Terjemah Tafsir Al-Maraghi Surat Al-Fatihah

Terjemah Tafsir Al-Maraghi Surat Al-Fatihah Al-Fatihah mencakup semua makna ini secara ringkas: - Tauhid ditunjukkan oleh firman-Nya: الْحَمْدُ لِلّ

Terjemah Tafsir Al-Maraghi Surat Al-Fatihah

Nama kitab: Tafsir Al-Maraghi 
Judul kitab asal: Tafsir al-Maraghi ( تفسير المراغي)
Nama penulis: Ahmad Mushthafa Al-Maraghi
Nama lengkap: Syekh Ahmad Mushthafa Al-Maraghi (bahasa Arab: أحمد بن مصطفى المراغي).
Lahir: Maraghah, Mesir 22 Agustus 1935 M (23 Jumadil Ula 1354 H), 
Wafat: Mesir, 1952 M (1371 H) dalam usia sekitar 69 tahun
Penerjemah ke Bahasa Indonesia: 
Bidang studi: Tafsir al Quran

Daftar Isi

  1. Teks Arab 
  2. Surat Al-Fatihah Ayat 1
  3. Surat Al-Fatihah Ayat 2-7 
  4. Kembali ke: Tafsir Al-Maraghi

 [سورة الفاتحة (١): آية ١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١)
السورة طائفة من القرآن مؤلفة من ثلاث آيات فأكثر لها اسم يعرف بطريق الرواية، وقد روى لهذه السورة عدة أسماء اشتهر منها: أم الكتاب، أم القرآن.
(لاشتمالها على مقاصد القرآن من الثناء على الله والتعبد بأمره ونهيه، وبيان وعده ووعيده)، والسبع المثاني لأنها تثنى فى الصلاة)، والأساس (لأنها أصل القرآن وأول سورة فيه)، والفاتحة (لأنها أول القرآن فى هذا الترتيب أو أول سورة نزلت)
فقد أخرج البيهقي فى كتابه الدلائل عن أبى ميسرة «أن رسول الله ﷺ قال لخديجة: إنى إذا خلوت وحدي سمعت نداء فقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا.
فقالت معاذ الله، ما كان الله ليفعل بك، فو الله إنك لتؤدى الأمانة وتصل الرّحم.
وتصدق. ثم إنه ﷺ أخبر ورقة بذلك، وإن ورقة أشار عليه بأن يثبت ويسمع النداء، وإنه ﷺ لما خلا ناداه الملك يا محمد قل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين- حتى بلغ ولا الضالين» .
وقد رجح هذا بأنها مشتملة على مقاصد القرآن على سبيل الإجمال، ثم فصل ما أجملته بعد.
بيان هذا أن القرآن الكريم اشتمل على التوحيد، وعلى وعد من أخذ به بحسن المثوبة ووعيد من تجافى عنه وتركه بسىء العقوبة، وعلى العبادة التي تحيى التوحيد فى القلوب وتثبته فى النفوس، وعلى بيان سبيل السعادة الموصل إلى نعيم الدنيا والآخرة، وعلى القصص الحاوي أخبار المهتدين الذين وقفوا عند الحدود التي سنها الله لعباده، وفيها سعادتهم فى دنياهم وآخرتهم، والضالين الذين تعدّوا الحدود، ونبذوا أحكام الشرائع وراءهم ظهريا.
وقد حوت الفاتحة هذه المعاني جملة، فالتوحيد يرشد إليه قوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
 
الْعالَمِينَ)
لأنه يدل على أن كل ثناء وحمد يصدر عن نعمة فهو له، ولن يكون هذا إلا إذا كان عز اسمه مصدر النعم التي تستوجب الحمد، وأهمها نعمة الإيجاد والتربية وذلك صريح قوله: (رَبِّ الْعالَمِينَ) وقد استكمله بقوله: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) وبذلك اجتثّ جذور الشرك التي كانت فاشية فى جميع الأمم، وهى اتخاذ أولياء من دون الله يستعان بهم على قضاء الحاجات ويتقرب بهم إلى الله زلفى.
والوعد والوعيد يتضمنهما قوله: (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) إذ الدين هو الجزاء وهو إما ثواب للمحسن وإما عقاب للمسىء.
والعبادة تؤخذ من قوله: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) .
وطريق السعادة يدل عليه قوله: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) إذ معناه أنه لا تتم السعادة إلا بالسير على ذلك الصراط القويم، فمن خالفه وانحرف عنه كان فى شقاء مقيم.
والقصص والأخبار يهدى إليها قوله: (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) فهو يرشد إلى أن هناك أمما قد مضت وشرع الله شرائع لهديها فاتبعتها وسارت على نهجها، فعلينا أن نحذو حذوها ونسير على سننها.
وقوله: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) يدل على أن غير المنعم عليهم صنفان:
صنف خرج عن الحق بعد علمه به، وأعرض عنه بعد أن استبان له، ورضى بما ورثه عن الآباء والأجداد وهؤلاء هم المغضوب عليهم، وصنف لم يعرف الحق أبدا أو عرفه على وجه مضطرب مهوش، فهو فى عماية تلبس الحق بالباطل وتبعد عن الجادة الموصلة إلى الصراط السوي، وهؤلاء هم الضالون.
وهذه السورة إحدى السور المكية التي نزلت قبل هجرة النبي ﷺ إلى المدينة، وعدة آيها سبع.
وقد نزل القرآن الكريم منجّما أي مفرقا فى ثلاث وعشرين سنة بحسب الحوادث
 
التي دعت إلى نزوله، وقد نزل بعضه بمكة قبل الهجرة وبعضه بالمدينة بعدها، ولكل من المكي والمدني ميزات يعرف بها.

ميزات المكي:
فمن ميزات المكي أنه نزل لبيان أسس الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر، والملائكة والكتاب والنبيين، وفعل الخيرات وترك المنكرات، مع إيجاز فى التعبير، واختصار فى الأسلوب، ويتضح ذلك جليا فى قصار المفصّل كالحاقة والواقعة والمرسلات.

ميزات المدني:
ومن ميزات المدني أنه جاء بأحكام العبادات والمعاملات الشخصية والمدنية فى السلم والحرب، وأصول التشريع للحكومات الإسلامية، إلى إسهاب فى الأسلوب وبسطة فى القول، ولا سيما عند محاجة أهل الكتاب، والنعي عليهم بتحريف ما أنزل إليهم ودعوتهم إلى التوحيد الخالص، وبيان أن الإسلام الذي جاء به القرآن هو دين الأنبياء صلوات الله عليهم جميعا.
 
بسم الله الرّحمن الرّحيم

تمهيد
يرى بعض الصحابة كأبى هريرة وعلىّ وابن عباس وابن عمر، وبعض التابعين كسعيد بن جبير وعطاء والزهري وابن المبارك وبعض فقهاء مكة وقرائها ومنهم ابن كثير، وبعض قراء الكوفة وفقهائها ومنهم عاصم والكسائي والشافعي وأحمد، أن البسملة آية من كل سورة من سورة القرآن الكريم.
ومن أدلتهم على ذلك:
(١) إجماع الصحابة ومن بعدهم على إثباتها فى المصحف أول كل سورة عدا سورة براءة، مع الأمر بتجريد القرآن من كل ما ليس منه، ومن ثم لم يكتبوا (آمين) فى آخر الفاتحة.
(٢) ما ورد في ذلك من الأحاديث،
فقد أخرج مسلم فى صحيحه عن أنس رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أنزلت علىّ آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم»،
وروى أبو داود عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان لا يعرف انقضاء السورة، حتى ينزل عليه (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
وروى الدار قطنى عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال «إذا قرأتم الحمد لله فاقرءوا بسم الله الرّحمن الرحيم فإنها أم القرآن والسبع المثاني، وبسم الله الرّحمن الرحيم إحدى آياتها» .
(٣) أجمع المسلمون على أن ما بين الدفتين كلام الله تعالى، والبسملة بينهما فوجب جعلها منه.
ويرى مالك وغيره من علماء المدينة، والأوزاعى وجماعة من علماء الشام، وأبو عمرو
 
يعقوب من قراء البصرة وهو الصحيح من مذهب أبى حنيفة- أنها آية مفردة من القرآن أنزلت لبيان رءوس السور والفصل بينها.
ويرى عبد الله بن مسعود أنها ليست من القرآن أصلا وهو رأى بعض الحنفية.
ومن أدلتهم على ذلك
حديث أنس قال: صليت خلف النبي ﷺ وأبى بكر وعمر وعثمان، وكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى أول قراءة ولا آخرها.

الإيضاح
(بسم) الاسم هو اللفظ الذي يدل على ذات كمحمد وإنسان، أو معنى كعلم وأدب.
وقد أمرنا الله بذكره وتسبيحه فى آيات فقال: (فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ) وقال: (فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) وقال:
(فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِكُمْ) .
وأمرنا بذكر اسمه وتسبيحه فى آيات أخرى فقال: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا) وقال: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) وقال: (وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) .
ومن ذلك يعلم أن ذكر المسمى مطلوب بتذكر القلب إياه ونطق اللسان به لتذكر عظمته وجلاله ونعمه المتظاهرة على عباده، وذكره باللسان هو ذكر أسمائه الحسنى وإسناد الحمد والشكر إليه وطلب المعونة منه على إيجاد الأفعال وإحداثها.
وذكر الاسم مشروع ومطلوب كذلك، فيعظم الاسم مقرونا بالحمد والشكر وطلب المعونة فى كون الفعل معتدا به شرعا، فإنه ما لم يصدّر باسمه تعالى يكون بمنزلة المعدوم.
(اللَّهِ) علم مختص بالمعبود بالحق لم يطلق على غيره تعالى، وكان العربي فى الجاهلية إذا سئل من خلق السموات والأرض؟ يقول الله: وإذا سئل هل خلقت اللات والعزّى شيئا من ذلك؟ يجيب (لا) .
 
والإله اسم يقع على كل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على المعبود بالحق.
(الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) كلاهما مشتق من الرحمة وهى معنى يقوم بالقلب يبعث صاحبه على الإحسان إلى سواه، ويراد منها فى جانب المولى عزّ اسمه أثرها وهو الإحسان.
إلا أن لفظ (الرَّحْمنِ) يدل على من تصدر عنه آثار الرحمة وهى إسباغ النعم والإحسان، ولفظ (الرَّحِيمِ) يدل على منشأ هذه الرحمة، وأنها من الصفات الثابتة اللازمة له، فإذا وصف الله جل ثناؤه بالرحمن استفيد منه لغة أنه المفيض للنعم، ولكن لا يفهم منه أن الرحمة من الصفات الواجبة له دائما. وإذا وصف بعد ذلك بالرحيم علم أن لله صفة ثابتة دائمة هى الرحمة التي يكون أثرها الإحسان الدائم وتلك الصفة على غير صفات المخلوقين، وإذا يكون ذكر الرحيم بعد الرحمن كالبرهان على أنه يفيض الرحمة على عباده دائما لثبوت تلك الصفة له على طريق الدوام والاستمرار.
افتتح عزّ اسمه كتابه الكريم بالبسملة إرشادا لعباده أن يفتتحوا أعمالهم بها،
وقد ورد في الحديث «كل أمر ذى بال لم يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر»
(أي مقطوع الذنب ناقص) .
وقد كان العرب قبل الإسلام يبدءون أعمالهم بأسماء آلهتهم فيقولون باسم اللات أو باسم العزى، وكذلك كان يفعل غيرهم من الأمم، فإذا أراد امرؤ منهم أن يفعل أمرا مرضاة لملك أو أمير يقول أعمله باسم فلان، أي إن ذلك العمل لا وجود له لولا ذلك الملك أو الأمير.
وإذا فمعنى أبتدئ عملى باسم الله الرحمن الرحيم أننى أعمله بأمر الله ولله لا لحظ نفسى وشهواتها.
ويمكن أن يكون المراد- أن القدرة التي أنشأت بها العمل هى من الله ولولا ما أعطانى من القدرة لم أفعل شيئا، فأنا أبرأ من أن يكون عملى باسمي، بل هو باسمه تعالى، لأننى أستمد القوة والعون منه، ولولا ذلك لم أقدر على عمله، وإذا فمعنى البسملة التي جاءت أول الكتاب الكريم، أن جميع ما جاء فى القرآن من الأحكام والشرائع
 
والأخلاق والآداب والمواعظ- هو لله ومن الله ليس لأحد غيره فيه شىء، وكأنه قال اقرأ يا محمد هذه السورة بسم الله الرحمن الرحيم، أي اقرأها على أنها من الله لا منك، فإنه أنزلها عليك لتهديهم بها إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم فى الدنيا والآخرة، وكذلك كان النبي ﷺ يقصد من تلاوتها على أمته أنه يقرأ عليهم هذه السورة باسم الله لا باسمه أي أنها من الله لا منه، فإنما هو مبلّغ عنه تبارك وتعالى كما جاء فى قوله:
(وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ) .

[سورة الفاتحة (١): الآيات ٢ الى ٧]
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٣) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (٧)

الإيضاح
(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) الحمد لغة هو المدح على فعل حسن صدر عن فاعله باختياره سواء أسداه إلى الحامد أو إلى غيره.
والمدح يعم هذا وغيره فيقال مدح المال، ومدح الجمال، ومدح الرياض.
والثناء يستعمل فى المدح والذم على السواء، فيقال أثنى عليه شرا، كما يقال أثنى عليه خيرا.
والشكر هو الاعتراف بالفضل إزاء نعمة صدرت من المشكور بالقلب أو باللسان أو باليد أو غيرها من الأعضاء كما قال شاعرهم:
أفادتكم النعماء منّى ثلاثة ... يدى ولساني والضّمير المحجّبا
يريد أن يدى ولسانى وقلبى لكم، فليس فى القلب إلا نصحكم ومحبتكم، ولا فى اللسان لا الثناء عليكم ومدحكم، ولا فى اليد وسائر الجوارح والأعضاء إلا مكافأتكم وخدمتكم.
 
وورد فى الأثر- الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لم يحمده.
وقد جعله رأس الشكر، لأن ذكر النعمة باللسان والثناء على من أسداها، يشهرها بين الناس ويجعل صاحبها القدوة المؤتسى به، أما الشكر بالقلب فهو خفى قلّ من يعرفه، وكذلك الشكر بالجوارح منهم لا يستبين لكثير من الناس.
(لله) هو المعبود بحق لم يطلق على غيره تعالى.
(رب) هو السيد المربّى الذي يسوس من يربّيه ويدبّر شئونه.
وتربية الله للناس نوعان، تربية خلقية تكون بتنمية أجسامهم حتى تبلغ الأشد وتنمية قواهم النفسية والعقلية- وتربية دينية تهذيبية تكون بما يوحيه إلى أفراد منهم ليبلّغوا للناس ما به تكمل عقولهم وتصفو نفوسهم- وليس لغيره أن يشرع للناس عبادة ولا أن يحلّ شيئا ويحرم آخر إلا بإذن منه.
ويطلق الرب على الناس فيقال رب الدار، ورب هذه الأنعام كما قال تعالى حكاية عن يوسف صلوات الله عليه فى مولاه عزيز مصر (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ) وقال عبد المطلب يوم الفيل لأبرهة قائد النجاشي: أما الإبل فأنا ربّها، وأما البيت فإن له ربّا يحميه.
(العالمين) واحدهم عالم (بفتح اللام) ويراد به جميع الموجودات، وقد جرت عادتهم ألا يطلقوا هذا اللفظ إلا على كل جماعة متمايزة لأفرادها صفات تقربها من العقلاء إن لم تكن منهم، فيقولون عالم الإنسان، وعالم الحيوان وعالم النبات، ولا يقولون عالم الحجر، ولا عالم التراب، ذاك أن هذه العوالم هى التي يظهر فيها معنى التربية الذي يفيده لفظ (رب) إذ يظهر فيها الحياة والتغذية والتوالد.
والخلاصة- إن كل ثناء جميل فهو لله تعالى إذ هو مصدر جميع الكائنات.
وهو الذي يسوس العالمين ويربيهم من مبدئهم إلى نهايتهم ويلهمهم ما فيه خيرهم وصلاحهم، فله الحمد على ما أسدى، والشكر على ما أولى:
(الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) قد سبق أن قلنا: إن معنى الرّحمن المفيض للنعم المحسن على عباده
 
بلا حصر ولا نهاية، وهذا اللفظ خاص بالله تعالى ولم يسمع عن العرب إطلاقه على غيره تعالى إلا فى شعر لبعض من فتن بمسيلمة الكذاب:
سموت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا ... وأنت غيث الورى لازلت رحمانا
والرّحيم هو الثابت له صفة الرحمة التي عنها يكون الإحسان.
وقد ذكر سبحانه هذين الوصفين ليبين لعباده أن ربوبيته ربوبية رحمة وإحسان، ليقبلوا على عمل ما يرضيه وهم مطمئنو النفوس منشر حو الصدور، لا ربوبية جبروت وقهر لهم.
والعقوبات التي شرعها الله لعباده فى الدنيا والعذاب الأليم فى الآخرة لمن تعدّى حدوده وانتهك حرماته- هى قهر فى الظاهر ورحمة فى الحقيقة، لأنها تربية للناس وزجر لهم حتى لا ينحرفوا عن الجادة التي شرعها لهم إذ في اتباعها سعادتهم ونعيمهم، وفى تجاوزها شقاؤهم وبلاؤهم، ألا ترى إلى الوالد الرءوف كيف يربّى أولاده بالترغيب في عمل ما ينفع والإحسان إليهم إذا لزموا الجادّة، فإذا هم حادوا عن الصراط السوي لجأ إلى الترهيب بالعقوبة حين لا يجد منها محيصا، قال أبو تمام:
فقسا ليزدجروا ومن يك حازما ... فليقس أحيانا على من يرحم
(مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) قرأ بعض القرّاء مالك، وبعض آخر ملك، والفارق بينهما أن المالك هو ذو الملك (بكسر الميم) والملك هو ذو الملك (بضم الميم) وقد جاء فى الكتاب الكريم ما يعاضد كلّا من القراءتين، فيعاضد الأولى قوله: (يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا) ويعاضد الثانية قوله: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) .
قال الراغب: والقراءتان وإن رويتا عن جمع كثير من الصحابة، فالثانية يكنفها من الجلال والرّوعة وإثارة الخشية ما لا يوجد مثله فى القراءة الأولى، فهى تدلّ على أنه سبحانه هو المتصرف فى شئون العقلاء بالأمر والنهى والجزاء، ومن ثمّ يقال ملك الناس ولا يقال ملك الأشياء:
والدين يطلق لغة على الحساب، وعلى المكافأة، وعلى الجزاء، وهو المناسب هنا،
 
وإنما قال مالك يوم الدين، ولم يقل مالك الدين ليعلم أن للدين يوما معينا يلقى فيه كل عامل جزاء عمله.
والناس وإن كانوا يلاقون جزاء أعمالهم فى الدنيا باعتبارهم أفرادا من بؤس وشقاء جزاء تفريطهم فى أداء الحقوق والواجبات التي عليهم- فربما يظهر ذلك فى بعض دون بعض، فإنا نرى كثيرا من المنغمسين فى شهواتهم يقضون أعمارهم وهم متمتعون بلذاتهم، نعم إنهم لا يسلمون من المنغّصات، وربما أتتهم الجوائح فى أموالهم، واعتلّت أجسامهم، وضعفت عقولهم، ولكن هذا لا يكون جزاء كاملا لما اقترفوه من عظيم الموبقات، وكبير المنكرات، كذلك نرى كثيرا من المحسنين يبتلون بهضم حقوقهم ولا ينالون ما يستحقون من حسن الجزاء، نعم إنهم ينالون بعض الجزاء بإراحة ضمائرهم وسلامة أجسامهم وصفاء ملكاتهم وتهذيب أخلاقهم، ولكن ليس هذا كلّ ما يستحقون من الجزاء، فإذا جاء ذلك اليوم استوفى كل عامل جزاء عمله كاملا إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، جزاء وفاقا لما عمل (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)، (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) .
أما الناس باعتبارهم أمما وجماعات فيظهر جزاؤهم فى الدنيا ظهورا تاما، فما من أمّة انحرفت عن الصراط السوي، ولم تراع سنة الله في الخليقة إلا حلّ بها ما تستحق من الجزاء من فقر بعد غنى، وذلّ بعد عزة، ومهانة بعد جلال وهيبة.
وقد جاء قوله: (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) إثر قوله: (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ليكون كترهيب بعد ترغيب، وليعلمنا أنه تعالى ربّى عباده بكلا النوعين من التربية، فهو رحيم بهم، ومجاز لهم على أعمالهم كما قال: (نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ) .
(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) العبادة خضوع ينشأ عن استشعار القلب بعظمة المعبود اعتقادا بأن له سلطانا لا يدرك العقل حقيقته لأنه أعلى من أن يحيط به فكره، أو يرقى إليه إدراكه.
 
فمن يتذلل لملك لا يقال إنه عبده، لأن سبب التذلل معروف، وهو إما الخوف من جوره وظلمه، وإما رجاء كرمه وجوده.
وللعبادة صور وأشكال تختلف باختلاف الأديان والأزمان، وكلها شرعت لتنبيه الإنسان إلى ذلك السلطان الأعلى، والملكوت الأسمى، ولتقويم المعوجّ من الأخلاق وتهذيب النفوس، فإن لم تحدث هذا الأثر لم تكن هى العبادة التي شرعها الدين.
هاك الصلاة تجد أن الله أمرنا بإقامتها والإتيان بها كاملة وجعل من آثارها أنها تنهى عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، كما قال: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ) فإن لم يكن لها هذا الأثر فى النفوس كانت صورا من الحركات والعبارات خالية من روح العبادة وسرها، فاقدة جلالها وكمالها، وقد توعد الله فاعلها بالويل والثبور ذفقال: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) فهم وإن سماهم مصلين لأنهم أتوا بصورة الصلاة، وصفهم بالسهو عن حقيقتها ولبّها، وهو توجه القلب إلى الله والإخبات إليه وهو المشعر بعظمته، وقد جاء فى الحديث: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا. وأنها تلفّ كما يلفّ الثوب البالي ويضرب بها وجهه.
والاستعانة طلب المعونة والمساعدة على إتمام عمل لا يستطيع المستعين الاستقلال بعمله وحده.
وقد أمرنا الله فى هذه الآية ألا نعبد أحدا سواه، لأنه المنفرد بالسلطان، فلا ينبغى أن يشاركه فى العبادة سواه، ولا أن يعظم تعظيم المعبود غيره، كما أمرنا ألا نستعين بمن دونه، ولا نطلب المعونة المتممة للعمل والموصلة إلى الثمرة المرجوة إلا منه، فيما وراء الأسباب التي يمكننا كسبها وتحصيلها.
بيان هذا أن الأعمال يتوقف نجاحها على أسباب ربطتها الحكمة الإلهية بمسبباتها، وجعلتها موصلة إليها، وعلى انتفاء موانع من شأنها أن تحول دونها، وقد أوتى الإنسان بما فطره الله عليه من العلم والمعرفة كسب بعض الأسباب، ودفع بعض الموانع بقدر
 
استعداده الذي أوتيه، وفى هذا القدر أمرنا أن نتعاون ويساعد بعضنا بعضا كما قال تعالى (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ) فنحن نحضر الدواء مثلا لشفاء المرضى، ونجلب السلاح والكراع ونكثر الجند لغلب العدو، ونضع فى الأرض السّماد ونرويها ونقتلع منها الحشائش الضارة للخصب وتكثير الغلة.
وفيما وراء ذلك مما حجب عنا من الأسباب يجب أن نفوض أمره إلى الله تعالى.
فنستعين به وحده، ونفزع إليه في شفاء مريضنا، ونصرنا على عدونا، ورفع الجوائح السماوية والأرضية عن مزارعنا، إذ لا يقدر على دفع ذلك سواه، وهو قد وعدنا إذا نحن لجأنا إليه بإجابة سؤلنا كما قال: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وأرشد إلى أنه قريب منا يسمع دعاءنا كما قال: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) .
فمن يستعين بقبر ناسك، أو ضريح عابد لقضاء حاجة له، أو تيسير أمر تعسّر عليه، أو شفاء مريض أو هلاك عدو فقد ضل سواء السبيل، وأعرض عما شرعه الله، وارتكب ضربا من ضروب الوثنية التي كانت فاشية قبل الإسلام وبعده ولا تزال إلى الآن كذلك، وقد نهى عن مثلها الشارع الحكيم، إذ حصر طلب المعونة فيه دون سواه، وجعلها مقصد كل مخبت أوّاه.
وفى ذكر الاستعانة بالله إرشاد للإنسان إلى أنه يجب عليه أن يطلب المعونة منه على عمل له فيه كسب، فمن ترك الكسب فقد جانب الفطرة، ونبذ هدى الشريعة، وأصبح مذموما مدحورا، لا متوكّلا محمودا، وكذلك فيها إيماء إلى أن الإنسان مهما أوتى من حصافة الرأى، وحسن التدبير، وتقليب الأمور على وجوهها- لا يستغنى عن العون الإلهى، واللطف الخفىّ.
والاستعانة بهذا المعنى ترادف التوكل على الله، وهى من كمال التوحيد والعبادة الخالصة له تعالى، وبها يكون المرء مع الله عبدا خاضعا مخبتا، ومع الناس حرا كريما لا سلطان لأحد عليه، لا حىّ ولا ميت، وفى هذا فكّ للإرادة من أسر الرؤساء والدجالين، وإطلاق العزائم من قيود الأفّاكين الكاذبين.
 
(اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) الهداية هى الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب، والصراط هو الطريق، والمستقيم ضد المعوجّ، وهو ما فيه انحراف عن الغاية التي يجب على سالكها أن ينتهى إليها.
وهداية الله للإنسان على ضروب:
(١) هداية الإلهام، وتكون للطفل منذ ولادته، فهو يشعر بالحاجة إلى الغذاء ويصرخ طالبا له.
(٢) هداية الحواس، وهاتان الهدايتان يشترك فيهما الإنسان والحيوان الأعجم، بل هما فى الحيوان أتمّ منهما فى الإنسان، إذ إلهامه وحواسه يكملان بعد ولادته بقليل، ويحصلان في الإنسان تدريجا.
(٣) هداية العقل، وهى هداية أعلى من هداية الحس والإلهام، فالإنسان قد خلق ليعيش مجتمعا مع غيره، وحواسّه وإلهامه لا يكفيان لهذه الحياة، فلا بد له من العقل الذي يصحح له أغلاط الحواس، ألا ترى الصفراوي يذوق الحلو مرّا، والرائي يبصر العود المستقيم فى الماء معوجّا.
(٤) هداية الأديان والشرائع، وهى هداية لا بد منها لمن استرقّت الأهواء عقله، وسخّر نفسه للذاته وشهواته، وسلك مسالك الشرور والآثام، وعدا على بنى جنسه، وحدث بينه وبينهم التجاذب والتدافع- فبها يحصل الرشاد إذا غلبت الأهواء العقول، وتتبين للناس الحدود والشرائع، ليقفوا عندها ويكفّوا أيديهم عما وراءها- إلى أن فى غرائز الإنسان الشعور- بسلطان غيبى متسلّط على الأكوان، إليه ينسب كل ما لا يعرف له سببا، وبأن له حياة وراء هذه الحياة المحدودة، وهو بعقله لا يدرك ما يجب لصاحب هذا السلطان، ولا يصل فكره إلى ما فيه سعادته فى هذه الحياة فاحتاج إلى هداية الدين التي تفضل الله بها عليه ووهبه إياها.
وإلى تلك الهدايات أشار الكتاب الكريم فى آيات كثيرات كقوله: (وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ) أي طريقى الخير والشر والسعادة والشقاء. وقوله: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
 
فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى)
أي أرشدناهم إلى طريق الخير والشر فاختاروا الثاني الذي عبر عنه بالعمى.
وهناك نوع آخر من الهداية وهو المعونة والتوفيق للسير فى طريق الخير، وهى التي أمرنا الله بطلبها فى قوله: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) إذ المراد- دلّنا دلالة تصحبها من لدنك معونة غيبية تحفظنا بها من الوقوع فى الخطأ والضلال.
وهذه الهداية خاصة به سبحانه لم يمنحها أحدا من خلقه، ومن ثمّ نفاها عن النبي ﷺ فى قوله: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) وقوله: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) وأثبتها لنفسه فى قوله:
(أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) .
أما الهداية بمعنى الدلالة على الخير والحق، مع بيان ما يعقب ذلك من السعادة والفوز والفلاح، فهى مما تفضل الله بها على خلقه ومنحهموها، ومن ثم أثبتها للنبى ﷺ فى قوله: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) .
هذا- والصراط المستقيم هو جملة ما يوصل إلى السعادة فى الدنيا والآخرة من عقائد وأحكام وآداب وتشريع دينى كالعلم الصحيح بالله والنبوة وأحوال الكون وأحوال الاجتماع- وقد سمّى هذا صراطا مستقيما تشبيها له بالطريق الحسى، إذ كل منهما موصل إلى غاية، فهذا سير معنوى يوصل إلى غاية يقصدها الإنسان، وذاك سير حسىّ يصل به إلى غاية أخرى.
وقد أرشدنا الله إلى طلب الهداية منه، ليكون عونا لنا ينصرنا على أهوائنا وشهواتنا بعد أن نبذل ما نستطيع من الجهد فى معرفة أحكام الشريعة، ونكلف أنفسنا الجري على سننها، لنحصل على خيرى الدنيا والآخرة.
(صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) الذين أنعم الله عليهم هم النبيون والصدّيقون والصالحون من الأمم السالفة، وقد أجملهم هنا وفصلهم فى مواضع عدة من
 
الكتاب الكريم بذكر قصصهم للاعتبار بالنظر فى أحوالهم، فيحملنا ذلك على حسن الأسوة فيما تكون به السعادة، واجتناب ما يكون طريقا إلى الشقاء والدمار.
وقد أمرنا باتباع صراط من تقدّمنا، لأن دين الله واحد فى جميع الأزمان: فهو إيمان بالله ورسله واليوم الآخر، وتخلّق بفاضل الأخلاق وعمل الخير وترك الشر، وما عدا ذلك فهو فروع وأحكام تختلف باختلاف الزمان والمكان، يرشد إلى ذلك قوله تعالى:
(إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ) إلى آخر الآية.
والمغضوب عليهم هم الذين بلغهم الدين الحق الذي شرعه الله لعباده فرفضوه ونبذوه وراءهم ظهريّا، وانصرفوا عن النظر فى الأدلة تقليدا لما ورثوه عن الآباء والأجداد- وهؤلاء عاقبتهم النكال والوبال فى جهنم وبئس القرار.
والضالون هم الذين لم يعرفوا الحق، أو لم يعرفوه على الوجه الصحيح، وهؤلاء هم الذين لم تبلغهم رسالة، أو بلغتهم على وجه لم يستبن لهم فيه الحق، فهم تائهون فى عماية لا يهتدون معها إلى مطلوب، تعترضهم الشبهات التي تلبس الحق بالباطل، والصواب بالخطأ إن لم يضلّوا فى شئون الدنيا ضلوا فى شئون الحياة الأخرى، فمن حرم هدى الدين ظهر أثر الاضطراب فى أحواله المعيشية وحلت به الرزايا، والذين جاءوا على فترة من الرسل لا يكلّفون بشريعة، ولا يعذبون فى الآخرة لقوله تعالى: (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) .
وهذا رأى جمهرة العلماء، وترى فئة منهم أن العقل وحده كاف فى التكليف، فمتى أوتيه الإنسان وجب عليه النظر فى ملكوت السموات والأرض والتدبر والتفكر فى خالق الكون، وما يجب له من عبادة وإجلال، بقدر ما يهديه عقله ويصل إليه اجتهاده، وبذلك ينجو من عذاب النار يوم القيامة، فإن لم يفعل ذلك كان من الهالكين.
(آمين) اسم بمعنى استجب، وفيه لغتان: المد كما قال شاعرهم:
يا رب لا تسلبنّى حبها أبدا ... ويرحم الله عبدا قال آمينا
والقصر كما قال الآخر: ... أمين فزاد الله ما بيننا بعدا
 
وروى فى الأثر أن النبي ﷺ قال: لقننى جبريل آمين عند فراغى من قراءة الفاتحة، وقال إنه كالختم على الكتاب، وأوضح ذلك علىّ كرّم الله وجهه فقال: آمين خاتم رب العالمين، ختم به دعاء عبده-
يريد أنّه كما يمنع الخاتم الاطلاع على المختوم والتصرف فيه، يمنع آمين الخيبة عن دعاء العبد.
وهذا اللفظ ليس من القرآن إذ لم يثبت فى المصاحف، ولا يقوله الإمام فى الصلاة، لأنه الداعي كما قال الحسن البصري، والمشهور عن أبي حنيفة أنه يقوله ويخفيه وفاقا لرواية أنس عن النبي ﷺ، وعند الشافعية يجهر به، كما
رواه وائل بن حجر عن النبي ﷺ قال: كان إذا قرأ ولا الضالين، قال: آمين ورفع صوته.
ويرى بعض علماء الآثار المصرية فى العصر الحاضر أن كلمة (آمين) معناها الله، فكأنها ذكرت فى آخر الفاتحة للختم باسمه تعالى إشارة إلى أن المرجع كله إليه، ويعقدون موازنة بين (مينو) و(آمون) و(آمين) .
ويرى الثقات من علماء اللغات السامية رأيهم، ويقولون: إنها ذكرت آخر الفاتحة للترنم بها بعد قراءة السورة التي تضمنت الإشارة إلى أغراض الكتاب الكريم.
ويؤيدون رأيهم بأن المزامير ختمت بكلمة (سلاه) للترنم بها على هذا النحو- ويكون المعنى العام- إنا نتوجه إليك يا إلهنا فإليك المرجع والمصير.
 

[Surah Al-Fatihah (1): Ayat 1]  

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)

Surah adalah bagian dari Al-Qur’an yang tersusun dari tiga ayat atau lebih, dan memiliki nama yang diketahui melalui riwayat. Surah ini memiliki beberapa nama yang terkenal, di antaranya:  
- Ummul-Kitab (Induk Kitab),  
- Ummul-Qur’an (Induk Al-Qur’an),  

karena surah ini mencakup secara ringkas semua tujuan utama Al-Qur’an, yaitu:  
- pujian kepada Allah,  
- peribadatan dengan perintah dan larangan-Nya,  
- penjelasan janji (tsawab) dan ancaman (‘iqab)-Nya.  

Disebut juga as-Sab‘ul-Matsani (tujuh ayat yang diulang), karena surah ini diulang dalam setiap rakaat shalat. Disebut juga al-Asas (dasar), karena ia merupakan dasar Al-Qur’an dan surah pertama di dalamnya. Disebut juga al-Fatihah (pembuka), karena ia merupakan surah pertama dalam susunan mushaf saat ini, atau karena ia merupakan surah pertama yang diturunkan.

Al-Baihaqi meriwayatkan dalam kitabnya Ad-Dala’il dari Abu Maisarah bahwa Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam berkata kepada Khadijah:  
“Sesungguhnya ketika aku menyendiri, aku mendengar panggilan. Demi Allah, aku khawatir ini adalah suatu urusan (yang berbahaya).”  

Khadijah menjawab: “Sekali-kali tidak! Allah tidak akan melakukan hal itu kepadamu. Demi Allah, engkau adalah orang yang menunaikan amanah, menyambung silaturahmi, dan bersedekah.”  

Kemudian Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam menceritakan hal itu kepada Waraqah bin Naufal. Waraqah menasihatinya agar tetap teguh dan mendengarkan panggilan itu. Ketika beliau menyendiri lagi, malaikat memanggilnya: “Wahai Muhammad, katakanlah:  
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ … hingga وَلَا الضَّالِّينَ.”

Pendapat ini diperkuat karena surah ini mencakup secara ringkas semua tujuan Al-Qur’an, kemudian dijelaskan secara rinci setelahnya.

Penjelasannya: Al-Qur’an mencakup tauhid, janji pahala bagi yang mengikutinya dan ancaman siksa bagi yang menjauhinya, ibadah yang menghidupkan tauhid dalam hati dan meneguhkannya dalam jiwa, penjelasan jalan menuju kebahagiaan dunia dan akhirat, serta kisah-kisah yang memuat berita orang-orang yang mendapat petunjuk—yang berhenti pada batas-batas yang ditetapkan Allah bagi hamba-hamba-Nya, sehingga kebahagiaan mereka tercapai di dunia dan akhirat—dan orang-orang yang sesat yang melampaui batas serta melemparkan hukum-hukum syariat ke belakang punggung mereka.

Al-Fatihah mencakup semua makna ini secara ringkas:  
- Tauhid ditunjukkan oleh firman-Nya: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ, karena ayat ini menunjukkan bahwa segala pujian dan sanjungan yang timbul dari nikmat adalah milik-Nya. Hal ini tidak mungkin terjadi kecuali jika Allah ‘azza wa jalla adalah sumber nikmat yang mewajibkan pujian, terutama nikmat penciptaan dan pendidikan, sebagaimana ditegaskan oleh firman-Nya: رَبِّ الْعَالَمِينَ. Ayat ini disempurnakan dengan firman-Nya: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ, sehingga mencabut akar-akar syirik yang menyebar di semua umat, yaitu menjadikan wali-wali selain Allah untuk meminta pertolongan dalam memenuhi kebutuhan dan mendekatkan diri kepada Allah melalui mereka.  

- Janji dan ancaman terkandung dalam firman-Nya: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ, karena “din” di sini berarti balasan—bisa berupa pahala bagi yang berbuat baik atau siksa bagi yang berbuat buruk.  

- Ibadah diambil dari firman-Nya: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.  

- Jalan menuju kebahagiaan ditunjukkan oleh firman-Nya: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ, karena maknanya adalah bahwa kebahagiaan tidak sempurna kecuali dengan menempuh jalan yang lurus ini. Siapa yang menyimpang darinya akan berada dalam kesengsaraan yang kekal.  

- Kisah-kisah dan berita ditunjukkan oleh firman-Nya: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ, karena ayat ini mengarahkan bahwa ada umat-umat terdahulu yang telah diberi syariat oleh Allah untuk petunjuk mereka, lalu mereka mengikutinya dan menempuh jalannya. Maka kita diperintahkan untuk mengikuti jejak mereka dan menempuh sunnah-sunnah mereka.  

Firman-Nya: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ menunjukkan bahwa selain orang-orang yang diberi nikmat ada dua golongan:  
- Golongan yang keluar dari kebenaran setelah mengetahuinya, berpaling darinya setelah jelas baginya, ridha dengan warisan dari nenek moyang mereka—mereka inilah al-maghdhub ‘alaihim.  
- Golongan yang sama sekali tidak mengenal kebenaran, atau mengenalnya dengan cara yang kacau dan berantakan, sehingga berada dalam kegelapan yang mencampuradukkan kebenaran dengan kebatilan dan menjauhkan dari jalan utama—mereka inilah adh-dhallin.  

Surah ini adalah salah satu surah Makkiyah yang diturunkan sebelum hijrah Nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam ke Madinah, dan jumlah ayatnya adalah tujuh.

Al-Qur’an diturunkan secara bertahap (munajjaman), yaitu terpisah-pisah selama dua puluh tiga tahun sesuai dengan peristiwa-peristiwa yang menyebabkan turunnya. Sebagian diturunkan di Makkah sebelum hijrah, dan sebagian lagi di Madinah setelahnya. Masing-masing dari Al-Qur’an Makki dan Madani memiliki ciri khas yang membedakannya.

Ciri-ciri Al-Qur’an Makki:  
Di antara ciri-ciri Makki adalah bahwa ia diturunkan untuk menjelaskan dasar-dasar agama, yaitu iman kepada Allah, hari akhir, malaikat, kitab-kitab, dan para nabi, serta melakukan kebaikan dan meninggalkan kemungkaran. Penjelasannya ringkas, gayanya singkat, dan hal ini sangat jelas terlihat dalam surah-surah pendek dari kelompok mufashshal seperti al-Haaqqah, al-Waqi‘ah, dan al-Mursalat.

Ciri-ciri Al-Qur’an Madani:  
Di antara ciri-ciri Madani adalah bahwa ia membahas hukum-hukum ibadah, muamalah pribadi dan kemasyarakatan baik dalam keadaan damai maupun perang, serta dasar-dasar tasyri‘ bagi pemerintahan Islam. Gayanya lebih panjang dan penjelasannya lebih luas, terutama ketika berdebat dengan Ahlul-Kitab, mengecam mereka atas perubahan yang mereka lakukan terhadap apa yang diturunkan kepada mereka, mengajak mereka kepada tauhid yang murni, serta menjelaskan bahwa Islam yang dibawa Al-Qur’an adalah agama para nabi—shalawat Allah atas mereka semua.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

Pendahuluan  
Sebagian sahabat seperti Abu Hurairah, Ali, Ibnu Abbas, dan Ibnu Umar—serta sebagian tabi‘in seperti Sa‘id bin Jubair, ‘Atha’, az-Zuhri, dan Ibnu al-Mubarak—serta sebagian fuqaha dan qurra’ Makkah di antaranya Ibnu Katsir, sebagian qurra’ dan fuqaha Kufah di antaranya ‘Ashim dan al-Kisa’i, asy-Syafi‘i, serta Ahmad berpendapat bahwa basmalah adalah ayat dari setiap surah dalam Al-Qur’an.

Dalil-dalil mereka antara lain:  
1. Ijma‘ para sahabat dan orang-orang setelah mereka untuk menetapkan basmalah di awal setiap surah kecuali Surah Bara’ah (at-Taubah), disertai perintah untuk memurnikan Al-Qur’an dari segala yang bukan darinya. Oleh karena itu, mereka tidak menuliskan “Amin” di akhir Al-Fatihah.  
2. Hadits-hadits yang datang dalam masalah ini, di antaranya yang dikeluarkan oleh Muslim dalam Shahih-nya dari Anas radhiyallahu ‘anhu bahwa Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda: “Baru saja diturunkan kepadaku sebuah surah,” lalu beliau membaca بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.  
Abu Dawud meriwayatkan dari Ibnu Abbas bahwa Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam tidak mengetahui akhir surah hingga diturunkan kepadanya بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.  
Ad-Daruquthni meriwayatkan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda: “Apabila kalian membaca Alhamdulillah (yaitu Surah Al-Fatihah), maka bacalah بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ, karena ia adalah Ummul-Qur’an dan as-Sab‘ul-Matsani, dan بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ adalah salah satu ayatnya.”  
3. Kaum muslimin telah berijma‘ bahwa segala yang ada antara dua sampul mushaf adalah kalam Allah Ta‘ala, dan basmalah ada di antara keduanya, maka wajib menjadikannya bagian darinya.

Pendapat lain dipegang oleh Malik dan sebagian ulama Madinah, al-Auza‘i dan sebagian ulama Syam, serta Abu ‘Amr dan Ya‘qub dari qurra’ Bashrah—dan ini adalah pendapat yang shahih dari mazhab Abu Hanifah—bahwa basmalah adalah ayat tersendiri dari Al-Qur’an yang diturunkan untuk menunjukkan awal surah dan pemisah antar-surah.

Abdullah bin Mas‘ud berpendapat bahwa basmalah sama sekali bukan dari Al-Qur’an—ini adalah pendapat sebagian Hanafiyah.

Dalil mereka antara lain hadits Anas yang berkata: “Aku shalat di belakang Nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam, Abu Bakr, Umar, dan Utsman, dan mereka memulai bacaan dengan Alhamdulillahi Rabbil-‘alamin, mereka tidak menyebut بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ di awal bacaan maupun di akhirnya.”

Penjelasan  
بِسْمِ — Isim adalah lafaz yang menunjuk kepada zat tertentu seperti Muhammad atau manusia, atau kepada makna tertentu seperti ilmu dan adab.  

Allah memerintahkan kita untuk mengingat-Nya dan bertasbih kepada-Nya dalam beberapa ayat, seperti firman-Nya:  
“Ingatlah Allah di sisi Masy‘aril-Haram dan ingatlah Dia sebagaimana Dia telah menunjuki kalian.” (QS. al-Baqarah: 198)  
“Ingatlah nama Tuhanmu pada waktu pagi dan petang.” (QS. al-Insan: 25)  
“Dan mengapa kalian tidak makan dari apa yang disebut nama Allah atasnya?” (QS. al-An‘am: 119)  

Allah juga memerintahkan mengingat nama-Nya dan bertasbih kepada nama-Nya dalam ayat-ayat lain, seperti:  
“Ingatlah nama Tuhanmu dan beribadahlah kepada-Nya dengan penuh ketundukan.” (QS. al-Muzzammil: 8)  
“Ingatlah nama Tuhanmu pada waktu pagi dan petang.” (QS. al-Insan: 25)  

Dari sini diketahui bahwa mengingat yang dinamai (Allah) dituntut dengan mengingat-Nya dalam hati dan mengucapkannya dengan lisan untuk mengingat keagungan, kebesaran, dan nikmat-nikmat-Nya yang tampak bagi hamba-hamba-Nya. Mengingat-Nya dengan lisan adalah mengingat nama-nama-Nya yang husna, menyandarkan pujian dan syukur kepada-Nya, serta meminta pertolongan kepada-Nya untuk mewujudkan perbuatan dan menciptakannya.

Meng ingat nama juga disyariatkan dan dituntut, sehingga nama itu dimuliakan disertai pujian, syukur, dan permintaan pertolongan agar perbuatan itu dianggap sah secara syariat. Karena jika tidak diawali dengan nama-Nya Ta‘ala, maka perbuatan itu seperti tidak ada.

اللَّهِ — Nama khusus bagi yang disembah dengan hak, tidak digunakan untuk selain-Nya Ta‘ala. Orang Arab pada masa Jahiliyah jika ditanya siapa yang menciptakan langit dan bumi, mereka menjawab: “Allah.” Jika ditanya apakah al-Lata dan al-‘Uzza menciptakan sesuatu dari itu, mereka menjawab: “Tidak.”

الْإِلَهِ — Nama yang digunakan untuk setiap yang disembah, baik dengan hak maupun batil, kemudian lebih dominan digunakan untuk yang disembah dengan hak.

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ — Keduanya berasal dari rahmah, yaitu makna yang menyentuh hati sehingga mendorong pemiliknya untuk berbuat baik kepada orang lain. Yang dimaksud bagi Allah ‘azza wa jalla adalah efeknya, yaitu ihsan.

Namun lafaz الرَّحْمَنِ menunjuk kepada yang darinya keluar efek-efek rahmah berupa melimpahkan nikmat dan berbuat baik. Lafaz الرَّحِيمِ menunjuk kepada sumber rahmah ini dan bahwa ia termasuk sifat-sifat yang tetap dan wajib. Apabila Allah Jalla Tsana’uhu disifati dengan ar-Rahman, dipahami secara bahasa bahwa Dia melimpahkan nikmat, tetapi tidak dipahami darinya bahwa rahmah adalah sifat wajib yang kekal bagi-Nya. Apabila setelah itu disifati dengan ar-Rahim, maka keyakinan menjadi sempurna bahwa Allah memiliki sifat tetap yang kekal yaitu rahmah yang darinya keluar ihsan yang terus-menerus, dan sifat itu tidak seperti sifat makhluk. Penyebutan ar-Rahim setelah ar-Rahman seperti membawa dalil setelah madlul agar menjadi bukti baginya.

Allah ‘azza wa jalla memulai kitab-Nya yang mulia dengan basmalah sebagai petunjuk bagi hamba-hamba-Nya agar mereka memulai segala perbuatan dengan basmalah. Telah datang dalam hadits: “Setiap urusan yang penting yang tidak diawali dengan nama Allah maka ia terputus (abtar).” (yaitu kurang dan tidak sempurna).

Orang Arab sebelum Islam memulai perbuatan mereka dengan nama-nama sesembahan mereka, seperti “Dengan nama al-Lata” atau “Dengan nama al-‘Uzza”. Demikian pula yang dilakukan oleh umat-umat lain. Apabila seseorang ingin melakukan sesuatu demi ridha seorang raja atau pemimpin sehingga perbuatan itu murni tidak dinisbahkan kepadanya, ia mengatakan: “Aku melakukannya dengan nama si fulan,” yaitu perbuatan itu tidak akan ada tanpa raja atau pemimpin tersebut.

Maka makna “Aku memulai pekerjaanku dengan nama Allah ar-Rahman ar-Rahim” adalah aku melakukannya dengan perintah Allah dan untuk Allah, bukan untuk kepentingan nafsu dan syahwatku.

Bisa juga dimaksudkan bahwa kekuatan yang dengannya aku menciptakan perbuatan itu berasal dari Allah. Seandainya bukan karena apa yang diberikan-Nya kepadaku, aku tidak akan melakukan apa pun. Maka aku melepaskan diri dari anggapan bahwa perbuatanku dengan namaku, melainkan dengan nama-Nya Ta‘ala, karena aku mengambil kekuatan dan pertolongan dari-Nya. Seandainya bukan karena-Nya, aku tidak akan mampu melakukannya. Maka makna basmalah yang menjadi awal kitab yang mulia adalah bahwa segala yang datang dalam Al-Qur’an berupa hukum, syariat, akhlak, adab, dan nasihat adalah untuk Allah dan dari Allah—tidak ada seorang pun selain Allah yang memiliki bagian di dalamnya.

Seolah-olah dikatakan: Bacalah wahai Muhammad surah ini بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ, yaitu bacalah dengan keyakinan bahwa ia dari Allah, bukan darimu. Karena Dia menurunkannya kepadamu dengan rahmat-Nya agar engkau menunjuki mereka dengannya kepada apa yang mengandung kebaikan dan kebahagiaan mereka di dunia dan akhirat. Demikian pula Nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam bermaksud ketika membacakannya kepada umatnya bahwa ia membacakan surah ini kepada mereka dengan nama Allah, bukan dengan namanya—yaitu bahwa ia dari Allah, bukan darinya. Ia hanyalah penyampai dari-Nya Tabaraka wa Ta‘ala sebagaimana firman-Nya:  
“Dan aku diperintahkan untuk menjadi orang muslim yang pertama, dan agar aku membacakan Al-Qur’an. Maka barangsiapa mendapat petunjuk maka sesungguhnya ia mendapat petunjuk untuk dirinya sendiri, dan barangsiapa sesat maka katakanlah: Sesungguhnya aku hanyalah termasuk orang-orang yang memberi peringatan.” (QS. an-Naml: 92 dst.)

[Surah Al-Fatihah (1): Ayat 2 hingga 7]  

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)  
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)  
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)  
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)  
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)  
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)

Penjelasan  
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ — Hamd secara bahasa adalah pujian atas perbuatan baik yang keluar dari pelakunya dengan kehendaknya, baik perbuatan itu ditujukan kepada yang memuji atau kepada orang lain.  

Madh mencakup ini dan lainnya, sehingga dikatakan madh harta, madh kecantikan, madh taman.  

Tsana’ digunakan untuk pujian dan celaan, sehingga dikatakan “Aku memuji kejelekannya” sebagaimana “Aku memuji kebaikannya”.  

Syukur adalah pengakuan atas karunia berupa nikmat yang diberikan oleh yang disyukuri, baik dengan hati, lisan, tangan, atau anggota tubuh lainnya. Sebagaimana dikatakan oleh penyair mereka:  
“Nikmat yang kalian peroleh dariku ada tiga: tanganku, lisanku, dan hati nuraniku yang tersembunyi.”  

Ia bermaksud bahwa tangan, lisan, dan hatiku adalah milik kalian—tidak ada di hati kecuali nasihat dan cinta kepada kalian, tidak ada di lisan kecuali sanjungan dan pujian kepada kalian, dan tidak ada di tangan serta anggota tubuh lainnya kecuali balasan dan pelayanan kepada kalian.

Dalam atsar disebutkan: “Hamd adalah kepala syukur. Tidaklah seorang hamba bersyukur kepada Allah jika ia tidak memuji-Nya.”  

Hamd dijadikan kepala syukur karena menyebut nikmat dengan lisan dan memuji yang memberikannya akan memasyhurkannya di antara manusia dan menjadikan pemberi nikmat sebagai qudwah yang diteladani. Adapun syukur hati maka ia tersembunyi, sedikit yang mengetahuinya. Demikian pula syukur dengan anggota tubuh tidak tampak bagi kebanyakan manusia.

لِلَّهِ — Dialah yang disembah dengan hak, tidak digunakan untuk selain-Nya Ta‘ala.  

رَبِّ — Tuan yang mendidik, yang mengatur hamba-hamba-Nya dan mengatur urusan mereka.  

Tarbiyah Allah kepada manusia ada dua macam:  
- Tarbiyah khalqiyyah, yaitu dengan menumbuhkan tubuh mereka hingga mencapai usia dewasa serta mengembangkan kekuatan jiwa dan akal mereka.  
- Tarbiyah diniyyah ta‘limiyyah, yaitu dengan wahyu yang diwahyukan kepada sebagian mereka untuk disampaikan kepada manusia agar menyempurnakan akal dan menyucikan jiwa mereka.  

Tidak ada bagi selain-Nya untuk mensyariatkan ibadah bagi manusia atau menghalalkan dan mengharamkan sesuatu dari sisi dirinya sendiri tanpa izin dari-Nya.  

Lafaz Rabb juga digunakan untuk manusia, seperti “rabb rumah” dan “rabb hewan ini”. Allah berfirman menceritakan ucapan Yusuf ‘alaihis-salam kepada tuannya ‘Aziz Mesir: إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ (“Sesungguhnya ia adalah tuanku yang telah memperlakukanku dengan baik.” QS. Yusuf: 23). Abdul Muththalib berkata pada hari Gajah kepada Abrahah: “Adapun unta, akulah rabb-nya. Adapun Ka‘bah, maka ia memiliki Rabb yang akan menjaganya.”

الْعَالَمِينَ — Tunggalnya adalah ‘alam (dengan fathah lam). Dimaksudkan dengannya segala yang ada (seluruh makhluk). Orang Arab biasanya tidak menggunakan lafaz ini kecuali untuk setiap kelompok yang individu-individunya berbeda dengan sifat-sifat yang mendekatinya kepada yang berakal, meskipun bukan dari mereka. Maka dikatakan ‘alam manusia, ‘alam hewan, ‘alam tumbuhan—tetapi tidak dikatakan ‘alam batu atau ‘alam tanah. Hal-hal inilah yang tampak padanya makna tarbiyah yang diberikan oleh lafaz “Rabb”, karena padanya tampak kehidupan, makan, dan berkembang biak.

Ringkasan — Segala pujian yang indah adalah milik Allah Ta‘ala, karena Dialah sumber segala makhluk. Dialah yang mengatur ‘alamin, mendidik mereka dari awal hingga akhir, dan mengilhamkan kepada mereka apa yang mengandung kebaikan dan keselamatan mereka. Maka bagi-Nya hamd atas apa yang telah Dia berikan dan syukur atas apa yang telah Dia limpahkan.

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ — Telah lalu bahwa ar-Rahman adalah yang melimpahkan nikmat dan berbuat baik kepada hamba-hamba-Nya tanpa batas dan tanpa akhir. Lafaz ini khusus bagi Allah Ta‘ala. Tidak pernah didengar dari orang Arab menggunakannya untuk selain Allah kecuali dalam syair seseorang yang terfitnah oleh Musailamah al-Kadzdzab:  
“...dan engkau adalah hujan bagi manusia, semoga engkau tetap rahman.”

Ar-Rahim adalah yang tetap baginya sifat rahmah yang darinya keluar ihsan.  

Allah Subhanahu menyebutkan kedua sifat ini untuk menjelaskan kepada hamba-hamba-Nya bahwa rububiyyah-Nya adalah rububiyyah rahmah dan ihsan, agar mereka menghadap kepada amal yang diridhai-Nya dengan jiwa yang tenang dan dada yang lapang—bukan rububiyyah kekuasaan dan paksaan atas mereka.  

Hukuman yang disyariatkan Allah bagi hamba-hamba-Nya di dunia dan azab yang pedih di akhirat bagi yang melampaui batas dan melanggar kehormatan adalah paksaan secara zahir, tetapi rahmah secara hakikat—karena padanya ada tarbiyah bagi manusia dan pencegahan mereka agar tidak menyimpang dari jalan yang telah disyariatkan-Nya bagi mereka. Dalam mengikutinya ada kebahagiaan dan kenikmatan mereka, dan dalam melampauinya ada kesengsaraan dan bencana mereka. Bukankah orang tua yang penyayang mendidik anaknya dengan mendorong kepada yang bermanfaat baginya dan berbuat baik kepadanya ketika ia melakukannya? Apabila anak itu menyimpang dari jalan yang lurus, ia menggunakan ancaman dan hukuman ketika keadaan menghendaki. Abu Tamam berkata:  
“Maka bersikap tegaslah agar mereka jera, dan barangsiapa yang tegas maka hendaklah ia terkadang bersikap tegas kepada orang yang ia sayangi.”

مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ — Sebagian qurra membaca “مالك”, sebagian lagi membaca “ملك”. Perbedaan antara keduanya adalah bahwa malik adalah pemilik milik (dengan kasrah mim), sedangkan malik adalah pemilik kerajaan (dengan dhammah mim). Al-Qur’an mendukung kedua qira’ah tersebut. Yang mendukung yang pertama adalah firman-Nya: يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا (QS. at-Takwir: 19). Yang mendukung yang kedua adalah firman-Nya: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ (QS. Ghafir: 16).  

Ar-Raghib berkata: Meskipun kedua qira’ah diriwayatkan dari banyak sahabat, namun yang kedua memiliki keagungan, kengerian, dan kebangkitan rasa takut yang tidak ada tandingannya dalam qira’ah pertama. Ia menunjukkan bahwa Dia Subhanahu adalah yang berkuasa atas urusan orang-orang yang berakal dengan perintah, larangan, dan balasan. Oleh karena itu dikatakan “malik an-nas” (raja manusia), bukan “malik benda-benda”.

Ad-din dalam bahasa berarti perhitungan, balasan, dan jaza’—dan makna jaza’ inilah yang sesuai di sini. Hanya saja dikatakan “Maliki yaumid-din” dan tidak dikatakan “Malik ad-din” untuk memberitahu bahwa ad-din memiliki hari tertentu yang pada hari itu setiap pelaku akan menemui balasan amalnya.

Manusia memang menemui balasan amal mereka di dunia secara individu berupa kesengsaraan sebagai hukuman atas kelalaian mereka dalam menunaikan hak dan kewajiban. Namun hal itu mungkin tampak pada sebagian, bukan seluruhnya. Kita melihat banyak orang yang melampaui batas dan tenggelam dalam syahwat menghabiskan umur mereka dalam kesenangan. Ya, mereka tidak selamat dari hal-hal yang mengganggu. Mungkin mereka tertimpa musibah dalam harta, kesehatan badan, dan kekuatan akal mereka. Tetapi semua itu tidak sebanding dengan keburukan amalan mereka yang besar, terutama para raja dan pemimpin yang rakyat menderita karena perbuatan buruk mereka. Demikian pula kita melihat orang-orang yang berbuat baik kepada diri mereka dan kepada manusia yang hak-haknya dilanggar dan tidak memperoleh balasan yang layak atas amalnya. Ya, mereka memperoleh sebagian balasan dengan tenangnya hati nurani, selamatnya akhlak, dan sehatnya kemampuan mereka. Tetapi itu bukan seluruh yang layak mereka terima. Maka pada hari itu setiap individu akan diberi balasannya secara sempurna—jika kebaikan maka kebaikan, jika keburukan maka keburukan—balasan yang setimpal dengan amalnya “وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا” (Tuhanmu tidak menzalimi seorang pun), فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (QS. az-Zalzalah: 7-8).

Adapun manusia sebagai umat dan kelompok, maka balasan mereka tampak di dunia secara sempurna. Tidak ada umat yang menyimpang dari shirath yang lurus dan tidak memperhatikan sunnah Allah dalam ciptaan-Nya kecuali keadilan ilahi menimpakan kepadanya apa yang layak berupa kemiskinan setelah kekayaan, kehinaan setelah kemuliaan, dan kerendahan setelah keagungan.

Firman-Nya مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ datang setelah الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ agar menjadi ancaman setelah dorongan, dan agar mengajarkan kepada kita bahwa Dia Ta‘ala mendidik hamba-hamba-Nya dengan kedua jenis tarbiyah tersebut—Dia Maha Penyayang kepada mereka dan akan membalas amal mereka—sebagaimana firman-Nya: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ۝ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (QS. al-Hijr: 49-50).

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ — Ibadah adalah ketundukan yang timbul dari perasaan hati akan keagungan yang disembah dengan keyakinan bahwa Dia memiliki kekuasaan yang tidak dapat dipahami hakikatnya oleh akal karena lebih tinggi daripada dapat dicapai oleh pikiran atau dipahami oleh pemahaman.  

Maka siapa yang merendahkan diri kepada seorang raja tidak dikatakan ia menyembahnya, karena sebab ketundukan itu diketahui—baik karena takut dari kezaliman dan kekejamannya, atau harapan akan kemurahan dan kedermawanannya.  

Ibadah memiliki bentuk dan rupa yang berbeda-beda sesuai dengan agama dan zaman. Semuanya disyariatkan untuk mengingatkan manusia akan kekuasaan ilahi yang tertinggi dan kerajaan yang agung, serta untuk meluruskan akhlak yang bengkok dan menyucikan jiwa. Apabila tidak menghasilkan pengaruh ini, maka bukan ibadah yang disyariatkan oleh agama.  

Ambillah shalat sebagai contoh. Allah memerintahkan kita untuk menegakkannya dan melaksanakannya secara sempurna, dan menjadikan di antara efeknya bahwa shalat mencegah dari perbuatan keji dan mungkar, sebagaimana firman-Nya: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ (QS. al-‘Ankabut: 45). Apabila tidak ada efek ini dalam jiwa, maka ia hanyalah bentuk gerakan dan ucapan yang kosong dari ruh dan rahasia ibadah, sehingga kehilangan keagungan dan kesempurnaannya. Allah telah mengancam pelakunya dengan kecelakaan dan kebinasaan, maka Dia berfirman: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (QS. al-Ma‘un: 4-5). Mereka dinamakan orang-orang yang shalat karena melakukan bentuk shalat, tetapi disifati dengan lalai dari shalat yang hakiki—yaitu penghadapan hati kepada Allah dan kekhusyukan kepada-Nya yang mengingatkan akan keagungan-Nya. Telah datang dalam hadits: “Barangsiapa yang shalatnya tidak mencegahnya dari keji dan mungkar, maka ia tidak bertambah dari Allah kecuali jauh.” Dan bahwa shalat itu dilipat seperti kain usang dan dipukulkan ke wajahnya.

الِاسْتِعَانَةُ adalah meminta pertolongan dan bantuan untuk menyelesaikan pekerjaan yang tidak mampu diselesaikan sendiri oleh yang meminta pertolongan.

Allah memerintahkan kita dalam ayat ini agar tidak menyembah seorang pun selain-Nya, karena Dia-lah yang memiliki kekuasaan tunggal. Maka tidak layak ada yang berserikat dengan-Nya dalam ibadah sehingga dimuliakan dengan kemuliaan ibadah. Dia juga memerintahkan kita agar tidak meminta pertolongan kepada selain-Nya, yaitu tidak meminta pertolongan yang menyempurnakan pekerjaan dan menyampaikan kepada hasil yang diharapkan kecuali dari-Nya, dalam apa yang di luar sebab-sebab yang dapat kita peroleh dan kumpulkan.

Penjelasannya: Amal-amal bergantung keberhasilannya pada sebab-sebab yang dihubungkan oleh hikmah ilahiyyah dengan hasilnya dan dijadikan sebagai penyampai kepadanya, serta pada hilangnya penghalang yang seharusnya menurut hikmah menghalangi darinya. Manusia telah diberi kemampuan dengan fitrah yang Allah berikan berupa ilmu dan pengetahuan untuk memperoleh sebagian sebab dan menolak sebagian penghalang sesuai dengan kesiapan yang diberikan kepadanya. Dalam kadar ini kami diperintahkan untuk saling tolong-menolong sebagaimana firman-Nya: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (QS. al-Ma’idah: 2). Maka kami menghadirkan obat untuk menyembuhkan orang sakit, membawa senjata dan persiapan serta memperbanyak pasukan untuk mengalahkan musuh, dan meletakkan pupuk di tanah, mengairinya, serta mencabut rumput-rumput berbahaya untuk kesuburan dan memperbanyak hasil panen.

Adapun apa yang di luar itu dari sebab-sebab yang ditutup dari kita, maka wajib menyerahkan urusannya kepada Allah Ta‘ala. Maka kami meminta pertolongan kepada-Nya saja dan berlindung kepada-Nya dalam menyembuhkan orang sakit kami, menolong kami atas musuh kami, dan menolak bencana samawi dan ardhiyyah dari ladang-ladang kami—karena tidak ada yang mampu menolak itu selain-Nya. Dia telah menjanjikan kepada kami bahwa jika kami berlindung kepada-Nya, Dia akan mengabulkan permintaan kami sebagaimana firman-Nya: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (QS. Ghafir: 60), dan mengarahkan bahwa Dia dekat dengan kita dan mendengar doa kita sebagaimana firman-Nya: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (QS. Qaf: 16).

Maka siapa yang meminta pertolongan kepada kuburan seorang wali atau makam seorang ahli ibadah untuk memenuhi kebutuhan, memudahkan urusan yang sulit baginya, menyembuhkan penyakit, atau membinasakan musuh—maka ia telah sesat dari jalan yang lurus dan berpaling dari apa yang disyariatkan Allah. Ia telah melakukan jenis watsaniyah yang menyebar sebelum Islam dan setelahnya hingga sekarang. Syariat yang bijaksana telah melarang semisalnya, karena ia membatasi permintaan pertolongan kepada-Nya saja tanpa selain-Nya, dan menjadikannya tujuan setiap orang yang khusyuk dan tawadhu.

Dalam penyebutan istianah kepada Allah ada petunjuk kepada manusia bahwa ia wajib meminta pertolongan kepada-Nya atas pekerjaan yang baginya ada usaha. Maka siapa yang meninggalkan usaha telah menyimpang dari fitrah dan membuang petunjuk syariat, sehingga menjadi tercela dan terdorong—bukan mutawakkil yang terpuji. Demikian pula di dalamnya ada isyarat bahwa manusia—meskipun diberi kecerdasan pikiran, ketepatan pengaturan, dan pertimbangan urusan dari berbagai sisi—tetap tidak dapat lepas dari pertolongan ilahi dan karunia tersembunyi.

Istianah dengan makna ini setara dengan tawakkal kepada Allah dan merupakan kesempurnaan tauhid serta ibadah yang murni kepada-Nya Ta‘ala. Dengan ini manusia bersama Allah adalah hamba yang tunduk dan khusyuk, dan bersama manusia adalah merdeka dan mulia—tidak ada kekuasaan seorang pun atasnya, baik yang hidup maupun yang mati. Di dalamnya ada pembebasan kehendak dari tawanan para pemimpin dan penipu, serta pelepasan azimah dari ikatan para pendusta yang mengaku menguasai.

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ — Hidayah adalah petunjuk kepada apa yang menyampaikan kepada yang diminta. Shirath adalah jalan. Al-Mustaqim adalah lawan dari yang bengkok—yaitu apa yang padanya ada penyimpangan dari tujuan yang wajib dicapai oleh pelakunya.

Hidayah Allah kepada manusia ada beberapa jenis:  
1. Hidayah ilham, yaitu yang ada pada anak sejak kelahirannya—ia merasakan kebutuhan kepada makanan lalu menangis memintanya.  
2. Hidayah panca indra—kedua hidayah ini dibagi antara manusia dan hewan, bahkan hewan lebih sempurna daripada manusia di dalamnya karena ilham dan indranya sempurna setelah kelahiran dengan waktu singkat, sedangkan pada manusia bertahap.  
3. Hidayah akal—hidayah yang lebih tinggi dari hidayah indra dan ilham. Manusia diciptakan untuk hidup bermasyarakat, dan indra serta ilhamnya tidak mencukupi untuk kehidupan ini. Maka ia diberi akal yang meluruskan kesalahan indra. Tidakkah engkau lihat orang yang kuning melihat yang manis menjadi pahit, dan orang yang melihat kayu lurus dalam air menjadi bengkok?  
4. Hidayah agama dan syariat—hidayah yang sangat dibutuhkan ketika hawa nafsu menguasai akal, jiwa ditundukkan kepada kesenangan dan syahwat, menempuh jalan-jalan keburukan dan dosa, serta menyerang sesama manusia sehingga terjadi tarik-menarik dan dorong-mendorong di antara mereka. Maka dengan hidayah ini diperoleh petunjuk ketika hawa nafsu mengalahkan akal, dan ditunjukkan batas-batas dan syariat agar mereka berhenti padanya dan menahan tangan dari apa yang di luar batasnya. Termasuk dalam fitrah manusia adalah perasaan akan kekuasaan ghaib yang berkuasa atas alam semesta—kepadanya dinisbahkan segala yang tidak diketahui sebabnya—dan bahwa baginya ada kehidupan di balik kehidupan terbatas ini. Maka dengan akalnya ia tidak dapat menentukan apa yang wajib baginya bagi Pemilik kekuasaan itu yang telah menciptakan dan menyempurnakannya serta memberikan kepadanya hidayah-hidayah ini dan lainnya, serta apa yang mengandung kebahagiaannya dalam kehidupan kedua. Ia sangat membutuhkan hidayah agama yang telah Allah karuniakan dan berikan kepadanya.

Al-Qur’an menunjuk kepada jenis-jenis hidayah ini dalam banyak ayat, seperti firman-Nya: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (Kami tunjuki kepadanya dua jalan) — yaitu jalan kebaikan dan keburukan, kebahagiaan dan kesengsaraan. Dan firman-Nya: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى (Adapun kaum Tsamud, maka Kami telah menunjukkan kepada mereka, tetapi mereka lebih menyukai kebutaan daripada petunjuk) — yaitu Kami tunjuki mereka kepada jalan kebaikan dan keburukan, maka mereka memilih yang kedua yang diungkapkan dengan kebutaan.

Ada jenis hidayah lain yaitu pertolongan dan taufik untuk menempuh jalan kebaikan—dan inilah yang Allah perintahkan kita memintanya dalam firman-Nya: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ — yaitu tunjuki kami petunjuk yang disertai pertolongan ghaibiyah dari sisi-Mu yang menjaga kami darinya dari kesesatan dan kesalahan. Inilah doa pertama yang Allah ajarkan kepada kita karena kebutuhan kita kepadanya lebih besar daripada kebutuhan kita kepada segala sesuatu selainnya.

صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ — Orang-orang yang diberi nikmat oleh Allah adalah para nabi, shiddiqin, dan shalihin dari umat-umat terdahulu. Allah menyebut mereka secara ringkas di sini dan menjelaskannya di beberapa tempat dalam kitab-Nya dengan menyebut kisah-kisah mereka untuk i’tibar dengan memandang keadaan mereka—sehingga hal itu membawa kita kepada baiknya teladan dalam apa yang menjadi sebab kebahagiaan, dan menjauhi apa yang menjadi jalan kesengsaraan dan kehancuran.

Allah memerintahkan kita mengikuti shirath orang-orang sebelum kita karena agama Allah satu di semua zaman: yaitu iman kepada Allah, rasul-rasul-Nya, dan hari akhir, berakhlak dengan akhlak mulia, beramal kebaikan, dan meninggalkan keburukan. Selain itu adalah furu‘ dan hukum yang berbeda karena perbedaan zaman dan tempat—sebagaimana ditunjukkan oleh firman-Nya: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ (QS. an-Nisa’: 163) hingga akhir ayat.

Al-maghdhub ‘alaihim adalah orang-orang yang sampai kepada mereka agama yang benar yang Allah syariatkan bagi hamba-hamba-Nya lalu mereka menolaknya dan melemparkannya ke belakang punggung mereka, berpaling dari memandang dalil-dalil dengan taqlid kepada apa yang mereka warisi dari nenek moyang—mereka inilah yang akhirnya mendapat hukuman dan kebinasaan di neraka, seburuk-buruk tempat kembali.

Adh-dhallin adalah orang-orang yang sama sekali tidak mengenal kebenaran, atau mengenalnya dengan cara yang kacau dan berantakan—mereka adalah orang-orang yang belum sampai kepada mereka risalah, atau sampai kepada mereka dengan cara yang belum jelas bagi mereka kebenaran di dalamnya. Maka mereka tersesat dalam kegelapan yang tidak mendapat petunjuk bersamanya kepada yang diminta—syubhat-syubhat menghalangi mereka yang mencampuradukkan kebenaran dengan kebatilan dan menyerupakan yang benar dengan yang salah. Jika mereka tidak sesat dalam urusan duniawi mereka, maka pasti mereka sesat dalam urusan kehidupan akhirat. Siapa yang terhalang dari petunjuk agama, maka tampaklah efek kekacauan dalam keadaan hidupnya dan menimpanya musibah-musibah. Orang-orang yang hidup pada masa fatrah (tanpa rasul) tidak dibebani syariat dan tidak dihukum di akhirat karena firman-Nya: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (QS. al-Isra’: 15).

Ini adalah pendapat jumhur ulama. Sebagian mereka berpendapat bahwa akal saja cukup dalam taklif—maka apabila manusia diberi akal, wajib atasnya memandang ke kerajaan langit dan bumi, mentadabburi dan berpikir tentang Pencipta alam semesta serta apa yang wajib baginya berupa ibadah dan pengagungan sesuai dengan apa yang ditunjukkan oleh akalnya dan dicapai oleh ijtihadnya—dengan itu ia selamat dari azab neraka pada hari kiamat. Jika ia tidak melakukan itu, maka ia termasuk orang-orang yang binasa.

آمِينَ — Nama yang berarti “kabulkanlah”. Ada dua cara bacanya: panjang seperti ucapan penyair mereka:  
“Ya Tuhanku, janganlah cabut dariku cinta kepadanya selamanya… dan semoga Allah merahmati hamba yang mengatakan: Amin.”  

Dan pendek seperti ucapan lainnya:  
“…Amin, maka Allah menambah jarak antara kami.”

Dalam atsar disebutkan bahwa Nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam berkata: Jibril mengajariku “Amin” ketika aku selesai membaca Al-Fatihah, dan ia berkata bahwa ia seperti cap pada kitab. Ali karamallahu wajhah menjelaskan: “Amin adalah penutup Rabb ‘alamin, dengan itu Dia menutup doa hamba-Nya”—maksudnya sebagaimana cap mencegah melihat isi yang dicap dan mengubahnya, maka “Amin” mencegah doa hamba dari penolakan.

Lafaz ini bukan dari Al-Qur’an karena tidak tetap dalam mushaf, dan imam tidak mengucapkannya dalam shalat karena ia adalah yang berdoa—sebagaimana dikatakan oleh al-Hasan al-Bashri. Yang masyhur dari Abu Hanifah adalah bahwa ia mengucapkannya dan merahasiakannya sesuai riwayat Anas dari Nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam. Menurut Syafi‘iyyah dianjurkan menampakkannya, sebagaimana diriwayatkan oleh Wa’il bin Hujr dari Nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam bahwa beliau apabila membaca وَلَا الضَّالِّينَ maka mengucapkan “Amin” dan mengangkat suaranya.

Sebagian ulama sejarah Mesir kontemporer berpendapat bahwa kata “Amin” artinya Allah—sehingga seolah disebutkan di akhir Al-Fatihah untuk menutup dengan nama-Nya Ta‘ala sebagai isyarat bahwa segala urusan kembali kepada-Nya. Mereka membandingkan antara “Mino”, “Amun”, dan “Amin”.  

Ulama bahasa Semit yang terpercaya berpendapat bahwa ia disebutkan di akhir Al-Fatihah untuk bernyanyi dengannya setelah membaca surah yang mencakup petunjuk kepada tujuan-tujuan kitab yang mulia.  

Mereka mendukung pendapat mereka dengan bahwa Zabur ditutup dengan kata “Selah” untuk bernyanyi dengannya dengan cara ini—dan makna umumnya adalah: Sesungguhnya kami menghadap kepada-Mu wahai Tuhan kami, maka kepada-Mu-lah kembalinya segala urusan.

Semoga Allah memberikan taufiq kepada kita untuk memahami kitab-Nya dan mengamalkannya dengan benar. Amin.

LihatTutupKomentar