93] إلى الأول قال:
فلما قال له ذلك أبو جهل قام النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن
عبد الدار بن قصي فقال: يا معشر قريش إنه والله قد نزل بكم أمر ما اشلتم «3» له
نبله بعد، لقد كان محمد فيكم غلاما حدثاً، أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثاً، وأعظمكم
أمانة حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم قلتم،
(1) فضخه:
كسره، ولا يكون إلا في شيء أجوف.
(2) كذا في الأصل وفي ع ولعل الصواب
«أو امنعوني» كما جاء في ابن هشام، الروض: 2/ 38.
(3) أي نزل بكم أمر
لم تقدروه حق قدره ولم تحتاطوا له بما يلزم، وجاء عند ابن هشام، الروض: 2/ 38
«نزل بكم أمر ما آتيتم له بحيلة بعد» .
ساحر، ولا والله ما هو بساحر،
قد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم، وقلتم:
كاهن، ولا والله ما هو بكاهن،
وقد رأينا الكهنة وحالهم وسمعنا سجعهم، وقلتم: شاعر، ولا والله ما هو بشاعر ولقد
روينا الشعر وأصنافه كلها هزجه ورجزه وقريضه، وقلتم: مجنون، ولا والله ما هو
بمجنون، ولقد رأينا الجنون فما هو بخنقه ولا وسوسته ولا تخليطه، يا معشر قريش
انظروا في شأنكم، فإنه والله قد نزل بكم أمر عظيم.
وكان النضر من
شياطين قريش، وممن كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينصب له العداوة،
وكان قد قدم الحيرة وتعلم بها أحاديث ملوك فارس، وأحاديث رستم وأسفندباذ وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس مجلساً يذكر فيه بالله ويحذر قومه ما أصاب
من قبلهم من الأمم من نقمة «1» الله، خلفه في مجلسه إذا قام، ثم يقول:
أنا
والله يا معشر قريش أحسن حديثاً منه، فهلموا فأنا أحدثكم أحسن من حديثه، ثم
يحدثهم «2» عن ملوك فارس ورستم وأسفندباذ، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثاً
مني.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني رجل من أهل مكة عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس قال: أنزل الله في النضر ثماني آيات، قول الله تعالى:
«إِذا
تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ» «3» وكل ما ذكر فيه
الأساطير من القرآن «4» .
فلما قال النضر ذلك بعثوه وبعثوا معه عقبة
بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة فقالوا لهما: سلوهم عن محمد، وصفوا لهم
صفته، وأخبروهم بقوله،
(1) في ع: نعمه.
(2) في ع: فيحدثهم،
وعن رستم وأسفندباذ، أنظر الروض: 2/ 52- 53.
(3) سورة المطففين:
13.
(4) أنظر سور: الأنعام 25. الأنفال: 31. النحل: 24. المؤمنون: 83.
الفرقان: 5. النمل: 68. الأحقاف: 17. القلم: 15.
فإنهم أهل الكتاب
الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء، فخرجا حتى قدما المدينة فسألا
أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفوا لهم أمره، وأخبروهم ببعض
قوله، وقالوا لهم: إنكم أهل التوراة فقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا، فقالت
لهم أحبار يهود: سلوه عن ثلاث يأمركم بهن فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإن لم
يفعل فالرجل متقول، فروا «1» فيه رأيكم، سلوه عن [94] فتية ذهبوا في الدهر الأول
ما كان من أمرهم، فإنه كان لهم حديث عجب، وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض
ومغاربها ما كان بناؤه، وسلوه عن الروح ما هو، فإن أخبركم بذلك فهو نبي فاتبعوه،
وإن لم يخبركم فهو رجل متقول فاصنعوا في أمره ما بدا لكم.
فأقبل النضر
وعقبة حتى قدما مكة على قريش فقالا: يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين
محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور، فأخبروهم بها، فجاءوا رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد أخبرنا، فسألوه عما أمروهم به فقال لهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم: أخبركم عما سألتم عنه غداً، ولم يستثن فانصرفوا عنه، فمكث
رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة لا يحدث الله تعالى إليه في ذلك
وحياً، ولا يأتيه جبريل عليه السلام حتى أرجف أهل مكة وقالوا:
وعدنا
محمد غداً واليوم خمس عشرة وقد أصبحنا فيها لا يخبرنا بشىء مما سألناه عنه، حتى
حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه، وشق عليه ما تكلم به أهل مكة،
ثم جاءه جبريل من الله بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه وخبر ما
سألوه عنه من أمر الفتية، والرجل الطواف، يقول الله تعالى:
«وَيَسْئَلُونَكَ
عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ
إِلَّا قَلِيلًا» . «2»
(1) أي اعملوا فيه رأيكم.
(2) سورة
الاسراء: 85.
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: فبلغني إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم افتتح السورة فقال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى
عَبْدِهِ الْكِتابَ) يعني محمداً إنك رسول مني، تحقيقاً لما سألوه عنه من نبوته
(وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً، قَيِّماً أي معتدلاً لا اختلاف فيه (لِيُنْذِرَ
بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ «1» ) قال: عاجل عقوبة في الدنيا، وعذابه في
الآخرة من عند ربك الذي بعثك رسولاً.
(1) سورة الكهف: 1- 2.
باب
احاديث الاحبار واهل الكتاب بصفة النبي صلى الله عليه وسلم
نا يونس عن
الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يمشي
في حرث ومعه عسيب «1» يتوكأ عليه فمر على ناس من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن
الروح، وقال بعضهم: لا تسلوه، فقام إليه بعضهم فقال: أخبرنا يا محمد عن الروح ما
هو؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكتاً لا يتكلم، فعرفت أنه يوحى إليه،
وكنت وراءه فتأخرت، ثم تكلم رسول الله فقال: [95] (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي «2» ) إلى قوله (قَلِيلًا) فقالوا: أليس قد
نهيناكم أن تسألوه؟!
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني رجل
بمكة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن أحبار يهود قالوا لرسول الله صلى الله عليه
وسلم بالمدينة: يا محمد أرأيت قولك (وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا
قَلِيلًا) إيانا تريد أم قومك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا، فقالوا:
ألست تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوراة فيها تبيان كل شيء؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: إنها في علم الله قليل وعندكم من ذلك ما يكفيكم لو أقمتموه،
فأنزل الله عز وجل فيما سألوه عنه من ذلك: (وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ
شَجَرَةٍ أَقْلامٌ) إلى قوله: (ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ «3» ) إني أرى
التوراة في علم الله قليل.
(1) العسيب جريدة من النخل مستقيمة نحي
عنها خوصها.
(2) سورة الاسراء: 85.
(3) سورة لقمان: 27.
نا
يونس عن بسام مولى علي بن أبي الطفيل قال: قام علي بن أبي طالب على المنبر فقال:
سلوني قبل ألا تسألوني ولن تسألوا بعدي مثلي؛ فقام ابن الكواء «1» فقال: يا أمير
المؤمنين ما ذو القرنين، أنبي أو ملك؟ فقال: ليس بملك ولا نبي ولكن كان عبداً
صالحاً أحب الله فأحبه وناصح الله بنصحه فضرب على قرنه الأيمن فمات ثم بعثه، ثم
ضرب على قرنه الأيسر فمات وفيكم مثله.
نا يونس عن عمرو بن ثابت عن
سماك بن حرب عن رجل من بني أسد قال:
سأل رجل علياً: أرأيت ذا القرنين
كيف استطاع أن يبلغ المشرق والمغرب؟
فقال: سخر له السحاب ومد له في
الأسباب وبسط له النور فكان الليل والنهار عليه سواء.
نا أحمد: نا
يونس عن ابن إسحق قال: فلما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرفوا من
الحق وعرفوا صدقه فيما حدث وموقع نبوته فيما جاءهم به من علم الغيوب حين سألوه
عما سألوه عنه، فحال الحسد منهم له بينهم وبين أتباعه وتصديقه، فعتوا على الله
وتركوا أمره عياناً، ولجوا فيما هم عليه من الكفر فقال قائلهم:
(لا
تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) «2» ،
أي اجعلوه لعباً وباطلاً، واتخذوه هزواً، أي لعلكم تغلبون، تغلبوه بذلك، فإنكم إن
وافقتموه وناصفتموه غلبكم، فلما قال ذلك بعضهم لبعض جعلوا إذا جهر رسول الله صلى
الله عليه وسلم بالقرآن وهو يصلي يتفرقون عنه ويأبون أن يسمعوا له، وكان الرجل
منهم إذا أراد أن يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض ما يتلو من القرآن
وهو يصلي استتر واستمع دونهم، فرقاً منهم، فإن رأى أنهم عرفوا أنه يستمع ذهب خشية
أذاهم ولم يستمع، وإن خفض رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته فظن الذين يستمعون
أنهم [96]
(1) هو عبد الله بن عمرو بن النعمان اليشكري، وعرف بابن
الكواء، وكان خارجيا وكان كثير المسائلة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان
يسأله تعنتا. انظر الاشتقاق: 340. جمهرة أنساب العرب لابن حزم: 308.
(2)
سورة فصلت: 36.
لم يسمعوا من قراءته شيئاً وسمع هو دونهم أشاح «1» له
ليستمع منه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني داود بن الحسين
عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جهر بالقرآن وهو
يصلي تفرقوا عنه وأبوا أن يستمعوا منه، وكان الرجل إذا أراد أن يستمع من رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعض ما يتلو وهو يصلي يسترق السمع دونهم فرقاً منهم، فإن
رأى أنهم قد عرفوا أنه يستمع ذهب خشية أذاهم ولم يستمع، وإن خفض رسول الله صلى
الله عليه وسلم صوته فظن الذي يستمع أنهم لم يسمعوا شيئاً من قراءته وسمع من
دونهم أشاح «2» له يستمع، فأنزل الله تعالى: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ) فيتفرقوا
عنك «وَلا تُخافِتْ بِها» فلا يسمع من أراد أن يستمعها ممن يسترق ذلك دونهم لعله
يرعوي إلى بعض ما يسمع فيقتنع به «وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» . «3»
نا
يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ
بِها) قالت: نزلت في الدعاء.
نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن
رجل عن مجاهد في قول الله تعالى: (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ «4» ) قال: أمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن يجهر بالقرآن بمكة.
نا يونس عن يونس بن
عمرو الهمداني عن أبيه عن سعد بن عياض اليماني قال، كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم من أقل «5» الناس منطقا، فلما أمر بالقتال شمر، فكان من أشد الناس بأساً.
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يزيد بن زياد مولى بني هاشم عن محمد بن كعب
قال: حدثت أن عتبة بن ربيعة كان سيداً حليماً قال ذات يوم
(1) كذا في
الأصل ولعل المقصود منها الالتفات نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم والحرص
الشديد على الاستماع، وجاء في ع وعند ابن هشام، الروض: 2/ 47 «أصاخ» .
(2)
كذا في الأصل ولعل المقصود منها الالتفات نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم
والحرص الشديد على الاستماع، وجاء في ع وعند ابن هشام، الروض: 2/ 47 «أصاخ» .
(3)
سورة الاسراء: 110.
(4) سورة الحجر: 94.
(5) في حاشية ع:
خ- أول.
وهو جالس في نادي قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس
وحده في المسجد: يا معشر قريش ألا أقوم إلى هذا فأكلمه أموراً لعله أن يقبل بعضها
فنعطه أيها شاء ويكف عنا، وذلك حين أسلم حمزة بن عبد المطلب، ورأوا أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم يزيدون ويكثرون؟ فقالوا: بلى يا أبا الوليد فقم فكلمه،
فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يابن أخي إنك منا حيث
قد علمت من السطة «1» في العشيرة والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم
فرقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم، وكفرت من مضى من آبائهم
فاسمع مني أعرض عليك أموراً تنظر فيها لعلك أن تقبل منها بعضها، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم. قل يا أبا الوليد أسمع، فقال يابن أخي إن كنت إنما تريد بما
جئت من هذا القول مالاً جمعنا من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت إنما
تريد شرفاً شرفناك علينا حتى لا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريد ملكاً ملكناك، وإن
كان [97] هذا الذي يأتيك رئياً تراه ولا تستطيع أن ترده عن نفسك طلبنا لك الطب،
وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه،
ولعل هذا الذي تأتي به شعر جاش به صدرك، فإنكم لعمري يا بني عبد المطلب تقدرون
منه على ما لا يقدر عليه أحد، حتى إذا فرغ عتبة ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يستمع منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أفرغت يا أبا الوليد؟
قال: نعم، قال: فاستمع مني، قال: أفعل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم
الله الرحمن الرحيم «حم. تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. كِتابٌ فُصِّلَتْ
آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا» «2» فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها
عليه، فلما سمعها عتبة أنصت له، وألقى بيده خلف ظهره معتمداً عليها يستمع منه حتى
انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة فسجد فيها، ثم قال: قد سمعت يا
أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك، فقام عتبة إلى أصحابه، فقال بعضهم لبعض: نحلف
بالله لقد
(1) علو المكانة والنسب.
(2) سورة فصلت: 1-
3.
جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به، فلما جلس إليهم قالوا:
ما وراءك يا أبا الوليد؟ فقال: ورائي، إني والله قد سمعت قولاً ما سمعت بمثله قط،
والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا الكهانة، يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي،
خلوا بين «1» هذا الرجل وبين ما هو فيه واعتزلوه، فو الله ليكونن لقوله الذي سمعت
نبأ، فإن تصيبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه
عزكم، وكنتم أسعد الناس به، قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه، فقال: هذا
رأي لكم فاصنعوا ما بدا لكم.
نا أحمد: نا يونس عن بن إسحق قال: ثم إن
الإسلام جعل يفشو بمكة حتى كثر في الرجال والنساء، وقريش تحبس من قدرت على حبسه،
وتفتن من استطاعت فتنته من الناس، فقال أبو طالب يمدح عتبة بن ربيعة حين رد على
أبي جهل، فقال: ما تنكر أن يكون محمد نبياً؟!
عجبت لحلم يا ابن شيبة
... وأحلام أقوام لديك سخاف
يقولون شايع من أراد محمد ... بسوء وقم في
أمره بخلاف
فلا تركبن الدهر مني ظلامة ... وأنت امرؤ من خير عبد
مناف
ولا تتركنه ما حييت لمطمع ... وكن رجلاً ذا نجدة وعفاف
تدور
العدى عن دورة هاشمية ... ألا فهم في الناس خير آلاف
فإن له قرباً
لديك قريبة ... وليس بذي حلف ولا بمضاف [98]
ولكن من هاشم في صميمها
... إلى أبحر فوق البحور صواف
وزاحم جميع الناس فيه وكن له ... ظهيراً
على الأعداء غير مجاف
فإن غضبت فيه قريش فقل لهم ... : بني عمنا ما
قومكم بضعاف
فما بالكم تغشون منا ظلامة ... وما بال أحلام هناك
خفاف
وما قومنا بالقوم يغشون ظلمنا ... وما نحن فيما ساءهم بخفاف
ولكنا
أهل الحفاظ والنهى ... وعز ببطحاء الحطيم مواف
(1) سقطت «بين» من
ع.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: يا معشر قريش اتبعوني وأطيعوا أمري فإنه الهدى ودين الحق يعززكم
ويمنعكم من الناس (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ) «1» فقالت قريش: (إِنْ
نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا) ، فانزل الله تعالى:
(أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً) إلى قوله: (أَكْثَرَهُمْ لا
يَعْلَمُونَ) «2» .
نا يونس عن يونس بن عمرو عن العيزار بن حريث قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم أني أدعو قريشاً لتملك بتلك
براً وبحراً، وقد جعلوا طعامي كطعام الحجلة، يا معشر قريش أطيعوني يطأ الناس
أعقابكم إلى يوم القيامة، قال أبو جهل: والله لئن بايعناك يابن أخي لا تبايعك مضر
ولا ربيعة، قال: بلى والله طوعاً وكرها، وفارس والروم.
نا يونس عن
محمد بن أبي حميد المديني عن محمد بن المكندر قال: أتى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقيل له: إن قريشاً يتواعدونك ليقتلوك، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
من باب الصفا حتى وقف عندها فأتاه جبريل عليه السلام فقال له يا محمد أن الله قد
أمر السماء أن تطيعك، والأرض أن تطيعك، وأمر الجبال أن تطيعك، فإن أحببت فمر
السماء أن تنزل عليهم عذاباً منها، وإن أحببت فمر الأرض أن تخسف بهم، وإن أحببت
فمر الجبال أن تنضم عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أوخر
عن أمتي لعل الله أن يتوب عليهم.
نا أحمد بن عبد الجبار قال: نا أبو
معاوية عن الأعمش عن أبي المنهال عن سعيد وعبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال:
لما أتى موسى قومه فأمرهم بالزكاة جمعهم قارون فقال: هذا جاءكم بالصوم والصلاة
وأشياء تحملونها، أفتحتملون أن تعطوه أموالكم؟ قالوا: ما نحتمل أن نعطيه أموالنا
فما ترى؟
قال: أرى أن ترسلوا إليه بغي بني اسرائيل فتأمروها أن ترميه
بأنه أرادها على نفسها، فرمت موسى على رؤوس الناس بأنه قد أرادها على نفسها،
فدعا
(1) سورة نوح 11.
(2) سورة القصص: 57.
الله
عليهم، فأمر الله الأرض ان تطيعه، فقال للأرض: خذيهم فأخذتهم إلى [99] أعقابهم
فجعلوا يقولون: يا موسى يا موسى، فقال: خذيهم، فأخذتهم إلى ركبهم، فجعلوا يقولون:
يا موسى يا موسى، فقال: خذيهم، فأخذتهم إلى حجزهم «1» فجعلوا يقولون: يا موسى يا
موسى، فقال: خذيهم، فأخذتهم فغيبتهم فيها، فأوحى الله إليه أن يا موسى سألك عبادي
وتضرعوا إليك فلم تجبهم، لو إياي دعوا لأجبتهم.
نا يونس عن هشام بن
سعيد عن زيد بن أسلم عن المغيرة بن شعبة قال: إن أول يوم عرفت فيه رسول الله صلى
الله عليه وسلم، إني أمشي أنا وأبو جهل بن هشام في بعض أزقة مكة إذ لقينا رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم لأبي جهل:
يا
أبا الحكم هلم إلى الله وإلى رسوله، إني أدعوك إلى الله، فقال أبو جهل: يا محمد
هل أنت منته عن سب آلهتنا، هل تريد إلا أن تشهد أن قد بلغت، فنحن نشهد أن قد
بلغت، فو الله لو أني أعلم أن ما تقول حقا ما تبعتك، فانصرف رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأقبل علي فقال: والله إني لأعلم أن ما يقول حق ولكن بني قصي قالوا:
فينا الحجابة، فقلنا: نعم؛ قالوا: فينا الندوة، قلنا: نعم؛ قالوا:
فينا
اللواء، قلنا: نعم؛ قالوا: فينا السقاية: قلنا: نعم؛ ثم أطعموا وأطعمنا حتى إذا
تحاكت الركب قالوا: منا نبي فلا والله لا أفعل.
نا يونس عن المبارك بن
فضالة عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل أمة فرعون، فإن
فرعون هذه الأمة أبو جهل.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني
حكيم بن حكيم عن عباد بن حنيف عن عكرمة عن ابن عباس أنه تلا «وَالشَّجَرَةَ
الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ «2» » قال: يقول المذمومة نزلت في أبي جهل بن
هشام.
(1) أي إلى أوساطهم (معقدتكك سراويلهم) .
(2) سورة
الاسراء: 60.
نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن عمرو بن ميمون
الأودي قال: نا عبد الله بن مسعود قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
عند المقام، فقال أبو جهل لأصحابه، وهم جلوس عنده: من يذهب فيأتينا بسلي الجزور
عند بني فلان، فقام غاو منهم فجاء به فقيل له: إذا رأيت محمداً ساجداً فضعه بين
كتفيه، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفية، فلم يتحلل حتى فرغ
من سجوده، وبلغ فاطمة فجاءت وهي جارية فأخذته وجعلت تمسح عن ظهر رسول الله صلى
الله عليه وسلم ثم أقبلت عليهم تشتمهم واستضحكوا حتى صرعوا فلما قضى رسول الله
صلى الله عليه وسلم صلاته استقبل الكعبة ورفع يديه فدعا عليهم: اللهم عليك بعمرو
بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة وعمارة بن الوليد،
وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، قال عبد الله بن مسعود: [100] وأنا يومئذ غلام
غير ذي منعة في القوم، فو الذي أنزل الكتاب على محمد لقد رأيتهم صرعى في الطوي
طوي بدر.
نا أحمد نا يونس عن ابن اسحق قال: وقد قال عمر بن الخطاب
فيما يزعمون بعد اسلامه يذكر ما رأت قريش من العبرة فيما كان أبو جهل هم به من
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقائل يقول قالها أبو طالب، فالله أعلم بمن
قالها:
أفيقوا بني غالب وانتهوا ... عن البغي في بعض ذا المنطق
وإلا
فإني إذاً خائف ... بوائق في داركم تلتقي
تكون لغابركم عبرة ... ورب
المغارب والمشرق
كما ذاق من كان من قبلكم ... ثمود وعاد فمن ذا بقي
غداة
أتاهم بها صرصراً ... وناقة ذي العرش إذ تستقي
فحل عليهم بها سخطة من
الله ... في ضربة الازرق
غداة يعض بعرقوبها حسام ... من الهند ذو
رونق
وأعجب من ذاك من أمركم ... عجائب في الحجر الملصق
بكف
الذي قام من حينه ... إلى الصابر الصادق المتقي
فأيبسه الله في كفه
... على رغم ذا الخائن «1» الأحمق
أحيمق مخزومكم إذ غوى ... بغي
الغواة ولم يصدق
نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن أن رسول صلى
الله عليه وسلم قال: أيها الناس انظروني وقريشاً فإن غلبوني فسترون ذاكم، وإن
غلبهم الله لي فانتظروا، فكف ناس وقالوا: صدق إن غلب قريشاً فما ذاك إلا من الله
ليس من هذا فكفوا عن قتاله، وأبى آخرون فهلكوا.
نا يونس عن قيس بن
الربيع عن حكيم بن الديلم عن الضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى:
«وَأَنْتُمْ سامِدُونَ «2» » قال: كانوا يمرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يصلي ألم تر إلى البعير يكون في الابل فتراه يخطر بذنبه شائحا.
(1)
جاء في الحاشية: الجائر.
(2) سورة النجم: 61.
حديث الهجرة
الاولى إلى الحبشة
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فلما اشتد
البلاء وعظمت الفتنة تواثبوا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت
الفتنة الآخرة التي أخرجت من كان هاجر من المسلمين بعد الذين كانوا خرجوا قبلهم
إلى أرض الحبشة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني [101]
الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة زوج النبي صلى
الله عليه وسلم إنها قالت: لما ضاقت علينا مكة وأوذي أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم وأن رسول الله صلى
الله عليه وسلم لا يستطيع دفع ذلك عنهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في
منعة من قومه وعمه لا يصل إليه شىء مما يكره مما ينال أصحابه، فقال لهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم: إن بأرض الحبشة ملكاً لا يظلم أحد عنده، فالحقوا ببلاده حتى
يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً مما أنتم فيه، فخرجنا إليها أرسالاً حتى اجتمعنا بها
فنزلنا بخير دار إلى خير جار، أمناً على ديننا، ولم نخش منه ظلماً.
فلما
رأت قريش أن قد أصبنا داراً وأمناً أجمعوا على أن يبعثوا إليه فينا ليخرجنا من
بلاده وليردنا عليهم،فبعثوا عمرو بن العاصي، وعبد الله بن أبي ربيعة، فجمعوا له
هدايا ولبطارقته، فلم يدعوا منهم رجلاً إلا هيأوا له هدية على ذي حده، وقالوا
لهما: ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا فيهم، ثم ادفعوا إليه هداياه، وإن
استطعتم أن يردهم عليكما قبل أن يكلمهم فافعلا.
فقدما عليه، فلم يبق
بطريق من بطارقته إلا قدموا له هديته وكلموه وقالوا
له: إنا قدمنا على
هذا الملك في سفهاء من سفهائنا فارقوا أقوامهم في دينهم ولم يدخلوا في دينكم،
فبعثنا قومهم فيهم ليردهم الملك عليهم، فإذا نحن كلمناه فأشيروا عليه بأن يفعل،
فقالوا: نفعل، ثم قدما إلى النجاشي هداياه، وكان أحب ما يهدى إليه من مكة الأدم
«1» ، فلما أدخلوا عليه هداياه قالوا له:
أيها الملك إن فتية منا
سفهاء فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه، وقد
لجأوا الى بلادك، فبعثنا إليك فيهم عشائرهم:
آباؤهم، وأعمامهم، وقومهم
لتردهم عليهم، فهم أعلى بهم عيناً، فقالت بطارقته: صدقوا أيها الملك لو رددتهم
عليهم كانوا هم أعلى بهم عيناً، فإنهم لم يدخلوا في دينك فتمنعهم بذلك، فغضب ثم
قال: لا لعمر الله لا أردهم عليهم حتى أدعوهم وأكلمهم وأنظر ما أمرهم، قوم لجأوا
إلى بلادي واختاروا جواري على جوار غيري، فإن كانوا كما يقولون رددتهم عليهم، وإن
كانوا على غير ذلك منعتهم ولم أخل بينهم وبينهم، ولم أنعمهم عيناً.
فأرسل
إليهم النجاشي فجمعهم ولم يكن شيء [أبغض] «2» إلى عمرو بن العاصي وعبد الله بن
أبي ربيعة من أن يسمع كلامهم، فلما جاءهم رسول [102] النجاشي اجتمع القوم فقالوا:
ماذا تقولون؟ فقالوا: وماذا نقول، نقول والله ما نعرف، وما نحن عليه من أمر
ديننا، وما جاء به نبينا كائن في ذلك ما كان، فلما دخلوا عليه كان الذي يكلمه
منهم جعفر بن أبي طالب، فقال له النجاشي: ما هذا الدين الذي أنتم عليه، فارقتم
دين قومكم، ولا تدخلوا في يهودية ولا «3» نصرانية، فما هذا الدين؟ فقال جعفر:
أيها الملك كنا قوماً على الشرك: نعبد الأوثان، ونأكل الميتة، ونسيء الجوار،
ونستحل
(1) الجلد المدبوغ خاصة ما كان لونه أحمرا، وكثرة الاشارات الى
«الأدم» في كتب السيرة وتواريخ مكة توحي أنه كانت للمكيين مدابغ، لعلهم كانوا
يستفيدون فيها من جلود الأضاحي.
(2) زيد ما بين الحاصرتين من ع.
(3)
كرر كلمة ر لا في الأصل.
المحارم بعضنا من بعض في سفك الدماء وغيرها،
لا نحل شيئاً ولا نحرمه، فبعث الله إلينا نبياً من أنفسنا نعرف وفاءه وصدقه
وأمانته فدعانا إلى أن نعبد الله وحده لا شريك له، ونصل الرحم، ونحسن الجوار،
ونصلي ونصوم، ولا نعبد غيره، فقال: هل معك شيء مما جاء به- وقد دعا أساقفته
فأمرهم فنشروا المصاحف حوله-؟ فقال جعفر: نعم، قال: هلم فاتل علي ما جاء به، فقرأ
عليه صدراً من «كهيعص «1» » فبكا والله النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى
أخضلوا مصاحفهم، ثم قال: إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة الذي جاء بها موسى «2» ،
انطلقوا راشدين، لا والله أردهم عليكم ولا أنعمكم عيناً، فخرجا من عنده، وكان
أتقى الرجلين فينا عبد الله بن أبي ربيعة، فقال له عمرو بن العاصي: والله لآتينه
غدا بما أستأصل به خضراءهم، لأخبرنه أنهم يزعمون أن إلهه الذي يعبد- عيسى بن
مريم- عبد، فقال له عبد الله بن ربيعة: لا تفعل فإنهم وإن كانوا خالفونا فإن لهم
رحماً ولهم حقاً، فقال:
والله لأفعلن.
فلما كان الغد دخل
عليه فقال: أيها الملك إنهم يقولون في عيسى قولاً عظيماً، فأرسل إليهم فسلهم عنه،
فبعث إليهم، ولم ينزل بنا مثلها، فقال بعضنا لبعض: ماذا تقولون له في عيسى إن هو
سألكم عنه؟ فقالوا:
نقول والله الذي قاله فيه، والذي أمرنا نبينا أن
نقوله فيه، فدخلوا عليه، وعنده بطارقته، فقال: ما تقولون في عيسى بن مريم؟ فقال
له جعفر:
نقول: هو عبد الله ورسوله وكلمته وروحه ألقاها إلى مريم
العذراء البتول، فدلى النجاشي يده إلى الأرض فأخذ عويداً بين أصبعيه فقال: ما عدا
عيسى ابن مريم مما قلت هذا العود [103] فتناخرت بطارقته، فقال: وإن تناخرتم
والله، إذهبوا فأنتم شيوم بأرضي، والشيوم: الآمنون، ومن سبكم غرم،
(1)
سورة مريم: 1.
(2) في ابن هشام، روض: 2/ 88 «عيسى» .
ومن
سبكم غرم، ومن سبكم غرم، ثلاثاً، ما أحب أن لي دبيراً، وأني آذيت رجلاً منكم،
والدبير بلسانهم الذهب، فو الله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي، فآخذ
الرشوة فيه، ولا أطاع الناس في فأطيع الناس فيه، ردوا عليهما هدايا هما فلا حاجة
لنا بها، واخرجا من بلادي، فخرجا مقبوحين مردود عليهما ما جاءا به.
فأقمنا
مع خير جار في خير دار، فلم ينشب أن خرج عليه رجل من الحبشة ينازعه في ملكه، فو
الله ما علمنا حزناً قط كان أشد منه، فرقاً أن يظهر ذلك الملك عليه فيأتي ملك لا
يعرف من حقنا ما كان يعرف، فجعلنا ندعوا الله ونستنصره للنجاشي، فخرج إليه
سائراً، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم لبعض: من رجل يخرج فيحضر
الوقعة حتى ينظر على من تكون فقال الزبير- وكان من أحدثهم سناً-: أنا، فنفخوا له
قربة، فجعلها في صدره ثم خرج يسبح عليها في النيل حتى خرج من شقه الآخر إلى حيث
التقى الناس، فحضر الوقعة، فهزم الله ذلك الملك وقتله، وظهر النجاشي عليه، فجاءنا
الزبير فجعل يليح إلينا بردائه ويقول: ألا أبشروا فقد أظهر الله النجاشي، فو الله
ما علمنا فرحنا بشىء قط فرحنا بظهور النجاشي، ثم أقمنا عنده حتى خرج من خرج منا
راجعاً إلى مكة، وأقام من أقام.
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال:
قال الزهري: فحدثت بهذا الحديث عروة بن الزبير عن سلمة،، فقال عروة: هل تدري ما
قوله: ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي، فآخذ الرشوة فيه، ولا أطاع الناس
في فأطيع الناس فيه؟ فقال الزهري: لا، ما حدثني ذاك أبو بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث عن أم سلمة، فقال عروة: فإن عائشة حدثتني أن أباه كان ملك قومه، وكان له
أخ من صلبه اثنا عشر رجلاً، ولم يكن لأبي النجاشي ولد غير النجاشي، فأدارت الحبشة
رأيها بينها فقالوا: لو إنا قتلنا أبا النجاشي وملكنا أخاه فإن له
اثنى
عشر رجلا من صلبه فيتوارثوا الملك لبقيت الحبشة عليهم دهراً طويلاً لا يكون بينها
اختلاف، فغدوا عليه فقتلوه وملكوا أخاه، فدخل النجاشي لعمه حتى غلب عليه فلا يدير
أمره غيره، وكان لبيباً فلما رأت الحبشة (104) مكانه من عمه قالوا: لقد غلب هذا
الغلام على أمر عمه، فما نأمن أن يملكه علينا، وقد عرف أنا قتلنا أباه وجعلناه
مكانه، وإنا لا نأمن أن يملكه علينا فيقتلنا، فإما أن نقتله وإما أن نخرجه من
بلادنا، فقال: ويحكم قتلتم أباه بالأمس، وأقتله اليوم! بل أخرجوه من بلادكم،
فخرجوا به فوقفوه بالسوق فباعوه من تاجر من التجار، فقذفه في سفينته، بستمائة
درهم أو سبعمائة «1» درهم، فانطلق به، فلما كان العشي هاجت سحائب الخريف، فخرج
عمه يتمطر «2» تحتها فأصابته صاعقة فقتلته، ففزعوا إلى ولده فإذا هم محمقون ليس
في أحد منهم خير، فمرج على الحبشة أمرهم، فقال بعضهم لبعض: تعلمن والله إن ملككم
الذي لا يصلح أمركم غيره للذي بعتم الغداة، فإن كان لكم بأمر الحبشة حاجة فأدركوه
قبل أن يذهب، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه فردوه فعقدوا عليه تاجه وأجلسوه على
سريره وملكوه، فقال التاجر ردوا علي مالي كما أخذتم مني غلامي، فقالوا: لا نعطيك،
فقال: إذا والله أكلمه، فقالوا: وإن؛ فمشى إليه فقال: أيها الملك إني ابتعت غلاما
فقبض مني الذين باعوه ثمنه، ثم عدوا على غلامي فنزعوه من يدي ولم يردوا علي مالي،
فكان أول ما اختبر من صلابة حكمه وعدله أن قال: لتردن عليه ماله أو ليجعلن غلامه
يده في يده فليذهبن به حيث شاء؟ فقالوا: بل نعطه ماله، فأعطوه إياه، فلذلك يقول:
ما أخذ الله مني رشوة فآخذ الرشوة فيه حين رد إلى ملكي، ولا أطاع الناس في
فأطيعهم فيه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يزيد بن رومان
عن عروة
(1) في ابن هشام، الروض: 2/ 89- بمائة درهم.
(2)
في ع: يستمطر.
ابن الزبير قال: إنما كان يكلم النجاشي عثمان بن
عفان.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وليس كذلك، إنما كان يكلمه
جعفر بن أبي طالب.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني بعض أهل
العلم أن فتية من الحبشة قد رأوا رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي هناك
مع زوجها عثمان بن عفان، وكانت فيما يقال أجمل وأحسن البشر، وكانوا يقفون إليها
ينظرون إليها ويدر كلون لها إذا رأوها عجباً منها حتى آذاها ذلك من أمرهم، وهم
يتقون أن يؤذون أحداً منهم للغربة، ولما رأوا من حسن جوارهم، فلما سار النجاشي
إلى عدوه، ساروا معه فقتلهم الله جميعاً لم يفلت منهم أحد (105) .
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
بمكة عشرون رجلاً أو قريبا من ذلك من النصارى، حين ظهر خبره من الحبشة فوجدوه في
المسجد فجلسوا إليه فكلموه وسألوه، ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة، فلما
فرغوا من مسألتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عما أرادوا، دعاهم رسول الله صلى
الله عليه وسلم وتلا عليهم القرآن، فلما سمعوا فاضت أعينهم من الدمع، ثم استجابوا
له وآمنوا به وصدقوه وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره، فلما قاموا
من عنده اعترضهم أبو جهل في نفر من قريش فقالوا: خيبكم الله من ركب بعثكم من
وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل، فلم تطمأن مجالسكم عنده حتى
فارقتم دينكم، فصدقتموه بما قال لكم، ما نعلم ركباً أحمق منكم، أو كما قالوا لهم؛
فقالوا:
سلام عليكم لانجاهلكم، لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، لا نألوا
أنفسنا خيراً، ويقال إن النفر النصارى من أهل نجران، فالله أعلم أي ذلك كان،
ويقال- والله أعلم- أن فيهم نزلت هؤلاء الآيات: «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ» إلى قوله: «لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ» «1»
.
(1) سورة القصص: 52- 55.
نا يونس عن أسباط بن نصر
الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن قال:
بعث النجاشي إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم اثني عشر رجلاً يسألونه ويأتونه بخبره، فقرأ عليهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم القرآن، فبكوا وكان فيهم سبعة رهبان وخمسة قسيسين، أو خمسة
رهبان وسبعة قسيسين، ففيهم أنزل الله: «وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى
الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ «1» » إلى آخر الآية.
نا
أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: سألت الزهري عن الآيات: «ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ
قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذا سَمِعُوا ما
أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ» إلى قوله: «مَعَ الشَّاهِدِينَ «2» » وقوله: «وَإِذا
خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً «3» » ؟ فقال: ما زلت أسمع علماءنا
يقولون نزلت في النجاشي وأصحابه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال:
حدثني الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: خرج بنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى المصلى، فصفنا خلفه، وكبر بنا أربعاً، فلما انصرف قلنا: يا رسول
الله علي من صليت؟ فقال على أخيكم النجاشي، مات اليوم.
نا يونس عن عبد
الله بن عمر عن شهاب قال: كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على النجاشي
أربعاً.
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني (106) يزيد بن رومان
عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ما كان يزال
يرى على قبر النجاشي نور.
نا يونس عن ابن إسحق قال: كان اسم النجاشي
أصحمه «4» وهو بالعربية
(1) سورة المائدة: 82- 83.
(2)
سورة المائدة: 82- 83.
(3) سورة الفرقان: 63.
(4) في الأصل
«مضخحه» وفي ع «مضحفه» وهو تصحيف صوابه ما أثبتناه وفقا لما سيأتي في كتاب النبي
صلى الله عليه وسلم إليه ص 228 واعتمادا علي ما جاء في الروض: 2/ 79 وفي القاموس
مادة «نجش» .
عطية، وإنما النجاشي اسم الملك، كقولك كسرى وهرقل.
نا
أحمد: نا يونس عن يونس الإيلي عن الزهري قال: قال ابن عمر لرجل جالس معه تمنه
فقال: لا أفعل، فقال ابن عمر: لكني لوددت أن لي مثل أحد ذهباً أحصي وزنه وأودي
زكاته.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: إذا تمنى
أحدكم فليستكثر فإنما يسأل ربه عز وجل.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق
قال: حدثني والدي إسحق بن يسار قال: رأيت أبا نيزر ابن النجاشي فما رأيت رجلاً قط
عربياً ولا عجميا أعظم ولا أطول ولا أوسم منه، وجده علي بن أبي طالب مع تاجر بمكة
فابتاعه منه وأعتقه مكافأة للنجاشي لما كان ولي من أمر جعفر وأصحابه، فقلت
لأبي:
أكان (أبا) «1» نيزر أسود كسواد الحبشة؟ فقال: لو رأيته لقلت
رجل من العرب.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن
الحسن أن أمه فاطمة بنت الحسين حدثته قالت: قدم على أبي نيزر بن النجاشي- وكان
علي أعتقه- ناس من الحبشة فأقاموا عنده شهراً ينحر لهم علي بن أبي طالب ويصنع لهم
الطعام، فقالوا له: إن أمر الحبشة قد مرج عليهم، فانطلق معنا نملكك عليهم، وإنك
ابن من قد علمت، فقال: أما إذ أكرمني الله بالإسلام ما كنت لأفعل، فلما أيسوا منه
رجعوا وتركوه، وكان أيما رجل غير أنه كان رجلاً يتلمز ويصيب الخمر «2» .
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكان مما قيل في الحبشة من الشعر أن عبد المطلب
بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، حين أمنوا
(1) زيد ما بين
الحاصرتين حتى يستقيم الكلام.
(2) في ع: يتمزر ونصيب وهو تصحيف،
ويتلمز من اللمز وهو العيب ورجل لمّاز أي عيّاب.
بأرض الحبشة وحمدوا
جوار النجاشي، وعبدوا الله لا يخافون على دينهم أحداً، وكان قد أحسن النجاشي
جوارهم حين نزلوا به فقال:
الا أبلغا عني مغلغلة من كان ... يرجو بلاغ
الله والدين
كل امرىء من عباد الله مضطهد ... ببطن مكة مقهور
ومفتون
أنا وجدنا بلاد الله واسعة تنجي ... من الذل والمخزاة
والهون
فلا تقيموا على ذل الحياة ولا خزي ... الممات وعيب غير
مأمون
إنا تبعنا رسول الله فاطرحوا ... قول النبي وغالوا في
الموازين
فاجعل عذابك في القوم الذين بغوا ... وعائذيك أن يعلوا
فيطغوني [107]
وقال أيضاً يذكر نفي قريش إياهم من بلادهم ويعاتب بعض
قومهم في ذلك فقال:
أبت كبدي لا أكذبنك قتالهم ... علي وتأباه علي
أناملي
وكيف قتالي معشر يأدبونهم «1» ... على الحق ألا يأشبوه
بباطل
نفيتم عباد الله من حر أرضهم ... فأضحوا على أمر كثير
البلابل
فإن تك كانت في عدي أمانة ... عدي بن كعب من يفى ويواسل
فقد
كنت أحسب أن ذلك فيكم ... بحمد الذي لا يطبى بالجعائل
فبدلت شبلا شبل
كل كتيبة بذي ... فخرها مأوى الضعاف الأرامل
وقال أبو طالب حين رأى
ذلك من رأيهم، وما نشبوا فيه، أبياتا للنجاشي يحضه على حسن جوارهم والدفع عنهم
فقال:
ألا ليت شعري كيف في النأي جعفر ... وزيد وأعداء العدو
الأقارب
وهل نال أفعال النجاشي جعفرا ... وأصحابه أم عاق ذلك شاغب
تعلم-
أبيت اللعن- أنك ماجد ... كريم فلا يشقى لديل المجانب
تعلم بأن الله
زادك بسطة ... وأسباب خير كلها بك لازب
(1) في ع: يأدبونكم.
فانك
فيض ذو سجال غزيرة ... ينال الأعادي نفعها والأقارب
وقال أبو طالب
أيضاً:
تعلم خيار الناس إن محمدا ... وزير لموسى والمسيح بن مريم
أتى
بهدي مثل الذي أتيا به ... وكل بأمر الله يهدي ويعصم
وأنكم تتلونه في
كتابكم ... بصدق حديث لا حديث الترجم
وأنك ما يأتيك منا عصابة ...
لفضلك إلا أرجعوا بالتكرم
نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر
الشعبي عن أسماء بنت عميس أنها انطلقت إلى «1» رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالت: يا رسول الله أن ناسا من المهاجرين يفخرون علينا ويزعمون أنا لسنا من
المهاجرين الأولين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكم هجرتان: هاجرتم إلى
أرض الحبشة ونحن مدهنون بمكة، وهاجرتم بعد، وكانوا قدموا عليه خيبر.
نا
يونس عن ابراهيم بن اسماعيل عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي سلمة بن عبد
الأسد، وكان ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول من هاجر بظعينته إلى أرض
الحبشة ثم (108) إلى المدينة، وكانت تحته أم سلمة التي هاجر بها، فلما توفي عنها
تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده.
نا أحمد: نا يونس عن ابن
إسحق قال: حدثني صالح بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: كنا نسير مع
عثمان بن عفان في طريق مكة إذ رأى عبد الرحمن بن عوف فقال: ما يستطيع «2» أحد أن
يعيد على هذا الشيخ فضلاً في الهجرتين جميعاً- يعني هجرته إلى الحبشة وهجرته إلى
المدينة.
(1) كرر إلى في الأصل.
(2) كرر في الأصل قوله:
فقال ما يستطيع أحد.
تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة
نا
أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: هذه تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم من شهد بدراً، ومن تخلف حتى قدوم بعد بدر منهم، ومن تخلف
حتى بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري، فجعلهم في سفينة
ثم بعث بهم إليه فقدموا عام الحديبية سنة سبع؛ وكان من قدم عليه وشهد معه بدراً
من بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف:
عثمان بن عفان، ضرب له رسول الله
صلى الله عليه وسلم في بدر بسهمه وأجره، وكان يخلف على رقية بنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم، وكانت معه بأرض الحبشة، وله عقب. وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن
عبد شمس بن عبد مناف، قتل يوم اليمامة «1» شهيداً، وكانت معه امرأته بأرض الحبشة
سهلة بنت سهيل بن عمرو أخي بني عامر بن لؤي، ولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي
حذيفة، لا عقب له.
ومن بني أسد بن عبد العزى: الزبير بن العوام.
ومن
بني عبد الدار بن قصي: مصعب بن عمير.
ومن بني زهرة: عبد الرحمن بن
عوف.
ومن بني مخزوم: أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن
عمر بن مخزوم، معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية.
ومن بني جمح بن عمرو
بن هصيص: عثمان بن مظعون.
ومن بني عدي بن كعب: عامر بن ربيعة حليف آل
الخطاب، معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة «2» .
(1) أشهر أيام حروب الردة
في بداية خلافة أبي بكر.
(2) في ع: خيثمة، وهو تصحيف، انظر الروض: 2/
74.
ومن بني عامر بن لؤي: أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى،
ويقال:
بل هو أبوه «1» حاطب بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك،
ويقال: بل هو كان أول من قدمها.
ومن بني الحارث بن فهر: سهيل بن
بيضاء، وهو سهيل بن ربيعة بن هلال ابن أهيب، وكانوا هؤلاء العشرة أول من خرج من
المسلمين إلى أرض الحبشة، فيما بلغني.
ثم جعفر بن أبي طالب.
ومن
بني نوفل بن عبد مناف بن قصي: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب، حليف لهم، رجل، ولهم
عقب.
ومن بني عبد الدار: سويبط بن [سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة بن
السباق بن عبد الدار، وجهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد
الدار، معه امرأته أم] «2» حرملة بنت الأسود بن خزيمة بن أقيش بن (109) عامر بن
بياضة بن تبيع «3» بن خعثمة بن خزاعة، وابناه عمرو بن جهم، وأبو الروم بن عمير بن
هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وفراس بن النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة ابن
عبد مناف بن عبد الدار.
ومن بني عبد بن قصي: طليب بن عمير بن وهب بن
أبي كبير بن عبد بن قصي، رجل لا عقب له.
ومن بني زهرة بن كلاب: عبد
الرحمن بن عوف له عقب، وعلقمة بن أبي وقاص، ووقاص، وأبو وقاص مالك بن أهيب بن عبد
مناف بن زهرة،
(1) كذا في الأصل وفي ع والذي جاء عند ابن هشام الروض:
2/ 74 «حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود» وهذا ما ورد عند ابن سعد أيضا: 1/
204.
(2) حدث سقط في الأصل وفي ع مر به النساح مع الذين تملكوا النسخة
وقرأوها دونما انتباه، وقد تم تدارك ذلك من سيرة ابن هشام- انظر الروص الأنف: 2/
72. وانظر طبقات ابن سعد ط. بيروت 3/ 120، والاصابة ترجمة رقم (3591) .
(3)
في ع: بليغ، وهو تصحيف.
والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن
زهرة، معه امرأته رملة بنت أبي عوف بن ضبيرة، ولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن
المطلب ومن حلفائهم: عبد الله بن مسعود وأخوه عتبة بن مسعود.
ومن
بهراء: المقداد بن عمرو، وكان يقال المقداد بن الأسود بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد
مناف بن زهرة، وذلك أنه كان تبناه، وحالفه، ستة نفر.
ومن بني مخزوم
شماس بن عثمان بن الشريد بن سويد بن هرم بن عمر بن مخزوم، وكان اسم شماس عثمان،
ولا عقب له، وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال، وأخوه عبد الله بن سفيان،
وهشام بن أبي حذيفة. ومن حلفائهم: معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف، وهو
الذي يدعى عيهلة، بن فليت بن سلول بن كعب بن خزاعة.
ومن بني عامر بن
لؤي: عبد الله بن سهيل بن عمرو، وله عقب، أبو سبرة بن أبي رهم معه امرأته أم
كلثوم ابنة سهيل بن عمرو، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود،
وسليط بن عمرو بن عبد شمس ابن عبد ود، وأخوه السكران بن عمرو، معه امرأته سودة
بنت زمعة، ومالك ابن ربيعة بن قيس بن عبد شمس بن لؤي، ومعه امرأته عمرة بنت
السعدي، وسعيد حليف لهم.
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص: عثمان بن
مظعون، وابنه السائب ابن عثمان، لا عقب لهما، وأخوه قدامة بن مظعون، له عقب،
وحاطب بن الحارث بن المغيرة بن حبيب بن حذافة، معه امرأته فاطمة بنت المحجل بن
عبد الله، وابناه محمد بن حاطب، والحارث بن حاطب وهما لابنه المحجل، وابنه الحارث
بن حاطب معه امرأته فكيهة بنت يسار، وسفيان بن معمر بن حبيب، معه أبناءه جابر بن
سفيان، وجنادة بن سفيان، ومعه امرأته حسنة، وهي أمهما، وأخوهما من أمهما شرحبيل
بن حسنة، وعثمان «1» بن ربيعة بن أهبان، أحد عشر رجلا.
(1) في ع: عمر،
وهو تصحيف، انظر الروض: 2/ 73.
ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص: خنيس بن
حذافة، قتل يوم بدر شهيداً، لم يكن له عقب إلا امرأته، وكانت عنده حفصة بنت عمر
بن الخطاب، خلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم [110] بعده، وعبد الله بن
الحارث بن قيس، وهشام بن العاصي بن وائل، وأبو قيس بن الحارث، والحجاج بن الحارث،
ومعمر بن الحارث، وأخ له من أمه من بني تميم يقال له سعيد بن عمرو، وسعيد بن
الحارث بن قيس، والسائب بن الحارث بن قيس، وعمران بن رئاب «1» بن حذيفة؛ ومحمية
بن جزء حليف لهم من بني زبيد، اثنا عشر رجلا.
ومن بني الحارث بن فهر:
أبو عبيدة، وهو عامر بن عبد الله بن الجراح، هلك بعمواس «2» من أرض الشام أميراً
لعمر بن الخطاب، لا عقب له. وسهيل ابن بيضاء، وهو سهيل بن بيضاء بن سهيل بن وهب،
والبيضاء أمه- كذا في الأصل- وهو سهيل بن وهب بن ربيعة، ولا عقب له، ولكن أمه
غلبت على نسبه، فهو ينسب إليها وهي دعد بنت جحدم بن أمية بن ضرب، وكانت تدعى
البيضاء، قتل يوم بدر شهيدا، وعياض بن زهير بن أبي شديد بن ربيعة، لا عقب له،
ويقال ابن ربيعة بن هلال بن مالك، والحارث بن عبد قيس بن عامر بن أمية، وعمرو بن
أبي سرح بن ربيعة بن هلال، ثمانية نفر.
ثم تتابع المسلمون حتى اجتمعوا
بارض الحبشة، فكانوا بها منهم من خرج بنفسه وأهله معه. من بني هاشم بن عبد مناف:
جعفر بن أبي طالب، قتل يوم مؤته شهيداً، أميراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم،
له عقب، وكان يقال إنه أول من عقر من المسلمين دابته له عند الحرب، معه امرأته
أسماء بنت عميس بن كعب بن مالك بن قحافة من خثعم، ولدت له بأرض الحبشة عبد الله
بن جعفر، رجل.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يحيى بن عباد
بن عبد الله بن
(1) في ع: رباب.
(2) طاعون عمواس سنة 18
هـ
الزبير عن أبيه عباد عن رجل من بني مرة بن رباب، ويقال ابن ذبيان،
قال:
كأني أنظر إلى جعفر حين لحمته «1» الحرب عقر فرساً له شقراء، ثم
قاتل حتى قتل.
ومن بني أمية بن عبد شمس: خالد بن سعيد بن العاصي، معه
امرأته أمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة، من بني سبيع بن خثعمة من خزاعة،
ولدت له بأرض الحبشة سعيد بن خالد، وأمه ابنة خالد، فتزوج أمة الزبير بن العوام،
فولدت له عمرو بن الزبير، وخالد بن الزبير، قتل خالد يوم مرج الصفر «2» بأرض
الشام، وعمرو بن سعيد بن العاصي، معه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن شفي بن
محرب ابن شفي الكناني، قتل يوم أجنادين «3» ، ولعمرو يقول أبو سعيد:
بكيت
بشعري عنك يا عمرو ... سائلاً إذا شب واشتدت بدماه تبلجا
أتترك أمر
القوم فيه بلابل ... وتكشف غيظاً كان في الصدر موهجا
ومن حلفائهم من
بني اسد بن خزيمة: عبد الله بن جحش، معه امرأته بركة بنت يسار، [111] ومعيقب بن
أبي فاطمة، وهو أبوه سعيد بن العاصي، وله عقب «4» .
ومن بني عبد الدار
بن قصي: جهم من قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار، وعمرو بن
جهم، وأبو الروم بن عمير بن وهب.
ومن بني عبد بن قصي: طليب بن عمير بن
أبي كبير، لا عقب له «5» .
ومن بني اسد بن عبد العزى بن قصي: الأسود
بن نوفل بن خويلد
(1) كتب فوقها في الأصل: نحمته، وفي القاموس:
الانتحام- الاعتزام.
(2) سنة 13 هـ.
(3) من أيام فتوح بلاد
الشام سنة 13 هـ.
(4) كذا في الأصل وفي ع وزاد عند ابن هشام، الروض:
2/ 71 «وهؤلاء آل سعيد ابن العاص، سبعة نفر» .
(5) قد تقدم ذكر غالبية
هؤلاء.
ومن بني زهرة بن كلاب: عامر بن أبي وقاص، وهو مالك بن أهيب بن
عبد مناف بن زهرة، وله عقب؛ وعتبة بن مسعود بن الحارث.
ومن بني تيم بن
مرة: الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن ربيعة ابن تيم بن مرة، معه امرأته
ريطة بنت الحارث من بني تميم، ولدت له بأرض الحبشة: موسى بن الحارث، وعائشة بنت
الحارث، وزينب بنت الحارث، وعمرو بن عثمان بن كعب بن سعد بن تيم، رجلان.
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكان جميع من لحق بأرض الحبشة وهاجر إليها من
المسلمين، سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم، أو ولدوا بها نيفاً وثمانين رجلاً،
إن كان عمار بن ياسر فيهم، وهو يشك فيه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق
فقالت هند بنت عتبة، تهجو أبا حذيفة حين أسلم:
الأحول الأبلق المقلوب
كليته ... أبو حذيفة شر الناس في الدين
ماذا جزيت أبا ربّاك من صغر
... ثمت غذاك غذا عبر محجون «1»
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال:
وهذا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي:
بسم الله الرحمن
الرحيم.
هذا كتاب من محمد النبي إلى النجاشي الأصحم، عظيم الحبشة.
سلام
على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له،
لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله فإني أنا
رسوله، فأسلم تسلم، و «يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ
بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ
شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ» «2» فإن
أبيت فعليك إثم النصارى قومك.
(1) محجون- معوج.
(2) سورة
آل عمران: 64.
نا يونس عن ابن إسحق قال: فقال عبد الله بن الحارث
السهمي يذكر نفي قريش إياهم:
تلك قريش تجحد الله حقه ... كما جحدت عاد
ومدين والحجر
فإن أنا لم أبرق فلا يسعني ... من الأرض بر ذو فضاء ولا
بحر
بأرض بها عبد الإله محمد ... أبين ما في النفس إذ بلغ الثغر «1»
[112]
حديث ما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذى قومه
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يحيى بن عروة عن أبيه عروة ابن الزبير قال:
قلت لعبد الله بن عمرو بن العاصي: ما أكثر ما رأيت قريشاً أصابت من رسول الله صلى
الله عليه وسلم فيما كانت تظهر من عدوانه؟ فقال لقد رأيتهم وقد اجتمع أشرافهم
يوماً في الحجر فقالوا فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ما رأينا مثل
ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط: سفه أحلامنا وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرق
جماعاتنا، وسب آلهتنا، وصبرنا منه على أمر عظيم، أو كما قال؛ فبيناهم في ذلك طلع
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل يمشي حتى استلم الركن، ثم مر بهم طائفاً
بالبيت، فغمزوه ببعض القول، فعرفت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضى
فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها، فعرفتها في وجهه، فمضى، ثم مر الثالثة فغمزوه
بمثلها فوقف ثم قال: أتسمعون يا معشر قريش أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح،
فأخذت القوم كلمته حتى ما من رجل إلا ولكأنما على رأسه طائر واقع، وحتى أن أشدهم
فيه وصاة قبل ذلك لتلقاه بأحسن ما يجد من القول، حتى أنه ليقول: إنصرف يا أبا
القاسم راشداً، فو الله ما أنت بجهول، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
إذا كان من الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم، فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغ منكم
وما
(1) انظر الروض 2/ 75 مع بعض الخلاف.
بلغكم عنه حتى
إذا باداكم بما تكرهون تركتموه، فبينا هم على ذلك طلع رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فوثبوا إليه وثبة رجل، وأحاطوا به يقولون أنت الذي يقول كذا وكذا، لما كان
يبلغهم من عيب آلهتهم ودينهم، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
نعم،
أنا الذي أقول ذلك، فلقد رأيت رجلاً منهم أخذ بمجامع ردائه، وقام أبو بكر الصديق
دونه يبكي ويقول: ويلكم (أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ)
«1» ؟! ثم انصرفوا عنه، فإن ذلك لأكثر ما رأيت قريشاً بلغت منه قط.
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني بعض آل أم كلثوم بنت أبي بكر أنها كانت
تقول: لقد رجع أبو بكر ذلك اليوم، ولقد صدعوا فرض رأسه بما جبذوه، وكان رجلاً
كثير الشعر.
نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن [113] الربيع بن
أنس البكري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فلما سجد جاءه أبو جهل
فوطىء عنقه، فأنزل الله فيه: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى. عَبْداً إِذا صَلَّى)
أبو جهل (أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى) محمداً (أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ
وَتَوَلَّى) أبو جهل (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ) أبو جهل (سَنَدْعُ
الزَّبانِيَةَ) «2» قال: هم تسعة عشر خزنة النار، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: والله لئن عاد لتأخذنه الزبانية، فانتهى فلم يعد.
نا يونس عن
المبارك بن فضالة عن الحسن قال: بات جهلة قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة
ليلة يقولون له: يا محمد، تكفر آباءك وتراد أمرهم، وتفعل وتفعل، فأنزل الله
تعالى: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ) إلى
قوله: (وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) «3» .
نا يونس عن أبي معشر عن محمد
بن قيس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا وعنده عتبة بن ربيعة، وابن
أم مكتوم «4» الأعمى، فقال: يا رسول الله علمني
(1) سورة غافر: 28.
(2)
سورة العلق: 9- 18.
(3) سورة الزمر: 64- 66.
(4) في ع:
«كلثوم» وهو تصحيف.
القرآن، فعبس رسول الله صلى الله عليه وسلم في
وجهه وصرفه عنه كراهية أن يزهد اقباله عليه عتبة في الإسلام، يقول: إنما يتبع هذا
العميان والمساكين، فانزل الله تعالى: (عَبَسَ وَتَوَلَّى) إلى قوله: (فَأَنْتَ
لَهُ تَصَدَّى) عتبة (وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى، وَهُوَ يَخْشى) «1» ابن أم
مكتوم، فلم يعذر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك.
نا يونس عن
مسعر بن كدام عن أشعث بن أبي الشعثاء عن رجل من كنانة قال: سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا.
(1)
سورة عبس: 1- 9.
قصة النبي لما عرض نفسه على العرب
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم على مثل ذلك
من أمره يدعو القبائل إلى الله وإلى الإسلام، يعرض عليهم نفسه وما جاء به من الله
تعالى من الهدى والرحمة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني
الزهري قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناساً من كندة في مياه لهم، وفيهم
سيد لهم فقال له فليح «1» ، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه، فأبوا أن يقبلوا
منه نقمة «2» عليه.
ثم أتى حياً من كلب يقال لهم بنو عبد الله، فقال
لهم: يا بني عبد الله أن الله قد أحسن اسم أبيكم، فلم يقبلوا، فأعرض عنه «3» .
نا
يونس عن يزيد بن زياد عن أبي الجعدي عن جافع بن شداد عن طارق قال: رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم مرتين: رأيته (114) بسوق ذي المجاز وأنا في بياعه لي، فمر
وعليه حلة حمراء فسمعته يقول: أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل
يتبعه يرميه بالحجارة وقد أدمى كعيه، وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنه
كذاب، فقلت: من هذا؟ فقيل هذا غلام من بني عبد المطلب، فقلت من هذا الذي يرميه
بالحجارة؟ فقيل: عمه عبد العزى، أبو لهب، بن عبد المطلب، فلما أظهر الله الإسلام
خرجنا من الربذة ومعنا
(1) في الروض: 2/ 174 مليح» وكذا في الطبري. ط.
دار المعارف: 2/ 349.
(2) سقطت من ع.
(3) أي عن الحي، وكان
يحسن أن يقال: فأعرض عنهم، وعند كل من ابن هشام، الروض: 2/ 174، والطبري: 2/ 349:
«ما عرض عليهم» .
ظعينة لنا حتى نزلنا قريبا من المدينة، فبينا نحن
قعوداً إذا أنا برجل عليه ثوبان، فسلم علينا فقال: من أين أقبل القوم؟ فقلت: من
الربذة، ومعنا جمل أحمر، فقال: تبيعون الجمل؟ فقلنا: نعم، فقال: بكم؟ فقلنا: بكذا
وكذا صاعاً من تمر، فقال: قد أخذنه وما استنقصنا، وأخذ بخطام الجمل فذهب به حتى
توارى بحيطان المدينة، فقال: بعضنا لبعض: أتعرفون الرجل؟ فلم يكن منا أحد منا
يعرفه، فلام القوم بعضهم بعضاً وقالوا: تعطون جملكم من لا تعرفون! فقالت الظعينة:
فلا تلاوموا فلقد رأيت وجه رجل لا يغدر «1» بكم ما رأيت شيئاً أشبه بالقمر ليلة
البدر من وجهه، فلما كان العشي أتانا رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله، أأنتم
الذين جئتم من الربذة؟
فقلنا: نعم، فقال: أنا رسول رسول الله- صلى
الله عليه وسلم- إليكم وهو يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا وتكتالوا
حتى تستوفوا، فأكلنا من التمر حتى شبعنا، واكتلنا حتى استوفينا، ثم قدمنا المدينة
من الغد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلّم قائم يخطب الناس على المنبر، فسمعته
يقول: يد المعطي العليا، وأبداً بمن تعول أمك وأباك واختك وأخاك، وأدناك أدناك،
وثم رجل من الأنصار، فقال يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين قتلوا
فلانا في الجاهلية فخذلنا بثأرنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده حتى
رأيت بياض ابطيه، فقال: لا تجني أم على ولد، لا تجني أم على ولد.
يونس
عن يونس بن عمرو عن أبي السفيان سعيد بن أحمد الثوري قال:
بعث أبو
طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أطعمني من عنب جنتك، وابو بكر
الصديق جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: «إِنَّ اللَّهَ
حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ» «2» .
نا يونس قال: قال ابن اسحق:
ولما سمع أبو سفيان بإسلام خفاف بن ايماء بن رحضة قال: لقد صبأ الليلة سيد بني
كنانة.
(1) في ع: بغرر.
(2) سورة الأعراف: 50.
نا
أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يعقوب بن عتبة عن سالم بن عبد الله ابن عمر
قال: جاء رجل (115) من قريش بمكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد
ألم يبلغني أنك تنهي عن السباء، يقول عن سباء العرب، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: بلى، فتحول الرجل فكشف عن أسته في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فلعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا عليه، فانزل الله تعالى فيه: «لَيْسَ
لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ
فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ «1» » فأسلم الرجل بعد ذلك وحسن إسلامه.
نا
يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه قال: شج غلام من قريش فاطمة بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلّم وهي غادية، فنادت يال عبد شمس، فخرج أبو سفيان، وخرج أبو جهل فقال: يا
ابا سفيان هذه يدي فرجع «2» .
نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن
الشعبي أنه سئل عن الزنيم «3» ، فقال هو الرجل تكون له الزنمة من الشر يعرف بها،
وهو الأخنس بن شريق الثقفي نزلت فيه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق
قال: حدثني والدي إسحق بن يسار عن رجال من بني سعد بن بكر قال: قدم الحارث بن عبد
العزى، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، على رسول الله صلى الله
عليه وسلم بمكة، فقالت له قريش حين أنزلت عليه:
ألا تسمع يا حار ما
يقول ابنك هذا! قال: وما يقول؟ قالوا: يزعم أن الله يبعث بعد الموت، وأن لله
دارين يعذب فيهما من عصاه، ويكرم فيهما من أطاعه، وقد شتت أمرنا، وفرق جماعتنا،
فأتاه فقال: أي بني مالك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول إن الناس يبعثون بعد
الموت، ثم يصيرون إلى جنة ونار؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، أنا
أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك
(1) سورة آل عمران: 128.
(2) في
أنساب الأشراف: 4/ 1/ 7 أن الذي لطمها كان أبو جهل.
(3) انظر سورة
القلم: 13.
اليوم يا أبة لقد أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم، فأسلم
الحارث بعد ذلك، فحسن اسلامه، وكان يقول حين أسلم: لو قد أخذ ابني بيدي فعرفني ما
قال لم يرسلني إن شاء الله حتى يدخلني الجنة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن
إسحق قال: حدثني الزهري عن عروة عن عائشة قالت كان لأبي بكر مسجد بفناء داره،
فكان إذا صلى فيه وقرأ القرآن بكى بكاء كبيرا، فتجتمع إليه النساء والصبيان
والعبيد يعجبون مما يرون من رقته، وقد كان استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
في الهجرة حين أوذوا بمكة، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج حتى كان من
مكة على يومين لقيه ابن الدغنة، رجل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وكان
سيد الأحابيش «1» ، فقال له: أين يا أبا بكر؟ فقال: آذاني قومي وأخرجوني من
بلادي، فأود أن أؤم بلداً أكون فيه، أستريح من أذاهم، وآمن منهم، فقال: ولم؟ فو
الله إنك لتزين العشيرة، وتعين على النائبة، وتفعل المعروف، وتكسب المعدم، ارجع
فأنت في جواري، فرجع، فلما دخل مكة قام (116) فصرخ بمكة: يا معشر قريش إني قد
أجرت ابن أبي قحافة، فلا يؤذيه أحد، وكانوا إذا عقدوا فنخ «2» ، وكف عنه هذا الحي
من قريش، وكان إذا صلى في مصلاة ذلك بمكة كان من أمره ما وصفت، فمشى إليه رجال من
قريش، فقالوا: يا ابن الدغنة إن هذا الرجل الذي أجرت، رجل له حال ما هو لغيره،
إنه إذا تلا ما جاء به محمد بكى بكاء لا يبكيه أحد، فيرق لذلك منه ضعفاؤنا
ونساؤنا وخدمنا، فمره فليكف عنا، يتخذ مصلى غير هذا في بيته، فمشى إليه ابن
الدغنة فقال: يا أبا بكر إني لم أجرك لتؤذي قومك، فاتخذ مصلى غير هذا، فقال أبو
بكر:
أو غير ذلك؟ فقال: وما هو؟ قال: أرد عليك جوارك، وأرضى بجوار
الله فقال: نعم، فقال أبو بكر: لقد رددت عليك جوارك، فقال ابن الدغنة: يا معشر
قريش إن أبا بكر قد رد علي جواري، فشأنكم بصاحبكم.
(1) اختلف في تحديد
هوية الأحابيش وأصلهم مع ما كانوا يقومون به من وظائف في مكة، انظر الروض: 2/
123- 127.
(2) غلب وقهر.
وفاة أبي طالب وما جاء فيه
نا
أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: فقال أبو جهل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، والعاصي بن
سعيد، وأمية بن خلف: يا معشر قريش أن هذا الأمر يزداد وإن أبا طالب ذو رأي وشرف
وسن، وهو على دينكم، وهو اليوم مدنف، فامشوا إليه فأعطوه السواء يأخذ لكم وعليكم
في ابن أخيه، فإنكم إن خلوتم بعمر بن الخطاب وبحمزة بن عبد المطلب وقد خالفا
دينكم تكون الحرب بينكم وبين قومكم، فأقبلوا يمشون إلى أبي طالب حتى جاءوه
فقالوا:
أنت سيدنا وأنصفنا في أنفسنا، وقد رأيت الذي فعل هؤلاء
السفهاء مع ابن أخيك، من تركهم آلهتنا وطعنهم في ديننا، وقد فرق بيننا محمد وأكفر
آلهتنا وسب آباءنا، فأرسل إلى ابن أخيك، فأنت بيننا عدل.
قال: فأرسل
أبو طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه، فقال: هؤلاء قومك وذووا
أسنانهم وأهل الشرف منهم، وهم يعطونك السواء، فلا تمل عليهم كل الميل، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: قولوا أسمع قولكم، فقال أبو جهل بن هشام:
ترفضنا
من ذكرك، ولا تلزمنا ولا من آلهتنا، في شيء فندعك وربك، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: إن أعطيتكم ما سألتم، أمعطى أنتم كلمة واحدة لكم فيها خير، تملكون بها
العرب وتدين لكم بها العجم، فقال أبو جهل، وهو مستهزىء نعم لله أبوك كلمة نعطيكها
وعشرة أمثالها، فقال: قولوا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فنفروا من كلامه
وخرجوا مفارقينه «1» وقالوا: «امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا
لَشَيْءٌ يُرادُ. ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا
(1)
في ع ففارقنا، وهو تصحيف.
إِلَّا اخْتِلاقٌ. أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ
الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا
عَذابِ» «1» . وكان ممشاهم إلى أبي طالب لما لقوا من عمر، وسمعوا منه. [117] .
نا
أحمد: نا يونس عن محمد بن إسحق قال فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم
تكذيبهم بالحق قال: لقد دعوت قومي إلى أمر ما اشتططت في القول، فقال عمه: أجل لم
تشتط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك- وأعجبه قول عمه-: يا عم بك علي
كرامة ويدك عندي حسنة، ولست أجد اليوم ما أجزيك به، غير أني أسألك كلمة واحدة تحل
لي بها الشفاعة عند ربي، أن تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تصيب بها
الكرامة عند الممات، فقد حيل بينك وبين الدنيا، وتنزل بكلمتك هذه الشرف الأعلى في
الآخرة، فقال له عمه: والله يا ابن أخي لولا رهبة أن ترى قريش إنما ذعرني «2»
الجزع، وتعهدك بعدي سبة تكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة لفعلت الذي تقول، وأقررت
بها عينك، لما أرى من شدة وجدك ونصحك لي.
ثم إن أبا طالب دعا بني عبد
المطلب فقال: إنكم لن تزالوا بخير ما سمعتم قول محمد واتبعتم أمره، فاتبعوه
وصدقوه ترشدوا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: تأمرهم بالنصيحة
وتدعها لنفسك؟! فقال له عمه: أجل لو سألتني هذه الكلمة وأنا صحيح لها لا تبعتك
على الذي تقول، ولكني أكره الجزع عند الموت وترى قريش أني أخذتها عند الموت،
وتركتها وأنا صحيح، فأنزل الله تعالى: «إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» .
«3»
نا يونس عن محمد بن أبي أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن
أبيه قال:
لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه
وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله
(1) سورة ص: 6- 8.
(2)
في ع دعوتني، وهو تصحيف.
(3) سورة القصص: 56.
ابن أبي
أميه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طالب: يا عماه، قل لا إله إلا
الله، كلمة أشهد لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله: يا أبا طالب أترغب عن
ملة عبد المطلب، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعيد له تلك
المقالة حتى قال له أبو طالب، آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، ويأبى أن
يقول لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله لأستغفرن لك
ما لم أنه عنك، فأنزل الله في ذلك: «ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما
تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ «1» » ، وأنزل الله في أبي طالب:
«إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين» .
نا
يونس عن قيس بن الربيع عن حبيب بن أبي ياسر قال: حدثني من سمع ابن عباس يقول في
قوله تعالى: «وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ «2» » نزلت في أبي
طالب، كان ينهي عن أذى محمد، وينأى عما يجيء به أن يتبعه.
نا أحمد: نا
يونس عن ابن إسحق قال: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن إسحق
قال: لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طالب (118) في مرضه فقال له: يا
عم قل لا إله إلا الله أستحل بها لك الشفاعة يوم القيامة، قال: والله يا ابن أخي
لولا أن تكون سبة عليك وعلى أهل بيتك من بعدي، يرون أني قلتها جزعاً حين نزل بي
الموت لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها، فلما ثقل أبو طالب رؤي يحرك شفتيه، فأصغى
إليه العباس ليسمع قوله، فرفع العباس عنه فقال: يا رسول الله قد والله الكلمة
التي سألته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم أسمع.
نا يونس عن
سنان بن اسماعيل الحنفي عن يزيد الرقاشي قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
يا رسول الله، أبو طالب ونصرته لك وحيطته عليك أين منزلته؟
(1) سورة
التوبة: 113.
(2) سورة الأنعام: 26.
فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: هو في ضحضاح «1» من نار، فقيل: وإن فيها لضحضاحاً وغمراً؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، إن أدنى أهل النار منزلة لمن يحذى له نعلان
من نار يغلي من وهجهما دماغه حتى يسيل على قوائمه، قال سنان: فبلغني أنه ينادي
ترى ألا يعذب أحد عذابه من شدة ما هو فيه؟!
نا يونس عن يونس بن عمرو
عن أبيه عن ناجيه بن كعب عن علي بن أبي طالب قال: لما مات أبو طالب أتيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أن أبا طالب، عمك الكافر، قد مات، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم اذهب فواره، فقلت: والله لا أواريه، قال: فمن يواريه إن لم
تواره، فانطلق فواره ثم لا تحدث شيئاً حتى تأتيني، فانطلقت فواريته ثم «2» رجعت
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انطلق فاغتسل ثم ائتني، ففعلت ثم أتيته،
فلما أن أتيته، دعا لي بدعوات ما أحب أن لي بهن ما على الأرض من شيء.
نا
يونس عن هشام بن عروة عن أبيه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «3» : ما زالت
قريش كأعين «4» عني حتى مات ابو طالب.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق
قال: وقال علي بن أبي طالب يرثي أباه لما «5» مات:
أرقت لنوح آخر
الليل غرّدا لشيخي بنعي والرئيس المسودا
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا
الندى ... وذا الحلم لا جلفاً ولم يك قعدوا «6»
أخا الهلك خلا ثلمة
سيشدها ... بنو هاشم أو تستباح وتضهدا
(1) في ع: ضخضاخ، وهو تصحيف،
والضحضاخ هو الماء اليسير يصل الى الكعبين أو أنصاف السوق وعموما هو كل ماء لا
غرق فيه.
(2) سقطت «ثم» من ع.
(3) سقطت «قال» من ع.
(4)
كعا جبن والكاعي المنهزم.
(5) كتب فوقها في الأصل: حين.
(6)
في ع تعدوا. والقعدد: الجبان اللئيم القاعد عن المكارم والخامل.
فأمست
قريش يفرحون لفقده ... ولست أرى حياً لشيء مخلدا
أرادوا أموراً زينتها
حلومهم ... ستوردهم يوماً من الغي موردا
يرجون تكذيب النبي وقتله ...
وان «1» يفتروا بهتا عليه وجحدا
كذبتم «2» وبيت الله حتى نذيقكم ...
صدور العوالي والصفح المهندا
ويبدو منا منظر ذو كريهة ... إذا ما
تسربلنا الحديد المسردا
فإما تبيدونا وإما نبيدكم ... وإما تروا سلم
العشيرة أرشدا
وإلا فإن الحي دون محمد ... بنو هاشم خير البرية محمّدا
«3» (119)
وإن له منكم من الله ناصرا ... ولست بلاق صاحب الله
أوحدا
نبي أتى من كل وحي بحظه «4» ... فسماه ربي في الكتاب محمدا
أغر
كضوء الشمس صورة وجهه ... جلا الغيم عنه ضوءه فتعددا
أمين على ما
استودع الله قلبه ... وإن قال قولاً كان فيه مسدداً
آخر الجزء الرابع
بحمد الله وعونه يتلوه وفاة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
(1) في ع:
ولا.
(2) سقطت «كذبتم» من ع.
(3) في ع: محمدا.
(4)
جاء في حاشية الأصل: نبي أتى بالوحي من كل حظه.
Bagian Keempat dari Kitab Al-Maghazi Riwayat Yunus bin Bukair dari Muhammad bin Ishaq
Dengan nama Allah Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang. Aku bertawakal
kepada Allah.
Tentang orang-orang mukmin yang disiksa di Mekkah
karena Allah
Aku (perawi) adalah Syaikh Abu al-Husain Ahmad bin
Muhammad bin an-Naqur al-Bazzaz, dibacakan kepadanya dan aku mendengarkan. Ia
berkata: Aku diberitahu oleh Abu Thahir Muhammad bin Abdurrahman al-Mukhlis.
Ia berkata: Dibacakan kepada Abu al-Husain Ridhwan bin Ahmad dan aku
mendengarkan. Ia berkata: Diberitahu kepada kami oleh Abu Umar Ahmad bin Abdil
Jabbar al-Utardi. Ia berkata: Diberitahu kepada kami oleh Yunus bin Bukair
dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Diberitahu kepada kami oleh az-Zuhri. Ia
berkata:
Telah sampai kepadaku bahwa Abu Jahal, Abu Sufyan, dan
al-Akhnas bin Syariq keluar pada suatu malam untuk mendengarkan Rasulullah ﷺ
yang sedang shalat malam di rumahnya. Setiap orang dari mereka mengambil
tempat duduk untuk mendengarkan, dan masing-masing tidak mengetahui tempat
temannya. Mereka bermalam mendengarkannya hingga pagi atau terbit fajar, lalu
mereka berpisah. Jalan menyatukan mereka, maka mereka saling mencela. Sebagian
berkata kepada yang lain: “Janganlah kalian mengulangi lagi. Jika salah
seorang dari orang-orang bodoh kalian melihat kalian, niscaya ia akan
menimbulkan sesuatu dalam dirinya.” Kemudian mereka pulang.
Ketika
malam kedua tiba, setiap orang dari mereka kembali ke tempat duduknya. Mereka
bermalam mendengarkannya hingga terbit fajar, lalu berpisah. Jalan menyatukan
mereka lagi. Sebagian berkata kepada yang lain seperti yang mereka katakan
pertama kali. Kemudian mereka pulang.
Ketika malam ketiga tiba,
setiap orang mengambil tempat duduknya. Mereka bermalam mendengarkannya hingga
terbit fajar, lalu berpisah. Jalan menyatukan mereka. Mereka berkata: “Kita
tidak akan pergi hingga kita saling berjanji untuk tidak mengulangi lagi.”
Mereka berjanji atas hal itu, kemudian berpisah.
Ketika pagi tiba,
al-Akhnas bin Syariq mengambil tongkatnya lalu pergi hingga mendatangi Abu
Sufyan di rumahnya. Ia berkata: “Ceritakanlah kepadaku, wahai Abu Hanzhalah,
pendapatmu tentang apa yang engkau dengar dari Muhammad?” Abu Sufyan menjawab:
“Wahai Abu Tsa’labah, demi Allah, aku mendengar hal-hal yang aku ketahui dan
aku ketahui maksudnya, serta hal-hal yang aku tidak ketahui maknanya dan tidak
ketahui maksudnya.” Al-Akhnas berkata: “Aku juga, demi Dzat yang engkau
bersumpah dengannya.” Kemudian ia keluar dari tempatnya dan mendatangi Abu
Jahal. Ia masuk ke rumahnya dan berkata: “Wahai Abu al-Hakam, apa pendapatmu
tentang apa yang engkau dengar dari Muhammad?” Abu Jahal berkata: “Apa yang
aku dengar? Kita dan Bani Abdi Manaf telah bersaing dalam kemuliaan. Mereka
memberi makan, maka kita memberi makan. Mereka memikul beban, maka kita
memikul. Mereka memberi, maka kita memberi. Hingga ketika kita saling berlomba
dalam rombongan dan kita seperti dua kuda pacuan, mereka berkata: ‘Dari kami
ada seorang nabi yang datang kepadanya wahyu dari langit.’ Kapan kita akan
mencapai ini?! Demi Allah, kita tidak akan beriman kepadanya selamanya dan
tidak akan membenarkannya.” Lalu al-Akhnas bin Syariq bangkit
meninggalkannya.
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami
dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Kemudian mereka (orang-orang Quraisy) menyerang
orang-orang yang masuk Islam dan mengikuti Rasulullah ﷺ dari
sahabat-sahabatnya. Setiap suku menyerang orang-orang Islam yang ada di antara
mereka, lalu mereka menyiksa mereka.
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Hisyam bin Urwah menceritakan
kepadaku dari ayahnya. Ia berkata:
Waraqah bin Naufal melewati
Bilal yang sedang disiksa karena Islam. Bilal mengucapkan “Ahad, Ahad.”
Waraqah berkata: “Ahad, Ahad. Demi Allah, wahai Bilal, engkau tidak akan
binasa.” Kemudian ia menghadap kepada orang-orang Bani Jumah dan Umayyah yang
melakukan itu kepadanya, lalu berkata: “Aku bersumpah demi Allah, jika kalian
membunuhnya karena ini, sungguh aku akan menjadikan kuburnya sebagai tempat
ibadah dan memohon rahmat.”
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah sampai kepadaku bahwa
Ammar bin Yasir berkata—ketika ia menyebut Bilal bin Rabah, ibunya Hamamah,
dan para sahabatnya, serta cobaan yang mereka alami, dan pembebasan Abu Bakar
radhiyallahu anhu terhadap mereka. Ia berkata (dalam syair):
“Semoga
Allah memberi balasan kebaikan kepada Bilal dan
sahabat-sahabatnya
dari ‘Atiq (Abu Bakar), dan semoga Dia
menghinakan Fakihah dan Abu Jahal.
Pada sore hari
mereka berniat jahat terhadap Bilal
dan tidak takut akan apa
yang ditakuti oleh orang yang berakal.
Dengan
mentauhidkan Rabb manusia dan ucapannya:
‘Aku bersaksi bahwa
Allah adalah Rabbku’ dengan tenang.
Jika kalian
membunuhku, maka bunuhlah aku, dan aku tidak akan
menyekutukan
ar-Rahman karena takut mati.
Wahai Rabb Ibrahim, hamba
Yunus,
Musa dan Isa, selamatkanlah aku dan janganlah Engkau
biarkan.
Bagi orang yang tetap mencintai kesesatan dari
keturunan Ghalib
tanpa kebenaran dan tanpa keadilan.”
Yunus
memberitahu kami dari Hisyam bin Urwah dari ayahnya bahwa Abu Bakar
membebaskan tujuh orang yang disiksa karena Allah ‘azza wa jalla. Ia
membebaskan: Bilal, Amir bin Fuhairah, az-Zunairah, seorang budak perempuan
Bani Amr bin Muammal, al-Hindiyyah dan anak perempuannya, serta Ummu Ubais.
Disebutkan bahwa ia melewati an-Nahdiyyah dan tuannya yang menyiksanya.
Tuannya berkata: “Demi Allah, aku tidak akan membebaskanmu hingga engkau
membebaskannya dengan nyawamu sendiri.” Abu Bakar berkata: “Ya, wahai Ummu
Fulan.” Ia berkata: “Maka bebaskanlah ia, karena ia berada di atas agamamu.”
Abu Bakar bertanya: “Berapa harganya?” Ia menjawab: “Sekian dan sekian.” Abu
Bakar berkata: “Aku telah mengambilnya dan membebaskannya. Kembalikan padanya
tepungnya.” Ia berkata: “Biarkan aku menggilingnya untuknya.”
Yunus
memberitahu kami dari Hisyam bin Urwah dari ayahnya. Ia berkata: Penglihatan
az-Zunairah hilang. Ia termasuk orang yang disiksa karena Allah ‘azza wa jalla
atas keislamannya, dan ia menolak kecuali Islam. Orang-orang musyrik berkata:
“Tidak ada yang membuat penglihatannya hilang kecuali al-Lata dan al-Uzza.” Ia
berkata: “Begitukah?! Demi Allah, bukan seperti itu.” Lalu Allah mengembalikan
penglihatannya kepadanya.
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu
kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Abu Abdillah menceritakan kepadaku dari Abu
Atiq dari Amir bin Abdillah bin az-Zubair. Ia berkata: Ketika Abu Bakar mulai
membebaskan orang-orang lemah di Mekkah, Qahafah berkata kepadanya: “Wahai
anakku, mengapa engkau tidak membebaskan orang-orang yang kuat yang dapat
melindungimu dan berdiri bersamamu?” Ia menjawab: “Wahai ayahku, sesungguhnya
aku hanya menginginkan apa yang aku inginkan karena Allah ‘azza wa jalla.”
Maka disebutkan bahwa ayat-ayat ini turun berkenaan dengan Abu Bakar: “Adapun
orang yang memberi dan bertakwa, serta membenarkan yang terbaik, maka Kami
akan memudahkannya menuju kemudahan.” hingga akhir surah.
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Beberapa
orang dari keluarga Ammar bin Yasir menceritakan kepadaku bahwa Sumayyah, ibu
Ammar, disiksa oleh kaum ini dari Bani al-Mughirah bin Abdillah bin Makhzum
karena Islam, dan ia menolak selainnya hingga mereka membunuhnya. Rasulullah ﷺ
melewati Ammar dan ibunya ketika mereka disiksa di al-Abthah di tanah panas
Mekkah. Beliau bersabda: “Bersabarlah wahai keluarga Yasir, janji kalian
adalah surga.”
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari
Ibnu Ishaq. Ia berkata: Yasir adalah budak milik Bani Bakr dari Bani al-Asyja’
bin Laits. Mereka membelinya dari mereka, lalu menikahkannya dengan Sumayyah
ibu Ammar. Ia melahirkan Ammar. Sumayyah adalah budak perempuan mereka. Mereka
membebaskan Sumayyah, Ammar, dan Yasir.
Yunus memberitahu kami dari
Abdillah bin Aun dari Muhammad bin Sirin. Ia berkata: Rasulullah ﷺ melewati
Ammar bin Yasir yang sedang menangis dengan kedua matanya. Rasulullah ﷺ
bersabda kepadanya: “Apa yang terjadi denganmu? Apakah orang-orang kafir
menangkapmu, menyelamkanmu ke dalam air, lalu engkau mengatakan begini dan
begitu? Jika mereka mengulangi kepadamu, maka katakanlah seperti yang engkau
katakan.”
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu
Ishaq. Ia berkata: Hakim bin Jubair menceritakan kepadaku dari Sa’id bin
Jubair. Ia berkata: Aku bertanya kepada Ibnu Abbas: “Wahai Abu Abbas, apakah
orang-orang musyrik menyiksa orang-orang Muslim hingga mencapai batas yang
membuat mereka dibolehkan meninggalkan agama mereka?” Ia menjawab: “Ya, demi
Allah. Mereka memukul salah seorang dari mereka, membuatnya lapar dan haus
hingga ia tidak mampu duduk tegak karena hebatnya penderitaan yang menimpanya.
Hingga ia memberikan kepada mereka apa yang mereka minta berupa fitnah, bahkan
hingga mereka berkata: ‘Apakah al-Lata dan al-Uzza adalah tuhanmu selain
Allah?’ Ia menjawab: ‘Ya.’ Bahkan hingga kotoran unta lewat di hadapan mereka,
lalu mereka berkata: ‘Apakah kotoran ini adalah tuhanmu selain Allah?’ Ia
menjawab: ‘Ya.’ Itu adalah tebusan dari mereka karena penderitaan yang mereka
alami.”
Yunus memberitahu kami dari al-Izar bin Huraits. Ia
berkata: Khalid bin al-Walid melewati al-Lata dan al-Uzza lalu berkata:
“Kufurku,
Maha Suci Engkau.
Sesungguhnya aku melihat Allah telah
menghinakanmu.”
Kemudian ia pergi.
Yunus memberitahu
kami dari Habib bin Hassan al-Asadi dari Muslim bin Subaih. Ia berkata: Para
sahabat Rasulullah ﷺ berkata: “Kita telah banyak. Bagaimana jika engkau
perintahkan setiap sepuluh orang dari kita untuk mendatangi seorang tokoh
Quraisy pada malam hari, menangkapnya, dan membunuhnya, sehingga negeri ini
menjadi milik kita?” Nabi ﷺ merasa senang dengan itu hingga terlihat di wajah
beliau. Lalu Utsman bin Affan berdiri dan berkata: “Wahai Rasulullah,
anak-anak kita, ayah-ayah kita, saudara-saudara kita…” Utsman terus mengulangi
itu hingga Rasulullah ﷺ menarik kembali perkataan mereka yang pertama (yang
terlihat senang di wajah beliau), lalu beliau menolaknya. Orang-orang musyrik
menangkap kita ketika sore hari. Tidak ada seorang pun dari sahabat Rasulullah
ﷺ kecuali telah memberikan fitnah, kecuali Bilal. Ia berkata: “Ahad, Ahad.”
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Shalih
bin Kaisan menceritakan kepadaku dari sebagian keluarga Sa’d dari Sa’d bin Abi
Waqqash. Ia berkata: Kami adalah suatu kaum yang ditimpa kesulitan hidup di
Mekkah bersama Rasulullah ﷺ dan kesulitannya. Ketika cobaan menimpa kami, kami
mengakuinya dan bersabar karenanya. Mush’ab bin Umair adalah pemuda paling
mewah di Mekkah dan paling bagus pakaiannya di sisi kedua orang tuanya.
Kemudian aku melihatnya menderita kesulitan yang sangat berat dalam Islam
hingga kulitnya mengelupas seperti kulit ular yang mengelupas. Kami
memperlihatkannya kepada tukang qasidah kami, lalu kami menggendongnya karena
penderitaannya, dan ia tidak pernah kurang dari apa yang kami capai. Kemudian
Allah ‘azza wa jalla memuliakannya dengan syahadah pada perang Uhud.
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Yazid
bin Ziyad menceritakan kepadaku dari Muhammad bin Ka’b al-Qurazhi. Ia berkata:
Telah diceritakan kepadaku dari orang yang mendengar Ali bin Abi Thalib
radhiyallahu anhu berkata: Kami sedang duduk bersama Rasulullah ﷺ di masjid,
tiba-tiba Mush’ab bin Umair muncul di hadapan kami dengan hanya mengenakan
burdah yang ditambal dengan bulu. Ketika Rasulullah ﷺ melihatnya, beliau
menangis karena nikmat yang pernah ada padanya dan apa yang dialaminya hari
ini. Rasulullah ﷺ bersabda: “Bagaimana pendapat kalian jika salah seorang dari
kalian keluar dengan memakai satu pakaian dan pulang dengan memakai satu
pakaian, diletakkan di hadapannya satu piring dan diangkat yang lain, serta
dinding rumah-rumah kalian dihiasi seperti Ka’bah dihiasi?” Mereka berkata:
“Wahai Rasulullah, pada hari itu kami lebih baik daripada hari ini. Kami akan
luang beribadah dan terbebas dari beban.” Rasulullah ﷺ bersabda: “Kalian hari
ini lebih baik daripada kalian pada hari itu.”
Ahmad memberitahu
kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Shalih bin Kaisan
menceritakan kepadaku dari sebagian keluarga Sa’d dari Sa’d bin Abi Waqqash.
Ia berkata: Aku pernah bersama Rasulullah ﷺ di Mekkah. Aku keluar pada malam
hari untuk buang air kecil. Tiba-tiba aku mendengar gemerincing sesuatu di
bawah air kecilku. Aku melihat, ternyata sepotong kulit unta. Aku
mengambilnya, mencucinya, lalu membakarnya. Aku menumbuknya di antara dua
batu, kemudian meminumnya dengan air. Aku merasakan kekuatannya tiga kali.
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Yazid
bin Ziyad menceritakan kepadaku dari Muhammad bin Ka’b al-Qurazhi. Ia berkata:
Telah diceritakan kepadaku dari orang yang mendengar Ali bin Abi Thalib
radhiyallahu anhu berkata: Aku keluar pada hari yang dingin dari rumah
Rasulullah ﷺ. Aku telah mengambil kulit yang sudah disamak, lalu aku melubangi
tengahnya dan memasukkannya ke leherku. Aku mengikat pinggangku dan
mengikatnya dengan pelepah kurma. Aku sangat lapar. Seandainya ada makanan di
rumah Rasulullah ﷺ, tentu aku akan makan darinya. Aku keluar mencari sesuatu.
Aku melewati seorang Yahudi di kebunnya yang sedang menyiram dengan timba
miliknya. Aku mengintipnya dari celah di dinding. Ia berkata: “Ada apa
denganmu, wahai orang Arab? Apakah engkau mau satu timba dengan satu butir
kurma?” Aku berkata: “Ya.” Ia membuka, lalu aku masuk. Ia memberiku timbanya.
Setiap kali aku menarik satu timba, ia memberiku satu butir kurma, hingga
telapak tanganku penuh. Aku melepaskan timba dan berkata: “Cukup bagiku.” Aku
memakannya, lalu menarik air dan minum. Kemudian aku datang ke masjid dan
mendapati Rasulullah ﷺ.
Yunus memberitahu kami dari Hisyam bin
Urwah dari ayahnya dari Aisyah. Ia berkata: Kasur Rasulullah ﷺ adalah kulit
yang diisi dengan sabut.
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu
kami dari Ibnu Ishaq dari az-Zuhri dari Ubaidillah bin Abi Tsaur dari Umar bin
al-Khaththab radhiyallahu anhu. Ia berkata: Aku masuk menemui Rasulullah ﷺ
sedang berbaring di atas tikar anyaman yang sebagiannya di tanah, dengan
bantal kulit yang diisi sabut sebagai alas kepala. Di atas kepalanya ada kulit
yang sudah disamak tergantung di langit-langit kamar atas, dan di sudut ada
sedikit daun salam yang digunakan untuk menyamak.
Yunus memberitahu
kami dari Abu Ma’syar al-Madani dari Sa’id al-Maqburi. Ia berkata: Rasulullah
ﷺ memiliki tikar yang beliau hamparkan pada siang hari. Ketika malam tiba,
beliau menggunakannya di masjid untuk shalat di atasnya.
Yunus
memberitahu kami dari al-Mas’udi dari Amr bin Murrah dari Ibrahim dari Alqamah
dari Abdillah. Ia berkata: Rasulullah ﷺ berbaring pada suatu hari di atas
tikar. Beliau bangun dan tikar itu meninggalkan bekas di kulitnya. Ketika
beliau terjaga, aku mengusapnya dan berkata: “Tidakkah engkau memberitahu kami
agar kami hamparkan sesuatu di atas tikar untuk melindungimu darinya?”
Rasulullah ﷺ bersabda: “Apa urusanku dengan dunia? Apa urusanku dengan dunia?
Aku hanyalah seperti seorang pengendara yang berteduh di bawah pohon, kemudian
pergi dan meninggalkannya.”
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Abdul Malik bin Abi Sufyan
ats-Tsaqafi menceritakan kepadaku. Ia berkata: Seorang laki-laki dari Irasy
datang ke Mekkah dengan unta-untanya. Abu Jahal bin Hisyam membelinya dari
dia, lalu menunda pembayarannya. Orang Irasy itu datang dan berdiri di majelis
Quraisy, sementara Rasulullah ﷺ duduk di sudut masjid. Ia berkata: “Wahai
sekalian Quraisy, siapakah orang yang dapat menuntut hakku atas Abu al-Hakam
bin Hisyam? Sesungguhnya aku adalah orang asing, anak jalan, dan ia telah
mengambil hakku dariku, padahal aku orang asing, anak jalan.” Orang-orang di
majelis berkata (sambil mengejeknya): “Engkau lihat laki-laki itu (mereka
menunjuk Rasulullah ﷺ karena mereka tahu permusuhan antara beliau dan Abu
Jahal), pergilah kepadanya, ia akan menuntut hakmu atasnya.” Orang Irasy itu
mendatangi Rasulullah ﷺ dan berkata: “Wahai hamba Allah, Abu al-Hakam bin
Hisyam telah mengambil hakku darinya. Aku adalah orang asing, anak jalan. Aku
bertanya kepada orang-orang ini tentang seseorang yang dapat menuntut hakku
atasnya. Mereka menunjuk kepadamu. Ambillah hakku darinya, semoga Allah
merahmatimu.” Rasulullah ﷺ bersabda: “Pergilah bersamanya.” Beliau bangkit
bersamanya. Ketika mereka melihat beliau bangkit bersamanya, mereka berkata
kepada seorang laki-laki di antara mereka: “Ikutilah ia dan lihat apa yang ia
lakukan.” Rasulullah ﷺ keluar hingga mendatanginya. Beliau mengetuk pintunya.
Ia bertanya: “Siapa ini?” Beliau menjawab: “Muhammad. Keluarlah kepadaku.” Ia
keluar kepadanya dengan wajah pucat, warnanya berubah. Beliau bersabda
kepadanya: “Berikan hak laki-laki ini.” Ia menjawab: “Ya, ia tidak akan pergi
hingga aku berikan apa yang menjadi haknya.” Ia masuk, lalu keluar dengan
haknya dan menyerahkannya kepadanya. Kemudian Rasulullah ﷺ pergi dan bersabda
kepada orang Irasy: “Urusi urusanmu.”
Orang Irasy itu datang dan
berdiri di majelis itu. Ia berkata: “Semoga Allah membalasnya dengan kebaikan.
Ia telah mengambil apa yang menjadi hakku.” Laki-laki yang mereka utus datang.
Mereka bertanya kepadanya: “Celaka engkau, apa yang engkau lihat?” Ia
menjawab: “Sungguh mengherankan. Demi Allah, tidak lain ketika beliau mengetuk
pintunya, ia keluar tanpa nyawa. Beliau bersabda: ‘Berikan hak laki-laki ini.’
Ia menjawab: ‘Ya, ia tidak akan pergi hingga aku keluarkan haknya.’ Ia masuk
dan mengeluarkan haknya lalu memberikannya kepadanya.” Tidak lama kemudian Abu
Jahal datang. Mereka berkata kepadanya: “Celaka engkau, apa yang terjadi
denganmu? Demi Allah, kami belum pernah melihat seperti apa yang engkau
lakukan!” Ia berkata: “Celaka kalian. Demi Allah, tidak lain ketika ia
mengetuk pintuku dan aku mendengar suaranya, aku dipenuhi ketakutan. Lalu aku
keluar kepadanya, dan di atas kepalaku ada seekor unta jantan yang belum
pernah aku lihat seperti kepalanya, tinggi badannya, dan gigi taringnya untuk
unta jantan. Demi Allah, jika ia bermalam, pasti ia akan memakanku.”
Hadits
Nabi ﷺ ketika orang-orang musyrik mendebat beliau
Ahmad memberitahu
kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Seorang syaikh dari
penduduk Mekkah yang sudah tua sejak empat puluh tahun yang lalu menceritakan
kepadaku dari Ikrimah dari Ibnu Abbas bahwa Utbah dan Syaibah anak Rabi’ah,
Abu Sufyan bin Harb, an-Nadhr bin al-Harits saudara Bani Abdi Dar, Abu
al-Bukhturi saudara Bani Asad, al-Aswad bin al-Muththalib bin Asad, Zam’ah bin
al-Aswad, al-Walid bin al-Mughirah, Abu Jahal bin Hisyam, Abdillah bin
Umayyah, Umayyah bin Khalaf, al-Ash bin Wa’il, serta Nubaih dan Munabbih anak
al-Hajjaj as-Sahmi berkumpul—atau sebagian dari mereka yang berkumpul—setelah
terbenam matahari di belakang Ka’bah. Sebagian berkata kepada yang lain:
“Utuslah kepada Muhammad, bicaralah dengannya, dan debatilah ia hingga kita
memiliki alasan terhadapnya.” Mereka mengutus kepadanya: “Sesungguhnya para
pemuka kaummu telah berkumpul untuk berbicara denganmu.” Rasulullah ﷺ datang
kepada mereka dengan cepat karena beliau mengira telah muncul sesuatu dalam
urusan mereka. Beliau sangat memperhatikan mereka, ingin kebaikan mereka, dan
berat hati melihat kesesatan mereka. Hingga beliau duduk di hadapan mereka.
Mereka berkata: “Wahai Muhammad, kami mengutus kepadamu agar kami memiliki
alasan terhadapmu. Demi Allah, kami tidak mengetahui seorang laki-laki Arab
pun yang telah memasukkan kepada kaumnya seperti apa yang engkau masukkan
kepada kaummu. Engkau telah mencela nenek moyang, mencela agama, merendahkan
akal, mencela tuhan-tuhan, dan memecah belah persatuan. Tidak ada perkara
buruk kecuali engkau lakukan di antara kami dan engkau. Jika engkau datang
dengan ucapan ini hanya untuk mencari harta, maka kami akan mengumpulkan harta
kami untukmu hingga engkau menjadi orang yang paling banyak hartanya di antara
kami. Jika engkau mencari kemuliaan di antara kami, maka kami akan
menjadikanmu pemimpin atas kami. Jika engkau menginginkan kerajaan, maka kami
akan menjadikanmu raja atas kami. Jika apa yang datang kepadamu adalah jin
yang menguasaimu—mereka menyebut pengikut jin sebagai ‘ra’i’—maka kami akan
mengeluarkan harta kami untuk mencari pengobatan bagimu hingga kami
menyembuhkanmu darinya, atau kami memiliki alasan terhadapmu.” Rasulullah ﷺ
bersabda kepada mereka: “Aku tidak tahu apa yang kalian katakan. Aku tidak
datang kepada kalian dengan apa yang aku datang karenanya untuk mencari harta
kalian, bukan pula kemuliaan di antara kalian, bukan pula kerajaan atas
kalian. Akan tetapi Allah mengutusku kepada kalian sebagai rasul, menurunkan
kitab kepadaku, dan memerintahkanku agar menjadi pemberi kabar gembira dan
pemberi peringatan bagi kalian. Aku telah menyampaikan risalah Tuhanku kepada
kalian dan menasihati kalian. Jika kalian menerima apa yang aku datang dengan
membawanya, maka itu adalah keberuntungan kalian di dunia dan akhirat. Jika
kalian menolaknya dariku, maka aku akan bersabar atas urusan Allah hingga
Allah memutuskan antara aku dan kalian.” Atau seperti yang disabdakan
Rasulullah ﷺ.
Mereka berkata: “Wahai Muhammad, jika engkau tidak
menerima apa yang kami tawarkan kepadamu, maka engkau telah mengetahui bahwa
tidak ada suatu negeri yang lebih sempit, lebih sedikit airnya, dan lebih
keras kehidupannya daripada kami. Mintalah kepada Tuhanmu yang mengutusmu
dengan apa yang Dia utuskan kepadamu agar Dia memindahkan gunung-gunung ini
yang telah menyempitkan kami, melapangkan negeri kami, mengalirkan
sungai-sungai di dalamnya seperti sungai-sungai Syam dan Irak, membangkitkan
kembali nenek moyang kami yang telah meninggal, dan di antara yang
dibangkitkan ada Qushay bin Kilab karena ia adalah orang tua yang jujur. Kami
akan bertanya kepada mereka apakah apa yang engkau katakan itu benar atau
batil. Jika engkau melakukan apa yang kami minta dan mereka membenarkanmu,
maka kami akan membenarkanmu dan mengakui kedudukanmu di sisi Allah, bahwa Dia
mengutusmu sebagai rasul sebagaimana yang engkau katakan.” Rasulullah ﷺ
bersabda kepada mereka: “Bukan untuk ini aku diutus. Aku datang kepada kalian
dari Allah dengan apa yang Dia utuskan kepadaku. Aku telah menyampaikan apa
yang aku diutus dengannya. Jika kalian menerima dariku, maka itu adalah
keberuntungan kalian di dunia dan akhirat. Jika kalian menolaknya dariku, maka
aku akan bersabar atas urusan Allah hingga Allah memutuskan antara aku dan
kalian.”
Mereka berkata: “Jika engkau tidak melakukan ini untuk
kami, maka mintalah untuk dirimu sendiri. Mintalah kepada Tuhanmu agar Dia
mengutus malaikat bersamamu yang membenarkan apa yang engkau katakan dan
mendebat kami atasmu. Mintalah agar Dia menjadikan untukmu kebun-kebun, harta
simpanan, dan istana-istana dari emas dan perak yang mencukupimu dari apa yang
kami lihat engkau cari. Karena engkau berdiri di pasar-pasar dan mencari
nafkah seperti yang kami cari, hingga kami mengetahui keutamaanmu dan
kedudukanmu di sisi Tuhanmu jika engkau adalah rasul sebagaimana yang engkau
klaim.” Rasulullah ﷺ bersabda kepada mereka: “Aku tidak akan melakukannya. Aku
bukanlah orang yang meminta hal ini kepada Tuhanku, dan aku tidak diutus
kepada kalian dengan ini. Akan tetapi Allah mengutusku sebagai pemberi kabar
gembira dan pemberi peringatan. Jika kalian menerima apa yang aku datang
dengan membawanya, maka itu adalah keberuntungan kalian di dunia dan akhirat.
Jika kalian menolaknya dariku, maka aku akan bersabar atas urusan Allah hingga
Allah memutuskan antara aku dan kalian.”
Mereka berkata: “Maka
jatuhkanlah langit sebagaimana yang engkau klaim bahwa Tuhanmu jika
berkehendak akan melakukannya. Kami tidak akan beriman kepadamu kecuali engkau
melakukannya.” Rasulullah ﷺ bersabda: “Itu terserah kepada-Nya. Jika Dia
berkehendak, Dia akan melakukannya terhadap kalian.” Mereka berkata: “Wahai
Muhammad, Tuhanmu mengetahui bahwa kami akan duduk bersamamu, bertanya
kepadamu tentang apa yang kami tanyakan, dan meminta darimu apa yang kami
minta. Maka Dia akan memberitahumu apa yang harus engkau jawab kepada kami dan
memberitahumu apa yang akan Dia lakukan terhadap kami jika kami tidak menerima
apa yang engkau datang dengan membawanya. Telah sampai kepada kami bahwa yang
mengajarkan ini kepadamu hanyalah seorang laki-laki di Yamamah yang disebut
ar-Rahman. Demi Allah, kami tidak akan beriman kepada ar-Rahman selamanya.
Kami telah memberikan alasan kepadamu, wahai Muhammad. Demi Allah, kami tidak
akan meninggalkanmu dan apa yang telah engkau capai dari kami hingga engkau
binasa atau kami yang binasa.” Sebagian dari mereka berkata: “Kami menyembah
malaikat dan mereka adalah putri-putri Allah.” Sebagian lagi berkata: “Kami
tidak akan beriman kepadamu hingga engkau datang kepada kami dengan Allah dan
malaikat-malaikat secara langsung.” Ketika mereka mengatakan itu kepadanya,
Rasulullah ﷺ bangkit meninggalkan mereka. Bersama beliau bangkit Abdullah bin
Abi Umayyah bin al-Mughirah bin Abdillah bin Umar bin Makhzum. Ia adalah anak
paman beliau, anak Atikah binti Abdul Muththalib. Ia berkata kepada beliau:
“Wahai Muhammad, kaummu telah menawarkan kepadamu apa yang mereka tawarkan,
tetapi engkau tidak menerimanya dari mereka. Kemudian mereka meminta kepadamu
perkara-perkara untuk diri mereka sendiri agar mereka mengetahui kedudukanmu
di sisi Allah, tetapi engkau tidak melakukannya. Kemudian engkau tidak segera
memberikan sebagian dari apa yang engkau ancam mereka dengan azab. Demi Allah,
aku tidak akan beriman kepadamu selamanya hingga engkau membuat tangga ke
langit lalu naik di atasnya sementara aku melihat hingga engkau sampai ke
sana. Kemudian engkau datang membawa surat terbuka bersamamu dan empat
malaikat yang menyaksikan bahwa engkau seperti yang engkau katakan. Demi
Allah, seandainya engkau melakukan itu, aku tidak mengira bahwa aku akan
membenarkanmu.” Kemudian ia pergi dari Rasulullah ﷺ. Rasulullah ﷺ pulang
kepada keluarganya dalam keadaan sedih dan menyesal karena apa yang luput dari
apa yang beliau harapkan dari kaumnya ketika mereka memanggil beliau, dan
karena beliau melihat penolakan mereka terhadap beliau.
Ketika
Rasulullah ﷺ bangkit meninggalkan mereka, Abu Jahal berkata: “Wahai sekalian
Quraisy, Muhammad telah menolak kecuali apa yang kalian lihat: mencela agama
kita, mencela nenek moyang kita, merendahkan akal kita, dan mencela
tuhan-tuhan kita. Aku bersumpah demi Allah, besok aku akan duduk untuknya
dengan batu yang aku mampu membawanya. Ketika ia sujud dalam shalatnya, aku
akan menghancurkan kepalanya dengannya. Serahkanlah aku pada saat itu dan
lindungilah aku. Setelah itu, biarlah Bani Abdi Manaf melakukan apa yang
mereka inginkan.” Ia duduk menunggu Rasulullah ﷺ. Keesokan harinya Rasulullah
ﷺ keluar seperti biasa. Rasulullah ﷺ di Mekkah dengan kiblat ke arah Syam.
Ketika beliau shalat, beliau shalat di antara dua rukun (Hajar Aswad dan rukun
Yamani), menjadikan Ka’bah di antara beliau dan Syam. Rasulullah ﷺ berdiri
shalat. Quraisy telah keluar dan duduk di majelis-majelis mereka menunggu apa
yang akan dilakukan Abu Jahal. Ketika Rasulullah ﷺ sujud, Abu Jahal mengangkat
batu, lalu mendekat kepadanya. Ketika ia mendekat, ia mundur dengan ketakutan,
wajahnya pucat, warnanya berubah, ketakutan. Tangannya kering di atas batu
hingga ia melemparkan batu dari tangannya. Orang-orang Quraisy bangkit
menghampirinya dan berkata: “Apa yang terjadi denganmu, wahai Abu al-Hakam?”
Ia berkata: “Aku bangkit untuk melakukan apa yang aku katakan kepada kalian
semalam. Ketika aku mendekat kepadanya, di hadapanku muncul seekor unta
jantan. Demi Allah, aku belum pernah melihat seperti kepalanya, tinggi
badannya, dan gigi taringnya untuk unta jantan. Ia berniat memakanku.”
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah
disebutkan kepadaku bahwa Rasulullah ﷺ bersabda: “Itu adalah Jibril. Jika ia
mendekat, niscaya ia akan mengambilnya.”
Yunus berkata: Kemudian
hadits kembali kepada yang pertama. Ia berkata: Ketika Abu Jahal mengatakan
itu kepadanya, an-Nadhr bin al-Harits bin Kaldah bin Alqamah bin Abdi Manaf
bin Abdi Dar bin Qushay berdiri. Ia berkata: “Wahai sekalian Quraisy, demi
Allah, telah menimpa kalian suatu perkara yang kalian belum pernah menyiapkan
tipu daya untuknya. Muhammad dahulu di tengah kalian adalah pemuda yang masih
muda, paling kalian sukai di tengah kalian, paling jujur ucapannya, dan paling
besar amanahnya. Hingga ketika kalian melihat uban di pelipisnya dan ia datang
membawa apa yang ia bawa, kalian berkata: ‘Tukang sihir.’ Demi Allah, ia bukan
tukang sihir. Kami telah melihat tukang sihir, tiupan dan ikatan mereka.
Kalian berkata: ‘Tukang ramal.’ Demi Allah, ia bukan tukang ramal. Kami telah
melihat tukang ramal, keadaan mereka, dan mendengar sajak mereka. Kalian
berkata: ‘Penyair.’ Demi Allah, ia bukan penyair. Kami telah meriwayatkan
syair dan segala jenisnya: hazaj, rajaz, dan qaridh. Kalian berkata: ‘Gila.’
Demi Allah, ia bukan orang gila. Kami telah melihat kegilaan, dan ia bukan
karena kesurupan, bisikan, atau campur aduk. Wahai sekalian Quraisy,
perhatikanlah urusan kalian. Demi Allah, telah menimpa kalian perkara yang
besar.”
An-Nadhr adalah salah satu setan Quraisy, termasuk orang
yang menyakiti Rasulullah ﷺ dan menunjukkan permusuhan kepadanya. Ia pernah
datang ke al-Hirah dan mempelajari di sana kisah-kisah raja-raja Persia serta
kisah Rustam dan Isfandiyar. Apabila Rasulullah ﷺ duduk di suatu majelis yang
menyebutkan Allah dan memperingatkan kaumnya akan azab yang menimpa umat-umat
sebelum mereka, maka ketika beliau bangkit, ia menggantikan tempat beliau dan
berkata: “Demi Allah, wahai sekalian Quraisy, aku lebih baik ceritanya
daripada dia. Kemarilah, aku akan menceritakan kepada kalian yang lebih baik
daripada ceritanya.” Kemudian ia menceritakan kepada mereka tentang raja-raja
Persia, Rustam, dan Isfandiyar. Lalu ia berkata: “Dengan apa Muhammad lebih
baik ceritanya daripadaku?”
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Seorang laki-laki dari penduduk
Mekkah menceritakan kepadaku dari Sa’id bin Jubair dari Ibnu Abbas. Ia
berkata: Allah menurunkan delapan ayat berkenaan dengan an-Nadhr, yaitu firman
Allah Ta’ala: “Apabila dibacakan kepadanya ayat-ayat Kami, ia berkata: ‘Itu
adalah dongeng-dongeng orang-orang terdahulu.’” dan setiap yang disebutkan
tentang “asathir” (dongeng) dalam Al-Qur’an.
Ketika an-Nadhr
mengatakan itu, mereka mengutusnya dan mengutus bersama dengannya Uqbah bin
Abi Mu’ith kepada para ahli kitab Yahudi di Madinah. Mereka berkata kepada
keduanya: “Tanyakanlah kepada mereka tentang Muhammad, gambarkanlah sifatnya
kepada mereka, dan beritahukanlah kepada mereka sebagian ucapannya. Karena
mereka adalah ahli kitab pertama dan memiliki ilmu tentang para nabi yang
tidak kami miliki.” Keduanya berangkat hingga sampai ke Madinah. Mereka
bertanya kepada para ahli kitab Yahudi tentang Rasulullah ﷺ, menggambarkan
urusannya kepada mereka, dan memberitahukan sebagian ucapannya. Mereka berkata
kepada mereka: “Sesungguhnya kalian adalah ahli Taurat. Kami datang kepada
kalian agar kalian memberitahu kami tentang sahabat kami ini.” Para ahli kitab
Yahudi berkata kepada mereka: “Tanyakanlah kepadanya tentang tiga perkara yang
kami perintahkan kepada kalian. Jika ia memberitahu kalian tentangnya, maka ia
adalah nabi yang diutus. Jika tidak, maka ia adalah orang yang mengada-ada.
Lakukanlah terhadapnya apa yang kalian inginkan. Tanyakanlah kepadanya tentang
pemuda-pemuda yang pergi pada zaman dahulu, karena ada kisah yang mengherankan
tentang mereka. Tanyakanlah kepadanya tentang seorang laki-laki yang
mengelilingi bumi hingga mencapai timur dan barat, bagaimana pembangunannya.
Tanyakanlah kepadanya tentang ruh, apa itu. Jika ia memberitahu kalian tentang
itu, maka ia adalah nabi, ikutilah ia. Jika ia tidak memberitahu kalian, maka
ia adalah orang yang mengada-ada, lakukanlah terhadap urusannya apa yang
kalian inginkan.”
An-Nadhr dan Uqbah kembali hingga sampai ke
Mekkah di hadapan Quraisy. Mereka berkata: “Wahai sekalian Quraisy, kami telah
datang kepada kalian dengan keputusan antara kalian dan Muhammad. Para ahli
kitab Yahudi telah memerintahkan kami untuk bertanya kepadanya tentang
perkara-perkara.” Mereka memberitahukan kepada Rasulullah ﷺ. Mereka datang
kepada Rasulullah ﷺ dan berkata: “Wahai Muhammad, beritahukanlah kepada kami.”
Mereka bertanya kepadanya tentang apa yang diperintahkan kepada mereka.
Rasulullah ﷺ bersabda kepada mereka: “Aku akan memberitahu kalian tentang apa
yang kalian tanyakan besok.” Beliau tidak mengecualikan. Mereka pergi dari
beliau. Rasulullah ﷺ tinggal lima belas malam tanpa Allah menurunkan wahyu
kepadanya tentang itu, dan Jibril alaihissalam tidak datang kepadanya hingga
penduduk Mekkah berbicara dan berkata: “Muhammad menjanjikan kepada kami
besok, dan hari ini sudah lima belas hari, dan kami telah berada di dalamnya
tanpa ia memberitahu kami sedikit pun tentang apa yang kami tanyakan
kepadanya.” Hingga Rasulullah ﷺ bersedih karena tertahannya wahyu, dan berat
baginya apa yang dikatakan penduduk Mekkah. Kemudian Jibril datang dari Allah
dengan surah Ashhabul Kahf. Di dalamnya ada teguran kepada beliau atas
kesedihannya dan kabar tentang apa yang mereka tanyakan tentang urusan
pemuda-pemuda dan laki-laki yang mengelilingi bumi. Allah Ta’ala berfirman:
“Dan mereka bertanya kepadamu tentang ruh. Katakanlah: ‘Ruh itu termasuk
urusan Tuhanku, dan tidaklah kalian diberi ilmu kecuali sedikit.’”
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Telah
sampai kepadaku bahwa Rasulullah ﷺ membuka surah itu dan bersabda: “Segala
puji bagi Allah yang telah menurunkan Al-Kitab kepada hamba-Nya” (maksudnya
Muhammad, bahwa engkau adalah rasul dari-Ku, sebagai pembenaran atas apa yang
mereka tanyakan tentang kenabiannya) “dan tidak menjadikannya ada kebengkokan,
lagi lurus” (maksudnya adil, tidak ada perbedaan di dalamnya) “untuk
memperingatkan dengan azab yang sangat keras dari sisi-Nya” (beliau bersabda:
azab segera di dunia, dan azab-Nya di akhirat dari sisi Tuhanmu yang
mengutusmu sebagai rasul).
Bab Hadits-Hadits Para Ahli Kitab
tentang Sifat Nabi ﷺ
Yunus memberitahu kami dari al-A’masy dari
Ibrahim dari Abdillah. Ia berkata: Aku bersama Rasulullah ﷺ. Beliau sedang
berjalan di kebun dan bersama beliau ada pelepah kurma yang beliau sandarkan.
Beliau melewati sekelompok orang Yahudi. Sebagian berkata kepada yang lain:
“Tanyakanlah kepadanya tentang ruh.” Sebagian berkata: “Jangan tanyakan
kepadanya.” Sebagian dari mereka berdiri menghadap beliau dan berkata:
“Beritahukanlah kepada kami, wahai Muhammad, tentang ruh, apa itu?” Rasulullah
ﷺ berdiri diam tidak berbicara. Aku mengetahui bahwa wahyu sedang turun
kepadanya. Aku berada di belakang beliau, lalu aku mundur. Kemudian Rasulullah
ﷺ berbicara dan bersabda: “Dan mereka bertanya kepadamu tentang ruh.
Katakanlah: ‘Ruh itu termasuk urusan Tuhanku’ hingga firman-Nya ‘kecuali
sedikit.’” Mereka berkata: “Bukankah kami telah melarang kalian bertanya
kepadanya?!”
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari
Ibnu Ishaq. Ia berkata: Seorang laki-laki di Mekkah menceritakan kepadaku dari
Sa’id bin Jubair dari Ibnu Abbas bahwa para ahli kitab Yahudi berkata kepada
Rasulullah ﷺ di Madinah: “Wahai Muhammad, bagaimana pendapatmu tentang
ucapanmu ‘Dan tidaklah kalian diberi ilmu kecuali sedikit’? Apakah yang engkau
maksud adalah kami atau kaummu?” Rasulullah ﷺ bersabda: “Tidak.” Mereka
berkata: “Bukankah engkau membaca dalam apa yang datang kepadamu bahwa kami
telah diberi Taurat yang di dalamnya ada penjelasan segala sesuatu?”
Rasulullah ﷺ bersabda: “Sesungguhnya ia di sisi ilmu Allah adalah sedikit, dan
di sisi kalian ada apa yang mencukupi kalian jika kalian menegakkannya.” Maka
Allah ‘azza wa jalla menurunkan berkenaan dengan apa yang mereka tanyakan:
“Dan seandainya pohon-pohon di bumi menjadi pena” hingga firman-Nya “niscaya
tidak akan habis kalimat-kalimat Allah.” “Sesungguhnya aku melihat Taurat di
sisi ilmu Allah adalah sedikit.”
Yunus memberitahu kami dari Bassam
maula Ali bin Abi ath-Thufail. Ia berkata: Ali bin Abi Thalib berdiri di atas
mimbar dan berkata: “Tanyalah aku sebelum kalian tidak bertanya lagi, dan
kalian tidak akan bertanya setelahku seperti aku.” Ibnu al-Kawa’ berdiri dan
berkata: “Wahai Amirul Mukminin, siapakah Dzul Qarnain? Apakah nabi atau
raja?” Ia menjawab: “Bukan raja dan bukan nabi, tetapi ia adalah hamba saleh
yang mencintai Allah maka Allah mencintainya, dan menasihati Allah dengan
nasihatnya. Lalu dipukul pada tanduk kanannya hingga ia mati, kemudian
dibangkitkan. Kemudian dipukul pada tanduk kirinya hingga ia mati. Dan di
tengah kalian ada seperti itu.”
Yunus memberitahu kami dari Amr bin
Tsabit dari Simak bin Harb dari seorang laki-laki dari Bani Asad. Ia berkata:
Seorang laki-laki bertanya kepada Ali: “Bagaimana pendapatmu tentang Dzul
Qarnain, bagaimana ia mampu mencapai timur dan barat?” Ia menjawab: “Awan
ditundukkan untuknya, jalan-jalan dilapangkan untuknya, dan cahaya
dibentangkan untuknya, sehingga malam dan siang sama baginya.”
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Ketika
Rasulullah ﷺ datang kepada mereka dengan kebenaran yang mereka ketahui dan
mereka ketahui kejujurannya dalam apa yang diceritakan serta kedudukan
kenabiannya dalam ilmu gaib yang beliau datang dengan membawanya ketika mereka
bertanya tentang apa yang mereka tanyakan, maka kedengkian menghalangi mereka
antara diri mereka dan mengikuti serta membenarkannya. Mereka durhaka kepada
Allah dan meninggalkan perintah-Nya secara terang-terangan. Mereka
terus-menerus dalam kekafiran yang mereka lakukan. Sebagian dari mereka
berkata: “Janganlah kalian mendengarkan Al-Qur’an ini dan buatlah hiruk-pikuk
di dalamnya agar kalian dapat mengalahkan.” Maksudnya jadikanlah ia permainan
dan kebatilan, jadikanlah ia ejekan, agar kalian dapat mengalahkannya dengan
itu. Karena jika kalian menyetujuinya dan berlaku adil kepadanya, niscaya ia
akan mengalahkan kalian. Ketika sebagian berkata demikian kepada sebagian yang
lain, mereka menjadikan jika Rasulullah ﷺ mengeraskan bacaan Al-Qur’an saat
shalat, mereka berpencar darinya dan menolak mendengarkannya. Jika seorang
dari mereka ingin mendengarkan sebagian dari apa yang dibaca Rasulullah ﷺ saat
shalat, ia menyembunyikan diri dan mendengarkan secara sembunyi dari mereka
karena takut kepada mereka. Jika ia melihat bahwa mereka mengetahui bahwa ia
mendengarkan, ia pergi karena takut gangguan mereka dan tidak mendengarkan.
Jika Rasulullah ﷺ merendahkan suaranya dan orang-orang yang mendengarkan
mengira bahwa mereka tidak mendengar apa pun dari bacaannya sementara ia
mendengar dari belakang mereka, ia mendekat untuk mendengarkan.
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Daud bin
al-Husain menceritakan kepadaku dari Ikrimah dari Ibnu Abbas. Ia berkata:
Rasulullah ﷺ jika mengeraskan bacaan Al-Qur’an saat shalat, mereka berpencar
darinya dan menolak mendengarkannya. Jika seorang laki-laki ingin mendengarkan
sebagian dari apa yang dibaca Rasulullah ﷺ saat shalat, ia mencuri dengar
secara sembunyi dari mereka karena takut kepada mereka. Jika ia melihat bahwa
mereka telah mengetahui bahwa ia mendengarkan, ia pergi karena takut gangguan
mereka dan tidak mendengarkan. Jika Rasulullah ﷺ merendahkan suaranya dan
orang yang mendengarkan mengira bahwa mereka tidak mendengar apa pun dari
bacaannya sementara ia mendengar dari belakang mereka, ia mendekat untuk
mendengarkan. Maka Allah Ta’ala menurunkan: “Dan janganlah engkau mengeraskan
shalatmu” sehingga mereka berpencar darimu “dan janganlah engkau
merendahkannya” sehingga tidak didengar oleh orang yang ingin mendengarkannya
dari orang yang mencuri dengar secara sembunyi dari mereka, agar ia sadar
kepada sebagian yang ia dengar lalu ia puas dengannya “dan carilah jalan
tengah di antara itu.”
Yunus memberitahu kami dari Hisyam bin Urwah
dari ayahnya dari Aisyah tentang “Dan janganlah engkau mengeraskan shalatmu
dan janganlah engkau merendahkannya”. Ia berkata: Turun berkenaan dengan
doa.
Yunus memberitahu kami dari Isa bin Abdillah at-Tamimi dari
seorang laki-laki dari Mujahid tentang firman Allah Ta’ala: “Maka sampaikanlah
dengan terang apa yang diperintahkan kepadamu.” Ia berkata: Rasulullah ﷺ
diperintahkan agar mengeraskan bacaan Al-Qur’an di Mekkah.
Yunus
memberitahu kami dari Yunus bin Amr al-Hamdani dari ayahnya dari Sa’d bin
Iyadh al-Yamani. Ia berkata: Rasulullah ﷺ adalah orang yang paling sedikit
bicaranya. Ketika beliau diperintahkan untuk berperang, beliau
bersungguh-sungguh, dan beliau menjadi orang yang paling keras
keberaniannya.
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari
Ibnu Ishaq. Ia berkata: Yazid bin Ziyad maula Bani Hasyim menceritakan
kepadaku dari Muhammad bin Ka’b. Ia berkata: Telah diceritakan bahwa Utbah bin
Rabi’ah adalah seorang pemimpin yang lembut. Pada suatu hari ia duduk di
majelis Quraisy sementara Rasulullah ﷺ duduk sendirian di masjid. Ia berkata:
“Wahai sekalian Quraisy, tidakkah aku berdiri menghadap orang ini lalu
berbicara dengannya tentang beberapa perkara? Mudah-mudahan ia menerima
sebagian darinya, lalu kami memberinya apa yang ia inginkan dan ia berhenti
dari kami.” Itu terjadi ketika Hamzah bin Abdul Muththalib masuk Islam dan
mereka melihat sahabat-sahabat Rasulullah ﷺ bertambah dan semakin banyak.
Mereka berkata: “Baiklah, wahai Abu al-Walid, berdirilah dan bicaralah
dengannya.” Utbah berdiri hingga duduk di samping Rasulullah ﷺ. Ia berkata:
“Wahai anak saudaraku, sesungguhnya engkau dari kami sebagaimana yang engkau
ketahui dari kedudukan di suku dan tempat dalam nasab. Engkau telah datang
kepada kaummu dengan perkara besar yang engkau pecah belah persatuan mereka
dengannya, engkau rendahkan akal mereka dengannya, engkau cela tuhan-tuhan dan
agama mereka dengannya, dan engkau kafirkan nenek moyang mereka yang telah
lalu. Dengarkanlah dariku, aku akan tawarkan kepadamu beberapa perkara yang
engkau pertimbangkan. Mudah-mudahan engkau menerima sebagian darinya.”
Rasulullah ﷺ bersabda: “Katakanlah, wahai Abu al-Walid, aku mendengarkan.” Ia
berkata: “Wahai anak saudaraku, jika engkau menginginkan dengan ucapan ini
yang engkau datang dengannya hanya harta, maka kami akan mengumpulkan harta
kami hingga engkau menjadi orang yang paling banyak hartanya di antara kami.
Jika engkau menginginkan kemuliaan, maka kami akan memuliakanmu atas kami
hingga kami tidak memutuskan suatu urusan tanpa engkau. Jika engkau
menginginkan kerajaan, maka kami akan menjadikanmu raja. Jika apa yang datang
kepadamu adalah jin yang engkau lihat dan engkau tidak mampu menolaknya dari
dirimu, maka kami akan mencari pengobatan untukmu dan mengeluarkan harta kami
hingga kami menyembuhkanmu darinya. Karena terkadang pengikut jin menguasai
seseorang hingga ia diobati darinya. Mudah-mudahan apa yang engkau datang
dengan membawanya adalah syair yang bergolak di dadamu. Demi ayahku, wahai
Bani Abdul Muththalib, kalian mampu melakukannya dengan apa yang tidak mampu
dilakukan seorang pun.” Hingga ketika Utbah selesai dan Rasulullah ﷺ
mendengarkannya, beliau bersabda: “Apakah engkau telah selesai, wahai Abu
al-Walid?” Ia menjawab: “Ya.” Beliau bersabda: “Maka dengarkanlah dariku.” Ia
berkata: “Aku lakukan.” Rasulullah ﷺ bersabda: “Dengan nama Allah Yang Maha
Pengasih lagi Maha Penyayang. Ha Mim. Diturunkan dari Yang Maha Pengasih lagi
Maha Penyayang. Kitab yang dijelaskan ayat-ayatnya, Al-Qur’an yang berbahasa
Arab.” Rasulullah ﷺ terus membacakannya kepadanya. Ketika Utbah mendengarnya,
ia diam mendengarkan, meletakkan tangannya di belakang punggungnya sambil
bersandar, mendengarkan hingga Rasulullah ﷺ sampai pada ayat sajadah lalu
beliau sujud di dalamnya. Kemudian beliau bersabda: “Aku telah mendengar,
wahai Abu al-Walid, apa yang engkau dengar. Engkau dan itu terserah.” Utbah
bangkit menghadap teman-temannya. Sebagian berkata kepada sebagian yang lain:
“Demi Allah, Abu al-Walid telah datang kepada kalian dengan wajah yang berbeda
dari yang ia pergi dengannya.” Ketika ia duduk di hadapan mereka, mereka
bertanya: “Apa yang ada di belakangmu, wahai Abu al-Walid?” Ia berkata: “Di
belakangku, demi Allah, aku telah mendengar ucapan yang belum pernah aku
dengar seperti itu. Demi Allah, itu bukan syair, bukan sihir, dan bukan
ramalan. Wahai sekalian Quraisy, taatilah aku dan serahkan urusan ini
kepadaku. Biarkanlah laki-laki ini dengan apa yang ia lakukan dan jauhilah ia.
Demi Allah, ucapan yang aku dengar itu pasti akan menjadi berita besar. Jika
orang-orang Arab yang menimpanya, maka kalian telah terbebas darinya oleh
selain kalian. Jika ia menang atas orang-orang Arab, maka kerajaannya adalah
kerajaan kalian dan kemuliaannya adalah kemuliaan kalian, dan kalian akan
menjadi orang yang paling beruntung karenanya.” Mereka berkata: “Ia telah
menyihirmu, demi Allah, wahai Abu al-Walid.” Ia berkata: “Ini adalah pendapat
kalian, maka lakukanlah apa yang kalian inginkan.”
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Kemudian
Islam mulai menyebar di Mekkah hingga banyak di kalangan laki-laki dan
perempuan. Quraisy menahan siapa yang mereka mampu tahan dan menfitnah siapa
yang mereka mampu fitnah dari manusia. Abu Thalib memuji Utbah bin Rabi’ah
ketika ia membalas Abu Jahal. Ia berkata: “Mengapa engkau mengingkari bahwa
Muhammad adalah nabi?!”
“Heranlah akan kelembutanmu, wahai Ibnu
Syaibah
dan akal-akal kaum yang di sisimu adalah
kebodohan.
Mereka berkata: ‘Ikutilah orang yang ingin
berbuat jahat terhadap Muhammad
dan berdirilah dalam
urusannya dengan sikap yang bertentangan.’
Maka
janganlah engkau menanggung kezaliman dariku selama-lamanya
padahal
engkau adalah orang dari sebaik-baik Abdi Manaf.
Janganlah
engkau meninggalkannya selama engkau hidup karena ambisi
dan
jadilah laki-laki yang memiliki keberanian dan kesucian.
Musuh-musuh
berputar di sekitar lingkaran Hasyimiyah
ketahuilah, mereka
adalah sebaik-baik ribuan manusia.
Sesungguhnya baginya
ada kekerabatan yang dekat denganmu
dan ia bukanlah orang
yang memiliki persekutuan atau tambahan.
Akan tetapi
dari Hasyim di intinya
hingga lautan yang di atas
lautan-lautan yang jernih.
Dan bersainglah dengan semua
manusia dalam urusannya dan jadilah baginya
penolong atas
musuh-musuh, bukan orang yang menjauh.
Jika Quraisy
marah karenanya, maka katakanlah kepada mereka:
‘Wahai
anak-anak pamanku, kaummu bukanlah kaum yang lemah.’
Mengapa
kalian menimpakan kezaliman kepada kami
dan mengapa akal-akal
di sana menjadi ringan?
Kaum kami bukanlah kaum yang
menimpakan kezaliman kepada kami
dan kami bukanlah orang yang
ringan dalam apa yang menyakiti mereka.
Akan tetapi
kami adalah ahli menjaga dan akal
dan kemuliaan di Bathha’
al-Hathim yang datang.
…”
Ahmad memberitahu
kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Sesungguhnya
Rasulullah ﷺ bersabda: “Wahai sekalian Quraisy, ikutilah aku dan taatilah
perintahku karena itu adalah petunjuk dan agama yang benar yang akan
memuliakan kalian dan melindungi kalian dari manusia ‘dan Dia akan menolong
kalian dengan harta dan anak-anak.’” Quraisy berkata: “Jika kami mengikuti
petunjuk bersama engkau, niscaya kami akan disambar dari negeri kami.” Maka
Allah Ta’ala menurunkan: “Apakah Kami tidak meneguhkan bagi mereka tanah suci
yang aman” hingga firman-Nya “kebanyakan mereka tidak mengetahui.”
Yunus
memberitahu kami dari Yunus bin Amr dari al-Izar bin Huraits. Ia berkata:
Rasulullah ﷺ biasa mengatakan: “Ya Allah, sesungguhnya aku mengajak Quraisy
agar Engkau memberi mereka kekuasaan di darat dan di laut. Mereka telah
menjadikan makananku seperti makanan burung puyuh. Wahai sekalian Quraisy,
taatilah aku, niscaya manusia akan menginjak tumit-tumit kalian hingga hari
kiamat.” Abu Jahal berkata: “Demi Allah, jika kami membaiatmu, wahai anak
saudaraku, maka Mudhar dan Rabi’ah tidak akan membaiatmu.” Beliau bersabda:
“Bahkan, demi Allah, secara suka rela atau terpaksa, dan Persia serta
Romawi.”
Yunus memberitahu kami dari Muhammad bin Abi Hamid
al-Madani dari Muhammad bin al-Munkadir. Ia berkata: Datang kepada Rasulullah
ﷺ dan dikatakan kepada beliau: “Sesungguhnya Quraisy saling mengancam untuk
membunuhmu.” Rasulullah ﷺ keluar dari pintu Shafa hingga berdiri di sana.
Jibril alaihissalam datang kepadanya dan berkata: “Wahai Muhammad,
sesungguhnya Allah telah memerintahkan langit agar taat kepadamu, bumi agar
taat kepadamu, dan gunung-gunung agar taat kepadamu. Jika engkau suka,
perintahkanlah langit agar menurunkan azab dari langit kepada mereka. Jika
engkau suka, perintahkanlah bumi agar menenggelamkan mereka. Jika engkau suka,
perintahkanlah gunung-gunung agar menghimpit mereka.” Rasulullah ﷺ bersabda:
“Tunda untuk umatku, mudah-mudahan Allah bertobat kepada mereka.”
Ahmad
bin Abdil Jabbar berkata: Abu Mu’awiyah memberitahu kami dari al-A’masy dari
Abi al-Minhal dari Sa’id dan Abdillah bin al-Harits dari Ibnu Abbas. Ia
berkata: Ketika Musa datang kepada kaumnya dan memerintahkan mereka zakat,
Qarun mengumpulkan mereka dan berkata: “Orang ini datang kepada kalian dengan
puasa, shalat, dan berbagai perkara yang kalian pikul. Apakah kalian sanggup
memberinya harta kalian?” Mereka menjawab: “Kami tidak sanggup memberinya
harta kami. Apa pendapatmu?” Ia berkata: “Aku berpendapat agar kalian mengirim
seorang perempuan pelacur dari Bani Israil dan memerintahkannya agar
melemparnya dengan tuduhan bahwa ia ingin melakukan perbuatan keji kepadanya.”
Ia melempar Musa di hadapan orang-orang dengan tuduhan bahwa ia ingin
melakukan perbuatan keji kepadanya. Musa berdoa kepada Allah atas mereka.
Allah memerintahkan bumi agar taat kepadanya. Ia berkata kepada bumi:
“Ambillah mereka.” Bumi mengambil mereka hingga ke tumit-tumit mereka. Mereka
berkata: “Wahai Musa, wahai Musa.” Ia berkata: “Ambillah mereka.” Bumi
mengambil mereka hingga ke lutut mereka. Mereka berkata: “Wahai Musa, wahai
Musa.” Ia berkata: “Ambillah mereka.” Bumi mengambil mereka hingga ke pinggang
mereka. Mereka berkata: “Wahai Musa, wahai Musa.” Ia berkata: “Ambillah
mereka.” Bumi mengambil mereka dan menenggelamkan mereka di dalamnya. Allah
mewahyukan kepadanya: “Wahai Musa, hamba-hamba-Ku telah meminta kepadamu dan
merendahkan diri kepadamu, tetapi engkau tidak menjawab mereka. Seandainya
mereka berdoa kepada-Ku, niscaya Aku akan menjawab mereka.”
Yunus
memberitahu kami dari Hisyam bin Sa’id dari Zaid bin Aslam dari al-Mughirah
bin Syu’bah. Ia berkata: Sesungguhnya hari pertama aku mengenal Rasulullah ﷺ
adalah ketika aku berjalan bersama Abu Jahal bin Hisyam di salah satu lorong
Mekkah. Tiba-tiba kami bertemu Rasulullah ﷺ. Rasulullah ﷺ bersabda kepada Abu
Jahal: “Wahai Abu al-Hakam, kemarilah kepada Allah dan Rasul-Nya. Sesungguhnya
aku mengajakmu kepada Allah.” Abu Jahal berkata: “Wahai Muhammad, apakah
engkau sudah berhenti mencela tuhan-tuhan kami? Apakah engkau hanya ingin agar
kami bersaksi bahwa engkau telah menyampaikan? Maka kami bersaksi bahwa engkau
telah menyampaikan. Demi Allah, seandainya aku mengetahui bahwa apa yang
engkau katakan adalah benar, aku tidak akan mengikutimu.” Rasulullah ﷺ pergi.
Ia menghadap kepadaku dan berkata: “Demi Allah, sesungguhnya aku mengetahui
bahwa apa yang ia katakan adalah benar, tetapi Bani Qushay berkata: ‘Di antara
kami ada penjagaan Ka’bah,’ maka kami berkata: ‘Ya.’ Mereka berkata: ‘Di
antara kami ada majelis musyawarah,’ maka kami berkata: ‘Ya.’ Mereka berkata:
‘Di antara kami ada panji,’ maka kami berkata: ‘Ya.’ Mereka berkata: ‘Di
antara kami ada pemberi minum,’ maka kami berkata: ‘Ya.’ Kemudian mereka
memberi makan dan kami memberi makan hingga ketika rombongan saling berlomba,
mereka berkata: ‘Dari kami ada nabi.’ Maka demi Allah, aku tidak akan
melakukannya.”
Yunus memberitahu kami dari al-Mubarak bin Fudhalah
dari al-Hasan bahwa Rasulullah ﷺ bersabda: “Sesungguhnya setiap umat memiliki
Fir’aun, dan Fir’aun umat ini adalah Abu Jahal.”
Ahmad memberitahu
kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Hakim bin Hakim
menceritakan kepadaku dari Abbad bin Hanif dari Ikrimah dari Ibnu Abbas bahwa
ia membaca “dan pohon yang terkutuk dalam Al-Qur’an”. Ia berkata: Yang
dimaksud adalah yang dicela, turun berkenaan dengan Abu Jahal bin Hisyam.
Yunus
memberitahu kami dari Yunus bin Amr dari ayahnya dari Amr bin Maimun al-Awdi.
Ia berkata: Abdillah bin Mas’ud menceritakan kepada kami. Ia berkata: Ketika
Rasulullah ﷺ sedang shalat di dekat Maqam, Abu Jahal berkata kepada
teman-temannya yang sedang duduk di dekatnya: “Siapakah yang pergi dan
membawakan kepada kami usus unta yang ada di Bani Fulan?” Seorang yang sesat
dari mereka berdiri, lalu membawanya. Dikatakan kepadanya: “Jika engkau
melihat Muhammad sujud, letakkanlah di antara kedua pundaknya.” Ketika
Rasulullah ﷺ sujud, ia meletakkannya di antara kedua pundaknya. Beliau tidak
bergerak hingga selesai dari sujudnya. Sampai kepada Fathimah. Ia datang
sementara ia masih anak kecil. Ia mengambilnya dan mengusap punggung
Rasulullah ﷺ. Kemudian ia menghadap kepada mereka sambil mencela mereka.
Mereka tertawa hingga mereka terjatuh. Ketika Rasulullah ﷺ selesai shalat,
beliau menghadap Ka’bah, mengangkat kedua tangannya, dan berdoa atas mereka:
“Ya Allah, timpakanlah kepada Amr bin Hisyam, Utbah bin Rabi’ah, Syaibah bin
Rabi’ah, al-Walid bin Utbah, Umarah bin al-Walid, Umayyah bin Khalaf, dan
Uqbah bin Abi Mu’ith.” Abdillah bin Mas’ud berkata: “Aku pada hari itu adalah
anak kecil yang tidak memiliki kekuatan di tengah kaum. Demi Dzat yang
menurunkan Kitab kepada Muhammad, sungguh aku melihat mereka terbunuh di
al-Thawi, sumur Badr.”
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu
kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Dan Umar bin al-Khaththab telah berkata
setelah keislamannya—menurut apa yang mereka katakan—ketika ia menyebut apa
yang dilihat Quraisy sebagai pelajaran dari apa yang Abu Jahal niatkan
terhadap Rasulullah ﷺ. Ada yang mengatakan bahwa Abu Thalib yang
mengatakannya. Allah lebih tahu siapa yang mengatakannya:
“Sadarlah
wahai Bani Ghalib dan berhentilah
dari kezaliman dalam
sebagian ucapan ini.
Jika tidak, maka sesungguhnya aku
khawatir
akan bencana di negeri kalian yang saling
bertemu.
Akan menjadi pelajaran bagi generasi kalian
yang akan datang
dan bagi Rabb timur dan
barat.
Sebagaimana telah merasakan orang-orang sebelum
kalian
Tsammud dan ‘Ad, lalu siapakah yang
tersisa?
Pada pagi hari datang kepada mereka angin yang
sangat kencang
dan unta milik Pemilik Arsy ketika ia
minum.
Maka turunlah atas mereka kemurkaan dari
Allah
dalam pukulan yang biru.
Pada
pagi hari menggigit urat kakinya pedang
dari India yang
berkilau.
Dan lebih mengherankan dari itu adalah urusan
kalian
keajaiban-keajaiban pada batu yang
melekat.
Dengan tangan orang yang bangkit sejak saat
itu
kepada orang yang sabar, jujur, dan
bertakwa.
Maka Allah mengeringkannya di
tangannya
meskipun orang yang khianat yang bodoh
itu.
Bodohnya orang Makhzum kalian ketika
sesat
dengan kezaliman orang-orang sesat dan tidak
membenarkan.”
Yunus memberitahu kami dari al-Mubarak bin Fudhalah
dari al-Hasan bahwa Rasul ﷺ bersabda: “Wahai manusia, perhatikanlah aku dan
Quraisy. Jika mereka mengalahkanku, maka kalian akan melihat itu. Jika Allah
mengalahkan mereka untukku, maka tunggulah.” Sebagian orang berhenti dan
berkata: “Ia benar. Jika ia mengalahkan Quraisy, maka itu tidak lain dari
Allah, bukan dari ini.” Mereka berhenti dari memeranginya. Yang lain menolak
dan binasa.
Yunus memberitahu kami dari Qais bin ar-Rabi’ dari
Hakim bin ad-Dailam dari adh-Dhahhak bin Muzahim dari Abdillah bin Abbas
tentang firman-Nya Ta’ala: “dan kalian sedang bermain-main.” Ia berkata:
Mereka melewati Rasulullah ﷺ ketika beliau sedang shalat. Tidakkah engkau
melihat unta di antara unta-unta, engkau melihatnya menggerak-gerakkan ekornya
dengan angkuh.
Hadits Hijrah Pertama ke Habasyah
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Ketika
cobaan semakin keras dan fitnah semakin besar, mereka menyerang
sahabat-sahabat Rasulullah ﷺ. Fitnah yang terakhir itulah yang mengeluarkan
orang-orang Muslim yang berhijrah setelah orang-orang yang telah keluar
sebelum mereka ke negeri Habasyah.
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Az-Zuhri menceritakan kepadaku
dari Abu Bakar bin Abdurrahman bin al-Harits bin Hisyam dari Ummu Salamah
istri Nabi ﷺ. Ia berkata: Ketika Mekkah menjadi sempit bagi kami,
sahabat-sahabat Rasulullah ﷺ disakiti, difitnah, dan mereka melihat apa yang
menimpa mereka berupa cobaan dan fitnah dalam agama mereka, serta Rasulullah ﷺ
tidak mampu menolak itu dari mereka—sementara Rasulullah ﷺ berada dalam
perlindungan dari kaumnya dan pamannya sehingga tidak ada yang sampai
kepadanya dari apa yang ia benci yang menimpa sahabat-sahabatnya—maka
Rasulullah ﷺ bersabda kepada mereka: “Sesungguhnya di negeri Habasyah ada
seorang raja yang tidak menzalimi seorang pun di sisinya. Maka pergilah ke
negerinya hingga Allah menjadikan bagi kalian kelapangan dan jalan keluar dari
apa yang kalian alami.” Kami keluar ke sana secara berkelompok hingga kami
berkumpul di sana. Kami turun di negeri yang terbaik dan tetangga yang
terbaik. Kami aman atas agama kami dan tidak takut kezaliman darinya.
Ketika
Quraisy melihat bahwa kami telah mendapatkan negeri dan keamanan, mereka
sepakat untuk mengutus kepada raja itu tentang kami agar ia mengeluarkan kami
dari negerinya dan mengembalikan kami kepada mereka. Mereka mengutus Amr bin
al-Ash dan Abdillah bin Abi Rabi’ah. Mereka mengumpulkan hadiah untuknya dan
untuk para uskupnya. Mereka tidak meninggalkan seorang uskup pun kecuali
mereka siapkan hadiah khusus untuknya. Mereka berkata kepada keduanya:
“Serahkanlah kepada setiap uskup hadiahnya sebelum kalian berbicara tentang
mereka. Kemudian serahkanlah hadiahnya kepadanya. Jika kalian mampu
mengembalikan mereka kepada kalian sebelum ia berbicara dengan mereka, maka
lakukanlah.”
Keduanya datang kepadanya. Tidak ada seorang uskup pun
dari uskup-uskupnya kecuali mereka serahkan hadiahnya kepadanya dan berbicara
dengannya. Mereka berkata: “Kami datang kepada raja ini karena orang-orang
bodoh dari orang-orang bodoh kami yang meninggalkan kaum mereka dalam agama
mereka dan tidak masuk ke dalam agama kalian. Kaum mereka mengutus kami
tentang mereka agar raja mengembalikan mereka kepada mereka. Jika kami
berbicara dengannya, maka sarankanlah kepadanya agar ia melakukannya.” Mereka
berkata: “Kami lakukan.” Kemudian keduanya datang kepada an-Najasyi dengan
hadiahnya. Yang paling disukai yang dihadiahkan kepadanya dari Mekkah adalah
kulit yang sudah disamak. Ketika mereka memasukkan hadiahnya kepadanya, mereka
berkata kepadanya: “Wahai raja, sesungguhnya beberapa pemuda dari kami yang
bodoh telah meninggalkan agama kaum mereka dan tidak masuk ke dalam agamamu.
Mereka datang dengan agama yang diada-adakan yang kami tidak ketahui. Mereka
berlindung ke negerimu. Kami mengutus kepada engkau tentang mereka kaum
mereka: ayah-ayah mereka, paman-paman mereka, dan kaum mereka agar engkau
mengembalikan mereka kepada mereka. Mereka lebih tahu tentang mereka.” Para
uskupnya berkata: “Mereka benar, wahai raja. Jika engkau mengembalikan mereka
kepada mereka, maka mereka lebih tahu tentang mereka. Karena mereka tidak
masuk ke dalam agamamu sehingga engkau melindungi mereka karenanya.” Ia marah
lalu berkata: “Tidak, demi Allah, aku tidak akan mengembalikan mereka kepada
mereka hingga aku memanggil mereka, berbicara dengan mereka, dan melihat
urusan mereka. Mereka adalah kaum yang berlindung ke negeriku dan memilih
perlindunganku atas perlindungan selainku. Jika mereka seperti yang dikatakan,
aku akan mengembalikan mereka kepada mereka. Jika mereka atas selain itu, aku
akan melindungi mereka dan tidak akan membiarkan mereka antara mereka dan
tidak akan memberi mereka kesempatan.”
An-Najasyi mengutus kepada
mereka lalu mengumpulkan mereka. Tidak ada sesuatu yang lebih dibenci oleh Amr
bin al-Ash dan Abdillah bin Abi Rabi’ah daripada mendengar ucapan mereka.
Ketika utusan an-Najasyi datang kepada mereka, kaum itu berkumpul. Mereka
berkata: “Apa yang kalian katakan?” Mereka menjawab: “Apa yang akan kami
katakan? Demi Allah, kami akan mengatakan apa yang kami ketahui dan apa yang
kami berada di atasnya dari urusan agama kami dan apa yang dibawa oleh nabi
kami, apa pun yang terjadi.” Ketika mereka masuk kepadanya, yang berbicara
dengan mereka adalah Ja’far bin Abi Thalib. An-Najasyi berkata kepadanya: “Apa
agama ini yang kalian berada di atasnya? Kalian meninggalkan agama kaum kalian
dan tidak masuk ke dalam Yahudi maupun Nasrani. Apa agama ini?” Ja’far
berkata: “Wahai raja, kami adalah kaum yang berada dalam kesyirikan: menyembah
berhala, memakan bangkai, berbuat buruk kepada tetangga, dan menghalalkan
kehormatan sebagian kami terhadap sebagian yang lain dalam menumpahkan darah
dan lainnya. Kami tidak menghalalkan sesuatu dan tidak mengharamkannya. Maka
Allah mengutus kepada kami seorang nabi dari diri kami sendiri yang kami
ketahui kesetiaan, kejujuran, dan amanahnya. Ia mengajak kami agar menyembah
Allah semata, tidak ada sekutu bagi-Nya, menyambung silaturahmi, berbuat baik
kepada tetangga, shalat, puasa, dan tidak menyembah selain-Nya.” Ia berkata:
“Apakah ada sesuatu bersamamu dari apa yang ia bawa?”—dan ia telah memanggil
para uskupnya lalu memerintahkan mereka membentangkan mushaf-mushaf di
sekitarnya—. Ja’far berkata: “Ya.” Ia berkata: “Kemarilah, bacakanlah kepadaku
apa yang ia bawa.” Ia membacakan kepadanya sebagian dari “Kaf Ha Ya ‘Ain
Shad”. Demi Allah, an-Najasyi menangis hingga membasahi janggutnya, dan para
uskup menangis hingga membasahi mushaf-mushaf mereka. Kemudian ia berkata:
“Sesungguhnya ucapan ini keluar dari mihrab yang sama dengan yang dibawa
Musa.” Pergilah kalian dengan selamat. Demi Allah, aku tidak akan
mengembalikan mereka kepada kalian dan tidak akan memberi kalian kesempatan.
Keduanya keluar dari sisinya. Yang paling bertakwa di antara keduanya di
tengah kami adalah Abdillah bin Abi Rabi’ah. Amr bin al-Ash berkata kepadanya:
“Demi Allah, besok aku akan datang kepadanya dengan apa yang akan mencabut
akar hijau mereka. Aku akan memberitahunya bahwa mereka mengklaim bahwa tuhan
yang mereka sembah—Isa bin Maryam—adalah hamba.” Abdillah bin Rabi’ah berkata
kepadanya: “Jangan lakukan, karena meskipun mereka menentang kami, mereka
memiliki kekerabatan dan hak.” Ia berkata: “Demi Allah, aku akan
melakukannya.”
Ketika esok hari tiba, ia masuk kepadanya dan
berkata: “Wahai raja, sesungguhnya mereka mengatakan tentang Isa perkataan
yang besar.” Ia mengutus kepada mereka dan bertanya kepada mereka tentangnya.
Kami belum pernah ditimpa seperti itu. Sebagian kami berkata kepada sebagian
yang lain: “Apa yang akan kalian katakan kepadanya tentang Isa jika ia
bertanya kepada kalian tentangnya?” Mereka berkata: “Kami akan mengatakan,
demi Allah, apa yang dikatakan tentangnya dan apa yang diperintahkan nabi kami
agar kami katakan tentangnya.” Mereka masuk kepadanya, dan di sisinya ada para
uskupnya. Ia berkata: “Apa yang kalian katakan tentang Isa bin Maryam?” Ja’far
berkata kepadanya: “Kami mengatakan: Ia adalah hamba Allah dan rasul-Nya,
kalimat-Nya dan ruh-Nya yang Dia tiupkan kepada Maryam yang suci lagi
perawan.” An-Najasyi menjulurkan tangannya ke tanah, mengambil sepotong kayu
kecil di antara jari-jarinya, lalu berkata: “Isa bin Maryam tidak melebihi apa
yang engkau katakan daripada kayu ini.” Para uskupnya bersuara ribut. Ia
berkata: “Meskipun kalian bersuara ribut, demi Allah, pergilah. Kalian adalah
orang-orang yang aman di negeriku.” Asy-Syiyum artinya orang-orang yang aman.
Barangsiapa mencela kalian, ia wajib membayar denda. Barangsiapa mencela
kalian, ia wajib membayar denda. Barangsiapa mencela kalian, ia wajib membayar
denda—tiga kali. Aku tidak suka memiliki emas dan aku menyakiti seorang
laki-laki dari kalian. Ad-Dabir dalam bahasa mereka adalah emas. Demi Allah,
Allah tidak mengambil suap dariku ketika mengembalikan kerajaanku kepadaku,
lalu aku mengambil suap di dalamnya. Orang-orang tidak menaati-Nya lalu aku
menaati orang-orang di dalamnya. Kembalikanlah hadiah keduanya kepada mereka,
kami tidak membutuhkannya. Keluarlah dari negeriku.” Keduanya keluar dalam
keadaan tercela, dikembalikan apa yang mereka bawa.
Kami tinggal
bersama tetangga terbaik di negeri terbaik. Tidak lama kemudian muncul seorang
laki-laki dari Habasyah yang menentangnya dalam kerajaannya. Demi Allah, kami
belum pernah mengetahui kesedihan yang lebih berat darinya karena takut orang
itu menang atasnya lalu datang seorang raja yang tidak mengetahui hak kami
seperti yang ia ketahui. Kami berdoa kepada Allah dan memohon pertolongan
untuk an-Najasyi. Ia keluar menghadapinya dengan pasukan. Para sahabat
Rasulullah ﷺ berkata sebagian kepada sebagian yang lain: “Siapakah laki-laki
yang keluar menghadiri pertempuran hingga melihat siapa yang menang?”
Az-Zubair—ia adalah yang paling muda di antara mereka—berkata: “Aku.” Mereka
meniupkan kantong air untuknya. Ia meletakkannya di dadanya lalu keluar
berenang di atasnya di Sungai Nil hingga keluar dari sisi lainnya ke tempat
orang-orang bertemu. Ia menghadiri pertempuran. Allah mengalahkan raja itu dan
membunuhnya. An-Najasyi menang atasnya. Az-Zubair datang kepada kami sambil
melambai-lambaikan selendangnya dan berkata: “Bergembiralah, sesungguhnya
Allah telah memenangkan an-Najasyi.” Demi Allah, kami belum pernah mengetahui
kegembiraan atas sesuatu seperti kegembiraan kami atas kemenangan an-Najasyi.
Kemudian kami tinggal di sisinya hingga keluar orang yang keluar dari kami
kembali ke Mekkah, dan tinggal orang yang tinggal.
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Az-Zuhri
berkata: Aku menceritakan hadits ini kepada Urwah bin az-Zubair dari Salamah.
Urwah berkata: “Apakah engkau tahu apa maksud ucapannya: ‘Allah tidak
mengambil suap dariku ketika mengembalikan kerajaanku kepadaku, lalu aku
mengambil suap di dalamnya, dan orang-orang tidak menaati-Nya lalu aku menaati
orang-orang di dalamnya’?” Az-Zuhri berkata: “Tidak, Abu Bakar bin Abdurrahman
bin al-Harits tidak menceritakan itu kepadaku dari Ummu Salamah.” Urwah
berkata: “Sesungguhnya Aisyah menceritakan kepadaku bahwa ayahnya adalah raja
kaumnya. Ia memiliki saudara laki-laki dari tulang punggungnya dua belas orang
laki-laki. An-Najasyi tidak memiliki anak laki-laki selain dirinya.
Orang-orang Habasyah memutar pendapat di antara mereka dan berkata:
‘Seandainya kami membunuh ayah an-Najasyi dan menjadikan saudaranya sebagai
raja. Ia memiliki dua belas orang laki-laki dari tulang punggungnya yang akan
mewarisi kerajaan, maka Habasyah akan tetap berada di bawah mereka selama masa
yang panjang tanpa ada perselisihan di antara mereka.’” Mereka pagi-pagi
menyerangnya, membunuhnya, dan menjadikan saudaranya sebagai raja. An-Najasyi
masuk kepada pamannya hingga menguasainya sehingga tidak ada yang mengurus
urusannya selain dirinya. Ia adalah orang yang cerdas. Ketika orang-orang
Habasyah melihat kedudukannya di sisi pamannya, mereka berkata: “Sungguh
pemuda ini telah menguasai urusan pamannya. Kami tidak aman bahwa ia akan
menjadikannya raja atas kami. Ia telah mengetahui bahwa kami membunuh ayahnya
dan menjadikannya sebagai penggantinya. Kami tidak aman bahwa ia akan
menjadikannya raja atas kami lalu membunuh kami. Maka kami harus membunuhnya
atau mengeluarkannya dari negeri kami.” Ia berkata: “Celaka kalian, kalian
membunuh ayahnya kemarin, dan aku membunuhnya hari ini?! Bahkan keluarkanlah
ia dari negeri kalian.” Mereka mengeluarkannya, menempatkannya di pasar, dan
menjualnya kepada seorang pedagang dengan enam ratus dirham atau tujuh ratus
dirham. Ia pergi membawanya. Ketika sore hari, awan musim gugur datang.
Pamannya keluar untuk berteduh di bawahnya. Petir menyambarnya dan
membunuhnya. Mereka ketakutan kepada anak-anaknya. Ternyata mereka adalah
orang-orang bodoh, tidak ada kebaikan pada seorang pun dari mereka. Urusan
orang-orang Habasyah menjadi kacau. Sebagian berkata kepada sebagian yang
lain: “Kalian tahu, demi Allah, raja kalian yang tidak ada yang dapat mengurus
urusan kalian selainnya adalah orang yang kalian jual pagi tadi. Jika kalian
membutuhkan urusan Habasyah, maka kejarlah ia sebelum ia pergi.” Mereka keluar
mencarinya hingga mengejarnya, mengembalikannya, mengikatkan mahkotanya
kepadanya, mendudukkannya di singgasananya, dan menjadikannya raja. Pedagang
itu berkata: “Kembalikanlah uangku sebagaimana kalian mengambil budakku
dariku.” Mereka berkata: “Kami tidak akan memberimu.” Ia berkata: “Kalau
begitu, demi Allah, aku akan berbicara dengannya.” Mereka berkata: “Silakan.”
Ia berjalan menghadapnya dan berkata: “Wahai raja, sesungguhnya aku membeli
seorang budak. Orang-orang yang menjualnya mengambil harganya dariku. Kemudian
mereka menyerang budakku, merampasnya dari tanganku, dan tidak mengembalikan
uangku.” Yang pertama kali diuji dari kekerasan hukum dan keadilannya adalah
ia berkata: “Kalian harus mengembalikan uangnya kepadanya atau biarkan
budaknya meletakkan tangannya di tangannya lalu pergi membawanya ke mana saja
ia suka.” Mereka berkata: “Bahkan kami akan memberinya uangnya.” Mereka
memberikannya kepadanya. Karena itulah ia mengatakan: “Allah tidak mengambil
suap dariku lalu aku mengambil suap di dalamnya ketika mengembalikan
kerajaanku kepadaku, dan orang-orang tidak menaati-Nya lalu aku menaati
orang-orang di dalamnya.”
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu
kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Yazid bin Ruman menceritakan kepadaku dari
Urwah bin az-Zubair. Ia berkata: Yang berbicara dengan an-Najasyi adalah
Utsman bin Affan.
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami
dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Bukan demikian. Yang berbicara dengannya adalah
Ja’far bin Abi Thalib.
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu
kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Sebagian ahli ilmu menceritakan kepadaku
bahwa beberapa pemuda dari Habasyah melihat Ruqayyah binti Rasulullah ﷺ ketika
ia berada di sana bersama suaminya Utsman bin Affan. Ia adalah wanita paling
cantik dan paling baik rupa menurut yang dikatakan. Mereka berdiri
menghadapnya, melihatnya, dan air liur mereka menetes ketika melihatnya karena
keheranan terhadapnya hingga itu menyakitinya dari urusan mereka. Mereka takut
menyakiti seorang pun dari mereka karena keterasingan dan karena mereka
melihat kebaikan perlindungan mereka. Ketika an-Najasyi berangkat menghadapi
musuhnya, mereka berangkat bersamanya. Allah membunuh mereka semua, tidak ada
seorang pun dari mereka yang selamat.
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Kemudian datang kepada
Rasulullah ﷺ ketika beliau di Mekkah sekitar dua puluh orang laki-laki atau
sekitar itu dari orang-orang Nasrani ketika berita tentangnya muncul dari
Habasyah. Mereka mendapatinya di masjid, duduk di sisinya, berbicara
dengannya, dan bertanya kepadanya. Sementara beberapa orang Quraisy berada di
majelis-majelis mereka di sekitar Ka’bah. Ketika mereka selesai bertanya
kepada Rasulullah ﷺ tentang apa yang mereka inginkan, Rasulullah ﷺ mengajak
mereka dan membacakan Al-Qur’an kepada mereka. Ketika mereka mendengar, mata
mereka berlinang air mata. Kemudian mereka menjawab seruan beliau, beriman
kepadanya, membenarkannya, dan mengenal dari beliau apa yang telah digambarkan
kepada mereka dalam kitab mereka tentang urusannya. Ketika mereka bangkit dari
sisinya, Abu Jahal menghadang mereka bersama sekelompok orang Quraisy. Mereka
berkata: “Semoga Allah menghinakan kalian, wahai rombongan yang diutus oleh
kaum kalian dari belakang kalian dari ahli agama kalian untuk mencari berita
tentang laki-laki itu bagi mereka. Majelis kalian tidak tenang di sisinya
hingga kalian meninggalkan agama kalian, lalu kalian membenarkannya dengan apa
yang ia katakan kepada kalian. Kami tidak mengetahui rombongan yang lebih
bodoh daripada kalian.” Atau seperti yang mereka katakan kepada mereka. Mereka
menjawab: “Salam atas kalian. Kami tidak akan berdebat dengan kalian yang
bodoh. Bagi kami amal kami dan bagi kalian amal kalian. Kami tidak akan
menyia-nyiakan diri kami dari kebaikan.” Dikatakan bahwa rombongan Nasrani itu
dari penduduk Najran. Allah lebih tahu mana yang benar. Dikatakan—dan Allah
lebih tahu—bahwa di antara mereka turun ayat-ayat ini: “Orang-orang yang telah
Kami berikan kitab kepada mereka sebelumnya, mereka beriman kepadanya” hingga
firman-Nya “kami tidak mencari orang-orang yang bodoh.”
Yunus
memberitahu kami dari Asbath bin Nashr al-Hamdani dari Isma’il bin
Abdurrahman. Ia berkata: An-Najasyi mengutus dua belas orang laki-laki kepada
Rasulullah ﷺ untuk bertanya kepadanya dan membawa berita tentangnya.
Rasulullah ﷺ membacakan Al-Qur’an kepada mereka. Mereka menangis. Di antara
mereka ada tujuh rahib dan lima qasis, atau lima rahib dan tujuh qasis. Maka
turun berkenaan dengan mereka: “Dan apabila mereka mendengar apa yang
diturunkan kepada Rasul, engkau melihat mata mereka mencucurkan air mata”
hingga akhir ayat.
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami
dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Aku bertanya kepada az-Zuhri tentang ayat-ayat:
“Yang demikian itu karena di antara mereka ada pendeta-pendeta dan
rahib-rahib, dan karena mereka tidak menyombongkan diri. Dan apabila mereka
mendengar apa yang diturunkan kepada Rasul” hingga firman-Nya “bersama
orang-orang yang menyaksikan” dan firman-Nya “dan apabila orang-orang yang
bodoh menyapa mereka, mereka mengatakan: ‘Salam.’” Ia berkata: Aku senantiasa
mendengar para ulama kami mengatakan bahwa ia turun berkenaan dengan
an-Najasyi dan para sahabatnya.
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Az-Zuhri menceritakan kepadaku
dari Sa’id bin al-Musayyab dari Abu Hurairah. Ia berkata: Rasulullah ﷺ keluar
bersama kami ke mushalla. Beliau menyusun kami di belakangnya dan bertakbir
empat kali. Ketika beliau selesai, kami berkata: “Wahai Rasulullah, atas siapa
engkau shalat?” Beliau bersabda: “Atas saudara kalian an-Najasyi. Ia meninggal
hari ini.”
Yunus memberitahu kami dari Abdillah bin Umar dari
Syihab. Ia berkata: Rasulullah ﷺ bertakbir empat kali atas an-Najasyi.
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Yazid
bin Ruman menceritakan kepadaku dari Urwah bin az-Zubair dari Aisyah istri
Nabi ﷺ. Ia berkata: Cahaya selalu terlihat di atas kubur an-Najasyi.
Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Nama an-Najasyi adalah Ashhamah,
dan dalam bahasa Arab artinya “pemberian”. An-Najasyi hanyalah gelar raja,
seperti engkau mengatakan Kisra dan Heraklius.
Ahmad memberitahu
kami: Yunus memberitahu kami dari Yunus al-Aili dari az-Zuhri. Ia berkata:
Ibnu Umar berkata kepada seorang laki-laki yang duduk bersamanya:
“Berangan-anganlah.” Ia berkata: “Aku tidak melakukannya.” Ibnu Umar berkata:
“Tetapi aku ingin memiliki emas sebesar Gunung Uhud, aku menghitung
timbangannya dan mengeluarkan zakatnya.”
Yunus memberitahu kami
dari Hisyam bin Urwah dari ayahnya dari Aisyah. Ia berkata: Jika salah seorang
dari kalian berangan-angan, maka perbanyaklah, karena sesungguhnya ia meminta
kepada Tuhannya ‘azza wa jalla.
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Ayahku Ishaq bin Yasar
menceritakan kepadaku. Ia berkata: Aku melihat Abu Naizar bin an-Najasyi. Aku
belum pernah melihat seorang laki-laki, baik Arab maupun non-Arab, yang lebih
besar, lebih tinggi, dan lebih tampan daripadanya. Ali bin Abi Thalib
menemukannya bersama seorang pedagang di Mekkah. Ia membelinya darinya dan
membebaskannya sebagai balasan kepada an-Najasyi atas apa yang ia lakukan
terhadap Ja’far dan para sahabatnya. Aku bertanya kepada ayahku: “Apakah Abu
Naizar hitam seperti hitamnya orang Habasyah?” Ia berkata: “Jika engkau
melihatnya, engkau akan mengatakan ia adalah laki-laki dari orang Arab.”
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Abdillah
bin al-Hasan menceritakan kepadaku bahwa ibunya Fathimah binti al-Husain
menceritakan kepadanya. Ia berkata: Datang kepada Abu Naizar bin
an-Najasyi—Ali telah membebaskannya—beberapa orang dari Habasyah. Mereka
tinggal di sisinya selama sebulan. Ali bin Abi Thalib menyembelih untuk mereka
dan menyiapkan makanan untuk mereka. Mereka berkata kepadanya: “Sesungguhnya
urusan Habasyah telah kacau di antara mereka. Pergilah bersama kami, kami akan
menjadikanmu raja atas mereka. Engkau adalah anak dari orang yang engkau
ketahui.” Ia berkata: “Adapun karena Allah telah memuliakanku dengan Islam,
aku tidak akan melakukannya.” Ketika mereka putus asa darinya, mereka kembali
dan meninggalkannya. Ia adalah laki-laki yang baik, hanya saja ia adalah
laki-laki yang suka mencela dan minum khamar.
Ahmad memberitahu
kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Dan termasuk yang
dikatakan tentang Habasyah dalam syair adalah bahwa Abdul Muththalib bin
al-Harits bin Qais bin Adi bin Sa’d bin Sahm, ketika mereka aman di negeri
Habasyah, memuji perlindungan an-Najasyi, dan mereka menyembah Allah tanpa
takut seorang pun atas agama mereka. An-Najasyi telah berbuat baik dalam
melindungi mereka ketika mereka turun kepadanya. Ia berkata:
“Wahai,
sampaikanlah dariku secara jelas kepada siapa saja
yang
mengharapkan penyampaian Allah dan agama.
Setiap hamba
Allah yang tertindas
di perut Mekkah yang tertindas dan
difitnah.
Kami telah menemukan negeri Allah yang luas
yang menyelamatkan
dari kehinaan, kehinaan, dan
kerendahan.
Maka janganlah kalian tinggal dalam
kehinaan kehidupan dan tidak pula
kehinaan kematian dan aib
yang tidak terjamin.
Sesungguhnya kami telah mengikuti
Rasulullah, maka tinggalkanlah
ucapan nabi dan
bersungguh-sungguhlah dalam timbangan.
Jadikanlah
azab-Mu atas kaum yang berbuat zalim
dan lindungilah
orang-orang yang berlindung kepada-Mu agar mereka tidak menguasai dan
menzalimiku.”
Ia juga berkata ketika mengingat pengusiran Quraisy
terhadap mereka dari negeri mereka dan mencela sebagian kaum mereka dalam hal
itu. Ia berkata:
“Hatiku menolak, aku tidak akan berdusta kepadamu
tentang memerangi mereka
atas diriku dan jari-jariku
menolaknya atas diriku.
Bagaimana aku memerangi suatu
kaum yang mendidik mereka
atas kebenaran agar mereka tidak
mencampurnya dengan kebatilan?
Kalian mengusir
hamba-hamba Allah dari tanah suci mereka
maka mereka menjadi
atas urusan yang banyak kekacauannya.
Jika amanah ada
pada Adi
Adi bin Ka’b dari yang memenuhi dan
menolong.
Maka sungguh aku mengira bahwa itu ada pada
kalian
dengan puji kepada Dzat yang tidak dibeli dengan
suap.
Maka engkau mengganti anak singa dengan anak
singa setiap pasukan
dengan kebanggaannya, tempat tinggal
orang-orang lemah dan para janda.”
Abu Thalib juga berkata ketika
melihat itu dari pendapat mereka dan apa yang mereka lakukan. Ia mengucapkan
beberapa bait untuk an-Najasyi yang mendorongnya untuk berbuat baik dalam
melindungi mereka dan membela mereka. Ia berkata:
“Wahai,
seandainya aku tahu bagaimana keadaan Ja’far di perantauan
dan
Zaid serta musuh-musuh musuh yang dekat.
Apakah
perbuatan an-Najasyi telah sampai kepada Ja’far
dan para
sahabatnya atau ada yang menghalangi itu?
Ketahuilah—semoga
engkau tidur tanpa kutukan—bahwa engkau adalah orang mulia
yang
dermawan, maka janganlah orang yang berlindung menjadi sengsara di
sisimu.
Ketahuilah bahwa Allah telah menambahkan
keluasan kepadamu
dan sebab-sebab kebaikan semuanya melekat
padamu.
Sesungguhnya engkau adalah limpahan yang
memiliki ember-ember yang melimpah
manfaatnya mencapai
musuh-musuh dan kerabat.”
Abu Thalib juga berkata:
“Ketahuilah
wahai sebaik-baik manusia bahwa Muhammad
adalah menteri Musa
dan al-Masih bin Maryam.
Ia datang dengan petunjuk
seperti yang mereka berdua datang dengannya
dan setiap orang
dengan perintah Allah memberi petunjuk dan melindungi.
Dan
sesungguhnya kalian membacanya dalam kitab kalian
dengan
ucapan yang benar, bukan ucapan penerjemah.
Dan
sesungguhnya tidak datang kepada engkau dari kami suatu
kelompok
kecuali mereka kembali dengan penghormatan karena
keutamaanmu.”
Yunus memberitahu kami dari Zakariya bin Abi Za’idah
dari Amir asy-Sya’bi dari Asma’ binti Umays bahwa ia pergi kepada Rasulullah ﷺ
lalu berkata: “Wahai Rasulullah, sesungguhnya sebagian orang Muhajirin
membanggakan diri atas kami dan mengklaim bahwa kami bukan termasuk Muhajirin
pertama.” Rasulullah ﷺ bersabda: “Bagi kalian dua hijrah: kalian berhijrah ke
negeri Habasyah sementara kami masih di Mekkah, dan kalian berhijrah setelah
itu.” Mereka datang kepadanya di Khaibar.
Yunus memberitahu kami
dari Ibrahim bin Isma’il dari az-Zuhri dari Qubaisah bin Dzu’aib dari Abu
Salamah bin Abdil Asad. Ia adalah anak paman Rasulullah ﷺ dan orang pertama
yang berhijrah dengan istrinya ke negeri Habasyah kemudian ke Madinah. Di
bawahnya adalah Ummu Salamah yang ia hijrahkan dengannya. Ketika ia meninggal,
Rasulullah ﷺ menikahinya setelahnya.
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Shalih bin Ibrahim menceritakan
kepadaku dari Abdurrahman bin Auf dari ayahnya. Ia berkata: Kami sedang
berjalan bersama Utsman bin Affan di jalan Mekkah. Abdurrahman bin Auf
melihatnya. Ia berkata: “Tidak ada seorang pun yang mampu mengulangi atas
syaikh ini keutamaan dalam dua hijrah sekaligus”—maksudnya hijrahnya ke
Habasyah dan hijrahnya ke Madinah.
Penamaan Orang-orang yang
Berhijrah ke Negeri Habasyah
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Ini adalah penamaan orang-orang
yang berhijrah ke negeri Habasyah dari sahabat-sahabat Rasulullah ﷺ, di antara
mereka ada yang menyaksikan perang Badr, ada yang tertinggal hingga kedatangan
setelah Badr, dan ada yang tertinggal hingga Rasulullah ﷺ mengutus Amr bin
Umayyah adh-Dhamri di antara mereka. Beliau menempatkan mereka di kapal lalu
mengutus mereka kepadanya. Mereka datang pada tahun Hudaibiyah tahun tujuh. Di
antara yang datang kepadanya dan menyaksikan Badr bersama beliau dari Bani
Umayyah bin Abdi Syams bin Abdi Manaf:
Utsman bin Affan. Rasulullah
ﷺ memberinya bagian dan pahala di Badr. Ia ditinggalkan untuk menjaga Ruqayyah
binti Rasulullah ﷺ. Ia bersama beliau di negeri Habasyah. Ia memiliki
keturunan. Abu Hudzaifah bin Utbah bin Rabi’ah bin Abdi Syams bin Abdi Manaf.
Ia terbunuh pada hari Yamamah sebagai syahid. Bersamanya di negeri Habasyah
adalah istrinya Sahlah binti Suhail bin Amr saudara Bani Amir bin Lu’ay. Ia
melahirkan untuknya Muhammad bin Abi Hudzaifah. Ia tidak memiliki
keturunan.
Dari Bani Asad bin Abdul Uzza: az-Zubair bin
al-Awwam.
Dari Bani Abdi Dar bin Qushay: Mush’ab bin Umair.
Dari
Bani Zuhrah: Abdurrahman bin Auf.
Dari Bani Makhzum: Abu Salamah
bin Abdil Asad bin Hilal bin Abdillah bin Umar bin Makhzum, bersamanya
istrinya Ummu Salamah binti Abi Umayyah.
Dari Bani Jumah bin Amr
bin Hushais: Utsman bin Mazh’un.
Dari Bani Adi bin Ka’b: Amir bin
Rabi’ah sekutu keluarga al-Khaththab, bersamanya istrinya Laila binti Abi
Hatsmah.
Dari Bani Amir bin Lu’ay: Abu Sabrah bin Abi Rahm bin
Abdul Uzza, dan dikatakan: bahkan ayahnya H athib bin Abdi Syams bin Abdi Wadd
bin Nashr bin Malik, dan dikatakan: bahkan ia adalah orang pertama yang datang
ke sana.
Dari Bani al-Harits bin Fihr: Suhail bin Baidha’, yaitu
Suhail bin Rabi’ah bin Hilal bin Uhaib. Mereka adalah sepuluh orang pertama
yang keluar dari kaum Muslimin ke negeri Habasyah menurut yang sampai
kepadaku.
Kemudian Ja’far bin Abi Thalib.
Dari Bani
Naufal bin Abdi Manaf bin Qushay: Utbah bin Ghazwan bin Jabir bin Wahb, sekutu
mereka, seorang laki-laki, dan ia memiliki keturunan.
Dari Bani
Abdi Dar: Suwaibith bin [Sa’d bin Harmalah bin Malik bin Umailah bin as-Sabbaq
bin Abdi Dar, dan Jaham bin Qais bin Abd bin Syarahbil bin Hasyim bin Abdi
Manaf bin Abdi Dar, bersamanya istrinya Ummu] Harmalah binti al-Aswad bin
Khuzaimah bin Uqais bin Amir bin Biyadhah bin Tubai’ bin Kha’tsamah bin
Khuza’ah, dan kedua anaknya Amr bin Jaham dan Abu ar-Rum bin Umair bin Hasyim
bin Abdi Manaf bin Abdi Dar, dan Firas bin an-Nadhr bin al-Harits bin Kaldah
bin Alqamah bin Abdi Manaf bin Abdi Dar.
Dari Bani Abd bin Qushay:
Thulaib bin Umair bin Wahb bin Abi Kabir bin Abd bin Qushay, seorang laki-laki
yang tidak memiliki keturunan.
Dari Bani Zuhrah bin Kilab:
Abdurrahman bin Auf yang memiliki keturunan, Alqamah bin Abi Waqqash, Waqqash,
dan Abu Waqqash Malik bin Uhaib bin Abdi Manaf bin Zuhrah, al-Muththalib bin
Azhar bin Abd Auf bin Abdul Harits bin Zuhrah, bersamanya istrinya Ramlah
binti Abi Auf bin Dhabirah. Ia melahirkan untuknya Abdillah bin al-Muththalib.
Dari sekutu mereka: Abdillah bin Mas’ud dan saudaranya Utbah bin Mas’ud.
Dari
Bahra’: al-Miqdad bin Amr, yang biasa disebut al-Miqdad bin al-Aswad bin Abd
Yaghuts bin Wahb bin Abdi Manaf bin Zuhrah. Itu karena ia diangkat sebagai
anak dan sekutunya. Enam orang.
Dari Bani Makhzum: Syammas bin
Utsman bin asy-Syarid bin Suwaid bin Harm bin Umar bin Makhzum. Nama Syammas
adalah Utsman. Ia tidak memiliki keturunan. Hibar bin Sufyan bin Abdul Asad
bin Hilal dan saudaranya Abdillah bin Sufyan, Hisyam bin Abi Hudzaifah. Dari
sekutu mereka: Mu’tib bin Auf bin Amir bin al-Fadhl bin Afif, yaitu yang
disebut Uhailah bin Fulait bin Salul bin Ka’b bin Khuza’ah.
Dari
Bani Amir bin Lu’ay: Abdillah bin Suhail bin Amr yang memiliki keturunan, Abu
Sabrah bin Abi Rahm bersamanya istrinya Ummu Kultsum binti Suhail bin Amr,
Abdillah bin Makhramah bin Abdul Uzza bin Abi Qais bin Abdi Wadd, Sulait bin
Amr bin Abdi Syams bin Abdi Wadd dan saudaranya as-Sakran bin Amr bersamanya
istrinya Saudah binti Zam’ah, Malik bin Rabi’ah bin Qais bin Abdi Syams bin
Lu’ay bersamanya istrinya Umrah binti as-Sa’di, dan Sa’id sekutu mereka.
Dari
Bani Jumah bin Amr bin Hushais: Utsman bin Mazh’un dan anaknya as-Sa’ib bin
Utsman yang tidak memiliki keturunan bagi keduanya, saudaranya Qudamah bin
Mazh’un yang memiliki keturunan, Hathib bin al-Harits bin al-Mughirah bin
Habib bin Hudzafah bersamanya istrinya Fathimah binti al-Muhajjal bin
Abdillah, dan kedua anaknya Muhammad bin Hathib serta al-Harits bin Hathib
yang keduanya dari anaknya al-Muhajjal, dan anaknya al-Harits bin Hathib
bersamanya istrinya Fakihah binti Yasar, Sufyan bin Mu’ammar bin Habib
bersamanya anak-anaknya Jabir bin Sufyan dan Junadah bin Sufyan bersamanya
istrinya Hasanah yang adalah ibu mereka, dan saudara mereka dari ibu mereka
Syarahbil bin Hasanah, dan Utsman bin Rabi’ah bin Ahban. Sebelas orang
laki-laki.
Dari Bani Sahm bin Amr bin Hushais: Khunais bin Hudzafah
yang terbunuh pada hari Badr sebagai syahid. Ia tidak memiliki keturunan
kecuali istrinya. Ia adalah istri Hafshah binti Umar bin al-Khaththab yang
kemudian dinikahi Rasulullah ﷺ setelahnya. Abdillah bin al-Harits bin Qais,
Hisyam bin al-Ash bin Wa’il, Abu Qais bin al-Harits, al-Hajjaj bin al-Harits,
Mu’ammar bin al-Harits, dan saudara seibunya dari Bani Tamim yang disebut
Sa’id bin Amr, Sa’id bin al-Harits bin Qais, as-Sa’ib bin al-Harits bin Qais,
Imran bin Ri’ab bin Hudzafah, dan Muhammiyah bin Jaza’ sekutu mereka dari Bani
Zubaid. Dua belas orang laki-laki.
Dari Bani al-Harits bin Fihr:
Abu Ubaidah, yaitu Amir bin Abdillah bin al-Jarrah yang meninggal di Amwas di
negeri Syam sebagai amir untuk Umar bin al-Khaththab. Ia tidak memiliki
keturunan. Suhail bin Baidha’, yaitu Suhail bin Baidha’ bin Suhail bin Wahb.
Baidha’ adalah ibunya—demikian di naskah asli—dan ia adalah Suhail bin Wahb
bin Rabi’ah. Ia tidak memiliki keturunan, tetapi ibunya mendominasi nasabnya
sehingga ia dinisbatkan kepadanya. Ia adalah Da’d binti Jahdam bin Umayyah bin
Dhirb. Ia dipanggil al-Baidha’. Ia terbunuh pada hari Badr sebagai syahid.
Iyadh bin Zuhair bin Abi Syadid bin Rabi’ah yang tidak memiliki keturunan, dan
dikatakan Ibnu Rabi’ah bin Hilal bin Malik, al-Harits bin Abd Qais bin Amir
bin Umayyah, Amr bin Abi Sarh bin Rabi’ah bin Hilal. Delapan orang.
Kemudian
kaum Muslimin berturut-turut hingga berkumpul di negeri Habasyah. Mereka
berada di sana, di antara mereka ada yang keluar dengan diri dan keluarganya.
Dari Bani Hasyim bin Abdi Manaf: Ja’far bin Abi Thalib yang terbunuh pada hari
Mu’tah sebagai syahid, sebagai amir untuk Rasulullah ﷺ. Ia memiliki keturunan.
Dikatakan bahwa ia adalah orang pertama dari kaum Muslimin yang menyembelih
tunggangannya untuk dirinya sendiri dalam perang. Bersamanya istrinya Asma’
binti Umays bin Ka’b bin Malik bin Qahafah dari Khats’am. Ia melahirkan
untuknya Abdillah bin Ja’far. Seorang laki-laki.
Ahmad memberitahu
kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Yahya bin Abbad bin
Abdillah bin az-Zubair menceritakan kepadaku dari ayahnya Abbad dari seorang
laki-laki dari Bani Murrah bin Rabab, dan dikatakan Ibnu Dzibyan. Ia berkata:
Seolah-olah aku melihat Ja’far ketika perang mengepungnya. Ia menyembelih kuda
betina miliknya yang berwarna kemerahan, kemudian ia berperang hingga
terbunuh.
Dari Bani Umayyah bin Abdi Syams: Khalid bin Sa’id bin
al-Ash bersamanya istrinya Aminah binti Khalaf bin As’ad bin Amir bin Biyadhah
dari Bani Subai’ bin Khats’amah dari Khuza’ah. Ia melahirkan untuknya Sa’id
bin Khalid. Ibunya adalah anak perempuan Khalid. Ia menikahi Ummu az-Zubair
bin al-Awwam. Ia melahirkan untuknya Amr bin az-Zubair dan Khalid bin
az-Zubair. Khalid terbunuh pada hari Marj ash-Shuffar di negeri Syam. Amr bin
Sa’id bin al-Ash bersamanya istrinya Fathimah binti Shafwan bin Umayyah bin
Syufi bin Muharib bin Syufi al-Kinani. Ia terbunuh pada hari Ajnadain. Tentang
Amr, Abu Sa’id berkata:
“Aku menangis dengan syairku tentangmu,
wahai Amr
bertanya ketika ia besar dan keras darahnya yang
berkilau.
Apakah engkau meninggalkan urusan kaum yang
kacau di dalamnya
dan engkau membuka kemarahan yang ada di
dada yang menyala?”
Dari sekutu mereka dari Bani Asad bin
Khuzaimah: Abdillah bin Jahsy bersamanya istrinya Barakah binti Yasar,
Mu’aiqib bin Abi Fathimah, yaitu ayahnya Sa’id bin al-Ash, dan ia memiliki
keturunan.
Dari Bani Abdi Dar bin Qushay: Jaham bin Qais bin Abd
Syarahbil bin Hasyim bin Abdi Manaf bin Abdi Dar, Amr bin Jaham, dan Abu
ar-Rum bin Umair bin Wahb.
Dari Bani Abd bin Qushay: Thulaib bin
Umair bin Abi Kabir yang tidak memiliki keturunan.
Dari Bani Asad
bin Abdul Uzza bin Qushay: al-Aswad bin Naufal bin Khuwailid.
Dari
Bani Zuhrah bin Kilab: Amir bin Abi Waqqash, yaitu Malik bin Uhaib bin Abdi
Manaf bin Zuhrah, dan ia memiliki keturunan; Utbah bin Mas’ud bin
al-Harits.
Dari Bani Taim bin Murrah: al-Harits bin Khalid bin
Shakhr bin Amir bin Ka’b bin Rabi’ah bin Taim bin Murrah bersamanya istrinya
Rithah binti al-Harits dari Bani Tamim. Ia melahirkan untuknya di negeri
Habasyah: Musa bin al-Harits, Aisyah binti al-Harits, Zainab binti al-Harits,
dan Amr bin Utsman bin Ka’b bin Sa’d bin Taim. Dua orang laki-laki.
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Jumlah
seluruh orang yang sampai ke negeri Habasyah dan berhijrah ke sana dari kaum
Muslimin, selain anak-anak mereka yang keluar bersama mereka atau lahir di
sana, adalah lebih dari delapan puluh orang laki-laki, jika Ammar bin Yasir
termasuk di antara mereka, dan ia meragukannya.
Ahmad memberitahu
kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Hind binti Utbah mencela Abu
Hudzaifah ketika ia masuk Islam:
“Yang juling, yang belang, yang
terbalik ginjalnya
Abu Hudzaifah adalah seburuk-buruk manusia
dalam agama.
Apa yang engkau balas kepada Abu Rabbak
sejak kecil
kemudian engkau memberinya makan makanan yang
buruk.”
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu
Ishaq. Ia berkata: Dan ini adalah surat Nabi ﷺ kepada an-Najasyi:
Dengan
nama Allah Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang.
Ini adalah surat
dari Muhammad sang Nabi kepada an-Najasyi al-Ashham, pemimpin besar
Habasyah.
Salam atas orang yang mengikuti petunjuk, beriman kepada
Allah dan Rasul-Nya, dan bersaksi bahwa tidak ada tuhan selain Allah semata,
tidak ada sekutu bagi-Nya, tidak mengambil istri dan tidak pula anak, dan
bahwa Muhammad adalah hamba dan utusan-Nya. Aku mengajakmu dengan dakwah
Allah. Sesungguhnya aku adalah utusan-Nya. Maka masuk Islamlah, niscaya engkau
selamat. “Wahai Ahli Kitab, marilah kepada suatu kalimat yang sama antara kami
dan kalian, yaitu kami tidak menyembah kecuali Allah dan tidak
mempersekutukan-Nya dengan sesuatu pun, dan sebagian kami tidak menjadikan
sebagian yang lain sebagai tuhan selain Allah.” Jika engkau menolak, maka
atasmu dosa orang-orang Nasrani kaummu.
Yunus memberitahu kami dari
Ibnu Ishaq. Ia berkata: Abdillah bin al-Harits as-Sahmi menyebutkan pengusiran
Quraisy terhadap mereka:
“Itulah Quraisy yang mengingkari hak
Allah
sebagaimana ‘Ad dan Madyan serta al-Hijr
mengingkari.
Jika aku tidak bersinar, maka bumi yang
luas tidak akan mencukupiku
dan tidak pula lautan yang
luas.
Di negeri yang di sana hamba Allah
Muhammad
menjelaskan apa yang ada dalam jiwa ketika sampai ke
tenggorokan.”
Hadits Apa yang Dialami Rasulullah ﷺ dari Gangguan
Kaumnya
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu
Ishaq. Ia berkata: Yahya bin Urwah menceritakan kepadaku dari ayahnya Urwah
bin az-Zubair. Ia berkata: Aku bertanya kepada Abdillah bin Amr bin al-Ash:
“Apa yang paling banyak engkau lihat Quraisy lakukan terhadap Rasulullah ﷺ
dalam hal permusuhan yang mereka tunjukkan terhadapnya?” Ia berkata: Aku
pernah melihat mereka ketika para pemuka mereka berkumpul pada suatu hari di
al-Hijr. Mereka menyebut Rasulullah ﷺ dan berkata: “Kami belum pernah melihat
seperti kesabaran kami atas laki-laki ini. Ia merendahkan akal kami, mencela
nenek moyang kami, mencela agama kami, memecah belah persatuan kami, dan
mencela tuhan-tuhan kami. Kami telah bersabar atasnya dengan perkara yang
besar.” Atau seperti yang ia katakan. Ketika mereka dalam keadaan itu,
Rasulullah ﷺ muncul. Beliau datang berjalan hingga menyentuh rukun, kemudian
melewati mereka sambil thawaf di Baitullah. Mereka menggoda beliau dengan
sebagian ucapan. Aku mengetahui itu di wajah Rasulullah ﷺ. Beliau berlalu.
Ketika beliau melewati mereka yang kedua kali, mereka menggoda beliau dengan
yang serupa. Aku mengetahuinya di wajah beliau. Beliau berlalu. Kemudian
beliau melewati yang ketiga kali, mereka menggoda beliau dengan yang serupa.
Beliau berhenti lalu bersabda: “Apakah kalian mendengar, wahai sekalian
Quraisy? Demi Dzat yang jiwaku berada di tangan-Nya, sungguh aku telah datang
kepada kalian dengan penyembelihan.” Perkataan beliau menguasai kaum itu
hingga tidak ada seorang laki-laki pun kecuali seolah-olah di atas kepalanya
ada burung yang hinggap. Bahkan orang yang paling keras menentang beliau
sebelum itu menyambutnya dengan ucapan terbaik yang ia temukan. Hingga ia
berkata: “Pergilah, wahai Abu al-Qasim, dengan petunjuk. Demi Allah, engkau
bukan orang yang bodoh.” Rasulullah ﷺ pergi. Ketika esok harinya mereka
berkumpul di al-Hijr dan aku bersama mereka. Sebagian berkata kepada sebagian
yang lain: “Kalian telah menyebut apa yang sampai kepada kalian dan apa yang
sampai kepada kalian darinya hingga ketika ia menghadapi kalian dengan apa
yang kalian benci, kalian meninggalkannya.” Ketika mereka dalam keadaan itu,
Rasulullah ﷺ muncul. Mereka bangkit menghampirinya dengan loncatan laki-laki
dan mengelilinginya sambil berkata: “Engkaukah yang mengatakan begini dan
begini?” tentang apa yang sampai kepada mereka berupa celaan terhadap
tuhan-tuhan dan agama mereka. Rasulullah ﷺ bersabda: “Ya, akulah yang
mengatakan itu.” Sungguh aku melihat seorang laki-laki dari mereka memegang
kerah bajunya. Abu Bakar ash-Shiddiq berdiri membelanya sambil menangis dan
berkata: “Celaka kalian! ‘Apakah kalian akan membunuh seorang laki-laki karena
ia mengatakan: Rabbku adalah Allah?’” Kemudian mereka pergi darinya. Itulah
yang paling banyak yang aku lihat Quraisy lakukan terhadapnya.
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Sebagian
keluarga Ummu Kultsum binti Abi Bakar menceritakan kepadaku bahwa ia berkata:
Abu Bakar pulang pada hari itu. Mereka telah memecahkan kulit kepalanya karena
mereka menariknya. Ia adalah laki-laki yang banyak rambutnya.
Yunus
memberitahu kami dari Isa bin Abdillah at-Tamimi dari ar-Rabi’ bin Anas
al-Bakri. Ia berkata: Rasulullah ﷺ sedang shalat. Ketika beliau sujud, Abu
Jahal datang dan menginjak leher beliau. Maka Allah menurunkan tentangnya:
“Apakah engkau melihat orang yang melarang seorang hamba ketika ia shalat?”
(Abu Jahal) “Apakah engkau melihat jika ia berada di atas petunjuk?”
(Muhammad) “Apakah engkau melihat jika ia mendustakan dan berpaling?” (Abu
Jahal) “Sekali-kali tidak! Sungguh jika ia tidak berhenti, niscaya Kami akan
memanggil para penjaga neraka.” Ia berkata: Mereka adalah sembilan belas
penjaga neraka. Rasulullah ﷺ bersabda: “Demi Allah, jika ia mengulangi,
niscaya para penjaga neraka akan mengambilnya.” Ia berhenti dan tidak
mengulangi.
Yunus memberitahu kami dari al-Mubarak bin Fudhalah
dari al-Hasan. Ia berkata: Orang-orang bodoh kaum Rasulullah ﷺ bermalam hampir
semalaman sambil berkata kepadanya: “Wahai Muhammad, engkau kafirkan nenek
moyangmu, engkau ingkari urusan mereka, engkau lakukan ini dan itu.” Maka
Allah Ta’ala menurunkan: “Apakah kalian memerintahkan aku menyembah selain
Allah, wahai orang-orang yang bodoh?” hingga firman-Nya “dan jadilah engkau
termasuk orang-orang yang bersyukur.”
Yunus memberitahu kami dari
Abu Ma’syar dari Muhammad bin Qais. Ia berkata: Rasulullah ﷺ sedang duduk dan
di sisinya ada Utbah bin Rabi’ah serta Ibnu Ummi Maktum yang buta. Ia berkata:
“Wahai Rasulullah, ajarilah aku Al-Qur’an.” Rasulullah ﷺ bermuka masam di
wajahnya dan berpaling darinya karena tidak suka Utbah merasa jijik dengan
perhatian beliau kepadanya dalam Islam. Ia mengatakan: “Hanya orang-orang buta
dan miskin yang mengikuti orang ini.” Maka Allah Ta’ala menurunkan: “Ia
bermuka masam dan berpaling” hingga firman-Nya “maka engkau melayaninya”
(Utbah) “dan adapun orang yang datang kepadamu dengan berusaha, sedang ia
takut” (Ibnu Ummi Maktum). Rasulullah ﷺ tidak dimaafkan dengan seperti itu.
Yunus
memberitahu kami dari Mis’ar bin Kidam dari Asy’ats bin Abi asy-Sya’tsa’ dari
seorang laki-laki dari Kinanah. Ia berkata: Aku mendengar Rasulullah ﷺ
bersabda: “Wahai manusia, katakanlah: ‘Tidak ada tuhan selain Allah’, niscaya
kalian beruntung.”
Kisah Nabi ketika Beliau Menawarkan Diri kepada
Orang-orang Arab
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami
dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Rasulullah ﷺ berada dalam keadaan seperti itu
dari urusannya. Beliau mengajak suku-suku kepada Allah dan Islam, menawarkan
diri beliau dan apa yang dibawa beliau dari Allah Ta’ala berupa petunjuk dan
rahmat.
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu
Ishaq. Ia berkata: Az-Zuhri menceritakan kepadaku. Ia berkata: Rasulullah ﷺ
datang kepada sekelompok orang dari Kindah di mata air mereka. Di antara
mereka ada pemimpin mereka. Ia berkata kepadanya: “Fulaih.” Beliau mengajak
mereka kepada Allah dan menawarkan diri beliau. Mereka menolak menerima
darinya karena benci kepadanya.
Kemudian beliau datang kepada suatu
kaum dari Kalb yang disebut Bani Abdillah. Beliau berkata kepada mereka:
“Wahai Bani Abdillah, sesungguhnya Allah telah memperbaiki nama ayah kalian.”
Mereka tidak menerima. Beliau berpaling dari mereka.
Yunus
memberitahu kami dari Yazid bin Ziyad dari Abi al-Ja’di dari Ja’far bin
Syaddad dari Thariq. Ia berkata: Aku melihat Rasulullah ﷺ dua kali. Aku
melihat beliau di pasar Dzul Majaz sementara aku berada di tempat jual beliku.
Beliau melewati dengan mengenakan pakaian merah. Aku mendengar beliau
bersabda: “Wahai manusia, katakanlah: ‘Tidak ada tuhan selain Allah’, niscaya
kalian beruntung.” Seorang laki-laki mengikuti beliau sambil melemparinya
dengan batu hingga membuat tumit beliau berdarah. Ia berkata: “Wahai manusia,
janganlah kalian taat kepada orang ini karena ia pendusta.” Aku bertanya:
“Siapa ini?” Dikatakan: “Ini adalah pemuda dari Bani Abdul Muththalib.” Aku
bertanya: “Siapa yang melemparinya dengan batu?” Dikatakan: “Pamannya Abdul
Uzza, Abu Lahab bin Abdul Muththalib.” Ketika Allah memenangkan Islam, kami
keluar dari ar-Rabadhah bersama kami ada seorang perempuan yang kami bawa
hingga kami turun dekat Madinah. Ketika kami sedang duduk, tiba-tiba aku
melihat seorang laki-laki dengan dua pakaian. Ia memberi salam kepada kami dan
berkata: “Dari mana rombongan ini datang?” Aku berkata: “Dari ar-Rabadhah, dan
bersama kami ada unta merah.” Ia berkata: “Apakah kalian menjual unta?” Kami
berkata: “Ya.” Ia bertanya: “Berapa?” Kami berkata: “Sekian dan sekian sha’
kurma.” Ia berkata: “Aku ambil dan kami tidak mengurangi.” Ia mengambil tali
kekang unta dan pergi membawanya hingga hilang di balik tembok Madinah.
Sebagian kami berkata kepada sebagian yang lain: “Apakah kalian mengenal
laki-laki itu?” Tidak ada seorang pun dari kami yang mengenalnya. Kaum itu
saling menyalahkan dan berkata: “Kalian memberi unta kalian kepada orang yang
kalian tidak kenal!” Perempuan itu berkata: “Maka janganlah kalian saling
menyalahkan. Sungguh aku melihat wajah seorang laki-laki yang tidak akan
berkhianat kepada kalian. Aku belum pernah melihat sesuatu yang lebih mirip
dengan bulan pada malam purnama daripada wajahnya.” Ketika sore hari, seorang
laki-laki datang kepada kami dan berkata: “Assalamu alaikum warahmatullah.
Apakah kalian orang-orang yang datang dari ar-Rabadhah?” Kami berkata: “Ya.”
Ia berkata: “Aku adalah utusan Rasulullah ﷺ kepada kalian. Beliau
memerintahkan kalian agar makan dari kurma ini hingga kalian kenyang dan
menakar hingga kalian memenuhi.” Kami makan dari kurma hingga kami kenyang dan
menakar hingga kami memenuhi. Kemudian kami datang ke Madinah keesokan
harinya. Ternyata Rasulullah ﷺ berdiri berkhotbah kepada orang-orang di atas
mimbar. Aku mendengar beliau bersabda: “Tangan yang memberi adalah yang paling
atas. Mulailah dengan orang yang engkau tanggung: ibumu, ayahmu, saudara
perempuanmu, saudara laki-lakimu, lalu yang terdekat kepadamu, yang terdekat.”
Kemudian seorang laki-laki dari Anshar berdiri. Ia berkata: “Wahai Rasulullah,
mereka adalah Bani Tsa’labah bin Yarbu’ yang membunuh fulan pada masa
jahiliyah. Maka ambillah balas dendam kami.” Rasulullah ﷺ mengangkat tangannya
hingga aku melihat putih ketiak beliau. Beliau bersabda: “Tidak ada ibu yang
menanggung dosa anaknya. Tidak ada ibu yang menanggung dosa anaknya.”
Yunus
dari Yunus bin Amr dari Abi as-Sufyan Sa’id bin Ahmad ats-Tsauri. Ia berkata:
Abu Thalib mengutus kepada Rasulullah ﷺ dan berkata: “Berilah aku makan dari
anggur surga-Mu.” Abu Bakar ash-Shiddiq duduk di sisi Rasulullah ﷺ. Abu Bakar
berkata: “Sesungguhnya Allah mengharamkan keduanya atas orang-orang kafir.”
Yunus
berkata: Ibnu Ishaq berkata: Ketika Abu Sufyan mendengar tentang keislaman
Khufaf bin Ima’ bin Rahdhah, ia berkata: “Sungguh malam ini telah murtad
pemimpin Bani Kinanah.”
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu
kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Ya’qub bin Utbah menceritakan kepadaku dari
Salim bin Abdillah bin Umar. Ia berkata: Seorang laki-laki dari Quraisy di
Mekkah datang kepada Rasulullah ﷺ dan berkata: “Wahai Muhammad, bukankah telah
sampai kepadaku bahwa engkau melarang tawanan?” (maksudnya tawanan orang
Arab). Rasulullah ﷺ bersabda: “Ya.” Laki-laki itu berbalik dan membuka
pantatnya di hadapan wajah Rasulullah ﷺ. Rasulullah ﷺ melaknatnya dan
mendoakan keburukan atasnya. Maka Allah Ta’ala menurunkan tentangnya: “Tidak
ada sedikit pun urusan bagimu, atau Dia bertobat kepada mereka atau mengazab
mereka karena sesungguhnya mereka adalah orang-orang zalim.” Laki-laki itu
masuk Islam setelah itu dan keislamannya baik.
Yunus memberitahu
kami dari Yunus bin Amr dari ayahnya. Ia berkata: Seorang anak laki-laki dari
Quraisy melukai Fathimah binti Rasulullah ﷺ ketika ia keluar pagi-pagi. Ia
berteriak: “Wahai Bani Abdi Syams!” Abu Sufyan keluar, dan Abu Jahal keluar.
Ia berkata: “Wahai Abu Sufyan, ini tanganku.” Ia kembali.
Yunus
memberitahu kami dari Zakariya bin Abi Za’idah dari asy-Sya’bi bahwa ia
ditanya tentang “az-zanim”. Ia berkata: Ia adalah laki-laki yang memiliki
tanda keburukan yang dikenal dengannya. Ia adalah al-Akhnas bin Syariq
ats-Tsaqafi. Turun tentangnya.
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Ayahku Ishaq bin Yasar
menceritakan kepadaku dari beberapa orang dari Bani Sa’d bin Bakr. Ia berkata:
Al-Harits bin Abdul Uzza, ayah susuan Rasulullah ﷺ, datang kepada Rasulullah ﷺ
di Mekkah. Quraisy berkata kepadanya ketika ayat turun kepadanya: “Tidakkah
engkau dengar, wahai Harits, apa yang dikatakan anakmu ini?” Ia berkata: “Apa
yang ia katakan?” Mereka berkata: “Ia mengklaim bahwa Allah akan membangkitkan
setelah mati, dan bahwa Allah memiliki dua negeri yang Dia azab di dalamnya
orang yang durhaka kepada-Nya dan memuliakan di dalamnya orang yang taat
kepada-Nya. Ia telah memecah belah urusan kami dan memecah persatuan kami.” Ia
datang kepadanya dan berkata: “Wahai anakku, apa urusanmu dengan kaummu yang
mengadukanmu? Mereka mengklaim bahwa engkau mengatakan bahwa manusia akan
dibangkitkan setelah mati, kemudian mereka menjadi surga dan neraka?”
Rasulullah ﷺ bersabda: “Ya, aku mengklaim itu. Seandainya hari itu telah tiba,
wahai ayah, niscaya aku akan memegang tanganmu hingga aku memperlihatkan
kepadamu ucapanmu hari ini.” Al-Harits masuk Islam setelah itu. Keislamannya
baik. Ia berkata ketika masuk Islam: “Seandainya anakku memegang tanganku lalu
memperlihatkan kepadaku apa yang ia katakan, niscaya ia tidak akan
melepasku—insya Allah—hingga ia memasukkanku ke surga.”
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Az-Zuhri
menceritakan kepadaku dari Urwah dari Aisyah. Ia berkata: Abu Bakar memiliki
masjid di halaman rumahnya. Ketika ia shalat di dalamnya dan membaca
Al-Qur’an, ia menangis dengan tangisan yang besar. Maka berkumpul kepadanya
para perempuan, anak-anak, dan budak-budak yang takjub dengan apa yang mereka
lihat dari kelembutannya. Ia telah meminta izin kepada Rasulullah ﷺ untuk
berhijrah ketika mereka disakiti di Mekkah. Rasulullah ﷺ mengizinkannya. Ia
keluar hingga berada dua hari perjalanan dari Mekkah. Ibnu ad-Daghnah, seorang
laki-laki dari Bani al-Harits bin Abdi Manah bin Kinanah, bertemu dengannya.
Ia adalah pemimpin al-Ahabisy. Ia berkata kepadanya: “Ke mana, wahai Abu
Bakar?” Ia berkata: “Kaumku menyakitiku dan mengeluarkanku dari negeriku. Aku
ingin menuju suatu negeri agar aku berada di dalamnya, aku beristirahat dari
gangguan mereka dan aman dari mereka.” Ia berkata: “Mengapa? Demi Allah,
sesungguhnya engkau menghiasi suku, membantu dalam musibah, berbuat kebaikan,
dan memberi orang yang tidak mampu. Kembalilah, engkau berada dalam
perlindunganku.” Ia kembali. Ketika ia masuk Mekkah, ia berdiri lalu berteriak
di Mekkah: “Wahai sekalian Quraisy, sesungguhnya aku telah melindungi Ibnu Abi
Quhafah, maka janganlah seorang pun menyakitinya.” Mereka biasa mengikat lalu
mengalahkan, dan kaum ini dari Quraisy berhenti darinya. Ketika ia shalat di
tempat shalatnya di Mekkah, terjadilah apa yang aku gambarkan. Beberapa orang
Quraisy berjalan menghadapnya dan berkata: “Wahai Ibnu ad-Daghnah,
sesungguhnya laki-laki yang engkau lindungi ini adalah laki-laki yang memiliki
keadaan yang tidak dimiliki orang lain. Ketika ia membaca apa yang dibawa
Muhammad, ia menangis dengan tangisan yang tidak ditangisi seorang pun. Maka
orang-orang lemah kami, perempuan-perempuan kami, dan pelayan-pelayan kami
menjadi lembut karenanya. Perintahkanlah ia agar berhenti dari kami. Ia
menjadikan tempat shalat selain ini di rumahnya.” Ibnu ad-Daghnah berjalan
menghadapnya dan berkata: “Wahai Abu Bakar, sesungguhnya aku tidak
melindungimu agar engkau menyakiti kaummu. Jadikanlah tempat shalat selain
ini.” Abu Bakar berkata: “Atau selain itu?” Ia berkata: “Apa itu?” Ia berkata:
“Aku kembalikan perlindunganmu kepadamu dan aku rela dengan perlindungan
Allah.” Ia berkata: “Ya.” Abu Bakar berkata: “Sungguh aku telah mengembalikan
perlindunganmu kepadamu.” Ibnu ad-Daghnah berkata: “Wahai sekalian Quraisy,
sesungguhnya Abu Bakar telah mengembalikan perlindunganku kepadaku. Urusan
kalian dengan sahabat kalian.”
Wafatnya Abu Thalib dan Apa yang
Datang Tentangnya
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami
dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Abu Jahal, Utbah dan Syaibah anak Rabi’ah, al-Ash
bin Sa’id, dan Umayyah bin Khalaf berkata: “Wahai sekalian Quraisy,
sesungguhnya urusan ini semakin bertambah. Abu Thalib adalah orang yang
memiliki pendapat, kemuliaan, dan usia lanjut. Ia berada di atas agama kalian.
Hari ini ia sedang sakit parah. Pergilah kepadanya dan berikanlah kesetaraan.
Ia akan mengambil untuk kalian dan atas kalian dalam urusan anak saudaranya.
Karena jika kalian membiarkan Umar bin al-Khaththab dan Hamzah bin Abdul
Muththalib yang telah menentang agama kalian, maka perang akan terjadi antara
kalian dan kaum kalian.” Mereka datang berjalan menghadap Abu Thalib hingga
mendatanginya. Mereka berkata: “Engkau adalah pemimpin kami dan engkau adil
terhadap diri kami sendiri. Engkau telah melihat apa yang dilakukan
orang-orang bodoh ini terhadap anak saudaramu: mereka meninggalkan tuhan-tuhan
kami dan mencela agama kami. Muhammad telah memecah belah di antara kami,
mengkafirkan tuhan-tuhan kami, dan mencela nenek moyang kami. Utuslah kepada
anak saudaramu. Engkau adalah orang yang adil di antara kami.”
Ia
berkata: Abu Thalib mengutus kepada Rasulullah ﷺ. Beliau datang kepadanya. Ia
berkata: “Ini adalah kaummu dan orang-orang yang memiliki gigi dan kemuliaan
di antara mereka. Mereka memberimu kesetaraan. Maka janganlah engkau condong
kepada mereka dengan seluruh condongan.” Rasulullah ﷺ bersabda: “Katakanlah,
aku mendengarkan ucapan kalian.” Abu Jahal bin Hisyam berkata: “Tinggalkanlah
kami dari menyebut Tuhanmu dan janganlah engkau memaksa kami dan tuhan-tuhan
kami dalam sesuatu pun, maka kami akan membiarkan engkau dan Tuhanmu.”
Rasulullah ﷺ bersabda: “Jika aku memberi kalian apa yang kalian minta, apakah
kalian akan memberiku satu kalimat yang di dalamnya ada kebaikan bagi kalian,
kalian menguasai orang-orang Arab dengannya dan orang-orang non-Arab tunduk
kepada kalian dengannya?” Abu Jahal berkata sambil mengejek: “Ya, demi ayahmu,
satu kalimat yang kami beri kepadamu dan sepuluh kali lipatnya.” Beliau
bersabda: “Katakanlah: ‘Tidak ada tuhan selain Allah semata, tidak ada sekutu
bagi-Nya.’” Mereka lari dari ucapan beliau dan keluar meninggalkannya. Mereka
berkata: “Pergilah dan bersabarlah atas tuhan-tuhan kalian. Sesungguhnya ini
adalah sesuatu yang diinginkan. Kami belum pernah mendengar ini dalam agama
yang terakhir. Ini hanyalah pengada-adakan. Apakah diturunkan kepadanya
peringatan di antara kami? Bahkan mereka berada dalam keraguan terhadap
peringatanku. Bahkan mereka belum merasakan azab.” Perjalanan mereka ke Abu
Thalib adalah karena apa yang mereka alami dari Umar dan apa yang mereka
dengar darinya.
Ahmad memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari
Muhammad bin Ishaq. Ia berkata: Ketika Rasulullah ﷺ melihat pendustaan mereka
terhadap kebenaran, beliau bersabda: “Sungguh aku telah mengajak kaumku kepada
suatu perkara yang aku tidak berlebihan dalam ucapan.” Pamannya berkata: “Ya,
engkau tidak berlebihan.” Rasulullah ﷺ bersabda pada saat itu—dan ucapan
pamannya menyenangkannya—: “Wahai paman, engkau memiliki kemuliaan atas diriku
dan tanganmu baik kepadaku. Aku tidak menemukan hari ini apa yang dapat aku
balas kepadamu dengannya kecuali aku meminta kepadamu satu kalimat yang
dengannya aku mendapatkan syafaat di sisi Rabbku, yaitu engkau mengatakan:
‘Tidak ada tuhan selain Allah semata, tidak ada sekutu bagi-Nya.’ Engkau
mendapatkan kemuliaan dengannya saat kematian. Telah dihalangi antara engkau
dan dunia, dan kalimatmu ini akan menurunkan kemuliaan tertinggi di akhirat.”
Pamannya berkata kepadanya: “Demi Allah, wahai anak saudaraku, seandainya
bukan karena takut Quraisy melihat bahwa hanya ketakutan yang membuatku
gelisah dan itu menjadi aib bagimu dan bagi Bani ayahmu setelahku, niscaya aku
akan melakukan apa yang engkau katakan dan membenarkannya untuk menyenangkan
matamu, karena apa yang aku lihat dari kerasnya kesedihanmu dan nasihatmu
kepadaku.”
Kemudian Abu Thalib memanggil Bani Abdul Muththalib dan
berkata: “Sesungguhnya kalian akan senantiasa dalam kebaikan selama kalian
mendengarkan ucapan Muhammad dan mengikuti perintahnya. Maka ikutilah ia dan
benarkanlah ia, niscaya kalian mendapat petunjuk.” Rasulullah ﷺ bersabda
kepadanya pada saat itu: “Engkau memerintahkan mereka dengan nasihat dan
engkau meninggalkannya untuk dirimu sendiri?!” Pamannya berkata kepadanya:
“Ya. Seandainya engkau meminta kepadaku kalimat ini ketika aku sehat, niscaya
aku akan mengikutimu atas apa yang engkau katakan. Akan tetapi aku benci
ketakutan saat kematian dan Quraisy melihat bahwa aku mengambilnya saat
kematian dan meninggalkannya ketika aku sehat.” Maka Allah Ta’ala menurunkan:
“Sesungguhnya engkau tidak dapat memberi petunjuk kepada orang yang engkau
cintai, tetapi Allah memberi petunjuk kepada siapa yang Dia kehendaki. Dia
lebih mengetahui orang-orang yang mendapat petunjuk.”
Yunus
memberitahu kami dari Muhammad bin Abi Unaisah dari az-Zuhri dari Sa’id bin
al-Musayyab dari ayahnya. Ia berkata: Ketika kematian mendekati Abu Thalib,
Rasulullah ﷺ datang kepadanya. Beliau mendapati di sisinya Abu Jahal dan
Abdillah bin Abi Umayyah. Rasulullah ﷺ bersabda kepada Abu Thalib: “Wahai
pamanku, katakanlah: ‘Tidak ada tuhan selain Allah’, satu kalimat yang aku
bersaksi untukmu dengannya di sisi Allah.” Abu Jahal dan Abdillah berkata:
“Wahai Abu Thalib, apakah engkau meninggalkan agama Abdul Muththalib?”
Rasulullah ﷺ senantiasa menawarkannya kepadanya dan mengulangi perkataan itu
kepadanya hingga Abu Thalib berkata kepada mereka pada akhir ucapannya: “Ia
berada di atas agama Abdul Muththalib.” Ia menolak mengatakan: “Tidak ada
tuhan selain Allah.” Rasulullah ﷺ bersabda: “Adapun demi Allah, aku akan
memohonkan ampunan untukmu selama aku tidak dilarang darimu.” Maka Allah
menurunkan tentang itu: “Tidaklah patut bagi nabi dan orang-orang yang beriman
memohonkan ampunan bagi orang-orang musyrik meskipun mereka adalah kerabat
dekat, setelah jelas bagi mereka bahwa mereka adalah penghuni neraka.” Allah
menurunkan tentang Abu Thalib: “Sesungguhnya engkau tidak dapat memberi
petunjuk kepada orang yang engkau cintai, tetapi Allah memberi petunjuk kepada
siapa yang Dia kehendaki. Dia lebih mengetahui orang-orang yang mendapat
petunjuk.”
Yunus memberitahu kami dari Qais bin ar-Rabi’ dari Habib
bin Abi Yasar. Ia berkata: Telah menceritakan kepadaku orang yang mendengar
Ibnu Abbas berkata tentang firman-Nya Ta’ala: “dan mereka melarangnya dan
menjauhinya.” Turun berkenaan dengan Abu Thalib. Ia melarang dari menyakiti
Muhammad dan menjauhi apa yang dibawa beliau agar tidak mengikutinya.
Ahmad
memberitahu kami: Yunus memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Al-Abbas
bin Abdillah bin Ma’bad menceritakan kepadaku dari sebagian keluarganya dari
Ibnu Ishaq. Ia berkata: Ketika Rasulullah ﷺ datang kepada Abu Thalib dalam
sakitnya, beliau berkata kepadanya: “Wahai paman, katakanlah: ‘Tidak ada tuhan
selain Allah’, dengannya aku mendapatkan syafaat untukmu pada hari kiamat.” Ia
berkata: “Demi Allah, wahai anak saudaraku, seandainya bukan karena itu
menjadi aib bagimu dan bagi ahli baitmu setelahku, mereka mengira bahwa aku
mengatakannya karena ketakutan ketika kematian menimpaku, niscaya aku akan
mengatakannya. Aku tidak mengatakannya kecuali untuk menyenangkanmu
dengannya.” Ketika Abu Thalib semakin berat, terlihat ia menggerakkan
bibirnya. Al-Abbas mendengarkan kepadanya untuk mendengar ucapannya. Al-Abbas
mengangkat darinya dan berkata: “Wahai Rasulullah, demi Allah, ia telah
mengucapkan kalimat yang engkau minta kepadanya.” Rasulullah ﷺ bersabda: “Aku
tidak mendengar.”
Yunus memberitahu kami dari Sinan bin Isma’il
al-Hanafi dari Yazid ar-Raqasyi. Ia berkata: Dikatakan kepada Rasulullah ﷺ:
“Wahai Rasulullah, Abu Thalib dan pertolongannya kepadamu serta
perlindungannya atasmu, di mana kedudukannya?” Rasulullah ﷺ bersabda: “Ia
berada di genangan air dari neraka.” Dikatakan: “Dan di dalamnya ada genangan
dan banjir?” Rasulullah ﷺ bersabda: “Ya. Sesungguhnya penghuni neraka yang
paling rendah kedudukannya adalah orang yang diberi dua sandal dari api.
Otaknya mendidih karena panasnya hingga mengalir ke telapak kakinya.” Sinan
berkata: Telah sampai kepadaku bahwa ia berteriak: “Apakah engkau melihat
bahwa tidak ada seorang pun yang diazab dengan azab seperti yang ia alami
karena hebatnya apa yang ia alami?!”
Yunus memberitahu kami dari
Yunus bin Amr dari ayahnya dari Najiyah bin Ka’b dari Ali bin Abi Thalib. Ia
berkata: Ketika Abu Thalib meninggal, aku datang kepada Rasulullah ﷺ dan
berkata: “Sesungguhnya Abu Thalib, pamanku yang kafir, telah meninggal.”
Rasulullah ﷺ bersabda: “Pergilah dan kuburlah ia.” Aku berkata: “Demi Allah,
aku tidak akan menguburnya.” Beliau bersabda: “Siapa yang akan menguburnya
jika engkau tidak menguburnya?” Pergilah dan kuburlah ia, kemudian janganlah
engkau melakukan sesuatu hingga engkau datang kepadaku.” Aku pergi dan
menguburnya. Kemudian aku kembali kepada Rasulullah ﷺ. Beliau bersabda:
“Pergilah, mandilah, kemudian datanglah kepadaku.” Aku melakukannya kemudian
datang kepadanya. Ketika aku datang kepadanya, beliau mendoakan untukku dengan
doa-doa yang aku tidak suka memiliki dunia dengan doa-doa itu.
Yunus
memberitahu kami dari Hisyam bin Urwah dari ayahnya bahwa Rasulullah ﷺ
bersabda: “Quraisy tidak pernah menjadi seperti mata yang menjaga diriku
hingga Abu Thalib meninggal.”
Ahmad memberitahu kami: Yunus
memberitahu kami dari Ibnu Ishaq. Ia berkata: Ali bin Abi Thalib berkata
meratapi ayahnya ketika ia meninggal:
“Aku terjaga karena ratapan
di akhir malam yang merdu
karena syaikhku dengan kematian dan
pemimpin yang dimuliakan.
Abu Thalib, tempat tinggal
orang-orang miskin, pemilik kedermawanan
dan pemilik
kelembutan, bukan orang kasar dan bukan orang yang duduk.
Saudara
orang yang binasa, lubang yang akan ditambal
oleh Bani Hasyim
atau akan dirampas dan dihancurkan.
Maka Quraisy
menjadi gembira karena kehilangannya
dan aku tidak melihat
makhluk yang abadi atas sesuatu.
Mereka menginginkan
perkara-perkara yang dihiasi oleh akal mereka
yang akan
memasukkan mereka suatu hari ke jurang kesesatan.
Mereka
berharap mendustakan nabi dan membunuhnya
dan membuat-buat
kebohongan dan pengingkaran atasnya.
Kalian dusta, demi
Baitullah, hingga kami merasakan kepada kalian
ujung
tombak-tombak dan pedang yang tajam.
Akan tampak dari
kami pemandangan yang mengerikan
ketika kami mengenakan baju
besi yang berantai.
Maka jika kalian membinasakan kami
atau kami membinasakan kalian
atau kalian melihat perdamaian
kaum sebagai petunjuk.
Jika tidak, maka sesungguhnya
kaum di bawah Muhammad
adalah Bani Hasyim, sebaik-baik
makhluk, Muhammad.
Sesungguhnya baginya dari kalian
penolong dari Allah
dan aku tidak akan bertemu dengan sahabat
Allah sendirian.
Nabi yang datang dengan setiap wahyu
sesuai bagiannya
maka Rabbku menamainya dalam Kitab:
Muhammad.
Yang bercahaya seperti cahaya matahari, rupa
wajahnya
menyingkap awan darinya cahayanya lalu
tersebar.
Amanah atas apa yang Allah titipkan di
hatinya
dan jika ia mengatakan suatu ucapan, maka ia tepat di
dalamnya.”
Akhir Juz Keempat dengan puji dan pertolongan Allah.
Berikutnya adalah wafatnya Khadijah binti Khuwailid radhiyallahu anha.
