Bagian Ketiga Terjemah Sirah Ibnu Ishaq
Nama kitab: Terjemah Sirah Ibnu Ishaq
Judul lengkap: Sirah Ibnu Ishaq (Kitab as-Siyar wa al-Maghazi) (سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي)
Penulis: Ibnu Ishaq (ابن إسحاق)
Nama lengkap: Muhammad bin Ishaq al-Muthallibi ( محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي بالولاء، المدني)
Lahir: Madinah, 85 H (704 M)
Wafat: Baghdad, Irak, 150 H (767 M)
Penerjemah:
Era: Zaman keemasan Islam, Islamic golden age; (khilafah Abbasiyah)
Bidang studi: Sejarah Nabi Muhammad, sirah Rasulullah, induk kisah hidup Nabi dan sejarah Islam
Tahqiq (penelitian dan penyuntingan): Suhail Zakkar
Penerbit: Dar al-Fikr, Beirut - Lebanon
Edisi: Cetakan pertama, 1398 H - 1978 M
Jumlah halaman: 381
Daftar Isi
- Teks Arab
- Bagian Ketiga Sirah Ibnu Ishaq
- Kisah Bahira ar-Rahib (pendeta Bahira).
- Kisah Khadijah binti Khuwailid.
- Cerita para ahli kitab (al-ahbar).
- Masuk Islamnya Salman al-Farisi rahimahullah.
- Jejak Ka'bah.
- Kisah pembangunan Ka'bah
- Kisah para ahli kitab, rahib, dan dukun tentang Nabi.
- Berita tentang jin.
- Kisah al-Hanifiyah (agama hanif).
- Awal dimulainya kenabian bagi Rasulullah.
- Kembali ke: Terjemah Sirah Ibnu Ishaq
الجزء الثالث من كتاب المغازي رواية يونس بن بكير عن محمد بن اسحق
بعث النبي صلى الله عليه وسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله
«1» «2» أخبرنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد النقور البزاز- قراءة عليه وأنا
أسمع- قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: قرىء على أبي الحسين
رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال: نا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: نا
يونس بن بكير عن محمد بن إسحق قال:
ثم بعث [الله عز وجل محمداً] [صلى
الله عليه وسلم] «3» رحمة للعالمين، وكافة للناس، وكان الله قد أخذ له ميثاقاً
على كل «4» نبي بعثه قبله، بالإيمان به، والتصديق له، والنصر له على من خالفه،
وأخذ عليهم أن يؤدوا ذلك إلى من آمن بهم وصدقهم، فأدوا من ذلك ما كان عليهم من
الحق فيه، يقول الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: «وَإِذْ أَخَذَ
اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ
جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ» «5» إلى آخر الآية. فأخذ الله
ميثاق النبيين جميعا
(1) زاد في ع صفحة عنوان كاملة جاء فيها: الجزء
الثالث من السير والمغازي، للإمام رئيس أهل المغازي والسير الشيخ محمد بن إسحق
المطلبي، المتوفي سنة 151. رواية الشيخ أبي الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز
عن أبي طاهر المخلص عن رضوان عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير عن
محمد بن اسحق رضي الله عنهم أجمعين.
(2) زاد في ع: العنوان التالي:
«بعث النبي صلى الله عليه وسلم» .
(3) زيادة من آخر الورقة
الماضية.
(4) سقطت «كل» من ع.
(5) سورة آل عمران: 81.
بالتصديق
له والنصر له على من خالفه، فأدوا ذلك إلى من آمن بهم وصدقهم من أهل هذين
الكتابين، فبعثه الله بعد بنيان الكعبة بخمس سنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يومئذ ابن أربعين سنة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فابتدىء
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتنزيل في شهر رمضان. بقول الله تبارك وتعالى:
«شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ «1» » إلى آخر الآية، وقال
الله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ «2» » إلى آخر السورة،
وقال: «حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ «3» » ، وقال: «إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ
وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
«4» » وذلك «التقى» رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين ببدر.
اليوم
الذي وقعت فيه معركة بدر.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني
أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو
والمشركون يوم بدر صبيحة الجمعة لسبع عشرة من شهر رمضان.
نا أحمد: نا
يونس عن أسباط بن اسماعيل بن عبد الرحمن قال: كان يوم بدر يوم الجمعة لسبع عشرة
من شهر رمضان.
نا أحمد: نا يونس عن أسباط بن إسماعيل بن عبد الرحمن
قال: كان يوم بدر يوم الجمعة لسبع عشرة من شهر رمضان.
نا أحمد: نا
يونس عن قرة بن «5» خالد قال: سألت عبد الرحمن بن قاسم عن ليلة القدر، فقال: كان
زيد بن ثابت يعظم سابعة عشر ويقول: هي وقعة بدر.
نا أحمد: نا يونس عن
بسر بن أبي حفص الكندي الدمشقي قال: نا مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال لبلال: ألا لا يغادرك صيام الإثنين، وأوحي
(1) سورة البقرة:
185.
(2) سورة القدر: 1.
(3) سورة الدخان: 1- 3. وفي الأصل
وع: منزلين.
(4) سورة الأنفال: 41.
(5) في ع: عن، وهو
تصحيف أنظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 2- 3- 130.
إلى يوم
الإثنين، وهاجرت يوم الإثنين، وأموت يوم الإثنين.
نا أحمد بن عبد
الجبار قال: نا محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال:
كنت عند عمر بن الخطاب رحمه الله وعنده أصحابه، فسألهم فقال: أرأيتم قول رسول
الله صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر: التمسوها في العشر [46] الأواخر وتراً،
أي ليلة ترونها؟ فقال بعضهم: ليلة إحدى، وقال بعضهم: ليلة ثلاث، وقال بعضهم: ليلة
خمس، وقال بعضهم: ليلة سبع، وأنا ساكت، فقال: مالك لا تتكلم؟ فقلت: إنك أمرتني
ألا أتكلم حتى يتكلموا، فقال: ما أرسلت إليك إلا لتكلم، فقال: إني سمعت الله «1»
يذكر السبع فذكر «سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ» «2» ، وخلق
الإنسان من سبع، ونبات الأرض من سبع، فقال عمر: هذا، أخبرتني ما أعلم، أرأيت ما
لا أعلم قولك نبات الأرض من سبع؟ قال: قلت: قال الله: «شَقَقْنَا الْأَرْضَ
شَقًّا. فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا. وَعِنَباً وَقَضْباً. وَزَيْتُوناً
وَنَخْلًا. وَحَدائِقَ غُلْباً» «فالحدائق غلباً» الحيطان من النخل والشجر،
«وَفاكِهَةً وَأَبًّا» «3» ، قال: الأب ما أنبتت الأرض مما تأكل الدواب والأنعام
ولا يأكله الناس، فقال عمر لأصحابه:
أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا
الغلام الذي لم تجتمع له شؤون رأسه، والله إني لأرى القول كما قال.
نا
أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: تتام الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
مؤمن بالله ومصدق لما جاءه، قد تقبله بقول وتحمل منه ما حمله الله على رضا العباد
وسخطهم، وللنبوة أثقالاً ومؤونة لا يحملها ولا يستطيعها إلا أهل القوة والعزم من
الرسل بعون الله وتوفيقه لما يلقون من الناس، وما يرد عليهم مما جاء به من عند
الله تعالى.
(1) سقطت «الله» من ع.
(2) سورة الطلاق:
12.
(3) سورة عبس: 26- 31.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق
قال: حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: سمعت ابن منبه «1» وهو في مسجد منى،
وذكر له يونس النبي عليه السلام فقال: كان عبداً صالحاً وكان في خلقه ضيق، فلما
حملت عليه أثقال النبوة- ولها أثقال، فلما حملت عليه تفسخ تحتها تفسخ الربع «2»
تحت الحمل الثقيل، فألقاها عنه وخرج هارباً.
نا أحمد: نا يونس عن ابن
إسحق قال: كانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدق ما جاء به، فخفف الله بذلك عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يسمع شيئاً يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه
ذلك إلا فرج الله عنه بها، إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه، وتصدقه وتهون عليه أمر
الناس، رحمها الله.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني الزهري
عن عروة عن عائشة قالت: أول ما ابتدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة
حين أراد الله كرامته ورحمة العباد به لا يرى شيئاً إلا جاءت كفلق الصبح، يمكث
على ذلك ما شاء الله أن يمكث، وحبب إليه الخلوة، فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو
وحده.
نا أحمد: نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبي ميسرة عمر بن شرحبيل
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخديجة: إني إذا خلوت [47] وحدي أسمع نداء،
وقد والله خشيت أن يكون هذا الأمر، فقالت: معاذ الله ما كان الله ليفعل بك ذلك فو
الله إنك لتؤدي الأمانة، وتصل الرحم، وتصدق الحديث، فلما دخل أبو بكر رحمه الله.
وليس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكرت خديجة حديثه له، فقالت: يا عتيق اذهب
مع محمد إلى ورقة، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ أبو بكر بيده:
فقال: انطلق بنا إلى ورقة، فقال: ومن أخبرك؟ قال:
خديجة، فانطلقا إليه
فقصا عليه، فقال: إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي:
(1) أي وهب بن منبه
المؤرخ المعروف.
(2) الجمل الذي بلغ السابعة.
يا محمد، يا
محمد، فانطلق هارباً في الأرض، فقال له: لا تفعل إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما
يقول، ثم ائتني فأخبرني فلما خلا ناداه يا محمد قل «1» : «بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» حتى بلغ «وَلَا
الضَّالِّينَ» قل: لا إله إلا الله، فأتى ورقة فذكر ذلك له، فقال له ورقة: أبشر
ثم أبشر، فأنا أشهد أنك الذي بشر بك ابن مريم، وأنك على مثل نا موسى موسى، وأنك
نبي مرسل، وأنك ستؤمر بالجهاد بعد يومك هذا، ولئن أدركني ذلك لأجاهدن معك؛ فلما
توفي ورقة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد رأيت القس في الجنة عليه ثياب
الحرير لأنه آمن بي وصدقني- يعني ورقة.
نا يونس عن هشام بن عروة عن
أبيه قال: ساب أخ لورقة، فتناول الرجل ورقة فسبه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فقال لأخيه: هل علمت أني رأيت لورقة جنة أو جنتين، فنهى رسول الله صلى
الله عليه وسلم عن سبه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني
اسماعيل بن أبي حكيم، مولى الزبير، انه حدث عن خديجة بنت خويلد أنها قالت لرسول
الله صلى الله عليه وسلم، فيما تثبتته به، فيما أكرمه الله به من نبوته: يا ابن
عم هل تستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: نعم، فقالت: إذا
جاءك فأخبرني، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها يوماً، إذ جاء جبريل،
فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا خديجة هذا جبريل قد جاءني، فقالت
أتراه الآن، فقال نعم، قالت: فاجلس إلى شقي الأيسر فجلس، فقالت هل تراه الآن؟
قال: نعم، قالت: فاجلس إلى شقي الأيمن، فتحول فجلس، فقالت: هل تراه الآن؟
قال:
نعم، قالت: فتحول فاجلس في حجري، فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس،
فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم، فتحسرت فألقت خمارها ورسول الله صلى الله عليه
وسلم جالس في حجرها، فقالت: هل تراه الآن؟ قال: لا، قالت: ما هذا الشيطان، إن هذا
لملك يا بن عم فاثبت، وأبشر، ثم آمنت به، وشهدت أن الذي جاء به الحق.
(1)
في ع قال
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: فحدثت [48] عبد الله بن
الحسن هذا الحديث، فقال: قد سمعت فاطمة بنت الحسين تحدث بهذا الحديث عن خديجة،
إلا أني سمعتها تقول: أدخلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها وبين درعها، فذهب
عند ذلك جبريل عليه السلام.
نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر
الشعبي قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى استنبئت؟ فقال: بين خلق آدم
ونفخ الروح فيه.
نا يونس عن إبراهيم بن اسماعيل بن مجمع الأنصاري عن
رجل عن سعيد ابن المسيب قال: نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن
ثلاث وأربعين، فأقام بمكة عشراً، وبالمدينة عشراً.
نا أحمد: نا يونس
عن ابن إسحق قال: ونزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين
سنة، فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة، وبالمدينة عشراً.
نا أحمد: نا يونس عن
ابن اسحق قال: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر لله على رسالته وتبليغ
ما أمر به.
نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن الربيع بن أنس عن
أبي العالية:
«فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ
الرُّسُلِ» «1» : نوح، وهود، وإبراهيم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يصبر كما صبر هؤلاء، وكانوا ثلاثة ورسول الله صلى الله عليه وسلم رابعهم، عليهم
السلام ورحمة الله، قال نوح: «يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي
وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ «2» » إلى آخرها، فأظهر لهم المفارقة، وقال هود حين
قالوا: «إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي
أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ» «3» فأظهر لهم
المفارقة، وقال إبراهيم: «قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ
«4» » إلى آخر الآية، فاظهر لهم المفارقة، وقال محمد:
(1) سورة
الأحقاف: 35.
(2) سورة يونس: 71.
(3) سورة هود: 54.
(4)
سورة الممتحنة: 4.
«إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ
مِنْ دُونِ اللَّهِ «1» » فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الكعبة، فقرأها
على المشركين فأظهر لهم المفارقة.
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال:
ثم فتر الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم فترة مل ذلك حتى شق عليه وأحزنه، ثم
قال في نفسه مما أبلغ ذلك منه: لقد خشيت أن يكون صاحبي قد قلاني وودعني، فجاء
جبريل بسورة «والضحى» ، يقسم له به، وهو الذي أكرمه «ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما
قَلى» فقال: «وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى» يقول: «ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما
قَلى» ما صرمك وتركك، وما قلى: ما أبغضك منذ أحبك، «وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ
مِنَ الْأُولى» أي ما عندي من مرجعك إلي خير لك مما عجلت لك من الكرامة في
الدنيا، «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى» من الفتح في الدنيا والثواب في
الآخرة، «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى وَوَجَدَكَ
عائِلًا فَأَغْنى» يعرفه ما ابتدأه به من كرامته في عاجل أمره ومنه عليه في يتمه
[49] وعيلته وضلالته، واستنقاذه من ذلك كله برحمته «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا
تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» لا تكون جباراً ولا متكبراً ولا
فاحشاً فظاً على الضعفاء من عباد الله «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»
أي بما جاءك من الله من كرامته ونعمته من النبوة، فحدث اذكرها وادع إليها، يذكره
ما أنعم الله به عليه وعلى العباد من النبوة.
نا أحمد: نا يونس عن
هشام بن عروة عن أبيه عن خديجة أنها قالت: لما أبطأ على رسول الله صلى الله عليه
وسلم الوحي جزع من ذلك جزعاً شديداً، فقلت له مما رأيت من جزعه: لقد قلاك ربك مما
يرى من جزعك، فأنزل الله «ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى» .
نا يونس
عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لجبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فانزل الله تعالى:
(1)
سورة الأنعام: 56. وسورة غافر: 66.
«وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ
رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا» إلى قوله: «ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» «1»
.
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم أن جبريل أتى رسول الله صلى
الله عليه وسلم حين افترضت عليه الصلاة، فهمز له بعقبة في ناحية الوادي فانفجرت
منه عين ماء مزن، فتوضأ جبريل عليه السلام، ومحمد ينظر إليه، فوضأ وجهه ومضمض
واستنشق ومسح برأسه وأذنيه ورجليه إلى الكعبين، ونضح فرجه، ثم قام فصلى ركعتين،
وسجد أربع سجدات على وجهه، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم قد أقر الله عينه
وطابت نفسه، وجاءه ما يحب من الله، فأخذ بيد خديجة حتى أتى بها العين، فتوضأ كما
توضأ جبريل، ثم ركع ركعتين وأربع سجدات هو وخديجة، ثم كان هو وخديجة يصليان
سراً.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني صالح بن كيسان عن عروة
ابن الزبير عن عائشة أن الصلاة أول ما افترضت ركعتين، ثم أكملت أربعاً، وأثبتت
للمسافر. قال: فحدثت ذلك عمر بن عبد العزيز، فقال لعروة:
حدثتني أن
عائشة كانت تصلي في السفر أربعاً، فجاء عروة فقلت في نفسي لا يكون هذا بي، فسألته
عن الحديث، فحدثه، فقال عمر: ما أدري ما أحاديثكم هذه! ثم حول وركه ونزل عن سريره
ودخل.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: أول ما
افترضت الصلاة ركعتين فأثبت للمسافر وأكملت للمقيم أربعاً.
نا يونس عن
سالم مولى أبي المهاجر قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: كان أول الصلاة مثنى مثنى
مثنى، ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعاً فصارت سنة، وأقرت الركعتين
للمسافر وهي تمام.
(1) سورة مريم: 64.
اسلام علي بن أبي
طالب رضي الله عنه
نا أحمد: حدثي يونس عن ابن إسحق قال: ثم [50] إن
علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك بيومين فوجدهما يصليان، فقال على: ما هذا يا محمد؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله، فأدعوك
إلى الله وحده، وإلى عبادته، وكفر باللات والعزى، فقال له علي: هذا أمر لم أسمع
به قبل اليوم فلست بقاض أمراً حتى أحدث أبا طالب، فكره رسول الله صلى الله عليه
وسلّم أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا علي إذا لم تسلم فاكتم،
فمكث علي تلك الليلة، ثم إن الله أوقع في قلب علي الآسلام، فأصبح غادياً إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فقال: ما عرضت علي يا محمد؟ فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم: تشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وتكفر باللات
والعزى، وتبرأ من الأنداد، ففعل علي وأسلم، ومكث علي يأتيه على خوف من أبي طالب،
وكتم علي إسلامه ولم يظهر به.
وأسلم زيد بن حارثة فمكث قريباً من شهر
يختلف علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مما أنعم الله به على علي أنه
كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام.
نا أحمد: نا
يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح- قال:
أراه عن
مجاهد- قال: أسلم علي بن أبي طالب وهو ابن عشر سنين.
نا أحمد: نا يونس
عن ابن إسحق قال: حدثني يحيى بن أبي الأشعث الكندي- من اهل الكوفة- قال: حدثني
اسماعيل بن اياس بن عفيف عن أبيه عن جده عفيف أنه قال: كنت امرءاً تاجراً فقدمت
أيام منى، أيام الحج، وكان
العباس بن عبد المطلب امرءاً تاجراً،
فأتيته أبتاع منه وأبيعه؛ قال فبينا نحن إذ خرج رجل من خباء يصلي فقام تجاه
الكعبة، ثم خرجت امرأة، فقامت تصلي معه، وخرج غلام، فقام يصلي معه، فقلت: يا عباس
ما هذا الدين، إن هذا الدين ما ندري ما هو؟ فقال العباس: هذا محمد بن عبد الله
يزعم أن الله أرسله وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه، وهذه امراته خديجة بنت خويلد
آمنت به، وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب آمن به؛ قال العفيف: فليتني آمنت
يومئذ وكنت أكون ثانياً.
نا يونس عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن
بريدة قال: أول الرجال إسلاماً علي بن أبي طالب ثم الرهط الثلاثة: أبو ذر،
وبريدة، وابن عم لأبي ذر.
اسلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه
نا
أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم إن أبا بكر لقي رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال: أحق ما تقول قريش يا محمد من تركك آلهتنا، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك
آباءنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر إني رسول الله ونبيه،
بعثني لأبلغ رسالته وأدعوك إلى [51] الله بالحق، فو الله إنه للحق أدعوك، إلى
الله يا أبا بكر، وحده لا شريك له، ولا يعبد غيره، والموالاة على طاعته أهل
طاعته، وقرأ عليه القرآن، فلم يفر، ولم ينكر، فأسلم وكفر بالأصنام، وخلع الأنداد،
وأقر بحق الإسلام، ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدق.
نا أحمد: نا يونس عن
ابن إسحق قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت له عنه كبوة
وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عتم حين ذكرته له، وما تردد فيه.
نا أحمد
نا يونس عن ابن اسحق قال: فابتدأ أبو بكر أمره، وأظهر إسلامه، ودعا الناس، وأظهر
علي وزيد بن حارثة «1» إسلامهما فكبر ذلك على قريش.
وكان أول من اتبع
رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد، زوجته، ثم كان أول ذكر آمن به
علي، وهو يومئذ ابن عشر سنين، ثم زيد بن حارثة، ثم أبو بكر الصديق رضي الله
عنهم.
(1) لم يورد خبر اسلام زيد بن حارثة مع أن هشام فعل ذلك انظر
الروض/ 682، وقد جعله قبل اسلام أبي بكر.
فلما أسلم أبو بكر وأظهر
إسلامه ودعا إلى الله ورسوله، وكان أبو بكر رجلاً مآلفاً لقومه، محببا «1» سهلا،
وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير أو شر، وكان رجلاً تاجراً،
ذا خلق ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر لعلمه وتجارته
وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه،
فأسلم على يديه فيما بلغني الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد
الله، وسعد ابن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، ومعهم أبو بكر، فانطلقوا حتى أتوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم
بحق الإسلام، وبما وعدهم الله من كرامة فآمنوا، وأصبحوا مقرين بحق الإسلام، فكان
هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام فصلوا وصدقوا رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وآمنوا بما جاء من عند الله تعالى.
(1) في ع مجيبا.
اسلام
أبي ذر رضي الله عنه
نا يونس عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة
قال: انطلق أبو ذر وبريدة معهم ابن عم لأبي ذر يطلبون رسول الله صلى الله عليه
وسلّم، وهو بالجبل مكتتم بطائفة من مكة، وأتوه وهو نائم في الجبل مسجاً بثوبه،
خارجة قدميه «1» ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس قدماً، فقال
أبو ذر: إن كان نبي بهذه البلاد فهو هذا النائم، فمشوا حتى قاموا عليه، ومع أبي
ذر عصاً يتوكأ عليها، فقال أبو ذر: أنائم الرجل، وكان رسول الله صلى الله عليه
وسلم نائماً، فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نادى أبو ذر: أنائم
الرجل فلم يجبه، ثم أعاد عليه أبو ذر: أنائم الرجل وغمز «2» بعصاه في باطن قدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم [52] فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد،
فقال له أبو ذر: يا محمد أتيناك لنسمع ما تقول، وإلى ما تدعو، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: أقول: لا إله إلا الله وأني رسول الله، فآمن به أبو ذر وصاحباه
وكان علي رضي الله عنه في حاجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله فيها.
نا
يونس عن جعفر بن حيان عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنتم توفون
بسبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله.
نا أحمد: نا يونس عن ابن
إسحق قال: حدثني محمد بن ثابت بن شرحبيل عن أم الدرداء قالت: قلت لكعب الحبر: كيف
تجدون صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة؟ قال: نجده محمد رسول الله،
اسمه المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، وأعطي المفاتيح ليبصر الله
به أعيناً عوراً، ويسمع به
(1) في حاشية ع: الظاهر قدماه.
(2)
في ع: فرمز.
آذانا وقرأ، «1» ويقيم به ألسناً معوجة، حتى تشهد ألا إله
إلا الله وحده لا شريك له، يعين المظلوم ويمنعه.
نا يونس عن عبد
الرحمن بن عبد الله عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال سمى لنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء منها ما حفظنا، قال: أنا محمد، وأحمد
والمقضي، والحاشر، ونبي التوبة والملحمة.
نا يونس عن يونس بن عمرو عن
العيزار بن حريث عن عائشة رضي الله عنها قالت: لرسول الله صلى الله عليه وسلم
مكتوب في الإنجيل، لا فظ، ولا غليظ، ولا سخاب بالاسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها،
ولكن يعفو ويصفح.
نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن زياد مولى
مصعب عن الحسن قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مضت تسع وستون
أمة وأنتم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله.
نا أحمد: نا
يونس عن ابن إسحق قال: أخبرني الزهري عن محمد بن جبير ابن مطعم عن أبيه قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لي خمسة أسماء، أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي
الذي يمحو الله به الكفر، وأنا العاقب، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على
قدميه.
(1) الوقر ثقل في الأذن، وقيل هو أن يذهب السمع كله. انظر سورة
فصلت: 5.
اسلام المهاجرين رضي الله عنهم
نا أحمد: نا يونس
عن ابن إسحق قال: ثم انطلق أبو عبيدة بن الحارث، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وعبد
الله بن الأرقم المخزومي، وعثمان بن مظعون حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، فأسلموا وشهدوا أنه على هدى ونور.
ثم
أسلم ناس من قبائل العرب منهم: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أخو بني عدي بن كعب،
وامرأته فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، أخت عمر بن الخطاب، وأسماء بنت
أبي بكر، وعائشة بنت أبي بكر وهي صغيرة، وقدامة بن مظعون، وعبد الله بن مظعون
الجمحيان، وخباب بن الأرت حليف بني زهرة، وعمير بن أبي وقاص الزهري [53] وعبد
الله بن مسعود حليف بني زهرة، ومسعود بن القاري وسليط بن عمرو أخو بني عامر بن
لؤي، وعياش ابن أبي ربيعة المخزومي وامرأته أسماء بنت سلامة بن مخرمة التميمي،
وخنيس ابن حذافة السهمي، وعامر بن ربيعة حليف بني عدي بن كعب، وعبد الله بن جحيش
الأسدي، وأبو أحمد بن جحش، وجعفر بن أبي طالب وامرأته أسماء بنت عميس، وحاطب بن
الحارث الجمحي وامرأته أسماء بنت المحلل أخت بني عامر بن لؤي، والخطاب بن الحارث
وامرأته فكيهة «1» بنت يسار، ومعمر بن الحارث بن معمر الجمحي، والسائب بن عثمان
بن مظعون، والمطالب بن أزهر ابن عبد عوف الزهري وامرأته رملة بنت أبي عوف بن صبير
بن سعد بن سهم،
(1) في ع: فاكهة، وورد عند ابن هشام مثلما جاء في
الأصل، انظر الروض: 1/ 291.
والنحام واسمه نعيم بن أسد أخو بني عدي بن
كعب، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق، وخالد بن سعيد بن العاصي وامرأته أمينة
بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة من خزاعة، وحاطب بن عمرو بن عبد شمس أخو بني
عامر بن لؤي، وأبو حذيفة بن عقبة «1» بن ربيعة، وواقد بن فائد بن عبد الله بن
عزيز بن ثعلبة التميمي حليف بني عدي بن كعب، وخالد بن البكير، وعامر بن البكير،
وعاقل بن البكير، وإياس بن البكير بن عبد الله بن ناشب من بني سعد بن ليث، حلفاء
بني عدي بن كعب، وعمار بن ياسر حليف بني مخزوم، وصهيب بن سنان حليف بني تميم.
ثم
دخل الناس في الأسلام أرسالا من النساء والرجال حتى فشا ذكر الإسلام وتحدث به،
فلما أسلم هؤلاء النفر وفشا أمرهم بمكة أعظمت ذلك قريش، وغضبت له، وظهر فيهم
لرسول الله صلى الله عليه وسلم البغي والحسد، وشخص له منهم رجال فبادوه العداوة،
وطلبوا له الخصومة منهم: أبو جهل بن هشام، وأصحابه وأبو لهب، وعبيد بن عبد يغوث،
وعمرو بن الطّلاطلة، والوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل، وأمية بن خلف، وأبيّ
بن خلف، وهو الذي أصاب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، وأبو قيس بن
الفاكة بن المغيرة، وأبو قيس بن الأسلت والحضين أو الحضير بن الحارث بن سعيد بن
الحجاج وهو زهير بن أبي أمية بن المغيرة والسائب بن صيفي بن عائذ، والأسود بن عبد
الأسد، والعاصي بن سعيد، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب،
وأبو العاصي بن هشام، وعقبة بن أبي معيط، وأبو الأصد الهذلي، نطحته أروى «2» فسقط
فتقطع، والحكم بن أبي العاصي، وعدي بن جبر الثقفي، وزمعة بن الأسود.
وكان
الذين يؤذونه: أبو لهب، وعقبة بن أبي معيط، والحكم بن أبي العاصي، وعدي بن جبر
الثقفي، ورجل آخر.
(1) في ع: عقبة، وجاء عند ابن هشام مثلما ورد في
الأصل هنا، انظر الروض: / 293.
(2) انثى الوعل.
قوله عز
وجل: «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» «1» [54]
نا أحمد: نا
يونس عن ابن إسحق قال: وكان الذي تنتهي إليه عداوة رسول الله صلى الله عليه
وسلّم، ويجتمع إليه فيها أبو جهل، حسداً وبغياً، لما خص الله به رسوله صلى الله
عليه وسلم من كرامته.
ثم أن الله تعالى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم
أن يصدع بما جاء به، وأن ينادي الناس بامره، وأن يدعو إلى الله تعالى، وكان ربما
أخفى الشيء، واستسر به إلى أن أمر بإظهاره، فلبث سنين من مبعثه، ثم قال الله
تعالى: «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ» «2» . وقال:
«وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ. وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ» «3» .
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني من سمع عبد الله بن الحارث ابن نوفل
واستكتمني اسمه عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه
الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
الْأَقْرَبِينَ.
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرفت أني إن بادأت بها قومي
رأيت منهم ما أكره، فصمت عليها، فجاءني جبريل فقال:
يا محمد إنك إن لم
تفعل ما أمرك ربك تعالى عذبك ربك، قال علي: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: يا علي إن الله قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، فعرفت أني إن بادأتهم
بذلك رأيت منهم ما أكره، فصمت عن ذلك حتى
(1) سورة الشعراء: 214.
(2)
سورة الحجر: 94.
(3) سورة الشعراء: 214. 216.
جاءني جبريل
فقال: يا محمد إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك، فاصنع لنا يا علي رجل شاة على صاع
من طعام؛ وأعد لنا عس لبن، ثم اجمع بني عبد المطلب ففعلت، فاجتمعوا له وهم يومئذ
أربعون رجلاً أم ينقصون؛ فيهم أعمامه: أبو طالب، وحمزة، والعباس، وأبو لهب الكافر
الخبيث، فقدمت إليهم تلك الجفنة فأخذ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم حذية
فشقها بأسنانه، ثم رمى بها في نواحيها، ثم قال: كلوا باسم الله، فأكل القوم حتى
نهلوا عنه، فما رؤي إلا آثار أصابعهم، والله إن كان الرجل منهم ليأكل مثلها، ثم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسقهم يا علي، فجئت بذلك القعب فشربوا حتى
نهلوا جميعاً، وأيم الله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله، فلما أراد رسول الله صلى
الله عليه وسلم إن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال:
لهد، «1» ما
سحركم صاحبكم! فتفرقوا ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان الغد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي عد لنا بمثل الذي كنت صنعت لنا بالأمس
من الطعام والشراب، فإن هذا الرجل قد بدرني إلى ما قد سمعت قبل أن أكلم القوم،
ففعلت، ثم جمعهم له، فصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنع بالأمس، فأكلوا
حتى نهلوا عنه، ثم «2» سقيتهم فشربوا من ذلك القعب حتى نهلوا عنه، وأيم الله إن
الرجل منهم ليأكل مثلها، ويشرب مثله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (55)
يا بني عبد المطلب، والله ما أعلم شاباً من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به قد
جئتكم بأمر الدنيا والآخرة.
صورة نزول الوحي على النبي.
نا يونس
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: سأل الحارث بن هشام رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال: كيف ينزل عليك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: كل ذلك يأتيني الملك أحياناً في مثل صلصلة الجرس، وهو أشقه «3»
(1)
اللهد: داء يصيب الناس في أرجلهم وأفخادهم: وهو الضرب والصدمة الشديد في الصدر
ولهده لهدا أي دفعه.
(2) سقطت من ع.
(3) في حاشية الأصل:
وأشد.
علي، فيفصم عني قد وعيته، ويتمثل لي الملك أحياناً في صورة رجل
فيكلمني فأعي ما يقول.
نا يونس عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس
قال: كان إذا نزل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي ثقل عليه، وتربد له
جلده، وأمسك الناس عن كلامه.
نا يونس عن عمر بن ذر عن مجاهد قال: كان
إذا نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأه على الرجال ثم على
النساء.
نا يونس عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: يا بني عبد المطلب، يا فاطمة بنت محمد، يا صفية عمة
رسول الله اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئاً، سلوني من مالي ما
شئتم، واعلموا أن أول آت «1» يوم القيامة المتقون، فإن تكونوا يوم القيامة مع
قرابتكم فذاك وإياي لا يأتون الناس بالأعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على أعناقكم
فأصد وجهي عنكم، فتقولون: يا محمد، فأقول هكذا- فصرف وجهه-، فتقولون يا محمد
فأقول هكذا- وصرف وجهه إلى الشق الآخر.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق
قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ذهبوا إلى الشعاب،
واستخفوا بصلاتهم عن قومهم، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون،
فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم، واقتتلوا، فضرب سعد بن أبي وقاص
رجلاً من المشركين بلحى بعير فشجه، فكان أول دم اهريق في الإسلام، فلما رأت قريش
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعتبهم من شيء أنكروه عليه من فراقهم وعيب
آلهتهم، ورأوا عمه أبا طالب قد حدب عليه، وقام دونه فلم يسلمه لهم، مشى رجال من
أشراف قريش إلى أبي طالب
(1) في ع: أمه.
فيهم: عتبة بن
ربيعة، وشيبة، وأبو سفيان، وأبو البختري، والأسود بن المطلب، والوليد بن المغيرة،
وأبو جهل، والعاصي بن وائل، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج، أو من مشى فيهم، فقالوا: يا
أبا طالب إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفه أحلامنا، وضلل آباءنا، فإما
أن تكفه عنا، وإما أن تخلى بيننا وبينه فنكفيكه وإنك على مثل ما نحن عليه من [56]
خلافه، فقال أبو طالب قولاً رفيقاً، ورد رداً جميلاً، فانصرفوا عنه، ومضى رسول
الله صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه يظهر دين الله، ويدعو إليه، ثم إن قريشا
تآمروا بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذين أسلموا، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن
دينهم، ومنع الله منهم رسوله بعمه أبي طالب، وقد قال أبو طالب، حين رأى قريشاً
تصنع ما تصنع في بني هاشم وبني المطلب، دعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله
صلى الله عليه وسلم والقيام دونه، فاجتمعوا إليه وقاموا معه وأجابوا إلى ما دعاهم
إليه من دفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما كان من أبي لهب، وهو يحرض
بني هاشم، وإنما كانت بنو المطلب تدعى لهاشم إذا دعوا بالحلف الذي كان بين بني
هاشم وبين بني المطلب دون بني عبد مناف، فقال:
حتى متى نحن على فتنة
... يا هاشم والقوم في محفل
يدعون بالخيل على رقبة «1» ... منا لدى
الخوف وفي معزل
كالرحبة السوداء يعلو بها ... سرعانها في سبسب مجفل
عليهم
النزك على رعله ... مثل القطا الشارب المهمل
يا قوم ذودوا عن جماهيركم
... بكل مفضال على مسبل
وقد شهدت الحرب في فتية ... عند الوغا في عثير
القسطل
فلما اجتمعت بنو هاشم وبنو المطلب معه ورأى أن قد امتنع بهم
وأن
(1) في ع: رقفة.
قريشا لن يعادوه معهم قال أبو طالب،
وبادى «1» قومه بالعداوة، ونصب لهم الحرب «2» فقال:
منعنا الرسول رسول
المليك ... ببيض تلألأ كلمع البروق
بضرب بزبر دون التهاب ... حذار
البوادر كالخنفقيق «3»
أذب وأحمي رسول المليك ... حماية حام «4» عليه
شفيق
وما أن أدب لأعدائه ... دبيب البكار «5» حذار الفنيق «6»
ولكن
أزئر لهم سامياً ... كما زأر ليث بغيل مضيق
فلما رأى أبو طالب من قومه
ما سره من جدهم معه، وحدبهم عليه جعل يمدحهم ويذكر قديمهم، ويذكر فضل رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم فيهم، ومكانه منهم، ليشتد لهم رأيهم فيه، وليحدبوا معه على
أمرهم، فقال أبو طالب:
إذا اجتمعت يوماً قريشاً لفخر ... فعبد مناف
سرها وصميمها [57]
وإن حصلت أشراف عبد منافها ... ففي هاشم أشرافها
وقديمها
وإن فخرت يوماً فإن محمداً ... هو المصطفى من سرها وكريمها
تداعت
قريش غثها وسمينها ... علينا فلم تظفر وطاشت حلومها
وكنا قديماً لا
نقر ظلامة ... إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها
ونحمي حماها كل يوم
كريهة ... ونضرب عن أحجارها من يرومها «7»
(1) في الأصل: «بادوا» وفي
ع «تادوا» وهو تصحيف لعل الصحيح ما أثبتناه.
(2) في ع: الحارث.
(3)
في الأصل «الجنفقيق» ، وفي ع: الجنففيق» ولم أعثر لأي منهما على معنى أو ذكر في
معاجم وكتب العربية مثل اللسان والقاموس والمخصص والمعرب، ولعلهما تصحيف لكلمة
«الخنفقيق» أي الداهية كما جاء في اللسان.
(4) في ع: دام.
(5)
جمع بكرة، أي اناث الجمال.
(6) الجمل الفحل.
(7) انظر
الأبيات وشروحها في الروض: 2/ 10.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال:
ثم أقبل أبو طالب على أبي لهب حين ظافر عليه قومه، ونصب لعداوة رسول الله صلى
الله عليه وسلم مع من نصب له، وكان أبو لهب للخزاعية، وكان أبو طالب وعبد الله
أبو رسول الله والزبير لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، فغمزه أبو
طالب بأم له يقال له اسماحيج، وأغلظ له في القول:
مستعرض الأقوام
يخبرهم ... عذري وما إن جئت من عذر
فاجعل فلانة وابنها عوضاً ...
لكرائم الأكفاء والصهر
واسمع نوادر من حديث صادق ... تهوين مثل جنادل
الصخر
إنا بنو أم الزبير وفحلها ... حملت بنا للطيب والطهر
فحرمت
منا صاحباً ومؤازراً ... وأخاً على السراء والضر
قال: فلما مضى أبو
طالب على أمره من خلاف قومه فيما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واجتمعت
قريش على عدوانه وخلافه، قال أبو طالب في ذلك:
ما إن جنينا من قريش
عظيمة ... سوى أن منعنا خير من وطىء التربا
أخاثقة للنائبات موراً «1»
كريماً ... ثناه لا لئيماً ولا ذربا
فيا أخوينا عبد شمس ونوفلا ...
فإياكما أن تسعرا بيننا حربا
وإن تصبحوا من بعد ود وإلفة ... أحابيش
فيها كلكم يشتكي النكبا
ألم تعلموا ما كان في حرب داحس ... ورهط أبي
يكسوم إذ ملأ والشعبا
فو الله لولا الله لا شيء غيره ... لأصبحتم لا
تملكون لنا سربا «2»
الوليد بن المغيرة وما نزل فيه
نا أحمد نا
يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير، أو عكرمة عن ابن
عباس أن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش وكان ذا سن فيهم، وقد حضر
الموسم، فقال: يا معشر إنه قد حضر الموسم،
(1) أي سريع الاجابة.
(2)
وردت أشطر من هذه الأبيات في قصيدة أثبتها ابن هشام وشرحها السهيلي في الروض: 2/
18- 19.
وإن وفود العرب ستقدم عليكم (58) وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا،
فاجمعوا فيه رأياً واحداً، ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضاً، ويرد قول بعضكم بعضا،
فقالوا: فأنت يا (أبا) «1» عبد شمس فقل وأقم لنا رأياً نقوم به، فقال: بل أنتم؛
قولوا أسمع، فقالوا: نقول: كاهن، فقال: ما هو بكاهن، لقد رأيت الكهان فما هو
بزمزمة الكاهن وسجعه فقالوا: نقول مجنون، فقال:
ما هو بمجنون، لقد
رأينا الجنون وعرفناه، فما هو تخنقه، ولا تخالجه، ولا وسوسته، فقالوا: نقول:
شاعر، فقال ما هو بشاعر قد عرفنا «2» الشعر برجزه «3» وقريضه، ومقبوضه، ومبسوطه،
فما هو بالشعر، قالوا: فنقول:
ساحر، قال: ما هو بساحر، قد رأينا
السحار وسحرهم، ما هو بنفثه ولا عقده، قالوا: فما نقول [يا أبا عبد «4» ] شمس؟
قال: والله إن لقوله لحلاوة، إن أصله لغدق، وإن فرعه لجناً، فما أنتم بقائلين من
هذا «5» شيئاً إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول لأن تقولوا: ساحر، فقولوا ساحر
يفرق بين المرء وبين أبيه، وبين المرء وبين أخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء
وعشيرته، فتفرقوا عنه بذلك، فجعلوا يجلسون يسألون الناس حين قدموا الموسم لا يمر
بهم أحد إلا حذروه إياه، وذكروا لهم أمره، فانزل الله تعالى في الوليد بن
المغيرة، وفي ذلك من قوله: «ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً» إلى قوله:
«سَأُصْلِيهِ سَقَرَ» ، «6» وأنزل الله عز وجل في النفر الذين كانوا معه يصنفون
«7» له القول في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما جاء به من عند الله
(1)
زيد ما بين الحاصرتين من ابن هشام، الروض: 2/ 11.
(2) في ع:
وعرفنا.
(3) كتب في الحاشية «هزجه» ولم توضع أية اشارة لا دخالها في
النص، هذا وجاء في ابن هشام، الروض: 2/ 11 «برجزه وهزجه وقريضه» .
(4)
زيد ما بين الحاصرتين من ابن هشام، الروض: 2/ 12، ذلك أن مكانه جاء مطموسا في
الأصل، وفراغا في ع.
(5) في ع: هنا.
(6) سورة المدثر: 11-
26.
(7) في ع: يصنعون.
تعالى: «الَّذِينَ جَعَلُوا
الْقُرْآنَ عِضِينَ» أي أصنافاً «فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ»
«1» أولئك النفر الذين يقولون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم لمن لقوا من
الناس، وصدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتشر
ذكره في بلاد العرب كلها.
نا يونس عن أبي معشر عن محمد بن قيس في
قوله: «وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ» «2» قال: قالت قريش لرسول الله صلى
الله عليه وسلم: إن ما تقول حق، فو الله إن قلوبنا لفي أكنة منه ما نعقله، وفي
آذاننا وقر فما نسمعه، ومن بيننا وبينك حجاب فما ندري ما تقول.
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم إن قريشا حين عرفت أن أبا طالب أبي خذلان رسول
الله صلى الله عليه وسلم، وإسلامه، وإجماعه لفراقهم في ذلك، وعدوانهم، مشوا إليه
ومعهم عمارة بن الوليد بن المغيرة، فقالوا له فيما بلغنا: يا أبا طالب قد جئناك
بفتى قريش عمارة بن الوليد جمالا، وشباباً، ونهادة، فهو لك نصره وعقله، فاتخذه
ولداً لا تنازع فيه، وخل بيننا وبين ابن أخيك هذا (59) الذي فارق دينك ودين
آبائك، وفرق جماعة قومه، وسفّه أحلامهم، فإنما رجل كرجل لنقتله، فإن ذلك أجمع
للعشيرة، وأفضل في عواقب الأمور مغبة، فقال لهم أبو طالب: والله ما أنصفتموني،
تعطوني ابنكم أغذوه لكم، وأعطيكم ابن أخي تقتلونه «3» ، هذا والله لا يكون أبداً،
أفلا تعلمون أن الناقة إذا فقدت ولدها لم تحن إلى غيره، فقال له المطعم بن عدي بن
نوفل بن عبد مناف: لقد أنصفك قومك يا أبا طالب؛ وما أراك تريد أن تقبل ذلك منهم،
فقال أبو طالب للمطعم بن عدي: والله ما أنصفتموني ولكنك قد أجمعت على خذلاني
ومظاهرة القوم علي، فاصنع ما بدا لك، أو كما قال أبو طالب، فحقب «4»
(1)
سورة الحجر: 91- 92.
(2) سورة فصلت: 5.
(3) في ع
يقتلونه.
(4) أي اشتد، وفي ع: خفت.
الأمر عند ذلك، وجمعت
«1» للحرب، وتنادى القوم، وبادى «2» بعضهم بعضا، فقال أبو طالب عند ذلك- وإنه
يعرض بالمطعم- ويعم من خذله من بني عبد مناف، ومن عاداه من قبائل قريش، ويذكر ما
سألوه فيما طلبوا منه وما تباعد من أمرهم.
ألا ليت حظي من حياطتكم بكر
«3» ... يرش على الساقين من بوله قطر
من الخور حبحاب «4» كثير رغاؤه
... إذا ما علا الفيفاء «5» تحسبه وبر
أرى أخوينا من أبينا وأمنا ...
إذا سئلا قالا إلى غيرنا الأمر
بل لهما أمر ولكن ترجما ... كما ترجمت
«6» من رأس ذي الفلق الصخر
هما أغمزا للقوم في أخويهما ... وقد أصبحا
منهم أكفهما صفر
أخص خصوصاً عبد شمس ونوفلا ... هما نبذانا مثل ما نبذ
«7» الجمر
فأقسمت لا ينفك منهم مجاور ... يجادرنا ما دام من نسلنا شفر
«8»
هما أشركا في المجد من لا أخاله ... من الناس إلا أن يرش له
ذكر
وليداً أبوه كان عبداً لجدنا ... إلى علجة زرقاء جاش بها البحر
وتيم
ومخزوم وزهرة منهم ... وكانوا لنا مولى إذا ابتغى النصر
وقد سفهت
أحلامهم وعقولهم ... وكانوا كجفر شرها ضغطت «9» جفر
(1) في ع رجعت.
(2)
في ع: ونادوا في، وفي ابن هشام الروض 2/ 5: وحميت الحرب، وتنابذ القوم.
(3)
البكر: الفتى من الابل، وأراد بقوله: إن بكرا من الإبل أنفع لي منكم.
(4)
الخور: الضعف، والحبحاب: الصغير.
(5) الفيفاء: الصحراء، وشبه البكر
بالوبر لصغره.
(6) من رجم أي رمى وقذف، وفي ع وابن هشام، الروض: 2/ 9
«تجرجما كما جرجمت» .
(7) في ع وابن هشام، الروض: 2/ 9: ينبذ.
(8)
في ع: شعر هذا وتباينت رواية ابن هشام، الروض: 2/ 9 عما ورد تباينا شديدا.
(9)
الضغاطة: الجهل والضعف في الرأي، وفي ع: خفيطت، وفي ابن هشام، الروض 2/ 9،
صنعت.
باب ما نال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم من البلاء
والجهد
ثم إن قريشا مشوا إلى أبي طالب تارة أخرى فكلموه «1» ، وقالوا:
ما نحن يا أبا طالب، وإن كنت فينا ذا منزلة بسنك وشرفك وموضعك، بتاركي ابن أخيك
على هذا حتى نهلكه أو يكف عنا ما قد أظهر بيننا من شتم آلهتنا، وسب آبائنا، وعيب
(60) ديننا، فإن شئت فاجمع لحربنا، وإن شئت فدع، فقد أعذرنا إليك، وطلبنا التخلص
من حربك وعداوتك فكل ما نظن أن ذلك مخلصاً، فانظر في أمرك، ثم اقض إلينا قضاك.
نا
أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدث
أن قريشا حين قالت لأبي طالب هذه المقالة بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال له: يابن أخي إن قومك قد جاءوني فقالوا: كذا وكذا، للذي قالوا له، وآذوني
قبل، فأبق علي وعلى نفسك، ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق أنا ولا أنت، واكفف عن
قومك ما يكرهون من قولك هذا الذي فرق بيننا وبينهم، فظن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنه قد قدا لعمه فيه بداء، وأنه خاذله ومسلمه؛ وضعف عن نصرته والقيام معه،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عم لو وضعت الشمس في يميني والقمر في
يساري ما تركت الأمر حتى يظهره الله أو أهلك في طلبه، ثم استعبر رسول الله صلى
الله عليه وسلم فبكى، فلما ولى قال له- حين رأى ما بلغ الأمر برسول الله صلى الله
عليه وسلم-: أقبل يا ابن أخي، فأقبل عليه، فقال: امض على أمرك وافعل ما أحببت، فو
الله لا نسلمك بشيء أبداً.
(1) في ع: وكلموه.
نا يونس عن
طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن موسى بن طلحة قال:
أخبرني عقيل
بن أبي طالب قال: جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: إن ابن أخيك هذا قد آذانا في
نادينا ومسجدنا، فانهه عنا، فقال يا عقيل انطلق فائتيني بمحمد- صلى الله عليه
وسلم، فانطلقت إليه، فاستخرجته من خيس «1» ، يقول بيت صغير، فجاء به في الظهيرة
في شدة الحر، فجعل يطلب الفيء يمشي فيه من شدة الحر الرحض «2» ، فلما أتاهم قال
أبو طالب: إن بني عمك هؤلاء قد زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم، فانته عن «3»
أذاهم، فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره إلى السماء فقال أترون هذه
الشمس؟ قالوا:
نعم، قال: فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن
تستشعلوا منها شعلة فقال أبو طالب: والله ما كذبنا ابن أخي فارجعوا.
نا
أحمد: نا يونس عن ابن اسحق: ثم قال أبو طالب من شعر قاله حين أجمع لذلك من نصرة
رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدفاع عنه على ما كان من عداوة قومه وفراقهم
له:
والله لن يصلوا إليه بجمعهم ... حتى أوسد في التراب دفينا
إمضي
لأمرك ما عليك غضاضة ... وابشر وقر بذاك منك عيوناً
ودعوتني وعلمت أنك
ناصح ... فلقد صدقت وكنت قديماً «4» أمينا
وعرضت ديناً قد عرفت بأنه
... من خير أديان البر دينا (61)
لولا الملامة أو حذاري سبة ...
لوجدتني سمحاً لذاك مبينا
فلما قالت قريش: لقد سفه أحلامنا، وعاب
ديننا، وسب آباءنا، فو الله لا نقر بهذا أبداً، وقام أبو طالب دون رسول الله صلى
الله عليه وسلم، وكان أحب الناس إليه، فشمر في شأنه، ونادى قومه، قال قصيدة تعوذ
فيها منهم، وبأدأهم في آخرها، فقال:
(1) الخيس بيت الأسد، انظر كتاب
التلخيص في أسماء الأشياء: 2/ 728 وجاء في ع: جيش
(2) رحض الرجل: عرق
حتى كأنه غسل جسده.
(3) في ع: على.
(4) مطموسه في ع.
لما
رأيت القوم لا ود بينهم ... وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد صارحونا
بالعداوة والأذى ... وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
وقد حالفوا قوماً
علينا أظنة ... يعطون غيظاً خلفنا بالأنامل
صبرت لهم نفسي بصفراء «1»
سمحة ... وأبيض غضب من سيوف المقاول
وأحضرت عند البيت رهطي وأسرتي ...
وأمسكت من أثوابه بالوصائل
عكوفاً معاً مستقبلين وتاره ... لدى حيث
يقضي حلفه كل نافل
وحيث ينيخ الأشعريون ركابهم ... بمفضى السيول بين
ساف «2» ونائل
خبر صحيفة المقاطعة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق
قال: فلما مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذي بعث به، وقامت بنو هاشم،
وبنو المطلب دونه، وأبوا أن يسلموه، وهم من خلافه على مثل ما قومهم عليه، إلا
أنهم أنفوا أن يستذلوا، ويسلموا أخاهم لمن فارقه من قومه، فلما فعلت ذلك بنو
هاشم، وبنو المطلب، وعرفت قريش أنه لا سبيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم معهم،
اجتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم على بني هاشم وبني المطلب ألا يناكحوهم ولا
ينكحوا إليهم، ولا يبايعونهم ولا يبتاعون منهم، فكتبوا صحيفة في ذلك، وكتب في
الصحيفة عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وعلقوها بالكعبة، ثم عدوا على
من أسلم فأوثقوهم، وآذوهم، واشتد البلاء عليهم، وعظمت الفتنة فيهم وزلزلوا
زلزالاً شديداً، فخرج أبو لهب عدو الله يظاهر عليهم قريش، وقال: قد نصرت اللات
والعزى يا معشر قريش، فأنزل الله عز وجل: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ» إلى
آخرها.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وقالت صفية بنت عبد
المطلب:
ألا من مبلغ عني قريشاً ... ففيم الأمر فينا والإمار
لنا
الأمر المقدم قد علمتم ... ولم توقد لنا بالغدر نار
(1) في ع:
بسمراء.
(2) في ع: اساف، ومن اجل اساف ونائلة، انظر الروض: 1/ 105.
مجازيل
العطا إذا وهبنا ... وأيسار إذا ابتغى اليسار [62]
وكل مناقب الخيرات
فينا ... وبعض الأمر منقصة وعار
فلا والعاديات «1» غداه جمع ...
بايديها إذا سطع الغبار
لنصطبرن لأمر الله حتى ... يبين ربنا أين
القرار
وقال إبو طالب:
الا أبلغا عني على ذات نأيها ...
لؤياً وخصا من لؤي بني كعب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمداً ... نبيا
كموسى خط في أول الكتب
وأن عليه في العباد محبة ... ولا خير فيمن خصه
الله بالخب
وأن الذي أضفتم في كتابكم ... لكم كائن نحسا كراغبة السقب
«2»
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الثرى ... ويصبح من لم يجن ذنباً كذي
الذنب
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا ... أياصرنا بعد المودة
والقرب
وتستجلبوا حرباً عوانا وربما ... أمر على من ذاقه حلب الحرب
ولسنا
ورب البيت نسلم أحمدا ... على الحال «3» من عض الزمان ولا كرب
أليس
أبونا هاشم شد أزره ... وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
ولسنا نمل الحرب
حتى تملنا ... ولا نتشكى ما ينوب من النكب
ولكننا أهل الحفاظ والنهى
... إذا طار أرواح الكماة من الرعب
وقال أبو طالب:
الا
أبلغا عني لؤيا رسالة ... بحق وما تغني رسالة مرسل
بني عمنا الادنين
تيما نخصهم ... وأخوتنا من عبد شمس ونوفل
أظاهرتم قوماً علينا ولاية
... وأمر غوي من غواة وجهل
يقولون إن قد قتلنا محمدا ... أقرت نواصي
هاشم بالتذلل
كذبتم ورب الهدي «4» تدمى نحورها ... بمكة والركن العتيق
المقبل
(1) في ع: العارات.
(2) السقب: ولد الناقة.
(3)
في ع العزاء.
(4) الهدي ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم لتنحر.
تناولونه
أو تعطلون لقتله صوارم ... تفري كل عظم ومفصل
وتدعو بويل أنتم إن
ظلمتم ... مقابله في يوم أغر محجل
فمهلا ولما تنجح الحرب بكرها ...
ويأتي تماما أو بآخر معجل
وانا متى ما نمرها بسيوفنا ... تجلجل «1»
وتعرك من نشا بكلكل
ويعلو ربيع الأبطحين محمد ... على ربوة من راس
عنقاء عيكل «2»
ويأوي إليها هاشم إن هاشماً ... عرانين كعب آخر بعد
أول [63]
فإن كنتم ترجون قتل محمد ... فروموا بما جمعتم نقل يدبل
«3»
فإنا سنمنعه بكل طمرة «4» ... وذي ميعة «5» نهد المراكل هيكل
«6»
وكل رديني طمى كعوبة «7» ... «8» وغصب كما ماض الغمامة مفصل
بأيمان
شم من ذوابة هاشم ... مغاوير بالأبطال في كل محفل
نا أحمد: نا يونس عن
ابن إسحق قال: فلما سمعت قريش بذلك، ورأوا منه الجد وأيسوا منه، فأبدوا لبني عبد
المطلب الجفاء، فانطلق بهم أبو طالب فقاموا بين أستار الكعبة، فدعوا الله على ظلم
قومهم لهم، وفي قطيعتهم أرحامهم واجتماعهم على محاربتهم، وبتأولهم سفك دمائهم،
فقال أبو طالب: اللهم إن أبي قومنا إلا النصر علينا، فعجل نصرنا، وحل بينهم وبين
قتل إبن أخي، ثم أقبل إلى جمع قريش وهم ينظرون إليه وإلى أصحابه، فقال أبو طالب:
ندعو
(1) في ع: تخلخل.
(2) العنقا، طائر اسطوري دعاه العرب
باسم عنقاء، مغرب، والعيكل ظهر الكثيب أو العظيم من الرمال.
(3) جبل
مشهور الذكر بنجد.
(4) الفرس الجواد.
(5) في ع: نيعه.
(6)
في ع يكل، ويصف هذا الشطر الفرس وجودتها.
(7) الرمح الرديني منسوب الى
ردينة، وهي امرأة كانت تعمل الرماح، وطمى غطى، الكعوب ما بين الانبوبتين من
القصب.
(8) العضب: الحسام القاطع.
برب هذا البيت على
القاطع المنتهك للمحارم، والله لتنتهن عن الذين تريدون، أو لينزلن الله بكم في
قطيعتنا بعض الذي تكرهون، فأجابوه إنكم يا بني عبد المطلب لا صلح بيننا وبينكم
ولا رحم إلا على قتل هذا الصبي السفيه.
ثم عمد أبو طالب فأدخل الشعب
إبن أخيه وبني أبيه ومن اتبعهم من بين مؤمن، دخل لنصرة الله، ونصره رسول الله صلى
الله عليه وسلم، ومن بين مشرك يحمي، فدخلوا شعبهم، وهو شعب في ناحية من مكة، فلما
قدم عمرو- عمرو بن العاصي- وعبد الله بن أبي ربيعة إلى قريش «1» وأخبروهم بالذي
قال النجاشي لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، اشتد وجدهم، وآذوا النبي صلى الله
عليه وسلم وأصحابه أذى شديداً وضربوهم في كل طريق وحصروهم في شعبهم وقطعوا عنهم
المادة من الأسواق، فلم يدعوا أحدا من الناس يدخل عليهم طعاماً ولا شيئاً مما
يرفق بهم، وكانوا يخرجون من الشعب إلى الموسم، وكانت قريش تبادرهم إلى الأسواق
فيشترونها ويغلونها عليهم، ونادى منادي الوليد بن المغيرة في قريش: أيما رجل
وجدتموه عند طعام يشتريه فزيدوا عليه.
نا يونس عن عيسى بن عبد الله
التميمي عن الربيع بن أنس قال: نزلت في الوليد بن المغيرة: «عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ
زَنِيمٍ» «2» قال: فاحش مع ذلك لئيم.
نا أحمد: نا يونس عن إبن إسحق في
حديثه عن الوليد: فمن رأيتموه عند طعام يشتريه فزيدوا عليه، وحولوا بينهم وبينه
[64] ومن لم يكن عنده نقد فليشتر «3» وعلي النقد، ففعلوا ذلك ثلاث سنين حتى بلغ
القوم الجهد الشديد، وحتى سمعوا أصوات صبيانهم يتضاغون من وراء الشعب، وكان
المشركون يكرهون ما فيه بنو هاشم من البلاء، حتى كره عامة قريش ما أصاب بني هاشم،
وأظهروا لكراهيتهم لصحيفتهم القاطعة الظالمة الذي تعاهدوا فيها على
(1)
سيأتي خبر الهجرة إلى الحبشة وما صنعته قريش تجاه ذلك بعد قليل.
(2)
سورة القلم: 13.
(3) سقطت الواو من ع.
محمد صلى الله عليه
وسلم ورهطه، وحتى أراد رجال منهم أن يبرءوا منها، وكان أبو طالب يخاف أن يغتالوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلاً أو سراً، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذ أخذ مضجعه أو رقد بعثه أبو طالب عن «1» فراشه وجعله بينه وبين بنيه خشية أن
يقتلوه؛ وتصبح قريش فيسمعوا من الليل أصوات صبيان بني هاشم الذين في في الشعب
يتضاغون من الجوع، فإذا أصبحوا جلسوا عند الكعبة فيسأل بعضهم بعضاً، فيقول الرجل
لصاحبه: كيف بات أهلك البارحة؟ فيقول: بخير، فيقول: لكن اخوانكم هؤلاء الذين في
الشعب بات صبيانهم يتضاغون من الجوع حتى أصبحوا، فمنهم من يعجبه ما يلقى محمد صلى
الله عليه وسلم ورهطه، ومنهم من يكره ذلك، فقال أبو طالب، وهو يذكر ما طلبوا من
محمد صلى الله عليه وسلم، وما حشدوهم في كل موسم يمنعونهم أن يبتاعوا بعض ما
يصلحهم، وذكر في الشعر:
ألا من لهم آخر الليل معتم ... طواني وأخرى
النجم لم يتقحم
طواني وقد نامت عيون كثيرة ... وسائر أخرى ساهر لم
ينوم «2»
لأحلام أقوام أرادوا محمداً ... بسوء ومن لا يتقي الظلم
يظلم
سعوا سفها واقتادوهم سوء رأ ... يهم على قائل من رأيهم غير
محكم
رجا أمور لم ينالوا نظامها ... وإن حشدوا في كل نفر وموسم
يرجون
أن نسخا بقتل محمد ... ولم تختضب سمر العوالي من الدم
يرجون منا خطة
«3» دون نيلها ... ضراب وطعن بالوشيج المقوم
كذبتم وبيت الله لا
تقتلونه ... جماجم تلقى بالحطيم وزمزم
وتقطع أرحام وتنسى «4» حليلة
... حليلها «5» ونغشاً محرماً بعد محرم
وينهص قوم في الدروع إليكم ...
يذبون عن أحسابهم كل مجرم
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق: فأقامت قريش
على ذلك من أمرهم في
(1) في ع: على.
(2) في ع: تنوم.
(3)
في ع: ساخطة.
(4) في ع: وتسبي.
(5) في ع: جليلة.
بني
هاشم وبني المطلب [65] سنتين أو ثلاثاً، حتى جهد القوم جهداً شديداً لا يصل إليهم
شيء إلا سراً، أو مستخفاً ممن أراد صلتهم من قريش، فبلغني أن حكيم بن حزام خرج
يوماً ومعه انسان يحمل طعاماً إلى عمته خديجة ابنة خويلد، وهي تحت رسول الله صلى
الله عليه وسلم، ومعه في الشعب، إذ لقيه أبو جهل فقال: تذهب بالطعام إلى بني هاشم
والله لا تبرح أنت وطعامك حتى أفضحك عند قريش، فقال له أبو البختري بن هاشم بن
الحارث بن أسد: تمنعه أن يرسل إلى عمته بطعام كان لها عنده، فأبى أبو جهل أن
يدعه، فقام إليه أبو البختري بساق بعير فشجه ووطئه وطئاً شديداً، وحمزة بن عبد
المطلب قريباً يرى ذلك وهم يكرهون أن يبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأصحابه فيشمتوا بهم، فقال أبو البختري بن هاشم «1» في ذلك:
ذق يا أبا
جهل لقيت غماً ... كذلك الجهل يكون ذما
سوف ترى عودي إن ألما ... كذلك
اللوم يعود ذما
تعلم أنا نفرج المهما ... ونمنع الأبلج «2» أن يطما
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم إن الله عز وجل برحمته أرسل على صحيفة قريش
التي كتبوا فيها تظاهرهم على بني هاشم، الأرضه، فلم تدع فيها اسم هو لله عز وجل
إلا أكلته، وبقي فيها الظلم والقطيعة والبهتان، فأخبر الله عز وجل بذلك رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فأخبر أبا طالب، فقال أبو طالب: يا ابن أخي من حدثك هذا،
وليس يدخل إلينا أحد ولا تخرج أنت إلى أحد، ولست في نفسي من أهل الكذب، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني ربي هذا، فقال له عمه: إن ربك لحق، وأنا
أشهد أنك صادق، فجمع أبو طالب رهطه ولم يخبرهم بما أخبره به رسول الله صلى الله
عليه وسلم كراهية أن يفشوا ذلك الخبر فيبلغ المشركين، فيحتالوا للصحيفة الخبث
والمكر، فانطلق أبو طالب برهطه حتى
(1) حقطت «ابن هشام» من ع.
(2)
الأمر الأبلح: الأمر الواضح، وطمى: غطى.
دخلوا المسجد، والمشركون من
قريش في ظل الكعبة، فلما أبصروه تباشروا به، وظنوا أن الحصر والبلاء حملهم على أن
يدفعوا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقتلوه، فلما انتهى إليهم أبو طالب
ورهطه رحبوا بهم وقالوا: قد آن لك أن تطيب نفسك عن قتل رجل في قتله صلاحكم
وجماعتكم، وفي حياته فرقتكم وفسادكم! فقال أبو طالب: قد جئتكم في أمر لعله يكون
فيه صلاح [66] وجماعة فاقبلوا «1» ذلك منا، هلموا صحيفتكم التي فيها تظاهركم
علينا، فجاءوا بها، ولا يشكون إلا أنهم «2» سيدفعون رسول الله صلى الله عليه وسلم
إليهم إذا نشروها، فلما جاءوا بصحيفتهم قال أبو طالب: صحيفتكم بيني وبينكم، وإن
ابن أخي قد خبرني- ولم يكذبني- أن الله عز وجل قد بعث على صحيفتكم الأرضة، فلم
تدع لله فيها إسماً إلا أكلته وبقي فيها الظلم والقطيعة والبهتان، فإن كان كاذبا
فلكم علي أن أدفعه إليكم تقتلونه، وإن كان صادقاً فهل ذلك ناهيكم عن تظاهركم
علينا؟ فأخذ عليهم المواثيق، وأخذوا عليه، فلما نشروها فإذا هي كما قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وكانوا هم بالغدر أولى منهم، واستبشر أبو طالب وأصحابه،
وقالوا: أينا أولى بالسحر والقطيعة والبهتان؟
فقال المطعم بن عدي بن
نوفل بن عبد مناف، وهشام بن عمرو، أخو عامر بن لؤي بن حارثة، فقالوا: نحن براء من
هذه الصحيفة القاطعة العادية الظالمة، ولن نمالىء أحداً في فساد أنفسنا وأشرافنا،
وتتابع على ذلك ناس من أشراف قريش، فخرج أقوام من شعبهم وقد أصابهم الجهد الشديد
«3» ، فقال أبو طالب في ذلك من أمر محمد صلى الله عليه وسلم وما أرادوا من
قتله:
(1) في ع: فاقبوا.
(2) في ع: ولا يشركون إلا بهم.
(3)
يفهم القارىء أن الحصار قد انتهى بهذه الحادثة، لكن ابن اسحق يتابع الحديث موحيا
بأن الحصار قد استمر، ومن فحص بقية الخبر يبدو أن هذه البقية تشكل متن رواية
جديدة، وعلى هذا نرى بأن ابن اسحق كان يدمج الروايات.
تطاول ليلي بهم
وصب ... ودمع كسح السقاء السرب
للعب قصي بأحلامها ... وهل يرجع الحلم
بعد اللعب
ونفي قصي بني هاشم ... كنفي الطهاة لطاف الحطب
وقول
لأحمد أنت امرء ... خلوف الحديث ضعيف النسب
وإن كان أحمد قد جاءهم ...
بحق ولم يأتهم بالكذب
على أن أخوتنا وازروا ... بني هاشم وبني
المطلب
هما أخوان كعظم اليمين ... أمر علينا كعقد الكرب
فيا
لقصي ألم تخبروا بما ... قد مضى من شؤون العرب
فلا تمسكن بأيديكم ...
بعد الأنوف بعجب الذنب
علام علام تلافيتم ... بأمر مزاح وحلم عزب
ورمتم
بأحمد ما رمتم ... على الأصرات وقرب النسب
فأنى وما حج من راكب ...
لكعبة مكة ذات الحجب [67]
تنالون أحمداً وتصطلوا ... طبات الرماح وحد
القضب
وتغترفوا بين أبياتكم ... صدور العوالي وحبل «1» عصب
تراهن
من بين صافي السبيب ... قصير الحزام طويل اللبب
وجرداء كالطير سمحوجة
... طواها المقانع بعد الحلب
عليها صناديد من هاشم ... هم الأنجبون مع
المنتجب
وقال أبو طالب في شأن الصحيفة حين رأى قومه لا يتناهون وقد
رأوا فيها العلم من العلم ما رأوا:
ألا من لهم آخر الليل منصب ...
وشعب العصا من قومك المتشعب
وحرب أبينا من لؤي بن غالب ... متى ما
تزاحمها الصحيفة تحرب
إذا ما مشير قام فيها بخطة ... الذؤابة ذنباً
وليس بمذنب
(1) في ع: حب.
وما ذنب من يدعو إلى البر والتقى
... ولم يستطع أن يا رب الشعب يأرب
وقد جربوا فيما مضى غب أمرهم ...
وما عالم أمراً كمن لم يجرب
وقد كان في أمر الصحيفة عبرة ... متى ما
يخبر غائب القوم يعجب
محى الله منها كفرهم وعقوقهم ... وما نقموا من
باطل الحق معرب
فأصبح ما قالوا من الأمر باطلاً ... ومن يختلق ما ليس
بالحق يكذب
وأمسى ابن عبد الله فينا مصدقاً ... على سخط من قومنا غير
معتب
فلا تحسبوا يا مسلمين محمداً ... لذي عربة منا ولا متغرب
ستمنعه
منا يد هاشمية ... مركبها في الناس خير مركب
فلما باداهم أبو طالب
بالعداوة، وباداهم بالحرب، عدت قريش على من أسلم منهم فأوثقوه وآذوه واشتد البلاء
عليهم، وعظمت الفتنة فيهم، وزلزلوا زلزالاً شديداً. وعدت بنو جمح على عثمان بن
مظعون، وفر أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم إلى أبي
طالب ليمنعه، وكان خاله فجاءت بنو مخزوم ليأخذوه، فمنعهم، فقالوا: يا أبا طالب
منعتنا ابن أخيك، أتمنع منا ابن أخينا؟! فقال أبو طالب: أمنع ابن اختي مما أمنع
ابن أخي، فقال أبو لهب- ولم يتكلم بكلام خير قط، ليس يومئذ-: صدق أبو طالب لا
يسلمه إليكم، فطمع فيه أبو طالب حين سمع منه ما سمع، ورجا نصره والقيام معه، فقال
شعراً استجلبه بذلك [68] :
وإن امرءاً أبو عتيبة عمه ... لفي روضة من
أن يسام المظالما
أقول له وأين مني نصيحتي «1» ... أبا معتب ثبت سوادك
قائماً
ولا تقبلن الدهر ما عشت خطة ... تسب بها لما «2» هبطت
المواسما
وحارب فإن الحرب نصف ولن ترى ... أخا الحرب يعطي الضيم إلا
مسالما
(1) في ع: متى.
(2) في حاشية الأصل: أيما، وفي ابن
هشام- الروص: 2/ 121 «إما» .
وولي سبيل العجز غيرك منهم ... فإنك لن
تلحق على العجز لازما
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم إنه قلم
في نقض الصحيفة التي تكاتبت قريش على بني هاشم، وبني المطلب، نفر من قريش، ولم
يبل أحد فيها بلاء أحسن بلاء «1» من هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن
خزيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وذلك أنه كان ابن نضلة بن هاشم بن
عبد مناف لأمه، وكان عمرو ونضلة أخوين لأم، وكان هشام لبني هاشم واصلاً، وكان ذا
شرف في قومه، وكان فيما بلغني يأتي بني المغيرة وبني هاشم وبني المطلب في الشعب
ليلاً، قد أوقر حملاً طعاماً، حتى إذا أقبله «2» في الشعب حل خطامه من رأسه ثم
ضرب جنبه، فدخل الشعب عليهم، ويأتي به قد أوقره براً أو بزا «3» فيفعل به مثل
ذلك.
ثم إنه مشى إلى زهير بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
بن مخزوم، وكانت أمه عاتكة بنت عبد المطلب، فقال لزهير: قد رضيت أن تأكل الطعام
وتلبس الثياب وتنكح النساء، واخوانك حيث قد علمت لا يباعون ولا يباع «4» منهم،
ولا ينكحون ولا ينكح إليهم، ولا يأمنون ولا يؤمن عليهم، أما إني أحلف بالله لو
كانوا أخوال أبي الحكم بن هشام ثم دعوته إلى مثل ما دعاك إليه منهم ما أجابك إليه
أبداً، قال: ويحك فما أصنع أنا رجل واحد؟! قال: فقال: قد وجدت ثانياً، قال: ومن
هو؟ قال: أنا أقوم معك فقال له زهير: أبغنا ثالثا؛ قال: وذهب إلى المطعم بن عدي
بن نوفل بن عبد مناف فقال له يا مطعم قد رضيت أن تهلك بطن من بني عبد مناف وأنت
شاهد على ذلك موافق عليه، أما والله لئن أمكنتموهم من هذه لتجدنهم إليها سراعا
(1)
في ع: فيها بأحسن بلاء من.
(2) في ع: أقبل به.
(3) كذا في
الأصل وعند ابن هشام ولعل الأصح أن يكون «تمرا» .
(4) في ع: يبتاع.
ًمنكم،
فقال: ويحك فما أصنع إنما أنا رجل واحد؟! فقال: قد وجدت ثانياً، قال: فمن هو؟ قال
أنا، قال: فابغنا ثالثاً، قال: قد فعلت، قال:
ومن هو؟ قال: زهير بن
أبي أمية، قال: فابغنا رابعاً يتكلم معنا، قال:
فذهب إلى أبي البختري
بن هشام فذكر قرابتهم وحقهم، فقال: هل من أحد يعين على هذا؟ قال: نعم، المطعم بن
عدي، وزهير بن أبي أمية، فقال: ابغنا خامساً، فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطلب
بن أسد فكلمه، وذكر له قرابتهم وحقهم، فقال له زمعة: هل معك على هذا الأمر الذي
تدعوني إليه [69] من أحد؟ فقال: نعم ثم سمى له القوم، فتواعد عند خطم الجحون
ليلاً بأعلى مكة، فاجتمعوا هناك وأجمعوا أمرهم، وتعاهدوا على القيام في الصحيفة
حتى ينقضوها، فقال زهير: أنا أبدؤ فأكون أولكم.
فلما أصبحوا غدوا على
أنديتهم، وغدا زهير بن أبي أمية في حلة له فطاف بالبيت سبعاً، ثم أقبل على الناس
فقال: يا أهل مكة أنأكل الطعام ونشرب الشراب، ونلبس الثياب، وبنو هاشم بنوا
المطلب هلكى لا يباعون ولا يباع «1» منهم، ولا ينكحون ولا ينكح إليهم، والله لا
أذوق طعاماً ولا شراباً حتى تشق هذه الصحيفة الظالمة القاطعة، فقال أبو جهل. كذبت
والله- وهو في ناحية المسجد- لا تشق هذه الصحيفه، فقال زمعة ابن الأسود: بل أنت
والله أكذب، ما رضينا كتابها حين كتبت، فقال أبو البختري: صدق زمعة بن الأسود، لا
نرضى بما كتب فيها ولا نعرفه، فقال المطعم بن عدي صدقتما وكذب من قال غير ذلك،
نبرأ إلى الله عز وجل منها ومما كتب فيها، وقال هشام بن عمرو مثل ما قالوا في
نقضها وردها، فقال أبو جهل: هذا أمر قضي بليل تشور فيه- يعني بغير هذا المكان-
وأبو طالب جالس في ناحية المسجد يرى ما يصنع القوم، ثم إن المطعم بن عدي قام إلى
الصحيفة فشقها فوجد
(1) في ع: يبتاع.
الأرضة قد أكلها «1»
إلا بسمك اللهم وكان الذي كتب الصحيفة منصور بن عكرمة ابن هشام بن عبد مناف بن
عبد الدار فشلت يده فيما يزعمون، والله أعلم.
فلما مزقت وبطل ما فيها
قال أبو طالب في ذلك مما كان في أمر أولئك النفر في نقضها يمدحهم:
ألا
هل أتى الأعداء رأفة ربنا ... على نأيهم والله بالناس أرود
فيخبرهم أن
الصحيفة مزقت ... وأن كل ما لم يرضه الله مفسد
تداعى لها إفك وسحر
مجمع ... ولم يلف سحر آخر الدهر يصعد
تداعى لها من ليس فيها بقربة ...
فطائرها في وسطها يتردد
ألم تك حقاً وقعة صيلمية ... ليقطع «2» فيها
ساعد ومقلد
ويظعن أهل ماكثون فيهربوا ... فرائصهم من خشية الموت ترعد
«3»
وفد قريش إلى الحبشة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وقد
كان عمارة بن الوليد بن المغيرة، وعمرو بن العاص بعد مبعث رسول الله صلى الله
عليه وسلم، ومشي قريش بعمارة إلى أبي طالب قد خرجا تاجرين إلى أرض الحبشة، وكانت
لقريش ملجأ ووجهاً، وهما على شركهما، وكلاهما كان شاعراً غازياً فاتكا، وكان
عمارة رجلاً جميلاً وسيماً، يفتن النسا،، صاحب محادثة، فركب البحر، ومع عمرو بن
العاص إمرأته حتى إذا سارا في البحر ليالياً أصابا من خمر معهما، فلما انتشى
عمارة بن الوليد قال لامرأة عمرو قبليني، فقال عمرو: قبلي ابن عمك، فقبلته،
فألقاها عمارة بن الوليد فجعل يريدها عن نفسها، فامتنعت منه ثم إن عمراً قعد على
منجاف «4»
(1) في ع: أكلتها.
(2) في حاشية الأصل:
المقطع.
(3) انظر الروض: 2/ 124 فرواية ابن هشام تتفاوت مع هذه طولا
ومعنى.
(4) قيل بأن المنجاف هو سكان السفينة أي ذنبها الذي تعدل به.
انظر النهاية لابن الأثير: 4/ 363، 5/ 22. وانظر مادة نجف في لسان العرب.
السفينة
يبول فدفعه عمارة في البحر، فلما وقع فيه سبح حتى أخذ بمنجاف السفينة، فقال له
عمارة: أما والله لو عرفت يا عمرو أنك تسبح ما طرحتك، ولكن كنت أظنك لا تحسن
السباحة، فلما قال ذلك عمارة لعمرو ضغن عليه عمرو في نفسه، وعرف أنه قد أراد قتله
ومضيا في وجههما حتى قدما أرض الحبشة كتب عمرو إلى أبيه العاصي بن وائل أن اخلعني
وتبرأ من جريرتي إلى بني المغيرة وجميع بني مخزوم، وخشي على أبيه أن يتبع
بجريرته، فلما قدم الكتاب على العاصي مشى إلى رجال من بني مخزوم، ورجال من بني
المغيرة فقال: إن هذين الرجلين قد خرجا حيث قد علمتم، وكلاهما فاتك صاحب شر، غير
مأمونين على أنفسهما: ولا أدري ما يكون، إني أتبرأ إليكم من عمرو وجريرته فقد
خلعته، فقالت له عند ذلك بنو المغيرة ورجال من بني مخزوم: وأنت تخاف عمراً على
عمارة ونحن قد خلعنا عمارة وتبرأنا إليك من جريرته، فخل بين الرجلين، فقال: قد
فعلت، فخلعوهما وتبرأ كل واحد من صاحبهم، ومما جر عليهم.
فلما اطمأنا
لم يلبث عمارة أن دب لإمرأة النجاشي، وكان رجلاً جميلاً وسيماً، فأدخلته فاختلف
إليها، وجعل إذا رجع من مدخله ذلك يحدث عمراً بما كان من أمره، فجعل عمرو يقول:
ما أصدقك إنك قدرت على هذا، شأن المرأة أرفع من هذا! فلما أكثر عليه عمارة، وكان
عمرو قد صدقه وعرف أنه قد دخل عليها، ورأى من هيئته «1» وما يصنع به والذهاب إذا
أمسى وبيتوتته عنه حتى يأتي من السحر ما عرف به في ذلك، وكانا في منزل واحد،
ولكنه كان يريد أن يأتيه بشيء لا يستطيع دفعه إن هو رفع شأنه إلى النجاشي، فقال
له في بعض ما يذكر له من أمرها: إن كنت صادقاً أنك بلغت منها ما تقول، فقل لها
فلتدهنك من دهن النجاشي الذي لا يدهن به غيره، فإني أعرفه، وائتني منه بشيء حتى
أصدقك بما تقول، قال: (71) أفعل، قال: فجاءه في بعض
(1) في ع:
هيبته.
ما يدخل عليها، فدهنته وأعطته منه شيئاً في قارورة، فلما شمه
عمرو عرفه، وقال له عند ذلك أشهد أنك قد صدقت، ولقد أصبت شيئاً ما أصاب أحد من
العرب مثله «1» ، امرأة الملك، ما سمعنا مثل هذا، وكانوا أهل جاهلية، وكان ذلك في
أنفسهم فصلاً لمن أصابه وقدر عليه، ثم إنه سكت عنه حتى إذا اطمأن دخل عمرو على
النجاشي فقال: أيها الملك معي سفيه من سفهاء قريش، وقد خشيت أن يعزى عندك أمره،
وقد أردت أن أرفع إليك شأنه ولم أعلمك ذلك حتى استثبت أنه قد دخل على بعض نسائك
فأكثر، وهذا دهنك قد أعطته وادهن به، فلما شم النجاشي الدهن، قال: صدقت هذا دهني
الذي لا يكون إلا عند نسائي، ثم دعي بعمارة بن الوليد، ودعا بالسواحر فجردنه من
ثيابه ثم أمرهن فنفخن في احليله، ثم خلى سبيله فخرج هارباً في الوحش، فلم يزل
بأرض الحبشة حتى كانت خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فخرج إليه رجال من بني
المغيرة منهم عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة، وكان اسم عبد الله قبل أن يسلم
بجير، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، فرصده بأرض الحبشة
بماء كان يرده مع الوحش، فذكروا أنه أقبل في حمر من حمر الوحش يرد معها، فلما وجد
ريح الأنس هرب حتى أجهده العطش، فورد فشرب حتى إذا امتلأ خرجوا في طلبه، قال عبد
الله بن أبي ربيعة: فسبقت إليه فالتزمته، فجعل يقول: أي بجير أرسلني فإني أموت إن
أمسكتني، قال عبد الله: فضبطته فمات في يدي مكانه، فواريته ثم انصرفنا، وكان شعره
فيما يزعمون قد غطى كل شيء منه، فقال عمرو، وهو يذكر ما صنع به وما أراد من
امرأته:
تعلم عمار إن من شر شيمة ... لمثلك أن يدعا ابن عم لكائن
ما
أإن كنت ذا بردين أحوى مرحلا ... فلست ترأى لابن عمك محرما
إذا
المرء لم يترك طعاماً يحبه ... ولم ينه قلباً غاوياً حيث يمما
(1) في
ع: ما له.
قضى وطراً منها يسيراً فأصبحت ... إذا ذكرت أمثاله تملأ
الفما
أصبت من الأمر الدقيق جليله ... وعيشاً إذا لاقيت من قد تلوما
(72)
ألا فارفع عن مطامع خشية ... وعالج أمر المجد لا يتندما
فليس
الفتى ولو نمت عروقه ... بذي كرم إلا بأن يتكرما «1»
(1) لهذا الخبر
روايات عدة منها ما ورد في الأغاني وفي أنساب الأشراف.
اسلام حمزة بن
عبد المطلب رضي الله عنه
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فحدثني
رجل من أسلم، وكان واعية أن أبا جهل اعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم عند
الصفا، فآذاه وشتمه ونال منه ما يكره من العيب لدينه، والتضعيف له، فلم يكلمه
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق
الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه فعمد إلى نادي لقريش عند الكعبة، فجلس معهم، ولم
يلبث حمزة بن عبد المطلب إن أقبل متوشحاً قوسه، راجعاً من قنص له، وكان إذا فعل
ذلك لا يمر على نادي من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز قريش وأشدها
شكيمة، وكان يومئذ مشركاً على دين قومه، فلما مر بالمولاة وقد قام رسول الله صلى
الله عليه وسلم فرجع إلى بيته، فقالت له:، أبا عمارة لو رأيت ما لقي ابن أخيك من
أبي الحكم آنقاً قبيل، وجده هاهنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه
ولم يكلمه محمد، فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله عز وجل به من كرامته، فخرج
سريعاً لا يقف على أحد كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت، معدا لأبي جهل أن يقع
به، فلما دخل المسجد نظر اليه جالساً في القوم، فأقبل نحوه حتى قام من رأسه، رفع
القوس وضربه بها ضربه شجه بها شجة منكرة، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى
حمزة لينصروا أبا جهل منه، فقالوا: ما تراك يا حمزة إلا قد صبأت؟! فقال حمزة: وما
يمنعني منه وقد استبان لي منه ذلك، وأنا أشهد أنه رسول الله، وأن الذي يقول حق،
فو الله لا أنزع فامنعوني إن كنتم صادقين، فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة فإني
والله لقد سببت ابن أخيه سباً قبيحا، وتم حمزة على إسلامه وعلى ما بايع عليه رسول
الله
صلى الله عليه وسلم من قوله، فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد عز وامتنع (73) وأن حمزه سيمنعه، فكفوا عن بعض ما
كانوا ينالون منه، فقال في ذلك شعراً ضرب أبا جهل وأسلم:
ذق يا أبا
جهل بما عسيت ... من أمرك الظالم إذ «1» «2» مشيت
ستسعط الرغم بما
أتيت ... تؤذي رسول الله إذ نهيت
عن أمرك الظالم إذ عتيت ... لو كنت
ترجو الله ما شقيت
ولا تركت الحق إذ دعيت ... ولا هويت بعد ما هويت
تؤذي
رسول الله قد غويت ... ما كنت حباً بعد ما غدرت
فحتى تذوق الخزي قد
لقيت ... فقد شفيت النفس وأشفيت
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم
رجع حمزة إلى بيته فأتاه الشيطان فقال أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابىء، وتركت دين
آبائك، للموت كان خير لك مما صنعت فأقبل على حمزة بثه فقال: ما صنعت اللهم، إن
كان رشداً فاجعل تصديقه في قلبي، وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجاً، فبات بليلة
لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان وتزيينه حتى أصبح، فغدا على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال: يابن أخي إني قد وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه وإقامة مثلى على
ما لا أدري ما هو أرشداً هو أم غي شديدة؟ فحدثني حديثاً فقد اشتهيت يا بن أخي أن
تحدثني، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ووعظه وخوفه وبشره، قال: فألقى
الله عز وجل في نفسه الإيمان بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أشهد
أنك صادق، شهادة الصدق العارف، فأظهر يا بن أخي دينك، فو الله ما أحب أن لي ما
أظلته السماء وأني على ديني الاول فكان حمزة ممن أعز الله به الدين.
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وقال حمزة بن عبد المطلب:
(1) في ع:
إذا.
(2) في ع: بها.
حمدت الله حين هدى فؤادي ... إلى
الاسلام والدين الحنيف
لدين جاء من رب عزيز ... خبير بالعباد بهم
لطيف
إذا تليت رسائله علينا ... تحدر دمع ذي اللب الحصيف
رسائل
جاء أحمد من هداها ... بآيات مبينات الحروف
وأحمد مصطفى فينا مطاع ...
فلا تغشوه بالقول العنيف (74)
فلا والله نسلمه لقوم ... ولما نقضي
فيهم بالسيوف
ونترك منهم قتلى بقاع ... عليها الطير كللورد العكوف
وقد
خبرت ما صنعت ثقيف ... به فجزى القبائل من ثقيف
إله الناس شر جزاء قوم
... ولا أسقاهم صوب الخريف «1»
(1) انظر الروض الأنف: 2/ 49.
ما
جاء في هجرة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ارض الحبشة «1»
نا
أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ومنع الله بأبي طالب رسوله صلى الله عليه وسلم،
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وما يصيبهم من البلاء والشدة، وأن
الله تعالى قد أعفاه من ذلك، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم من قومهم، وأنه ليس في
قومهم من يمنعهم كما منعه عمه أبو طالب، أمرهم بالهجرة إلى أرض الحبشة، وقال
لهم:
إن بها ملكاً لا يظلم الناس ببلاده في أرض صدق فتحرزوا عنده
يأتيكم الله عز وجل بفرج منه، ويجعل لي ولكم مخرجاً، فهاجر رجال من أصحابه إلى
أرض الحبشة مخافة الفتنة، وفروا إلى الله عز وجل بدينهم، واستخفى آخرون
بإسلامهم.
نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن الربيع بن أنس عن
أبي العالية في قوله عز وجل: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ» الآية، فمكث رسول الله صلى الله
عليه وسلم بمكة عشر سنين بعد ما أوحي إليه خائفاً هو وأصحابه يدعون الله عز وجل
سراً وعلانية، ثم أمروا بالهجرة إلى المدينة، وكانوا بها خائفين يمسون ويصبحون في
السلاح، فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أما يأتي
علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن تعبروا
إلا يسيراً حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم ليس فيه حديد، فأنزل الله عز وجل
هذه الآية: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ»
(1)
جاء في حاشية الأصل: ح. نا يونس بن بكير قال: قال معاوية بن أبي سفيان: أيها
الناس اطلبوا حوائجكم دوننا فإن مطالبنا بعيد. ليس من الرواية.
إلى
آخر الآية، لقول الرجل ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله: «وَمَنْ
كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» «1» قال: ومن كفر بهذه
النعمة، ليس يقول: من كفر بالله، وكانوا كذلك حتى قبض الله عز وجل رسوله صلى الله
عليه وسلم، ثم كانوا كذلك في إمرة أبي بكر، وعمر، وعثمان ثم غيروا فغير ما بهم،
كفروا «2» بهذه النعمة فأدخل الله عز وجل عليهم الخوف الذي كان قد وضعه عنهم (75)
.
نا يونس عن هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم قال: كان أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم على ثلاث فرق: فرقة بالمدينة، وفرقتين بمكة، فرقة كانوا يؤذون
بمكة عشر سنين فيعفون عن المشركين، وفرقة كانوا إذا أوذوا انتصروا منهم، فأنزل
الله عز وجل عليهم جميعاً، فقال: «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ»
وهو الشرك «وَالْفَواحِشَ» وهو الزنا «وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ»
هؤلاء الذين كانوا لا ينتصرون من المشركين «وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ» الذين كانوا بالمدينة لم
يكن عليهم أمير، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وهم بالمدينة، يتشاورون
في أمرهم «وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ» هؤلاء
الذين انتصروا «وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ
فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ» الذين عفوا، ولمن انتصر بعد ظلمه، إلى قوله: «فِي
الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ» المشركين الذين كانوا يظلمون الناس المسلمين
«لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» «3» .
(1) سورة النور: 55.
(2) في
ع: فكفروا.
(3) سورة الشورى: 36- 42.
تسمية من هاجر إلى
أرض الحبشة من مكة
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكان ممن هاجر
من مكة إلى أرض الحبشة، قبل هجرة جعفر وأصحابه من بني أمية بن عبد شمس بن عبد
مناف:
عثمان بن عفان معه إمرأته رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وأبو حذيفة بن عتبة بن عبد شمس معه امرأته سهلة ابنة سهيل بن عمرو بن عبد
شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، ولدت هناك محمد بن أبي حذيفة.
ومن
حلفائهم: عبد الله بن جحش بن رئاب.
ومن بني نوفل بن عبد مناف: عتبة بن
غزوان بن جابر، حليف لهم من قيس عيلان.
ومن بني اسد بن عبد العزى بن
قصي: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد.
ومن بني عبد الدار بن قصي:
مصعب بن عمير بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.
ومن بني عبد
بن قصي: طليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير بن عبد ابن قصي.
ومن بني
زهرة بن كلاب: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، وعبد الله
بن مسعود، حليف لهم، والمقداد، حليف لهم.
ومن بني مخزوم بن يقظة بن
مرة: أبو سلمة بن عبد الأسد معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية، وسلمة بن هشام بن
المغيرة، حبس بمكة فلم يقدم إلا بعد بدر، وأحد، والخندق، وعياش بن أبي ربيعة بن
المغيرة هاجر معه إلى المدينة ولحق به أخواه لأمه: أبو جهل بن هشام (76) والحارث
بن هشام فرجعا به إلى مكة فحبساه بها حتى مضى بدر وأحد والخندق.
ومن
حلفائهم: عمار بن ياسر- يشك فيه أكان خرج إلى الحبشة أم لا، ومعتب بن عوف بن عامر
بن خزاعه من بني عدي بن كعب بن لؤي بن عامر بن ربيعة، حليفاً لهم، مع امرأته ليلى
ابنة أبي حثمة بن غانم.
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص: عثمان بن مظعون
بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، وابنه السائب، وقدامة بن مظعون.
ومن
بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب: خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي، وهشام بن العاصي
بن وائل.
ومن بني عامر بن لؤي: حاطب بن عمرو بن عبد شمس، وهو أول من
هاجر، فيما يقال، وسليط بن عمرو بن عبد شمس، معه امرأته أم يقظة بنت علقمة، ولدت
له، ثم سليط بن سليط، والسكران بن عمرو بن عبد شمس، معه امرأته سودة بنت زمعة بن
قيس، مات بمكة قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فخلف رسول
الله صلى الله عليه وسلم على امرأته سودة ابنة زمعة.
ومن حلفائهم:
سعيد بن خولة.
ومن بني الحارث بن فهر بن مالك: أبو عبيدة بن الجراح،
وسهيل بن بيضاء، وعمرو بن أبي شريح بن ربيعة، وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي
شداد.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فأقاموا حتى بلغهم أن أهل
مكة قد أسلموا وسجدوا، وذلك أن سورة النجم أنزلت على رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنصت لها كل مسلم ومشرك، حتى انتهى
إلي قوله:
«أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى» فأصاخوا له
والمؤمنون يتصدقون «1» وارتد ناس حين سمعوا سجع الشيطان، فقال: والله لنعبدهن
ليقربونا إلى الله زلفا، وعلم
(1) في ع: مصدقون. وخلاصة الخبر أن
النبي بعد ما قرأ من سورة النجم «أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى. وَمَناةَ
الثَّالِثَةَ الْأُخْرى» ألقى الشيطان في أمنيته، أي في تلاوته ... «إنهم لهم
الغرانقة العلى. وإن شفاعتهم لترتجى» . انظر الروض: 2/ 126.
الشيطان
بتيك «1» الآيتين كل مشرك وذلت بها ألسنتهم، وكبر ذلك على رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى أتاه جبريل عليه السلام، فشكا إليه هاتين الآيتين وما لقي من الناس
فيهما، فتبرأ جبريل عليه السلام منهما وقال: لقد تلوت على الناس ما لم آتك به عن
الله عز وجل، وقلت ما لم يقل لك، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزناً
شديداً، وخاف، فأنزل الله عز وجل تعزية له: «2» «وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ
مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي
أُمْنِيَّتِهِ» إلى قوله «عَلِيمٌ حَكِيمٌ» «3» .
نا أحمد: نا يونس عن
ابن إسحق قال: فلما بلغ من بالحبشة من المسلمين سجود أهل مكة مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم أقبلوا، أو من شاء الله عز وجل منهم، وهم يرون أنهم قد تابعوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم [77] فلما دنوا من مكة بلغهم الأمر فثقل عليهم أن
يرجعوا إلى أرض الحبشة، وتخوفوا أن يدخلوا مكة بغير جوار، فمكثوا على ذلك حتى دخل
كل رجل منهم بجوار من بعض أهل مكة، وقدم عثمان بن مظعون بجوار من الوليد بن
المغيرة، وأبو سلمة بن عبد الأسد بجوار من أبي طالب، وكان خاله، وأم أبي سلمة برة
بنت عبد المطلب.
فأما عثمان بن مظعون فكان من خبره أن يونس بن بكير:
نا عن محمد بن إسحق قال: فحدثني صالح عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عمن حدثه
قال: لما رأى عثمان ما يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الأذى، وهو
يغدو ويروح بأمان الوليد بن المغيرة قال عثمان: والله إن غدوي ورواحي آمنا بجوار
رجل من أهل الشرك، وأصحابي وأهل بيتي يلقون من البلاء والأذى في الله عز وجل ما
لا يصيبني لنقص كثير في نفسي، فمشى إلى الوليد بن المغيرة وهو
(1) في
ع: تلك.
(2) سقطت «تعزية له» من ع.
(3) سورة الحج: 52.
في
المسجد، فقال: يا أبا عبد شمس وفت ذمتك، قد كنت في جوارك، وقد أحببت أن أخرج منه
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولي به وبأصحابه أسوة، قال الوليد:
فلعلك
يا ابن أخي أوذيت، أو انتهكت؟ فقال: لا ولكني أرضي بجوار الله تعالى ولا أريد أن
أستجير بغيره، قال: فانطلق إلى المسجد، فاردد علي جواري علانية كما أجرتك علانية،
فقال: انطلق قال: فخرجا حتى أتيا المسجد فقال الوليد: هذا عثمان بن مظعون قد جاء
ليرد علي جواري، فقال عثمان: صدق، وقد وجدته وفياً كريم الجوار، وقد أحببت ألا
أستجير بغير الله، وقد رددت عليه جواره، ثم انصرف عثمان بن مظعون ولبيد بن ربيعة
ابن جعفر بن كلاب القيسي في مجلس قريش، فجلس معهم عثمان، فقال لبيد وهو
ينشدهم:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل ..
فقال عثمان: صدقت،
فقال لبيد:
وكل نعيم لا محالة زائل
فقال عثمان: كذبت،
فالتفت إليه القوم وقالوا للبيد: أعد علينا، فأعاد لبيد، وعاد له عثمان بتصديقه
مرة وتكذيبه مرة، وإنما يعني عثمان إذ قال: كذبت، يعني نعيم الجنة لا يزول، فقال
لبيد: والله يا معشر قريش ما كانت مجالسكم هكذا! فقام سفيه منهم إلى عثمان ولطم
عينه فاخضرت، فقال له من حوله: والله يا عثمان لقد كنت في ذمة منيعة، وكانت عينك
غنية عما لقيت! فقال عثمان: جوار الله آمن وأعز، وعيني الصحيحة فقيرة إلى ما لقيت
أختها [78] ولي برسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة، وبمن معه أسوة، فقال
الوليد:
هل لك في جواري؟ قال عثمان: لا إرب لي في جوار أحد إلا جوار
الله، ثم قال عثمان في ذلك:
لا إرب لي يا ابن المغيرة في الذي ...
تقول ولكني بأحمد واثق
رسول عظيم الشان يتلو كتابه ... له كل من يبغي
التلاوة وامق
محب عليه كل يوم طلاوة وإن ... قال قولاً فالذي قال
صادق
فيا رب إني مؤمن لمحمد وجبريل ... إذ جبريل بالوحي طارق
وما
نزل الرحمن من كل آية لها ... كل قلب حين يذكر خافق
من الخوف مما ينذر
الله خلقه ... إذا صد عن آيات ذي العرش وامق
ترى الناس ضلالاً وقد ضل
سعيه ... وبالخير مغبون وبالشر سابق «1»
(1) لم يرو الشعر عند ابن
هشام الروض: 2/ 120- 127.
اسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه
نا
أحمد: نا يونس عن محمد بن إسحق قال كان اسلام عمر بن الخطاب بعد خروج من خرج من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ارض الحبشة.
نا أحمد: نا يونس
عن ابن إسحق قال حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عبد العزيز بن عبد الله عن عبد
الله بن عامر بن ربيعة عن أمه ليلى قالت: كان عمر بن الخطاب من أشد الناس علينا
في اسلامنا، فلما تهيأنا للخروج إلى أرض الحبشة، جاءني عمر بن الخطاب وأنا على
بعيري نريد ان نتوجه، فقال: اين يا أم عبد الله؟ فقلت له: آذيتمونا في ديننا
فنذهب إلى أرض الله عز وجل حيث لا نؤذى في عبادة الله، فقال: صحبكم الله، فذهب،
ثم جاءني زوجي عامر ابن ربيعة، فأخبرته بما رأيت من رقة عمر فقال: أترجين يسلم؟
فقلت: نعم، فقال: والله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب.
نا أحمد: نا
يونس عن ابن إسحق قال: ثم إن قريشاً بعثت عمر بن الخطاب- وهو يومئذ مشرك- في طلب
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار في أصل
الصفا، ولقيه النحام وهو نعيم بن عبد بن أسد، أخو بني عدي بن كعب، قد اسلم قبل
ذلك، وعمر متقلد سيفه، فقال: يا عمر اين تراك تعمد؟
فقال: اعمد إلى
محمد هذا الذي سفه احلام قريش، وسفه آلهتها، وخالف جماعتها، فقال له النحام:
والله لبئست الممشى مشيت يا عمر، ولقد فرطت، واردت هلكة بني عدي بن كعب، او تراك
تنفلت من بني هاشم، وبني زهرة وقد قتلت محمدا- صلى الله عليه وسلم-؟! [79]
فتحاورا حتى ارتفعت
أصواتهما، فقال له عمر: إني لأظنك قد صبأت، ولو
اعلم ذلك لبدأت بك، فلما رأى النحام انه غير منته قال: فإني اخبرك، إن اهلك واهل
ختنك قد أسلموا وتركوك وما انت عليه من ضلالتك، فلما سمع عمر تلك المقالة يقولها
قال: فأيهم؟ قال: ختنك وابن عمك واختك، فانطلق عمر حتى اتى اخته.
وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتته الطائفة من اصحابه من ذوي الحاجة نظر إلى
اولى السعة فيقول: عندك فلان فليكن إليك، فوافق ذلك ابن عم عمر وختنه زوج اخته
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خباب بن
الأرت، مولى ثابت بن ام انمار حليف بني زهرة، وقد أنزل الله عز وجل «طه ما
أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى» وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا ليلة الخميس فقال: اللهم أعز الإسلام بعمر بن
الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام، فقال ابن عم عمرو واخته: نرجو ان تكون دعوة رسول
الله صلى الله عليه وسلم لعمر، فكانت.
فأقبل عمر حتى انتهى إلى باب
اخته ليغير عليها ما بلغه من اسلامهما، فإذا خباب بن الآرت عند اخت عمر يدرس
عليها طه، ويدرس عليها إذا الشمس كورت، وكان المشركون يدعون الدراسة الهينمة،
فدخل عمر فلما ابصرته اخته عرفت الشر في وجهه فخبأت الصحيفة، وراغ خباب فدخل
البيت، فقال عمر لأخته:
ما هذه الهينمة في بيتك؟ قالت: ما عدا حديثاً
نتحدث به بيننا، فعذلها وحلف الا يخرج حتى تبين شأنها، فقال له زوجها سعيد بن زيد
بن عمرو بن نفيل: إنك لا تستطيع ان تجمع الناس على هواك يا عمر وإن كان الحق
سواه، فبطش به عمر فوطئه وطئاً شديداً وهو غضبان، فقامت إليه اخته تحجره عن زوجها
فنفحها عمر بيده فشجها، فلما رأت الدم قالت: هل تسمع يا عمر، أرأيت كل شيء بلغك
عني مما يذكر من تركي آلهتك وكفري باللات والعزى فهو حق، اشهد الا إله إلا الله
وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، فائتمر
امرك، واقض ما انت
قاض، فلما رأى ذلك عمر سقط في يديه، فقال عمر لأخته: أرأيت ما كنت تدرسين اعطيك
موثقاً من الله لا امحوها حتى اردها إليك، ولا اريبك فيها، فلما رأت ذلك اخته،
ورأت حرصه على الكتاب رجت ان تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم له، فقالت:
إنك نجس (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) «1» ، ولست آمنك على ذلك، فاغتسل
غسلك من الجنابة، واعطني موثقاً (80) تطمئن إليه نفسي ففعل عمر، فدفعت إليه
الصحيفة، وكان عمر يقرأ الكتاب، فقرأ «طه» حتى إذا بلغ «إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ
أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى» إلى قوله «فَتَرْدى» «2»
وقرأ «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» حتى بلغ «عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ «3» »
فأسلم عند ذلك عمر، فقال لأخته، وختنه: كيف الاسلام؟ قالا: تشهد ألا إله إلا الله
وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وتخلع الآنداد، وتكفر باللات والعزى،
ففعل ذلك عمر، وخرج خباب، وكان في البيت داخلاً، فكبر خباب وقال: أبشر يا عمر
بكرامة الله فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا لك أن يعز الله الاسلام بك،
قال عمر:
فدلوني على المنزل الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال له خباب بن الأرت: أنا أخبرك، فأخبره أنه في الدار التي في أصل الصفا، فأقبل
عمر، وهو حريص على أن يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بلغ رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن عمر يطلبه ليقتله ولم يبلغه اسلامه، فلما انتهى عمر إلى الدار
استفتح، فلما رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر متقلدا بالسيف، أشفقوا
منه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجل القوم قال: افتحوا له فإن كان
الله عز وجل يريد بعمر خيراً اتبع الاسلام وصدق الرسول، وإن كان يريد غير ذلك لم
يكن قتله علينا هينا، فابتدره رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول
الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه، فخرج
(1) سورة الواقعة: 79.
(2)
سورة طه: 1- 16.
(3) سورة التكوير: 1- 14.
رسول الله صلى
الله عليه وسلم حين سمع صوت عمر، وليس عليه رداء، حتى أخذ بمجمع قميص عمر، ورداءه
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أراك منتهياً يا عمر حتى ينزل الله بك
من الرجز ما أنزل بالوليد بن المغيرة، ثم قال: اللهم اهد عمر، فضحك عمر، فقال: يا
نبي الله أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فكبر أهل الإسلام
تكبيرة واحدة سمعها من وراء الدار والمسلمون يومئذ بضعة وأربعون رجلاً واحدى عشرة
امرأة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق: قال: قال عمر حين أسلم:
الحمد
لله ذي المن الذي وجبت ... له علينا أيادي ما لها غير
وقد بدأنا
فكذبنا فقال لنا ... صدق الحديث نبي عنده الخبر
وقد ظلمت ابنة الخطاب
ثم هدى ... ربي عشية قالوا قد صبا عمر
وقد ندمت على ما كان من زلل ...
بظلمها حين تتلى عندها السور
لما دعت ربها ذا العرش جاهدة ... والدمع
من عينها عجلان يبتدر [81]
أيقنت أن الذي تدعوه خالقها ... فكاد «1»
يسبقني من عبرة درر
فقلت أشهد أن الله خالقنا ... وأن أحمد فينا اليوم
مشتهر
نبي صدق أتى بالحق من ثقة ... وافى الأمانة ما في عوده خور
نا
أحمد: نا يونس عن ابن اسحاق قال: قال عمر عند ذلك: والله لنحن بالاسلام أحق أن
ننادي «2» منا بالكفر، فليظهرن لمكة دين الله، فإن أراد قومنا بغياً علينا
ناجزناهم، وإن قومنا أنصفونا قبلنا منهم، فخرج عمر وأصحابه، فجلسوا في المسجد،
فلما رأت قريش إسلام عمر سقط في أيديهم.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق
قال: حدثني نافع عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر بن الخطاب قال: أي أهل مكة أنقل
للحديث؟ قالوا: جميل بن معمر الجمحي، فخرج عمر، وخرجت وراء أبي وأنا غليم أعقل
كلما رأيت، حتى أتاه، فقال: يا جميل هل علمت أني أسلمت؟ فو الله ما راجعه
الكلام
(1) في ع: فعاد.
(2) في ع: ينادى.
حتى
قام يجر رداءه، وخرج عمر معه، وأنا مع أبي، حتى إذا قام على باب المسجد الكعبة
صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش إن عمر قد صبا، فقال عمر:
كذبت ولكني
أسلمت، فبادروه فقاتلهم وقاتلوه حتى قامت الشمس على رؤوسهم وبلح «1» ، فجلس
وعرشوا على رأسه قياماً وهو يقول: اصنعوا ما بدا لكم فأقسم بالله لو قد كنا
ثلاثمائة رجل لقد تركتموها لنا أو تركناها لكم، فبينا هم على ذلك إذ أقبل شيخ من
قريش عليه حلة حبره وقميص قومسي «2» ، فقال:
مه؟ فقالوا: خيراً، عمر
بن الخطاب صبا، فقال فمه؟! رجل اختار لنفسه ديناً أترون بني عدي بن كعب يسلمون
لكم صاحبهم هكذا؟! عن الرجل فو الله لكأنها كان ثوب كشف عنه، فلما قدمنا المدينة
قلت: يا أبه من الرجل صاحب الحلة الذي «3» صرف القوم عنك؟ قال: ذاك العاص بن وائل
السهمي.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني المنكدر أن أعرابياً
من بني الدئل قال حيث بلغه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهوره واختلاف
الناس بها قال: فما فعل الأصلع الطوال الأعسر، مع أي الحزبين هو، فو الله
ليملأنها «4» غداً خيراً أو شراً، يعني عمر بن الخطاب.
نا يونس عن
النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
اللهم
أيد الاسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب، فأصبح عمر فغدا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم خرج فصلى في المسجد ظاهراً.
نا يونس عن
عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم عن عبد الله (82) بن مسعود أنه قال: كان اسلام
عمر بن الخطاب فتحاً، وهجرته نصراً، وإمارته رحمة، وما استطعنا أن نصلي ظاهرين
عند الكعبة حتى أسلم عمر رحمه الله.
(1) أي انقطع من الاعياء فلم يقدر
على التحرك.
(2) الحبرة ثوب يماني من قطن أو كتان مخطط، وقميص قومسي
لعله نسبة الى قومس التي قال غنها ياقوت بأنها كانت كورة كبيرة واسعة تشتمل على
مدن وقرى ومزارع في ذيل جبل طبرستان، وجاء في ابن هشام، الروض: 2/ 95- 100 «قميص
موشى» .
(3) في الأصل وع: التي وهو تصحيف.
(4) في ع: ليملأ
بها.
ما جاء في أول من جهر بالقرآن بمكة
نا يونس عن محمد
بن إسحق قال: حدثني يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام عن أبيه قال: كان أول من
جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود، اجتمع
يوماً أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن
يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهم؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا، قالوا: إنا نخشاهم
عليك إنما نريد رجلاً له عشيرة تمنعه من القوم إن آذوه، فقال: دعوني فإن الله عز
وجل سيمنعني، فغدا عبد الله حتى أتى المقام في الضحى وقريش في انديتها حتى قام
عند المقام فقال رافعاً صوته: بسم الله الرحمن الرحيم «الرَّحْمنُ عَلَّمَ
الْقُرْآنَ «1» » فاستقبلها فقرأها، فتأملوا فجعلوا يقولون ما يقول ابن أم عبد،
ثم قالوا: إنه يتلو بعض ما جاء به محمد- صلى الله عليه وسلم- فقاموا فجعلوا
يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى
أصحابه وقد أثروا بوجهه، فقالوا: هذا الذي خشينا عليك، فقال: ما كان أعداء الله
قط أهون علي منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا، قالوا: حسبك قد أسمعتهم
ما يكرهون.
نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن المطعم قال: كان أول
من أفشى القرآن بمكة وعذب «2» في رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه.
آخر الجزء الثالث يتلوه إن شاء الله من عذب في الله
بمكة من المؤمنين وحسبنا الله وصلى الله على سيدنا النبي محمد وآله وسلم. [83]
(1)
سورة الرحمن: 1.
(2) في ع: من.
Bagian Ketiga dari Kitab al-Maghāzī Riwayat Yunus bin Bukair dari Muhammad bin Ishaq
Pengutusan Nabi Shallallahu ‘alaihi wa sallam
Dengan nama
Allah Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang. Aku bertawakal kepada Allah.
Telah
mengabarkan kepada kami Syaikh Abu al-Husain Ahmad bin Muhammad an-Naqur
al-Bazzaz —dibacakan di hadapannya dan aku mendengar— ia berkata: Telah
mengabarkan kepada kami Abu Thahir Muhammad bin Abdurrahman al-Mukhlis, ia
berkata: Dibacakan di hadapan Abu al-Husain Ridwan bin Ahmad dan aku
mendengar, ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Abu Umar Ahmad bin Abdil
Jabbar al-Utharidi, ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Yunus bin
Bukair dari Muhammad bin Ishaq, ia berkata:
Kemudian Allah ‘azza wa
jalla mengutus Muhammad shallallahu ‘alaihi wa sallam sebagai rahmat bagi
seluruh alam semesta dan kesejahteraan bagi manusia. Allah telah mengambil
perjanjian (mīthāq) dari setiap nabi yang diutus sebelumnya untuk beriman
kepadanya, membenarkannya, dan menolongnya terhadap orang yang menentangnya.
Allah juga memerintahkan mereka untuk menyampaikan hal itu kepada orang-orang
yang beriman dan membenarkan mereka. Maka mereka pun menyampaikan hak yang
menjadi kewajiban mereka di dalamnya.
Allah Tabāraka wa Ta‘ālā
berfirman kepada Muhammad shallallahu ‘alaihi wa sallam:
“Dan
(ingatlah) ketika Allah mengambil perjanjian dari para nabi: ‘Sungguh, apa
yang telah Aku berikan kepadamu berupa kitab dan hikmah, kemudian datang
kepada kalian seorang Rasul yang membenarkan apa yang ada pada kalian, niscaya
kalian benar-benar beriman kepadanya dan menolongnya.’ Allah berfirman:
‘Apakah kalian mengakui dan menerima perjanjian-Ku atas itu?’” (QS. Āli
‘Imrān: 81) hingga akhir ayat.
Allah mengambil perjanjian dari
semua nabi untuk membenarkannya dan menolongnya terhadap orang yang
menentangnya. Mereka pun menyampaikan hal itu kepada orang-orang yang beriman
dan membenarkan mereka dari kalangan pemilik kedua kitab (Taurat dan
Injil).
Allah mengutusnya (Muhammad) lima tahun setelah pembangunan
Ka’bah, dan pada saat itu Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam berusia
empat puluh tahun.
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Maka turunnya wahyu
kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dimulai pada bulan Ramadhan,
sesuai firman Allah Tabāraka wa Ta‘ālā:
“Bulan Ramadhan yang
di dalamnya diturunkan Al-Qur’an…” (QS. Al-Baqarah: 185) hingga akhir ayat.
Allah
Ta‘ālā berfirman:
“Sesungguhnya Kami telah menurunkannya pada
malam kemuliaan.” (QS. Al-Qadr: 1) hingga akhir surah.
Dan
firman-Nya:
“Hā Mīm. Demi Kitab yang jelas. Sesungguhnya Kami
menurunkannya pada malam yang diberkahi. Sesungguhnya Kami adalah pemberi
peringatan.” (QS. Ad-Dukhān: 1-3).
Dan firman-Nya:
“Jika
kalian beriman kepada Allah dan apa yang Kami turunkan kepada hamba Kami pada
hari Furqan, yaitu hari bertemunya dua pasukan.” (QS. Al-Anfāl:
41).
Itulah hari bertemunya Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam dengan orang-orang musyrik di Badar —hari terjadinya Perang Badar.
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Telah menceritakan kepadaku Abu Ja’far Muhammad bin Ali bin al-Husain
bahwa Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bertemu dengan orang-orang
musyrik pada hari Badar pada pagi hari Jumat, tanggal tujuh belas Ramadhan.
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Asbath bin
Ismail bin Abdurrahman, ia berkata: Hari Badar adalah hari Jumat, tanggal
tujuh belas Ramadhan.
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Qurrah bin Khalid, ia berkata: Aku bertanya
kepada Abdurrahman bin Qasim tentang malam Lailatul Qadr, maka ia berkata:
Zaid bin Tsabit mengagungkan malam ketujuh belas dan berkata: “Itulah malam
terjadinya Perang Badar.”
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Busr bin Abi Hafsh al-Kindi ad-Dimasyqi, ia
berkata: Telah menceritakan kepada kami Makhul bahwa Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam bersabda kepada Bilal: “Ingatlah, janganlah puasa Senin
meninggalkanmu. Aku diwahyukan pada hari Senin, aku hijrah pada hari Senin,
dan aku akan meninggal pada hari Senin.”
Ahmad bin Abdil Jabbar
menceritakan kepada kami, ia berkata: Telah menceritakan kepada kami Muhammad
bin Fudhail dari Ashim bin Kulaib dari ayahnya dari Abdullah bin Abbas, ia
berkata: Aku pernah bersama Umar bin al-Khaththab rahimahullah beserta para
sahabatnya. Umar bertanya kepada mereka: “Bagaimana pendapat kalian tentang
sabda Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam mengenai malam Lailatul Qadr:
‘Carilah ia pada sepuluh malam terakhir yang ganjil.’ Malam keberapa menurut
kalian?” Sebagian berkata: Malam pertama. Sebagian berkata: Malam ketiga.
Sebagian berkata: Malam kelima. Sebagian berkata: Malam ketujuh. Sementara aku
diam. Umar bertanya: “Mengapa engkau tidak bicara?” Aku menjawab: “Engkau
menyuruhku agar tidak bicara sampai mereka bicara.” Umar berkata: “Aku tidak
mengutusmu kecuali agar engkau bicara.” Aku berkata: “Aku mendengar Allah
menyebut angka tujuh, sebagaimana firman-Nya: ‘Tujuh langit dan dari bumi
seperti itu pula’ (QS. Ath-Thalāq: 12). Manusia diciptakan dari tujuh, dan
tumbuhan bumi dari tujuh.” Umar berkata: “Ini yang engkau ketahui. Bagaimana
dengan yang tidak engkau ketahui, yaitu ucapanmu bahwa tumbuhan bumi dari
tujuh?” Aku menjawab: “Allah berfirman: ‘Kami belah bumi dengan belahan, lalu
Kami tumbuhkan di dalamnya biji-bijian, anggur, sayur-sayuran, zaitun, pohon
kurma, kebun-kebun yang rindang, buah-buahan, dan rumput-rumputan.’
‘Kebun-kebun yang rindang’ adalah pagar-pagar dari pohon kurma dan pepohonan.
‘Rumput-rumputan’ adalah apa yang ditumbuhkan bumi yang dimakan binatang
ternak dan hewan, sedangkan manusia tidak memakannya.” Umar berkata kepada
para sahabatnya: “Kalian tidak mampu mengatakan seperti yang dikatakan oleh
anak muda ini yang belum lagi rambut kepalanya menyatu. Demi Allah, aku
melihat pendapatnya benar.”
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Wahyu terus turun kepada
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam sementara beliau beriman kepada Allah
dan membenarkan apa yang datang kepadanya. Beliau menerimanya dengan ucapan
dan menanggung apa yang Allah bebankan kepadanya, baik kerelaan maupun
kemarahan hamba-hamba. Kenabian memiliki beban dan tanggungan yang tidak dapat
dipikul dan tidak mampu ditanggung kecuali oleh para rasul yang memiliki
kekuatan dan keteguhan, dengan pertolongan dan taufik Allah atas apa yang
mereka hadapi dari manusia dan apa yang diturunkan kepada mereka dari sisi
Allah Ta‘ālā.
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan
kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Rabi’ah
bin Abi Abdurrahman, ia berkata: Aku mendengar Ibnu Munabbih —yaitu Wahb bin
Munabbih— di masjid Mina. Ketika disebutkan kepadanya tentang Yunus nabi
‘alaihis salam, ia berkata: “Ia adalah hamba yang saleh, tetapi dalam
tabiatnya ada sedikit kesempitan. Ketika beban kenabian dibebankan kepadanya
—dan kenabian memiliki beban— maka ia remuk di bawahnya seperti remuknya unta
betina di bawah beban yang berat. Ia pun melemparkan beban itu darinya dan
keluar melarikan diri.”
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Khadijah adalah orang
pertama yang beriman kepada Allah dan Rasul-Nya serta membenarkan apa yang
dibawa beliau. Allah pun meringankan beban Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam karenanya. Setiap kali beliau mendengar sesuatu yang tidak disukai
—berupa penolakan dan pendustaan terhadapnya— yang membuatnya sedih, maka
Allah menghibur beliau melalui Khadijah. Ketika beliau pulang kepadanya,
Khadijah meneguhkan hatinya, meringankan bebannya, membenarkannya, dan
memudahkan baginya urusan manusia. Semoga Allah merahmatinya.
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Telah menceritakan kepadaku az-Zuhri dari ‘Urwah dari Aisyah, ia
berkata: Permulaan kenabian bagi Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam
—ketika Allah hendak memuliakannya dan merahmati hamba-hamba melalui beliau—
adalah bahwa beliau tidak melihat sesuatu pun kecuali datang seperti cahaya
fajar. Beliau tetap demikian selama yang dikehendaki Allah. Kemudian beliau
menyukai menyendiri. Tidak ada sesuatu pun yang lebih beliau sukai daripada
menyendiri seorang diri.
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Yunus bin Amr dari Abu Maisarah Umar bin
Syurahbil bahwa Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda kepada
Khadijah: “Sesungguhnya ketika aku menyendiri, aku mendengar suara memanggil.
Demi Allah, aku khawatir ini adalah suatu urusan (yang tidak baik).” Khadijah
berkata: “Aku berlindung kepada Allah. Allah tidak akan melakukan hal itu
kepadamu. Demi Allah, engkau menyampaikan amanah, menyambung silaturahmi, dan
berkata benar.” Ketika Abu Bakar rahimahullah masuk —sementara Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam tidak ada— Khadijah menceritakan kisah itu
kepadanya. Ia berkata: “Wahai ‘Atiq, pergilah bersama Muhammad kepada
Waraqah.” Ketika Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam masuk, Abu Bakar
memegang tangannya dan berkata: “Mari kita pergi kepada Waraqah.” Beliau
bertanya: “Siapa yang memberitahumu?” Abu Bakar menjawab: “Khadijah.” Mereka
berdua pun pergi kepadanya dan menceritakan kisah itu. Waraqah berkata: “Jika
engkau menyendiri dan mendengar suara memanggil di belakangmu: ‘Wahai
Muhammad, wahai Muhammad,’ maka jangan lari. Tetaplah di tempat hingga engkau
mendengar apa yang dikatakannya, kemudian datanglah kepadaku dan beritahukan
kepadaku.” Ketika beliau menyendiri, suara memanggil: “Wahai Muhammad,
katakanlah: ‘Dengan nama Allah Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang. Segala
puji bagi Allah, Tuhan semesta alam…’” hingga ‘dan bukan (pula) orang-orang
yang sesat.’ Katakanlah: ‘Tidak ada Tuhan selain Allah.’” Beliau pun datang
kepada Waraqah dan menceritakan hal itu kepadanya. Waraqah berkata:
“Bergembiralah, bergembiralah. Aku bersaksi bahwa engkau adalah orang yang
dijanjikan oleh putra Maryam. Engkau berada pada kedudukan seperti Musa.
Engkau adalah nabi yang diutus. Engkau akan diperintahkan berjihad setelah
hari ini. Jika aku mendapati masa itu, aku akan berjihad bersamamu.” Ketika
Waraqah meninggal, Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda: “Aku
telah melihat pendeta itu di surga mengenakan pakaian sutra, karena ia beriman
kepadaku dan membenarkanku” —maksudnya Waraqah.
Yunus menceritakan
kepada kami dari Hisyam bin ‘Urwah dari ayahnya, ia berkata: Seorang saudara
laki-laki Waraqah mencaci maki Waraqah. Orang itu mencaci dan menghinanya. Hal
itu sampai kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam, maka beliau
bersabda kepada saudaranya itu: “Tahukah engkau bahwa aku telah melihat surga
(atau dua surga) untuk Waraqah?” Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam
melarang mencacinya.
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Telah menceritakan
kepadaku Ismail bin Abi Hakim, maula az-Zubair, bahwa ia menceritakan dari
Khadijah binti Khuwailid bahwa ia berkata kepada Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam —dalam rangka meneguhkan beliau atas apa yang Allah muliakan
beliau dengannya berupa kenabian—: “Wahai anak pamanku, apakah engkau mampu
memberitahuku tentang sahabatmu yang datang kepadamu itu, ketika ia datang?”
Beliau menjawab: “Ya.” Khadijah berkata: “Jika ia datang, beritahukanlah
kepadaku.” Suatu hari ketika Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam berada
di sisinya, Jibril datang. Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam melihatnya
dan berkata: “Wahai Khadijah, ini Jibril telah datang kepadaku.” Khadijah
bertanya: “Apakah engkau melihatnya sekarang?” Beliau menjawab: “Ya.” Khadijah
berkata: “Duduklah di sisiku yang kiri.” Beliau duduk. Khadijah bertanya:
“Apakah engkau melihatnya sekarang?” Beliau menjawab: “Ya.” Khadijah berkata:
“Duduklah di sisiku yang kanan.” Beliau pindah dan duduk. Khadijah bertanya:
“Apakah engkau melihatnya sekarang?” Beliau menjawab: “Ya.” Khadijah berkata:
“Pindahlah dan duduklah di pangkuanku.” Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam pindah dan duduk di pangkuannya. Khadijah bertanya: “Apakah engkau
melihatnya sekarang?” Beliau menjawab: “Tidak.” Khadijah berkata: “Ini bukan
setan. Ini adalah malaikat, wahai anak pamanku. Tetaplah teguh dan
bergembiralah.” Kemudian Khadijah beriman kepadanya dan bersaksi bahwa apa
yang dibawa beliau adalah kebenaran.
Ahmad menceritakan kepada
kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Kemudian aku
menceritakan hadits ini kepada Abdullah bin al-Hasan, maka ia berkata: “Aku
pernah mendengar Fathimah binti al-Husain menceritakan hadits ini dari
Khadijah, hanya saja aku mendengarnya mengatakan: ‘Aku memasukkan Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam di antara diriku dan baju besiku (atau
pakaianku), maka Jibril ‘alaihis salam pergi pada saat itu.’”
Yunus
menceritakan kepada kami dari Zakariya bin Abi Za’idah dari Amir asy-Sya’bi,
ia berkata: Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam ditanya: “Kapan engkau
dinobatkan sebagai nabi?” Beliau menjawab: “Antara penciptaan Adam dan
peniupan ruh kepadanya.”
Yunus menceritakan kepada kami dari
Ibrahim bin Ismail bin Majma’ al-Anshari dari seorang laki-laki dari Sa’id bin
al-Musayyib, ia berkata: Wahyu turun kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam ketika beliau berusia empat puluh tiga tahun. Beliau tinggal di Makkah
selama sepuluh tahun dan di Madinah selama sepuluh tahun.
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Wahyu turun kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam ketika
beliau berusia empat puluh tahun. Beliau tinggal di Makkah selama tiga belas
tahun dan di Madinah selama sepuluh tahun.
Ahmad menceritakan
kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata:
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam diperintahkan untuk bersabar karena
Allah atas risalah-Nya dan menyampaikan apa yang diperintahkan.
Yunus
menceritakan kepada kami dari Isa bin Abdillah at-Tamimi dari ar-Rabi’ bin
Anas dari Abu al-‘Aliyah:
“Maka bersabarlah sebagaimana
orang-orang yang memiliki keteguhan hati di antara para rasul telah bersabar.”
(QS. Al-Ahqāf: 35) yaitu Nuh, Hud, dan Ibrahim. Rasulullah shallallahu ‘alaihi
wa sallam diperintahkan untuk bersabar sebagaimana mereka bersabar. Mereka
berjumlah tiga orang, dan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam adalah yang
keempat, semoga shalawat dan rahmat Allah tercurah atas mereka. Nuh berkata:
“Wahai kaumku, jika keberadaanku dan peringatanku dengan ayat-ayat Allah
terasa berat bagi kalian…” hingga akhirnya, lalu ia menunjukkan perbedaan
kepada mereka. Hud berkata ketika mereka mengatakan: “Kami tidak mengatakan
kecuali bahwa sebagian tuhan-tuhan kami telah menimpakan keburukan kepadamu.”
Ia berkata: “Sesungguhnya aku bersaksi kepada Allah, dan saksikanlah bahwa aku
berlepas diri dari apa yang kalian persekutukan.” (QS. Hūd: 54) lalu ia
menunjukkan perbedaan kepada mereka. Ibrahim berkata: “Sungguh telah ada
teladan yang baik bagi kalian pada Ibrahim…” hingga akhir ayat, lalu ia
menunjukkan perbedaan kepada mereka. Muhammad bersabda: “Sesungguhnya aku
dilarang menyembah orang-orang yang kalian sembah selain Allah.” (QS.
Al-An’ām: 56). Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam berdiri di dekat
Ka’bah dan membacanya kepada orang-orang musyrik, lalu beliau menunjukkan
perbedaan kepada mereka.
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Kemudian wahyu terhenti
sejenak dari Nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam hingga beliau merasa berat dan
sedih. Beliau berkata dalam hatinya karena sangat terasa: “Aku khawatir
sahabatku (Jibril) telah meninggalkanku dan berpisah dariku.” Maka Jibril
datang membawa surah “Wad-Dhuha”, bersumpah bagi beliau dengan itu, dan Dialah
yang memuliakannya: “Tuhanmu tidak meninggalkan engkau dan tidak (pula)
membenci engkau.” Beliau bersabda: “Demi waktu matahari sepenggalahan naik,
dan demi malam apabila telah sunyi…” (QS. Adh-Dhuha: 1-2) yang artinya:
“Tuhanmu tidak meninggalkan engkau dan tidak (pula) membenci engkau.” Artinya:
tidak memutuskan hubungan denganmu dan tidak meninggalkanmu, serta tidak
membencimu sejak mencintaimu. “Dan sesungguhnya akhirat lebih baik bagimu
daripada dunia yang pertama.” Artinya: apa yang ada pada-Ku berupa tempat
kembalimu kepadaku lebih baik bagimu daripada kemuliaan yang disegerakan
bagimu di dunia. “Dan kelak Tuhanmu pasti memberikan karunia-Nya kepadamu
sehingga engkau menjadi puas.” Yaitu kemenangan di dunia dan pahala di
akhirat. “Bukankah Dia mendapatimu sebagai anak yatim lalu Dia melindungimu?
Dan Dia mendapatimu sebagai orang yang bingung lalu Dia memberi petunjuk? Dan
Dia mendapatimu sebagai orang yang kekurangan lalu Dia mencukupimu?” Beliau
diberitahu tentang permulaan kemuliaan yang Allah berikan kepadanya di awal
urusannya, serta karunia-Nya kepadanya dalam keadaan yatim, kekurangan, dan
kebingungannya, serta penyelamatan beliau dari semua itu dengan rahmat-Nya.
“Adapun anak yatim maka janganlah engkau tekan, dan adapun orang yang meminta
maka janganlah engkau usir.” Artinya: janganlah engkau menjadi orang yang
sombong, congkak, atau kasar terhadap orang-orang lemah di antara hamba-hamba
Allah. “Dan adapun terhadap nikmat Tuhanmu maka ceritakanlah.” Artinya:
ceritakanlah apa yang datang kepadamu dari Allah berupa kemuliaan dan nikmat
kenabian. Ceritakanlah, ingatlah, dan serulah kepadanya. Allah mengingatkan
beliau akan nikmat yang Allah limpahkan kepadanya dan kepada hamba-hamba
berupa kenabian.
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan
kepada kami dari Hisyam bin ‘Urwah dari ayahnya dari Khadijah bahwa ia
berkata: Ketika wahyu terlambat datang kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi
wa sallam, beliau merasa sangat gelisah. Aku berkata kepadanya karena melihat
kegelisahannya: “Tuhanmu telah meninggalkanmu karena melihat kegelisahanmu.”
Maka Allah menurunkan: “Tuhanmu tidak meninggalkan engkau dan tidak (pula)
membenci engkau.”
Yunus menceritakan kepada kami dari Umar bin Dzar
dari ayahnya dari Sa’id bin Jubair dari Ibnu Abbas bahwa Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda kepada Jibril: “Apa yang menghalangimu
untuk mengunjungi kami lebih sering daripada yang engkau lakukan?” Maka Allah
Ta‘ālā menurunkan:
“Dan kami tidak turun kecuali dengan
perintah Tuhanmu. Kepunyaan-Nya apa yang ada di hadapan kita…” hingga
firman-Nya: “Tuhanmu tidak lupa.” (QS. Maryam: 64).
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Kemudian Jibril datang kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam ketika shalat diwajibkan atas beliau. Jibril menghentakkan tumitnya di
suatu sisi lembah, maka memancarlah darinya mata air yang deras. Jibril
‘alaihis salam berwudhu, sementara Muhammad melihatnya. Ia membasuh wajahnya,
berkumur, menghirup air ke hidung, mengusap kepalanya dan kedua telinganya,
serta kedua kakinya hingga mata kaki, dan menyiram kemaluannya. Kemudian ia
berdiri dan shalat dua rakaat dengan empat sujud di wajahnya. Kemudian Nabi
shallallahu ‘alaihi wa sallam kembali dengan hati yang tenang dan jiwa yang
tenteram. Datanglah kepadanya apa yang beliau sukai dari Allah. Beliau
memegang tangan Khadijah hingga membawanya ke mata air itu. Khadijah berwudhu
sebagaimana Jibril berwudhu, kemudian beliau dan Khadijah shalat dua rakaat
dengan empat sujud. Kemudian beliau dan Khadijah shalat secara
sembunyi-sembunyi.
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Telah menceritakan
kepadaku Shalih bin Kaisan dari ‘Urwah bin az-Zubair dari Aisyah bahwa shalat
pertama kali diwajibkan dua rakaat, kemudian disempurnakan menjadi empat
rakaat, dan tetap dua rakaat bagi musafir. Ia berkata: Aku menceritakan hal
itu kepada Umar bin Abdul Aziz, maka ia berkata kepada ‘Urwah: “Engkau
menceritakan kepadaku bahwa Aisyah shalat empat rakaat dalam perjalanan.”
‘Urwah datang, dan aku berkata dalam hatiku: “Ini tidak mungkin terjadi
padaku.” Aku bertanya kepadanya tentang hadits itu, maka ia menceritakannya.
Umar berkata: “Aku tidak tahu apa hadits-hadits kalian ini!” Kemudian ia
memalingkan pinggangnya, turun dari tempat tidurnya, dan masuk.
Yunus
menceritakan kepada kami dari Hisyam bin ‘Urwah dari ayahnya dari Aisyah, ia
berkata: Shalat pertama kali diwajibkan dua rakaat, kemudian tetap dua rakaat
bagi musafir dan disempurnakan empat rakaat bagi yang mukim.
Yunus
menceritakan kepada kami dari Salim maula Abi al-Muhajir, ia berkata: Aku
mendengar Maimun bin Mihran berkata: Shalat pertama kali adalah dua rakaat-dua
rakaat-dua rakaat, kemudian Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam shalat
empat rakaat, maka itu menjadi sunnah, dan dua rakaat tetap bagi musafir
sebagai kesempurnaan.
Islamnya Ali bin Abi Thalib radhiyallahu
‘anhu
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada
kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Kemudian dua hari setelah itu Ali bin Abi
Thalib datang dan mendapati mereka berdua sedang shalat. Ali bertanya: “Apa
ini, wahai Muhammad?” Nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam menjawab: “Ini adalah
agama Allah yang Dia pilih untuk diri-Nya dan mengutus para rasul dengan
membawanya. Aku mengajakmu kepada Allah semata, menyembah-Nya, dan kufur
kepada Lata dan ‘Uzza.” Ali berkata: “Ini adalah urusan yang belum pernah aku
dengar sebelum hari ini. Aku tidak akan memutuskan suatu urusan hingga aku
berbicara dengan Abu Thalib.” Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam tidak
suka rahasianya tersebar sebelum urusannya menjadi terang. Beliau bersabda
kepadanya: “Wahai Ali, jika engkau tidak masuk Islam, maka rahasiakanlah.” Ali
bermalam pada malam itu. Kemudian Allah menanamkan Islam dalam hati Ali. Pagi
harinya ia pergi menemui Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan berkata:
“Apa yang engkau tawarkan kepadaku, wahai Muhammad?” Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam bersabda: “Engkau bersaksi bahwa tidak ada Tuhan selain
Allah semata, tidak ada sekutu bagi-Nya, engkau kufur kepada Lata dan ‘Uzza,
dan berlepas diri dari berhala-berhala.” Ali melakukannya dan masuk Islam. Ali
tetap datang menemui beliau dengan sembunyi-sembunyi karena takut kepada Abu
Thalib, dan ia merahasiakan keislamannya serta tidak menampakkannya.
Zaid
bin Haritsah juga masuk Islam. Ia tetap datang silih berganti kepada
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam hampir sebulan. Di antara nikmat
Allah kepada Ali adalah bahwa ia berada dalam asuhan Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam sebelum Islam.
Ahmad menceritakan kepada kami:
Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Telah menceritakan
kepadaku Abdullah bin Abi Najih —ia berkata: Aku kira dari Mujahid— ia
berkata: Ali bin Abi Thalib masuk Islam ketika ia berusia sepuluh tahun.
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Telah menceritakan kepadaku Yahya bin Abi al-Asy’ats al-Kindi —dari
penduduk Kufah— ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Ismail bin Iyas bin
‘Affif dari ayahnya dari kakeknya ‘Affif, ia berkata: Aku adalah seorang
pedagang. Aku datang pada hari-hari Mina, hari-hari haji. Abbas bin Abdul
Muththalib adalah seorang pedagang. Aku mendatanginya untuk membeli dan
menjual kepadanya. Ketika kami sedang demikian, keluarlah seorang laki-laki
dari tenda dan shalat menghadap Ka’bah. Kemudian keluar seorang perempuan dan
shalat bersamanya. Kemudian keluar seorang anak laki-laki dan shalat
bersamanya. Aku bertanya: “Wahai Abbas, apa agama ini? Agama ini kami tidak
tahu apa itu.” Abbas berkata: “Ini Muhammad bin Abdullah. Ia mengklaim bahwa
Allah mengutusnya dan bahwa perbendaharaan Kisra dan Kaisar akan dibukakan
untuknya. Ini istrinya Khadijah binti Khuwailid yang beriman kepadanya. Ini
anak laki-laki pamannya, Ali bin Abi Thalib, yang beriman kepadanya.” ‘Affif
berkata: “Alangkah baiknya jika aku beriman pada hari itu dan menjadi orang
kedua (setelah Khadijah).”
Yunus menceritakan kepada kami dari
Yusuf bin Shuhaib dari Abdullah bin Buraidah, ia berkata: Orang pertama
laki-laki yang masuk Islam adalah Ali bin Abi Thalib, kemudian tiga orang: Abu
Dzar, Buraidah, dan seorang sepupu Abu Dzar.
Islamnya Abu Bakar
ash-Shiddiq radhiyallahu ‘anhu
Ahmad menceritakan kepada kami:
Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Kemudian Abu Bakar
bertemu Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan berkata: “Apakah benar
apa yang dikatakan Quraisy tentangmu, wahai Muhammad, bahwa engkau
meninggalkan tuhan-tuhan kami, merendahkan akal kami, dan mengkafirkan nenek
moyang kami?” Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda: “Wahai Abu
Bakar, sesungguhnya aku adalah utusan Allah dan nabi-Nya. Allah mengutusku
untuk menyampaikan risalah-Nya dan mengajakmu kepada Allah dengan kebenaran.
Demi Allah, aku mengajakmu kepada kebenaran, wahai Abu Bakar, kepada Allah
semata, tidak ada sekutu bagi-Nya, tidak disembah selain-Nya, dan loyalitas
kepada orang-orang yang taat kepada-Nya.” Beliau membacakan Al-Qur’an
kepadanya. Abu Bakar tidak menolak dan tidak mengingkari. Ia pun masuk Islam,
kufur kepada berhala-berhala, melepaskan diri dari tandingan-tandingan, dan
mengakui hak Islam. Abu Bakar pulang dalam keadaan beriman dan membenarkan.
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Telah menceritakan kepadaku Muhammad bin Abdurrahman bin Abdillah bin
al-Hushain at-Tamimi bahwa Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda:
“Tidaklah aku mengajak seorang pun kepada Islam kecuali ia mengalami keraguan,
kebimbangan, dan pertimbangan, kecuali Abu Bakar. Ia tidak ragu-ragu ketika
aku menyebutkannya kepadanya, dan tidak bimbang di dalamnya.”
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Abu Bakar memulai urusannya, menampakkan keislamannya, mengajak
manusia, dan menampakkan keislaman Ali dan Zaid bin Haritsah. Hal itu terasa
berat bagi Quraisy.
Orang pertama yang mengikuti Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam adalah Khadijah binti Khuwailid, istrinya.
Kemudian orang pertama laki-laki yang beriman kepadanya adalah Ali, dan saat
itu ia berusia sepuluh tahun. Kemudian Zaid bin Haritsah, kemudian Abu Bakar
ash-Shiddiq radhiyallahu ‘anhum.
Ketika Abu Bakar masuk Islam,
menampakkan keislamannya, dan mengajak kepada Allah dan Rasul-Nya, ia adalah
seorang laki-laki yang disenangi kaumnya, dicintai, lembut, paling tahu nasab
Quraisy terhadap Quraisy, paling tahu apa yang ada di dalamnya berupa kebaikan
atau keburukan. Ia adalah seorang pedagang, memiliki akhlak dan dikenal.
Kaumnya datang kepadanya dan merasa akrab dengannya karena ilmunya,
perdagangannya, dan kebaikan pergaulannya. Ia pun mulai mengajak kepada Islam
orang-orang yang ia percayai dari kaumnya, yaitu orang-orang yang sering
mendatanginya dan duduk bersamanya. Maka masuk Islam melalui tangannya
—sepanjang yang sampai kepadaku— az-Zubair bin al-‘Awwam, Utsman bin ‘Affan,
Thalhah bin ‘Ubaidillah, Sa’d bin Abi Waqqash, Abdurrahman bin ‘Auf, bersama
Abu Bakar. Mereka pergi hingga mendatangi Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam. Beliau menawarkan Islam kepada mereka, membacakan Al-Qur’an kepada
mereka, dan memberitahu mereka tentang hak Islam serta apa yang dijanjikan
Allah kepada mereka berupa kemuliaan. Mereka pun beriman dan menjadi
orang-orang yang mengakui hak Islam. Mereka adalah delapan orang yang
mendahului masuk Islam, shalat, membenarkan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam, dan beriman dengan apa yang datang dari sisi Allah Ta‘ālā.
Islamnya
Abu Dzar radhiyallahu ‘anhu
Yunus menceritakan kepada kami dari
Yusuf bin Shuhaib dari Abdullah bin Buraidah, ia berkata: Abu Dzar dan
Buraidah pergi bersama seorang sepupu Abu Dzar mencari Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam. Beliau sedang bersembunyi di gunung bersama sebagian
penduduk Makkah. Mereka mendatanginya sementara beliau sedang tidur di gunung
dengan berselimut kainnya, kedua kakinya terjulur keluar. Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam termasuk orang yang paling indah telapak
kakinya. Abu Dzar berkata: “Jika ada nabi di negeri ini, maka dialah orang
yang sedang tidur ini.” Mereka berjalan hingga berdiri di atasnya. Abu Dzar
membawa tongkat yang ia sandarkan. Ia berkata: “Apakah orang ini tidur?”
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam sedang tidur, maka beliau tidak
menjawabnya. Kemudian Abu Dzar memanggil: “Apakah orang ini tidur?” Beliau
tidak menjawab. Kemudian Abu Dzar mengulangi: “Apakah orang ini tidur?” dan
menyentuh dengan tongkatnya di telapak kaki Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam. Beliau terbangun dan duduk. Abu Dzar berkata kepadanya: “Wahai
Muhammad, kami datang kepadamu untuk mendengar apa yang engkau katakan dan
kepada apa engkau mengajak.” Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam
bersabda: “Aku mengatakan: Tidak ada Tuhan selain Allah, dan aku adalah utusan
Allah.” Abu Dzar dan kedua sahabatnya pun beriman kepadanya. Saat itu Ali
radhiyallahu ‘anhu sedang dalam suatu keperluan untuk Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam yang beliau utus untuk itu.
Yunus menceritakan
kepada kami dari Ja’far bin Hayyan dari al-Hasan bahwa Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam bersabda: “Kalian menyempurnakan tujuh puluh umat. Kalian
adalah yang terbaik dan termulia di sisi Allah di antara mereka.”
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Telah mengabarkan kepadaku az-Zuhri dari Muhammad bin Jubair bin
Muth’im dari ayahnya, ia berkata: Aku mendengar Rasulullah shallallahu ‘alaihi
wa sallam bersabda: “Aku memiliki lima nama: Aku Muhammad, Ahmad, al-Mahi
(yang Allah menghapus kekafiran dengannya), al-‘Aqib, dan al-Hasyir (yang
manusia dikumpulkan di atas telapak kakinya).”
Islamnya Para
Muhajirin radhiyallahu ‘anhum
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Kemudian Abu ‘Ubaidah
bin al-Harits, Abu Salamah bin Abdil Asad, Abdullah bin al-Arqam al-Makhzumi,
dan Utsman bin Mazh’un pergi hingga mendatangi Rasulullah shallallahu ‘alaihi
wa sallam. Beliau menawarkan Islam kepada mereka, membacakan Al-Qur’an kepada
mereka. Mereka pun masuk Islam dan bersaksi bahwa beliau berada di atas
petunjuk dan cahaya.
Kemudian masuk Islam orang-orang dari
suku-suku Arab, di antaranya: Sa’id bin Zaid bin Amr bin Nufail, saudara Bani
‘Adi bin Ka’b, dan istrinya Fathimah binti al-Khaththab bin Nufail bin Abdil
‘Uzza, saudari Umar bin al-Khaththab; Asma’ binti Abi Bakar; Aisyah binti Abi
Bakar (saat itu masih kecil); Qudamah bin Mazh’un; Abdullah bin Mazh’un
(keduanya dari Bani Jumah); Khubbab bin al-Aratt (sekutu Bani Zuhrah); ‘Umair
bin Abi Waqqash az-Zuhri; Abdullah bin Mas’ud (sekutu Bani Zuhrah); Mas’ud bin
al-Qari’; Sulait bin Amr (saudara Bani ‘Amir bin Lu’ay); ‘Ayyasy bin Abi
Rabi’ah al-Makhzumi beserta istrinya Asma’ binti Salamah bin Makhramah
at-Tamimi; Khunais bin Hudzafah as-Sahmi; ‘Amir bin Rabi’ah (sekutu Bani ‘Adi
bin Ka’b); Abdullah bin Jahsy al-Asadi; Abu Ahmad bin Jahsy; Ja’far bin Abi
Thalib beserta istrinya Asma’ binti ‘Umais; Hathib bin al-Harits al-Jumahi
beserta istrinya Asma’ binti al-Muhallil (saudari Bani ‘Amir bin Lu’ay);
al-Khaththab bin al-Harits beserta istrinya Fakihah binti Yasar; Mu’ammar bin
al-Harits bin Mu’ammar al-Jumahi; as-Sa’ib bin Utsman bin Mazh’un;
al-Muththalib bin Azhar bin Abd ‘Auf az-Zuhri beserta istrinya Ramlah binti
Abi ‘Auf bin Shabir bin Sa’d bin Sahm; an-Nahham (namanya Nu’aim bin Asad,
saudara Bani ‘Adi bin Ka’b); ‘Amir bin Fuhairah (maula Abu Bakar ash-Shiddiq);
Khalid bin Sa’id bin al-‘Ash beserta istrinya Aminah binti Khalaf bin As’ad
bin ‘Amir bin Biyadhah dari Khuza’ah; Hathib bin Amr bin Abd Syams (saudara
Bani ‘Amir bin Lu’ay); Abu Hudzaifah bin ‘Utbah bin Rabi’ah; Waqid bin Fa’id
bin Abdillah bin ‘Aziz bin Tsa’labah at-Tamimi (sekutu Bani ‘Adi bin Ka’b);
Khalid bin al-Bukair; ‘Amir bin al-Bukair; ‘Aqil bin al-Bukair; Iyas bin
al-Bukair bin Abdillah bin Nasyib dari Bani Sa’d bin Laits (sekutu Bani ‘Adi
bin Ka’b); ‘Ammar bin Yasir (sekutu Bani Makhzum); Shuhaib bin Sinan (sekutu
Bani Tamim).
Kemudian manusia masuk Islam secara berbondong-bondong
dari kalangan perempuan dan laki-laki hingga tersebar sebutan Islam dan
orang-orang membicarakannya. Ketika orang-orang ini masuk Islam dan urusan
mereka tersebar di Makkah, Quraisy merasa sangat berat, marah karenanya, dan
muncul pada mereka terhadap Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam
permusuhan dan kedengkian. Muncul dari mereka orang-orang yang menampakkan
permusuhan dan mencari permusuhan dengannya, di antaranya: Abu Jahal bin
Hisyam dan para sahabatnya, Abu Lahab, ‘Ubaid bin Abd Yaghuts, ‘Amr bin
ath-Thalathilah, al-Walid bin al-Mughirah, al-‘Ash bin Wa’il, Umayyah bin
Khalaf, Ubay bin Khalaf (ia yang melukai wajah Rasulullah shallallahu ‘alaihi
wa sallam di Makkah), Abu Qais bin al-Fakah bin al-Mughirah, Abu Qais bin
al-Aslat, al-Hadhain (atau al-Hadhair) bin al-Harits bin Sa’id bin al-Hajjaj
(ia adalah Zuhair bin Abi Umayyah bin al-Mughirah), as-Sa’ib bin Shaifi bin
‘A’idz, al-Aswad bin Abdil Asad, al-‘Ash bin Sa’id, ‘Utbah bin Rabi’ah,
Syaibah bin Rabi’ah, Abu Sufyan bin Harb, Abu al-‘Ash bin Hisyam, ‘Uqbah bin
Abi Mu’ith, Abu al-Asad al-Hudzali (ia ditanduk oleh arwa —kambing gunung
betina— hingga jatuh dan terpotong-potong), al-Hakam bin Abi al-‘Ash, ‘Adi bin
Jabr ats-Tsaqafi, Zam’ah bin al-Aswad.
Orang-orang yang menyakiti
beliau adalah: Abu Lahab, ‘Uqbah bin Abi Mu’ith, al-Hakam bin Abi al-‘Ash,
‘Adi bin Jabr ats-Tsaqafi, dan seorang laki-laki lain.
Firman Allah
‘azza wa jalla: “Dan berilah peringatan kepada kerabat-kerabatmu yang
terdekat.” (QS. Asy-Syu’arā’: 214)
Ahmad menceritakan kepada kami:
Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Orang yang paling
keras permusuhannya terhadap Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan
orang yang berkumpul bersamanya dalam hal itu adalah Abu Jahal, karena
kedengkian dan permusuhan, atas apa yang Allah khususkan kepada Rasul-Nya
shallallahu ‘alaihi wa sallam berupa kemuliaan-Nya.
Kemudian Allah
Ta‘ālā memerintahkan Rasul-Nya shallallahu ‘alaihi wa sallam untuk menyatakan
terang apa yang dibawa-Nya, menyeru manusia dengan urusan-Nya, dan mengajak
kepada Allah Ta‘ālā. Kadang beliau menyembunyikan sesuatu dan merahasiakannya
hingga diperintahkan untuk menampakkannya. Beliau tinggal bertahun-tahun sejak
diutus, kemudian Allah Ta‘ālā berfirman: “Maka nyatakanlah dengan terang apa
yang diperintahkan kepadamu dan berpalinglah dari orang-orang musyrik.” (QS.
Al-Hijr: 94). Dan firman-Nya: “Dan berilah peringatan kepada kerabat-kerabatmu
yang terdekat. Dan rendahkanlah sayapmu (kasih sayang) kepada orang-orang yang
mengikutimu di antara orang-orang yang beriman. Dan katakanlah: ‘Sesungguhnya
aku adalah pemberi peringatan yang nyata.’” (QS. Asy-Syu’arā’: 214-216).
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Telah menceritakan kepadaku seseorang yang mendengar Abdullah bin
al-Harits bin Naufal —ia merahasiakan namanya— dari Ibnu Abbas dari Ali bin
Abi Thalib radhiyallahu ‘anhu, ia berkata: Ketika ayat ini turun kepada
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam: “Dan berilah peringatan kepada
kerabat-kerabatmu yang terdekat. Dan rendahkanlah sayapmu kepada orang-orang
yang mengikutimu di antara orang-orang yang beriman,” Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam bersabda: “Aku tahu bahwa jika aku menyatakan terang ini
kepada kaumku, aku akan melihat dari mereka apa yang aku benci.” Maka aku diam
atasnya. Kemudian Jibril datang kepadaku dan berkata: “Wahai Muhammad, jika
engkau tidak melakukan apa yang diperintahkan Tuhanmu Ta‘ālā, Tuhanmu akan
mengazabmu.” Ali berkata: Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam memanggilku
dan bersabda: “Wahai Ali, sesungguhnya Allah telah memerintahkanku untuk
memberi peringatan kepada kerabat-kerabatku yang terdekat. Aku tahu bahwa jika
aku menyatakan terang ini kepada mereka, aku akan melihat dari mereka apa yang
aku benci.” Maka aku diam atasnya hingga Jibril datang kepadaku dan berkata:
“Wahai Muhammad, jika engkau tidak melakukan apa yang diperintahkan kepadamu,
Tuhanmu akan mengazabmu. Wahai Ali, buatkanlah untuk kami seekor kambing atas
satu sha’ makanan, dan siapkanlah untuk kami susu dalam wadah. Kemudian
kumpulkanlah Bani Abdul Muththalib.” Aku melakukannya. Mereka berkumpul, saat
itu berjumlah empat puluh orang laki-laki atau tidak kurang. Di antara mereka
ada paman-pamannya: Abu Thalib, Hamzah, al-Abbas, dan Abu Lahab si kafir yang
jahat. Aku hidangkan mangkuk itu kepada mereka. Rasulullah shallallahu ‘alaihi
wa sallam mengambil sepotong daging, menggigitnya dengan giginya, lalu
melemparkannya ke berbagai arah, kemudian bersabda: “Makanlah dengan nama
Allah.” Kaum itu makan hingga kenyang. Tidak terlihat kecuali bekas jari-jari
mereka. Demi Allah, seseorang di antara mereka biasa makan sebanyak itu.
Kemudian Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda: “Wahai Ali, beri
mereka minum.” Aku datang dengan wadah susu itu, mereka minum hingga kenyang
semua. Demi Allah, seseorang di antara mereka biasa minum sebanyak itu. Ketika
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam hendak berbicara kepada mereka, Abu
Lahab mendahului ke pembicaraan dan berkata: “Celaka! Sahabat kalian telah
menyihir kalian!” Mereka pun bubar dan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam tidak sempat berbicara kepada mereka. Keesokan harinya Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda: “Wahai Ali, ulangi untuk kami seperti
yang engkau buat kemarin berupa makanan dan minuman, karena orang ini telah
mendahuluiku ke apa yang telah engkau dengar sebelum aku berbicara kepada
kaum.” Aku melakukannya, kemudian beliau mengumpulkan mereka. Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam melakukan seperti yang dilakukan kemarin. Mereka
makan hingga kenyang. Kemudian aku beri mereka minum dari wadah itu hingga
mereka kenyang. Demi Allah, seseorang di antara mereka makan sebanyak itu dan
minum sebanyak itu. Kemudian Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam
bersabda: “Wahai Bani Abdul Muththalib, demi Allah, aku tidak mengetahui
seorang pemuda Arab pun yang datang kepada kaumnya dengan membawa sesuatu yang
lebih utama daripada apa yang aku bawa kepada kalian. Aku datang kepada kalian
dengan urusan dunia dan akhirat.”
Gambar Turunnya Wahyu kepada
Nabi
Yunus menceritakan kepada kami dari Hisyam bin ‘Urwah dari
ayahnya dari Aisyah radhiyallahu ‘anha, ia berkata: Al-Harits bin Hisyam
bertanya kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam: “Bagaimana wahyu
turun kepadamu?” Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam menjawab: “Semua itu
datang kepadaku malaikat. Kadang dalam bentuk seperti dentingan lonceng, dan
itu yang paling berat bagiku. Kemudian ia terputus dariku dan aku telah
menghafalnya. Kadang malaikat menjelma kepadaku dalam bentuk seorang laki-laki
lalu berbicara kepadaku, maka aku hafal apa yang dikatakannya.”
Yunus
menceritakan kepada kami dari ‘Abbad bin Manshur dari ‘Ikrimah dari Ibnu
Abbas, ia berkata: Apabila wahyu turun kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi
wa sallam, itu memberatkan beliau, kulit beliau memerah, dan orang-orang
menahan diri dari berbicara.
Yunus menceritakan kepada kami dari
Umar bin Dzar dari Mujahid, ia berkata: Apabila Al-Qur’an turun kepada
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam, beliau membacakannya kepada
laki-laki kemudian kepada perempuan.
Yunus menceritakan kepada kami
dari Abu Ma’syar dari Sa’id al-Maqburi dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda: “Wahai Bani Abdul Muththalib, wahai
Fathimah binti Muhammad, wahai Shafiyyah bibi Rasulullah, tebuslah diri kalian
dari Allah. Aku tidak dapat menolak sedikit pun dari Allah bagi kalian.
Mintalah kepadaku dari hartaku apa yang kalian kehendaki. Ketahuilah bahwa
orang-orang yang pertama datang pada hari Kiamat adalah orang-orang yang
bertakwa. Jika kalian pada hari Kiamat bersama kerabat kalian, maka itu urusan
kalian. Tetapi janganlah kalian datang kepada manusia dengan amal perbuatan
sementara kalian datang dengan dunia yang kalian pikul di leher-leher kalian,
maka aku memalingkan wajahku dari kalian. Kalian berkata: ‘Wahai Muhammad!’
Maka aku berkata begini —beliau memalingkan wajahnya— kalian berkata: ‘Wahai
Muhammad!’ Maka aku berkata begini —beliau memalingkan wajahnya ke sisi yang
lain.”
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada
kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Para sahabat Rasulullah shallallahu ‘alaihi
wa sallam apabila shalat, mereka pergi ke lembah-lembah dan menyembunyikan
shalat mereka dari kaum mereka. Suatu ketika Sa’d bin Abi Waqqash bersama
sekelompok sahabat Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam berada di salah
satu lembah Makkah. Tiba-tiba muncul sekelompok orang musyrik di atas mereka
sementara mereka sedang shalat. Orang-orang musyrik itu mencela dan menghina
apa yang mereka lakukan hingga mereka berkelahi dan saling memukul. Sa’d bin
Abi Waqqash memukul seorang laki-laki musyrik dengan tulang rahang unta hingga
melukainya. Itulah darah pertama yang ditumpahkan dalam Islam. Ketika Quraisy
melihat Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam tidak peduli dengan apa pun
yang mereka benci darinya berupa perpisahan dengan mereka dan celaan terhadap
tuhan-tuhan mereka, dan mereka melihat pamannya Abu Thalib melindunginya dan
berdiri di belakangnya sehingga tidak menyerahkannya kepada mereka, maka
berjalanlah beberapa orang dari pemuka Quraisy kepada Abu Thalib. Di antara
mereka: ‘Utbah bin Rabi’ah, Syaibah, Abu Sufyan, Abu al-Bakhtari, al-Aswad bin
al-Muththalib, al-Walid bin al-Mughirah, Abu Jahal, al-‘Ash bin Wa’il,
Munabbih dan Nubaih putra al-Hajjaj, atau siapa saja yang berjalan bersama
mereka. Mereka berkata: “Wahai Abu Thalib, sesungguhnya keponakanmu telah
mencaci tuhan-tuhan kami, mencela agama kami, merendahkan akal kami, dan
menyesatkan nenek moyang kami. Maka tahanlah ia dari kami, atau lepaskanlah
kami dengannya maka kami akan mencukupimu darinya. Sesungguhnya engkau berada
pada posisi yang sama dengan kami dalam menentangnya.” Abu Thalib berkata
dengan kata-kata yang lembut dan membalas dengan balasan yang baik. Mereka pun
pergi darinya. Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam terus pada apa yang
beliau lakukan, menampakkan agama Allah dan mengajak kepadanya. Kemudian
Quraisy bermusyawarah di antara mereka terhadap orang-orang yang berada di
suku-suku mereka dari sahabat Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam yang
telah masuk Islam. Setiap suku menyerang orang-orang Islam yang ada di
dalamnya, menyiksa mereka, dan memfitnah mereka dari agama mereka. Allah
melindungi Rasul-Nya melalui pamannya Abu Thalib. Abu Thalib berkata ketika
melihat Quraisy melakukan apa yang mereka lakukan terhadap Bani Hasyim dan
Bani al-Muththalib, ia mengajak mereka kepada apa yang ia lakukan berupa
melindungi Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan berdiri di
belakangnya. Mereka pun berkumpul kepadanya, berdiri bersamanya, dan menjawab
ajakannya untuk membela Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam, kecuali Abu
Lahab. Ia justru menghasut Bani Hasyim. Bani al-Muththalib disebut bersama
Hasyim ketika mereka dipanggil dalam persekutuan yang ada antara Bani Hasyim
dan Bani al-Muththalib, bukan Bani Abd Manaf. Ia berkata:
“ Sampai
kapan kita berada dalam fitnah
Wahai Hasyim, sementara kaum
berada dalam pertemuan
Mereka memanggil dengan kuda di atas
leher
Dari kita di saat takut dan di tempat yang
jauh
Seperti padang hitam yang naik bersamanya
Cepat-cepatnya
di padang pasir yang luas
Di atas mereka tombak di atas
kawanan
Seperti burung yang minum di tempat yang
ditinggalkan
Wahai kaum, lindungilah mayoritas
kalian
Dengan setiap orang yang dermawan di atas jalan yang
luas
Dan aku telah menyaksikan perang di kalangan
pemuda
Di saat pertempuran di debu yang bergejolak ”
Ketika
Bani Hasyim dan Bani al-Muththalib berkumpul bersamanya dan ia melihat bahwa
ia telah terlindungi oleh mereka dan bahwa Quraisy tidak akan menyerangnya
bersama mereka, Abu Thalib berkata dan menyatakan permusuhan terhadap kaumnya
serta mempersiapkan perang bagi mereka. Ia berkata:
“Kami
melindungi Rasul, Rasul Raja
Dengan pedang-pedang yang
berkilauan seperti kilat petir
Dengan pukulan yang tajam di
depan kobaran api
Menghindari bencana seperti
badai
Aku membela dan melindungi Rasul Raja
Perlindungan
seorang pelindung yang penuh kasih sayang kepadanya
Dan aku
tidak merayap kepada musuh-musuhnya
Rayapan unta betina
karena takut kepada unta jantan
Tetapi aku mengaum kepada
mereka dengan tinggi
Seperti auman singa di lembah yang
sempit”
Ketika Abu Thalib melihat dari kaumnya apa yang membuatnya
senang berupa kesungguhan mereka bersamanya dan perlindungan mereka kepadanya,
ia mulai memuji mereka, menyebutkan masa lalu mereka, menyebutkan keutamaan
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam di tengah mereka, dan kedudukan
beliau di antara mereka, agar pendapat mereka semakin kuat terhadapnya dan
agar mereka semakin melindunginya dalam urusannya. Abu Thalib berkata:
“Jika
Quraisy berkumpul suatu hari untuk berbangga
Maka Abd Manaf
adalah rahasianya dan intinya
Dan jika para pemuka Abd Manaf
berkumpul
Maka di Hasyim ada para pemukanya dan masa
lalunya
Dan jika berbangga suatu hari maka sesungguhnya
Muhammad
Ia adalah orang yang dipilih dari rahasianya dan
kemuliaannya
Quraisy berkumpul dengan yang buruk dan yang
gemuk dari mereka
Terhadap kami maka mereka tidak menang dan
akal mereka kacau
Dan kami dahulu tidak membiarkan
kezaliman
Jika mereka memalingkan pipi maka kami
tegakkan
Dan kami melindungi kehormatannya setiap hari yang
tidak menyenangkan
Dan kami memukul siapa yang ingin
mengganggu batunya”
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Kemudian Abu Thalib
menghadapi Abu Lahab ketika kaumnya mendukungnya dan mempersiapkan permusuhan
terhadap Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bersama orang yang
mempersiapkannya. Abu Lahab adalah dari Khaza’iyyah, sementara Abu Thalib,
Abdullah ayah Rasulullah, dan az-Zubair adalah dari Fathimah binti Amr bin
‘A’idz bin ‘Imran bin Makhzum. Abu Thalib mencela Abu Lahab dengan ibunya yang
disebut Ismahiij dan berkata kasar kepadanya:
“Orang yang
menampakkan diri kepada kaum dan memberitahu mereka
Alasanku,
dan aku tidak datang dengan alasan
Maka jadikanlah si fulanah
dan anaknya sebagai ganti
Bagi para pemuka yang setara dan
kerabat
Dan dengarlah hal-hal aneh dari pembicaraan orang
yang jujur
Yang meringankan seperti batu-batu
besar
Kami adalah anak-anak Ummu az-Zubair dan
pejantanannya
Ia mengandung kami untuk kebaikan dan
kesucian
Maka ia mengharamkan dari kami seorang sahabat dan
penolong
Serta saudara di saat senang maupun susah”
Ia
berkata: Ketika Abu Thalib terus pada urusannya berupa menentang kaumnya dalam
apa yang diinginkan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam, dan Quraisy
berkumpul untuk memusuhinya dan menentangnya, Abu Thalib berkata dalam hal
itu:
“Kami tidak melakukan dosa besar dari Quraisy
Kecuali
bahwa kami melindungi sebaik-baik orang yang menginjak bumi
Saudara
kepercayaan terhadap musibah, mulia
Yang tidak rendah dan
tidak lemah
Wahai dua saudara kami Abd Syams dan
Naufal
Maka jauhilah kalian agar tidak menyalakan api perang
di antara kami
Dan jika kalian menjadi setelah kasih sayang
dan keakraban
Pasukan yang di dalamnya masing-masing mengeluh
kesakitan
Tidakkah kalian ketahui apa yang terjadi dalam
perang Dahis
Dan kaum Abu Yaksum ketika memenuhi
lembah
Demi Allah, jika bukan karena Allah tidak ada sesuatu
selain-Nya
Niscaya kalian tidak akan memiliki kekuasaan atas
kami sedikit pun”
Al-Walid bin al-Mughirah dan apa yang turun
tentangnya
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan
kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Muhammad
bin Abi Muhammad dari Sa’id bin Jubair atau ‘Ikrimah dari Ibnu Abbas bahwa
al-Walid bin al-Mughirah berkumpul dengannya sekelompok orang Quraisy. Ia
adalah orang yang sudah tua di antara mereka. Musim haji telah tiba. Ia
berkata: “Wahai sekalian, musim haji telah tiba, dan delegasi-delegasi Arab
akan datang kepada kalian. Mereka telah mendengar tentang urusan sahabat
kalian ini. Maka satukanlah pendapat tentangnya menjadi satu, dan janganlah
kalian berbeda sehingga sebagian kalian mendustakan sebagian yang lain dan
sebagian ucapan kalian menolak sebagian yang lain.” Mereka berkata: “Engkau
wahai Abu Abd Syams, katakanlah dan tetapkanlah bagi kami sebuah pendapat yang
kami tegakkan.” Ia berkata: “Bahkan kalian, katakanlah, aku mendengar.” Mereka
berkata: “Kami katakan: Ia adalah dukun.” Ia berkata: “Ia bukan dukun. Aku
telah melihat dukun-dukun, ia bukan seperti bisikan dan sajak dukun.” Mereka
berkata: “Kami katakan: Ia gila.” Ia berkata: “Ia bukan gila. Kami telah
melihat kegilaan dan mengenalinya. Ia bukan seperti yang dicekik, tidak ada
yang mengganggunya, dan tidak ada bisikan.” Mereka berkata: “Kami katakan: Ia
penyair.” Ia berkata: “Ia bukan penyair. Kami telah mengenal syair dengan
rajaz, qaridh, maqbhudh, dan mabsuth-nya. Ia bukan syair.” Mereka berkata:
“Maka kami katakan: Ia penyihir.” Ia berkata: “Ia bukan penyihir. Kami telah
melihat penyihir-penyihir dan sihir mereka. Ia bukan seperti tiupan dan
ikatannya.” Mereka berkata: “Maka apa yang kami katakan wahai Abu Abd Syams?”
Ia berkata: “Demi Allah, ucapannya memiliki kemanisan, akarnya subur, dan
cabangnya berbuah. Kalian tidak akan mengatakan sesuatu pun tentang ini
kecuali ia mengetahui bahwa itu batil. Pendapat yang paling dekat adalah
kalian katakan: Penyihir, yang memisahkan antara seseorang dengan ayahnya,
antara seseorang dengan saudaranya, antara seseorang dengan istrinya, dan
antara seseorang dengan kerabatnya.” Mereka pun bubar darinya dengan itu.
Mereka duduk dan bertanya kepada orang-orang ketika mereka datang pada musim
haji. Tidak ada seorang pun yang lewat kecuali mereka memperingatkannya
darinya dan menyebutkan urusannya. Maka Allah Ta‘ālā menurunkan tentang
al-Walid bin al-Mughirah dan tentang itu dari firman-Nya: “Biarkanlah Aku dan
orang yang Aku ciptakan sendirian…” hingga firman-Nya: “Aku akan memasukkannya
ke dalam Saqar.” (QS. Al-Muddatstsir: 11-26). Dan Allah ‘azza wa jalla
menurunkan tentang kelompok yang bersamanya yang menyusun ucapan tentang
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan apa yang dibawa beliau dari sisi
Allah Ta‘ālā: “Orang-orang yang menjadikan Al-Qur’an terpecah-pecah” artinya
menjadi beberapa bagian. “Maka demi Tuhanmu, Kami benar-benar akan menanyai
mereka semua.” (QS. Al-Hijr: 91-92). Mereka adalah kelompok yang mengatakan
hal itu kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam kepada siapa saja yang
mereka jumpai dari manusia. Orang-orang Arab pulang dari musim itu dengan
urusan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam, dan sebutan beliau tersebar
di seluruh negeri Arab.
Yunus menceritakan kepada kami dari Abu
Ma’syar dari Muhammad bin Qais tentang firman-Nya: “Dan mereka berkata: ‘Hati
kami berada dalam tutupan.’” (QS. Fushshilat: 5) ia berkata: Quraisy berkata
kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam: “Sesungguhnya apa yang engkau
katakan adalah benar. Demi Allah, hati kami berada dalam tutupan darinya
sehingga kami tidak memahaminya, di telinga kami ada sumbatan sehingga kami
tidak mendengarnya, dan di antara kami dan engkau ada hijab sehingga kami
tidak tahu apa yang engkau katakan.”
Ahmad menceritakan kepada
kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Kemudian
ketika Quraisy mengetahui bahwa Abu Thalib menolak untuk meninggalkan
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam, keislamannya, dan kesepakatannya
untuk berpisah dari mereka dalam hal itu serta memusuhi mereka, mereka
berjalan kepadanya bersama ‘Umarah bin al-Walid bin al-Mughirah. Mereka
berkata kepadanya —sepanjang yang sampai kepada kami—: “Wahai Abu Thalib, kami
datang kepadamu dengan seorang pemuda Quraisy, ‘Umarah bin al-Walid, yang
tampan, muda, dan kuat. Ia untukmu sebagai penolong dan akalnya. Jadikanlah ia
sebagai anakmu, janganlah engkau berselisih tentangnya, dan lepaskanlah kami
dengan keponakanmu ini yang telah meninggalkan agamamu dan agama nenek
moyangmu, memecah belah kesatuan kaumnya, dan merendahkan akal mereka. Ia
hanyalah seorang laki-laki seperti laki-laki lainnya, kami akan membunuhnya.
Sesungguhnya itu lebih menyatukan kabilah dan lebih baik akibatnya.” Abu
Thalib berkata kepada mereka: “Demi Allah, kalian tidak adil kepadaku. Kalian
memberikan anak kalian kepadaku untuk aku besarkan bagi kalian, dan kalian
memberikan anak saudaraku kepadaku untuk kalian bunuh. Ini, demi Allah, tidak
akan pernah terjadi. Tidakkah kalian tahu bahwa unta betina jika kehilangan
anaknya tidak akan merindukan selainnya?” Al-Muth’im bin ‘Adi bin Naufal bin
Abd Manaf berkata kepadanya: “Kaummu telah adil kepadamu wahai Abu Thalib, dan
aku tidak melihat engkau ingin menerima itu dari mereka.” Abu Thalib berkata
kepada al-Muth’im bin ‘Adi: “Demi Allah, kalian tidak adil kepadaku, tetapi
engkau telah sepakat untuk meninggalkanku dan mendukung kaum atas diriku.
Lakukanlah apa yang engkau kehendaki.” Maka urusan semakin keras saat itu,
mereka bersiap untuk perang, orang-orang saling memanggil, dan sebagian
menampakkan permusuhan terhadap sebagian yang lain. Abu Thalib berkata saat
itu —sambil menyindir al-Muth’im dan mencakup siapa saja yang meninggalkannya
dari Bani Abd Manaf dan yang memusuhinya dari suku-suku Quraisy, serta
menyebutkan apa yang mereka minta darinya dalam apa yang mereka tuntut dan apa
yang jauh dari urusan mereka—:
“Alangkah baiknya jika bagianku dari
perlindungan kalian adalah seekor unta muda
Yang menyiram
kedua betis dengan air kencingnya setetes
Dari kelemahan,
kecil, banyak rintihannya
Jika ia naik ke padang pasir engkau
kira ia adalah kelinci
Aku melihat dua saudara kami dari ayah
dan ibu kami
Jika diminta mereka mengatakan urusan kepada
selain kami
Bahkan bagi mereka ada urusan tetapi mereka
merajam
Sebagaimana merajam dari puncak batu yang
retak
Mereka berdua merendahkan bagi kaum terhadap dua
saudara mereka
Dan mereka telah menjadi orang yang telapak
tangan mereka kosong
Khususnya Abd Syams dan
Naufal
Mereka berdua membuang kami seperti membuang bara
api
Maka aku bersumpah tidak akan lepas dari mereka seorang
tetangga
Yang memisahkan kami selama masih ada keturunan dari
kami
Mereka berdua menyekutukan dalam kemuliaan orang yang
aku tidak kira
Dari manusia kecuali jika disebutkan
baginya
Seorang anak yang ayahnya adalah hamba kakek
kami
Hingga seorang budak berkulit biru yang lautan
menghempaskannya
Dan Taim dan Makhzum serta Zuhrah dari
mereka
Dan mereka adalah maula kami jika mencari
pertolongan
Dan telah merendahkan akal dan pikiran
mereka
Dan mereka seperti sumur yang jelek yang ditekan
sumur”
Bab Apa yang Menimpa Para Sahabat Rasulullah Shallallahu
‘alaihi wa sallam Berupa Cobaan dan Kesulitan
Kemudian Quraisy
berjalan kepada Abu Thalib sekali lagi dan berbicara dengannya. Mereka
berkata: “Kami, wahai Abu Thalib, meskipun engkau memiliki kedudukan di tengah
kami karena usiamu, kehormatanmu, dan posisimu, tidak akan meninggalkan
keponakanmu ini hingga kami binasakan atau ia menahan diri dari apa yang telah
ia tampakkan di tengah kami berupa mencaci tuhan-tuhan kami, menghina nenek
moyang kami, dan mencela agama kami. Jika engkau mau, kumpulkanlah untuk
memerangi kami, jika engkau mau, tinggalkanlah. Kami telah meminta maaf
kepadamu dan mencari pembebasan dari perang dan permusuhanmu. Segala sesuatu
yang kami kira dapat membebaskan, maka perhatikanlah urusanmu, kemudian
putuskanlah keputusanmu kepada kami.”
Ahmad menceritakan kepada
kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Telah
menceritakan kepadaku Ya’qub bin ‘Utbah bin al-Mughirah bin al-Akhnas bahwa ia
menceritakan bahwa ketika Quraisy mengatakan perkataan ini kepada Abu Thalib,
ia mengutus kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan berkata
kepadanya: “Wahai anak saudaraku, sesungguhnya kaummu telah datang kepadaku
dan berkata begini dan begini, untuk apa yang mereka katakan kepadanya, dan
mereka telah menyakitiku sebelumnya. Maka sayangilah aku dan dirimu sendiri,
dan janganlah engkau bebani aku dengan urusan yang tidak aku dan engkau mampu.
Tahanlah dari kaummu apa yang mereka benci dari ucapanmu ini yang telah
memecah belah antara kami dan mereka.” Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam mengira bahwa pamannya telah goyah dalam hal itu, bahwa ia akan
meninggalkannya dan menyerahkannya, serta melemah dalam menolongnya dan
berdiri bersamanya. Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda: “Wahai
pamanku, seandainya matahari diletakkan di tangan kananku dan bulan di tangan
kiriku, aku tidak akan meninggalkan urusan ini hingga Allah menampakkannya
atau aku binasa dalam menuntutnya.” Kemudian Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam menangis tersedu. Ketika beliau berpaling, Abu Thalib berkata kepadanya
—ketika melihat apa yang telah sampai urusan kepada Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam—: “Kembalilah wahai anak saudaraku.” Beliau pun menghadap
kepadanya. Abu Thalib berkata: “Lanjutkanlah urusanmu dan lakukanlah apa yang
engkau sukai. Demi Allah, kami tidak akan menyerahkanmu karena sesuatu pun
selamanya.”
Yunus menceritakan kepada kami dari Thalhah bin Yahya
bin Thalhah bin ‘Ubaidillah dari Musa bin Thalhah, ia berkata: Telah
mengabarkan kepadaku ‘Aqil bin Abi Thalib, ia berkata: Quraisy datang kepada
Abu Thalib dan berkata: “Sesungguhnya keponakanmu ini telah menyakiti kami di
majelis kami dan masjid kami. Laranglah ia dari kami.” Abu Thalib berkata:
“Wahai ‘Aqil, pergilah dan datangkanlah Muhammad shallallahu ‘alaihi wa sallam
kepadaku.” Aku pun pergi kepadanya dan mengeluarkannya dari khais (rumah kecil
seperti sarang singa). Aku membawanya pada waktu siang di tengah terik
matahari. Ia mencari naungan dan berjalan di dalamnya karena terik matahari
yang menyengat. Ketika ia datang kepada mereka, Abu Thalib berkata:
“Sesungguhnya sepupu-sepupumu ini mengklaim bahwa engkau menyakiti mereka di
majelis mereka dan masjid mereka. Maka hentikanlah menyakiti mereka.”
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam mengangkat pandangannya ke langit dan
bersabda: “Apakah kalian melihat matahari ini?” Mereka menjawab: “Ya.” Beliau
bersabda: “Maka aku tidak mampu meninggalkan itu dari kalian daripada kalian
mengambil sepotong api darinya.” Abu Thalib berkata: “Demi Allah, keponakanku
tidak berdusta. Kembalilah kalian.”
Ahmad menceritakan kepada kami:
Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq: Kemudian Abu Thalib mengatakan
syair ketika ia sepakat untuk menolong Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam dan membela beliau atas permusuhan kaumnya dan perpisahan mereka
darinya:
“Demi Allah, mereka tidak akan sampai kepadanya dengan
pasukan mereka
Hingga aku dibaringkan di tanah sebagai
mayat
Lanjutkanlah urusanmu, tidak ada cela
atasmu
Bergembiralah dan tenangkanlah matamu dengan
itu
Engkau telah mengajakku dan engkau tahu bahwa engkau
adalah penasihat
Maka engkau telah berkata benar dan engkau
dahulu adalah orang yang terpercaya
Engkau tawarkan agama
yang engkau ketahui bahwa ia
Dari sebaik-baik agama
orang-orang yang bertakwa sebagai agama
Seandainya bukan
karena celaan atau takut akan cacian
Niscaya engkau dapati
aku lunak dalam hal itu dengan jelas”
Ketika Quraisy berkata: “Ia
telah merendahkan akal kami, mencela agama kami, dan menghina nenek moyang
kami. Demi Allah, kami tidak akan membiarkan ini selamanya,” dan Abu Thalib
berdiri di belakang Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam —dan beliau
adalah orang yang paling dicintai baginya— maka ia bersungguh-sungguh dalam
urusannya dan memanggil kaumnya. Ia mengatakan qasidah yang berlindung darinya
dan menyerang mereka di akhirnya. Ia berkata:
“Ketika aku melihat
kaum tidak ada kasih sayang di antara mereka
Dan mereka telah
memutus semua tali dan penghubung
Dan mereka telah
menampakkan permusuhan dan menyakiti kami
Dan mereka telah
menaati perintah musuh yang menjauh
Dan mereka telah
bersekutu dengan kaum yang curiga terhadap kami
Memberikan
kemarahan di belakang kami dengan jari-jari
Aku sabar
terhadap mereka dengan jiwa yang kuning yang lunak
Dan putih
yang marah dari pedang-pedang para pemimpin
Dan aku hadirkan
di dekat Baitullah kaumku dan keluargaku
Dan aku pegang dari
pakaiannya dengan penghubung
Berkumpul bersama menghadap dan
kadang-kadang
Di tempat di mana setiap orang yang berbakti
memutuskan sumpahnya
Dan di mana orang-orang Asy’ari
menambatkan tunggangan mereka
Di muara sungai antara Shaf dan
Nafil”
Berita tentang Shuhifah (Perjanjian Boikot)
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Ketika Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam terus pada apa yang
diutus dengannya, dan Bani Hasyim serta Bani al-Muththalib berdiri di
belakangnya dan menolak untuk menyerahkannya —mereka berada pada posisi yang
sama dengan kaum mereka dalam menentangnya, hanya saja mereka tidak mau
direndahkan dan menyerahkan saudara mereka kepada orang yang berpisah dari
kaumnya— maka ketika Bani Hasyim dan Bani al-Muththalib melakukan itu, dan
Quraisy mengetahui bahwa tidak ada jalan kepada Muhammad shallallahu ‘alaihi
wa sallam bersama mereka, mereka sepakat untuk menulis di antara mereka
terhadap Bani Hasyim dan Bani al-Muththalib agar tidak menikahi mereka, tidak
dinikahi dari mereka, tidak berjual beli dengan mereka, dan tidak membeli dari
mereka. Mereka menulis shuhifah (lembaran perjanjian) tentang itu. ‘Ikrimah
bin Hisyam bin Abd Manaf bin Abdil Dar yang menulisnya, dan mereka
menggantungkannya di Ka’bah. Kemudian mereka menyerang orang-orang yang masuk
Islam, mengikat mereka, menyakiti mereka. Cobaan semakin berat atas mereka,
fitnah semakin besar di tengah mereka, dan mereka diguncang dengan guncangan
yang hebat. Abu Lahab musuh Allah keluar mendukung Quraisy atas mereka dan
berkata: “Aku telah menolong Lata dan ‘Uzza wahai sekalian Quraisy.” Maka
Allah ‘azza wa jalla menurunkan: “Celakalah kedua tangan Abu Lahab…” hingga
akhirnya.
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada
kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Shafiyyah binti Abdul Muththalib berkata:
“Alangkah
baiknya jika ada yang menyampaikan dari aku kepada Quraisy
Maka
mengapa urusan dan kepemimpinan ada pada kami
Kami memiliki
urusan yang utama, kalian telah mengetahuinya
Dan tidak
dinyalakan bagi kami api pengkhianatan
Pemberi pemberian yang
banyak jika kami memberi
Dan orang-orang yang mudah jika
dicari kemudahan
Dan setiap keutamaan kebaikan ada pada
kami
Dan sebagian urusan adalah kekurangan dan
aib
Maka tidak, demi kuda-kuda yang berlari pada pagi hari
berkumpul
Di tangan-tangan mereka ketika debu
mengepul
Kami akan bersabar atas urusan Allah
hingga
Tuhan kami menjelaskan di mana tempat keputusan”
Dan
Abu Thalib berkata:
“Alangkah baiknya jika menyampaikan dari aku
kepada Luy
Dan khusus dari Luy Bani Ka’b
Tidakkah
kalian ketahui bahwa kami dapati Muhammad
Sebagai nabi
seperti Musa yang tertulis di awal kitab-kitab
Dan bahwa
atasnya di kalangan hamba ada kasih sayang
Dan tidak ada
kebaikan pada orang yang Allah khususkan dengan keburukan
Dan
bahwa apa yang kalian tulis dalam kitab kalian
Bagi kalian
akan menjadi celaka seperti rintihan unta yang haus
Sadarlah,
sadarlah sebelum tanah digali
Dan menjadi seperti orang yang
tidak berdosa seperti orang yang berdosa
Dan janganlah kalian
ikuti perintah orang-orang yang sesat dan memutuskan
Tali
persaudaraan kami setelah kasih sayang dan kedekatan
Dan
kalian mendatangkan perang yang sengit, dan kadang-kadang
Berlalu
atas orang yang merasakannya seperti memerah susu perang
Dan
kami, demi Tuhan Bait ini, tidak akan menyerahkan Ahmad
Dalam
keadaan apa pun dari gigitan zaman dan kesulitan
Bukankah
kakek kami Hasyim yang mengikat ikat pinggangnya
Dan
mewasiatkan kepada anak-anaknya dengan tusukan tombak dan
pukulan
Dan kami tidak bosan perang hingga perang bosan pada
kami
Dan kami tidak mengeluh apa yang menimpa dari
musibah
Tetapi kami adalah ahli menjaga dan
akal
Ketika melayang ruh-ruh para pahlawan dari ketakutan”
Dan
Abu Thalib berkata:
“Alangkah baiknya jika menyampaikan kepada Luy
sebuah risalah
Dengan hak dan risalah yang dikirim tidak
berguna
Wahai sepupu kami yang dekat, kami khususkan
Taim
Dan saudara-saudara kami dari Abd Syams dan
Naufal
Kalian mendukung kaum atas kami dengan
loyalitas
Dan urusan orang yang sesat dari orang-orang sesat
dan bodoh
Mereka berkata: Sesungguhnya kami telah membunuh
Muhammad
Maka tunduklah ubun-ubun Hasyim dengan
kerendahan
Kalian dusta, demi Tuhan petunjuk, leher-leher
mereka akan berdarah
Di Makkah dan Rukun yang tua yang
dicium
Kalian menyentuhnya atau kalian menghentikan untuk
membunuhnya pedang-pedang tajam
Yang memotong setiap tulang
dan sendi
Dan kalian memanggil celaka jika kalian
menzalimi
Maka balasannya pada hari yang cerah dan
mulia
Maka pelan-pelanlah, dan ketika perang membawa
awalnya
Dan datang kesempurnaan atau dengan akhir yang
disegerakan
Dan kami, jika kami lewatkan itu dengan
pedang-pedang kami
Ia akan bergemuruh dan menggiling apa yang
tumbuh di dada
Dan Muhammad akan naik di musim semi dua
lembah
Di atas bukit dari puncak ‘Anqa’ ‘Aikal
Dan
Hasyim akan berlindung kepadanya, sesungguhnya Hasyim
Adalah
para pemimpin Ka’b yang terakhir setelah yang pertama
Jika
kalian berharap membunuh Muhammad
Maka carilah dengan apa
yang kalian kumpulkan untuk membawa gunung Yadbull
Maka kami
akan melindunginya dengan setiap kuda yang bagus
Dan yang
memiliki kecepatan, yang tinggi betisnya yang megah
Dan
setiap tombak Rudaini yang tebal ujungnya
Dan pedang tajam
seperti awan yang berlalu yang terpotong
Dengan tangan kanan
dari keturunan Hasyim
Para pemberani di tengah para pahlawan
di setiap pertemuan”
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Ketika Quraisy mendengar
itu dan melihat kesungguhannya serta putus asa darinya, mereka menampakkan
sikap kasar terhadap Bani Abdul Muththalib. Abu Thalib membawa mereka dan
mereka berdiri di antara tirai-tirai Ka’bah. Mereka berdoa kepada Allah atas
kezaliman kaum mereka kepada mereka, pemutusan silaturahmi mereka, dan
kesepakatan mereka untuk memerangi mereka, serta niat mereka untuk menumpahkan
darah mereka. Abu Thalib berkata: “Ya Allah, jika kaum kami tidak ingin
kecuali kemenangan atas kami, maka segerakanlah kemenangan kami, dan
pisahkanlah antara mereka dan pembunuhan anak saudaraku.” Kemudian ia
menghadap kepada kumpulan Quraisy sementara mereka melihat kepadanya dan
kepada para sahabatnya. Abu Thalib berkata: “Kami berdoa kepada Tuhan Bait ini
atas orang yang memutuskan dan melanggar kehormatan. Demi Allah, hendaklah
kalian berhenti dari apa yang kalian inginkan, atau Allah akan menurunkan
kepada kalian dalam pemutusan hubungan kami sebagian dari apa yang kalian
benci.” Mereka menjawab: “Sesungguhnya kalian wahai Bani Abdul Muththalib
tidak ada perdamaian antara kami dan kalian dan tidak ada rahim kecuali atas
pembunuhan anak kecil yang bodoh ini.”
Kemudian Abu Thalib pergi
dan memasukkan anak saudaranya, anak-anak ayahnya, dan orang-orang yang
mengikuti mereka —di antara yang beriman untuk menolong Allah dan menolong
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam, dan di antara yang musyrik yang
melindungi— ke dalam syi’b (lembah). Mereka masuk ke syi’b mereka. Syi’b itu
berada di salah satu sisi Makkah. Ketika ‘Amr —‘Amr bin al-‘Ash— dan Abdullah
bin Abi Rabi’ah datang kepada Quraisy dan memberitahu mereka apa yang
dikatakan Najasyi kepada Muhammad shallallahu ‘alaihi wa sallam dan para
sahabatnya, kesedihan mereka semakin hebat. Mereka menyakiti Nabi shallallahu
‘alaihi wa sallam dan para sahabatnya dengan siksaan yang keras, memukul
mereka di setiap jalan, mengepung mereka di syi’b mereka, dan memutuskan
pasokan dari pasar-pasar. Mereka tidak membiarkan seorang pun dari manusia
masuk kepada mereka dengan makanan atau apa pun yang meringankan mereka.
Mereka keluar dari syi’b ke musim haji. Quraisy mendahului mereka ke
pasar-pasar, membeli barang-barang, dan menaikkan harganya atas mereka.
Seorang penyeru al-Walid bin al-Mughirah menyerukan di Quraisy: “Siapa pun
yang kalian jumpai sedang membeli makanan, maka tambahkanlah harganya
atasnya.”
Yunus menceritakan kepada kami dari Isa bin Abdillah
at-Tamimi dari ar-Rabi’ bin Anas, ia berkata: Turun tentang al-Walid bin
al-Mughirah: “Yang kasar lagi setelah itu seorang yang terkenal kejahatannya.”
(QS. Al-Qalam: 13) Ia berkata: Kasar lagi rendah.
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq dalam
haditsnya tentang al-Walid: “Siapa pun yang kalian lihat sedang membeli
makanan, maka tambahkanlah harganya atasnya, dan halangilah antara mereka dan
makanan itu. Dan siapa yang tidak memiliki uang tunai, maka hendaklah ia
membeli dengan hutang, dan atasnya tanggungan tunai.” Mereka melakukan itu
selama tiga tahun hingga kaum itu mencapai kesulitan yang sangat berat, hingga
mereka mendengar suara anak-anak mereka menangis dari balik syi’b. Orang-orang
musyrik membenci apa yang menimpa Bani Hasyim berupa cobaan, hingga kebanyakan
Quraisy membenci apa yang menimpa Bani Hasyim, dan mereka menampakkan
kebencian mereka terhadap shuhifah yang memutuskan yang zalim yang mereka
sepakati di dalamnya terhadap Muhammad shallallahu ‘alaihi wa sallam dan
kerabatnya, hingga sebagian dari mereka ingin melepaskan diri darinya. Abu
Thalib khawatir mereka membunuh Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam
secara diam-diam atau malam hari. Maka apabila Rasulullah shallallahu ‘alaihi
wa sallam mengambil tempat tidur atau tidur, Abu Thalib menggesernya dari
tempat tidurnya dan menjadikannya di antara dirinya dan anak-anaknya karena
khawatir mereka membunuhnya. Quraisy pada pagi hari mendengar suara anak-anak
Bani Hasyim yang ada di syi’b menangis karena lapar. Ketika pagi hari mereka
duduk di dekat Ka’bah, sebagian bertanya kepada sebagian yang lain. Seseorang
berkata kepada temannya: “Bagaimana keluargamu semalam?” Ia menjawab: “Baik.”
Ia berkata: “Tetapi saudara-saudara kalian ini yang ada di syi’b, anak-anak
mereka semalam menangis karena lapar hingga pagi.” Di antara mereka ada yang
senang dengan apa yang menimpa Muhammad shallallahu ‘alaihi wa sallam dan
kerabatnya, dan di antara mereka ada yang membencinya. Abu Thalib berkata,
sambil menyebutkan apa yang mereka minta dari Muhammad shallallahu ‘alaihi wa
sallam, dan bagaimana mereka menghalangi mereka di setiap musim dengan
mencegah mereka membeli sebagian apa yang berguna bagi mereka, dan ia
menyebutkan dalam syair:
“Alangkah baiknya jika ada yang menolong
mereka di akhir malam yang gelap
Yang melilit dan bintang
yang lain belum lagi terbenam
Yang melilit dan mata banyak
orang telah tertidur
Dan yang lain masih terjaga tidak
tidur
Untuk akal-akal kaum yang ingin berbuat jahat kepada
Muhammad
Dan siapa yang tidak takut kezaliman akan
dizalimi
Mereka berusaha dengan kebodohan dan membawa mereka
dengan buruknya pendapat mereka
Atas orang yang mengatakan
dari pendapat mereka yang tidak kuat
Mereka berharap urusan
yang tidak mereka capai susunannya
Dan meskipun mereka
berkerumun di setiap kelompok dan musim
Mereka berharap dari
kami langkah di bawah pencapaiannya
Pukulan dan tusukan
dengan tombak yang lurus
Kalian dusta, demi Baitullah, kalian
tidak akan membunuhnya
Tengkorak-tengkorak yang dilempar di
Hujun dan Zamzam
Dan memutuskan silaturahmi dan melupakan
istri
Suaminya dan kami menutupi yang haram setelah yang
haram
Dan kaum berdiri dalam baju besi menuju
kalian
Membela kehormatan mereka dari setiap orang yang
berdosa”
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada
kami dari Ibnu Ishaq: Quraisy tetap pada itu dalam urusan mereka terhadap Bani
Hasyim dan Bani al-Muththalib selama dua atau tiga tahun, hingga kaum itu
mencapai kesulitan yang sangat berat. Tidak ada sesuatu pun yang sampai kepada
mereka kecuali secara sembunyi-sembunyi atau dengan disembunyikan oleh siapa
yang ingin menyambung silaturahmi dengan mereka dari Quraisy. Telah sampai
kepadaku bahwa Hakim bin Hizam keluar suatu hari dan bersamanya seorang
laki-laki yang membawa makanan kepada bibinya Khadijah binti Khuwailid —ia
berada bersama Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam di syi’b. Tiba-tiba ia
bertemu Abu Jahal. Abu Jahal berkata: “Engkau membawa makanan kepada Bani
Hasyim. Demi Allah, engkau tidak akan pergi, engkau dan makananmu, hingga aku
mempermalukanmu di hadapan Quraisy.” Abu al-Bakhtari bin Hisyam bin al-Harits
bin Asad berkata kepadanya: “Engkau melarangnya mengirim makanan kepada
bibinya yang ada padanya?” Abu Jahal menolak membiarkannya. Abu al-Bakhtari
berdiri kepadanya dengan tulang kaki unta dan melukainya, serta menginjaknya
dengan injakan yang keras. Hamzah bin Abdul Muththalib berada di dekatnya
melihat itu, dan mereka tidak suka hal itu sampai kepada Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam dan para sahabatnya sehingga mereka bergembira
atas mereka. Abu al-Bakhtari bin Hisyam berkata dalam hal itu:
“Rasakanlah
wahai Abu Jahal, engkau telah mendapat kesedihan
Demikianlah
kebodohan menjadi cela
Engkau akan melihat balasanku jika
engkau menyakiti
Demikianlah cela kembali menjadi
cela
Engkau tahu bahwa kami membuka kesulitan
Dan
melindungi yang jelas agar tidak tertutup”
Ahmad menceritakan
kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata:
Kemudian Allah ‘azza wa jalla dengan rahmat-Nya mengirimkan rayap atas
shuhifah Quraisy yang mereka tulis di dalamnya dukungan mereka terhadap Bani
Hasyim. Rayap itu tidak meninggalkan di dalamnya nama yang untuk Allah ‘azza
wa jalla kecuali memakannya, dan yang tersisa di dalamnya adalah kezaliman,
pemutusan hubungan, dan kebohongan. Allah ‘azza wa jalla mengabarkan hal itu
kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam, maka beliau mengabarkan
kepada Abu Thalib. Abu Thalib berkata: “Wahai anak saudaraku, siapa yang
memberitahumu ini, sementara tidak ada seorang pun yang masuk kepada kami dan
engkau tidak keluar kepada seorang pun, dan aku bukan termasuk orang yang suka
berdusta?” Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda kepadanya:
“Tuhanku yang memberitahuku ini.” Pamannya berkata: “Sesungguhnya Tuhanmu
adalah benar, dan aku bersaksi bahwa engkau adalah orang yang benar.” Abu
Thalib mengumpulkan kerabatnya dan tidak memberitahu mereka apa yang
diberitahukan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam kepadanya karena
khawatir mereka menyebarkan berita itu sehingga sampai kepada orang-orang
musyrik, lalu mereka berusaha untuk shuhifah dengan tipu daya dan tipuan. Abu
Thalib pergi dengan kerabatnya hingga masuk ke masjid, sementara orang-orang
musyrik dari Quraisy berada di bawah naungan Ka’bah. Ketika mereka melihatnya,
mereka bergembira dan mengira bahwa pengepungan dan cobaan telah mendorong
mereka untuk menyerahkan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam kepada
mereka agar mereka membunuhnya. Ketika Abu Thalib dan kerabatnya sampai kepada
mereka, mereka menyambut mereka dan berkata: “Sudah saatnya engkau merasa
senang dengan pembunuhan seorang laki-laki yang dalam pembunuhannya ada
kebaikan dan kesatuan kalian, dan dalam kehidupannya ada perpecahan dan
kerusakan kalian!” Abu Thalib berkata: “Aku datang kepada kalian dengan suatu
urusan yang barangkali di dalamnya ada kebaikan dan kesatuan, maka terimalah
itu dari kami. Kemarilah shuhifah kalian yang di dalamnya ada dukungan kalian
atas kami.” Mereka membawa shuhifah itu, dan mereka tidak ragu bahwa mereka
akan menyerahkan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam kepada mereka ketika
membukanya. Ketika mereka membawa shuhifah mereka, Abu Thalib berkata:
“Shuhifah kalian antara aku dan kalian. Sesungguhnya anak saudaraku telah
mengabarkan kepadaku —dan ia tidak berdusta— bahwa Allah ‘azza wa jalla telah
mengirim rayap atas shuhifah kalian. Ia tidak meninggalkan nama untuk Allah di
dalamnya kecuali memakannya, dan yang tersisa di dalamnya adalah kezaliman,
pemutusan hubungan, dan kebohongan. Jika ia berdusta, maka bagi kalian atas
diriku untuk menyerahkannya kepada kalian agar kalian membunuhnya. Dan jika ia
benar, maka apakah itu cukup bagi kalian untuk menghentikan dukungan kalian
atas kami?” Ia mengambil sumpah dari mereka dan mereka mengambil sumpah
darinya. Ketika mereka membukanya, ternyata seperti yang dikatakan Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam. Mereka lebih pantas untuk berkhianat daripada
mereka. Abu Thalib dan para sahabatnya bergembira dan berkata: “Siapa di
antara kami yang lebih berhak dengan sihir, pemutusan hubungan, dan
kebohongan?”
Al-Muth’im bin ‘Adi bin Naufal bin Abd Manaf dan
Hisyam bin ‘Amr saudara ‘Amir bin Lu’ay berkata: “Kami berlepas diri dari
shuhifah yang memutuskan ini, yang zalim dan aniaya, dan kami tidak akan
mendukung seorang pun dalam merusak diri kami dan para pemuka kami.”
Orang-orang dari pemuka Quraisy mengikuti itu. Orang-orang keluar dari syi’b
mereka dan telah mencapai kesulitan yang sangat berat. Abu Thalib berkata
dalam hal itu tentang urusan Muhammad shallallahu ‘alaihi wa sallam dan apa
yang mereka inginkan darinya berupa pembunuhannya:
“Panjang malamku
dengan mereka dan kesabaran
Dan air mata seperti menyiram
ember yang bocor
Untuk permainan Qushay dengan
akal-akalnya
Dan apakah akal kembali setelah
permainan
Dan pengusiran Qushay terhadap Bani
Hasyim
Seperti pengusiran para koki terhadap kayu-kayu
kecil
Dan ucapan kepada Ahmad: Engkau seorang
laki-laki
Yang berubah-ubah ucapannya, lemah
nasabnya
Dan sesungguhnya Ahmad telah datang kepada
mereka
Dengan kebenaran dan tidak datang kepada mereka dengan
kebohongan
Atas bahwa saudara-saudara kami telah
menolong
Bani Hasyim dan Bani al-Muththalib
Mereka
berdua adalah saudara seperti tulang tangan kanan
Urusan atas
kami seperti ikatan tali
Wahai Qushay, tidakkah kalian
diberitahu
Dengan apa yang telah berlalu dari urusan-urusan
Arab
Maka janganlah kalian pegang dengan tangan
kalian
Setelah hidung dengan ekor yang aneh
Mengapa,
mengapa kalian menyesali
Dengan urusan yang main-main dan
akal yang hilang
Dan kalian bidik Ahmad dengan apa yang
kalian bidik
Atas permusuhan dan kedekatan
nasab
Maka bagaimana dan tidak ada haji dari
penunggang
Ke Ka’bah Makkah yang memiliki
hijab
Kalian capai Ahmad dan kalian bakar
Ujung
tombak-tombak dan mata pedang
Dan kalian mengambil di antara
rumah-rumah kalian
Dada tombak-tombak dan tali yang
tegang
Engkau melihatnya dari rambut yang
bersih
Pendek ikat pinggangnya, panjang
ujungnya
Dan yang telanjang seperti burung yang
ramping
Yang dilipat kain penutup setelah
memerah
Di atasnya para pemimpin dari Hasyim
Mereka
adalah orang-orang mulia bersama yang dipilih”
Dan Abu Thalib
berkata tentang shuhifah ketika ia melihat kaumnya tidak berhenti dan telah
melihat di dalamnya ilmu dari ilmu apa yang mereka lihat:
“Alangkah
baiknya jika ada yang menolong mereka di akhir malam yang
berdiri
Dan syi’b tongkat dari kaummu yang
bercabang
Dan perang ayah kami dari Lu’ay bin
Ghalib
Kapan saja shuhifah mendesaknya ia akan
hancur
Jika seorang yang memberi nasihat berdiri di dalamnya
dengan langkah
Maka dosa bagi yang tidak
berdosa
Dan apa dosa orang yang mengajak kepada kebaikan dan
takwa
Dan ia tidak mampu wahai Tuhan syi’b untuk
memperbaiki
Dan mereka telah mencoba dalam apa yang telah
berlalu akibat urusan mereka
Dan tidak ada yang lebih tahu
urusan daripada orang yang belum mencoba
Dan telah ada dalam
urusan shuhifah pelajaran
Kapan saja orang yang absen
diberitahu kaum itu akan heran
Allah menghapus dari shuhifah
kekafiran dan durhaka mereka
Dan apa yang mereka benci dari
kebatilan kebenaran yang dijelaskan
Maka menjadi apa yang
mereka katakan dari urusan adalah batil
Dan siapa yang
mengada-ada apa yang bukan kebenaran akan berdusta
Dan
menjadi anak Abdullah di tengah kami dibenarkan
Atas
kemarahan dari kaum kami yang tidak dimarahi
Maka janganlah
kalian kira wahai orang-orang Muslim bahwa Muhammad
Adalah
milik orang Arab dari kami atau orang asing
Kami akan
melindunginya dengan tangan Hasyimiyyah
Tunggangannya di
tengah manusia adalah sebaik-baik tunggangan”
Ketika Abu Thalib
menampakkan permusuhan kepada mereka dan menampakkan perang kepada mereka,
Quraisy menyerang orang-orang yang masuk Islam di antara mereka, mengikat
mereka, menyakiti mereka. Cobaan semakin berat atas mereka, fitnah semakin
besar di tengah mereka, dan mereka diguncang dengan guncangan yang hebat. Bani
Jumah menyerang Utsman bin Mazh’un. Abu Salamah bin Abdil Asad bin Hilal bin
Abdillah bin Umar bin Makhzum lari kepada Abu Thalib agar ia melindunginya. Ia
adalah pamannya dari pihak ibu. Maka Bani Makhzum datang untuk mengambilnya.
Abu Thalib melindungi mereka. Mereka berkata: “Wahai Abu Thalib, engkau
melindungi kami dari anak saudaramu, apakah engkau melindungi dari kami anak
saudara kami?!” Abu Thalib berkata: “Aku melindungi anak saudariku dari apa
yang aku lindungi anak saudaraku.” Abu Lahab —dan ia tidak pernah berbicara
dengan kata-kata yang baik sama sekali pada hari itu— berkata: “Abu Thalib
benar, ia tidak akan menyerahkannya kepada kalian.” Abu Thalib berharap
darinya ketika mendengar apa yang ia dengar, dan ia berharap pertolongannya
dan berdiri bersamanya. Ia mengatakan syair untuk menariknya:
“Dan
sesungguhnya seorang laki-laki yang Abu ‘Utbah adalah pamannya
Maka
ia berada di taman dari bahwa ia disakiti dengan kezaliman
Aku
katakan kepadanya dan di mana nasihatku dariku
Wahai Abu
Mu’tab, tetapkanlah hitam engkau berdiri
Dan janganlah engkau
terima selama engkau hidup langkah
Engkau dicaci dengannya
ketika engkau turun ke musim
Dan berperanglah, sesungguhnya
perang adalah setengah, dan engkau tidak akan melihat
Saudara
perang memberikan kezaliman kecuali orang yang berdamai
Dan
orang yang lemah selainmu dari mereka
Maka sesungguhnya
engkau tidak akan menyusul atas kelemahan yang melekat”
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Kemudian ia menulis tentang pembatalan shuhifah yang ditulis Quraisy
terhadap Bani Hasyim dan Bani al-Muththalib. Sejumlah orang dari Quraisy
melakukannya, dan tidak ada seorang pun yang berbuat lebih baik daripada
Hisyam bin ‘Amr bin Rabi’ah bin al-Harits bin Habib bin Khuzaimah bin Nashr
bin Malik bin Hasl bin ‘Amir bin Lu’ay. Itu karena ia adalah anak Nudhlah bin
Hasyim bin Abd Manaf dari pihak ibunya. ‘Amr dan Nudhlah adalah saudara seibu.
Hisyam adalah orang yang menyambung silaturahmi dengan Bani Hasyim. Ia
memiliki kehormatan di kaumnya. Sepanjang yang sampai kepadaku, ia datang
kepada Bani al-Mughirah, Bani Hasyim, dan Bani al-Muththalib di syi’b pada
malam hari dengan membawa beban makanan yang penuh. Ketika ia mendekatinya di
syi’b, ia melepaskan tali kekang dari kepalanya kemudian memukul sisinya, maka
ia masuk ke syi’b kepada mereka. Ia datang membawanya yang penuh dengan gandum
atau kurma lalu melakukan hal yang sama.
Kemudian ia pergi kepada
Zuhair bin Abi Umayyah bin al-Mughirah bin Abdillah bin Umar bin Makhzum.
Ibunya adalah ‘Atikah binti Abdul Muththalib. Ia berkata kepada Zuhair:
“Apakah engkau rela makan makanan, memakai pakaian, dan menikahi perempuan,
sementara saudara-saudaramu di tempat yang engkau ketahui tidak dijual dan
tidak dibeli dari mereka, tidak dinikahi dan tidak dinikahi dari mereka, tidak
aman dan tidak dijamin atas mereka? Ketahuilah, demi Allah, seandainya mereka
adalah paman-paman Abu al-Hakam bin Hisyam kemudian ia mengajakmu kepada
seperti apa yang ia ajak kepadamu dari mereka, niscaya ia tidak akan
menjawabmu selamanya.” Ia berkata: “Celaka engkau, lalu apa yang aku lakukan?
Aku hanyalah seorang laki-laki seorang diri!” Ia berkata: “Aku telah menemukan
yang kedua.” Ia berkata: “Siapa dia?” Ia berkata: “Aku berdiri bersamamu.”
Zuhair berkata: “Carilah yang ketiga untuk kami.” Ia pergi kepada al-Muth’im
bin ‘Adi bin Naufal bin Abd Manaf dan berkata kepadanya: “Wahai Muth’im,
apakah engkau rela binasanya suatu kabilah dari Bani Abd Manaf sementara
engkau menyaksikan itu dan setuju atasnya? Demi Allah, jika kalian membiarkan
mereka atas ini, niscaya engkau akan mendapati mereka cepat kepada kalian.” Ia
berkata: “Celaka engkau, lalu apa yang aku lakukan? Aku hanyalah seorang
laki-laki seorang diri!” Ia berkata: “Aku telah menemukan yang kedua.” Ia
berkata: “Siapa dia?” Ia berkata: “Aku.” Ia berkata: “Carilah yang ketiga
untuk kami.” Ia berkata: “Aku telah melakukannya.” Ia berkata: “Siapa dia?” Ia
berkata: “Zuhair bin Abi Umayyah.” Ia berkata: “Carilah yang keempat yang
berbicara bersama kami.” Ia pergi kepada Abu al-Bakhtari bin Hisyam dan
menyebutkan kekerabatan dan hak mereka. Ia berkata: “Apakah ada seseorang yang
membantu atas ini?” Ia berkata: “Ya, al-Muth’im bin ‘Adi dan Zuhair bin Abi
Umayyah.” Ia berkata: “Carilah yang kelima.” Ia pergi kepada Zam’ah bin
al-Aswad bin al-Muththalib bin Asad dan berbicara dengannya, serta menyebutkan
kekerabatan dan hak mereka. Zam’ah berkata kepadanya: “Apakah ada seseorang
bersamamu atas urusan ini yang engkau ajak aku kepadanya?” Ia berkata: “Ya.”
Kemudian ia menyebutkan nama-nama kaum itu kepadanya. Mereka berjanji bertemu
di dekat tali Juhun pada malam hari di bagian atas Makkah. Mereka berkumpul di
sana, menyepakati urusan mereka, dan berjanji untuk berdiri dalam shuhifah
hingga mereka membatalkannya. Zuhair berkata: “Aku yang memulai dan aku yang
pertama di antara kalian.”
Ketika pagi hari mereka pergi ke
majelis-majelis mereka. Zuhair bin Abi Umayyah pergi dengan pakaiannya yang
indah. Ia thawaf di Baitullah tujuh kali, kemudian menghadap kepada manusia
dan berkata: “Wahai penduduk Makkah, apakah kami makan makanan dan minum
minuman, memakai pakaian, sementara Bani Hasyim dan Bani al-Muththalib binasa,
tidak dijual dan tidak dibeli dari mereka, tidak dinikahi dan tidak dinikahi
dari mereka? Demi Allah, aku tidak akan merasakan makanan dan minuman hingga
shuhifah yang zalim dan memutuskan ini disobek.” Abu Jahal berkata: “Engkau
dusta, demi Allah —ia berada di sisi masjid— shuhifah ini tidak akan disobek.”
Zam’ah bin al-Aswad berkata: “Bahkan engkau, demi Allah, lebih dusta. Kami
tidak rela dengan penulisannya ketika ditulis.” Abu al-Bakhtari berkata:
“Zuhair bin al-Aswad benar. Kami tidak rela dengan apa yang ditulis di
dalamnya dan tidak mengakuinya.” Al-Muth’im bin ‘Adi berkata: “Kalian berdua
benar dan dusta orang yang mengatakan selain itu. Kami berlepas diri kepada
Allah ‘azza wa jalla darinya dan dari apa yang ditulis di dalamnya.” Hisyam
bin ‘Amr mengatakan seperti apa yang mereka katakan dalam membatalkannya dan
mengembalikannya. Abu Jahal berkata: “Ini adalah urusan yang diputuskan pada
malam hari dengan musyawarah di tempat selain ini” —maksudnya bukan di tempat
ini. Abu Thalib duduk di sisi masjid melihat apa yang dilakukan kaum. Kemudian
al-Muth’im bin ‘Adi berdiri menuju shuhifah dan merobeknya. Ia mendapati rayap
telah memakannya kecuali “Bismikallahumma”. Orang yang menulis shuhifah adalah
Manshur bin ‘Ikrimah bin Hisyam bin Abd Manaf bin Abdil Dar. Tangan kanannya
lumpuh —sebagaimana yang mereka klaim— dan Allah lebih tahu.
Ketika
shuhifah disobek dan apa yang ada di dalamnya batal, Abu Thalib berkata dalam
hal itu tentang urusan kelompok itu dalam membatalkannya sambil memuji
mereka:
“Alangkah baiknya jika musuh-musuh mendapat kasih sayang
Tuhan kami
Meskipun jauh mereka, dan Allah kepada manusia
lebih dekat
Maka beritahukanlah kepada mereka bahwa shuhifah
telah disobek
Dan bahwa segala sesuatu yang tidak diridhai
Allah adalah rusak
Berkumpul kepadanya kebohongan dan sihir
yang disepakati
Dan tidak akan ada sihir di akhir zaman yang
naik
Berkumpul kepadanya orang yang tidak ada kekerabatan di
dalamnya
Maka burungnya di tengahnya
berputar-putar
Bukankah itu benar-benar terjadi pertempuran
yang menghancurkan
Untuk memotong lengan dan
kalung
Dan penduduk yang tinggal pergi dan melarikan
diri
Sendi-sendi mereka dari ketakutan mati gemetar”
Delegasi
Quraisy ke Habasyah
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: ‘Umarah bin al-Walid bin
al-Mughirah dan ‘Amr bin al-‘Ash setelah diutusnya Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam dan perjalanan Quraisy dengan ‘Umarah kepada Abu Thalib
telah keluar sebagai pedagang ke negeri Habasyah. Habasyah adalah tempat
perlindungan dan tujuan bagi Quraisy. Mereka berdua atas kemusyrikan mereka,
dan keduanya adalah penyair, pejuang, dan pemberani. ‘Umarah adalah laki-laki
yang tampan dan rupawan, yang memikat perempuan, ahli bercakap-cakap. Ia naik
kapal laut, dan bersama ‘Amr bin al-‘Ash adalah istrinya. Ketika mereka
berlayar di laut selama beberapa malam, mereka minum khamar yang ada pada
mereka. Ketika ‘Umarah bin al-Walid mabuk, ia berkata kepada istri ‘Amr:
“Ciumlah aku.” ‘Amr berkata: “Ciumlah anak pamanku.” Ia menciumnya. ‘Umarah
bin al-Walid melemparkannya dan mulai menginginkannya dari dirinya sendiri. Ia
menolak darinya. Kemudian ‘Amr duduk di kemudi kapal untuk buang air kecil.
‘Umarah mendorongnya ke laut. Ketika ia jatuh ke dalamnya, ia berenang hingga
memegang kemudi kapal. ‘Umarah berkata kepadanya: “Demi Allah, seandainya aku
tahu wahai ‘Amr bahwa engkau bisa berenang, aku tidak akan melemparmu, tetapi
aku mengira engkau tidak pandai berenang.” Ketika ‘Umarah mengatakan itu
kepada ‘Amr, ‘Amr menaruh dendam di dalam hatinya dan mengetahui bahwa ia
telah berniat membunuhnya. Mereka melanjutkan perjalanan hingga tiba di negeri
Habasyah. ‘Amr menulis surat kepada ayahnya al-‘Ash bin Wa’il: “Lepaskanlah
aku dan berlepas dirilah dari tanggung jawabku kepada Bani al-Mughirah dan
seluruh Bani Makhzum.” Ia khawatir ayahnya akan dituntut dengan tanggung
jawabnya. Ketika surat itu sampai kepada al-‘Ash, ia pergi kepada beberapa
orang dari Bani Makhzum dan beberapa orang dari Bani al-Mughirah dan berkata:
“Sesungguhnya dua orang laki-laki ini telah keluar ke tempat yang kalian
ketahui, dan keduanya adalah pemberani, pemilik kejahatan, tidak aman atas
diri mereka sendiri. Aku tidak tahu apa yang akan terjadi. Sesungguhnya aku
berlepas diri kepada kalian dari ‘Amr dan tanggung jawabnya, aku telah
melepaskannya.” Bani al-Mughirah dan beberapa orang dari Bani Makhzum berkata
kepadanya saat itu: “Dan engkau khawatir ‘Amr atas ‘Umarah, sementara kami
telah melepaskan ‘Umarah dan berlepas diri kepada engkau dari tanggung
jawabnya. Maka biarkanlah kedua laki-laki itu.” Ia berkata: “Aku telah
melakukannya.” Mereka melepaskan keduanya dan masing-masing berlepas diri dari
temannya dan dari apa yang menimpa mereka.
Ketika mereka merasa
aman, tidak lama kemudian ‘Umarah mendekati istri Najasyi. Ia adalah laki-laki
yang tampan dan rupawan. Najasyi memasukkannya, maka ia sering keluar masuk
kepadanya. Setiap kali ia kembali dari kunjungannya itu, ia menceritakan
kepada ‘Amr apa yang terjadi padanya. ‘Amr berkata: “Aku tidak percaya
kepadamu. Engkau mampu melakukan ini? Urusan perempuan lebih tinggi dari ini!”
Ketika ‘Umarah sering mengulangi kepadanya, dan ‘Amr telah mempercayainya
serta mengetahui bahwa ia telah masuk kepadanya, dan melihat dari
penampilannya dan apa yang dilakukan padanya serta perginya ketika malam
hingga ia datang pada waktu sahur apa yang dikenalnya dalam hal itu, dan
mereka berada di satu rumah, tetapi ia ingin mendatanginya dengan sesuatu yang
tidak dapat ia tolak jika ia mengangkat urusannya kepada Najasyi. Ia berkata
kepadanya dalam sebagian apa yang ia sebutkan tentang urusannya: “Jika engkau
benar bahwa engkau telah mencapai darinya apa yang engkau katakan, maka
katakanlah kepadanya agar ia meminyakimu dengan minyak Najasyi yang tidak
dipakai oleh selainnya. Sesungguhnya aku mengenalnya, dan bawalah kepadaku
sesuatu darinya agar aku percaya kepadamu dengan apa yang engkau katakan.” Ia
berkata: “Aku akan melakukannya.” Ia datang kepadanya dalam sebagian
kunjungannya kepadanya. Ia meminyakinya dan memberinya sesuatu darinya dalam
botol. Ketika ‘Amr menciumnya, ia mengenalnya dan berkata kepadanya saat itu:
“Aku bersaksi bahwa engkau telah berkata benar. Engkau telah mendapatkan
sesuatu yang tidak pernah didapatkan seorang Arab pun yang serupa dengannya:
istri raja. Kami tidak pernah mendengar yang seperti ini.” Mereka adalah
orang-orang jahiliyah, dan itu di sisi mereka adalah keutamaan bagi siapa yang
mendapatkannya dan mampu melakukannya. Kemudian ia diam darinya hingga ketika
ia merasa aman, ‘Amr masuk kepada Najasyi dan berkata: “Wahai Raja, bersamaku
seorang bodoh dari orang-orang bodoh Quraisy. Aku khawatir urusannya
disembunyikan di sisimu. Aku ingin mengangkat urusannya kepadamu dan aku tidak
memberitahumu itu hingga aku yakin bahwa ia telah sering masuk kepada sebagian
istrimu. Ini minyakmu yang ia diberi dan ia memakai dengannya.” Ketika Najasyi
mencium minyak itu, ia berkata: “Engkau benar, ini minyakku yang tidak ada
kecuali pada istri-istriku.” Kemudian ‘Umarah bin al-Walid dipanggil. Najasyi
memanggil para penyihir. Mereka menelanjanginya dari pakaiannya kemudian
memerintahkan mereka meniup ke kemaluannya. Kemudian ia dilepaskan, maka ia
keluar melarikan diri ke padang pasir. Ia tetap di negeri Habasyah hingga masa
kekhalifahan Umar bin al-Khaththab radhiyallahu ‘anhu. Beberapa orang dari
Bani al-Mughirah keluar kepadanya, di antaranya Abdullah bin Abi Rabi’ah bin
al-Mughirah. Nama Abdullah sebelum ia masuk Islam adalah Bujair. Ketika ia
masuk Islam, Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam menamainya Abdullah.
Mereka mengintainya di negeri Habasyah di sebuah mata air yang ia datangi
bersama binatang buas. Mereka menyebutkan bahwa ia datang dalam kawanan
keledai liar, ia minum bersama mereka. Ketika ia mencium bau manusia, ia lari
hingga kehausan sangat berat. Ia datang dan minum hingga kenyang. Mereka
keluar mengejarnya. Abdullah bin Abi Rabi’ah berkata: Aku mendahului kepadanya
dan memeluknya. Ia berkata: “Wahai Bujair, lepaskanlah aku, sesungguhnya aku
akan mati jika engkau menahanku.” Abdullah berkata: Aku memegangnya erat-erat,
maka ia mati di tanganku di tempat itu. Aku menguburkannya kemudian kami
kembali. Rambutnya —sebagaimana yang mereka klaim— telah menutupi segala
sesuatu darinya. ‘Amr berkata, sambil menyebutkan apa yang dilakukan padanya
dan apa yang ia inginkan dari istrinya:
“Ketahuilah ‘Umarah,
sesungguhnya di antara seburuk-buruk tabiat
Bagi orang
sepertimu bahwa ia dipanggil anak pamannya untuk apa saja
Apakah
karena engkau memiliki dua mantel yang hitam dan dinaiki
Maka
engkau tidak dilihat haram bagi anak pamanku
Jika seseorang
tidak meninggalkan makanan yang ia sukai
Dan tidak melarang
hati yang sesat ke mana saja ia pergi
Ia telah memenuhi
keinginan darinya sedikit maka menjadi
Jika disebutkan
contoh-contohnya ia memenuhi mulut
Engkau telah mendapatkan
dari urusan yang halus bagiannya yang besar
Dan kehidupan
jika engkau jumpai orang yang mencela
Maka angkatlah dari
keinginan karena takut
Dan urusilah urusan kemuliaan agar
tidak menyesal
Bukanlah pemuda meskipun urat-uratnya
tidur
Pemilik kemuliaan kecuali dengan menunjukkan
kemuliaan”
Islamnya Hamzah bin Abdul Muththalib radhiyallahu
‘anhu
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada
kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Telah menceritakan kepadaku seorang
laki-laki dari Aslam, dan ia adalah orang yang pandai menyimpan rahasia, bahwa
Abu Jahal menghadang Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam di dekat Shafa.
Ia menyakitinya, mencacinya, dan menyentuhnya dengan apa yang ia benci berupa
celaan terhadap agamanya dan merendahkannya. Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam tidak berbicara kepadanya. Seorang budak perempuan milik Abdullah bin
Jad’an at-Taimi berada di rumahnya di atas Shafa mendengar itu. Kemudian ia
pergi darinya dan menuju majelis Quraisy di dekat Ka’bah, lalu duduk bersama
mereka. Tidak lama kemudian Hamzah bin Abdul Muththalib datang dengan
mengalungkan busurnya, kembali dari berburu. Jika ia melakukan itu, ia tidak
melewati majelis Quraisy kecuali ia berhenti, memberi salam, dan berbincang
dengan mereka. Ia adalah orang Quraisy yang paling mulia dan paling keras
wataknya. Saat itu ia masih musyrik atas agama kaumnya. Ketika ia melewati
budak perempuan itu dan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam telah berdiri
lalu kembali ke rumahnya, ia berkata kepadanya: “Wahai Abu ‘Umarah, seandainya
engkau melihat apa yang dialami anak saudaramu dari Abu al-Hakam tadi
sebelumnya. Ia mendapatinya di sini, menyakitinya, mencacinya, dan
menyentuhnya dengan apa yang ia benci. Kemudian ia pergi darinya dan Muhammad
tidak berbicara kepadanya.” Hamzah menanggung kemarahan karena apa yang Allah
‘azza wa jalla kehendaki baginya berupa kemuliaan-Nya. Ia keluar dengan cepat
tanpa berhenti pada seorang pun seperti biasanya, menuju thawaf di Bait, siap
untuk menyerang Abu Jahal. Ketika ia masuk masjid, ia melihatnya duduk di
tengah kaum. Ia menghadap kepadanya hingga berdiri di atas kepalanya,
mengangkat busur dan memukulnya dengan pukulan yang melukainya dengan luka
yang parah. Beberapa orang dari Quraisy dari Bani Makhzum berdiri kepada
Hamzah untuk menolong Abu Jahal darinya. Mereka berkata: “Kami tidak melihatmu
wahai Hamzah kecuali engkau telah murtad!” Hamzah berkata: “Apa yang
menghalangiku darinya padahal telah jelas bagiku darinya hal itu, dan aku
bersaksi bahwa ia adalah Rasulullah, dan apa yang ia katakan adalah benar.
Demi Allah, aku tidak akan mundur, maka lindungilah aku jika kalian benar.”
Abu Jahal berkata: “Biarkanlah Abu ‘Umarah, karena demi Allah, aku telah
mencaci anak saudaranya dengan cacian yang buruk.” Hamzah pun menetap pada
keislamannya dan apa yang ia baiatkan kepada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam dari ucapannya. Ketika Hamzah masuk Islam, Quraisy mengetahui bahwa
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam telah kuat dan terlindungi, dan bahwa
Hamzah akan melindunginya. Mereka pun menahan diri dari sebagian apa yang
mereka lakukan terhadapnya. Hamzah mengatakan syair dalam hal itu, memukul Abu
Jahal dan masuk Islam:
“Rasakanlah wahai Abu Jahal dengan apa yang
engkau lakukan
Dari urusanmu yang zalim ketika engkau
berjalan
Engkau akan mencium bau busuk dengan apa yang engkau
datangkan
Engkau menyakiti Rasulullah ketika engkau
melarang
Dari urusanmu yang zalim ketika engkau melampaui
batas
Seandainya engkau berharap kepada Allah niscaya engkau
tidak celaka
Dan tidak meninggalkan kebenaran ketika engkau
dipanggil
Dan tidak menyukai setelah engkau
menyukai
Engkau menyakiti Rasulullah engkau telah
sesat
Engkau tidak mencintai setelah engkau
berkhianat
Hingga engkau merasakan kehinaan engkau telah
mendapatkannya
Maka engkau telah menyembuhkan jiwa dan aku
telah menyembuhkan”
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Kemudian Hamzah kembali
ke rumahnya. Setan datang kepadanya dan berkata: “Engkau adalah pemimpin
Quraisy, engkau mengikuti orang yang murtad ini, dan engkau meninggalkan agama
nenek moyangmu. Kematian lebih baik bagimu daripada apa yang engkau lakukan.”
Hamzah menghadap kepada dirinya sendiri dan berkata: “Apa yang aku lakukan, ya
Allah? Jika ini adalah petunjuk maka jadikanlah pembenarannya dalam hatiku,
dan jika tidak maka jadikanlah bagiku jalan keluar dari apa yang aku
terjerumus di dalamnya.” Ia bermalam dengan malam yang belum pernah ia alami
seperti itu dari bisikan setan dan godaannya hingga pagi hari. Ia pergi
menemui Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan berkata: “Wahai anak
saudaraku, sesungguhnya aku telah terjerumus dalam urusan yang aku tidak tahu
jalan keluar darinya, dan menetap seperti diriku atas apa yang aku tidak tahu
apakah itu petunjuk atau kesesatan yang berat? Ceritakanlah kepadaku suatu
cerita, karena aku telah menginginkan wahai anak saudaraku agar engkau
bercerita kepadaku.” Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam menghadap,
menyebutkannya, menasihatinya, mengancamnya, dan memberi kabar gembira
kepadanya. Ia berkata: Allah ‘azza wa jalla menanamkan iman dalam dirinya
dengan apa yang dikatakan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam. Ia
berkata: “Aku bersaksi bahwa engkau adalah orang yang benar, kesaksian orang
yang benar yang mengenal. Maka tampakkanlah wahai anak saudaraku agamamu. Demi
Allah, aku tidak suka bagiku apa yang dinaungi langit dan aku atas agamaku
yang pertama.” Hamzah menjadi orang yang Allah muliakan dengannya agama.
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Hamzah bin Abdul Muththalib berkata:
“Aku memuji Allah
ketika Dia memberi petunjuk hatiku
Kepada Islam dan agama
yang lurus
Agama yang datang dari Tuhan Yang Maha
Perkasa
Yang Maha Mengetahui hamba-hamba, Maha Lembut
terhadap mereka
Jika surat-surat-Nya dibacakan kepada
kami
Air mata orang yang berakal yang cerdas akan
mengalir
Surat-surat yang datang Ahmad dari
petunjuknya
Dengan ayat-ayat yang jelas
huruf-hurufnya
Dan Ahmad adalah orang yang dipilih di tengah
kami yang ditaati
Maka janganlah kalian dekati dia dengan
ucapan yang kasar
Maka tidak, demi Allah, kami tidak akan
menyerahkannya kepada kaum
Dan kami belum memutuskan di
antara mereka dengan pedang-pedang
Dan kami tinggalkan dari
mereka orang-orang yang terbunuh di tanah lapang
Di atasnya
burung-burung seperti yang datang berkumpul
Dan telah
dikabarkan apa yang dilakukan Tsaqif
Dengannya maka balaslah
kabilah-kabilah dari Tsaqif
Tuhan manusia dengan balasan yang
buruk bagi kaum
Dan janganlah Dia menyirami mereka dengan
hujan musim gugur”
Apa yang Datang tentang Hijrah Para Sahabat
Rasulullah Shallallahu ‘alaihi wa sallam ke Negeri Habasyah
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Allah melindungi Rasul-Nya dengan Abu Thalib. Ketika Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam melihat para sahabatnya dan apa yang mereka
alami berupa cobaan dan kesulitan, dan bahwa Allah Ta‘ālā telah memaafkannya
dari itu, dan bahwa ia tidak mampu melindungi mereka dari kaum mereka, dan
bahwa tidak ada di kaum mereka yang melindungi mereka seperti perlindungan
pamannya Abu Thalib, maka beliau memerintahkan mereka untuk hijrah ke negeri
Habasyah dan bersabda kepada mereka: “Sesungguhnya di sana ada seorang raja
yang tidak menzalimi manusia di negerinya, di negeri yang benar. Maka
berlindunglah di sisinya hingga Allah ‘azza wa jalla mendatangkan kelapangan
dari-Nya dan menjadikan jalan keluar bagiku dan bagi kalian.” Maka hijrah
beberapa laki-laki dari sahabatnya ke negeri Habasyah karena takut fitnah, dan
mereka lari kepada Allah ‘azza wa jalla dengan agama mereka. Yang lain
menyembunyikan keislaman mereka.
Yunus menceritakan kepada kami
dari Isa bin Abdillah at-Tamimi dari ar-Rabi’ bin Anas dari Abu al-‘Aliyah
tentang firman Allah ‘azza wa jalla: “Allah telah menjanjikan kepada
orang-orang yang beriman di antara kalian dan mengerjakan amal saleh bahwa Dia
akan menjadikan mereka berkuasa di bumi…” hingga akhir ayat. Maka Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam tinggal di Makkah sepuluh tahun setelah wahyu
diturunkan kepadanya dalam keadaan takut, ia dan para sahabatnya, mereka
berdoa kepada Allah ‘azza wa jalla secara sembunyi-sembunyi dan
terang-terangan. Kemudian mereka diperintahkan hijrah ke Madinah, dan mereka
di sana dalam keadaan takut, mereka sore dan pagi dalam keadaan bersenjata.
Seorang laki-laki dari sahabat Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam
berkata: “Wahai Rasulullah, apakah tidak datang atas kami suatu hari di mana
kami aman dan meletakkan senjata?” Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam
bersabda: “Kalian tidak akan melewati kecuali sedikit hingga seorang laki-laki
di antara kalian duduk di majelis yang besar tanpa ada besi di dalamnya.” Maka
Allah ‘azza wa jalla menurunkan ayat ini: “Allah telah menjanjikan kepada
orang-orang yang beriman dan mengerjakan amal saleh…” hingga akhir ayat,
karena ucapan laki-laki itu dan ucapan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam, dan firman-Nya: “Dan barangsiapa yang kafir setelah itu maka mereka
itulah orang-orang yang fasik.” Ia berkata: Dan barangsiapa yang kafir dengan
nikmat ini, bukan berarti kafir kepada Allah. Mereka tetap demikian hingga
Allah ‘azza wa jalla mewafatkan Rasul-Nya shallallahu ‘alaihi wa sallam.
Kemudian mereka tetap demikian pada masa pemerintahan Abu Bakar, Umar, Utsman,
kemudian mereka berubah maka berubahlah apa yang ada pada mereka. Mereka kafir
dengan nikmat ini maka Allah ‘azza wa jalla memasukkan kepada mereka ketakutan
yang telah dihilangkan dari mereka.
Yunus menceritakan kepada kami
dari Hisyam bin Sa’id dari Zaid bin Aslam, ia berkata: Para sahabat Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam terbagi menjadi tiga kelompok: satu kelompok di
Madinah, dan dua kelompok di Makkah. Satu kelompok yang disakiti di Makkah
selama sepuluh tahun maka mereka memaafkan orang-orang musyrik. Satu kelompok
yang jika disakiti mereka membalas. Maka Allah ‘azza wa jalla menurunkan
kepada mereka semua, berfirman: “Orang-orang yang menjauhi dosa-dosa besar”
yaitu syirik “dan perbuatan keji” yaitu zina “dan apabila mereka marah mereka
memaafkan” mereka adalah orang-orang yang tidak membalas orang-orang musyrik
“dan orang-orang yang memenuhi seruan Tuhan mereka dan mendirikan shalat,
sedangkan urusan mereka adalah musyawarah di antara mereka” mereka adalah
orang-orang yang di Madinah, tidak ada pemimpin atas mereka. Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam di Makkah dan mereka di Madinah, mereka
bermusyawarah dalam urusan mereka “dan orang-orang yang apabila mereka
dizalimi mereka membalas” mereka adalah orang-orang yang membalas “dan balasan
suatu kejahatan adalah kejahatan yang serupa, maka barangsiapa memaafkan dan
mengadakan perbaikan maka pahalanya atas Allah” mereka adalah orang-orang yang
memaafkan, dan bagi siapa yang membalas setelah kezaliman, hingga firman-Nya:
“di bumi dengan tidak hak” yaitu orang-orang musyrik yang menzalimi manusia
Muslim “bagi mereka azab yang pedih.” (QS. Asy-Syūrā: 36-42).
Penyebutan
Siapa yang Hijrah ke Negeri Habasyah dari Makkah
Ahmad menceritakan
kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Di
antara yang hijrah dari Makkah ke negeri Habasyah, sebelum hijrahnya Ja’far
dan para sahabatnya, dari Bani Umayyah bin Abd Syams bin Abd Manaf:
Utsman
bin ‘Affan bersama istrinya Ruqayyah putri Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam, Abu Hudzaifah bin ‘Utbah bin Abd Syams bersama istrinya Sahlah binti
Suhail bin ‘Amr bin Abd Syams bin Abd Wudd bin Nashr bin Malik bin Hasl. Ia
melahirkan di sana Muhammad bin Abi Hudzaifah.
Dan dari sekutu
mereka: Abdullah bin Jahsy bin Ri’ab.
Dan dari Bani Naufal bin Abd
Manaf: ‘Utbah bin Ghazwan bin Jabir, sekutu mereka dari Qais ‘Ailan.
Dan
dari Bani Asad bin Abdul ‘Uzza bin Qushay: az-Zubair bin al-‘Awwam bin
Khuwailid bin Asad.
Dan dari Bani Abdul Dar bin Qushay: Mush’ab bin
‘Umair bin ‘Amir bin Hasyim bin Abd Manaf bin Abdul Dar.
Dan dari
Bani Abd bin Qushay: Thulaib bin ‘Umair bin Wahb bin Abi Katsir bin Abd bin
Qushay.
Dan dari Bani Zuhrah bin Kilab: Abdurrahman bin ‘Auf bin
Abd ‘Auf bin Abd bin al-Harits bin Zuhrah, Abdullah bin Mas’ud (sekutu
mereka), al-Miqdad (sekutu mereka).
Dan dari Bani Makhzum bin
Yaqzah bin Murrah: Abu Salamah bin Abdil Asad bersama istrinya Ummu Salamah
binti Abi Umayyah, Salamah bin Hisyam bin al-Mughirah (ia ditahan di Makkah
dan tidak datang kecuali setelah Badar, Uhud, dan Khandaq), ‘Ayyasy bin Abi
Rabi’ah bin al-Mughirah hijrah bersamanya ke Madinah dan menyusulnya dua
saudaranya seibu: Abu Jahal bin Hisyam dan al-Harits bin Hisyam lalu mereka
mengembalikannya ke Makkah dan menahannya di sana hingga berlalu Badar, Uhud,
dan Khandaq.
Dan dari sekutu mereka: ‘Ammar bin Yasir —diragukan
apakah ia keluar ke Habasyah atau tidak—, Mu’tab bin ‘Auf bin ‘Amir bin
Khuza’ah dari Bani ‘Adi bin Ka’b bin Lu’ay bin ‘Amir bin Rabi’ah (sekutu
mereka) bersama istrinya Laila binti Abi Hatsmah bin Ghanim.
Dan
dari Bani Jumah bin ‘Amr bin Hushaiysh: Utsman bin Mazh’un bin Habib bin Wahb
bin Hudzafah bin Jumah, dan anaknya as-Sa’ib, Qudamah bin Mazh’un.
Dan
dari Bani Sahm bin ‘Amr bin Hushaiysh bin Ka’b: Khunais bin Hudzafah bin Qais
bin ‘Adi, Hisyam bin al-‘Ash bin Wa’il.
Dan dari Bani ‘Amir bin
Lu’ay: Hathib bin ‘Amr bin Abd Syams, dan ia adalah orang pertama yang hijrah
—sebagaimana yang dikatakan—, Sulait bin ‘Amr bin Abd Syams bersama istrinya
Ummu Yaqzah binti ‘Alqamah (ia melahirkan untuknya), kemudian Sulait bin
Sulait, as-Sakran bin ‘Amr bin Abd Syams bersama istrinya Saudah binti Zam’ah
bin Qais (ia meninggal di Makkah sebelum hijrah Rasulullah shallallahu ‘alaihi
wa sallam ke Madinah, maka Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam menikahi
istrinya Saudah binti Zam’ah).
Dan dari sekutu mereka: Sa’id bin
Khaulah.
Dan dari Bani al-Harits bin Fihr bin Malik: Abu ‘Ubaidah
bin al-Jarrah, Suhail bin Baidha’, ‘Amr bin Abi Syuraih bin Rabi’ah, ‘Amr bin
al-Harits bin Zuhair bin Abi Syaddad.
Ahmad menceritakan kepada
kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Mereka
tinggal hingga sampai kepada mereka bahwa penduduk Makkah telah masuk Islam
dan sujud, yaitu ketika surah an-Najm diturunkan kepada Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam. Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam membacakannya,
maka setiap Muslim dan musyrik mendengarkannya dengan diam, hingga sampai pada
firman-Nya: “Maka apakah kalian melihat Lata dan ‘Uzza…” Mereka mendengarkan
dengan saksama dan orang-orang beriman membenarkannya. Beberapa orang murtad
ketika mendengar sajak setan. Ia berkata: “Demi Allah, kami menyembah mereka
agar mereka mendekatkan kami kepada Allah dengan kedekatan.” Setan mengetahui
kedua ayat itu, setiap musyrik, dan lidah mereka menjadi lemah karenanya. Itu
terasa berat bagi Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam hingga Jibril
‘alaihis salam datang kepadanya. Beliau mengadukan kepada-Nya kedua ayat itu
dan apa yang beliau alami dari manusia karenanya. Jibril ‘alaihis salam
berlepas diri darinya dan berkata: “Aku telah membacakan kepada manusia apa
yang tidak Aku datangkan kepadamu dari Allah ‘azza wa jalla, dan engkau
mengatakan apa yang tidak dikatakan kepadamu.” Rasulullah shallallahu ‘alaihi
wa sallam bersedih dengan kesedihan yang sangat berat dan takut. Maka Allah
‘azza wa jalla menurunkan sebagai penghiburan baginya: “Dan Kami tidak
mengutus sebelum engkau seorang rasul pun dan tidak (pula) seorang nabi,
melainkan apabila ia telah menginginkan, setan pun menyusupkan (godaan) dalam
keinginannya…” hingga firman-Nya: “Maha Mengetahui lagi Maha Bijaksana.” (QS.
Al-Hajj: 52).
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan
kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Ketika sampai kepada orang-orang
Muslim yang berada di Habasyah tentang sujud penduduk Makkah bersama
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam, mereka datang, atau siapa yang
dikehendaki Allah ‘azza wa jalla di antara mereka, dan mereka mengira bahwa
mereka telah mengikuti Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam. Ketika mereka
mendekati Makkah, sampai kepada mereka urusan itu maka berat bagi mereka untuk
kembali ke negeri Habasyah, dan mereka khawatir masuk Makkah tanpa
perlindungan. Mereka tetap demikian hingga setiap laki-laki di antara mereka
masuk dengan perlindungan dari sebagian penduduk Makkah. Utsman bin Mazh’un
datang dengan perlindungan dari al-Walid bin al-Mughirah, Abu Salamah bin
Abdil Asad dengan perlindungan dari Abu Thalib —ia adalah pamannya dari pihak
ibu—, dan ibu Abu Salamah adalah Barrah binti Abdul Muththalib.
Adapun
Utsman bin Mazh’un, maka di antara kisahnya adalah bahwa Yunus bin Bukair
menceritakan kepada kami dari Muhammad bin Ishaq, ia berkata: Telah
menceritakan kepadaku Shalih dari Ibrahim bin Abdurrahman bin ‘Auf dari siapa
yang menceritakan kepadanya, ia berkata: Ketika Utsman melihat apa yang
dialami Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan para sahabatnya berupa
siksaan, sementara ia pagi dan sore dalam keadaan aman dengan perlindungan
al-Walid bin al-Mughirah, Utsman berkata: “Demi Allah, pagi dan soreku dalam
keadaan aman dengan perlindungan seorang laki-laki dari ahli syirik, sementara
para sahabatku dan keluargaku mengalami cobaan dan siksaan di jalan Allah
‘azza wa jalla yang tidak menimpaku, adalah kekurangan yang banyak dalam
diriku.” Ia pergi kepada al-Walid bin al-Mughirah yang sedang di masjid dan
berkata: “Wahai Abu Abd Syams, telah berlalu tanggung jawabmu. Aku telah
berada dalam perlindunganmu, dan aku ingin keluar darinya kepada Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam, dan aku memiliki teladan dengannya dan para
sahabatnya.” Al-Walid berkata: “Barangkali wahai anak saudaraku engkau
disakiti atau kehormatanmu dilanggar?” Ia berkata: “Tidak, tetapi aku rela
dengan perlindungan Allah Ta‘ālā dan aku tidak ingin meminta perlindungan
selain-Nya.” Ia berkata: “Pergilah ke masjid, lalu kembalikanlah
perlindunganku secara terang-terangan sebagaimana aku melindungimu secara
terang-terangan.” Ia berkata: “Pergilah.” Mereka berdua keluar hingga datang
ke masjid. Al-Walid berkata: “Ini Utsman bin Mazh’un telah datang untuk
mengembalikan perlindunganku.” Utsman berkata: “Ia benar, dan aku telah
mendapatkannya sebagai orang yang setia, mulia perlindungannya. Aku ingin
tidak meminta perlindungan selain Allah, dan aku telah mengembalikan
perlindungannya kepadanya.” Kemudian Utsman bin Mazh’un pergi. Labid bin
Rabi’ah bin Ja’far bin Kilab al-Qaisi berada di majelis Quraisy. Utsman duduk
bersama mereka. Labid berkata sambil mendeklamasikan kepada mereka:
“Ketahuilah,
segala sesuatu selain Allah adalah batil..”
Utsman berkata: “Engkau
benar.” Labid berkata:
“Dan setiap kenikmatan pasti akan
lenyap.”
Utsman berkata: “Engkau dusta.” Kaum itu menoleh kepadanya
dan berkata kepada Labid: “Ulangilah kepada kami.” Labid mengulangi, dan
Utsman kembali membenarkannya sekali dan mendustakannya sekali. Yang dimaksud
Utsman ketika ia berkata: “Engkau dusta” adalah kenikmatan surga yang tidak
akan lenyap. Labid berkata: “Demi Allah wahai sekalian Quraisy,
majelis-majelis kalian tidak seperti ini!” Seorang bodoh di antara mereka
berdiri kepada Utsman dan menampar matanya hingga memar. Orang-orang di
sekitarnya berkata kepadanya: “Demi Allah wahai Utsman, engkau telah berada
dalam perlindungan yang kuat, dan matamu tidak butuh apa yang engkau alami!”
Utsman berkata: “Perlindungan Allah lebih aman dan lebih mulia, dan mataku
yang sehat butuh apa yang dialami saudaranya. Aku memiliki teladan dengan
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan dengan orang yang bersamanya.”
Al-Walid berkata: “Apakah engkau ingin perlindunganku?” Utsman berkata: “Aku
tidak butuh perlindungan seorang pun kecuali perlindungan Allah.” Kemudian
Utsman berkata dalam hal itu:
“Aku tidak butuh wahai anak
al-Mughirah pada apa
Yang engkau katakan, tetapi aku percaya
kepada Ahmad
Rasul yang agung yang membaca
kitabnya
Baginya setiap orang yang menginginkan bacaan dan
cinta
Setiap hari ada keindahan atasnya dan
jika
Ia mengatakan suatu ucapan maka apa yang ia katakan
adalah benar
Wahai Tuhanku, sesungguhnya aku beriman kepada
Muhammad dan Jibril
Ketika Jibril datang dengan
wahyu
Dan apa yang diturunkan ar-Rahman dari setiap
ayat
Baginya setiap hati ketika disebut
berdegup
Dari ketakutan akan apa yang Allah ancamkan kepada
makhluk-Nya
Jika berpaling dari ayat-ayat Pemilik ‘Arsy dan
cinta
Engkau melihat manusia sesat dan telah sesat
usahanya
Dan dirugikan dalam kebaikan dan mendahului dalam
keburukan”
Islamnya Umar bin al-Khaththab radhiyallahu ‘anhu
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Muhammad bin
Ishaq, ia berkata: Islamnya Umar bin al-Khaththab adalah setelah keluarnya
orang-orang yang keluar dari sahabat Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam
ke negeri Habasyah.
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus
menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Telah menceritakan
kepadaku Abdurrahman bin al-Harits dari Abdul Aziz bin Abdillah dari Abdullah
bin ‘Amir bin Rabi’ah dari ibunya Laila, ia berkata: Umar bin al-Khaththab
adalah orang yang paling keras terhadap kami dalam keislaman kami. Ketika kami
bersiap untuk keluar ke negeri Habasyah, Umar bin al-Khaththab datang kepadaku
sementara aku berada di atas untaku hendak berangkat. Ia berkata: “Ke mana
wahai Ummu Abdillah?” Aku berkata kepadanya: “Kalian telah menyakiti kami
dalam agama kami maka kami pergi ke negeri Allah ‘azza wa jalla di mana kami
tidak disakiti dalam beribadah kepada Allah.” Ia berkata: “Semoga Allah
menyertai kalian.” Ia pergi. Kemudian suamiku ‘Amir bin Rabi’ah datang
kepadaku, aku memberitahunya apa yang aku lihat dari kelembutan Umar. Ia
berkata: “Apakah engkau berharap ia masuk Islam?” Aku berkata: “Ya.” Ia
berkata: “Demi Allah, ia tidak akan masuk Islam hingga keledai al-Khaththab
masuk Islam.”
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan
kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Kemudian Quraisy mengutus Umar bin
al-Khaththab —saat itu ia masih musyrik— untuk mencari Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam. Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam berada di sebuah
rumah di kaki Shafa. An-Nahham —yaitu Nu’aim bin Abd bin Asad, saudara Bani
‘Adi bin Ka’b— yang telah masuk Islam sebelum itu bertemu dengannya, sementara
Umar mengalungkan pedangnya. Ia berkata: “Wahai Umar, ke mana engkau pergi?”
Ia berkata: “Aku pergi kepada Muhammad ini yang telah merendahkan akal
Quraisy, merendahkan tuhan-tuhannya, dan menentang kesatuan mereka.” An-Nahham
berkata kepadanya: “Demi Allah, seburuk-buruk perjalanan adalah perjalanan
yang engkau lakukan wahai Umar, dan engkau telah ceroboh. Apakah engkau ingin
membinasakan Bani ‘Adi bin Ka’b, atau engkau mengira engkau akan lolos dari
Bani Hasyim dan Bani Zuhrah jika engkau membunuh Muhammad shallallahu ‘alaihi
wa sallam?!” Mereka berdebat hingga suara mereka meninggi. Umar berkata
kepadanya: “Sesungguhnya aku mengira engkau telah murtad, dan jika aku tahu
itu niscaya aku mulai denganmu.” Ketika an-Nahham melihat bahwa ia tidak
berhenti, ia berkata: “Maka aku beritahukan kepadamu, sesungguhnya keluargamu
dan keluarga iparmu telah masuk Islam dan meninggalkanmu dan apa yang engkau
berada di atasnya berupa kesesatanmu.” Ketika Umar mendengar perkataan itu, ia
berkata: “Siapa di antara mereka?” Ia berkata: “Iparmu dan anak pamanku serta
saudarimu.” Umar pun pergi hingga datang kepada saudarinya.
Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam apabila datang kepadanya sekelompok sahabatnya
dari orang-orang yang membutuhkan, beliau melihat kepada yang paling lapang
rezekinya dan bersabda: “Pada engkau si fulan, maka hendaklah ia kepadamu.”
Kebetulan itu adalah anak pamanku dan iparku, suami saudariku, Sa’id bin Zaid
bin Amr bin Nufail. Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam menyerahkan
Khubbab bin al-Aratt, maula Tsabit bin Umm Anmar sekutu Bani Zuhrah kepadanya.
Allah ‘azza wa jalla telah menurunkan “Thaha, Kami tidak menurunkan Al-Qur’an
kepadamu agar engkau susah, melainkan sebagai peringatan bagi orang yang
takut.” Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam berdoa pada malam Kamis dan
bersabda: “Ya Allah, muliakanlah Islam dengan Umar bin al-Khaththab atau
dengan Abu al-Hakam bin Hisyam.” Anak pamanku dan saudariku berkata: “Kami
berharap doa Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam untuk Umar.” Maka
jadilah demikian.
Umar datang hingga sampai ke pintu saudarinya
untuk mengubah apa yang sampai kepadanya tentang keislaman mereka berdua.
Ternyata Khubbab bin al-Aratt berada di sisi saudari Umar mengajarkan
kepadanya surah Thaha dan mengajarkan kepadanya “Idza asy-syamsu kuwwirat.”
Orang-orang musyrik menyebut pembacaan itu sebagai “hinnamah”. Umar masuk.
Ketika saudarinya melihatnya, ia mengetahui kejahatan di wajahnya maka ia
menyembunyikan lembaran itu, dan Khubbab bersembunyi lalu masuk ke rumah. Umar
berkata kepada saudarinya: “Apa bisikan ini di rumahmu?” Ia berkata: “Tidak
ada kecuali pembicaraan yang kami bicarakan di antara kami.” Ia mencelanya dan
bersumpah tidak akan keluar hingga ia menjelaskan urusannya. Suaminya Sa’id
bin Zaid bin Amr bin Nufail berkata kepadanya: “Sesungguhnya engkau tidak
mampu menyatukan manusia atas hawa nafsumu wahai Umar meskipun kebenaran
selain itu.” Umar memukulnya dengan pukulan yang keras sementara ia marah.
Saudarinya berdiri kepadanya untuk melindungi suaminya dari Umar. Umar
mendorongnya dengan tangannya hingga melukainya. Ketika ia melihat darah, ia
berkata: “Apakah engkau mendengar wahai Umar? Apakah engkau melihat segala
sesuatu yang sampai kepadamu dariku berupa apa yang disebutkan tentang aku
meninggalkan tuhan-tuhanmu dan kafir kepada Lata dan ‘Uzza maka itu benar. Aku
bersaksi bahwa tidak ada Tuhan selain Allah semata tidak ada sekutu bagi-Nya,
dan bahwa Muhammad adalah hamba dan Rasul-Nya. Lakukanlah apa yang engkau
kehendaki, dan putuskanlah apa yang engkau putuskan.” Ketika Umar melihat itu,
ia kebingungan. Umar berkata kepada saudarinya: “Apa yang engkau ajarkan,
berikanlah kepadaku jaminan dari Allah, aku tidak akan menghapusnya hingga aku
mengembalikannya kepadamu, dan aku tidak akan menyakitimu di dalamnya.” Ketika
saudarinya melihat itu dan melihat kesungguhannya terhadap kitab, ia berharap
bahwa doa Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam untuknya. Ia berkata:
“Sesungguhnya engkau najis (tidak ada yang menyentuhnya kecuali orang-orang
yang suci).” (QS. Al-Wāqi’ah: 79). Aku tidak aman atasmu atas itu. Mandilah
mandi junubmu, dan berikanlah kepadaku jaminan yang membuat jiwaku tenang.”
Umar melakukannya. Ia menyerahkan lembaran itu kepadanya. Umar membaca kitab
itu. Ia membaca “Thaha” hingga ketika sampai “Sesungguhnya Kiamat itu pasti
datang, hampir saja Aku menyembunyikannya agar setiap jiwa diberi balasan
sesuai dengan apa yang ia usahakan” hingga firman-Nya “maka engkau binasa.”
Dan ia membaca “Idza asy-syamsu kuwwirat” hingga sampai “Setiap jiwa
mengetahui apa yang ia hadirkan.” Maka Umar masuk Islam saat itu. Ia berkata
kepada saudarinya dan iparnya: “Bagaimana Islam itu?” Mereka berdua berkata:
“Engkau bersaksi bahwa tidak ada Tuhan selain Allah semata tidak ada sekutu
bagi-Nya, dan bahwa Muhammad adalah hamba dan Rasul-Nya, engkau melepaskan
diri dari berhala-berhala, dan engkau kufur kepada Lata dan ‘Uzza.” Umar
melakukannya. Khubbab keluar, dan ia berada di dalam rumah. Khubbab bertakbir
dan berkata: “Bergembiralah wahai Umar dengan kemuliaan Allah, karena
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam telah berdoa bagimu agar Allah
memuliakan Islam denganmu.” Umar berkata: “Tunjukkanlah kepadaku rumah yang di
dalamnya ada Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam.” Khubbab bin al-Aratt
berkata: “Aku yang memberitahumu.” Ia memberitahunya bahwa beliau berada di
rumah yang di kaki Shafa. Umar pun datang, dan ia sangat ingin bertemu
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam. Telah sampai kepada Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam bahwa Umar mencarinya untuk membunuhnya dan
belum sampai kepadanya keislamannya. Ketika Umar sampai ke rumah itu, ia
meminta izin masuk. Ketika para sahabat Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam melihat Umar mengalungkan pedang, mereka khawatir kepadanya. Ketika
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam melihat ketakutan kaum, beliau
bersabda: “Bukalah baginya, jika Allah ‘azza wa jalla menghendaki kebaikan
dengan Umar maka ia mengikuti Islam dan membenarkan Rasul, dan jika ia
menghendaki selain itu maka membunuhnya tidaklah mudah bagi kami.” Beberapa
orang dari sahabat Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam mendahuluinya,
sementara Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam sedang menerima wahyu.
Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam keluar ketika mendengar suara Umar,
dan beliau tidak mengenakan selendang, hingga beliau memegang kerah baju Umar
dan selendangnya. Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda kepadanya:
“Aku tidak melihatmu berhenti wahai Umar hingga Allah menurunkan kepadamu azab
seperti yang diturunkan kepada al-Walid bin al-Mughirah.” Kemudian beliau
bersabda: “Ya Allah, berilah petunjuk kepada Umar.” Umar tertawa dan berkata:
“Wahai Nabi Allah, aku bersaksi bahwa tidak ada Tuhan selain Allah dan aku
bersaksi bahwa Muhammad adalah hamba dan Rasul-Nya.” Orang-orang Islam
bertakbir dengan satu takbir yang didengar dari belakang rumah, dan saat itu
orang-orang Muslim berjumlah empat puluh lebih laki-laki dan sebelas
perempuan.
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan
kepada kami dari Ibnu Ishaq: Umar berkata ketika ia masuk Islam:
“Segala
puji bagi Allah Pemilik karunia yang wajib
Bagi-Nya atas kami
karunia yang tidak ada gantinya
Dan kami telah memulai maka
kami mendustakan lalu Dia berkata kepada kami
Benarlah
ucapan, nabi yang padanya ada berita
Dan telah menzalimi
putri al-Khaththab kemudian petunjuk
Tuhanku pada sore hari
mereka berkata Umar telah murtad
Dan aku telah menyesal atas
apa yang ada dari kesalahan
Dengan menzaliminya ketika
dibacakan di sisinya surah-surah
Ketika ia berdoa kepada
Tuhannya Pemilik ‘Arsy dengan sungguh-sungguh
Dan air mata
dari matanya cepat berlomba
Aku yakin bahwa Yang ia seru
adalah Penciptanya
Maka hampir saja mendahuluiku dari air
mata yang berlinang
Aku berkata: Aku bersaksi bahwa Allah
Pencipta kami
Dan bahwa Ahmad di tengah kami hari ini
terkenal
Nabi yang benar datang dengan kebenaran dari
kepercayaan
Ia memenuhi amanah, tidak ada kelemahan dalam
dirinya”
Ahmad menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada
kami dari Ibnu Ishaq, ia berkata: Umar berkata saat itu: “Demi Allah, kami
lebih berhak menyerukan Islam daripada menyerukan kekafiran. Maka hendaklah
agama Allah tampak di Makkah. Jika kaum kami ingin berbuat aniaya atas kami
maka kami akan melawan mereka, dan jika kaum kami berlaku adil maka kami
terima dari mereka.” Umar keluar dan para sahabatnya, mereka duduk di masjid.
Ketika Quraisy melihat keislaman Umar, mereka kebingungan.
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Telah menceritakan kepadaku Nafi’ dari Ibnu Umar, ia berkata: Ketika
Umar bin al-Khaththab masuk Islam, ia berkata: “Wahai penduduk Makkah, siapa
yang paling pandai menyampaikan berita?” Mereka berkata: Jamil bin Ma’mar
al-Jumahi. Umar keluar, dan aku keluar di belakang ayahku sementara aku masih
anak kecil yang memahami segala sesuatu yang aku lihat, hingga ia
mendatanginya. Ia berkata: “Wahai Jamil, apakah engkau tahu bahwa aku telah
masuk Islam?” Demi Allah, ia tidak menjawab perkataannya hingga ia berdiri
menyeret selendangnya. Umar keluar bersamanya, dan aku bersama ayahku, hingga
ketika ia berdiri di pintu masjid Ka’bah ia berteriak dengan suara paling
keras: “Wahai sekalian Quraisy, sesungguhnya Umar telah murtad.” Umar berkata:
“Engkau dusta, tetapi aku telah masuk Islam.” Mereka menyerangnya maka ia
memerangi mereka dan mereka memeranginya hingga matahari berada di atas kepala
mereka dan ia kelelahan. Ia duduk dan mereka mengelilingi kepalanya dengan
berdiri sementara ia berkata: “Lakukanlah apa yang kalian kehendaki. Aku
bersumpah demi Allah, seandainya kami telah menjadi tiga ratus laki-laki
niscaya kalian meninggalkan ini untuk kami atau kami meninggalkannya untuk
kalian.” Ketika mereka demikian, tiba-tiba datang seorang syaikh dari Quraisy
mengenakan pakaian sutra dan baju qumsi. Ia berkata: “Ada apa?” Mereka
berkata: “Kebaikan, Umar bin al-Khaththab telah murtad.” Ia berkata: “Ada
apa?! Seorang laki-laki yang memilih agama untuk dirinya sendiri. Apakah
kalian mengira Bani ‘Adi bin Ka’b akan menyerahkan sahabat mereka ini kepada
kalian seperti ini?! Biarkanlah laki-laki itu. Demi Allah, seolah-olah itu
adalah pakaian yang tersingkap darinya.” Ketika kami tiba di Madinah aku
berkata: “Wahai ayah, siapa laki-laki pemilik pakaian yang memalingkan kaum
darimu?” Ia berkata: “Itu al-‘Ash bin Wa’il as-Sahmi.”
Ahmad
menceritakan kepada kami: Yunus menceritakan kepada kami dari Ibnu Ishaq, ia
berkata: Telah menceritakan kepadaku al-Munkadir bahwa seorang Arab Badui dari
Bani ad-Du’il berkata ketika sampai kepadanya urusan Rasulullah shallallahu
‘alaihi wa sallam dan kemunculannya serta perbedaan manusia dengannya: “Maka
apa yang dilakukan orang yang botak, tinggi, kidal, bersama kelompok mana ia
berada? Demi Allah, ia akan memenuhinya besok dengan kebaikan atau keburukan”
—maksudnya Umar bin al-Khaththab.
Yunus menceritakan kepada kami
dari an-Nadhr Abu Umar dari ‘Ikrimah dari Ibnu Abbas bahwa Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda: “Ya Allah, kuatkanlah Islam dengan Abu
Jahal bin Hisyam atau dengan Umar bin al-Khaththab.” Maka pagi harinya Umar
pergi menemui Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dan masuk Islam.
Kemudian ia keluar dan shalat di masjid secara terang-terangan.
Yunus
menceritakan kepada kami dari Abdurrahman bin Abdillah dari al-Qasim dari
Abdullah bin Mas’ud bahwa ia berkata: Islamnya Umar bin al-Khaththab adalah
pembukaan, hijrahnya adalah pertolongan, dan kepemimpinannya adalah rahmat.
Kami tidak mampu shalat secara terang-terangan di dekat Ka’bah hingga Umar
masuk Islam rahimahullah.
Apa yang Datang tentang Orang Pertama
yang Menyerukan Al-Qur’an di Makkah
Yunus menceritakan kepada kami
dari Muhammad bin Ishaq, ia berkata: Telah menceritakan kepadaku Yahya bin
‘Urwah bin az-Zubair bin al-‘Awwam dari ayahnya, ia berkata: Orang pertama
yang menyerukan Al-Qur’an di Makkah setelah Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa
sallam adalah Abdullah bin Mas’ud. Suatu hari para sahabat Rasulullah
shallallahu ‘alaihi wa sallam berkumpul dan berkata: “Demi Allah, Quraisy
belum pernah mendengar Al-Qur’an ini diserukan kepada mereka sama sekali.
Siapa laki-laki yang memperdengarkannya kepada mereka?” Abdullah bin Mas’ud
berkata: “Aku.” Mereka berkata: “Kami khawatir mereka atasmu. Kami hanya
menginginkan seorang laki-laki yang memiliki keluarga yang melindunginya dari
kaum jika mereka menyakitinya.” Ia berkata: “Biarkanlah aku, sesungguhnya
Allah ‘azza wa jalla akan melindungiku.” Abdullah pergi pada pagi hari hingga
datang ke Maqam pada waktu dhuha sementara Quraisy berada di majelis-majelis
mereka hingga ia berdiri di dekat Maqam dan berkata dengan suara keras:
“Dengan nama Allah Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang ‘Ar-Rahman ‘allama
al-Qur’an’” Ia menghadap dan membacanya. Mereka memperhatikan dan berkata:
“Apa yang dikatakan Ibnu Ummi Abd?” Kemudian mereka berkata: “Ia membaca
sebagian dari apa yang dibawa Muhammad shallallahu ‘alaihi wa sallam.” Mereka
berdiri dan memukul wajahnya. Ia terus membaca hingga mencapai apa yang
dikehendaki Allah. Kemudian ia kembali kepada para sahabatnya dan wajahnya
telah terluka. Mereka berkata: “Ini yang kami khawatirkan atasmu.” Ia berkata:
“Musuh-musuh Allah tidak pernah lebih ringan bagiku daripada sekarang. Jika
kalian mau, aku akan mendatangi mereka besok dengan seperti itu.” Mereka
berkata: “Cukup bagimu, engkau telah memperdengarkan kepada mereka apa yang
mereka benci.”
Yunus menceritakan kepada kami dari Abdurrahman bin
Abdillah dari al-Muth’im, ia berkata: Orang pertama yang menyebarkan Al-Qur’an
di Makkah dan disiksa di jalan Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam adalah
Abdullah bin Mas’ud radhiyallahu ‘anhu.
Akhir bagian ketiga. Akan
dilanjutkan insya Allah tentang siapa yang disiksa di jalan Allah di Makkah
dari orang-orang beriman. Cukuplah Allah bagi kami. Shalawat dan salam Allah
atas pemimpin kami Nabi Muhammad dan keluarganya.
